المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مع المروءة ،،،لا دونها


عبدالحليم الطيطي
08-06-2017, 06:30 PM
مع المروءة لا دونها

بل العَرَب العرب فقط مَن هزَمَنا ،لأنّ اسرائيل لا تعيش إلاّ مع العروبة البائسة هذه، لا تستمرّ اسرائيل بين عروبة شابّة تفهم المروءة !!وتُطيع ديْنَها،، لقد أفاق خالد بن الوليد من سكرات موته وهو يسمع كلمات – الله أكبر – أوّل الأذان وأخذ ينادي على خادمه كي يعطيه سيفه ويأتيه بحصانه الأشقر ،الذي مات قبله بعد أن قاتَلَ معه مئة معركة لم يُهزم في واحدة منها، وخادمه يطلب منه الهدوء وهو مُشتعل ،أحرق الأذان قلبه المُجاهد صار يدعو على الجبناء يقول : فلا نامت أعين الجبناء فقد أصابتنا دعوة خالد !!


وأنت أيّها المُشْتَدُّ على نفسه ،،تكاد تقضِم شَفَتَك مِن شدَّة الغضب ،يا عنترة المقهور من سفَهِ قومه ومن ضِعَةِ شيبون واستهتاره،،! قد أيْقَظَتْ مروءَتُك غيْظَك واشتدَدْتَ أيُّها الوليد الحُرّ ،، حتى صِرْتَ سيِّدا ،،وشيبون ما زال يحلبُ النوق ،،وضائعا معها في الصحراء،،وأنت يا صاحب المروءة ،،سيِّدا صِرْتَ من سادات عَبْس وأنت أنت كنْتَ مع شيبون ،،ذاك العبد !!

وإنّ بَطلا من بني دوس يفهم المروءة وقد كبر جُرحه وصار كالغدّة منتفخا،،حين يَلقى خيمةً لزانية سَلوليّة ،،وهو مسافرٌ في الصحراء الضائعة ،يرفضها وهو أحوج ما يكون للراحة فيها ،ويضرب فرسه بقوّة ويقول : غُدّة كغدّة البعير وموتٌ في خِدر سلوليّة واللهِ لا يكون !! فتطير به فرسه وتَسقُط فوق الحجارة ويموت

مع المروءة وليس دونها مثلما نموت !!

أيّها الساري في الصحراء الشاسعة لِمَ لا تشرب ودونك الماء !! وكيف رأيتَ العَكَر في ليْلِك المُظلم !!
والميِّت لا محالة،، أَيهمُّه العَكَر ! مأ أكبر ! ،،الموت أم ماء معكَّر ! يا لصفاء نفسك وزُلالها الجميل ونبْع مروءتك الذي يأبى العَكَر ونحن لا نرَى عَكَرا في شيء !! نُصافح عدوّا نحارب صديقاً

نحن عبيد مأمورون ! والعَبْد لا يُؤتَمن على المروءة!

كانوا طِوالاً ووجوههم كالشمس وكان اليهود ينحنون لسيِّد الأوس وهم ينتظرون قوله فيهم " يُقتَل الرِجال وتُسبَى النساء والأطفال " وينتهي اليهود بكلمة حُرٍَ واحدة !!

واليوم هُم مَن يتكلّمون ونحن مَن نسمع ونُطيع وما ضَرَّهم هو حَرام !!

والأَعداد ماهي الأعداد !!
اُريد حُرّاً واحدا يمشي بقامة طويلة عند النجوم
يختال بعزِّه القديم
ولا أُريد ملايين العَرب !






الكاتب / عبدالحليم الطيطي


http://abdelhalimaltiti.blogspot.com...**********.html (http://abdelhalimaltiti.blogspot.com/2017/08/**********.html)

هديل الدليمي
08-06-2017, 08:33 PM
طرح أكثر من موجع
نقاط مهمة تدعو للتأمل
وضعت يدك على الجروح كلّها ونثرت عليها الملح
والقضيّة عصية جدا عن إيجاد حلول آنية
لله الأمر
عودة ميمونة أخي عبد الحليم
مودة بيضاء

ألبير ذبيان
08-06-2017, 10:27 PM
بوركتم أيها القدير وأفكاركم النيرة الجميلة
طبتم قلبا وروحا
محبتي

منوبية كامل الغضباني
08-28-2017, 03:54 AM
اُريد حُرّاً واحدا يمشي بقامة طويلة عند النجوم
يختال بعزِّه القديم
ولا أُريد ملايين العَرب !
ضاع مجدنا أخي الطيطي وتشوّه تاريخنا الأغرّ .
وغذا كلامك هذا أمنية تساورنا كلّما حضر راهن مرّ.
نصّ عميق مضمّخ بأوجاعنا وخيباتنا.
نسأل اللّه أن يلمّ شتات أمتّنا العربيّة علّها تستعيد مآثر أسلافها .
أوجعني النّص جدّا فما غير أحوالنا تصيبنا بالوجع .

عبدالحليم الطيطي
10-16-2017, 12:06 PM
طرح أكثر من موجع
نقاط مهمة تدعو للتأمل
وضعت يدك على الجروح كلّها ونثرت عليها الملح
والقضيّة عصية جدا عن إيجاد حلول آنية
لله الأمر
عودة ميمونة أخي عبد الحليم
مودة بيضاء




،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،ألف شكر يا أديبة ،،،لروعة الشرح وغِنى الحضور ،،،،،،،،،،،وسلامي اليك يا استاذة / حنان

عبدالحليم الطيطي
02-19-2018, 03:20 PM
بوركتم أيها القدير وأفكاركم النيرة الجميلة
طبتم قلبا وروحا
محبتي


،،،ومحبتي والتقدير والف سلام ،،،يا استاذ/ البير

تواتيت نصرالدين
02-19-2018, 08:02 PM
نص جميل يفضح ما في العتمة بنور الكلمة المتدفقة
من الوجع والجراح الموغلة في أمجاد الماضي .
تحية تليق أستاذ عبد الحليم ودمت في رعاية الله وحفظه.

عبدالحليم الطيطي
12-11-2018, 09:44 PM
اُريد حُرّاً واحدا يمشي بقامة طويلة عند النجوم
يختال بعزِّه القديم
ولا أُريد ملايين العَرب !
ضاع مجدنا أخي الطيطي وتشوّه تاريخنا الأغرّ .
وغذا كلامك هذا أمنية تساورنا كلّما حضر راهن مرّ.
نصّ عميق مضمّخ بأوجاعنا وخيباتنا.
نسأل اللّه أن يلمّ شتات أمتّنا العربيّة علّها تستعيد مآثر أسلافها .
أوجعني النّص جدّا فما غير أحوالنا تصيبنا بالوجع .











أشكر البلاغة والثقافة والإلتزام وأسلّم عليك كثيرا ياأديبة

محمد فتحي عوض الجيوسي
12-11-2018, 09:58 PM
رائع ايها الجميل فيما كتبت وفيما نزفت من حرقة وهم هذه حالنا
ولكن ما هو الحل الحل امامنا ونأباه والطريقة ما سار عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم