المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر /أحمد مانع الركابي


عواطف عبداللطيف
03-15-2016, 11:48 AM
على بركة الله
أبدأ بتدوين قصائد
الشاعر
أحمد مانع الركابي

عواطف عبداللطيف
03-15-2016, 11:49 AM
أول الباقين

أيُّ نومٍ كيفَ ليلي أجمعهْ=وسهادٌ حطّ من صبحي معهْ
يكتمُ الفجرَ قديماًمثلما=يكتمُ الانسانُ خوفاً أدمعهْ
كلُّ لوحاتِ المرايا بدّلت=ببقاياً من حطام المنفعهْ
صلبوا الشمسَ فسالت أُمّةٌ=من جراحِ البؤسِ أرضاً موجعه
بعضُ صرخاتٍ أدكّت مسمعي=حينَ ثلجُ الحرفِ ذابت أضلعهْ
والمواويلُ صليبٌ سمّرت=كلّ اوصالِ الاماني الممرعه
روّض النفسَ حبيبي خلفنا=حلمكَ المسروقُ نهرٌ ودّعه
خلفكَ الترحالُ منفىً كلّما=شاخت الاميالُ منفىً أتبعه
لاتغادر كلُّ من يفنى هنا=دمعةُ الاجيال ِ تروي أفرُعه
أوّل الباقين طيفٌ مزّقت=شَيمٌ للخلدِ موتاً بضّعه
داسَ قرنَ الموتِ حتى ظنّهُ=خاطِفالارواحِ لمّا أفزعه
دارَ في الاضواء رسماً مثلما=دارت الاضواءُ حول المفجعه
مرّ في نزفِ قصيدٍ فسعى=كلُّ حرفٍ كي يقبّل موضِعه
لا تخاصمني زماني أحمقٌ=ألهَ الطغيانَ بعدَالأمّعهْ
كلُّ أعماقي دخانٌ ثائِرٌ=شعلة ُ الإحساسِ باتت أشمعه
يتعالى يشبهُ الروحَ لهُ=أمنيات الماء طيفاً ضيّعه
كان َ مثل الظلِّ يأوي تحتهُ=إن لهيبُ الوجدِ يوماً أجزعه
تسرحُ الوديانُ بعدَ الملتقى=بينَ أفكارٍ لأمسٍ أرجعهْ
إن يلم حرفي كلامٌ طائِشٌ=فبحورِ الكبرِ صاغت مطلعه
ذابَ في حبّ لشئً خلفهُ=ومضة ُ الغيّابِ حس ٌ ألمعه
غائبٌ والوقتُ ساع ٍخلفهُ=والحضورُ المرُّ أوهى أضلعه
في عناقيدِ الخواطِرِ نزفهُ=تتدلى من أغانٍ مدمعهْ
غائبٌ كلُّ أنتظارٍ إن أتى=يشربُ الوقت فصولاً أربعهْ

عواطف عبداللطيف
03-15-2016, 11:50 AM
صور من الحياة

يومٌ سعيدٌ آخرٌ منثارُ
هذي الحياةُ وفلكها المــوّارُ

لا يوقظُ الأفكارَ غيرَ مخلّــَدٍ
من غفوةِ الآراءِ حين َ تثارُ

إن شئتَ أن يبقى بناؤكَ خالـداً
فاجـعل مسيرك عكسهُ التيارُ

نظمُ الحياة.... تسيرُ في فلكِ الهوى
لا يــوضحُ الأمرَ المبينَ نهارُ

أصديق ُلو تشكو فالف ُقصيدةٍ
في الروحِ تغلقُ بابها الأسرار

أسرارَ من مروا على جسرِ الندى
للشمس ِ مثلَ حديثهم أمطارُ

خلفَ النقاء ِ توادعوا حين انطفا
وقتٌ فالغت بعدهم أدوارُ

أصديقُ إن تبحر شراعُ عواطفي
عندَ الحديثِ مواجعٌ ومرارُ

للآن في مرفا الحوادثِ يشتكي
من أمسه ِ حين اعتراهُ دوارُ

كتبتهُ أمواجُ المواجعِ آيةً
ما زال َ يحفظ شعرها الإعصارُ

مرّت صلاةً في نزيفِ دعائهِ
فتوضأت من جرحها الأنوارُ


فيها لأنفاس ِ الصباحِ حكايةٌ
من سطرها تتنفس الأفكارُ

دنياكَ يوهمها الغموضُ ولغزها
سهلٌ يسيرٌ مالهُ أغوارُ

فالناسُ عميٌ يا أخي يابن الندى
مثلَ الفراغ ِ كأنّهم أصفارُ

لا يبصرونَ بلجة ِالوقتِ الرؤى
والعمرُ كيفَ تخطهُ الأقدارُ

أو كيف ضوءُ الروحِ تكسفهُ الدجى
في عالم اللا(كيف ) حين تصارُ

هبطت سماء الشعرِ عند َ قصيدتي
فتبلّلت في حجرها الأزهارُ

ما مرّ عصفور التأملِ سطرها
إلّا وأسكرَ سمعهُ القيثارُ

عواطف عبداللطيف
03-15-2016, 11:53 AM
لن يعبروا لغتي

حبلّ السماء ِ لكــــفّ الأرض ِ ممـــدودُ = والفكرُ طيفٌ لحرف الشمس ِ معقودُ
والناسُ معنىً يحيرُ الشرح لو وضحت = فيــهِ السطور وحرفُ اللهِ مفـــقودُ
تعمى القلوبُ ولو أبصارها نطقت = قالت وربّكَ بابُ الضـــوء ِ مسدودُ
يادمعة َ الأرض ِ ،كيف الماء ُ ألزمهم؟ = حبّ الحياة ِ وفيها الموتُ معهودُ
ثمّ ا ستـــمروا ينــــقي حرفهم خبلا = ديسَ الدليلُ وصوتُ الـــلاء محدودُ
حتى تفــــــرّع في أســــماعهم مثلا ً = عن مشرق ٍ ضوؤهُ في الأفقِ مجحودٌ
تمضي وربّك َ فــــوقَ الفكرِ قافــــلة ً = بيـــضاءَ تحلمُ في أقـــدامها البــيدُ
لو لامستْ ألـــــمَ الأسمــاء ِ لاشتعلتْ = فيها الصفاتُ وألغى الصمتَ تغريدُ
هزّي صراطكِ، لا لن يعبروا لغتي = مــــا دامَ حرفــــكِ للآفاق ِ ممدودُ
هذي المعاني سماءٌ كيـــفَ يحملها = سطرٌ ونزفُ ضميري فيكَ تـوحيدُ

عواطف عبداللطيف
03-15-2016, 11:54 AM
يشرق في الغياب حضوره

رغم الوراءِ إلى الأمامِ يعودُ
فظلالُ أحرفه السنين عقودُ
قد باتَ يشرقُ في الغيابِ حضورهُ
في قلبِ كلّ مشاعرٍموجودُ
تجري بقافلةِ السحابِ خيولهُ
ولها بخاطرةِ السماء فقيدُ
ما أمطرت إلا لآلئ عشقه
والمفرداتُ على السطورِ سجودُ
أخطو خطاهُ فلا دروب لأمسه
إذ لم يكن فيها إليهِ جنودُ
عشقٌ يحنطهُ إليهِ بدفتري
هذا المساءُ وبابهُ الموصودُ
أنفقتُ عمري في طريقِ غيابه
وخطايَ في قطع الطريقِ شهودُ
تمشي المسافة ُ تحت أقدامي سدىً
في الدرب لكن مالها مجهودُ
فأقولُ ويلكِ إنّ عزمكِ خائرٌ
فتقولُ مالكَ أنّ ذاك َ حديدُ
يوما ستكتشفُ الدروبُ غيابهُ
ويمرُّ منهُ على الشفاهِ نشيدُ
وتعيدُ خارطةَ الكنوزِ رسومهُ
ليعودَ ينبضُ بالفناءِ وريدُ
ويعانقُ الوجدانُ حرفَ ضفافه
ونظلّ نقرأُ سحرها ونعيدُ
أوليس عشقُ الماء كان بحرفهِ
يجري وأشواقُ السحابِ بريدُ
قد سارَ في طرقِ المحالِ رسولهُ
ونزيفُ خطوتهِ العناء شديدُ
قد أرهقوهُ وكانَ صبحا يافعا
بيديهِ فلسفةُ الضياءِ وليدُ
إذ غيّبوا عنهُ الجهات وأمسه
للآنَ في طرقِ الغيابِ وحيدُ
ما انفكّ يزرعُ في السنينِ سماءهُ
ليقيمَ مولدها القديم جديدُ
أشواقهُ للآنَ تسكنُ مهجتي
ولهُ بخاطرتي الحنين مزيدُ
يوما سنشربُ من زلالِ بيانهِ
حكما بياضُ حروفها التوحيدُ

