سرالختم ميرغني
06-26-2017, 07:24 AM
https://encrypted-tbn0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ0Ju9LLIqiR7QKcoLXGse0Pxqx4uuLY _SUHzARQi9iPCakpQxuHg
الإله (رع) في الخليج
اعتقد الإنسان فى الزمان الأول ، وقبل تقدم البشر وتقدم اختراعاته ، اعتقد فى قوى الطبيعة وأبدلها مكان الخالق الذى لا يُرى . وظن أنه من الأجدى اتخاذ قوة مرئيةٍ ملموسة كإله بدلا من قوةٍ غامضة يُقال عنها ولا يُرى ويوصف نظريا ولا يُلمس . وظن أن القوة المادية الجبارة - ولو مؤقتا - أكثر فعاليةً من قوةٍ جبارة دائمة ولكنها غير محسوسة . فاتخذ أقوى القوى الطبيعية بأسا وجبروتا فى الكون ، ألا وهى الشمس ، كأنسب شيئٍ يصلح ليكون هو الخالق القاهر المتحكم فى الوجود . وبمرور الزمن والقرون والعصور توصل إلى قناعة بأن قوة الشمس تعتريها لحظات ذبول وبوخ . فهل نستطيع أن نستنجد بها أو نستصرخها ليلا؟ إنها تكون غائبة إذا ادلهمّ الأمر ونزل الخطب ووقعت الواقعة واحتاج الإنسان إلى نصرها ومؤازرتها ليلا . بل حتى نهارا إذا غُمّت السماء وانتشر السحاب الثقال وستر الضباب الكثيف الأرض ودوى الرعد وهطلت الأمطار الغزيرة..إلخ . عموما، ولى ذلك الزمان واستبدل الإنسان الحديث القوى البشرية لتحل محل قوى الطبيعة كآلهةٍ محسوسةٍ مرئيةٍ بدلا عن إلهٍ نظرىٍ وهمىٍ يوصف ولا يُرى . وآخر ما توصل إليه كإلهٍ مناسبٍ هو "الولايات المتحدة" فكثيرٌ من الناس فى زماننا هذا - وخاصةً حكومات وشعوب منطقة الخليج العربى - آمنوا فى أمريكا كإلهٍ مناسبٍ جدا فنبذوا ، سرا ، رب الكون الذى وصاهم به نبيهم وترك فيهم ما لو تمسكوا به لن يضلوا من بعده أبدا . ولكن هل قوى أمريكا معصومة من الذبول والبوخ؟ إن كانت قواها فى السلاح النووى فقد شاركتها فيه ، بل بزتها ، دولٌ أخرى . إن كانت حاملات طائرات فقد شاركتها فيها دولٌ غيرها . إن كان المال فقد صار الإله يمر بأزمات مالية يلجأ فيها حتى إلى عباده الصالحين يفرض عليهم ديّات من هلكوا فى أعمالٍ إرهابية لا يد لهم فيها !! لقد صار واضحا ، ولم يعد سرا ، أن قوى أمريكا تخضع للذبول والبوخ . ولم تعد أمريكا تخيف العالم . بل أن هناك دولا (عادية) ، يعرفها الخليجيون كما يعرفون أبناءهم ، صارت تكشّر عن أنيابها وتخيف أمريكا . إذن انتهت الأسطورة أو هى فى طريقها إلى الانتهاء . وصار حتما على الإنسان - فى الخليج وفى الدول الإسلامية كلها - بأن يعيد حساباته فيما وصاه به نبيه بالقوى التى لا تذبل ولا تبوخ أبدا .
الإله (رع) في الخليج
اعتقد الإنسان فى الزمان الأول ، وقبل تقدم البشر وتقدم اختراعاته ، اعتقد فى قوى الطبيعة وأبدلها مكان الخالق الذى لا يُرى . وظن أنه من الأجدى اتخاذ قوة مرئيةٍ ملموسة كإله بدلا من قوةٍ غامضة يُقال عنها ولا يُرى ويوصف نظريا ولا يُلمس . وظن أن القوة المادية الجبارة - ولو مؤقتا - أكثر فعاليةً من قوةٍ جبارة دائمة ولكنها غير محسوسة . فاتخذ أقوى القوى الطبيعية بأسا وجبروتا فى الكون ، ألا وهى الشمس ، كأنسب شيئٍ يصلح ليكون هو الخالق القاهر المتحكم فى الوجود . وبمرور الزمن والقرون والعصور توصل إلى قناعة بأن قوة الشمس تعتريها لحظات ذبول وبوخ . فهل نستطيع أن نستنجد بها أو نستصرخها ليلا؟ إنها تكون غائبة إذا ادلهمّ الأمر ونزل الخطب ووقعت الواقعة واحتاج الإنسان إلى نصرها ومؤازرتها ليلا . بل حتى نهارا إذا غُمّت السماء وانتشر السحاب الثقال وستر الضباب الكثيف الأرض ودوى الرعد وهطلت الأمطار الغزيرة..إلخ . عموما، ولى ذلك الزمان واستبدل الإنسان الحديث القوى البشرية لتحل محل قوى الطبيعة كآلهةٍ محسوسةٍ مرئيةٍ بدلا عن إلهٍ نظرىٍ وهمىٍ يوصف ولا يُرى . وآخر ما توصل إليه كإلهٍ مناسبٍ هو "الولايات المتحدة" فكثيرٌ من الناس فى زماننا هذا - وخاصةً حكومات وشعوب منطقة الخليج العربى - آمنوا فى أمريكا كإلهٍ مناسبٍ جدا فنبذوا ، سرا ، رب الكون الذى وصاهم به نبيهم وترك فيهم ما لو تمسكوا به لن يضلوا من بعده أبدا . ولكن هل قوى أمريكا معصومة من الذبول والبوخ؟ إن كانت قواها فى السلاح النووى فقد شاركتها فيه ، بل بزتها ، دولٌ أخرى . إن كانت حاملات طائرات فقد شاركتها فيها دولٌ غيرها . إن كان المال فقد صار الإله يمر بأزمات مالية يلجأ فيها حتى إلى عباده الصالحين يفرض عليهم ديّات من هلكوا فى أعمالٍ إرهابية لا يد لهم فيها !! لقد صار واضحا ، ولم يعد سرا ، أن قوى أمريكا تخضع للذبول والبوخ . ولم تعد أمريكا تخيف العالم . بل أن هناك دولا (عادية) ، يعرفها الخليجيون كما يعرفون أبناءهم ، صارت تكشّر عن أنيابها وتخيف أمريكا . إذن انتهت الأسطورة أو هى فى طريقها إلى الانتهاء . وصار حتما على الإنسان - فى الخليج وفى الدول الإسلامية كلها - بأن يعيد حساباته فيما وصاه به نبيه بالقوى التى لا تذبل ولا تبوخ أبدا .