خالد قاسم
02-12-2017, 11:20 PM
(مابين خريفين)
أبيتُ الليلَ مفترشًا سهادي = وتسهرُ بالأسى عين الرقادِ
فلا فجرٌ يصافحُ أمنياتي = وحزن الليل يحويهِ انفرادي
دروبُ التيهِ تمشي في رحيلي = وقد ركِبتْ مسافاتي جوادي !
أنادي من فؤاديَ لا تدعني = ونبضُ القلبِ يصرخُ : لا تنادِ
وحرف الحب يكتبني ظِهارا = فما أسررتُ في حرفيَّ بادِ
ربيعُ الذكرياتِ غدا خريفا= يلوِّنُ كلَّ حلمٍ بالسوادِ
على قوس الهزيمةِ لي سهامٌ = وكم وجهتُ سهميَ في عنادِ
أظنُ الناس تمضي عبرَ وادٍ = وأبقى ها هنا وحدي بوادِ
رحلتُ إليكِ أغزو كلّ بُعدٍ = أنكّسُ باللقا علمَ البُعادِ
إذا انقلبت حقائقنا , سلامٌ = سيُغسَلُ ماء صبرك بالرمادِ!
أنا المنقادُ للأحزانِ قسْرا = وهذا الحزنُ أغراهُ انقيادي
إذا حزنتْ عيونكِ ذات يأسٍ = أُكحّلُ حزن عينكِ بالمُرَادِ
رحلتُ إليكِ لا زادٌ برحْلي = وهذا الحبُّ من عينيكِ زادي
أنا ما كنتُ يومًا ذا خصامٍ = فكمْ خاصمتُ فيكِ وكمْ أُعادي
ولي أنفاسُ وجدٍ تعتريني = وأسمع زفرةً قبل النِهادِ !
أرى زمنًا يجافي كلَّ وصلٍ = ويصفعُ بالنوى خدَّ الودادِ
فبغدادٌ تصلي العصرَ قصْرا = لها سفرُ الشتات إلى البلادِ
فلسطينٌ تسافرُ كلَّ ليلٍ = لتبحثَ عن صباحات الجهادِ
لنا صدأ السلاح بكل كفٍّ = ولم نضغطْ على عدل الزنادِ
يموتُ العدلُ في عين الخسارى = يعيش الجور في عين الفسادِ
أسيرُ إليكِ والعشقُ انطلاقي = كأني سائرٌ فوق القتادِ
لنا مدنٌ تسيّجها همومٌ = فحزنُ القدس عانقهُ ( الرمادي )
إذا انتهتْ الخُطى يومًا ورائي = أسيرُ وراءَ خطوكِ غير بادِ
إذا اخضّرتْ فراغاتُ التنائي = فعصفوري بغصنيَ غيرُ شادِ
*البحر الوافر
أبيتُ الليلَ مفترشًا سهادي = وتسهرُ بالأسى عين الرقادِ
فلا فجرٌ يصافحُ أمنياتي = وحزن الليل يحويهِ انفرادي
دروبُ التيهِ تمشي في رحيلي = وقد ركِبتْ مسافاتي جوادي !
أنادي من فؤاديَ لا تدعني = ونبضُ القلبِ يصرخُ : لا تنادِ
وحرف الحب يكتبني ظِهارا = فما أسررتُ في حرفيَّ بادِ
ربيعُ الذكرياتِ غدا خريفا= يلوِّنُ كلَّ حلمٍ بالسوادِ
على قوس الهزيمةِ لي سهامٌ = وكم وجهتُ سهميَ في عنادِ
أظنُ الناس تمضي عبرَ وادٍ = وأبقى ها هنا وحدي بوادِ
رحلتُ إليكِ أغزو كلّ بُعدٍ = أنكّسُ باللقا علمَ البُعادِ
إذا انقلبت حقائقنا , سلامٌ = سيُغسَلُ ماء صبرك بالرمادِ!
أنا المنقادُ للأحزانِ قسْرا = وهذا الحزنُ أغراهُ انقيادي
إذا حزنتْ عيونكِ ذات يأسٍ = أُكحّلُ حزن عينكِ بالمُرَادِ
رحلتُ إليكِ لا زادٌ برحْلي = وهذا الحبُّ من عينيكِ زادي
أنا ما كنتُ يومًا ذا خصامٍ = فكمْ خاصمتُ فيكِ وكمْ أُعادي
ولي أنفاسُ وجدٍ تعتريني = وأسمع زفرةً قبل النِهادِ !
أرى زمنًا يجافي كلَّ وصلٍ = ويصفعُ بالنوى خدَّ الودادِ
فبغدادٌ تصلي العصرَ قصْرا = لها سفرُ الشتات إلى البلادِ
فلسطينٌ تسافرُ كلَّ ليلٍ = لتبحثَ عن صباحات الجهادِ
لنا صدأ السلاح بكل كفٍّ = ولم نضغطْ على عدل الزنادِ
يموتُ العدلُ في عين الخسارى = يعيش الجور في عين الفسادِ
أسيرُ إليكِ والعشقُ انطلاقي = كأني سائرٌ فوق القتادِ
لنا مدنٌ تسيّجها همومٌ = فحزنُ القدس عانقهُ ( الرمادي )
إذا انتهتْ الخُطى يومًا ورائي = أسيرُ وراءَ خطوكِ غير بادِ
إذا اخضّرتْ فراغاتُ التنائي = فعصفوري بغصنيَ غيرُ شادِ
*البحر الوافر