عواطف عبداللطيف
03-17-2016, 12:10 PM
شروق من مغيب الشمس

أثيروا حرف َأنفاسي فإنّي
فضاءٌ في مجرّته اقتراحُ
طيوفُ الشعرِ تشرقُ من شطوطي
ويثمرُ في مواسمي النجاحُ
توطّنتُ النجوم َوصغتُ حرفاً
بخفقي كلّ قافيةٍ جناحُ
سأعبر كلّ ما صنع التهجي
لينشُرَ ضوءَ معرفتي الصباحُ
فلي ألقُ الشعورِ على القوافي
وحبري سحرُ أحرفهِ الكفاحُ
سأفتحُ كلّ أوطانِ المرايا
بجيشِ الحسنِ في لغتي انفتاحُ
إذا شربت غيوم الفكر مائي
سيقطرُ من سريرتها السماحُ
توارثتُ السماء وكان طفلي
تصلّي خلف قامته الرياحُ
وعلًمت الترابَ فراحَ يملي
سماءً في معاجمها الصحاحُ
ولي ضوءُ الحقيقة والتجلي
وتغفو الشمس في جفني تراحُ
لذاك الليل ناصبني وأضحت
فصولي مثل أوردتي تباحُ
تراودني الحياة ولهفَ نفسي
هداها ليس يخدعني ارتياحُ
ويشرقُ من مغيب ِ الشمسِ أمسي
لتسجد عند رؤياه الجراحُ
سنين القحط يأكلها شحوبي
ويهبطُ خلفَ نافلتي انشراحُ
أنَا هذا العراقُ ألستُ مهدا
بقافية الضياءِ لهُ اتضاحُ

عواطف عبداللطيف
03-29-2016, 03:55 AM
حواريه في براري الشعر (أنا والراعي)

قد مرّ لحنكَ في ربى أسماعي
فَجَرتْ على خدّ الضحى أوجاعي
هذا حنينكَ للديارِ وأمسها
أنفاس ُ نايكَ مثلهُ يا راعي
يا صاحِباً للنايِ قد نعسَ المدى
والليل تزحف في خطاه أفاعي
وعصاكَ لا تسعى فتلقفُ ما أتى
فتردّ زيفَ الساعيات بقاعِ
وذئابُ دهرك لاتصون لراحلٍ
قد بات يبحثُ عن جديد مراعي
يا صاحباً للناي قد لبسَ التقى
إبليسُ واستعلى بزيّ الداعي
وأتى حياضَ النهر يرقبُ مرسلاً

والمهدُ في موج الحوادث ساعِ
والليلُ بدّد في الجهاتِ رحيلنا
نحو المنافي في شتاتِ بقاعِ
والفجرُ أينَ فلا ضياءَ لكي نرى
غير المساءِ بألفِ ألفِ قناعِ
حتى الملامح في المرايا هُشّمت
لمّا نظرتُ إلى طويلِ صراعِ
أضحى قطار العمرِ يسحقُ أضلعي
ومحطّةُ الآلام باسمِ رِفاعي(1)
تحكي ملامحها عناء مدينةٍ
مدّت إلى الآمالِ طيفَ مساعِ
فيها تراث حكايةٍ لم تبتدئ
للآن لم تعزف على الأسماعِ
قد حنّطت كفُّ الغروبِ نشيدها
وبفجرهِ لغةٌ لألفِ شراعِ
يا صاحبا للناي شمعة حلمنا
فيها تذوبُ مع ال(متى )أضلاعي
حتى المسافات التي في عشقنا
باتت تهرول في طريق وداعي
هذا أنينكَ مثل أوجاعي التي
للآن تبحثُ عن ربى إبداعِ
فيها تـؤسّس للبقاءِ قصيدةً
أنغامها أزلية الإيقاعِ
فيها انثيالاتٌ لألفِ حكايةٍ
أفكارها محميّة ٌ بقلاعِ
لاتنثني للليلِ، عند قلاعها
ضوءٌ يعسكرُ في خطوط دفاعِ
كي ما ترى الأجيال ضوء بقائها
رغم الظلام وحلكة الأوضاعِ

