المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا قارئ العينين


هديل الدليمي
04-02-2016, 07:01 PM
http://download.mrkzy.com/e/0216_a3ae443894b21.png (http://wow.mrkzy.com/)

يا قارئَ العينينِ في جحريهما
ماذا ترى؟ فالأمرُ ليسَ بِعادي
.
هل لاحَ نخلٌ في انتفاضةِ رمشها
أوْ بانَ في تعبِ الفراتِ سهادي
.
يا قارئي قل لي أمن رحميهما
تتوالدُ الأشواقُ كـ الأولادِ

.
والحلمُ أين يكونُ هلاّ قلتَ لي
في لهفتي؟ أم تحت فيءِ رُقادي
.
غيثُ المآقي، كيفَ جفَّ معينُهُ
فوسادتي ظمأى كثغرِ بلادي
.
والقلبُ من جمرِ اغترابي مُترَعٌ
والنبضُ أصبحَ فيهِ محضُ رمادِ
.
حشدٌ من الشكوى تشابكَ في فمي
وتناثرتْ فيضا بها أعدادي
.
سيّانِ عندي موطني ومَنيّتي
فكلاهما موتٌ بلا ميعادِ
.
صعبٌ هو المعنى بلا مفهومهِ
وسوادهُ يغتالُ كلَّ سوادِ
.
لابدَّ من صبرٍ ليَطمِرَ ضُرَّنا
أو بعضَ إيمانٍ يشدُّ عَتادي
.
يلتاعُ من ملحِ الكرامةِ جُرحُنا
ليعيشَ في ترفِ الهوى أسيادي
.
قتلٌ وتخريبٌ وسيلُ مقابرٍ
والنازلاتُ على الخَذولِ تنادي
.
سارتْ معي الأيامُ وهيَ سبيّةٌ
من نشأةِ الأطفالِ للأحفادِ
.
سارتْ معي، والحتفُ يلهثُ خلفَنا
متوشّحاً بعباءةِ الأحقادِ
.
معتوهةٌ، يقفُ السؤالُ أمامَها
متحيّراً متزلزلَ الأوتادِ
.
أين السماءُ وأين لعنةُ أهلِها
أوَ ما يضجُّ لنصرةٍ أجدادي؟
.
أوَ ما يحرَّكُ في الضمائرِ ساكنٌ
أوَ ما تمادى الجورُ في الإلحادِ؟
.
نضَرَتْ خُطى الأحلامِ رغمَ ذبولِها
وتعثّرَتْ بنبوءةِ الأعيادِ
.
.
http://download.mrkzy.com/e/0216_c3a4e16c96a02.png (http://eve.mrkzy.com/)

عامر الحسيني
04-02-2016, 08:05 PM
لله درك على هذه الخريدة الرائعة
يشرفني ان اكون اول الواصلين
ولي عودة باذن الله
http://up.graaam.com/img/22b6bf99a6fd17fc58878c178a4488a2.gif

ناظم الصرخي
04-02-2016, 10:56 PM
أين السماءُ وأين لعنةُ أهلِها
أوَ ما يضجُّ لنصرةٍ أجدادي؟
.
أوَ ما يحرَّكُ في الظمائرِ ساكنٌ
أوَ ما تمادى الجورُ في الإلحادِ؟
ماتت الضمائر أختي الفاضلة في ظل فوضى وفساد وتدمير لنا الله أولاً وأخيراً وجهود المناضلين من أبناء الشعب
خريدة متلألئة بجواهر المفردات والسبك المتين
تثبّت
مع التقدير وأزكى التحايا

غلام الله بن صالح
04-02-2016, 11:02 PM
حرف محلق وشدو مميز
دمت راقية
تقديري وإعجابي

علي التميمي
04-03-2016, 04:47 PM
وأكثر وأكثر
كل ما نراه وأكثر أيتها الحنان
مبدعة انت ترسمين ما يملي عليه احساسك
بورك هذا الدفق من الجمال
تحيتي لك

صبحي ياسين
04-03-2016, 06:44 PM
انت شاعرة مترفة المشاعر ثرية الأحاسيس غنية الضمير-أرى الدمعة الجافة في عينيك وقد تركت أثرا يتركه النهر الجاف حيث مجراه
وأكاد أتلمس اللوعة تطل من بين الحروف
قصيدة لها نكهتان طاغيتان-
غيثُ المآقي، كيفَ جفَّ معينُهُ
فوسادتي ظمأى كثغرِ بلادي
وسادة جافة ما أروعها من صورة تبل الريق
سلمت ودمت شاعرة يشدني رائع بوحها القادم من خلف التامور مباشرة
قصيدة علني أستطيع أن أجري لها دمعة جفت
حنان الدليمي-لسمائك نجوم خاصة
أحييك نزفا وعزفا

رياض شلال المحمدي
04-04-2016, 10:45 AM
ويـــلاه من ألمِ الزَّمان الجادي * ممّا تحـــــوكُ مرارةُ الأكبادِ
من كلِّ ما أوهى الصُّدورَ نشيجُه * فإذا به يطوي فضاء فؤادي
،،،،،،،،،،،
رائعة وأكثر من ذلك شاعرتنا العزيزة ، بل لها مذاقها عن باقي مغاني القريض ،
شكرًا لك ، مع التقدير .

عواطف عبداللطيف
04-04-2016, 12:52 PM
يا قارئَ العينينِ في جحريهما
ماذا ترى؟ فالأمرُ ليسَ بِعادي
.
هل لاحَ نخلٌ في انتفاضةِ رمشها
أوْ بانَ في تعبِ الفراتِ سهادي
.
يا قارئَ العينينِ هل في رحمِها
تتوالدُ الأشواقُ كـ الأولادِ


ما أجملها وأبهاها وأعمقها من صورة
ستشرق الشمس لن شاء الله
وينتهي الوجع
حماك الله
دمت بألق
محبتي


همسة
ابنتي الظمائر =الضمائر

الدكتور اسعد النجار
04-04-2016, 12:58 PM
نص جميل بمعناه ومبناه

رقيق اللفظ ثري الدلالة حسن السبك

تحياتي

محمد ذيب سليمان
04-04-2016, 02:23 PM
شاعرة ترسم بالحروف أوجاعها
وتلون بوجع الوطن خرائطه التي لا تخرج منها
فهو مرافقها وابنها الذي لا تحمل الا همومه
نص ملئ اوجاعة كؤوس مترعة
شكرا لكل حرف وصورة ومعنى
ايتها الرائعة

