المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدين لله ،،، والوطن للجميع


سيد يوسف مرسي
01-17-2017, 11:21 PM
الدين لله ؛؛؛؛والوطن للجميع )

نعم الدين لله ، فلمن يكون الدين إذ لم يكن لله ؟ فدينك لخالقك وليس لأي مخلوق أو كائن علي وجه الأرض أو ما يحتويه هذا الكون وصلاتك لله وصومك لله وحجك لله وزكاتك لله وصدقتك لله وكل عملك كبير أو صغير فهو لله ويطلع عليه الله ويحاسبك عليه الله ، كما قال تعالى في محكم تنزيله ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) فهو الذي يحاسبك وهو الذي يرزقك ، فما أتيت من عمل مثقال ذرة في السموات أو في الأرض إلا ويعلمها الله وهو الذي يحاسبك عليها ،
والإنسان خلق للعبادة وعبادته لخالقه ، لقوله سبحانه وتعالي (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون)
أي أنك خلقت لأمر العبادة والتعبد والطاعة ،فلا سبيل لغير الطاعة ،وإلا جلبت لنفسك غضب الله
والشرك بالله والخروج عن أوامره
والإنسان مرهون بعمله وعبادته لقوله تعالي (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ) فلا تصلح عبادة بدون عمل ؛ولا يصلح عمل بغير عبادة ؛(وقل اعملوا فسيري الله عملكم ورسوله والمؤمنين ) والمؤمنين هنا شهود على أعمالنا والدين هو الناهي والزاجر لك من عقاب الله إن تركت طاعته وذلك لقوله تعالي (إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) وقوله صل الله عليه وسلم ( إن لم تنهك صلاتك فلا صلاة لك ) ؛
(والوطن للجميع )
نعم الوطن للجميع لا لفئة معينة أو جنس معين أو إنسان بذاته ، فالأرض أرض الله ، خلقت ليعيش عليها كل ابن آدم وليس فيصلا بعينه ،
قال تعالى (قال إني جاعل في الأرض خليفة ) فالإنسان كل الإنسان خليفة الله في أرضه فلا يُحرم العيش علي أي إنسان مهما كانت داينته أو انتماؤه وجنسه ولونه ، والأرض خلقت يتبوأ فيها الإنسان حيث يشاء ويتنقل حيث يشاء وحيث يجد راحة لنفسه وأمناً له ،
فسخرت الأرض ليسكن الطير والوحش كما يسكن عليها ابن آدم ،الجميع له حق العيش عليها ،والأوطان صناعة البشر فوق أرض الله فلا أحد يملك فيها شبراً ؛والأوطان بالرغم إنها من صناعة البشر إلا إنها لاتملك.وإنما تنقل فقط من منتفع إلي منتفع ، فإذا انتهي وقت الانتفاع ذهبت لغيرة ،
والله تعالى يقول (ولله ميراث السموات والأرض )
والأرض تورث للصالحين من بني البشر ، والتوريث هنا ليس بالاحتفاظ
وإنما هو ميراث العلم والقيادة للبشر في عبادة الله تعالي
وها نحن أمام كلمة حق أريد بها باطل
(الدين لله ....والوطن للجميع )
والذين يدقون طبولهم ويتخذون هذه الكلمة أنهم يردون فصل الدين عن الحياة ،وكما يقول بعضهم الدين مكانه (المسجد أو الكنيسة ) وهذا أمر في غاية الغرابة من هؤلاء ،هم يردون حبس الدين داخل جدران المساجد والكنائس ، فإذا صليت عليك أن تترك إيمانك خلفك واعتقادك وتغلق أبواب قلبك ونغلق أيضاً أبواب المساجد والكنائس حتى لا تفيح رائحة الإيمان ويشمها الناس فيصبحوا مؤمنين ، وهنا نسأل من يقول ذلك (كيف يكون العيش بين الناس إذا تركوا إيمانهم وعقيدتهم خلفهم وأغلقوا الأبواب ؟) ؟ فالوطن الذي يخلوا من العقيدة يصبح العيش فيه ضرباً من المحال وتصبح الدينا مثل الغابة تماماً ،فيصبح الناس بلا حاكم لهم ولا ضمير ولا وازع يمنعهم من أن ينكل كل واحد بالأخر فيأكل القوى الضعيف والصغير يفتك بالكبير فيعيش الناس في عالم الغاب فلا شئ ينظم حياة الناس في أوطانهم وحياتهم .لقد مرت أوربا بقرون يحكي التاريخ عنها ،كانوا كالبهائم يأتون نساء بعضهم أمام بعض حتى يقول أحد المؤرخين عنهم عن هذه الفترة أنهم كالخيول البرية والجاموس الوحشي فلما دخلت إليهم العقيدة نظمت الحياة عندهم وجعلت العيش أيسر لديهم وساد الأمن بينهم وعرف الناس نعمة الأمن من الإيمان وعرفوا الله ؛فالذي لم يخيفه القانون يخيفه الإيمان لأن هناك محاسب شديد الحساب جبار عنيد وذلك بوجود العقيدة ،وبالعقيدة السليمة يسمو الضمير وهنا نضرب مثلاً (كم من إنسان فعل من الموبقات ما لم يتصوره بشر في وجود القانون ؟) فلم يردعه القانون أو يمنعه ولم يكف عن فعله ، فلما رجعت عقيدته وصار إيمانه إليه صار كالحمل الوديع خوفه داخله نابع من إيمانه وعقيدته ، فسلم من شره الناس وتعايش معه الخلق ليس القانون الذي أجبره على القيام بما قام به وإنما هو معرفته بدينه وإيمانه ؛فالأوطان التي تفصل العقيدة عن الحياة ،أوطان همجية لا أمان فيها ، فكلمة (الدين لله والوطن للجميع) كلمة حق أريد بها باطل ، ليتسع المجال أمام الفاسدين ليفسدوا أكثر وتهيج الأوطان فلا يخيف الناس ويردعهم شئ فإنك تريد أن تجعل الدين محبوساً في مساجده وكنائسه ،لأنك تريد أن تجعل من الوطن المسالم غابة ،القوي يأكل الضيف فيه ،والفاسد يزيد فساداً ، والدين هو أكبر منظم للحياة ؛(ففروا إلي الله) وأظفروا بذات الدين تعرفون أن الدين مكانه في الشارع والبيت والعمل ،فبه تعرف الله وبه يتعايش الخلق مع بعضهم البعض وتسلمون وتسالمون،فلولا الدين والعقيدة القوية ما سلم الناس وتعايشوا وعاشوا مع بعضهم البعض بالرغم من التباين والاختلاف في الجنس

