المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثنائية (ما بيننا ) حنان الدليمي & الوليد دويكات


الوليد دويكات
05-14-2016, 04:44 PM
http://www.al7akaia.com/up//uploads/images/7akaia-f10b78291a.gif















http://upload.traidnt.net/upfiles/fjU05370.jpg (http://upload.traidnt.net/)

الوليد دويكات
05-14-2016, 04:50 PM
لأنّ الكتابة إليك ِ ...
لها طقوسٌ تختلف ..
ولها أبجدية ...وحبر ...يختلف

لأنّ الكتابة معك ِ أكثر من رحلة
وأعمق من تجربة ...وأكثر من حياة

حنان ...

ها هي ( ما بيننا )
ستبقى شاهدا ً على كلّ شيء ..
سيبقى البوح هنا ..إعتراف ، إقرار ، نشيد ..
وتبقين أنت ِ بكلّ بهائك ..بكلّ حضورك ..
مليكة متوجة على عرش ٍ ما كان يوما لسواك ِ

الوليد

هديل الدليمي
05-14-2016, 07:40 PM
WIDTH=1 HEIGHT=1
محبرة جائرة تلتهم ما تبقّى من حنين
وجفن حائر .. يتّكئ على غواية كحل
ونظرات ألقت توقها على أفق لقيط
وأصابع صبّها اليأس ضجيجا في قوالب من ورق
وقضمة أرق
وبندولة.. فقدت مفعولها في زحمة الوجع
ووسادة من ريش الهوى
ضلّت طريق الدفء
وبضع وسبعون شوقا.. وأنا
وأمنيتي وعيناك
حملتهم على قارب الـ (ما بيننا)
لأشقّ به عباب التنبّؤ.. وأترقب أنسام فجر
ربما يكون قادم
في رحلة
لا يملك زمام روعتها سوى كروان عاشق
يدعى (الوليــــد)

الوليد دويكات
05-14-2016, 09:51 PM
أيّ فكرةٍ مجنونةٍ تلك َالتي جمعتني بك ..

وأيّ صُدفة ٍ تلك َ التي اختصرت نساء الكون ، لتكونين َ ملهمة َ قلمي ، وأكون فارس

رحلتك ...!

هل كان َالحبّ هو ما فعلَ كلّ هذا . أم أنّ الإبداع َ هو كلّ ما لم يحدث ؟

شكرا ً للأدب ِ على لقائنا ...فلقائي بك يصلح ُ لأكثر من رواية ...وأكثر من كتاب ...

وشكراً للحبّ حين يقتحم ُ القلوب دون سابق إنذار ، فيرسم ملامح أكثر مما حدث بيننا ، مذهلٌ ذلك الذي لم يبدأ ...وأكثر جنونا ذلك الذي لن يبدأ ...لكنّ شيئا ما بيننا ..سيبقى .

قبل َأن يداهمني حضورك ، قبل أن ألتقيك على مفترق الصدفة ، كانت ثمّة فكرة ٍ تسيطر ُ على ذهني ، أننا لا نستطيع التعبيرَ عن الأشياء التي تمرّ على حياتنا إلا عندما نصحو من أحلامها ونشفى من أعراضها ...

عندما نستطيعُ الإقتراب من أوجاعنا بكلمات ، ولا يعترينا الألم ُ مجددا ...

عندما يجذبنا الماضي بكل تفاصيله ، ونلقي عليه نظرات ٍ لا تحمل الشوق له ..ولا الرغبة في مواجهته ..

لكلّ هذا ...نحلقُ في فضاء النصوص ، نمارسُ الرغبة في الكتابة ، نعانق الحياة ...

نعم يا سيّدة الأشياء ...

أعترفُ لك أنني كنتُ أرصدُ كلّ ما تكتبين ، وأدنو من كل عبارة ترسمها مشاعرك ، أحاولُ الولوجَ إلى نفسك ...

وحتى عندما سمعتُ صوتك ِ أولّ مرّة ، كنتُ أعتقدُ أنّك تتحدثين مع غيري ...

فكانَ الشجنُ وليمة ً لي ، ورغم كلّ ذلك ...

كنتُ كلما كتبتُ لك ، أفسحُ مكانا ً لك جواري ...

أحدّثك ِ بصمت ، أسمعُ همسك ِ وهو يتسرّب ُ داخلي كنسمة من نافذتي المطلّة على اللاشيء ..

كنت أريد أن أكتب َإليك ِ كلمات ٍ أجتازُ بها مسافات الصمت ، وأحوّلها إلى حديث ولغة وكلام ..

وأريد أن أستبدلَ الجفاء َإلى ذاكرة ...ذاكرة ممتلئة بك ...ذاكرة أفرغها من كلّ شيءٍ حتى تتسعَ لك ...

حاولتُ أن أستدرجكِ أكثر من مرّة إلى سراديب ِجنوني ..

حاولتُ أن أقنعك ِ أن تخلعي عباءة البُعد ، وتسكني عيوني ..

حاولتُ أن أقدّم لك فنجانَ حبّ لم تتذوقيه من قبل ...

لا أعرف ...

ربما كلّ ما كتبته قبلك لا يستحقُ الإنتباه ...وأجدني لك أفكر في الكتابة ..ومعك سأبدأ .

من منا يستطيع أن يحرّكَ الساكن َ في الآخر ...ومن يوقفه ؟

من يُؤجج نار اللهفة ومن يُطفئها ؟

من حقّي أن أختار فصولَ قصّتي معك ، لون َ حبرها ، حجم حنينها ، طريقة جنونها ..فهي في النهاية قصّتي معك ...

تعالي نبدأ الرحلة ...




حنان / الوليد

هديل الدليمي
05-15-2016, 08:42 AM
أنثى المطر.. أنثى الكدر
أنثى التناقضات
كم أشتهي أن أتنازل عن هذه الألقاب
أتصدّق بها لأخرى سواي
ما زلتُ راسخة في الشؤم.. أعصر المشاعر نبيذا
يسكر أوجاع المارّة ردحا من الغليان
أطعم الأمل من فتات خيبتي
وألقّن أشواقي حديث اللا جدوى
وأملي عليها ما تتّعض بها من نصائح الكبرياء
أدرك تماما أن الوجد أعمق من أن يحاط بدمعة
أترك نبضي معلّقا بين المراد والسهاد
أتغاضى عن أمزجة القدر
أكمم الوقت بديمومته
وأمضي في دروب اعتدت تركيبها على السطور
أتأبط عينيك وحماقة أمنية
ذرفتُ العمر في إنجازها
أفرش غيابك على بساط انتظاري
أتناول طيفك جرعة جرعة.. كي لا أغصّ بوهمي
أقطّع الرتابة بمخالب الإرادة
وأبهرُ جمهور الصبر
لأبدو أمامك بكامل ولعي
وأمارسك
كما يليق بشغفي

الوليد دويكات
05-15-2016, 07:15 PM
أكان َعليَّ أن ْألتفتَ كثيرا ًلعقارب الساعة ِ التي أصابها الجمود ..؟
كيفَ أستعيدُ من أجندة ِالإنتظار موعدا ًيليق ،للقاءٍ غير عادي ..
أنظرُ مدهوشاً إلى الأشياءِ التي تحيطُ بي برتابة ، إلى الخطوط المشتركة مع ملامحي ..تدهشني تلك المصادفة الغريبة ، حين لا أجد تبريرا لكل ذلك .
أحاولُ أن أجمعَ من رحيق الوقتِ عنقوداً أجمعُ منه حبّاته المنتظمة ..المصفوفة بدقة ..
أختزلُ الدهشة في نفسي ، أحاورني بصمتِ ناسكٍ في كهوف الوجد ومعابد النسيان.
ماذا أريد !
وما الذي لا أريد !
هل ما زلتُ أحلمُ بالممكنِ في الوقت الضائع على طريقِ الإنكسار ..؟
كيفَ أنفق ما تبقى من حفنةِ شوقٍ في مقاهي الحلم ..وذلك المقعد ليس لي ..
لماذا أصرُّ هذه المرّة أن أكونَ حاضراً في احتفالية الغيم الأخيرة ..وتلك الغمامة ُتراودني عن نفسي وأأبى أن أطاوعها ..
سأستعيدُ من ارتباكي لحظةً أخرى للتأمل، أريدُ أن أحلّقَ من جديدٍ في فضاءٍ أنيقٍ
يخلو من النميمة ..ترسمه ريشة النبضِ خالياً من الرتوش ..نقيّا كوجه جدول ..صافيا ً
كقلبِ طفل ..جميلا ككحلةِ العين المرسومة على جفون زهرةٍ بريّة .
سأكونُ أنا ، وتلك العاصفة ُالتي فاجأتني ستغادر ..سأعقد هدنةً مع الموجة القادمة نحو شاطيء النسيان ...وأنا الذي لم تكن تستوقفني باقة وردٍ بلاستيكية ، ولم ألتفت لعبارات وضعها الإقتباس بين شفاهنا ...