ليلى آل حسين
04-06-2016, 02:34 PM
يا قارئَ العينينِ في جحريهما
ماذا ترى؟ فالأمرُ ليسَ بِعادي
.
هل لاحَ نخلٌ في انتفاضةِ رمشها
أوْ بانَ في تعبِ الفراتِ سهادي
.
.
وللعين حزن أبلغ بتعبيره من كل الكلام،
نخل وفرات ووطن برغم الوجع يعانق شرفات الجفون بشموخ
رائعة يا حنان
ودي وتقديري :1 (45):

محمد سمير السحار
04-06-2016, 03:06 PM
قصيدة جميلة السبك ذات مضمون وهدف
دمتِ شاعرتنا المكرّمة حنان
بكلّ الخير والألق
تحيّتي وتقديري على الدوام

هديل الدليمي
04-07-2016, 05:39 PM
لله درك على هذه الخريدة الرائعة
يشرفني ان اكون اول الواصلين
ولي عودة باذن الله
http://up.graaam.com/img/22b6bf99a6fd17fc58878c178a4488a2.gif



عامر الحسيني
سأكتفي بضوئك أيها المغرّد
وأتهيّأ جيدا لأقيم مراسم استقبال عودتك
التي أنتظرها بشغف

قصي المحمود
04-07-2016, 10:15 PM
http://download.mrkzy.com/e/0216_a3ae443894b21.png (http://wow.mrkzy.com/)

يا قارئَ العينينِ في جحريهما
ماذا ترى؟ فالأمرُ ليسَ بِعادي
.
هل لاحَ نخلٌ في انتفاضةِ رمشها
أوْ بانَ في تعبِ الفراتِ سهادي
.
يا قارئَ العينينِ هل في رحمِها
تتوالدُ الأشواقُ كـ الأولادِ
.
والحلمُ أين يكونُ هلاّ قلتَ لي
في لهفتي؟ أم تحت فيءِ رُقادي
.
غيثُ المآقي، كيفَ جفَّ معينُهُ
فوسادتي ظمأى كثغرِ بلادي
.
والقلبُ من جمرِ اغترابي مُترَعٌ
والنبضُ أصبحَ فيهِ محضُ رمادِ
.
حشدٌ من الشكوى تشابكَ في فمي
وتناثرتْ فيضا بها أعدادي
.
سيّانِ عندي موطني ومَنيّتي
فكلاهما موتٌ بلا ميعادِ
.
صعبٌ هو المعنى بلا مفهومهِ
وسوادهُ يغتالُ كلَّ سوادِ
.
لابدَّ من صبرٍ ليَطمِرَ ضُرَّنا
أو بعضَ إيمانٍ يشدُّ عَتادي
.
يلتاعُ من ملحِ الكرامةِ جُرحُنا
ليعيشَ في ترفِ الهوى أسيادي
.
قتلٌ وتخريبٌ وسيلُ مقابرٍ
والنازلاتُ على الخَذولِ تنادي
.
سارتْ معي الأيامُ وهيَ سبيّةٌ
من نشأةِ الأطفالِ للأحفادِ
.
سارتْ معي، والحتفُ يلهثُ خلفَنا
متوشّحاً بعباءةِ الأحقادِ
.
معتوهةٌ، يقفُ السؤالُ أمامَها
متحيّراً متزلزلَ الأوتادِ
.
أين السماءُ وأين لعنةُ أهلِها
أوَ ما يضجُّ لنصرةٍ أجدادي؟
.
أوَ ما يحرَّكُ في الظمائرِ ساكنٌ
أوَ ما تمادى الجورُ في الإلحادِ؟
.
نضَرَتْ خُطى الأحلامِ رغمَ ذبولِها
وتعثّرَتْ بنبوءةِ الأعيادِ
.
.
http://download.mrkzy.com/e/0216_c3a4e16c96a02.png (http://eve.mrkzy.com/)

والله يا حنان حاولت المفاضلة ببيتين لإقتسبهما فلم أجد
فالقصيدة كلها وبمفرداتها وصورها استوقفتني طويلاً..
فصورها لم تكتب..بل نحتت بدموع الحروف..
شيء ما في هذه القصيدة يختلف عن كل ما كتبتيه ونزف
حرفك فيه..شيء شعرت انه كان مخفياً تحت وجع غير ظاهر
هذا الشيء...بذرة الأصالة والجذور..وقطرة الحليب من الثدي النقي
سيدة الحنان...كنت هنا سيدة الحنان
تقبلي فائق تقديري وأحترامي

هديل الدليمي
04-09-2016, 10:09 AM
أين السماءُ وأين لعنةُ أهلِها
أوَ ما يضجُّ لنصرةٍ أجدادي؟
.
أوَ ما يحرَّكُ في الظمائرِ ساكنٌ
أوَ ما تمادى الجورُ في الإلحادِ؟
ماتت الضمائر أختي الفاضلة في ظل فوضى وفساد وتدمير لنا الله أولاً وأخيراً وجهود المناضلين من أبناء الشعب
خريدة متلألئة بجواهر المفردات والسبك المتين
تثبّت
مع التقدير وأزكى التحايا
ناظم الصرخي
كلما ابتلّت سطوري بندى حضورك البهي
ازدان الشعر بأحلى قوافيه
كل الروعة يحملها دفء مرورك.. وثنائك الراقي الجميل
شكرا على التثبيت
شكرا بحجم روعتك

هديل الدليمي
04-10-2016, 10:09 AM
حرف محلق وشدو مميز
دمت راقية
تقديري وإعجابي
غلام الله بن صالح
حضورك يضفي على المساحة جمالا وبهاء
شكرا لعينيك حين قراءة

هديل الدليمي
04-11-2016, 11:35 AM
وأكثر وأكثر
كل ما نراه وأكثر أيتها الحنان
مبدعة انت ترسمين ما يملي عليه احساسك
بورك هذا الدفق من الجمال
تحيتي لك
علي التميمي
سلمك الباري من أوجاع الوطن المكظومة
شكرا لشهادتك المحشوة بالنبل
غمرتني الغبطة بعد حضورك
امتناني لروحك

العربي حاج صحراوي
04-11-2016, 11:20 PM
أين السماءُ وأين لعنةُ أهلِها
أوَ ما يضجُّ لنصرةٍ أجدادي؟
.
أوَ ما يحرَّكُ في الظمائرِ ساكنٌ
أوَ ما تمادى الجورُ في الإلحادِ؟

الشاعرة حنان الدليمي // تساؤل خلفه كم من جرح وتأثر ...
هو ما خلق المشكلة ..عندما تموت الضمائر ينعكس ذاك
هذه المآسي التي نحياها ...الشاعر من يحمل هموم الناس في كل مكان ،
و الشاعر من يحرك الوجدان فرحا او ألما و يمتع بجمال ما يكتب ...كذلك أنت شاعرتنا كنت .

