المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ياحوتة المنحوتة


قصي المحمود
04-12-2016, 11:43 PM
يا حوتة المنحوتة
حين كانت الحياة بجميع تفاصيلها قاسمها المشترك البراءة والبساطة والطيبة,كانت الأساطير تلعب دورها في عقولونا ونحن اطفال,فالخسوف كان علامة شؤم, حين يتم الخسوف يعتقد الناس البسطاءأنه(الحوته) قد ابتلعت القمر فيهرعون الى سطوح منازلهم حاملين أدوات المطبخ المصنوعة من النحاس مثل القدور والطشوت والصواني وهم يضربون عليها وعيونهم متجهة الى السماء مرددين بأصوات عالية:
يا حوته يا منحوته
حلّي گمرنه العالي
هذا گمرنا انريده
هو علينا غالي
وإنچان متحلّينة
إندگلچ بصينيه
..وهنا تذكرت حكاية (انعيمة)الريفية البسيطة حين ارد ان يتزوجها
ابن عمها الساكن في المدينة.وأخذها الى صالون التجميل .عندما شاهدتها نساء القرية وهي في زينتها ..هتفنَّ(عِمتْ عِينه للفلوس سَوّتْ إنّعَيمة فانوس)!!!!!!!!
,ومظاهرات اليوم في عراق الإحتلال, ذكرتني بهذه الممارسة البريئة,ولا يدري الجميع إن العراق لا يخرج من فم الحوت بالصراخ وضرب العلب المعدنية..اليوم من حجب ضوء وقمر العراق, حيتان وليس (حوتة),تربت في قفص العمالة ,طعامها طُعّم بفيروس التخريب والنهب وتدمير البنية المجتمعية والمؤسساتية .وتخريب النفوس,ولفط الفلوس,وتجميل عبدة قبيحة لتزف كعرووس..!!!!ومواساتي للوطني..وتحياتي للعميل والجاسوس, وللأمريكان والروس وال(..........وس)!!!
وفي صحة المغفلين..لترتفع الكؤوس... !!!!!!

الوليد دويكات
04-13-2016, 01:16 AM
جميل ان نستعيد محطات من ذاكرة طفولتنا
وإسقاطك لمشاهد بريئة في طفولة لحلم
يتطلع له كل حر ماجد ...
أعاد الله لعراقنا مجده
وحرّره من كل غاصب محتل ومُندس

تحية لك

الوليد دويكات
04-13-2016, 01:17 AM
يسعدني أن أكون أول من يطل من نافذتك

قيس النزال
04-13-2016, 07:14 AM
عندما يفقد المرء الحياء فلن يبقى فيه شئ..هؤلاء فقدوا الحياء أخي القصي..واحد منهم يضرب المتظاهرون صورته بالأحذيه ويظهر على شاشات التلفاز متباها يتحدث عن النزاهه ويعرف أنه لص ويعرف أن الشعب يعرفه لص لكنه يتكلم..رحم الله حسنه ملص..ياأخي لقد اختارتهم اسرائيل ليبيعوا العراق ويخربون كل شئ فيه..

عواطف عبداللطيف
04-13-2016, 12:18 PM
مسرحية هزلية
يجيدون ادوارهم ويتمرغون في وحل الظلم والفساد لتدمير البلاد

الهم كبير
دمت بخير
تحياتي

بسمة عبدالله
04-15-2016, 12:19 AM
ليت الماضي يعود على بساطته و نقاوته ، فهو خير ألف مرة

من واقعنا المؤلم ، المليء بالشر والأشرار ، والأفواه المتوحشة

والعطشى لدم الأبرياء .