عواطف عبداللطيف
05-19-2016, 01:26 PM
طعم الخطيئة

للـمـاء فـيـكَ زمـــانٌ أيـقــظ الـ(كـانـا )
من غفـوةِ الوقـتِ حيـن ابتـلّ ظمآنـا
كم أرّقَ ال(كيف) حين امتدّ في لغـةٍ
لــلآنَ تبـحـثُ فـيـكَ الفـجـر عـنـوانـا
تشتاقُ لاسمكَ تدري فيكَ ما انطفأت
شـمـسُ العـطـاءِ بلـيـلٍ مــرّ طغيـانـا
لــلآنَ واقـفــةٌ فـــي سـطــرِ غيـبـتـهِ
والحرفُ ينزفُ في الأوراقِ أشجانـا
قـد مـرّ فيهـا شـراعُ البـوحِ عاطـفـةً
لمّـا أذابـت بصـدرِ الـحـرفِ وجـدانـا
ونـحـنُ أيــنَ عـلـى شـطـآنِ غربتـنـا
للـبـعـدِ نـبـحـرُ والـلاشــيء مـنـفـانـا
خلـفَ السـؤال قطعنـا ألــف خـاطـرةٍ
للفجـرِ تسـألُ عنـكَ ال( أين)رؤيـانـا
أبصرتُ بوصلةَ الأشـواقِ فـي لغتـي
تـشـيـرُ نـحــوكَ لـــو رددّت ألـحـانــا
لـلآن تنـزفُ فـي الأسمـاعِ جملتـهـا
حـتـى تسـلّـق فيـهـا الـحـزنُ مغنـانـا
إنّــا بـنـوك وإن لــم نـقـتـرف زمـنــا
فـيـهِ الـذنـوبُ أمـاتـت فـيـكَ أزمـانــا
يامـن سكنـت ربيـع الشعـر ينزفـنـي
عمـرٌ تبرعـم مــن معـنـاكَ أغصـانـا
مــازال يثـمـر فـيـكَ الـحـسّ فاكـهـةً
تـفــاحُ حكمـتـهـا بـالـحبّ أغــوانــا
طعـمُ الخطيئـةِ فيـهـا كلّـمـا نضـجـت
آثـامُ عشقـكَ نعـطـي الفـجـر قربـانـا
حيـثُ الترانيـمُ نهـرٌ طالمـا اغترفـت
مـنـهُ النواعـيـرُ مــا يبـقـي لذكـرانـا
إنّا كما الماء نجري في ضفافِ فدىً
يبـتـلّ معـنـى بــهِ الإحـسـاسُ غنـانـا
نـعـيــرُ لـلـحــبّ أرواحـــــا تـعـلّـمــهُ
معنـى النقـاء وكيـفَ الأفـقُ أوحـانـا
كـي نستعيـرَ مـن الأضـواءِ حكمتهـا
وكــي نخـلّـدَ فــي الأحـيــاء مـوتـانـا
وكـي نحـارب فكـر اللـيـلِ حـيـن لــهُ
يخشـى القـويّ ولـو فـي ذاك بلـوانـا
هـذي فواتيرنـا الأثـمـانُ يــا وطـنـي
فـيـهــا نــســددّ أرواحـــــا وأبــدانـــا
كيمـا تجـيـئ سنـيـنٌ تصطـفـي زمـنـا
فيهِ يـتـرجـمُ هذا الـحــبّ معـنـانـا

عواطف عبداللطيف
12-08-2018, 01:56 PM
صيدة (وريث الماء)
للفجرِ فيها حكمةٌ وضياءُ ‍=صلّت بحرفِ ربيعها الخضراءُ

