مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعرة / ثناء درويش
عواطف عبداللطيف
10-11-2016, 11:14 AM
على بركة الله أبدأ
تدوين قصائد الشاعرة
ثناء درويش
عواطف عبداللطيف
10-11-2016, 11:15 AM
عشتار
أنا من أسقى الغمامْ
فيضَ ماءٍ سلسبيلٍ
فإذا بالغيثِ غوث
للنماءِ و السلامْ
و كذا جاءَ اليمامْ
يصغي جذلانا لبوحي
و رأى كيف الهديلُ
انسابَ في سجعِ الكلامْ
و رحيقي يا رفيقي
صُبّ في ثغرِ الورودِ
فشذا الكون طيوباً
في صلاةِ الانسجامْ
و الظباء في الفيافي
مذ رأت أحلامي أيلاً
وردت غدرانَ روحي
تشفي بالعذبِ السقامْ
و عناقيدُ الكرومِ
خمرةُ الحبّ الشهية
في خوابيها العلية
من دمي كان المدامْ
ألهذا قد دعوني
ربةَ العشقِ الجميلةْ
منها مبدا كلّ شيءٍ
و بها حسنُ الختامْ
عواطف عبداللطيف
10-11-2016, 11:16 AM
مطربة الحان
و لمْ أسرقْ
أنا من شعركمْ صورا
أرى لوناً فأعزفهُ
أرنّمهُ
جنوناً راقصَ الوترا
فذا لونٌ يدوّخني
أدقّ الدفّ من لهفٍ
فقانيه .. ينقّيني
يحيلني جمرةً حرّى
و ذا لونٌ سماويّ
له نايُ السما سُكنى
ببحّتهِ يناجيني
كأنه قد قضى أمرا
وقيثاري
إذا اخضرّت مواسمنا
يسقسقُ في ربى النفسِ
أضوعُ.. أضيع كالبخور
و كالقمرِ أروح أدور
فيحلو في الهوى السُكرا
وإن مادت بنفسجةٌ
يمورُ العشقُ في دمّي
يجنُّ العودُ في شعري
و تجري دمعتي نهرا
و لم أسرقْ
أنا من شعركمْ صورا
ولكني
أصوّركمْ .. بأنغامي
و أنشدكمْ
لأشرحَ في الدنى صدرا
عواطف عبداللطيف
10-11-2016, 11:17 AM
في حضرة الشعر
ليأتيَ حضرةُ الشعرِ
لبستُ غلالةَ الروحِ
شفيفَ البوحِ .. كم يغري
و أشعلتُ بمجمرتي
حبّاتٍ من البخورِ
عودَ الندِّ .. راحَ يضوعُ
بطيبِ الفوحِ و العطرِ
و بسملتُ و حوقلتُ
تلوتُ بمجلسِ الحرفِ
آياتٍ من السحرِ
و هيّأتُ
لمهبطِ وحيهِ جوّاً
شعاعاتٍ من النورِ
أقلاماً ملونةً
وريقاتٍ
بياضُها باديَ الطهرِ
و راقصتُ على مهلي
أطيافاً مهوّمةً
سرتْ في ليليَ الهادي
فجُنّ الشوقُ في وتري
و أفرغتُ
لشعري قلبيَ الصبَّ
لأني كنتُ أعرفهُ
يغارُ عليّ من غيري
و واربتُ له بابي
بركني النائي أنتظرُ
نغيبُ بصحوةِ السُكرِ
فلم يأتِ
كأني لستُ من يهوى
طقوسي لم يبالِ بها
لا يعنيه ما ألقى
وكم ضيّعت من عمري
حضنتُ لوعتي .. نمتُ
دموعي قصةٌ تُروى
تروي ظاميَ الثغرِ
فوافاني إلى حلمي
تجلّى لي كبدرِ دجىً
ولاحَ كليلةِ القدر
رويداً وهوَ يقرأني
راحَ الروحُ يكتبني :
" أنت طقسي الأنقى
أنت سدرةُ السرّ "
عواطف عبداللطيف
11-10-2016, 11:22 AM
دو
- دوّني حبّي سطورا
تبقَ ماءً .. تبقَ نورا
عودُ ندّ كم يضوعُ
اشعلي روحي بخورا
ري
ريمَ حبّي لا تبالي
شبقاً صادَ جمالي
حرّةٌ أنت فإبقي
ترجماناً لخيالي
مي
ميّتاً كنتُ فجئتِ
و حييتُ إذ حييتِ
فانجلى بالعشقِ ليلٌ
مثل بدرِ التمّ لحتِ
فا
- فاتنٌ يا كلّ كلّي
قد سلبتَ مني عقلي
