فاكية صباحي
04-04-2017, 03:56 PM
يا طيفَ نجــــــــــــمٍ يعـتلي أســـواري
صمـــــــــــــتا يناوشُ مدمعَ الأســـرارِ
قد مزقــــــتْ لججُ الحنينِ قـــــلاعتي
والريـحُ تُعلـــــــــــنُ موعـــدَ الإبحارِ
لأتيهَ يا روحًا تزاورُ مــــضــــــجعي
بين المـــوانئ أستحــــــــث مساري
ما زلتُ أكتم لوعتي رغم الشـــــجا
وحدي أصارع غمـــــــرةَ الأســـفارِ
وحدي أقارعُ مُذ ولـــــدتُ فجائعي
بين اختيــــــــــــال الغدر والإنــكار
متقرحٌ وجهُ المــــواسم في يــدي
ما رفّ زرعٌ مُــــــذْ غفـَتْ أمطاري
وقـــواربُ الأحباب غيّبها السُّــرى
مثل الحمـــــــــائم هاجرتْ أوكاري
ولّتْ كروض العمر أثقــــلها النوى
ذات اغتـــــــرابٍ أطفأتْ أنواري
ما ودعتْ قلــــبا تنـــــاثر عوده
بين الضلوع ممــــــــزقَ الأوتارِ
ملء ابتسام الأفْـْـق يا وجــهَ الربى
ما زلتُ أخمـــدُ مجــــــــــمَر التذكارِ
مـــــازلتُ أروي من أنـــين توجعي
هــــذي الــدروبَ بــــدمعة الأشعارِ
ما زال هذا النبضُ جـفنا مُســــهدا
تطوي انكســـــارَه بســــمةُ الإيثارِ
ما زلتَ يا وترَ القــــصيد بأحرفي
جرحــًـــا ينـــزُّ مشــــتتا أفــــــــكاري
يا نجــــــمُ رفقا لن تخبئَ أضـلعي
كأسا تُرقـــرقُ مــــــرّها أسحاري
أنـــــدَسُّ في جوف الغياب يمامةً
ليقُــــــدّ وجــــــهُ الراحلينَ مناري
عبـــــثا أعلل بالـــرجوع رواحـلي
والبيــــــنُ يُحني ضاحكا إصراري
لا الوجـــدُ يسكنُ كي أعدلَ مركبي
ليطلَ نــــهرُ الوصل يخــــمدُ ناري
كل المــــــرافـــــــــئ قصةٌ منسيةٌ
فلـــــمن سيعــــــزفُ لحنَه قيثاري
عشرون مرتْ والعواصفُ لم تزل
بين النـــــوائب تقــــــــــتفي آثاري
والآه تصــــهل فـــي بقايا مهجتي
وســــواكب الأشجان ملء جراري
لا تســـــألوا عني الغمائمَ إن همَتْ
وتألــــقتْ شمسُ الأصــــيلِ بداري
وحدي كخطو السائرين على الغضا
صمتا أجـــــمّل بالرضـــــا أخــــــباري
كـــم مادَ نايُ الـبوحِ دون جريرة
للآخــــرين مـنـــــمــــــقا أعــــذاري
أوقـــــدت قنديلَ المنى بخواطري
وبســــلسل الإيمان صغت نهاري
وركبــــتُ بحرَ الجرح موجا هادرا
رغم الغـــــياهب ما انثنى إبصاري
مازلــتُ أنهلُ من فيوض تـضرعي
بالصبر أحــــضنُ طعـــــــنةَ الأقدارِ
ما زلتُ مثـــــل الأمس ظــلا وارفا
رغـــــم الهواجر ما ذوتْ أزهــاري
أســـــرجت حرفي بالـدياجي شمعةً
ومضــــــيتُ أقفـــــو موكب الأقمار
علي أعـــــيد لخافقي عهدا مضى
إن مـــــــــزقت خيطَ الرجا أوزاري
رغـم ارتواء الروح من بئر الضـنى
