المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في رائعة الشاعر ناظم الصرخي ( إطلالة على ذاكرة الفرح )


الوليد دويكات
05-20-2016, 12:53 AM
إطلالة على ذاكرة الفرح


لعلّ الشاعر المبدع الأستاذ ناظم حين وضع عنوان القصيدة ..جعلها مفتاحا لولوج القاريء للقصيدة ..مدخلا ً
لقراءة أكثر وضوحا ...والشاعر الصرخي شاعر مبدع وهو بحق قامة باسقة ، ونصوصه الشعرية تؤكد علو كعبه ورفعة شأنه في المشهد الأدبي العربي ...

إطلالة :

وكأنّ الشاعر يريد أن يقدم للقاريء لمحة من ملامح الفرح التي تزهو بها الذاكر...

ومن خلال هذه الإطلالة ، تكررت مفردة ( هنا ) ثمان مرات ...وفي كل مرة كانت ( هنا ) تشكل مفصلا من مفاصل بناء القصيدة من حيث النمو الحسّي المتنامي وكذلك من حيث الشكل ...



هنا الأولى :



( هنا كنّا )



نرى أن الشاعر قد قال : ( هنا كنا ) وصمت ، وشردَ بعيدا مستحضرا ً خياله ليسبح في ذاكرته ..لم يقل : هنا كانت / كنت ، قال : كنّا ...وترك العبارة على سطرٍ شعري ، تاركا ً للمتلقي حرية التأمل ...



هنا الثانية :



( هنا فاضت مآقينا

من الأشواق ِ كالمطر )




الدمع ُ يهمي من العيون شوقا ، وشبّه الشاعر انهمار الدمع كالمطر ...والدافع للبكاء هو الشوق واللهفة ، وكما نعلم فهناك دموع عند اللقاء وأخرى عند الوداع ...ولكل مشهد معنى للدمع وأثر في النفس يختلف ..فدمع اللقاء به الشوق واللهفة والفرح ودمع الفراق به الشجن والخوف والوجع ...



هنا الثالثة :


( هنا سطعت بنا الأحلام ُ والآمالُ كالدُرر ِ)



اللقاء حمل من الأحلام ما حمل ...أحلام مصحوبة بالآمال ...أحلام بالرغبة في ديمومة اللقاء ...وجميلٌ الربط بين مفردة ( سطعت / ومفردت الدرر ) فالدرّ له بريق ساطع ...

والشاعر يريد أن يوضحّ أن اللقاء المحمول بالشوق كان َ حاملا من الأحلام والأمنيات الكثير ، ودلالة قوله سطعت كالدرّ هو بوح العاشقين برغبتهما وبوحهما بحبهما وتشبثهما ببعضهما البعض ، فالسطوع هو الظهور ، وسطوع الأحلام والآمال بين العاشقين أي التعبير عن مكنونات نفوسهما ..

وهذا يؤكد شاعرية الصرخي الهائلة ، فهو لا يرصف المفردات رصفا ، لكن الكلمة لها مكانها ومعناها .



هنا الرابعة :



( هنا عشنا الليالي الألف في ليلة )

توظيف جميل لحكاية ألف ليلة وليلة ، ونرى أن الشاعر أتى بذكر هذه الحكاية الشهيرة في تاريخنا الأدبي حتى تصل فكرة للقاريء ، أنّ الشاعر عاش معها وكأنه شهريار وكأنّها شهرزاد ، فهي من احتلت قلبه وعقله وبها اكتفى حبيبة .

ونجدها في المحطة الرابعة من محطات ( هنا ) يسترسل ُ موضحا بعض تفاصيل الليلة التي عاشها معها ، والتي تعدلُ ألف ليلة ..



رشفنا خمرها الحاني
يغذي الشوق غبطتنا
ليبقينا على سـَهـَر ِ
وتـُلبـِسـُنا طقوس العشق ِ
في واحاتها الخضراء أردية ً من الـزَهـَر ِ



وهنا أجدني أتوقف عند قوله :

يغذي الشوقُ غِبطتنا / أو / يُغذي الشوقَ غبطُتنا

فسواء كان الفاعل ( الشوق أو الغبطة ) فالمعنى يطبّ في خانة واحدة ..