الوليد

هديل الدليمي
05-16-2016, 08:56 AM
عندما أرمم السعادة من خيوط الفقد الهزيلة
وأشيّد من حطام الوهم.. واقعا نضرا
فذلك هو الغرام
وذلك هو الألم اللذيذ
بعض الوجع تمدّن
حضارة
يخلّدها تأريخ الغرام على صفحات العمر
هل أرفض دفء الإشتياق
لأشتهي رعشة برد.. خلّفها لقاء شاتٍ
لا يمتّ لأصابعي بصلة
ما زال يلزمني المزيد من التباين
المزيد من التنائي
كي أنظر للشّغف من أبعاده الأربعة
وأتأمله بعين جائعة
تجيد التهام وجبتها بحرص باذخ
بين الهوى الممانع.. والهوى المطاوع فارق كبير
فثمة صلة بين الحرمان والرغبة
وبين الرخاء والتقاعس
ما قيمتي بلا أحمال فقدك
وما ثمني.. بلا أغراض هجرك..؟
يا معجزتي التي آمنت بها كل حواسي
وانفرجت لها نوافذ يقيني
وتعافت بها لكنات قصائدي
يا صرخة تجوب فضاء رأسي بدويّها
ولا يسمعها أحد سواي
يا نسمة منحها الله لأنفاسي ذات نجاة
لم يكن ليلي بخير.. كي أبوح لك بأسراره
ما عدت قادره على الصمود طويلا
أمام سواده الذي أخلّ بمنظر اهتشاشي لك
ليتني كنت واهنة في أداء طقوس الرغبة
فالعجز عن التفكير بك مقدرة عظيمة
وموهبة لم يحترفها عقلي
ليس بإمكاني النظر إلى ما هو أبعد من الورق
من الحلم.. والخيال
ما زلت أتجمّد في أركانك الدافئة
ويتخثّر الفرح بأوردتي
كلّما لمحت شبح احتياجي لعينيك

الوليد دويكات
05-16-2016, 04:16 PM
يا لرتابة ِالوقتِ المغلّفِ بأوراق الضباب
ليت الصورة واضحة أكثر ..
المرايا داكنة ..والصوتُ القادم من خلفِ الجدار
لا يعرف الطريق ..
كلّ شيءٍ موصد ..
لا النوافذ ُ ترفع الستائر ..ولا الجدائل تنزاحُ عن وجه الصبيةِ
حتى أرى لون عيونها ..
يا صوتي المرتدّ لي
خذني إليْ ...حتى أغوص مع الكلمات ِإلى قاع العبارة ..
الطرقاتُ مملوءةٌ باللصوص ...وأخافُ كثيراً على وشاحِ قصيدتي ..
وأنا الذي اعتاد السيرَ وحده ..سأستعين به وقليل من الذكريات حتى أعبرَ الطريق.
ذات َلهفة ..كنت أنظرُ للأمور من زاوية أخرى
كنتُ أعتقد أنّ الفضيلة َ زهرةً بريّة ً تنمو في السهول ...وقرب شجيرات الأرصفة ..
كنتُ أحسبُ الحبَّ براءة تقتحم ُقلوبنا دون إشارة ...
كنت أظنّ الأقنعة على وجوه العابرين ملامح للحقيقة ..
سأكتفي بمقعدٍ فرديٍّ يحمل ُأحلامي النائمة في صدري
وأبوح ُلشجرة الصفصاف ، للطائرِ الدوريّ حين يدنو من نبع ِ قريتنا ليختلس شربة حياة ...لضحكة فلاحةٍ تخفي ملامح وجهها خلف وشاحها الأنيق ...وأرقبُ كعبها العالي
وهو يعبثُ برغبتي ...
شكراً للمصادفةِ الجميلة ..
ما زلتُ أحترفُ العشق َفي الطرقات ..




الوليد

هديل الدليمي
05-17-2016, 08:34 AM
بكيت
حتى تسلل اسمك خلسة في زحمة الهطول
يا وليد لحظاتي المرتبكة
يا سيّد هواي العذري
يا ملجأ أفكاري ولحن مذكّراتي العابسة
يا صبر البلابل.. على أشجار قصائدي
في ذمّتي عمر يتجوّل في أوردة الرحيل
لم يكن نبيلا معي
لكنني مدانة لأياديه التي وضعت عينيّ على غيمة وجهك
وصبّت نظراتك السمراء في حضيض اشتهائي
يا لذيذا
ما صادفتُ في تأريخ الثمار نكهة تشبهك
يا روحا لم تختلف على جمالها انبهاراتي
قل لي
كيف ستكون خطاي إن لم تلوّنها دروبك
أم كيف سيكون الحرف إن لم يستعر دهشته من معانيك..؟
اصطنعتك لقلبي
واحتفلت ببشاشتي وهذياني وفلسفة أمطاري
وألقيت أقداري على خطوط كفّك الخضلة
لعلّي أكون الأنثى الجامحة
التي تتلو الطاعة على طقوس الجوى
بين يديك فقط.. يتناسل النبض من أصابعي
وتنصهر النشوة في كؤوس لهفتي
وأنا كما أنا
مبتورة الوصال.. منخورة المنال
أقسم لك بدموع الفرات الساخنة
أن أدوزن نواياي على وقع مشيئتك
وأحبّك هنا.. على الطريقة اللازوردية
وستشهد مواقيت الولوع على كل شيء (سواك)
كنت قد طردته من جنّة رغبتي

الوليد دويكات
05-17-2016, 04:06 PM
ويكادُ يَنْفجرُ البوْحُ منْ فُوّهةِ الصمت..
أدنو من اسمكِ المنثورعلى أديمِ اللهفة ..
أقفُ في محرابِ حُروفٍ أربعة ..
أستعيدُ من طفولتي مقعداً للبراءة ...
أخرجُ من حقيبتي قلمَ رصاص ٍومسطرة ..
أرسمُ سطراً / إثنين / ثلاثة / أربعة
يا حكايتي المجدولة في أربعة
الحاءُ : حتّى لا يطولُ الإنتظار
النونُ : نارٌ في حنايا الإنكسارْ
ألفٌ : أنا / أنت ِ ...وما بيْننا
النونُ : نَنْسى وجه َغربتنا البعيدة في السفارْ
الجدائلُ فوقَ كتفكِ غافية
يا وجه َأيّامي المُشرقة ، يا زَنبقتي الجميلة ، وأنيقتي ..
مَنْ قالَ أنّي قدْ نسيتُ القمحَ في حقل العيون
أحتاجُ لك ِ ..لضفيرة ِالصبح الجميلة ...لحديثنا حين َنختلسُ الدقائق ..
قلتِ لي ذات َ بوْح: أنت فارس الزمن الجميل ..يا أروع الرجال ..
وابتسمتِ حبيبتي ...والأبتسامةُ أبجديةُ عازف ٍ وقتَ السمرْ
سأقولُ لهم : للعابرين على جراح المفردات
للعازفين على جدائل الكمنجات ..
أحبّك ..
يا أنثى من بيْلسان ..يا رحلتي الممتدة ما بين وجعي وأوجاعِ النشيد
يا صُدفتي الجميلة ...يا أزقّة العمر وبراري الطفولة ..
يا ظبْيتي المستحيلة ..
هذا البَوْحُ ليستْ مفردات كوجبات يومية مُعلّبة ..
ليس عبارات ترسمها الحروف وتنتهي ..
ليست رحلة جمعتنا صدفة الثنائية المكررة بأبطال ٍ وشخوصٍ جديدة ..
ليس عنوانا ًعابرا ً اتفقنا قبل أن ينتصفَ الحنين على اسمه ..
على إطارٍ يحملُ وجهين لغيرنا ...
على نصوص يرقبها سمّار الليل ..وعشّاق الممكن واللاممكن ..
ليست كلمات عابرة في جنونٍ عابر ..
هذا البوح ُ هو عُصارة حُشاشة للنفس ..
أنينُ الغريبِ الذي لا يعرف متى تنتهي غربته ..
هذا البوْحُ أنا / أنت ِ ...وما بيننا







الوليد

هديل الدليمي
05-18-2016, 08:28 AM
http://www.al7akaia.com/up//uploads/images/7akaia-f10b78291a.gif
WIDTH=1 HEIGHT=1

هديل الدليمي
05-18-2016, 08:34 AM
تعال وقل لي
هل ينطفئ السهد إن لم يمسسه ليل..؟
وهل يحترق التبغ.. إن كان ملفوفا بقصيدة خضراء
تعال
واشهد تدافع نبضاتي على باب لقائك
وحدك على الشوق تخطر
وحدك من الآه تصدر
يا نبيّ حزني الأول
خذني إليك.. ما استطعت من وجد
واعجن قلقي برزانة رجولتك
وقشّرني من أوزار ظنوني اللاذعة
كيف أصف إيماني بك.. بعد كفر مبين
جعلني أنقّح باليأس أوجاع الرماد
وأسلّم للموت أشلاء الوداد
كيف أشرح غيابك الذي تمخّض في غرور صبري طويلا
وشغفني به وجعا
وصهر مهارة خطاي.. في خدر القنوط
كيف أروي حكايا التوق على مشيب العمر
وألقّن الندم نبوءة فجرنا القادم
أحتاجك وطنا.. أفرش ملامحي على ملاءة أحداقه
أحتاجك صوتا.. أبث عبره حروف اسمي
أحتاجك عمرا.. أوزّعني على أيامه بالتساوي
أحتاج أن تعتقني من غموضك
لأكون حرّة لوجه الوفاء
لأهديك خضوعي ودفتر تجاربي وحقيبة شبقي العفيف
أحبه.. ذاك العشق الداكن الذي أغراني بقطيعته
وجعلني أواصل أمنياتي على سفوح الرجاء
أخبرني بربك
هل ينطفئ السهد إن لم يمسسه ليل..؟
وهل يحترق التبغ
إن كان ملفوفا بقصيدة خضراء
؟