ألبير ذبيان
01-18-2017, 11:53 AM
قال تعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)
صدق الله العلي العظيم
سلمتم وبوركتم أيها القدير
موضوع قيم يستحق التوقف عليه مليا
محبتي والتقدير

قيس النزال
01-20-2017, 10:45 PM
هذا شعار ماسوني قد ينطبق على بعض الأديان لكنهم يريدونه ليشمل الأسلام..هذا خطأ كبير فالأسلام شريعة ونظام..دين ودوله..ماينطبق على الكنيسه لاينطبق على الأسلام..يريدون خلط الأوراق ولا تنطلي أكاذيبهم ودجلهم على العارفين بالأسلام

حياك الله وبوركت

سيد يوسف مرسي
04-12-2017, 08:54 PM
قال تعالى: (بسم الله الرحمن الرحيم ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)
صدق الله العلي العظيم
سلمتم وبوركتم أيها القدير
موضوع قيم يستحق التوقف عليه مليا
محبتي والتقدير


سلمكم الله وسلمت خطاكم وآدام الله لكم الضياء
وجزاكم الله كل الخير
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يبعد عنا فساد الفاسدين
وفعل الجاهلين
أسعد دائماً برؤاكم أستاذي

بسمة عبدالله
04-23-2017, 01:03 AM
كلمات هذا الشعار إنما هي حق أريد به باطل فعلاً

وقد صيغت للالتفاف على الدين الإسلامي تحديداً ، الذي زاد انتشاره

والحمد لله في عقر دارهم ، رغماً عنهم .

والأمر المحزن أن من أبناء المسلمين يرددون كالببغاوات هذه الكلمات ،

ولا يدرون أن الدين الإسلامي منزه عن كل سفاهاتهم ، وأمورهم الدنيوية .

بوركت أخي الكريم سيد مرسي ، وبورك قلمك .

تقديري