والغبطة : الفرح ..وهي تمني حال المغبوط دون أن يرجو زوالها عنه ...

فالشوق كان يمدّ الفرح الذي لا يريدان أن يزول ، أو الغبطة كانت تغذي الشوق دون التمني في الزوال ...



هنا الخامسة :

هنا احتضنت عروس البحر عاشقها
سـَقتـّه ُ الشهد َ لم تأبه إلى حذر ِ



اللقاء بين العاشقين كان حميميا ، والشاعر يسلطُ الضوء أكثر على مشاعر العاشقة ( بطلة النص ) فهذه العاشقة تخلّت عن الحذر ، ومن البديهي أن العطاء يكون من جانب الأنثى أقوى من الرجل ، فالأنثى إذا رغبت في العطاء تستطيع جذب الرجل ...



هنا السادسة :

هنا اندمجت سواقينا
فعشنا الدهـر في يوم ٍ
كعصفورين أطلقنا العنان َ
لمتعة السَـفـَـر ِ
وطفنا في بلاد الله
من بحر ٍإلى جبل ٍ
ومن عشب ٍ إلى شـَجـَر ِ
إله البحر مازَحنـَا فدحرجنا إلى حـَجـَر ِ
يلاطم موجه فينا ليُلصِقـُنا على بعض ِ
يُشَتتِنـُا ويَجمعنـُا
ويُدنينا ويُقصينا
بعيدا ً عن لظى الخَطـَـر ِ






الشاعر يلجأ لمفردات دلالية ، الطوف في بلاد الله / البحر / الجبل / العشب / الشجر / ممازحة البحر / ملاطمة الموج / التداني / التباعد ..

كلها مفردات ايحائية ، فالعاشق والعاشقة لم يبرحا مكانهما ، ولكن الإيحاء في تفاصيل اللقاء ، أراد الشاعر أن يسكبه في معين مُغلّف بالرمزية والإشارات ..



هنا السابعة :

هنا طرنا بأجنحة ِ الحكايات ِ
أزحنا عقدة َ الـقـَـدَر ِ
رقصنا تحت أمطار ٍ بألوان الفناراتِ
ركضنا نسبق ُ الضَحكات والأصوات والمغنى
نحاكي رقة النـَسَمات ِ
نزهو كالفراشات ِ
وكان لوقتنا معنى
برغم عيوننا الوسْنى
قطفنا طيـّب َالثـَمـَر



وأيضا نجد الشاعر يسبح في فضاء جمال اللقاء / ويجيد رسم المشهد الذي جمع بطل النص مع بطلة النص .

ِ
هنا جاءت فصول العمر أجمعها
يغطي الورد مرتعها
وأطياف الهوى الجـَذّلى بأحداق ِالمسرّات ِ
اِنثيالاتٌ تغذي الروح َ
ألحانا ً بلا وَتـَر ِ



هنا الثامنة :

هنا كنا وأعتقنا الذواتَ لرغبة ٍ حرّى
نمت ْ في بؤبؤ البـَصـَر ِ
ازدهت فيها صحارى العمر ِ
بعد مخاضها العـَسـر ِ
تغازل وردة القداح ِ مَيسَمها
تحاكي ياسمين َالدار ِ
في دوامة الخـَدَر ِ



خاتمة مدهشة لصورة رسمها الشاعر بعدسة فنان مبدع ...هنا نجد الشاعر يرسم الحالة النفسية التي سيطرت على مشاعر شخص النص ، واستطاع بحنكته وجمال أسلوبه ودقة وصفه وجمال تعبيره أن ينقل لنا مشهدا بصريا غاية في الجمال والروعة ..

هذا هو الشعر الذي يلامس الوجدان ويغري بالتأمل والقراءة ...