الوليد دويكات
05-18-2016, 04:25 PM
قالتْ لي الرّيح :
هلْ حينَ تصمتُ الأزهار ُسأحملُ لها لقاحَ الفرح
أأمنحها ما خبأتهُ لها من أمنياتٍ لموسم النضوج ؟
يا خائفة ...
من كلّ شيء ..من حديثِ العاذلين في مقاهي الليل
من رسائلكِ الحالمة للعاشق ِالباكي في ليالي تشرين
من بوحكِ القديم ..
لن ْأقودَ انقلابا ًعلى مشاعرِ الباحثات عن الغرام
ولن أعلنَ التمرّدَ على نظام العاشقين ..
كلّ ما في الأمر ...
أنّ الوجوه واحدة والأسماء تتغير ..
للقمرِ حالاتٌ ورحلة طويلة بين البدرِ والهلال ..
قالت لي الريح :
العاشقون الذين طلبوا مني أن أحملَ رسائلهم ..
قد أخبروني كلّ شيء ..
عن شوقهم / وحديثهم / وجنونهم / وسهادهم / وأحلامهم المؤجلة برسم الحب ..
ورسائلي لحبيبتي مكتوبة ٌ في حبر الغواية ..
وحين قلتُ للريحِ احمليها لها
قالت : تأخرّتَ كثيرا ..

هديل الدليمي
05-19-2016, 10:09 AM
دنوتَ من عزلتي.. كـ قاب شمسين أو أبهى
ناولتني الحبّ من خرم صدفة
أجّجت سكون شغفي بنظرة ساهية
جعلتني أهرع خلفها.. بحثا عن نواياها المحرّمة
غمست انبهاري في خلجان جرأتها
صححت بها أخطاء ذائقتي المغفّلة
وأحببتك يا هذا
فاطرد غربان الشك من غابات يقينك
ونم قرير الذنب.. علخى وسادة قلبي
لوّن صحيفة أحزاني بجرائمك النضرة
واملأ جرار ليلي ببزوغك المضطرب
ليتوب عليّ العمر
ويغفر لي ما تقدّم من هجرك
تعال كـ مبتدأ.. يبحث في مفارق انتظاري
عن خبر يقين
وانثر حنطة أصابعك على يباب وجهي المغترب
تعال أعترف لك بقبلة
تفتّحت أزهارها على غواية شفتي
ففرّ شيب اللحظات بعيدا عن جريرة وقاره
فقدتني فيك
ضعت بين هموم نظراتك المكبّلة بأعراف القبيلة
ماذا لو أعلنت العقبات رحيلها
وسدّدت فواتير الترقب المتوالية
ليتني قطعت لك عهدا بسكّين التمرّد العنيد
لتندلع شهواتك في دمي
وتخلع الخيبات أسمالها
أي يد عابثة لا تأخذني إليك
وأي حكم جائر لا يصدر براءتي من تهمة فقدك
(ما بيننا) أمل غمره النعاس
وحتى اللحظة
لم يهتدِ لسراط يقظة

الوليد دويكات
05-20-2016, 02:55 PM
سأختصرُ المسافةَ بين النّدى والشّرفات

سأتوسلّ للستائرأن تسمح للضوء ِالمسافر من هنا

إلى هناك / حيث أنتِ / بالعبور ..

ماذا سأفعل ُكيْ أقنعَ القبطانَ أن يحملني في سفينة الشوق

كيف سأغافلُ حارسَ البستان ِ كيْ أقطفَ لك باقة وَجدْ

لا تثريبَ عليكِ بعد اليوم ..

وحدكِ من تعرفُ الولوجَ إلى نفسي المحاصرة بالظنون

ووحدكِ كنتِ وحدكِ تخرجين من دائرة الصمت إلى دائرة اشتعالي

أيقظتِ بي مشاعراً كانت تحتضر

وأشعلتِ شمعةً أخرى تضيء سراديبَ الأمنيات المعتمة

اقتربي أكثر

واكسري حاجز النهايات الداكنة

وتوسّدي نبضي قبل انصراف الليلِ في ساعة اللهفة ..

وتوسّديني إن شئت ِ قبل احتراق الغيم ِ في كرنفال السّديم

سأبيعُ بعضَ مشاعري في سوق المَجاز

وسأشتري لي مِعطفا ً

حتى يواري رغبتي

سأستعين ُبالعابرين على ضفافِ الدمع

الباحثين عن المرافيء قبل الغروب

قبل اقتراب العاصفة من المنازل والدروب

حتّى أتوب

عن عشق الجدائل ِ ...

عن السفر إلى ما لست أدري

عن التحليق في فضاءٍ ليس لي

أهٍ لو كنت ِ لي !

هديل الدليمي
05-20-2016, 09:57 PM
منذ ألف يأس
وأنا أرغم أحلامي على الإختباء
أمنياتي الكثيرة.. حكايا معتّقة بالمجهول
تجرجر خلفها أياما لم تولد بعد
من قال أن الإنتظار لا يعجز..؟
غادرَتني للتو.. كل احتمالات الممكن
وبقي وجهك رابضا في أحداقي
يا أنت.. هل ضاع الأمل
ما زلت أقترف الــ (ياليت) إثما
لتخدير شغفي يوما أو بعض ليل
أرتشف خمرة وهمها لإخراس الواقع ذات وعي
أخيطها قصائدا معطّلة
لا تستر ولو جزءا خسيسا من الحقيقة العارية منك
تنوح محبرتي.. دون دمع يذكر
وأحترف الهروب صمتا.. حتى الموت
عيناك مبرّر قوي لمحنتي
حُسن نابغ.. يغسلني بتنهيدات ساطعة
يكاد فوحها يضيء ولو لم يمسسه قصد
أحبّك بفقر مقتدر
يعصرني رغبة حتى أقصى بقيّتي
وثمة قدر.. يرقب سريرتي
يخنقني من بعيد
دون أن يدنو من أنفاسي
وثمة نافذة مغلقة.. لا تغتالها خيوط الشمس في الصباح
في لهاث الوقت مكيدة أسّستها الظنون ضدّي
رغم أنني لم ألمس الشكّ في غموض أجوبتك
وثقت بك
لأنني لا املك الوقت الكافي للنسيان
سأضع هنا أمنية مزمنة
وأختم رسالتي بميثاق قبلة حمراء.. قاتم لونها
تسرّ البائسين

الوليد دويكات
05-21-2016, 06:53 PM
ما أصعب َأن ْتَعيشَ على قلقْ !
أنْ تُفتّشَ عن الساكنِ بك
في مرايا الإنكسار
أنْ تدنو من الرّيح في حلبةِ المُراوغة
أنْ تتقمصَ الضحكاتِ رغم ضيقكَ من ضيفٍ ثقيل
تعبتُ من السيرِ على طريقٍ من الأشواك
أريدُ أن أقرأ القصيدةَ وهي تجلسُ جواري على حصيرة حب
أريدها أن تتخلى عن مكياجها / صبغة شعرها بلون يتلاءم مع فستانها
أريدها بسيطة كلوحةٍ رسمها طفلٌ صغير
لا يعرف كيف يدمج الألوان
تتشابهُ الخيْباتُ كما الهزائم
وتنهزمُ الأمنيات ..
كنتُ أعتقدُ أنّ الحبَّ ملاذ العاشق القروي
فوجدتُ فيه جيوشاً تلاحقني
تحاربُ فرحتي وقلّة حيلتي
حاولتُ أن أعيدَ الموجَ للبحرِ الطريد
حاولتُ أن أصالحَ الشاطيء المنسيّ
لكنّ الزوارق محطمة ...والأشرعة بالية
منذ عشرينَ خيْبة ..
وأنا أقول : سينتصر الدوريُّ يوما في الرجوع
لا الطائرُ الدوريُّ عاد
ولا أنا ..
أدركتُ أسرارَ السنابل في الحقول
ماذا أقول ..
للنجم يسرقه الأفول
للشوقِ في كلّ الحنايا يحتضر
وسأختصر ..
كيْ لا تُباع المفردات يوماً في المزادْ
كيْ لا أحاكم بتهمة ِ الإسراف ِ في الحب
في زمن الخداع ...
سقط الشراع
كلّ الستائر مُسدلة فوق النوافذ
لا وجه من أهوى أرى
ومشاعر المشتاق ِ لا تُشترى