جميل ما كتبت أخي المكرم قصي ، فقد حِكتَ الموضوع بمهارة

تقديري

صلاح الدين سلطان
04-15-2016, 12:49 AM
انت ايها العراقي الواعي !!!! انت ايها العربي الاصيل !! انت يا ابن بغداد المحبة ، بغداد الطيب ! بغداد السلام !! أنت ايها ايها الهزبر الذي تحديت الاوباش الخونة بقلم يلتهب وطنية ، واصالة ، ونبلا واباء !!!
انت الذي ابيت ان تخفي مشاعرك وانت وسط نار العملاء الذين يتحكمون بامور وطن منهوب من قبل خسة من الجبناء !!!!!!!!!!
انت يا قصي الطيب ، فجرت لغما في اعماق قلمي ، ليقذف من اعماقه: نارا ، ولهيبا ، ودخانا.
دعني أأكد على ما تفضلت به يا ابن العراق:
كما تعرف اني ولدت في بغداد ، في المهدية في جزئها القريب من باب الامعظم ووزارة الدفاع ، ولم افطن ، الا ان الوالدين ذكروا لي هذا ، ثم الى العلوازية (( خطأ ما ذكرته عواطفنا بانني من ولادة الموصل )) لاول مرة ارى الموصل وعمري ست سنوات ، ومع اني أعتز لو ولدت في مدينة الحدباء.
يا صاحب القلم الذهبي الناطق ، ثق كانت الخادمة اكثر احتراما ، ومحاطة بالعطف من قبل العائلة ، واما الاولاد ، فلا يجرا احد ان يخردش كرامتها.
كان الجيران يعتبر اهل ، والابواب مفتوحة ، ومشاعر الطيب تطغي على كل شيء.
هذه اصالة ابن العراق ، وعوائل العراق ، وعشائر العراق ، والحاكمون في العراق.
كنا نرى شحاذا فقراء من خارج بغداد ، فيهم المسلم ، وفيهم المسيحي ، وفيهم اليهودي.
فيهم الكردي ، وفيهم العربي ، وكانوا جميعا يلقون التقدير ، والاحترام من خلال ايمان الناس ، ونفسياتهم الطيبة. وهذه الاصالة العراقية التي تحتاج الى كتاب ضخم لو سردتها ، كانت الطابع السائد في بغداد المحبة ، بل وحتى المدن العراقية الاخرى .
تطور المجتمع بحكم كثرة المدارس ، ومكافحة الامية ، وارتفاع مستوى المعيشة ... الخ
وفي ظل هذا التطور الذي لا يخلو من ايجابيات ، وسلبيات ، لمست بنفسي ، شهامة العراقيين واصالتهم ، وهاك مثلا واقعيا شاهدته بنفسي:
عندما عدت الى بغداد ، وكنت في الخامس الاعدادي كما جاء في مذكراتي. التقيت صدفة باحد معارفي من الموصل واسمه: عبد الستار سعيد ( يلقب بعبد الستار الحلاق لكون والده كان حلاقا ) أتذكر التقيت به في شارع الرشيد وحييته وشكى لي وضعه الاقتصادي السيء ، ووعدته خيرا ، وطلب مني ان نصلي الجمعة سوية في جامع. ذهبنا سوية لجامع وادينا الصلاة ، وكانت العادة بعد الصلاة ان تصافح من على يمينك ويسارك حتى لو لم تعرفه.
صافحت عبد الستار وكان على يميني وصافحت من على يساري وصديقي كذلك.
سمعت حوارا بين صديقي عبد الستار ورجل جالس بجانبه. ساله الرجل ابني اشلون شغلك ، مرتاح ؟ اجابه صديقي عمو انا جيتو من الموصل لاجد لنفسي عملا ولم اوفق.
ساله لاي صف وصلت في المدرسة؟ اجابه ثالث متوسطة ورسبت سنتين وفصلت !!
اعطاه هذا الرجل البسيط كارتا وقال له: غدا في الثالثة بعد الظهر زرني وودعه.
خرجنا من الجامع واراني الكارت وكان من الزعيم الركن عبدالله النعساني.
في اليوم الثاني قابله في مكتبه بوزارة الدفاع ورحب به وعينه نائب ضابط في وزارة الدفاع !!!!!! هكذا كانت الناس بحسن نياتهم ، وطيبهم ، وتواضعهم. كما شاهدت امورا كثيرة من هذه الامثال من اقربائي كذلك
الحدث الثاني:
خرجت من وكر شيوعي في عكد الراهبات ، بالصدف التقيت بطالب مسيحي من الموصل. بعد السلام سالته عن احواله ، فقال انهيت الخامس وقصدت بغداد منذ فترة لاكمل دراستي الجامعية الا ان خالي شغلني في فندق واستعبدني ، ولا يريدني ادخل جامعة وعندما اعترضت واصريت ان اواصل دراستي ، طردني ، وحائر اين انام ، ولا املك فلسا.
سبحان الله في هذه اللحظة سلم علي نشاط الفخري من الموصل واعرف انه في حزب نوري سعيد ( حزب الاتحاد الدستوري ) شرحت لنشاط حالة هذا المسيحي المسكين وكان هذا موقفه:
اعطاه 100 فلس لينام في فندق بسيط ليلة واحدة. ضرب معه موعدا في اليوم الثاني صباحا في محل عمله في امانة العاصمة ، ثم ودعنا نشاط الفخري ، واخبرني المسيحي ليون في اليوم الثاني عن شهامة هذا الانسان الذي لا يعرفه وحرصه عليه. وللمرة الثانية التقي بالصدف بنشاط الفخري ويقوم بالواجب.
هذه الامور واشباهها تريك نقاوة من كنا ننادي بسقوطهم ليلا ونهارا. اعرف ضوجتك هههههههههههههههههههه
مع السلامة ههههههههههههههههههه
اخوك ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان

قصي المحمود
05-08-2016, 12:21 AM
جميل ان نستعيد محطات من ذاكرة طفولتنا
وإسقاطك لمشاهد بريئة في طفولة لحلم
يتطلع له كل حر ماجد ...
أعاد الله لعراقنا مجده
وحرّره من كل غاصب محتل ومُندس

تحية لك


وجميل مرورك الجميل اخي الوليد مع اجمل تحياتي

قصي المحمود
05-08-2016, 12:24 AM
عندما يفقد المرء الحياء فلن يبقى فيه شئ..هؤلاء فقدوا الحياء أخي القصي..واحد منهم يضرب المتظاهرون صورته بالأحذيه ويظهر على شاشات التلفاز متباها يتحدث عن النزاهه ويعرف أنه لص ويعرف أن الشعب يعرفه لص لكنه يتكلم..رحم الله حسنه ملص..ياأخي لقد اختارتهم اسرائيل ليبيعوا العراق ويخربون كل شئ فيه..
والله حسنة ملص!!وحمدية صالح !!وعتاة الميدان ومحلة ام الذهب!!! يستحون احيانا...اما هؤلاء ..لا مثيل لهم

ناظم الصرخي
05-18-2016, 11:59 PM
ذكريات جميلة بموضوع أجمل وربط بديع لوشائج الطرح
نعم الحياة كانت بسيطة لكنها أجمل مما نحن فيه الآن من شيطنة ومكر وتكنولوجيا تبعد الذي لا يعرف استغلالها عن طريق الإيمان..قال القبيح بوش :سأعيد العراق الى القرون الوسطى وقد أوفى بوعده المشؤوم وأول مرة أرى مجرم قذر سفاح يوفي بوعده ،لكن ليته أعادنا الى زمن الحوته يامنحوته ..
تحياتي لنقاء قلبك ويراعك

ألبير ذبيان
05-19-2016, 10:09 AM
فكرة لافتة وإيماءة صادقة بمعايريها وذكرياتها وآلامها اللاحقة..
وهل باتت الذكريات في بلاد العرب أيها القدير ترشح إلا بالآلام!!
سلمت أناملكم أيها الفذ في مآقينا

قصي المحمود
06-23-2016, 06:21 AM
مسرحية هزلية
يجيدون ادوارهم ويتمرغون في وحل الظلم والفساد لتدمير البلاد

الهم كبير
دمت بخير
تحياتي
مرحبا بسيدة النبع
رمضان كريم ومبارك
تحياتي وتقديري