كوكب البدري
08-22-2016, 03:13 PM
جعفر المكصوصي وحوارية البندقية والوردة[/COLOR]
ليس من السّهولة أن تجد أجوبةً حول التّساؤلات التي تنبتُ في زوايا السّطور عن الحبّ والحربِ في قلب المقاتلين ، كيف سيكون شكله هذا الحب وهو يرتدي بزّة المقاتل!! أو كيف ستغفو المدن حين يسهدها السّبي وأبناؤها نيام؟ وماهي الأغانيّ التي سيرددها الشّجر في ساعات حظر التّجوال؟!! هذه الأسئلة وكل هواجس الأوراق وجدتُ إجاباتٍ عنها في نصوص نثرية موغلة في الشّعر للمقاتل جعفر المكصوصي ...
فالمواجع قد تحشّدتّ حول الجسد العراقي وأصابتني بالقلق خشية أن ينكرنا النّخيل ، وبالخوف من أن تلفظنا دجلة غضبا وحَزَناً بعد أن أثْقِلَ كاهل موجها بأول أوكسيد الضّغينة ، لكن كلمات شاعرنا المقاتل كانت نابضة ومحّملة بالبشرى كصفحة تاريخ تبعث الأمل :
"الأنهار لاتنكر المصبّات والرّوافد
ولا المدينة تنكر أبناءها"
وأقنعتني كلماته بأنّ المقاتلين أجمل من يكتبون عن الحب ، فيقول:
"كل صباح بداية حب
كلّ حب أغنية "
وآمنتُ بأنّ من تحشّد الوطن في عينيه ، فليهنأ خلوداً في الحب ، فيقول :
"أكتبيني حرفاً
كي أخلدَ في الحبّ"
ويؤكد بأنّه سيظلُّ الباحث والسّاهر على أمن القلب، ونُضَرةِ الورد، ويمنع تسرب زفير التّباغض خِفيةً نحو أوراق الوردة ، فيكتب:
"تلامس حروفي شغاف قلبها
تنظر باتجاه الشّمس
وتطرز الغيمات موعداً جديداً"
ثمَّ يشرحُ لنا مايثَّبّت به فؤادنا ؛ بأنّ الرّايات التي تخفقُ في جسد البلاد تبقى دائما كالحبّ في زمن الرّماد ، وأنّها كالإيمان بالملائكة وطهر السّماء ، وكظهور أوّل علامات النّبوة ، لذلك لابد من رجالٍ حماةٍ لها فيكتب وصية الوطن :
" الوطن ينادي أعماق الضّمير
الرّاية أمانة الشّجعان"
نعم ، ياشاعرنا المقاتل، فالرّاية أمانة الشجعان ، كما الأرض أمانة الفوارس الحاملين بين أكفّهم وردة بيضاء وفي الأخرى بندقية ؛ فيرسم لوحة القدر العراقي :
"أعشق أزيز الرّصاص وليالي السّواتر
والتّقدم للأمام وبيان النّصر
لكنّي أحبّ السّلام "
إنّه السّلام الذي يصنعه الشّجعان ويُلبِسون الأرضَ نشيدها الأخضر بعد أعوام من اليباب :
"الأرضُ حزينة تحت أقدام المارقين
أتحسسُ أنينها تحت أصابعي
غدا سترتدي ثوب الفرح عند أوّل قبلة لجندي منتصر"
هذه الكلمات خلاصة العلاقة بين الأرض المسجونة بحزنها، وبين مَنْ قرر لها تضحية وفداء، ونذر قبلته لها ، فطوبى للشّاعر المقاتل جعفر المكصوصي هذه النّصوص المضرّجة بالصّدق والإنتماء للشّعر والبندقية ..[/SIZE]
ليس من السّهولة أن تجد أجوبةً حول التّساؤلات التي تنبتُ في زوايا السّطور عن الحبّ والحربِ في قلب المقاتلين ، كيف سيكون شكله هذا الحب وهو يرتدي بزّة المقاتل!! أو كيف ستغفو المدن حين يسهدها السّبي وأبناؤها نيام؟ وماهي الأغانيّ التي سيرددها الشّجر في ساعات حظر التّجوال؟!! هذه الأسئلة وكل هواجس الأوراق وجدتُ إجاباتٍ عنها في نصوص نثرية موغلة في الشّعر للمقاتل جعفر المكصوصي ...
فالمواجع قد تحشّدتّ حول الجسد العراقي وأصابتني بالقلق خشية أن ينكرنا النّخيل ، وبالخوف من أن تلفظنا دجلة غضبا وحَزَناً بعد أن أثْقِلَ كاهل موجها بأول أوكسيد الضّغينة ، لكن كلمات شاعرنا المقاتل كانت نابضة ومحّملة بالبشرى كصفحة تاريخ تبعث الأمل :
"الأنهار لاتنكر المصبّات والرّوافد
ولا المدينة تنكر أبناءها"
وأقنعتني كلماته بأنّ المقاتلين أجمل من يكتبون عن الحب ، فيقول:
"كل صباح بداية حب
كلّ حب أغنية "
وآمنتُ بأنّ من تحشّد الوطن في عينيه ، فليهنأ خلوداً في الحب ، فيقول :
"أكتبيني حرفاً
كي أخلدَ في الحبّ"
ويؤكد بأنّه سيظلُّ الباحث والسّاهر على أمن القلب، ونُضَرةِ الورد، ويمنع تسرب زفير التّباغض خِفيةً نحو أوراق الوردة ، فيكتب:
"تلامس حروفي شغاف قلبها
تنظر باتجاه الشّمس
وتطرز الغيمات موعداً جديداً"
ثمَّ يشرحُ لنا مايثَّبّت به فؤادنا ؛ بأنّ الرّايات التي تخفقُ في جسد البلاد تبقى دائما كالحبّ في زمن الرّماد ، وأنّها كالإيمان بالملائكة وطهر السّماء ، وكظهور أوّل علامات النّبوة ، لذلك لابد من رجالٍ حماةٍ لها فيكتب وصية الوطن :
" الوطن ينادي أعماق الضّمير
الرّاية أمانة الشّجعان"
نعم ، ياشاعرنا المقاتل، فالرّاية أمانة الشجعان ، كما الأرض أمانة الفوارس الحاملين بين أكفّهم وردة بيضاء وفي الأخرى بندقية ؛ فيرسم لوحة القدر العراقي :
"أعشق أزيز الرّصاص وليالي السّواتر
والتّقدم للأمام وبيان النّصر
لكنّي أحبّ السّلام "
إنّه السّلام الذي يصنعه الشّجعان ويُلبِسون الأرضَ نشيدها الأخضر بعد أعوام من اليباب :
"الأرضُ حزينة تحت أقدام المارقين
أتحسسُ أنينها تحت أصابعي
غدا سترتدي ثوب الفرح عند أوّل قبلة لجندي منتصر"
هذه الكلمات خلاصة العلاقة بين الأرض المسجونة بحزنها، وبين مَنْ قرر لها تضحية وفداء، ونذر قبلته لها ، فطوبى للشّاعر المقاتل جعفر المكصوصي هذه النّصوص المضرّجة بالصّدق والإنتماء للشّعر والبندقية ..[/SIZE]