المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرقص على حبال الموت


أحمد صفوت الديب
10-24-2016, 02:30 AM
الرَقْصُ عَلَى حِبَالِ المَوْتِ

أَنَا وَ أَنْتِ
كَمِثْلِ الشَمْسِ وَ القَمَرِ
لا نَلْتِقِي غَالِباً
فِي أَعْيُنِ البَشَرِ

مُكَمِّلانِ لِبَعْضٍ
فِي انْفِصَالِهِمَا مِنْ حِكْمَةِ اللهِ
جُلُّ النَفْعِ وَ الأَثَرِ

أَنَا وَ أَنْتِ خُرَافَاتٌ
يَعِيثُ بِهَا ذُبَابُ حَارَتِنَا
فِي سَاعَةِ الضَجَرِ

إنَّ ارْتِبَاطِكِ بِي
مَعْنَىً وَ صُورَتَهُ
كَالمُلْكِ بالتَّاجِ وَ العَيْنَيْنِ بالبَصَرِ

هَلْ تُكْمِلُ الجُمْلَةُ المَعْنَى
وَ تَشْمَلُهُ وَصْفاً
بِمُبْتَدَأ يَعْدُو بِلا خَبَرِ

هَلْ يُطْرِبُ الشِّعْرُ
إحْسَاساً وَ عَاطِفَةً
إنْ كُنْتُ أعْزِفُهُ
لَحْناً بِلا وَتَرِ

أَنَا بِلا قَدَرٍ
لَحْنٌ بِلا وَتَرٍ
رُوحٌ بِلا جَسَدٍ
نَبْتٌ بِلا ثَمَرِ

أَحْشُو الفَرَاغَ بِأحْلامٍ رَبَتْ شَجَناً
أُذَوِّبُ الشَّوْقَ
فِي كَأْسٍ مِنَ السَّهَرِ

أَخِيطُ جُرْحِي بَآهَاتٍ مُمَزَّقَةٍ
أُطَارِدُ الحُلْمَ
فِي الأَوْرَاقِ وَ الصُّوَرِ

أَبْكِي وَ حَشْرَجَةُ الآهَاتِ
تَأْكُلُ مِنْ صَدْرِي المُمَزَّقِ
أَكْلَ الدُودِ للحَجَرِ

مَشَتَّتُ الفِكْرِ
مَفْلُوقُ الفُؤَادِ هَوَىً
مَقَيَّدُ الرُوحِ مُنْكَبٌّ عَلَى أَثَرِي

فِي أَيْكَةِ العِشْقِ
وَ الذِكْرَى عَلَى عُنُقِي
تَلْتَفُّ مِثْلَ الْتِفَافِ الغُصْنِ بالشَّجَرِ

وَ الشَّوْقُ يَمْلَؤُنِي
يَنْسَابُ فِي جَسَدِي
كَالمَاءِ يَمْلَأُ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ حُفَرِ

رَنِينُ صَوْتٍ بِسْمِعِي
لا أَزَالُ بِهِ أَرَى الحَيَاةَ
وَ أقْضِي فِي الهَوَى وَطَرِي

يَسْمُو إِلَى الرُوحِ
فِي عُلْيَا مَسَارِحِهَا
وَ يَسْتَقِلُّ شَذَى اللَيْمُونِ
فِي السَّفَرِ

يَلُفُّهَا بِحَنِينِ الأَمْسِ
يَمْلَؤها بالأُمْنِياتِ
وَ يِسْقِي زَهْرَةَ العُمُرِ

صَوْتٌ وَ ذِكْرَى وَ أَوْهَامُ وَ أخْيِلَةٌ
اسَّاقَطُوا دَمْعَةً فِي رَاحَةِ القَدَرِ

لِذَا نَحَرْتُ جِمَالَ الصَبْرِ
عَنْ رَغَبٍ فِي العِشْقِ وَ الشَّوْقِ وَ الإِحْسَاسِ وَ البَصَرِ

إَذْ كُلُّ يَوْمٍ يُوَلِّي
مِثْلَ سَابِقِهِ
وَ الحُلْمُ بَاسِقُهُ
مَا اسْوَدَّ مِنْ شَجَرِ

نَفَخْتُ بَالُونَ أَوْجَاعِي عَلَى مَضَضٍ
حَتَّى أُفَجِّرُهُ فِي وَجْهِ مُحْتَقِرِي