هديل الدليمي
04-12-2016, 08:11 AM
انت شاعرة مترفة المشاعر ثرية الأحاسيس غنية الضمير-أرى الدمعة الجافة في عينيك وقد تركت أثرا يتركه النهر الجاف حيث مجراه
وأكاد أتلمس اللوعة تطل من بين الحروف
قصيدة لها نكهتان طاغيتان-
غيثُ المآقي، كيفَ جفَّ معينُهُ
فوسادتي ظمأى كثغرِ بلادي
وسادة جافة ما أروعها من صورة تبل الريق
سلمت ودمت شاعرة يشدني رائع بوحها القادم من خلف التامور مباشرة
قصيدة علني أستطيع أن أجري لها دمعة جفت
حنان الدليمي-لسمائك نجوم خاصة
أحييك نزفا وعزفا

صبحي ياسين
البيت الذي اقتطفته من قصيدتي هو الأغلى لدي
اختيار جميل ابتسمت له الحروف فخرا
والنجمة الأبهى أن كلماتي استدرجت منك هذا الثناء
شاكرة لك جدول الجمال الذي تدفّق بين سطوري
شكرا بحجم روعتك

هديل الدليمي
04-13-2016, 10:26 AM
ويـــلاه من ألمِ الزَّمان الجادي * ممّا تحـــــوكُ مرارةُ الأكبادِ


من كلِّ ما أوهى الصُّدورَ نشيجُه * فإذا به يطوي فضاء فؤادي


،،،،،،،،،،،


رائعة وأكثر من ذلك شاعرتنا العزيزة ، بل لها مذاقها عن باقي مغاني القريض ،


شكرًا لك ، مع التقدير .

رياض شلال المحمدي
مصافحة نفيسة.. وكلمات أنيقة كرمتني بها
أسعدتني جدا وحملتني مسؤولية أكبر في الآتي
شكرا لأنك أفضت من إشراقتك هنا
شكرا بحجم روعتك

خالد صبر سالم
04-13-2016, 11:54 AM
كنت اقرأ لك القصائد الوجدانية واراك فيها شفيفة الوجد رقيقة الاحساس
والآن اقرأ لك هذه القصيدة التي تفيض بمشاعرها الوطنية الصادقة وبلغة شعرية قديرة النظم رائعة في فنها التعبيري
شاعرتنا الرائعة الاستاذة حنان
بورك نبضك الشعري الذي نحبّه
خالص احترامي مع نفحات مودتي

هديل الدليمي
04-14-2016, 11:03 AM
يا قارئَ العينينِ في جحريهما
ماذا ترى؟ فالأمرُ ليسَ بِعادي
.
هل لاحَ نخلٌ في انتفاضةِ رمشها
أوْ بانَ في تعبِ الفراتِ سهادي
.
يا قارئَ العينينِ هل في رحمِها
تتوالدُ الأشواقُ كـ الأولادِ


ما أجملها وأبهاها وأعمقها من صورة
ستشرق الشمس إن شاء الله
وينتهي الوجع
حماك الله
دمت بألق
محبتي


همسة
ابنتي الظمائر =الضمائر
سيدة النبع ماما عواطف
ستشرق شمس العراق.. وسنعود بإذن الله
تشرّفت قصيدتي بعينيكِ البغداديتين ذات قراءة
شكرا على التنبيه وقد تم تصحيحه من قبل الأستاذ صبحي ياسين
شكرا من الأعماق يا طيبة

الوليد دويكات
04-15-2016, 09:37 AM
الذهبُ واللُجَين في يا قاريء العينين




مَدْخل :




للعيون ِلغة ، وهناك من يملكون القدرة على قراءة هذه اللغة ، وفهم ما تحويها من أبجدية خاصة ، وهناك من تفضحهم عيونهم ، فتُسرُّ بما تخفي ألسنتهم ...وهنا نجد العنوان الذي اختارته الشاعرة المبدعة حنان الدليمي ( قاريء العينين ) ، فالخطاب والحوار الموجه في هذه القصيدة الباذخة ، لشخص يعرف ويفهم لغة العيون ...

وحرف النداء يفيد النداء للقريب والبعيد ...ولكنّ العنوان يُوضّح أن هذا القاريء ليس مُنادى محدد ومعروف ، بل قامت الشاعرة بخطاب المجهول ، ليكون محور الفكرة التي أرادت من خلالها أن يكون كالجدار الذي يرتدّ منه صدى صوتها ، حتى تصل الفكرة المنشودة للمتلقي ...



المطلع :






يا قاريء العينين ِفي جحريهما

ماذا ترى؟ فالأمرُ ليسَ بعادي






هنا الشاعرة لم تشأ أن تستهل القصيدة في مقدمة ، تنسجُ منها توطئة قبل الدخول في موضوع القصيدة ، فهي تبدأ الفكرة من بداية الإستهلال ، وكأنّها تريد الإبتعاد عن التقديم لأهمية ما تريد إيصاله ...

الخطاب لذلك القاريء الذي يستطيع أن يقرأ ما في العيون في أعماقها ، والجُحر : هو الحفرة التي تأوي إليها الهوامُّ وصغار الحيوانات ، واختارت الشاعرة هذه المفردة ، ذلك أن هذا القاريء القادر على قراءة ما في أعماق العيون من لغة ، فهنا الخطاب لقاريء يُمكنهُ الغوص في العمق لا الإلتقاط لما يطفو على السطح ..فالأمر جلل ، والمُراد قراءته مهم جدا ...

ماذا ترى ؟

وهنا السؤال استنكاري ...سارعت الشاعرة في الإجابة على ما قد يراه أو رآه ..وقدمت هي الإجابة قبل أن يقدمها هو : الأمر ليس أمرا عاديا ...



هل لاحَ نخلٌ في انتفاضة رمشها

أوْ بانَ في تعبِ الفُرات ِسُهادي





والبيت الثاني استمرارية للتساؤل الوارد في البيت السالف : ماذا ترى ؟

هل رأيتَ نخلاً حين أعلن رمش العين إنتفاضته ، وهنا لجأت الشاعرة لتوظيف الإستعارة الجميلة ، ( انتفاضة رمشها ) ، والإستعارة في عجز البيت ( تعب الفرات )

وهنا نلاحظ أنّ الشاعرة رسمت المكان في القصيدة ، والدلالة في ذلك مفردات ( النخل ، الفرات ) ، فالمكان هو العراق ..هو موطن الشاعرة ..وقد شبّت نهر الفرات بالإنسان الذي يتعب وحذفت المشبه به وأبقت شيئا من لوازمه على سبيل الإستعارة المكنية .