الشاعر / ناظم الصرخي

شاعر ٌ مُلهم مطبوع ، حسّه مرهف ، يحيد العزف بالكلمات ، ما يميز صوته الشعري ، الترابط المدهش في البناء والمعنى ، ويعنى كثيرا في رسم الصورة الشعرية ، في ظل عاطفة جيّاشة ...بعيدة عن الصنعة والتكلف ...

قصيدة تنتمي لشعر قامة باسقة ...شاعر ينتمي في أسلوبه وقدرته على النظم للزمن الجميل ..شاعر يجعلنا دائما نرصد جديده ونتغنى بحاضره ونعود لقديمه ...





الوليد

الأرض المحتلة

شاكر السلمان
05-20-2016, 01:06 AM
ما أحلاك ايها العملاق
لا أزيد عليك فالصرخي شاعر فذ وقصيدته هذه من خزائنه الجميلة لكنها بدت أجمل تحت مبضع الوليد حين أبرزت مفاتنها

بوركتما

الوليد دويكات
05-20-2016, 01:18 AM
ما أحلاك ايها العملاق
لا أزيد عليك فالصرخي شاعر فذ وقصيدته هذه من خزائنه الجميلة لكنها بدت أجمل تحت مبضع الوليد حين أبرزت مفاتنها

بوركتما

عمدة النبع الرائع

يسعدني رأيك وحضورك
الشاعر ناظم قامة باسقة
وتشرفت بتقديم قراءة لهذه الباذخة

دمت حاضرا دائما

الوليد دويكات
05-20-2016, 02:58 PM
:1 (45)::1 (45)::1 (45):

ألبير ذبيان
05-20-2016, 10:14 PM
توقعت أنها ستشدكم ذات قراءة للغوص فيها أيها العندليب
فشاعرها الفذ الأستاذ ناظم أودع في مكونها المعنوي أرواح كلمات وصياغة كان لابد لمستقرئ كأنتم أن ينشده لها..!
سلمت الأنامل أيها القدير
ومحبتي لكما شاعراً مبدعاً وناقداً متذوقاً مبهرا

الوليد دويكات
05-21-2016, 06:50 AM
[QUOTE=ألبير ذبيان;386834]توقعت أنها ستشدكم ذات قراءة للغوص فيها أيها العندليب
فشاعرها الفذ الأستاذ ناظم أودع في مكونها المعنوي أرواح كلمات وصياغة كان لابد لمستقرئ كأنتم أن ينشده لها..!
سلمت الأنامل أيها القدير
ومحبتي لكما شاعراً مبدعاً وناقداً متذوقاً مبهرا

[/QUOTE

أهلا بك وأنت تنشر البهجة في ثنايا هذه القراءة ...
وأشكر إحساسك بذائقتي ، وجميل هو شعورك
بقراءتي وجذبي للقصيدة ...

الحقيقة هناك نصوص كثيرة تستحق القراءة المتأنية
ولكن ....................


بك الخير

محبتي

ناظم الصرخي
05-21-2016, 09:27 AM
ما أحلاك ايها العملاق
لا أزيد عليك فالصرخي شاعر فذ وقصيدته هذه من خزائنه الجميلة لكنها بدت أجمل تحت مبضع الوليد حين أبرزت مفاتنها

بوركتما

غمرتني بلطفك أخي الغالي عمدة النبع أبو صالح الورد
للسر أقبية لايسبر غورها إلا من خبر مجاهيلها ،فعلاً هي من الخزين ولكن حان قطافها ..
تحياتي لنقاء قلبك وروحك وعطّر الله أيامك بالسعادة والأمان
في كل زمان ومكان
كل التقدير وجلّ الاحترام

ناظم الصرخي
05-21-2016, 09:32 AM
توقعت أنها ستشدكم ذات قراءة للغوص فيها أيها العندليب
فشاعرها الفذ الأستاذ ناظم أودع في مكونها المعنوي أرواح كلمات وصياغة كان لابد لمستقرئ كأنتم أن ينشده لها..!
سلمت الأنامل أيها القدير
ومحبتي لكما شاعراً مبدعاً وناقداً متذوقاً مبهرا