فتراني في انعتاقي
قد رضيتُ عمى جهلي
صول
صلتُ في الحبّ و جلتُ
مثلكَ .. لا ما رأيتُ
جنّتي أنتَ َ و ناري
أنتَ قولي لما قلتُ
لا
لا تغادرني حبيبي
منك أنت ضوعُ طيبي
شهقةٌ شقّتْ ضلوعي
غافراً كلّ ذنوبي
سي
- سيري في حبّي و طيري
و تجلّي في سطوري
يا أنايَ قبل خلقٍ
أنتِ يا مرآةَ نوري
دو
دوّني حبّي سطورا
تبقَ ماءً .. تبقَ نورا
عودُ ندّ كم يضوعُ
اشعلي روحي بخورا
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
عواطف عبداللطيف
11-30-2016, 12:27 PM
براق
لمنْ أشكو تباريحَ اشتياقي
و من إلّاكَ يدري ما ألاقي
جرى دمعي على خدّي هطولاً
فما طفّى لهيبي ولا احتراقي
و ها إني بنارِ الشوقِ أحيا
فوا لهفي إلى طولِ العناقِ
ستحرقُ هذه النيرانُ بُعدي
و إذ بي أنت من غيرِ افتراقِ
لإنْ ترضى بقتلي قد رضينا
صليبي يا حبيب هو انعتاقي
فخذني غلّني بسماطِ عشقٍ
و صلّيني الجحيم بذا الوثاقِ
أنا اخترتُ الوعورةَ لا أبالي
جلالكَ مع جمالي في اتفاقِ
و صخرةُ قلبكَ الصلدِ الأصمِّ
تفجّرُ في دمي عذبَ السواقي
صداقي يوم عرسي تاجُ مُلكٍ
على هامِ العُلا فوق الطباقِ
و قالوا في مجالسهم :"جنونٌ
و سحرٌ جاءَ من أهلِ النفاقِ
سُقيتِ الوهمَ يا طهرَ العذارى
و ذُرّ بأرضكِ بذرَ الشقاقِ
تسلّي واقرأي ذكراً حكيماً "
و إني الذكرُ لو يدرون باقِ
لأنت الحقُّ أشهدهُ عياناً
و عشقي كان للحقِّ براقي
عواطف عبداللطيف
02-24-2017, 06:53 AM
لها ما لها
لها الأسماءُ كلها
من مبتداها
إلى المنتهى
كألوانِ طيفٍ
دفقُ الشعور
و كلّ الحكايا
و كلّ المرايا
تزهو بها
سلامٌ على النفس
إذا ما تنفّس
عنها الوجود
تنفّس عنها
ليحيا بها
*********
لمى
1
اذا الشوقُ يوماً
كغيثٍ همى
و فرّخ في الصدرِ
ثم نما
و رحت أداري ضجيج الحنين
وأكتم وجداً طال السما
ترقرقَ دمعي من لهفةٍ
و باح بسري ارتعاشُ اللمى
*
لمى
2
*
أوكلما
ساءلت ثغرك ما به
أجابني سحرُ اللمى
أن السما
جادت بكوثره هنا
تطفي به نارَ الظما
أوكلما
أتيت بحرك ناظما
رأيت ثغرك ملهما
فكأنما
الورد تفتّح أو نما
و كأنما
البدر يناغي الأنجما
و كأنما
الشهد تقاطر بلسما
و كأنما
الغيث تهاطل أو همى
إن تصمتي أو تنطقي
باق لماك يا ملاكي
وجه الحقيقة باسما
عواطف عبداللطيف
03-04-2017, 05:38 AM
لها الأسماء كلها
خولة
*
أسمعتم ما قالت خولهْ
لليلِ و قد أرخى ظلّهْ
أنا بنتُ النورِ وفجري بدا
في ظهر الغيب سنا مقلهْ
الظبية إسمي فما تدري
بيداءُ الحبّ عن الطفلهْ
عيناها صلاةٌ قد كتبت
أشواقاً حرّى مبتهلهْ
أنا لست امرأةً عابثةً
أو أنثى طيّعةً سهلهْ
لكن الحبّ له حكمٌ
باغتني لم يعطِ مهلهْ
فإذا بالعمر صدى وهمٍ
لا أذكر تاريخي كلّهْ
وإذا بفؤادي محمومٌ
و سقيمٌ لا يشكو علّهْ
*
مروة
*
مرّي بكفّك فوق جرحي
و كفكفي دمعاً لنوحي
و تهاطلي عنباً وتيناً
و فجّري بركانَ بوحي