هديل الدليمي
05-21-2016, 07:17 PM
تحيطني المُرْية من كل الجهات
تتشبّث بي.. كــ وجه غريب يتعفّر بعد شقاق طويل بتراب الوطن
حبّك خريف واهن
لا يقوى على العبور لمواسم أخرى
قابلتك بجهد المعجبات.. وسيئات الغيرة
أعياني الشك وقتلني المحك دون أدنى رثاء
وفي مقتبل الخيبة
عثرت عليك مخضّبا بظنون الخيانة
أطلقت عليك سهم السؤال
فسقط الجواب صريعا.. غارقا بغموضه
هل بلغ الندم سنّ الرشد
كي أعيره بعضي على عجل وأمضي..؟
هل أبتكر الرحيل حلا.. يسدل ستائر النهاية على الحكاية
هل أسقط في وحل التغاضي لأعيشك على مزاج القلب
هل أبتر عنق الدمع بمقصلة التغابي
وأحتسي رماد العشق كـ قهوة بنكهة العجز
كيف..؟
ومشاعري أدلّة تلهث خلف أغوار اليقين
حتى انتهت إلى مفترق طريق كافر
يحملني للعقل تارة.. وللقلب أخرى
أهكذا تتخلّى أنثى المطر عن غيمتها
آه يا دمعة أمي
كم كنت صغيرة على استيعابك
أعرف أن القلب بلا ضمير
وغالبا ما تكون أحاديثه خالية من الحصافة
لكنني لا أنبض إلا به
ولا أذكي الحبر إلا بأنفاسك
ولا أنسى قبلاتي
إلا على طراوة شفتيك

الوليد دويكات
05-21-2016, 07:43 PM
أيمكنُ أن تجتمعَ المصادفات
في لحظة واحدة
أن نلمحَ سوانا في ملامحنا
أن ندنو من كأسٍ فارغٍ لنروي غفلتنا
أريد أن أعود إلى مقاعد المدرسة
فقدتُ قدرتي على القراءة والكتابة
أريد أن أشتري تذكرة ً لدخول المسرح الصامت
فقد أغراني صديقي بحضور العرض الأخير
فربما يعود لي الربيع ...
لم أستمع يوما للوصايا التي لقنتني إيّاها جارتنا العجوز
كنتُ مشغولا بجمال ثوبها ...
أراقبُ تجاعيد وجهها
كما الوقت وأنا على صفيح الإنتظار الملتهب
أتأمل صوتها المتدحرج من شفاهٍ عتيقة
ليتني التفتُ لحكمة عيونها
كنت عرفت مواعيد القطاف في مواسم الحصاد
كنت تجاوزت سنوات الخيبة
واحتفظتُ بمقعدٍ ليليْ
لقصيدتي
وخلعتُ نعلي في حضرة الحضور المشتهى

هديل الدليمي
05-22-2016, 06:14 PM
من أنا في بستان مشاعرك..؟
سؤال يحوم في سماء ظنوني كـ جذوة تنزف اشتعالا
كعادتي
اقترحتك عنوانا لقصيدة عمري
رتّبت ملامحك في أدراج حلمي
فلوّنك الله في عيني.. كـ مشمشة شهيّة
استلّت من مهابة الغروب رونقها
ورسم فمي على مقاس نكهتها
مهلا
لن أكون إلاك بعد اليوم
أقسم لك بموت حذري أمام غرائز المجازفة
سأشدّ الرحال إلى محبّة بدينة
لا تقترف ريجيم الشكّ
ولا تكترث لمساحيق الغيرة
تسرف كثيرا في التهام الصبر كـ وجبات سريعة
أحبك بنكهة تنهيدة
أنفقتُ كل أنفاسي في سبيلها
يا أنت
يا أمواجي التي لم يحتضنها بحر
يا سهدي العصي على قضمة نوم
يا بحّة الحزن.. في عويل العصافير
ثمة قلب.. يعدّ الساعات بكل ما أوتيت من عقارب
يتثاءب انتظارا على متن أمنية
يوبّخه الإذعان
وتمنعه لثغة نبضه من الصراخ
ثمّة ليل.. تشرّب مرارة فقدك دون أن يتذمّر
وثمّة ناي.. تنقاد له الدموع طائعة
ويتصاعد منه الشوق نشيجا يطرب الأوجاع
ويجعلني أتغلغل فيك حد التمادي

الوليد دويكات
05-22-2016, 11:43 PM
ربيع عمري :

أنتِ أبجديتي التي تعلمتها في مدرسةِ عينيكِ
أنتِ الفصل الأجمل في رواية العمر ...
فتشّتُ عنكِ بين المفردات
كنتِ حلماً لطالما راودني
وطيفاً لطالما اعتراني في منامي
ايه يا حنان ..
ألم تعلمي بعد ؟
ألم تعرفي من أنتِ في حقول مشاعري وأنتِ كلّ مشاعري
وأنتِ التي تملأين ثقوبَ الذاكرة
بنبضاتك التي تلاحقني في كل وقت
تتجاوزين المسافة
أه لو تدرين ..
ما أوجعَ الرغبة التي يُعاندها ألفُ مستحيل
يا امرأةً من لازورد
يا امرأةً أنجذبُ لها
شوقا ً/ حُلماً/ رغبةً / غيرة ً/ كرْها / عشقا ً
أريدُ أنْ أقلّبَ ذاكرتك
كما أقلّب دفتر العشق المليء بك
كانَ لا بدّ أن أبوحَ لك ..
أن أتحدّى الرّيح
وأسير عكس التيّار
أن أقاومَ المجهولَ فينا
أن أعلن حبيبتي
أنا وأنت وجهان لعملة العشق
لم تكن الصُدفة في معرفتي بك
هي التي قادتني لك
بكلّ ما أوتيتُ من لغتي
وجنوني ..
كانَ حبّك دائما الطرف الأول ..
هو الذي اختصر المدن ..
اختصر الجغرافيا والحدود ..
هو الذي حملني إليك وحملك لي
من مدن مختلفة ..في سهادها ورقادها ووجعها وفرحها وأحلامها
هو الذي جمعنا تحت ظلال كلمات
وقصيدة ...وما تيسّرَ من نبض
يا ملهمتي الوحيدة
أحبك ..
ثمّة شيءٍ فيك كان َ يجذبني
ويشدّني إلى ما لستُ أدري
كانَ فيك ما أعرفه ..
وما أريده ...
وما كنت أبحثُ عنه ..
وكأنّ كلّ مشاعري
كانت مهيأة تماما
للتعلق بأنثى تشبهك ..
تحمل ملامحك ..وجدائلك ..وعمق عيونك
أو ربّما كنت منذ البدء
على استعداد أحبّ امرأة لا تشبه سواك
كم أحبك ..

هديل الدليمي
05-23-2016, 11:33 PM
WIDTH=1 HEIGHT=1
رمقتني بتلك النظرة العاتبة
كانت ضئيلة الرضا.. تشي بالتردد
إلا أنها سحرتني
ملأتني بكل نزعات التملّك
استحلفتها بقشعريرة الروح التي حاصرتني بها
بأصابعي المرتعشة
بسكوتي المحاط بالّلماذات الجبانة
استحلفتها
أن لا تأخذ ضعفي على محمل الهزيمة
ورغبتي على محمل اعتراف.. يأكل نفسه في أزمة الفقد
ما أضيق الأنفاس لو لا فسحة وجهك
آآآه
لو كان العشق رجلا لأكلته
لو كانت المسافة لوحا لطويته
ولو خطّ الغياب بالرصاص.. لمحوته
لكنه يا ويح قلبي مختوم بالوشم الأحمر
الحب.. وجع سرّي للغاية
يبتز العمر برحابة عينيك
لأسقط على قلبي
وأتوكأ على عصا خاوية.. لا تسكنها ثعابين الله
وأتوكّل على غلبة متقاعدة
اتخذت الأحلام أعشاشا لخيباتها
أين أولّي وجهي
ونعاس هواك يفترش أركاني الأربعة
أعلم أن الهبة غبطة مقدّسة لا يمنحها الله للجميع
إلا أنه يمنحنا ما نستحق
وقد لا أستحقك يا فريستي المغرية
لكن يا قلقي.. لا تقلق
سأصرّ على اقترافك
وأمشّط الأماني أمام مراياك الذهبيّة
وأعبئ الجراح بملح الذكريات
ما حييت

الوليد دويكات
05-24-2016, 07:37 PM
سأقتفي آثارك ..
سأعقد اتفاقا ً مع الرّيح
وأمنحها راتباً شهريا ..
أن تحمل كلّ يوم ٍ نبضاتي
همساتي ..
سأرجو قطيع الكمنجات ِ أن يعزف لك لحناً كل مساء
لعلّ فستانك الأزرق
يحنو عليّ
سأخبر ُ المرايا كلما نظرت لها
أن تحتفظ بملامحك ..
وترسلها لي مع النورس القادم في الرحلة القادمة
تعبت خطاي وأنا أسير كل صباح
صوب صندق البريد
أدسّ يدي لعلّها تحظى ببعض المكاتيب
جميل هو المساء ...
حين أنفردُ بك ..
حين يحاصرني صوتُك ِ
وتلاحقني ابتسامتك ِ المموسقة
وصوتك الممزوج بالبيْلسان ...
واسمك ...
اسمك الذي أحفظ شكله عن ظهر قلب
الذي أرسمه في عباراتي ومفرداتي
وأنا ألتقط الكلمات من حقول الأبجدية
اسمك ِ الذي أناديك فيه بيْني وبيني
وأمام العابرين ..
أصنع لك وأرسم أسماءً كثيرة
كم تشبهين مدينتي
كلاكما محاصر ...
تلك أتعبتها الحواجز والقيود
وأنت ...
أهٍ يا عميقة العينين وجميلة الضفائر
مزدحمة بكِ ذاكرتي
وأجندتي مليئة بك
وعلى مفكرّة أيامي ملحوظات كثيرة
كلها أنت ...
مواعيد نومك / سهرك / يقظتك
ابتسامتك / تسريحة جدائلك
كل تفاصيلك تملأ مفكرّة أيامي
ويبقى ما بيننا ..ما بيننا