الأخ الغالي الشاعر القدير الأستاذ ألبير ذبيان
أسعدني مرورك وسطورك المنضودة بجواهر المفردات
فالهناء كل الهناء لي بهكذا أصدقاء لاينطقون إلا درر
ولايمرون إلا وقد فاحت الدروب بالمسك وأذكى الطيوب
شكرا ًلعطور حسن ظنك وثنائك ولطفك
دمت بود وإخاء
مودتي مع أرق تحاياي

ناظم الصرخي
05-21-2016, 09:41 AM
إطلالة على ذاكرة الفرح


لعلّ الشاعر المبدع الأستاذ ناظم حين وضع عنوان القصيدة ..جعلها مفتاحا لولوج القاريء للقصيدة ..مدخلا ً
لقراءة أكثر وضوحا ...والشاعر الصرخي شاعر مبدع وهو بحق قامة باسقة ، ونصوصه الشعرية تؤكد علو كعبه ورفعة شأنه في المشهد الأدبي العربي ...

إطلالة :

وكأنّ الشاعر يريد أن يقدم للقاريء لمحة من ملامح الفرح التي تزهو بها الذاكر...

ومن خلال هذه الإطلالة ، تكررت مفردة ( هنا ) ثمان مرات ...وفي كل مرة كانت ( هنا ) تشكل مفصلا من مفاصل بناء القصيدة من حيث النمو الحسّي المتنامي وكذلك من حيث الشكل ...



هنا الأولى :



( هنا كنّا )



نرى أن الشاعر قد قال : ( هنا كنا ) وصمت ، وشردَ بعيدا مستحضرا ً خياله ليسبح في ذاكرته ..لم يقل : هنا كانت / كنت ، قال : كنّا ...وترك العبارة على سطرٍ شعري ، تاركا ً للمتلقي حرية التأمل ...



هنا الثانية :



( هنا فاضت مآقينا

من الأشواق ِ كالمطر )




الدمع ُ يهمي من العيون شوقا ، وشبّه الشاعر انهمار الدمع كالمطر ...والدافع للبكاء هو الشوق واللهفة ، وكما نعلم فهناك دموع عند اللقاء وأخرى عند الوداع ...ولكل مشهد معنى للدمع وأثر في النفس يختلف ..فدمع اللقاء به الشوق واللهفة والفرح ودمع الفراق به الشجن والخوف والوجع ...



هنا الثالثة :


( هنا سطعت بنا الأحلام ُ والآمالُ كالدُرر ِ)



اللقاء حمل من الأحلام ما حمل ...أحلام مصحوبة بالآمال ...أحلام بالرغبة في ديمومة اللقاء ...وجميلٌ الربط بين مفردة ( سطعت / ومفردت الدرر ) فالدرّ له بريق ساطع ...

والشاعر يريد أن يوضحّ أن اللقاء المحمول بالشوق كان َ حاملا من الأحلام والأمنيات الكثير ، ودلالة قوله سطعت كالدرّ هو بوح العاشقين برغبتهما وبوحهما بحبهما وتشبثهما ببعضهما البعض ، فالسطوع هو الظهور ، وسطوع الأحلام والآمال بين العاشقين أي التعبير عن مكنونات نفوسهما ..

وهذا يؤكد شاعرية الصرخي الهائلة ، فهو لا يرصف المفردات رصفا ، لكن الكلمة لها مكانها ومعناها .



هنا الرابعة :



( هنا عشنا الليالي الألف في ليلة )

توظيف جميل لحكاية ألف ليلة وليلة ، ونرى أن الشاعر أتى بذكر هذه الحكاية الشهيرة في تاريخنا الأدبي حتى تصل فكرة للقاريء ، أنّ الشاعر عاش معها وكأنه شهريار وكأنّها شهرزاد ، فهي من احتلت قلبه وعقله وبها اكتفى حبيبة .