حَتَّى أُخَلِّصُ قَلْبِي مِنْ مَواجِعِهِ
إِذَا نَفَثْتُ بِهِ مَا كَنَّ مِنْ ضَجَرِ

مَاذَا أَقُولُ لِمِرْآتِي
إِذَا سَأَلَتْ عَنْ صُفْرَةِ الوَجْهِ
أوْ عنْ سَاهِمِ النَّظَرِ

وَ الرَقْصُ فَوْقَ حِبَالَ المَوْتِ
أَرْهَقَنِي
كَفِّي بِكَفِّ خُيُوطِ الخَوْفِ وَ الحَذَرِ

شاكر السلمان
10-24-2016, 05:38 AM
مرحباً بك وأول مشاركة راقية جداً وبديعة
بوركت

عواطف عبداللطيف
10-24-2016, 01:12 PM
هَلْ يُطْرِبُ الشِّعْرُ
إحْسَاساً وَ عَاطِفَةً
إنْ كُنْتُ أعْزِفُهُ
لَحْناً بِلا وَتَرِ

صورة بلاغية جميلة

مَاذَا أَقُولُ لِمِرْآتِي
إِذَا سَأَلَتْ عَنْ صُفْرَةِ الوَجْهِ
أوْ عنْ سَاهِمِ النَّظَرِ


لا تستطيع أن تخفي عنها شيئا

أهلاً بك على ضفاف النبع وبإطلالتك الأولى
أتمنى لك طيب الإقامة
دمت بخير
تحياتي

هديل الدليمي
10-24-2016, 01:51 PM
الله.. هكذا يكون الشعر أو لا يكون
احترت أي الصور أنتقي من بستانك الملوّن بأشهى الثمار
خريدة فاخرة أطربت الذوائق وأدهشتها
الشاعر المتألق أحمد صفوت الذيب
فاض النبع بعطر حضورك
أهلا بك ألف

ألبير ذبيان
10-24-2016, 01:55 PM
مَاذَا أَقُولُ لِمِرْآتِي
إِذَا سَأَلَتْ عَنْ صُفْرَةِ الوَجْهِ
أوْ عنْ سَاهِمِ النَّظَرِ
**************
**
*
مصافحة راقية بديعة أهلَّت واستهلَّت وجدانية عميقة
شرحت ذات كاتبها بعمق متقن البوح مديد التوغل مندهش المعاني..وجميلها..
سلمت أناملكم أيها القدير
خالص المودة

منية الحسين
10-24-2016, 02:04 PM
فِي أَيْكَةِ العِشْقِ
وَ الذِكْرَى عَلَى عُنُقِي
تَلْتَفُّ مِثْلَ الْتِفَافِ الغُصْنِ بالشَّجَرِ

وَ الشَّوْقُ يَمْلَؤُنِي
يَنْسَابُ فِي جَسَدِي
كَالمَاءِ يَمْلَأُ مَا فِي الأَرْضِ مِنْ حُفَرِ
؛؛؛
وكأني في حضرة معزوفتك سمعت عبد الوهاب يغني
"وعشق الروح ملوش آخر لكن عشق الجسد فان "
سلم هذا النفس الشعري الأصيل شاعرنا وسلمت قوافيك
وأهلا بك نجم مضئ في سماء النبع
احترامي

أحمد صفوت الديب
10-28-2016, 07:37 PM
أستاذ / شاكر السلمان
أشكر لك مرورك العطر و ثناءك الحسن
مودتي و امتناني

أحمد صفوت الديب
10-28-2016, 07:39 PM
أ. عواطف عبد اللطيف

أهلا و سهلا بحضرتك
بين حروفي المتواضعة
مرور أعتز به

لا حرمت إطلالتك
احترامي و تقديري

الدكتور اسعد النجار
10-31-2016, 02:35 PM
تتزاحم الصور الرائعة التي تأخذ بالألباب

هنيئا للشعر بنتاجكم

ناظم الصرخي
11-04-2016, 12:02 AM
قصيدة راقية ومعاني شعرية مضمخة بالعطر وممتشقة للجمال
شفافيّه مممتعة وألفاظ رشيقة
لغة متينة ومعاني معبرة
أهلاً ومرحبا بك على ضفاف النبع أخي الفاضل
تقديري
واعطر تحياتي

غلام الله بن صالح
11-15-2016, 11:08 AM
قصيدة رائعة
دمت متألقا
مودتي وتقديري