الوليد

هديل الدليمي
05-25-2016, 12:01 AM
حان الآن موعد الحنان بتوقيت قلبك
أيقظتُ خطاي وركضت مسرعة نحو حبّ غفى
ضممتني لصدرك شوقا بعد (غياب)
يشبه بتفاصيله هزيع ليل أخير
يمارس جبروته الفاصل بين الغبش والإشراق
يشبه الشيب القاطن.. في جدائل انتظاري
طوّقتك بلهفتي
كـ فرحة عيد.. بعد صيام شاق
فغلبني النعاس الممتد حتى أقاصي ابتسامتك
ونمت أخيرا
وتوّجت أرقي بخدر أريب
أشعل أصابعي مصابيحا عشرة
في مشكاة القصيد
ونسيت ليلتي على سرير احتوائك
عبرت الشتاء دون تذكرة
واستقبلني ربيع وجهك الخضل
أضعت رشدي.. في زحمة مواهبك الغزليّة
كنتُ غادة تدّخر أنوثتها لقميصك
وعلى الأرجح
كنتُ من أصحاب الجنّة
صرخت بالحياة.. حين تلاقت ملامحي ونظراتك
وانحنت خطاي لمسافاتك
وعلى سبيل عينيك.. بكيت جدا
شربت نخبهما حتى آخر لمحة
ثم استفقت
لأجدني خارج مناخ حلم قصير.. أجمع على أطلاله
ما تناثر من حنين

الوليد دويكات
05-25-2016, 01:26 AM
لرسالة ٍ قد أيقظت ْ في داخلي
حلم الكتابة ..بين الحروف المستلقية
على تلك السطور ..كان النبض يركض ُ
كغزالة في براري الروح ..
وجدتني بحاجة للتأمل ..
فما أجمل الكلمة حين تصبح أنثى
تسّرح ُ شعرها ..وتعتني بمكياجها ..
وتنشر عطرها ، وتختار فساتينها ...
قبل أن تعانق ذائقتي ...
لملامحها المجبولة بالزعفران والنور
لوجهها المليء بالحكايات
لعينيها اللؤلؤتين
لفمها المرسوم بدقة ورقة
لأناقتها المتفردة ...
كانت الحروف تسرع للوصول لها
للإقتراب من نوافذ قلبها..
كانت الكلمات تتسابق
لتحظى بالرقص على مسرح قلبها
حين يصبح المستحيل ممكنا
ويدنو طيْفها في عتمة الوقت
يملأ المكان نورا ..
حين تخجلُ المسافة
وتقدم طاعتها لبهاء نبض
حين ينهزمُ الغياب
ويلتقي قلبان في حجرة الشوق
يا امرأة تعرف كيف تجذبُ لهفتي
وتملأ ما بيننا بأبجدية عشق لا تنتهي

هديل الدليمي
05-26-2016, 08:33 AM
الشوق يطبق جدرانه هذه الساعة
لكنه مسوّغ مُغر للكتابة لك
تماما كما تفعل الرغبات حين تتراكم فينا
وتغرينا بالبقاء
ولولا ذلك .. ما أعرتها اهتمامي
حسبي طيفك
تومئ له الحواس.. كي يطعمها النشوة
حسبي حبّك المحروس بضجيج أصابعي
ما أحوج خطواتي إلى قلبك
ما أحوج حرائقي إلى أمطارك
وما أحوج أوهامي.. إلى حقيقتك
ما زال قارب الحنين يطفو.. ينقاد بكل بطء لسلاسة الماء
ينهار لمجرد التفكير بالغرق
والوجد تفاصيل تتأرجح بين مدّ وجزر
تعال أفشيك فقدا طائشا
يجادل العمر بعشقك
ويضع بين الحبّ والجبّ
نقطة حمراء.. يستهويها الجثوم تحت الحاء
لنسقط بإتقان في أَدراك الغياهب
عفوك يا صبر
لم يعد الوقت يؤمن بمجيئك
فاستفق من نعاسك الأهبل.. والتهم أوجاعي النيّئة
برحابة ليل
وأنسجني نشغة موت في احتضار شهيد
الحب حفنة دمع في نظرة يتيم
وقصائد عقيمة لا تنجب سوى العزلة
الحب أزرق.. كـ شفتي غريق
الحب شجرة.. أصلها عيناك
وفرعها توق عصيب
لا يغادر عاطفتي

الوليد دويكات
05-26-2016, 10:16 PM
أجلسُ على حافّةِ التأمل
يجذبني الشوقُ إلى ذاك المدى
أتقمّصُ القصيدة َ في شكلها الحداثيّ
حتى يفهم َ اللوزُ أغنيتي
ربما ستجدُ المواسم ُ لي مكانا ً في فصول ِ التتابع
ربما أكون موسمك الليلكي ..
في مساءٍ غامق ...
أستعيدُ شريط الحكاية ..
وأحتفل بميلاد ِ النظرة الأولى ..
يا الهي ...
أيتعلقُ القلب ُ بنظرة
أيرسم ُ القدرُ مشاعرَ المرء ِ ..
يُغيّر تفاصيل أيّامه ...أحلامه / رغباته
بنظرة ...
وأتساءلُ : كيف يُحاصرني قمرٌ يطلعُ في الليل ولا يغيب في النهار
يتركني على مائدة القلق
وأبقى في حالة انتظار
متى يدنو ويقترب
متى يُقدّم لي وجبة ً جديدة لتشبع رغبتي
أعيريني جدائلك لأصنع أرجوحة ً لرجولتي
يا أنثاي َ الممكنة ..
دعيني أقدّ النّعاس َ وأخمشُ الأفق
وأرسم ُ وجهكِ على جداريةِ عشقٍ أبدية
أنتِ كلّ النساء ..
والأشياء ..
أنتِ التي تتسابقُ الزنابقُ قربَ نافذة الصباح
كي ْ تراك ِ ..
أنتِ الليلُ بسكونه ..
وصخبُ النّهار
دعيني أحاربُ اللاشيء
حتى أنال َ وسامَ المحاربين ...
فالحبُ بسمة فقير لرغيف ِخبز
وكلمات تخرج ُ بفرمان ٍ من القلب
الحبّ أخضر ...كفستانكِ الأنيق
كمروجٍ تعشقها الغزالة
الحبّ ..بحر عميقٌ كعينيك ِ
وشواطئه أهدابك ِ المدهشة
الحبّ ...شيءٌ أنيق ...
أجملُ ما فيه ...يبقى على طول المدى
ما بيننا


الوليد

هديل الدليمي
05-27-2016, 02:45 PM
غياب ينام ملــء جفونه
وفقد يصحو على وجع ملتبس.. يشبه أحلام الفقراء
وبين وجهك وسرابه أتصبب شوقا
قل لي يا فصيح العينين
لماذا كلّما حاولت أن أصوغ سكوتي بالذهب
يأكله الصدأ.. ويفيض بك الكلام
لماذا كلّما بلل الحنين ذاكرتي
فاح عطشي إليك..؟
قمّة الضياع.. أن تشكو لأحدٍ منه
أن تعبّئ رأسه بأسئلة جاحدة لا تعترف بإجابة
مللت لعبة الحروف
لم تعد السطور بتلك السذاجة لتصدّق أنني بخير
العمر أقصر بكثير من أن نحشوه بأمنية
أصدق بكثير من أن نحيطه بهالة وهم
أعمق بكثير من افتراض سطحي لا يمتّ لأجسادنا بصلة
كم أشتهي البكاء على صدرك
تعال إليّ
كـ نجمة ضلّت طريقها في شتات ليل غريب
كـ عنقود عنب بارد لا يألف إلا جوعي الحليم
أعرني نسخة تجريبية منك
أخرس بها الصراخ المتراكم في رأسي
يا رجلا أضرب عن أنوثتي دهرا من انتظار
علّمني حبّك البكاء والصمت وركوب الصبر
والتنقّل بين حانات الفيس
كيف السبيل إلى صباح مموسق بأحاديثك
كيف السبيل إلى كوب شاي ورغيف نتقاسمه على طاولة واحدة
كيف السبيل إلى عطر يسرق فوحه من أنفاسك
كذبت الحروف والأوراق والقصائد على قلبي
حين قالت أن الحياة جميلة على السطور
هي جثّة هامدة
لا تغني ولا تسمن من فقد