الماءُ يبتكرُ الغيومَ بأفقها ‍= كي تستعيرَ لقطرهِ الأسماءُ

ما زالَ في أرضِ الخواطرِ بيتها ‍= قَـــمرا تطوفُ بفكرهِ الأضـــواءُ

الفقرُ يسكنُ في ثراءِ ضميرها ‍= فكـــــأنّها من زهـــــــــدها الفـــقراءُ

الماءُ عندَ شطوطها حِكَما جرى ‍= تجري فيشربُ عذبها الإرواءُ

كم أُحرِقتْ قيمُ البخورِ بحرفها ‍= فتــــخضّبت من عشــــــــقها الحناءُ

قد أتقنت لغزَ الزمانِ فحلّهُ ‍= أجراهُ في رئةِ الضياءِ هـــــواءُ

ولأنّهم هجروا مـــجرّةَ أفقها ‍= هبطــــــت لأبراجِ العناءِ ســـماءُ
كتبت عواصمها الزمان فأرّخت ‍=موتَ البقــــــــاءِ فأقصي الأحـياءُ

أبدت لآدمَ ظلّ ألف خطيئةٍ ‍= فتــــــــــلوّنت من لونها الأشــياءُ

والفجرُ سيّر للظلامِ رسولهُ ‍= وبكفـــــــــــّهِ من ضوئها العلياءُ

قد باتَ ينزفها وهدهدُ أمسهِ ‍= قد فــــــــــرّخت في صــدرهِ الأنباءُ

ضربت عصاها الماء َحين توجّست = ‍ فيها العــــــــصورُ فغيض عنها الماءُ

لازلتُ أكتبها فيشرقُ حرفها ‍= بــربى السطورِ فتـــُــــبهت الظــلماءُ
قد غرّبت والمبعدونَ بأرضها =‍ حـــــــــلّا تبـــــرهنُ صحّهُ الأخطاءُ

أنفقتُ فيها من كنوزِ نبوءتي ‍= دهرا فلم تعــــــــــلق بها الجوزاءُ

منذُ التقيتُ مع الفراقِ وغربتي ‍= فــــــــي وحــــــشةٍ أميـــالها قفراءُ

فتّشتُ قاموسَ الجراحِ فلاحَ لي ‍= في أحرفي نزفُ الدماءِ بقـــــــــاءُ

معنىً توارثت الدهورُ نزيفهُ ‍= ليــــــضيء حين يزورهُ الأبناءُ

لا ماءَ كي تُروى بناتُ قصيدتي= ‍ وبـــــــــبحرها أمواجهُ الزرقاءُ

الخيلُ والليلُ اللذانِ بدفتري ‍= زمنٌ بصــــــــفحتهِ الحياة ُ عناءُ

لا زلتُ أنكرها فتطرقُ فكرتي ‍= فتســـــــــدّ بابَ معارفي الأهــواءُ

قد راودت حتى تَيبّس صبرها ‍= أشجارها في تربتي صفراءُ

لي حرفُ بوصلةٍ يشيرُ إلى الرؤى ‍=فيهِ إلــــــى وجعِ الجهاتِ دواءُ

شرّعـــــــــتُ نافذةَ الشموعِ ببيتهِ ‍= كــــــي لا يضلّ عن الضياءِ مساءُ
وكنزتُ ألواحَ الغيابِ حضارةً ‍= فيـــها إلى زمـــنِ الشقاءِ هناءُ

أورية ً, في ثغرِ بابلَ ,جنّـــــة ً ‍= غنــــى بســــــحرِ هوائها الآباءُ

حرسٌ شديدٌ في حصونِ سمائها = ‍ كي لا يــــــمرّ بأفـــــقها الشعراءُ
للآنَ يبتكرُ الجوابُ سؤالها ‍= فيحار ترجعُ سمعهُ الأصــــــداءُ

إنّي وريثُ الماءِ حينَ كتـــــبتها ‍= فبفـــــــكّ أحرفها الوضوحُ خفاءُ

عواطف عبداللطيف
12-23-2018, 01:00 PM
طعم العراق

سنظلّ نهتفُ يا عراقُ ولا نملُّ
أيملُّ من حضنِ الفراتِ هناكَ نخلُ؟!
أتملُّ بابلَ من زمانٍ بات َفيها
من بعدِ طولِ العهدِ للعينينِ كحلُ ؟!
أيملُّ ترحابُ المضيفِ لخطوِ ضيفٍ
وهو الذي يخشى مكانَ الضيفِ يخلو
بغدادُ منذُ بزوغِ فجرِ الماءِ كانت
أمّاً وعذبُ الماءِ في الكفينِ طفلُ
كانت أناشيدَ الحياةِ ومثل شمسٍ
في سلّمِ الأضواءِ نحوَ الأفقِ تعلو
خطّت مرايا الحرفِ في رقراقِ بوحٍ
للآنَ عند ضفافها للحبّ شكلُّ
ولأنّها لغةُ السلامِ لألفِ دهرٍ
فيها تسلّلَ خلفَ جنحِ السلمِ قتلُ
فيها تسلّلَ من زوايا الليلِ موتٌ
يسعى يُديرُ قوامهُ المشؤوم غلُّ
وعلى غوايتهِ الظلام يقيمُ عرسا
ويظنُّ حجبَ الشمسِ في الغربالِ سهلُ
سنفخخُ الدنيا بحرفِ الحبّ حتى
بهِ نستعيد بناءها ويُلمّ شملُ
ونفجّرُ الإحساسَ في الأرواحِ شوقا
ليضيءَ للعشاق بعدَ الوصلِ ليلُ
لازلتِ مائدةَ الحياةِ بألفِ طعمٍ
طعم العراقِ فهل لهذا الطعمِ مثلُ
سنطوفُ باديةَ الحلولِ بعيرِ فكرٍ
وقوافلُ الأسماءِ في الأسماعِ تحلو
سنخطُّ حكمتكَ المسافة حينما
تصلُ الأمانَ ...ومن عليكَ... وما تقلُّ
أولستَ من نطقَ الغموضَ فكانَ حرفا
وفككتَ فيهِ المعجزات فصيغَ أصلُ
للآنَ أسرارُ الجنانِ لديكَ لغزٌ
تجري بحرفكَ يا عراقُ ولا تحلّ
فيها نقولُ إلى الزمانِ كفاكَ جهلا
حجمُ العراقِ بحجمِ هذا الدهرِ كلُّ
أتظنّ في لغةِ الغيابِ يغيبُ مجدا
قسما يزيدُ برغمِ ذاكَ ولا يَقلُّ