وبين َ رمشها / سهادي ، الضمير يشير ل ( هي ) و ( أنا ) ، وهنا صور مركبة ، أيها القاريء لهذه العيون ( العراق ) هل ظهر النخل ( الشموخ ) حين قام الرمش بإعلان إنتفاضته ( الرمش : الذي يحرس العيون ) والرمش هنا إشارة للإنسان العراقي ..

أم قد ظهر وأنت تقرأ ما أصاب نهر الفرات ( رمزية الحياة ) وشاهدت سهري وطول ليلي ....



يا قارئي قلْ لي أمن رحميهما

تتــوالدُ الأشـــــواقُ كـالأولاد ِ





يا قارئي : هل تعني الشاعرة أن الخطاب مع القاريء الذي يقرأ العيون وهي تجلس مستمعة لقراءته ؟ أم أن هذا القاريء يقرأ عيون ( بطلة القصيدة والتي جاءت على لسان الشاعرة ) ؟

هنا نرى أن القاريء ، هو الذي يشاهد المشهد في المكان ( العراق ) ، وهنا اختزلت عبارة ( يا قاريء العينين قل لي ) ، وأكملت الصورة بتساؤل جميل وعميق فيه جمال البيان ، شبّهت العيون بالأنثى التي تلدُ ، ويخرج المولود من رحمها ، فهل تلد العيون من رحمٍ الشوق كما تلد الأنثى المولود من الرحم ..صورة بديعة أحسنت توظيفها في رسم الصورة .






والحُلمُ أينَ يكون هلاّ قلت َ لي

في لهفتي ؟ أم تحتَ فيء رُقادي





وهنا التساؤل يتواصل : تساؤلات استنكارية ، هل تتوالد الأشواق من رحم العيون كما يولد الأولاد من رحم النساء ؟ وهل الأحلام تتواجد في اللهفة أم تغفو في ظلالها ....؟





غيْثُ المآقي كيفَ جفّ مًعينه ُ

فوسادتي ظمأى كثغر بلادي






غيث المآقي : الدموع ..

مَعينها : العيون .

هل جفّت العيون ولم يعدْ بإمكانها البكاء ، ولم تعد تمارس الهطول ، إذا كانت جفّت ! كيف لها أن تسقي وسادتها التي تستقبل شكواها ودموعها عندما ترقد للنوم ...وهل أصاب هذه العيون جفاف الدمع كما هي بلاد الشاعرة تشكو من الظمأ !

أيّ وجع يستحوذ على نفسية الشاعرة !





والقلبُ من جمر اغترابي مُترعٌ

والنبضُ أصبح فيه محضُ رماد ِ





تشبه الشاعرة القلب بالكأس الذي امتلأ بجمر الغياب ، وتشبه الشاعرة النبض بالحطب الذي أصبح رمادا ً ...وهنا نلاحظ الصور البيانية الجميلة التي عمدت الشاعرة لجمال توظيفها في رسم الصورة الشعرية المدهشة .



الشاعرة حنان الدليمي ، هي بحق شاعرة مطبوعة ، إحساسها مدهش ، تملك القدرة على التعبير ، وهي شاعرة بالفطرة ، تُجيد رسم الصورة بألوان تشدّ القاريء ، تميل لبناء النص الشعري مستخدمة مفردات سهلة دون اللجوء إلى الوعورة في الألفاظ ..لا تحب استعراض اللغة ، ولا تميل للحشو أو الرصف في النظم ...فتجد الوحدة الموضوعية في القصيدة متجليّة ، والفكرة منسابة بسلاسة .

في هذه القصيدة اختارت موسيقى رائعة تلامس القلب ، وقافية جميلة تتهادى كرذاذ على نوافذ العابرين هذه الدوح الشعري الأخّاذ ...



حنان :




قصيدة قرأتها ...فوجدتني أقف في حضرة شاعرة ، لها أسلوبها ولغتها وطريقتها المتفردة في التعبير عن رقة أحاسيسها ، شاعرة لا تملك أن تقرأ قصيدتها إلا وجميع حواسك في حالة يقظة ...

أكتفي بنشر هذا الجزء من هذه القصيدة الماتعة ، لقاريء يبحث عن النفيس ، على أمل اللقاء مجددا في الجزء التالي من هذه المحاولة في قراءة قادمة بحول الله .



باقات ورد وجل تقديري




الوليد

هديل الدليمي
04-16-2016, 12:29 PM
نص جميل بمعناه ومبناه

رقيق اللفظ ثري الدلالة حسن السبك

تحياتي
الدكتور أسعد النجار
لا أروع من روح تحلّق مع الحرف إلى منتهى الآفاق
لروحك الجميلة محبة دائمة
وتقدير لا ينتهي

هديل الدليمي
04-16-2016, 12:41 PM
شاعرة ترسم بالحروف أوجاعها
وتلون بوجع الوطن خرائطه التي لا تخرج منها
فهو مرافقها وابنها الذي لا تحمل الا همومه
نص ملئ اوجاعة كؤوس مترعة
شكرا لكل حرف وصورة ومعنى
ايتها الرائعة
محمد ذيب سليمان
و يسعد الحرف أن يكون في استقباله مثل تلك الرؤية الرائعة المدثرة بالنقاء
ممتنة لروحك الراقية التي تجوب فضاءات النص.. وتمنحه هذا الإشراق
شكرا من الأعماق
محبة لا تبور

هديل الدليمي
04-16-2016, 06:03 PM
يا قارئَ العينينِ في جحريهما
ماذا ترى؟ فالأمرُ ليسَ بِعادي
.
هل لاحَ نخلٌ في انتفاضةِ رمشها
أوْ بانَ في تعبِ الفراتِ سهادي
.
.
وللعين حزن أبلغ بتعبيره من كل الكلام،
نخل وفرات ووطن برغم الوجع يعانق شرفات الجفون بشموخ
رائعة يا حنان
ودي وتقديري :1 (45):
ليلى آل حسين
حين تقطر كلماتك بنداها على سطوري
أعرف أن الربيع زارني بألق لا يضاهى
إشادتكِ الجميلة فخر لكلماتي
شكرا لعينيك حين قراءة

هديل الدليمي
04-17-2016, 09:56 AM
قصيدة جميلة السبك ذات مضمون وهدف
دمتِ شاعرتنا المكرّمة حنان
بكلّ الخير والألق
تحيّتي وتقديري على الدوام
محمد سمير السحار
الأجمل أنها وجدت طريقا لعينيك
شكرا لحضور أزهرت به الكلمات
شكرا بحجم روعتك

هديل الدليمي
04-18-2016, 11:36 AM
والله يا حنان حاولت المفاضلة ببيتين لإقتسبهما فلم أجد
فالقصيدة كلها وبمفرداتها وصورها استوقفتني طويلاً..
فصورها لم تكتب..بل نحتت بدموع الحروف..
شيء ما في هذه القصيدة يختلف عن كل ما كتبتيه ونزف
حرفك فيه..شيء شعرت انه كان مخفياً تحت وجع غير ظاهر
هذا الشيء...بذرة الأصالة والجذور..وقطرة الحليب من الثدي النقي
سيدة الحنان...كنت هنا سيدة الحنان
تقبلي فائق تقديري وأحترامي

قصي المحمود
الصدق يعرّينا سيدي.. ولا أعلم هل يكلّفنا الكثير أم يمنحنا الكثير
شهادتك فخر أتوّج به حروفي
شكرا لأنك شعرت بي جدا
شكرا لقلبك كما لعينيك

هديل الدليمي
04-18-2016, 11:44 AM
أين السماءُ وأين لعنةُ أهلِها
أوَ ما يضجُّ لنصرةٍ أجدادي؟
.
أوَ ما يحرَّكُ في الظمائرِ ساكنٌ
أوَ ما تمادى الجورُ في الإلحادِ؟

الشاعرة حنان الدليمي // تساؤل خلفه كم من جرح وتأثر ...
هو ما خلق المشكلة ..عندما تموت الضمائر ينعكس ذاك
هذه المآسي التي نحياها ...الشاعر من يحمل هموم الناس في كل مكان ،
و الشاعر من يحرك الوجدان فرحا أو ألما و يمتع بجمال ما يكتب ...كذلك أنت شاعرتنا كنت .
العربي حاج صحراوي
إبداعك في القراءة لا يقل عن إبداعك في الكتابة
غمرتني بسعادة كبيرة.. كونك خصصتني بهذه الإشادة الرفيعة
بكلمات صادرة من الروح
شكرا بحجم روعتك

هديل الدليمي
04-19-2016, 11:20 AM
كنت اقرأ لك القصائد الوجدانية واراك فيها شفيفة الوجد رقيقة الاحساس

والآن اقرأ لك هذه القصيدة التي تفيض بمشاعرها الوطنية الصادقة وبلغة شعرية قديرة النظم رائعة في فنها التعبيري
شاعرتنا الرائعة الاستاذة حنان
بورك نبضك الشعري الذي نحبّه

خالص احترامي مع نفحات مودتي

خالد صبر سالم
ماذا عساي أقول بعد هذه القراءة الفاخرة
هنيئا للقصائد التي تقع بين يديك.. فلا حروف تدلل الشعر مثل حروفك
دمت شاعرا ومعلّما

هديل الدليمي
04-19-2016, 11:33 AM
الذهبُ واللُجَين في يا قاريء العينين






مَدْخل :






للعيون ِلغة ، وهناك من يملكون القدرة على قراءة هذه اللغة ، وفهم ما تحويها من أبجدية خاصة ، وهناك من تفضحهم عيونهم ، فتُسرُّ بما تخفي ألسنتهم ...وهنا نجد العنوان الذي اختارته الشاعرة المبدعة حنان الدليمي ( قاريء العينين ) ، فالخطاب والحوار الموجه في هذه القصيدة الباذخة ، لشخص يعرف ويفهم لغة العيون ...



وحرف النداء يفيد النداء للقريب والبعيد ...ولكنّ العنوان يُوضّح أن هذا القاريء ليس مُنادى محدد ومعروف ، بل قامت الشاعرة بخطاب المجهول ، ليكون محور الفكرة التي أرادت من خلالها أن يكون كالجدار الذي يرتدّ منه صدى صوتها ، حتى تصل الفكرة المنشودة للمتلقي ...





المطلع :








يا قاريء العينين ِفي جحريهما



ماذا ترى؟ فالأمرُ ليسَ بعادي








هنا الشاعرة لم تشأ أن تستهل القصيدة في مقدمة ، تنسجُ منها توطئة قبل الدخول في موضوع القصيدة ، فهي تبدأ الفكرة من بداية الإستهلال ، وكأنّها تريد الإبتعاد عن التقديم لأهمية ما تريد إيصاله ...



الخطاب لذلك القاريء الذي يستطيع أن يقرأ ما في العيون في أعماقها ، والجُحر : هو الحفرة التي تأوي إليها الهوامُّ وصغار الحيوانات ، واختارت الشاعرة هذه المفردة ، ذلك أن هذا القاريء القادر على قراءة ما في أعماق العيون من لغة ، فهنا الخطاب لقاريء يُمكنهُ الغوص في العمق لا الإلتقاط لما يطفو على السطح ..فالأمر جلل ، والمُراد قراءته مهم جدا ...



ماذا ترى ؟



وهنا السؤال استنكاري ...سارعت الشاعرة في الإجابة على ما قد يراه أو رآه ..وقدمت هي الإجابة قبل أن يقدمها هو : الأمر ليس أمرا عاديا ...





هل لاحَ نخلٌ في انتفاضة رمشها



أوْ بانَ في تعبِ الفُرات ِسُهادي







والبيت الثاني استمرارية للتساؤل الوارد في البيت السالف : ماذا ترى ؟



هل رأيتَ نخلاً حين أعلن رمش العين إنتفاضته ، وهنا لجأت الشاعرة لتوظيف الإستعارة الجميلة ، ( انتفاضة رمشها ) ، والإستعارة في عجز البيت ( تعب الفرات )



وهنا نلاحظ أنّ الشاعرة رسمت المكان في القصيدة ، والدلالة في ذلك مفردات ( النخل ، الفرات ) ، فالمكان هو العراق ..هو موطن الشاعرة ..وقد شبّت نهر الفرات بالإنسان الذي يتعب وحذفت المشبه به وأبقت شيئا من لوازمه على سبيل الإستعارة المكنية .



وبين َ رمشها / سهادي ، الضمير يشير ل ( هي ) و ( أنا ) ، وهنا صور مركبة ، أيها القاريء لهذه العيون ( العراق ) هل ظهر النخل ( الشموخ ) حين قام الرمش بإعلان إنتفاضته ( الرمش : الذي يحرس العيون ) والرمش هنا إشارة للإنسان العراقي ..



أم قد ظهر وأنت تقرأ ما أصاب نهر الفرات ( رمزية الحياة ) وشاهدت سهري وطول ليلي ....





يا قارئي قلْ لي أمن رحميهما



تتــوالدُ الأشـــــواقُ كـالأولاد ِ







يا قارئي : هل تعني الشاعرة أن الخطاب مع القاريء الذي يقرأ العيون وهي تجلس مستمعة لقراءته ؟ أم أن هذا القاريء يقرأ عيون ( بطلة القصيدة والتي جاءت على لسان الشاعرة ) ؟



هنا نرى أن القاريء ، هو الذي يشاهد المشهد في المكان ( العراق ) ، وهنا اختزلت عبارة ( يا قاريء العينين قل لي ) ، وأكملت الصورة بتساؤل جميل وعميق فيه جمال البيان ، شبّهت العيون بالأنثى التي تلدُ ، ويخرج المولود من رحمها ، فهل تلد العيون من رحمٍ الشوق كما تلد الأنثى المولود من الرحم ..صورة بديعة أحسنت توظيفها في رسم الصورة .