أنت الصفا لو عزّ سعدٌ
مروايَ أنت فدتك روحي
قومي اقرأي قرآن حبّي
و تسطّري في أمّ لوحي
و لتقدحي حجر الأماني
شرراً يرتل آي صبحي
*
هبة
*
آهٍ على اسمٍ تنزّل من علاهْ
هاءُ الإلهِ مبتداهُ و منتهاهْ
هبةٌ تجلّت في وجودي وأشرقت
يا سعدَ روحي بما وهبتِ يا حياه
أنتِ التي أعطيت عمري رونقاً
لما دعوتُ فكنتِ لله نداهْ
فاهتزّ عرش القلب من سكراته
و اخضرّ عودُ الندّ في ظامي الشفاهْ
و هتفت من عمق التشظّي في المنى
أواه من جمراتِ حبّك .. ألفُ آهْ
عواطف عبداللطيف
04-06-2017, 01:41 PM
إلى نور في عيدها
المتزامن مع الفاتح من نيسان
أتى نيسانُ يا أمّي
و باغتني بقبلتِهِ
على خدّي .. على فمّي
فأسكرني
و غلَّ في ثناياي
كأوجِ الشهقةِ الأولى
فماجَ العطرُ في روحي
وضجَّ اللونُ في دمّي
أتى نيسانُ يا أمّي
فلم أدرِ
أسحرٌ ذاك مكتوبٌ
تسطّرني طلاسمُهُ
أم الأيامُ تعزفُني
على وترٍ من السحرِ
أم الشوقُ يغرّرُ بي
و يأخذني إلى حلمي
أتى نيسانُ يا أمّي
كمسلوبٍ أرى قلبي
بقلبِ غوايةٍ بكرٍ
أرفّ فراشةً ولهى
هناك بمحفلِ الفرحِ
لأشهدَ صحوةَ للروح
بكونٍ من سنا الوردِ
و خمرٍ من جنى الكرمِ
تكاثرَ في دمي النورُ
و ينبثقُ
نداءٌ من عمى رحمي
بأنّي مثلك أمٌّ
متوجةٌ على الخلقِ
و عالٍ في السما نجمي
الوافر
عواطف عبداللطيف
09-24-2021, 01:36 PM
نمْ واقفاً
إنّ الوسائدَ كلّها متآمرةْ
قد جئتَها متهالكاً
و رميتَ رأسَكََ فوقها
فتقاذفتهُ هواجسٌ
جولاتِ حربٍ خاسرةْ
ها أنت فيها والبددْ
تصغي لصوتِ الصافرةْ
كلّ الدروبِ لقلبِ روما تنتهي
لكنّ روما وسادتَك
أغوتك بالخدرِ اللذيذِ
ليطلَّ نيرونُ الجنونِ
من الثغورِ الغائرةْ
كي يشعلَ النيرانَ في نهرِ المنى
*إثم البنفسجِ لعنةٌ
كالوشم قد ظلّت هنا
ما ثمّ غيرك والصدى رجعُ الأنا
من يسمعكْ
أو يفرغُ الصندوقَ من
*قصصِ الحياةِ التاجرةْ؟
نمْ واقفاً
مثلَ الزنابقِ و الشجرْ
والسنبلاتِ الفارغاتِ
ومثلَ شاهدةٍ لقبرْ
واخلعْ نعالاً قد تلبّس رأسك
اهترأ النعالُ من التقلّب في الصورْ
ما بين أمسٍ دارسٍ
قد عاد يلتمسُ العذرْ
لنظلّ في طاحونةٍ
وطحينها نهيٌ وأمرْ
أو وهمِ وعدٍ لم يزلْ
كضميرِ غيبٍ مستترْ
للوقتِ عين غائرة
عواطف عبداللطيف
10-11-2021, 11:36 AM
ميس الورد
أمّا قبلٌ.. أمّا بعدْ
ميسُ الوردْ
بنتٌ حلوهْ.. لا عن قصدْ
قدْ علّاها اللهُ مقاماً
لمّا سمّاها النهوندْ
أسراها يوم سوّاها
كالنسمةِ طيباً بسماه
هل تجدي في العشقِ الآه
والنارُ مزيدٌ من بردْ؟!
صاح الصبّ: "وا ويلاه
حظّ العشّاق محتومٌ
كالسبعةِ في حجرِ النردْ
من يرجع للعينِ النورَ
إن شقشقَ صبحٌ للخدّ
من يسقي الظامي من ثغرٍ
مختومٍ برحيق الصدّ؟!"
لا تحصِ من هاموا فيها
كم يُخطي في الحبّ العدّ
وتملّى يا من تتولّى
"هل يُحصى عشاقُ الوردْ؟!"
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir