صلاح الدين سلطان
10-13-2016, 08:40 AM
ذكريات
القسم الخامس والعشرون
عزيز الحاج
بعد اطلاق سراح عزيز الحاج من السجن ، اسوة بغيره من المساجين السياسيين ، بناء على قرار من مجلس قيادة الثورة ، ونتيجة الصدف التقيت به في مكتبة يعرب البراك ، الواقعة ما بين سوق الامانة ومحل صادق الشكرجي على شارع الرشيد. بعد حديث قصير ، اتفقنا على لقاء في مقهى تقع في نهاية شارع غازي ( الكفاح ) أي في زاوية شارع يتفرع من شارع غازي ويذهب لشيخ عمر ، هناك مقهى صيفية وصفتها له وهي لا تبعد كثيرا عن كلية الاداب ، وتم اللقاء. جلسنا نتحدث حوالي اكثر من ساعتين ، واستعرضنا الوضع قبل ثورة 14 تموز وبعده ، وكان لقاء مثمرا ، في جو صريح جدا.شرح لي حقيقة الحالة في السجن وتطرق فيها لسلبياتها وايجابياتها ، ثم ابدى كل منا رايه بالمرحلة المقبلة تحت ظل ثورة 14 تموز. اللقاء كان بدرجة من الاهمية ، لانه مع انسان صريح جدا ، ومثقف جدا ، و يتحلى بالواقعية.
مضت على هذا اللقاء ايام واشهر وسنين رايته في براغ مع مجموعة من الرفاق المناضلين وفيهم بعض اعضاء اللجنة المركزية ، سمعته وبصوت يسمعه الجميع يقول:
انتم لا تخدموا الشعب العراقي وانما دولة اجنبية والتي قد حققت كل مطاليبكم وملذاتكم. المناضل يذهب الى العراق ويمتزج مع شعبه ويقود النضال بشجاعة وبدون خوف.
ما يؤسف ما استطعت أن اشترك بالحديث ، بسبب موعد مهم لي ، مع صديقي العراقي المناضل الضابط حازم محمد علي ، والذي اصبح لاجئا مع زوجته في براغ. لقد دعاني لبيته الصغير على اكل عراقي فتركت النقاش مضطرا لأفي بوعدي.
بعد اكثر من عشرين عام على لقائنا الاول ، كنت في باريس ، وقد سمع من صديقي شاكر القيسي بوجودي في باريس ، وعن طريقه دعاني لبيته ، اذ يصعب عليه الخروج بسبب الام في ركبتيه ، الا اني اعتذرت له بمكالمة تلفونية بسبب ضيق وقتي ، وسفري ليلا لاسبانيا ، لارتباطي بموعد مهم في مدريد ، على الرغم اني كنت مشتاقا لمقابلته بعد هذه السنين الطويلة اولا ، ولاستقي الاخبار من مصدرها عن المرحلة الجديدة في تاريخه السياسي ثانيا ، ولكن ويا للاسف كثرة ارتباطاتي حالت دون ذلك
عزيز الحاج سياسي مثقف ، ومناضل ناضج ، يتحلى بالواقعية. شجاع لا يخاف ، وصريح جدا في مواجهة الاعداء. لا يتملق ، ولا يخادع ، ويتحلى بنكران الذات ، لذا كان شوكة في طريق تجار السياسة ، وعائقا كبيرا امام مصالحهم.
والحقيقة يجب ان تقال من خلال وجهة نظري: أنه اثقف من التقيت بهم من الشيوعيين العراقيين.
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
.................................................. ..................
القسم الخامس والعشرون
عزيز الحاج
بعد اطلاق سراح عزيز الحاج من السجن ، اسوة بغيره من المساجين السياسيين ، بناء على قرار من مجلس قيادة الثورة ، ونتيجة الصدف التقيت به في مكتبة يعرب البراك ، الواقعة ما بين سوق الامانة ومحل صادق الشكرجي على شارع الرشيد. بعد حديث قصير ، اتفقنا على لقاء في مقهى تقع في نهاية شارع غازي ( الكفاح ) أي في زاوية شارع يتفرع من شارع غازي ويذهب لشيخ عمر ، هناك مقهى صيفية وصفتها له وهي لا تبعد كثيرا عن كلية الاداب ، وتم اللقاء. جلسنا نتحدث حوالي اكثر من ساعتين ، واستعرضنا الوضع قبل ثورة 14 تموز وبعده ، وكان لقاء مثمرا ، في جو صريح جدا.شرح لي حقيقة الحالة في السجن وتطرق فيها لسلبياتها وايجابياتها ، ثم ابدى كل منا رايه بالمرحلة المقبلة تحت ظل ثورة 14 تموز. اللقاء كان بدرجة من الاهمية ، لانه مع انسان صريح جدا ، ومثقف جدا ، و يتحلى بالواقعية.
مضت على هذا اللقاء ايام واشهر وسنين رايته في براغ مع مجموعة من الرفاق المناضلين وفيهم بعض اعضاء اللجنة المركزية ، سمعته وبصوت يسمعه الجميع يقول:
انتم لا تخدموا الشعب العراقي وانما دولة اجنبية والتي قد حققت كل مطاليبكم وملذاتكم. المناضل يذهب الى العراق ويمتزج مع شعبه ويقود النضال بشجاعة وبدون خوف.
ما يؤسف ما استطعت أن اشترك بالحديث ، بسبب موعد مهم لي ، مع صديقي العراقي المناضل الضابط حازم محمد علي ، والذي اصبح لاجئا مع زوجته في براغ. لقد دعاني لبيته الصغير على اكل عراقي فتركت النقاش مضطرا لأفي بوعدي.
بعد اكثر من عشرين عام على لقائنا الاول ، كنت في باريس ، وقد سمع من صديقي شاكر القيسي بوجودي في باريس ، وعن طريقه دعاني لبيته ، اذ يصعب عليه الخروج بسبب الام في ركبتيه ، الا اني اعتذرت له بمكالمة تلفونية بسبب ضيق وقتي ، وسفري ليلا لاسبانيا ، لارتباطي بموعد مهم في مدريد ، على الرغم اني كنت مشتاقا لمقابلته بعد هذه السنين الطويلة اولا ، ولاستقي الاخبار من مصدرها عن المرحلة الجديدة في تاريخه السياسي ثانيا ، ولكن ويا للاسف كثرة ارتباطاتي حالت دون ذلك
عزيز الحاج سياسي مثقف ، ومناضل ناضج ، يتحلى بالواقعية. شجاع لا يخاف ، وصريح جدا في مواجهة الاعداء. لا يتملق ، ولا يخادع ، ويتحلى بنكران الذات ، لذا كان شوكة في طريق تجار السياسة ، وعائقا كبيرا امام مصالحهم.
والحقيقة يجب ان تقال من خلال وجهة نظري: أنه اثقف من التقيت بهم من الشيوعيين العراقيين.
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان
.................................................. ..................