والحُلمُ أينَ يكون هلاّ قلت َ لي



في لهفتي ؟ أم تحتَ فيء رُقادي







وهنا التساؤل يتواصل : تساؤلات استنكارية ، هل تتوالد الأشواق من رحم العيون كما يولد الأولاد من رحم النساء ؟ وهل الأحلام تتواجد في اللهفة أم تغفو في ظلالها ....؟







غيْثُ المآقي كيفَ جفّ مًعينه ُ



فوسادتي ظمأى كثغر بلادي








غيث المآقي : الدموع ..



مَعينها : العيون .



هل جفّت العيون ولم يعدْ بإمكانها البكاء ، ولم تعد تمارس الهطول ، إذا كانت جفّت ! كيف لها أن تسقي وسادتها التي تستقبل شكواها ودموعها عندما ترقد للنوم ...وهل أصاب هذه العيون جفاف الدمع كما هي بلاد الشاعرة تشكو من الظمأ !



أيّ وجع يستحوذ على نفسية الشاعرة !







والقلبُ من جمر اغترابي مُترعٌ



والنبضُ أصبح فيه محضُ رماد ِ







تشبه الشاعرة القلب بالكأس الذي امتلأ بجمر الغياب ، وتشبه الشاعرة النبض بالحطب الذي أصبح رمادا ً ...وهنا نلاحظ الصور البيانية الجميلة التي عمدت الشاعرة لجمال توظيفها في رسم الصورة الشعرية المدهشة .





الشاعرة حنان الدليمي ، هي بحق شاعرة مطبوعة ، إحساسها مدهش ، تملك القدرة على التعبير ، وهي شاعرة بالفطرة ، تُجيد رسم الصورة بألوان تشدّ القاريء ، تميل لبناء النص الشعري مستخدمة مفردات سهلة دون اللجوء إلى الوعورة في الألفاظ ..لا تحب استعراض اللغة ، ولا تميل للحشو أو الرصف في النظم ...فتجد الوحدة الموضوعية في القصيدة متجليّة ، والفكرة منسابة بسلاسة .



في هذه القصيدة اختارت موسيقى رائعة تلامس القلب ، وقافية جميلة تتهادى كرذاذ على نوافذ العابرين هذه الدوح الشعري الأخّاذ ...





حنان :






قصيدة قرأتها ...فوجدتني أقف في حضرة شاعرة ، لها أسلوبها ولغتها وطريقتها المتفردة في التعبير عن رقة أحاسيسها ، شاعرة لا تملك أن تقرأ قصيدتها إلا وجميع حواسك في حالة يقظة ...



أكتفي بنشر هذا الجزء من هذه القصيدة الماتعة ، لقاريء يبحث عن النفيس ، على أمل اللقاء مجددا في الجزء التالي من هذه المحاولة في قراءة قادمة بحول الله .





باقات ورد وجل تقديري






الوليد





الوليــــــــد
ما أجمل أن تولد القصيدة والشاعرة في عين القارئ وخياله على جناح دراسة مذهلة كهذه
إنها ولادة تدشن القصيدة والشاعرة معا في تحليل عذب وسلس وجميل
أبهرتني هذه الدقة وهذا التعمّق في نبش أرض المفردات لإخراج الدرر المخبوءة في إيحاءات القارئ
وأيّ قارئ
ولأنك تمتلك روحا تحلق في فضاءات الكون تبحث عن الجمال كانت روحك المحلقة هنا
تفتح لحروفنا نوافذ الألق لتمر الشمس منها وتشرق على روحه من جديد
الوليــــــــد
حين يمر بحرفنا المبدعون تتهلل أسارير الحرف لعلمه أن ثمة عين تقرأ مرت به
و حين تضيف إليه القراءة كل هذا الثراء تبتهج الروح
لعلمها أن ثمة من يمنح الحرف قدره و يزيد من فيضه
كلمات الشكر باهتة حين نهديها ردا على روعة ما تركت لنا
لذا ربما يكون التقدير الكبير فيه بعض إيفاء لقدر هذه الرؤية الراقية
الشاعر الملهم والمحلل اللامع الوليــــــــد
شكرا باتساع السماء
شكرا بحجم سعادتي بك

ألبير ذبيان
04-22-2016, 10:49 PM
اللافت في شعركم أديبتنا السامقة
أنكم تجيدون لكنة الخطاب الأنثوي الموجه وتتفننون بحيثياته ومفاصله
حتى لكأن المتلقي يكاد يتلمس أدق تفاصيل حوارياتكم الشعرية..!
وحقيقة ..تلكم لغة لا تتقنها إلا قلة من الشاعرات في عالم اللغة الموجهة خطابا للرجل.
الناحية الوطنية الملحمية المتميزة في لغتكم، ضميراً كانت أم تصريحاً
تشي بعمقكم وإنسانيتكم العالية المبادئ، والراقية الأهداف.
على كل حال يا الحنان، حرفكم هذا أبدي الوجود ممهور بطابعكم السامق والأخاذ.
وقراءاتي لشعركم هنا وفي كل مكان، أقل من أن تفيها بضع كلمات حقها البديع..
فسلمت أناملكم "أيقونة العراق"
حفظكم الله وحفظ العراق الحبيب من كل مكروه.
تقديري

هديل الدليمي
04-23-2016, 10:20 AM
اللافت في شعركم أديبتنا السامقة

أنكم تجيدون لكنة الخطاب الأنثوي الموجه وتتفننون بحيثياته ومفاصله
حتى لكأن المتلقي يكاد يتلمس أدق تفاصيل حوارياتكم الشعرية..!
وحقيقة ..تلكم لغة لا تتقنها إلا قلة من الشاعرات في عالم اللغة الموجهة خطابا للرجل.
الناحية الوطنية الملحمية المتميزة في لغتكم، ضميراً كانت أم تصريحاً
تشي بعمقكم وإنسانيتكم العالية المبادئ، والراقية الأهداف.
على كل حال يا الحنان، حرفكم هذا أبدي الوجود ممهور بطابعكم السامق والأخاذ.
وقراءاتي لشعركم هنا وفي كل مكان، أقل من أن تفيها بضع كلمات حقها البديع..
فسلمت أناملكم "أيقونة العراق"
حفظكم الله وحفظ العراق الحبيب من كل مكروه.
تقديري


شاعرنا الأسمى ألبير ذبيان
أعجز حقا عن أن أجازي كلماتك بمثلها
تكفيني شهادتك بي.. لتعشب الأوراق وتورق المعاني ضياء
شكرا لمشاعرك النبيلة التي أغرقت قصيدتي في أسرها
شكرا بحجم روعتك

عامر الحسيني
04-26-2016, 03:28 PM
حياك الله يا حنان كما وعدتُ ..هاقد عدتُ
واليكِ الرد بما يليق بتحفتكِ
الى عينيكِ حنان..
الليل يمضي بالعذابِ سُهادي ... والشوقُ روحٌ استباحَ رُقادي
كتبَ الهوى في القلبِ الفَ قصيدةٍ ...نقشتْ بها عيناكِ رسمَ ودادي
عيناكِ محرابي وروحُكِ قبلتي ...وجهالتي موتي وفيكِ مَعادي
لكِ خفقةٌ في القلبِ هدلُ حمامةٍ ..في ليلتي نورٌ غدا بسوادي
كبياضِ فجرٍ لاحَ في أفقٍ غدا ...حيثُ استباحَ النورُ كُلَّ وهادي
فاخضوضرتْ في النفسِ واحةُ عاشقٍ ..وترافقتْ بالحسِ نغمةُ شاد
وعلا على صوتِ الرياحِ موشّحٌ...ترتيلتي يا خفقةً بفؤادي
قد كنتِ فتنةَ شاعرٍ مُتَلوِّعٍ ...عشقَ الجمالَ وذابَ دونَ عناد
يخشى بحبِّكِ ان يكونَ مُداهناً ...او ظالماً مُتَحيّزاً لأعادي
بل كانَ لي في الحبِّ خشيةَ مؤمنٍ...رُغمَ الاذى, الصبرُ كانَ بزادي
حيثُ استباحَ الظلمُ كلَّ مدائني ...عاثتْ فساداً ساسةٌ ببلادي
وَجَرت على هذي العيونِ مشاهدٌ...نارٌ ودُخّانٌ سرى برمادِ
والجورُ يسري في هشيمِ بلادنا..فمهجَّرٌ ومُلوَّعٌ ومنادي
وغارقٌ في البحرِ دونَ جنايةٍ...وضائعٌ في التيهِ دونَ رشادِ
فترفقي بالقلبِ حينَ شكايةٍ ... ليلى كفاكِ اليومَ هجرَ غَرامي
فالحزنُ بحرٌ قد أحاطَ بمُهجتي ...واليأسُ همٌّ قد أناخَ أمامي
لا تحسبي قلبي بهجركِ صامتٌ ...اشدو تقاسيمَ الهوى بمقامي
اني صبرتُ عليكِ صبرَ قصيدةٍ...كُتبتْ على صُحفِ السما بِغَمامِ
هَطلتْ على جُرْحِ الأنامِِ بحزنِها...هل يا تُرى تَنمو بأرضِ حرامِ
الحرفُ سيفي والقصيدُ معاركي...بالحقّ أشدو والبيانُ كلامي
والخيرُ عندي والكِرامُ أُرومتي ...والحبُّ ديني والكتابُ سلامي
وسلمت عيناك
http://up.graaam.com/img/22b6bf99a6fd17fc58878c178a4488a2.gif

هديل الدليمي
04-26-2016, 06:07 PM
حياك الله يا حنان كما وعدتُ ..هاقد عدتُ
واليكِ الرد بما يليق بتحفتكِ
الى عينيكِ حنان..
الليل يمضي بالعذابِ سُهادي ... والشوقُ روحٌ استباحَ رُقادي
كتبَ الهوى في القلبِ الفَ قصيدةٍ ...نقشتْ بها عيناكِ رسمَ ودادي
عيناكِ محرابي وروحُكِ قبلتي ...وجهالتي موتي وفيكِ مَعادي
لكِ خفقةٌ في القلبِ هدلُ حمامةٍ ..في ليلتي نورٌ غدا بسوادي
كبياضِ فجرٍ لاحَ في أفقٍ غدا ...حيثُ استباحَ النورُ كُلَّ وهادي
فاخضوضرتْ في النفسِ واحةُ عاشقٍ ..وترافقتْ بالحسِ نغمةُ شاد
وعلا على صوتِ الرياحِ موشّحٌ...ترتيلتي يا خفقةً بفؤادي
قد كنتِ فتنةَ شاعرٍ مُتَلوِّعٍ ...عشقَ الجمالَ وذابَ دونَ عناد
يخشى بحبِّكِ ان يكونَ مُداهناً ...او ظالماً مُتَحيّزاً لأعادي
بل كانَ لي في الحبِّ خشيةَ مؤمنٍ...رُغمَ الاذى, الصبرُ كانَ بزادي
حيثُ استباحَ الظلمُ كلَّ مدائني ...عاثتْ فساداً ساسةٌ ببلادي
وَجَرت على هذي العيونِ مشاهدٌ...نارٌ ودُخّانٌ سرى برمادِ
والجورُ يسري في هشيمِ بلادنا..فمهجَّرٌ ومُلوَّعٌ ومنادي
وغارقٌ في البحرِ دونَ جنايةٍ...وضائعٌ في التيهِ دونَ رشادِ
فترفقي بالقلبِ حينَ شكايةٍ ... ليلى كفاكِ اليومَ هجرَ غَرامي
فالحزنُ بحرٌ قد أحاطَ بمُهجتي ...واليأسُ همٌّ قد أناخَ أمامي
لا تحسبي قلبي بهجركِ صامتٌ ...اشدو تقاسيمَ الهوى بمقامي
اني صبرتُ عليكِ صبرَ قصيدةٍ...كُتبتْ على صُحفِ السما بِغَمامِ
هَطلتْ على جُرْحِ الأنامِِ بحزنِها...هل يا تُرى تَنمو بأرضِ حرامِ
الحرفُ سيفي والقصيدُ معاركي...بالحقّ أشدو والبيانُ كلامي
والخيرُ عندي والكِرامُ أُرومتي ...والحبُّ ديني والكتابُ سلامي
وسلمت عيناك
http://up.graaam.com/img/22b6bf99a6fd17fc58878c178a4488a2.gif



الله يا عندليب الشعر وغرّيد البيان
ماذا عساي أقول بعد هذه البديعة المموسقة على وتر النبض
ردّك المعتّق هذا صار جزءا مهما من جمالية نصي المتواضع
حملتني كلماتك على خدود الورد كـ قطرة ندى ولا أعلم هل هي نشوة الفرح
أم نشغة الحزن الذي انفلت من بين أبياتك.. لا أدري
لكنني سعيدة جدا بهذه القلادة سعادة لا تضاهى
شرف لقصيدتي ومعانيّ أن تطرق بابها مرتين
سلامي لعينيك سلاما مكللا بالود الزلال
شكرا بحجم روعتك