ونجدها في المحطة الرابعة من محطات ( هنا ) يسترسل ُ موضحا بعض تفاصيل الليلة التي عاشها معها ، والتي تعدلُ ألف ليلة ..



رشفنا خمرها الحاني
يغذي الشوق غبطتنا
ليبقينا على سـَهـَر ِ
وتـُلبـِسـُنا طقوس العشق ِ
في واحاتها الخضراء أردية ً من الـزَهـَر ِ



وهنا أجدني أتوقف عند قوله :

يغذي الشوقُ غِبطتنا / أو / يُغذي الشوقَ غبطُتنا

فسواء كان الفاعل ( الشوق أو الغبطة ) فالمعنى يطبّ في خانة واحدة ..

والغبطة : الفرح ..وهي تمني حال المغبوط دون أن يرجو زوالها عنه ...

فالشوق كان يمدّ الفرح الذي لا يريدان أن يزول ، أو الغبطة كانت تغذي الشوق دون التمني في الزوال ...



هنا الخامسة :

هنا احتضنت عروس البحر عاشقها
سـَقتـّه ُ الشهد َ لم تأبه إلى حذر ِ



اللقاء بين العاشقين كان حميميا ، والشاعر يسلطُ الضوء أكثر على مشاعر العاشقة ( بطلة النص ) فهذه العاشقة تخلّت عن الحذر ، ومن البديهي أن العطاء يكون من جانب الأنثى أقوى من الرجل ، فالأنثى إذا رغبت في العطاء تستطيع جذب الرجل ...



هنا السادسة :

هنا اندمجت سواقينا
فعشنا الدهـر في يوم ٍ
كعصفورين أطلقنا العنان َ
لمتعة السَـفـَـر ِ
وطفنا في بلاد الله
من بحر ٍإلى جبل ٍ
ومن عشب ٍ إلى شـَجـَر ِ
إله البحر مازَحنـَا فدحرجنا إلى حـَجـَر ِ
يلاطم موجه فينا ليُلصِقـُنا على بعض ِ
يُشَتتِنـُا ويَجمعنـُا
ويُدنينا ويُقصينا
بعيدا ً عن لظى الخَطـَـر ِ






الشاعر يلجأ لمفردات دلالية ، الطوف في بلاد الله / البحر / الجبل / العشب / الشجر / ممازحة البحر / ملاطمة الموج / التداني / التباعد ..

كلها مفردات ايحائية ، فالعاشق والعاشقة لم يبرحا مكانهما ، ولكن الإيحاء في تفاصيل اللقاء ، أراد الشاعر أن يسكبه في معين مُغلّف بالرمزية والإشارات ..



هنا السابعة :

هنا طرنا بأجنحة ِ الحكايات ِ
أزحنا عقدة َ الـقـَـدَر ِ
رقصنا تحت أمطار ٍ بألوان الفناراتِ
ركضنا نسبق ُ الضَحكات والأصوات والمغنى
نحاكي رقة النـَسَمات ِ
نزهو كالفراشات ِ
وكان لوقتنا معنى
برغم عيوننا الوسْنى
قطفنا طيـّب َالثـَمـَر



وأيضا نجد الشاعر يسبح في فضاء جمال اللقاء / ويجيد رسم المشهد الذي جمع بطل النص مع بطلة النص .

ِ
هنا جاءت فصول العمر أجمعها
يغطي الورد مرتعها
وأطياف الهوى الجـَذّلى بأحداق ِالمسرّات ِ
اِنثيالاتٌ تغذي الروح َ
ألحانا ً بلا وَتـَر ِ



هنا الثامنة :

هنا كنا وأعتقنا الذواتَ لرغبة ٍ حرّى
نمت ْ في بؤبؤ البـَصـَر ِ
ازدهت فيها صحارى العمر ِ
بعد مخاضها العـَسـر ِ
تغازل وردة القداح ِ مَيسَمها
تحاكي ياسمين َالدار ِ
في دوامة الخـَدَر ِ



خاتمة مدهشة لصورة رسمها الشاعر بعدسة فنان مبدع ...هنا نجد الشاعر يرسم الحالة النفسية التي سيطرت على مشاعر شخص النص ، واستطاع بحنكته وجمال أسلوبه ودقة وصفه وجمال تعبيره أن ينقل لنا مشهدا بصريا غاية في الجمال والروعة ..

هذا هو الشعر الذي يلامس الوجدان ويغري بالتأمل والقراءة ...

الشاعر / ناظم الصرخي

شاعر ٌ مُلهم مطبوع ، حسّه مرهف ، يحيد العزف بالكلمات ، ما يميز صوته الشعري ، الترابط المدهش في البناء والمعنى ، ويعنى كثيرا في رسم الصورة الشعرية ، في ظل عاطفة جيّاشة ...بعيدة عن الصنعة والتكلف ...

قصيدة تنتمي لشعر قامة باسقة ...شاعر ينتمي في أسلوبه وقدرته على النظم للزمن الجميل ..شاعر يجعلنا دائما نرصد جديده ونتغنى بحاضره ونعود لقديمه ...





الوليد

الأرض المحتلة



قراءة متمكنة وبارعة وليس غريبا ًعليك هذا التألق المنير الوارف والسابر لأغوار النصوص.
شكراً لقراءتك و لثنائك الجميل فهو أكليل غار يتوج القصيد بالزهو والفخار
وشكرا ًلطيوب حروفك التي أحالت يباس القصيد الى خضرة يانعه ومراع خصبة ماتعه..
دمت بألق وإبداع
تقديري وأرق تحياتي

نجلاء وسوف
05-21-2016, 02:58 PM
هنيئا للنبع بقامة الوليد
قراءة تفصيلية داعمة بناءة رشيدة وقوية الرؤية
والتحليل ...قدرة فظيعة ونفس طويل مشوق يجعلنا
نمارس متعة النظر والسمع
شكرا للشاعر ناظم الصرخي فبقصيدته شد نظر الاستاذ وليد ..وامتعنا بفكره المنير
كل الشكر والتقدير لك ايها السامق وباقة ورد للاستاذ ناظم الصرخي
مبارك للنبع بهذه القامات

ناظم الصرخي
05-22-2016, 01:55 AM
هنيئا للنبع بقامة الوليد
قراءة تفصيلية داعمة بناءة رشيدة وقوية الرؤية
والتحليل ...قدرة فظيعة ونفس طويل مشوق يجعلنا
نمارس متعة النظر والسمع
شكرا للشاعر ناظم الصرخي فبقصيدته شد نظر الاستاذ وليد ..وامتعنا بفكره المنير
كل الشكر والتقدير لك ايها السامق وباقة ورد للاستاذ ناظم الصرخي
مبارك للنبع بهذه القامات

وهنيئاً لنا بهذا الحضور الوارف المكتسي حلّة الود والإخاء من أديبة قديرة ترفل بالإبداع والعطاء
الأستاذة نجلاء وسوف
لك شكري وتقديري لبهاء المرور
وأزكى تحياتي

سراج الربيعي
05-31-2016, 03:53 PM
ما شاء الله رائع هذا المنبر وهذا التميز الأدبي فيه لما فيه من عمالقه الأدب هنا في هذا النبع الجميل

حفظكم الله جميعا ورعاكم
حقيقة جهد كبير من الأستاذ الوليد
نسأل الله أن يحفظه ويرعاه

الوليد دويكات
05-31-2016, 05:17 PM
ما شاء الله رائع هذا المنبر وهذا التميز الأدبي فيه لما فيه من عمالقه الأدب هنا في هذا النبع الجميل

حفظكم الله جميعا ورعاكم
حقيقة جهد كبير من الأستاذ الوليد
نسأل الله أن يحفظه ويرعاه

الشكر الموصول لك
ويسعدنا أنك بيننا
وجميل أن تكون دائما معنا
وجودك هنا أنار فضاء النبع

دمت حاضرا

أشكرك على مرورك على هذه القراءة
ويسعدني أن لقيت قبولك

مودتي