الوليد دويكات
05-27-2016, 03:24 PM
هي رغبة ٌ أن أجهشَ بالحنين ...
توجعني المسافة ويوجعني البحث عن معجزة
لأشاطرك رقصة ً في المساء ..
وأنت ِتبرزين َفي فستانك الأزرق الدانتيل ..
وشعركِ قد تخلى عن أكتافك ...وتجمعَّ كله
كنجمة تراقبُ الأفق ...
وخصلاتٍ منه تمرّدت وانسابت على على جهة ...
وأجهشُ بالشوق ...
وأنا أفكرُ في لقاءٍ يجمعنا على مائدة الليل
المملوءة بالتأمل والأحاديث والضحكات
ضحكتكِ التي أحفظها كما أحفظ اسمي
ولون عينيك ِ ..
شاغلتي الجميلة : حنان
من قال لك أنّ الجبال لا تلتقي
هو كاذب ...فزلزال ٌ يستطيع أن يجمعهما ..
من قال لك ِ أنّ المسافة عميقة والحبّ حلمٌ مستحيل
لا تصدقيه ...
انظري كيف التقيتكِ رغم الزحام ..رغم المسافات والجبال
كيف انتبهت لجنوني وسمعت صوتي
لا عليكِ يا جميلة الجميلات
سنلتقي ..
ونهزمُ الرتابة ..ونُحطّم مقاعد الإنتظار
وأعزف لك ألحانا لطالما كانت تنشر الفرح في ملامحك
ألمحُ في صوتك ِ شجناً يهزّ أغصان قلبي
يُحيلني إلى طفلٍ صغير
يراوده البكاء إن ضاعتْ منه قطعة الحلوى
وأقرأ في عينيكِ رغبةً لمقاسمتي شهقة وجد
وأراكِ بكلّ حضورك ...
تجلسين على أريكةٍ ..
تضعين ساقاً على ساق ..
وأنا أعدّ لك فنجان قهوة ...
وحكاية أخرى من حكايات النهار

غاليتي ...
منذ بدء التكوين وأنا أتتبعُ همسك
أراك ِ كلّي الجميل
أرصدُ ملامحكِ في الطرقات
في الحدائق ..
في جدائل البنات صباح العيد
في ضحكة البسطاء ...
وأحلام الغريب ..
أراك في رقادي ويقظتي
وأسمعكِ شحرورا ًيشدو في مسامعي
يا امرأة لم تكوني حكاية عابرة
كنت كلّ الحكاية
كم أحبّك
يا جميلة الضفائر
ويبقى ما بيننا ...


الوليد

هديل الدليمي
05-28-2016, 10:03 AM
يا وليد قلبي الأغلى
لماذا أحنّ بكل ما أوتيت من شوق
لإطلالة منك
لماذا هان اليوم بكل الثواني والدقائق والساعات
عدا تلك الحظة الممهورة بإشراقتك
لماذا تقف كل عواطفي على جسر تلك اللحظة
تختال بلذّة الإنتظار..؟
يا رجلا يتلظّى في اشتعالاتي بكرة وعشيّة
ولا ينفك عن رشق الغرام بوجه ارتباكاتي
يا دفئا أيقظ الهديل في شفة اليمام
يا حلما جاش في صدري منذ ألف ليل وقصيدة
يا قطرة افتتحها الغيث على كرزة ثغري
يا نعمة أفرغتُ كل شكري في دلائها
وأسكنت عرفاني بحبوحة دفئها
يا قريبا حد امتزاج الحواس.. وبعيدا حد امتناع التماس
مؤلم أن أعيشك بعيدا عنك
أعانقك بسواعد هوائية صنعتها من مواد الخيال الأوليّة
مؤلم أن يمرّ يومي ولا تمرّ أنت
أن يهمل الوقت احتياجي لعينيك دون الشعور بأي ذنب
مؤلم أن أسير إليك بشمعة خافتة
تشبع العتمة.. دون أن تبدّدها
أعلم جيدا أن الأحلام متاحة
لكنني لا أنام طويلا
وأعلم أيضا أن الصبر أثمن مادة إنتاج محلّي
لكنني لا أملك أملاً لشرائه
ما جدوى أن أشعل فتيل النسيان
ليحترق كل من حولي إلا (أنت)
سأعلن الإستسلام بعد أن أخبرك عن حجم الفرق
بين أن أكون لك.. بكل ما أوتيت من تمرّد
أو أكون لك بكل ما أوتيت من ورق

هديل الدليمي
05-28-2016, 06:53 PM
http://www.al7akaia.com/up//uploads/images/7akaia-f10b78291a.gif
WIDTH=1 HEIGHT=1

الوليد دويكات
05-29-2016, 01:30 AM
ذاتَ الجدائل ..
سأقدّمُ خجلي لطولِ انتظارك ..
للإنتباه الذي يشدّك ِ أكثر صوبَ هذي النافذة
سأحاكمُ الحمامَ الزاجلَ الذي تأخرّ في حمل ِ لهفتي
حرائقي ...اشتعالاتي
سأقيلُ الكلماتِ من دفاتري
لأنها تواطأت ِ مع الغياب ..
بيني وبينكِ ألف حاجز ألف باب ..
هل نكتفي بنافذة ٍ نستعين بها على مقاومة المسافة
على احتراق الحروف في هدأة الليل ..
هل تكفي ضجيج المشاعر في التّصدي لجحافل الفواصل والفوارق
وهنا لا نبيع الكلام ..
لا نعيد تنسيق الحاجة في سطور نملأ صمتها
ونعيد صياغة لونها الأبيض بمداد العشق
هل من يكتب بالحبر كمن يكتبُ بالشوق ؟
أسمعتِ صوتي حين كنتُ أهذي بك ..

أشتاقُ لك ..
رغم المسافة والدروب
يا حلوتي وحبيبتي
أنا عن هواك ِ مليكتي
لا لن أتوب ..

الليلُ حين يسدلُ ستائره ..
تحاصرين وحدتي
تتجولين في شراييني
تجلسين على حافة القلب
تشربين فنجان شاي
وتقرأين العناوين الرئيسة
لصحيفة الحب ..
وتطالعين صفحة الأبراج ...
وتبتسمين حين تلمحين طالعي اليومي يقول :
رفقا بالعاشق الأسمر ..
وتتأملين طالعك الملاصق لي :
مشغولة أنت في عشق ٍغريب التفاصيل ...
ذات الجدائل ...
ها أنا أستحضر طيْفكِ في مسائي الهارب
أكادُ أتشبثُ في أطرافِ ثوبك ..
كغريق ٍ يرجو النجاة ..
ها أنا أستعيد كلماتك في منتصف ليل ٍ حالم
يشبهكِ الصفصافُ ويعشقك النخيل ..
ها أنا أنظر خلسةً لرسائلك المخبأة في أدراج ِ روحي
ألمحها تعانقُ رسائلي ..
فيرمقني اسمك ِالمرسوم بالزعفران ..
تعلو خدوده حُمرة الخجل ..
أخافُ أن يشي لإسمي الممزوج بك
عن نظرتي ..
أقتربُ بهدوء ...
أمشي على رؤوس أصابعي
كي لا أوقظ القصيدة ..
ألقي عليهما عباءة تقيهما من برد ِ البعد ..
أقرأ كثيرا عن حضارة الآشوريين والكلدانيين ..
أغوص في تاريخ بغداد ...
أهربُ من حلم كنعان ..
أغادرُ مدينتي المحاصرة ...
وأسابق الوقتَ كي أحظى بك ..
وأنتهز ُ إغماضة عينيكِ وأطبعُ ألف قُبلة ..
وأهمسُ في أذنك ِ ..عن كلّ شيءٍ بيننا
ويبقى ما بيننا

الوليد

هديل الدليمي
05-29-2016, 09:56 AM
أغار عليك
والغيرة.. زعفران الأنوثة
إلا أنها مرّة بطعم حبّك الذي دسسته في جيوب هواجسي
وأودعت مشاعري في غياب غائم الوجه
تجاهلتَ العطش المتراكض.. في شوارع لهفتي
وجلست تكرّز الغزل على سطور مستعملة
وتطعم الحروف برتقال القبل
حتى نضج اليقين في أشجار شكّي
لم تبال بشيخوخة انتظاري
ما زال الحب قائما.. يزوره الشوق بعض لحظات
ويفرّ هاربا نحو الحنين
أحبّك.. والقلق يشاطرني الغرام
لكنني لن أسألك ما لم أستطع معه صبرا
فـ بعض الإجابات تغتال مهجة السائل
وتسلب الحياة من المسؤول
لن أخبرك أكثر عمّا يخالج أصابعي
سترهقك الأسرار المكبوتة في قارورة قلبي
لا ضير من انتقاء بعض الصفح
كي لا يأخذني الندم لمنعطف (لو لم أفعل)
من قال أني لا أطيق المكوث في قلب مشوّش الهوى
من قال أني أحب الوسائد الخالية من ضجيج الظنون
من قال أني لا أخشى خطيئة النسيان
ومجازفات الهجر الطائشة
أحبّك
وأظنّك تعلم أن الحب والوفاء.. من ذات الأصل
لن أردّ إليك بضاعتك
فلا أملك من الكرم ما يسعني لإرجاعها
سأتعاظم فيك حبّا حتى تهون عليّ صروف فقدك
أو أموت شهيدة دونك