عواطف عبداللطيف
01-12-2019, 11:36 AM
ربيع العشق

نبعٌ من الحسِ من أعماقي انفجرا ‍ = ‍ فبلّل الروحَ حتى فاضَ وانهمرا
يفزّز ُ النوم , كفٌّ من ثمالتهِ ‍= تقلبُ الماءَ في أرشيفنا صورا
حيثُ العراقُ أميرٌ تاجُ بابلهِ ‍= نخلٌ ....لهُ صاغَ لغز الـماء ِمبتكرا
كانَ الجمالُ زمانا في مواسمهِ ‍= للعشقِ ألفُ ربيعٍ يلبسُ الشجرا
كنّا نعلّمُ معنى الضوءِ حكمتنا ‍= كي يبزغَ الفجرُ في أسماعِ من كبرا
لم نَسْمع الليلَ مهما روحهُ همست ‍= ولم نحارب سوى المعنى الذي ذكرا
ندجنُ الظلّ في أقفاصِ ظلمتهِ ‍= كي يستفيقَ على الأضواءِ حينَ يرى
نداهمُ الفقرَ ، لم نترك بجعبتهِ ‍= غير الثراءِ لرمي المالِ للفقرا
آياتنا قيمٌ لو أنّها نزلت ‍= على الجبالِ لدكّت تحتها الحجرا
لكنّ كفّا لريحِ الدهرِ قد سرقتْ ‍= ذاك الثراء فعادَ الفجرُ منكسرا
والليلُ أغلقَ باب الشمسِ فانعطفت ‍= نحو المغيبِ وظلّ الوقتُ منتظرا
من يفتحُ الباب؟..كنّا لا نرى وطنا ‍= لأنّهُ بنبالِ الـدهرِ قد غدرا
لم يدرك الشرقَ ،إذ كلّ الجهاتِ بلا ‍= ضوءٍ وألفُ سوادٍ صوبهُ حضرا
يعطلُ الوقتَ كي تبقى عقاربهُ ‍= ليلا، ففي آيةِ الأضواءِ قد كفرا
قد بتّ أنظرُ لم أبصر سوى وجعي ‍= في معجم النزفِ ، معنىً من دمي قطرا
وقفتُ في شرفةِ المرآة منكسراً ‍= فجمّعتني شظاياً أبكتِ النظرا
هذا العراقُ أسيرٌ في ربى قلقي ‍= والنومُ يوقدُ من إحساسي السهرا
من أيّ بوحٍ أصوغُ العمرَ أغنيةً ؟ ‍= والحرفُ خاصمَ من أوجاعهِ الوترا
أرضُ النخيلِ بلادٌ كلّما كبرت ‍= ضاقَ الفضاءُ ومرّت سحبهُ شررا
وكلّما غرّدَ الآمالَ طيرُ منىً ‍= نَعْبُ الغرابِ أصاب الحلمَ فانفجرا
لكنّنا أملٌ مهـــــــــما بهِ ذبـــــــــــــلت = بعضُ السنينِ سيبــــــقى أخضرا نضرا
يؤتي ثمارَ معانٍ طعمها حكمٌ= ‍ فيها لذيذُ بيانٍ يصنعُ القدرا
لا يستمدّ من الأوجاعِ غير رؤىً = لا تجزعِ الصبرَ مهما طالَ أو قصرا
لا زال يمسكُ حرفُ الشمسِ بوصلتي ‍= عندَ الظلامِ لدربِ الليلِ لو عبرا
يلقي عليهِ سطوري كلّما انطفأت ‍= فيهِ الجهاتُ قميصا يبرئُ البصرا
لا يقطعُ الفكرُ فينا ميلَ معرفةٍ ‍= حتى نفلسفَ فيهِ الآيَ والسورا
نمضي لنا بحياةِ الموتِ ألف رؤىً ‍= والقولُ قبلةُ نايٍ تطربُ الكدرا
عندي تعشعشُ في الأنفاسِ فاختةٌ ‍= للعنكبوتِ تؤاخي في دمي حذرا
خوفَ اختيالِ ضياءِ الأفقِ ،قد نحتا = عشّا وبيتا على الأفكارِ قد حفرا
في رحلةِ الناي عبر الصمتِ نارَ هدى ‍= آنستُ في قبسٍ في الحسّ ما استترا
لذاك طافت غموضَ الأفقِ خاطرتي ‍= رغمَ اختناقِ هواءٍ في دمي استعرا
إنّا ومهما يطوفُ الليلُ شارعنا ‍= نمحو لظلمتهِ في روحنا الأثرا
لنا تراتيلُ فجرٍ روحهُ بزغت ‍= وسطَ القلوبِ بمحوِ الليلِ قد أُمِرا
لم يشتروهُ ولو شمسا لهُ وضعوا ‍= عندَ اليمينِ وجاؤوا بعدها القمرا
من كنزِ سيرتهِ نشأ ً نعلمهُ ‍= أن ينحتَ الليلَ مهما كانَ مقتدرا
بمعولِ الفجرِ، لو كانت توحدنا ‍= كفٌّ إليهِ لما أبقت لهُ خبرا
فينا العطاءُ وإن آمالنا ذَبلت ‍= لنا البقاءُ وإن لم نحشد القدرا
هذي النبوءةُ في الأجيالِ آيتها ‍= إنّا الوريثونَ فليصدع بها الشعرا