تواتيت نصرالدين
02-02-2020, 09:02 PM
غيثُ المآقي، كيفَ جفَّ معينُهُ
فوسادتي ظمأى كثغرِ بلادي
.
والقلبُ من جمرِ اغترابي مُترَعٌ
والنبضُ أصبحَ فيهِ محضُ رمادِ
**
فصيدة معبرة عن نزف الذات بلغة سامية تترجم
معنى المعاناة السابحة في الروح.
تحية تليق أستاذة هديل ودمت في رعاية الله وحفظه

بسمة عبدالله
02-04-2020, 02:53 AM
نعم الضمائر ساكنة بل متجمدة ومعدومة
ونداؤكِ يخبئ في خطابه قمة الحزن والشجن
ناهيك عن اللغة الشعرية ، والتعبير القوي الذي
يهدي إلى فهم المراد من النص .
سلمتِ عزيزتي هديل ، وطابت أنفاسك .
تحياتي

هديل الدليمي
02-05-2020, 06:48 PM
غيثُ المآقي، كيفَ جفَّ معينُهُ
فوسادتي ظمأى كثغرِ بلادي
.
والقلبُ من جمرِ اغترابي مُترَعٌ
والنبضُ أصبحَ فيهِ محضُ رمادِ
**
فصيدة معبرة عن نزف الذات بلغة سامية تترجم
معنى المعاناة السابحة في الروح.
تحية تليق أستاذة هديل ودمت في رعاية الله وحفظه
أعتز برأيك وشهادتك أخي الطيب نصر الدين
حضور حافل بالهطول كما دائما
شكرا بحجم ما يليق

هديل الدليمي
02-05-2020, 06:51 PM
نعم الضمائر ساكنة بل متجمدة ومعدومة
ونداؤكِ يخبئ في خطابه قمة الحزن والشجن
ناهيك عن اللغة الشعرية ، والتعبير القوي الذي
يهدي إلى فهم المراد من النص .
سلمتِ عزيزتي هديل ، وطابت أنفاسك .
تحياتي
شكرا لعينيكِ الواعيتين بسمة الرائعة
قراءتكِ وسام وشرف
نسأل الله اللطف والفرج القريب
دمتِ أختا أحبّها

هديل الدليمي
02-05-2020, 06:51 PM
نعم الضمائر ساكنة بل متجمدة ومعدومة
ونداؤكِ يخبئ في خطابه قمة الحزن والشجن
ناهيك عن اللغة الشعرية ، والتعبير القوي الذي
يهدي إلى فهم المراد من النص .
سلمتِ عزيزتي هديل ، وطابت أنفاسك .
تحياتي
شكرا لعينيكِ الواعيتين بسمة الرائعة
قراءتكِ وسام وشرف
نسأل الله اللطف والفرج القريب
دمتِ أختا أحبّها

محمد فتحي عوض الجيوسي
04-05-2020, 11:25 AM
لقصائد سيدتي دوما لها طعم لذيذ حزين مفرط في حزنه في طلعته في بنائه دفاق مترع بشاعر حية تتوالد من بيت لآخر تأخذك بابتداء ثم تذهب بك طرديا للتسارع في مسافات الحزن ويعلو شيئا فشيئا ليصل قمة الأسى. في لغة شيقة تشد قارئها للدخول أكثر واقتحام هذا البحر الحزين المتلاطم (حشد من الشكوى تشابك في فمي) فلا خرج من تشابكه وادمى شعور الشعر فكانت قصيدة نظمت هذا التشابك وعبرت عنه فانفرج التشابك عن أعداد من الشكوى تناثرتت في كل مكان ليصل القارئ للحظة العتاب والضعف الشديدين (أين السماء وأين لعنة أهلها) فيها الحرقة فيها الألم الشديد والبكاء ليتساوى فيها الموت والوطن في مرتبة واحدة ولتنتهي الشكوى عند(نضرت هي الأحلام رغم ذبولها) شكوى هي رغم التفاؤل الضعيف الموجود في طياتها وتؤكد في معناها بداية الحزن والشكوى المؤلمة (يا قارئ العينين) قصيدة من الجمال هي جمال الحزن والألم نبض من قلب يعتصر من الألم والحب أغبطك لهذه العاطفة الجياشة وهذه اللغة المطواعة وتلك التصاوير الصادقة الصادرة بسلاسة وعفوية ومهارة عالية ليدل على شاعريتك الفذه لك شكري الجزيل لهذه الرائعة البهية

هديل الدليمي
04-22-2020, 11:37 PM
لقصائد سيدتي دوما لها طعم لذيذ حزين مفرط في حزنه في طلعته في بنائه دفاق مترع بشاعر حية تتوالد من بيت لآخر تأخذك بابتداء ثم تذهب بك طرديا للتسارع في مسافات الحزن ويعلو شيئا فشيئا ليصل قمة الأسى. في لغة شيقة تشد قارئها للدخول أكثر واقتحام هذا البحر الحزين المتلاطم (حشد من الشكوى تشابك في فمي) فلا خرج من تشابكه وادمى شعور الشعر فكانت قصيدة نظمت هذا التشابك وعبرت عنه فانفرج التشابك عن أعداد من الشكوى تناثرتت في كل مكان ليصل القارئ للحظة العتاب والضعف الشديدين (أين السماء وأين لعنة أهلها) فيها الحرقة فيها الألم الشديد والبكاء ليتساوى فيها الموت والوطن في مرتبة واحدة ولتنتهي الشكوى عند(نضرت هي الأحلام رغم ذبولها) شكوى هي رغم التفاؤل الضعيف الموجود في طياتها وتؤكد في معناها بداية الحزن والشكوى المؤلمة (يا قارئ العينين) قصيدة من الجمال هي جمال الحزن والألم نبض من قلب يعتصر من الألم والحب أغبطك لهذه العاطفة الجياشة وهذه اللغة المطواعة وتلك التصاوير الصادقة الصادرة بسلاسة وعفوية ومهارة عالية ليدل على شاعريتك الفذه لك شكري الجزيل لهذه الرائعة البهية
ماذا عساني أقول أمام هذا العبور الضوئي وهذه القراءة المتفحّصة الرفيعة
وهذا الغوص البارع في أعماق المعاني والاستنطاق الباهر للكلمات بأسلوب بديع لا يشبه سواك
شكرا لك على كلّ حرف نابض بالذوق البهي
أخي جميل الروح محمد الجيوسي
شكرا بحجم روعتك