الوليد دويكات
05-29-2016, 06:57 PM
الأنثى التي تعرفُ كيف تبعثرني
وكيف تلملمني ...
الأنثى التي تتركني على مقعد المساء
أعدّ الكواكب والنجوم
أقول : ستأتي في موعدها
أو لن تأتي ...
الأنثى التي في ثوبها الأزرق ...تنقلني موجةً موجة
في بحرها الليلكي الفاتن ...
وفي ثوبها الأخضر ...تزرعني ورداً وسنابل ..
وفي قميصها الأصفر ...أكادُ أجّنّ وأنا أهذي

قميصُ النوم أغرانا
شفوفٌ لونه أصفر

غدى منزلكِ قِبلتنا
أو ألأقصى أو الأزهر

الأنثى التي في ثوبها الأسود ...تبرز لي كقمر في عتمة الليل
الأنثى هذه ...هي أنتِ ..
أيّ شكوكٍ تساوركِ وأنتِ كلّ النساء
وأنت حكاية الحب الجميلة من الألف إلى الياء ...
أيّ قلق ذاك الذي سمحت له باقتحام مسائك
ومهاجمة النّعاس ...وأنت يا سيّدة الأشياء
مليكة روحي ونبض قلبي وقلمي ..
أنثري ما شئت من أسئلة
سأجيب في حضرة التحقيق
لن أستعين َ بأحد سواك ِ
اسألي ما شئت قبل انبلاجِ الفجر
قبل أن يأتيكِ بالأخبار من لم تُزودِ
اقتربي قليلا من شواطيء قلبي
وهناك ...
قفي نبكِ ..
فستلمحين على جدرانه
قد نقشت صكَّ اعترافي
وستعرفين أنّك دون النساء
كعبتي ومطافي
وستدركين أنني
سوف أحفظ ما بيننا


أحبك ..


ولأنّ ما بيننا ..
يفرشُ لي الطريق إلى عينيك
يحملني عاشقا على جناح يمامة
أخلو بك كلّ مساء
تتسللين لي مع إطلالة الفجر
يتدفق حبّكِ في أوردتي

:1 (23)::1 (23)::1 (23):

ولأنّ ما بيننا ...
أعمقُ من نصٍّ ورواية
أكبر من الكلمات ..
أجدني في لحظة هدوء ..
دون ضغطٍ أو إكراه ..
أسجّلُ اعترافي لك
أحبّك ِ ..
أعشقكِ ..
يا أناي المدهشة

كيف أستطيع أن أقنع الشوق َ أن يهدأ
ما في اليد حيلة
كيف أستطيع أن أقدّمَ استقالتي
من إدارة عينيك
وقد رفضت عيناكِ الإستقالة

:1 (23)::1 (23)::1 (23):

كيفَ أهربُ منكِ وأراكِ في الطرقات
في المرايا ...تحت ظلال شجرة اللوز
والصفصاف
في موجة الليل وصقيع الوقت وبرد المسافة
كيف أتنصلّ منكِ وملامحك عالقة بملامحي
يا سيّدة الأشياء
وجميلة الجميلات
يا وجعي ويا وجع النشيد
والكلمات

أشتاقك

هديل الدليمي
05-30-2016, 09:58 AM
علّمني كيف أغضّ طرفي عن ماضيك
وكيف ألجم ثغر الغيرة من التدفّق
علمني كيف أتجاوز صراط المعجبات دون أن تمسسني نار
كيف أعيش الحبّ عشوائيا
وأضبط ساعة قلبي حسب توقيت مزاجك
بين الغيرة والحيرة مسافة منهكة
لا يستوعبها جنوني بك
في جعبتي الكثير من التعقّل والصبر المؤجّل
ومشاريع التوبة التي لم تبلغ الرشد بعد
وفي الأفق مستقبل شاسع.. لم يخرج من قفص قلقي بعد
ولأنني أعرف كينونتك جيدا
أطلقت ثقتي في مهبّ قصائدك التي حرّفت هيئة الرتابة
وصاحبت الضراوة
أتعبني قلبك المدجّج بالشعر وثغرك المطعّم بغزل البنات
أتعبني الفقد الراسخ بيننا كـ نخلة عاقر.. لا تنجب الرطب
أحتاجك الآن
وتتواتر الأشواق في قلبي.. كـ دوي النحل العائد إلى خلاياه
أحتاجك وذاكرتي مصباح يشعّ بعينيك
ليتني أحظى بنظرة جانبية من عين القدر
تخطر على بال العمر يوما أو بعض يوم
وتوقظ بالدفء.. غفوة الأيام
تعال قليلا
وتجسس على أرق ليلي الفاقع
وتعطّر جيّدا.. ببخور ورث أريجه
من رماد رغبةٍ ثكلى
تعال.. على جواد يؤمن بيوم اللقاء
وحرّض النبض على الخفقان
وازرع سنابل العناق في ترائبي
واغمر وهن سكوتي بجرعة هديل

الوليد دويكات
05-31-2016, 11:55 PM
سلامٌ عليك ِ ...
سلامٌ لكِ ...
وأنت ِ تسافرين في أوراقي العتيقة
وتنبشين في دفاتر ذاكرتي القديمة
ألا يكفيك أن أرى كل النساء في عينيك ِ
وأنا الذي فتشتُ عنك في خبايا الروح
في تفاصيل الكلمات
في الأهازيج والأغنيات
في عتمة الوقت
يا جميلة الجميلات

سلامٌ عليكِ ..
وأنت تقرأين نشيدي
وتقتربين مني أكثر من وريدي

كلّ ما كتبته قبلك ..
كان محاولة مني لفك طلاسم الكتابة
كنت أركض على السطور
أتنقل بين النصوص
وعندما التقيتك ...
بدأت الكتابة ..
وحين عرفتك ..
عرفت كيف الحب يورق في الشريان
وكل شيء قبلك كان أضغاث مشاعر

ولأنّك ...
تعرفين معنى الورد
وتعرفين كيف تنبتُ الزنابق في الحقول
كما تنمو البنادق في أيادي الثائرين
تعرفين كيف نغري الغمامة في زيارة أرضنا
حين تغازلها الحقول الظمأى..

لا تجزعي يا رائعة
فالمعجزة تحققت
والتقينا ..
وأصبح ما بيننا
أكبر من كل شيء عابر
أكبر من ورود ذبلت في حدائق العمر

فأنت شاغلتي الوحيدة
وأنت قصيدتي التي لن تنتهي
وأغنيتي الدائمة ..
أنت النشيد الوطني لقلبي النابض بك
يا امرأة من لازورد


الوليد

هديل الدليمي
06-01-2016, 09:33 AM
من بادئ الخفق
وأبجدية الهوى قصائد.. تشرّبت الدمع ولواعج الإنتظار
(أنت) معناها على امتداد السطور
من بادئ الحب
والأحلام مكدّسة.. ينتابها طيفك على مدار الشعور
في طريق العمر
عثرت على صدفة مؤدّية إليك
أحببت الواو الساطع في أوّلك
أحببت أصابعك المصنوعة من زقزقة عصافير الحي
ولأوّل مرّة
أحببت إسمي المغنّى بنبرات صوتك الهادئة
وأحببت جدا أخطائي المتعثّرة بخبرتك
حتى أشرق غرامك في زحمة الخيبات
وصرتَ سيّد رغباتي المرتبكة
كنتَ بارعا في إغوائي
رغم أنك خرّيج عشق عتيق
قتلتَ بمذاقك.. كل مشروباتي الروحيّة
تجوّلتَ مليّا في أوردة نشوتي
ضمّختني بفوضى تشبهك
أشعلت فضولي بأسئلة شوساء غير ناضجة تماما
لم تعجبني الأجوبة.. بقدر ما أعجبتني نظراتك الهاربة نحو السماء
تبحث عمّن ينتشل أساطير الكذب من على عاتقها
راقتني ذنوبك البريئة
وأحببتك
كما لو لم أعشق من قبل
مدانة أنا للنسيان الذي نصّبني ملكة جديدة على عرش قلبك
مدانة أنا لعينيك التي قشّرَت أنوثتي
فتفجّرت على السطور شمسا.. لا تمل السطوع
وتبقى كلمة (أحبّك) اختصار لكل
ما بيننا

الوليد دويكات
06-02-2016, 01:14 AM
وحين انتصف الليل أو كاد
كانت تسافر إليكِ طيور القوافي
كانت تغرّد في فضاء البوح
فإذا اقتربت منك ...
افتحي لها الشرفات ...
فغناؤها العذب بعض اعترافي
في هدأة الليل ...
كنت أنا / أنت / قمر التردد
وقليل من الساهرين ..
كنت أعيد تنسيق مشاعري في باقةٍ تليق بك
وكنت تمارسين الشوق والحنين
يا جميلتي الأحلى
دعيني أكتبكِ على طريقتي
أحبّك ألف عامٍ في الدقيقة ..
أقتربُ من أهدابك أكثر
حتى أشعر بالأمان ...
تعالي نسافر في زورق مستلهم من كل الفنون
سأكتفي بك يا رفيقة الروح
في هدأة الليل ..
أستحضر ملامحك ...
أتنفسُ حضورك ..
أعيد ترديد اسمك ..
كم يحلو لي أن أردّده ...
وأرسمه على جدران الروح
في هدأة الليل ...
ها أنت معي ...
ما أجمل الوقت الذي أنت فيه
ما أجمل أن أدنو منك ...
أعدّ رموش عينيك ...
أهمس لك ..
بصوت خافت ٍ ..خافت ..
أ
ح
ب
ك
وأقول لك حديثا يبقى
ما بيننا