عواطف عبداللطيف
01-26-2019, 12:04 PM
عكازها وجع المسافة يقطع

يجتاح أوردتي الحديثُ فأمنعُ
تيارهُ يومٌ بأمسهِ يخدعُ

في زورق التذكار وحيُ قصيدةٍ
للآن يجرفها الغيابُ فتدمعُ

للآنَ ما وجدتْ مرافئ حكمةٍ
وحنينها يرسو هناك ويهجعُ

تشتاقُ للمعنى الذي بنقائهِ
وجهٌ ملامحهُ الحضارة مطلعُ

في وحشةِ الأشياءِ أنزلَ شمسهُ
كي ما يترجمهُ نهارٌ بارعُ

ما أنّفكّ يقترحُ الزمان نهاية ً
في بدئها يومٌ لعام ٍ يبلعُ

مأساتهُ ما سارَ يرسمها لهم
وهماً ولون شروقها لا يقنعُ

غسقُ الغروبِ على يديه مشارقُ
بالضوء تغسلها السنين فتلمعُ

قد أيقظ الأسباب في الأفكارِ حيـ
ن تعطّلت ينتابها ما يهلعُ

ترك الجهات أسيرةً لبزوغهِ
كالشمس أين يسيرُ شرقٌ يطلعُ

خلواتهُ تسبيح قبّرة الذرى
والفجر في حضن السواد مبرقعُ

ألقيتها والحرف سنبلة ٌ فما
من حبّةٍ إلّا وسبعاً تينعُ

في قطفها الأبصار للأفكار نا
فذةٌ برغم عمايةٍ قد تمنعُ

فاتبع ضياء الـ أين يبحث وجهها
بملامح الطرقات حين تُضيّعُ

تمشي إلى مدن الحروفِ فريدةً
عكازها وجعُ المسافةِ يقطعُ

ألفٌ من الأسماء يحملُ جسرها
ومسيرها عامٌ بخمس ٍ يجمعُ

من جاء يقصدها يؤوّل قربه
بعدا فيطلبها وقلبه ُ موجعُ

هي أوّل الشطآن حرف هجائها
مرفا بساحلهِ اللغاتُ تولّعُ

يتفجرُ الاحساسُ خلف مسيرها
فمع المسافة ِ والزمانِ يوسّعُ

ألفاً من الأبواب يفتحُ بابُها
ولهُ صفاءُ حكايةٍ لم تسمعُ

زَرع الحقيقة َ في الدليل فما نما
شكٌّ وسار إلى اليقينِ يلعلعُ

حرفي زهورٌ والربيعُ روايتي
في كلّ بيتٍ حكمةٌ تتفرّعُ

لبست قميص الماء حين تقحّمت
لهب القصيدِ فأثمرت ما ينفعُ

هي نفثةٌ هي زورقٌ شطآنه
الأفق البعيد وأنجم تتشعشعُ

عواطف عبداللطيف
03-02-2019, 09:22 AM
سحر الماء في الطين




أوصدتُ بابكِ والذكرى تشظّيني ‍= تأتي كسربٍ بأفقِ الفكرِ ، تؤذيني
تأوي إلى واحةٍ والماءُ ذاكرةٌ ‍= عشقٌ، يصلصلُ في أنهارِ تكويني
ما لامسَ الحسُّ طيفاً من توجسها ‍= إلّا تلألأ سحرُ الــــــــــماءِ في الطين
دعني أغادرُ يا عشقي فإنّ مـــــــعي = ‍ كنز المحبـــــةِ فــــــــــــــانوسٌ سيــهديني
أضواؤهُ منذُ بدءِ الأرضِ بوصلــــــةٌ ‍= تــــــــشيرُ للحبّ في أنقى المــــــــــــضامينِ
دربي يطولُ وخلفَ الـبعدِ مـــملكتي ‍= واحاتها الزرقُ تـــــــغفو في شرايني
غدا أعودُ ولو ما جئتــــكم جسدا ‍= فالموتُ في طرقِ الأحبابِ يكفيني
غدا سنفتحُ أبوابا لأمنيةٍ ‍= للآن تســـــــــكنُ أكواخَ المساكينِ
تقتاتُ أفقاً وفي أنفاسها قمرٌ ‍= بالضــــــــوءِ يلمسُ أوجاعَ الملايينِ
للآن تكتمها الأغصانُ بوحَ ندىً ‍= ما زالَ يقـــطرُ من عينِ البساتينِ
إيهٍ وكم مرّةٍ أتبعتها أسفا ‍= حتى تغلــغلَ في صدري كسكينِ
من أينَ أفتحُ للأفكارِ نافذةً ‍= كي تبــصرَ الضوء في قسطِ الموازينِ
كي تبصرَ الليلَ مقتولا وقاتلهُ = ‍ والحبّ أقدسُ ما أبصرتُ في ديني
هذا ورغم شحوب العدلِ في وطنٍ ‍= لا زالَ ينزفُ من حيـــنٍ إلى حينِ
أقولُ إنّ نزيفَ الخيرِ معرفةٌ ‍= فيها تهدّمُ أفكارُ الشــــــــــياطينِ
فيها يهدّمُ نصرٌ طالما رفعت ‍= راياتهُ الوهمُ في خلدِ العناوينِ
فالحقّ دولةُ عشقٍ حينَ أكتبها ‍= تلكَ النفائسُ أحيـــيــها وتحيني