ما ضــــــلّ نجمٌ شقّ صرحَ مــداري
(الكامل)
صمـــــــــــــتا يناوشُ مدمعَ الأســـرارِ
قد مزقــــــتْ لججُ الحنينِ قـــــلاعتي
والريـحُ تُعلـــــــــــنُ موعـــدَ الإبحارِ
لأتيهَ يا روحًا تزاورُ مــــضــــــجعي
بين المـــوانئ أستحــــــــث مساري
ما زلتُ أكتم لوعتي رغم الشـــــجا
وحدي أصارع غمـــــــرةَ الأســـفارِ
وحدي أقارعُ مُذ ولـــــدتُ فجائعي
بين اختيــــــــــــال الغدر والإنــكار
متقرحٌ وجهُ المــــواسم في يــدي
ما رفّ زرعٌ مُــــــذْ غفـَتْ أمطاري
وقـــواربُ الأحباب غيّبها السُّــرى
مثل الحمـــــــــائم هاجرتْ أوكاري
ولّتْ كروض العمر أثقــــلها النوى
ذات اغتـــــــرابٍ أطفأتْ أنواري
ما ودعتْ قلــــبا تنـــــاثر عوده
بين الضلوع ممــــــــزقَ الأوتارِ
ملء ابتسام الأفْـْـق يا وجــهَ الربى
ما زلتُ أخمـــدُ مجــــــــــمَر التذكارِ
مـــــازلتُ أروي من أنـــين توجعي
هــــذي الــدروبَ بــــدمعة الأشعارِ
ما زال هذا النبضُ جـفنا مُســــهدا
تطوي انكســـــارَه بســــمةُ الإيثارِ
ما زلتَ يا وترَ القــــصيد بأحرفي
جرحــًـــا ينـــزُّ مشــــتتا أفــــــــكاري
يا نجــــــمُ رفقا لن تخبئَ أضـلعي
كأسا تُرقـــرقُ مــــــرّها أسحاري
أنـــــدَسُّ في جوف الغياب يمامةً
ليقُــــــدّ وجــــــهُ الراحلينَ مناري
عبـــــثا أعلل بالـــرجوع رواحـلي
والبيــــــنُ يُحني ضاحكا إصراري
لا الوجـــدُ يسكنُ كي أعدلَ مركبي
ليطلَ نــــهرُ الوصل يخــــمدُ ناري
كل المــــــرافـــــــــئ قصةٌ منسيةٌ
فلـــــمن سيعــــــزفُ لحنَه قيثاري
عشرون مرتْ والعواصفُ لم تزل
بين النـــــوائب تقــــــــــتفي آثاري
والآه تصــــهل فـــي بقايا مهجتي
وســــواكب الأشجان ملء جراري
لا تســـــألوا عني الغمائمَ إن همَتْ
وتألــــقتْ شمسُ الأصــــيلِ بداري
وحدي كخطو السائرين على الغضا
صمتا أجـــــمّل بالرضـــــا أخــــــباري
كـــم مادَ نايُ الـبوحِ دون جريرة
للآخــــرين مـنـــــمــــــقا أعــــذاري
أوقـــــدت قنديلَ المنى بخواطري
وبســــلسل الإيمان صغت نهاري
وركبــــتُ بحرَ الجرح موجا هادرا
رغم الغـــــياهب ما انثنى إبصاري
مازلــتُ أنهلُ من فيوض تـضرعي
بالصبر أحــــضنُ طعـــــــنةَ الأقدارِ
ما زلتُ مثـــــل الأمس ظــلا وارفا
رغـــــم الهواجر ما ذوتْ أزهــاري
أســـــرجت حرفي بالـدياجي شمعةً
ومضــــــيتُ أقفـــــو موكب الأقمار
علي أعـــــيد لخافقي عهدا مضى
إن مـــــــــزقت خيطَ الرجا أوزاري
رغـم ارتواء الروح من بئر الضـنى
ما ضــــــلّ نجمٌ شقّ صرحَ مــداري
(الكامل)