الوليد

هديل الدليمي
06-02-2016, 10:31 AM
إنتظرتك
حتى آخر ثانية في الغياب
حتى ناحت نظراتي على كتف الباب
وابتلّت ساعتي بدموع ظامئة إليك
كنتَ لحنا حزينا.. في حنجرة ليل عسير
إنتظرتك
كـ طالبة مجدّة في مدرسة الأرق
تسكبها الأشواق قصائدا على وجنة صفحات
يضيء سنا برقها ولو لم تمسسه نار
إنتظرتك
حتى صارت الروح قاحلة.. لم يمنحها وجهك الفضفاض غيثا
حتى تبعثر النبض
بعد أن سرّحته لمجيئك بأمشاط الحنين
كيف يهزم السهد صاحبه في لُباب النوم
لذيذ أنت
حين تنغمس بيني وبيني لتبلغ أوج صَبابتي
أي عشق يستقلّه قلبك
وأي نظرة تحملها عيناك؟
لتحلّق بي بعيدا وتطلقني هناك.. حيث النوارس المهاجرة
أي روح تخفق بين جنبيك
لتصنع من أصابعي ألف ثغر.. ينادي بإسمك
أيها المنزّه عن كل أخطاء النسيان
كيف أتمالك تعلّقي المتصابي بك
أم كيف أتمالك جنوني في حضرة وقارك؟
يا أخطر مفتاح في لوحة مفاتيح قلبي
يا زنزانتي المكتظة بتهم الغرام
يا قسوة البعد.. وأحلام اللقاء
يا وجعا.. اعتلى جبين الإنتظار حتى الساعة القاتلة عشر
أحبّك
بحجم الضجيج الذي خلّفه غيابك

الوليد دويكات
06-02-2016, 06:26 PM
قالت : أحبّك ..فانتشيت ُ
ولستُ أدري ما حلّ بي
أهكذا تفعلُ كلمة !
سأدفع فواتير َ الشوق في موعدها
وأحرصُ أن أحضرَ من السوبرماركت
ما يكفي لأبقى على قيْد الحبّ
لفافة ٌ أخرى من التبغ ِ العتيق
وأكواب شاي ...
وليل طويل ..أستعيد فيه نشاطي في حضرة
الإنتظار ...
أيّ حياة تلك التي كانت قبل
أن ألتقيك ِ!
سأراودُ الكلمات ِ في ذاكرتي
عن نفسها ..
وأفتحُ النوافذ ..لن أغلق لها الأبواب
أريد أن أصطفيكِ لنفسي
أريد أن أكونكِ في الحضور وفي الغياب
يا امرأة يشبهها النخيل ويعابثها الصفصاف
سأطلبُ حق اللجوء إلى عينيك ِ..
ربما تمنحي إقامة ..
تعبتُ من التسكعِ على ضفاف ِ الوقت
تعبتُ وأنا أرسم على خريطة العشق
طريقا توصلني إليك بلا مخاطر الرحلة
أريد أن ألتقيك
لأملأ السلال من الكرز المنثور على وجنتيك
أريد أن أجمع ما يكفي لرحلة الحب ورحلة العشق
وأعلم أنّ قافلتي سترصدها عيون القبائل
وأعلم أنّ ما بيني وبينك ألفُ حائل
هذا لأنّك معجزة
والمعجزات حبيبتي
صارت قلائل ...


اقتربي لأهمس لك
همسةً تبقى ما بيننا

الوليد

هديل الدليمي
06-03-2016, 10:50 AM
WIDTH=1 HEIGHT=1
سأمنحك إقامة.. شرط أن تكون جبريّة
في قفصي الصدري
دون أن تجدّ حتى مخرج طوارئ تتسرّب منه
لكن تذكّر أنك اللصّ الأوّل الذي سرقني منّي
وجعلني أرتجل الحزن حتى الإنتشاء
وعلّمني أن الحب يقف على واحد من اثنين
إما احتواء.. أو انطفاء
إما انتصار.. أو احتضار
علّمني.. أن لا حيلة للفقد سوى الإنتحار
كن لي
لأحرمك من كل أوجاعك
وأغرقك حتى الثمالة.. في خلجان رغبتي
يا قلبك المعلّق بخيوط مشاعري
كن لي
فــ على رصيف الشوق
لا أحد ينتظرك.. سواي
كن لي
يا وطني الذي لا يهدأ له طهر
يا ريحانتي الممسكة بنفحة عطر
يا عقدا يطوّق ببريقه نحري
وخاتما في بهو بنصري.. ينبض
كن لي
لأعدَ صباحي بقهوة.. نكهتها (أنت)
لأكتشف الندى على وجنة مزنة.. لم تلمس التراب بعد
لأستعير أنوثتي من ارتعاشة جوريّة خجلى
قلبي مملكة رحيبة الهوى
لكنها لا تتّسع إلا لساكن واحد
من أنفاسه بدأت حكاية البيلسان
عاشق متفوّق
يدرك معاني الضوء جيّدا
لأنه وحده.. القمر

الوليد دويكات
06-03-2016, 02:44 PM
أنتِ يا قمرَ التردّدِ والإنتباه
يا ريحانتي الوحيدة
يا عبق الورد المسافر من حقول الوجد
إلى دوائر التنفس في جوانحي
أنت يا قيثارتي
وجدائل المُزن المحمّلة بالحنان
يا جميلة دجلة والفرات
رفقا بي ..
كثير أنت يا حنان
كثير أنت ..
امنحيني تذكرة أخرى لعرضٍ لا ينتهي
فأنا منذ تفتحت عيوني
وأنا أبحثُ عن جدار ٍ
حتى أعلّق معطفي
لو تعطفي ..
من وحي عيْنيك ِ ألتقطُ الكلمات
أكتبُ ما تحبّ حبيبتي
من أغنيات ..
قالت لي :
أحبّ أبجديتك ..
طريقتك المتفردّة في الحب
أحبّ طريقتك في تعلقك بي
بتلابيب مفرداتي
يا امرأةً خرافية ...
خُرافيةٌ أنتِ في كلّ شيء ...
في استيعابك لكثرة الكواكب والنجوم في فضائي
استيعابك أنّ عشق المُقاتل ..
عشق الثائر المرابط في وجه الرّصاص
هو عشقٌ مختلف ..
ايمانك أننا منذ بدء التكوين في حالة عشق
ايمانك أنّ أنتِ / أنا ..هما شخص واحد ...
أنثى لا تشبه سواها
وآخر يعشقك حد الجنون
هو أنا ...
أنت التي قرأت في وصايا جدّي
وصاياه العشر ...
أنّكِ لي وأنني لك
يا كلّ الوصايا أنت ..
يا بيْلسانتي وأقحوانتي وقرنفلتي وياسمينتي
يا كلّ الورود ...
أحبك ..
أحبّك ...
وأكثر من الحبّ يبقى ما بيننا

الوليد

هديل الدليمي
06-04-2016, 10:27 AM
أسألني
ما الذي يقصيك بعيدا رغم قربك..؟
أي الأجوبة ترضي اشتياقي
وأي جنون.. يخضع لقوانين الإنتظار
إنتبه.. أمامك حب
ونبض شائق يرفض مقعده على الهامش
والليل عليل
مثقل بأعباء فقدك
الفقد نقطة.. تخدش حياء التوق
تسلبه بياضه المقمر
أعلم أن الوقت مبكّر جدا للبكاء
إلا أنني أحبّك
يرعبني غروبك الذي لا يبزغ
وتلك الحواجز البالية التي تحجب وجهك
يصطادني الحزن دون علم مني
يختبئ في جيب وسادتي عمدا
يرقب طقوس قلقي
والدموع الراسخة في ذاكرة المقل
يناولني صوتك
فيخرج القلب من محلّه.. كما يخرج السهم من الضلع
هات يدك.. طوقني بشدّة
وامسح على رأس غربتي
لينبت على صدري أقحوان الأمل
فلن ينبلج الفجر.. حتى تنعم عليه بنظرة
الساعة الآن الثالثة إلا أنت: Am
أغلقت الباب وعدت إلى جوّالي.. وكوب قهوتي الباردة
أغراضي وكل ما حولي فشل أن يبدّد دقائق
لا يستهويها سواك
سأضع قلبي على طاولة القصيدة
وأغلق الحكاية برشفة ذكرى
وأمضي
لينعم الليل بالظلام

عواطف عبداللطيف
06-09-2016, 10:56 AM
http://www.nabee-awatf.com/vb/mwaextraedit4/extra/76.gif



وتحيات وتمنيات إدارة منتديات نبع العواطف الأدبية

بالتوفيق

والى اللقاء