مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر / نزهان الكنعاني
عواطف عبداللطيف
08-19-2017, 02:21 AM
على بركة الله أبدأ
تدوين قصائد الشاعر
نزهان الكنعاني
عواطف عبداللطيف
08-19-2017, 02:22 AM
خيار الظباء
في محفلِ الشعراءِ مرّت ظبيةٌ
أهل القفا في حسنها قد حاروا
صاغوا لها أحلى الكلام مودّةً
فلعلّها من بينهم تختارُ
قالت : يُثابُ الفوزَ بالأشواقِ مَنْ
بمحاسني دانت لهُ الأشعارُ
أصغتْ وأرهفَ سمعُها في لهفةٍ
ويكادُ موطن صبرها ينهارُ
واليأسُ يوشكُ أن يدبَّ دبيبهُ
فَإذا بصوتي صادحٌ جهّارُ
ناجى شغافَ القلبِ حاكى وجدَها
بأرقِّ ما قد تعزفُ الأوتارُ
فَإذا بها نادتْ وقالتْ : يافتي
أنتَ المُنى والمرتجى والدارُ
أسقيتَ جدبي من ينابيعِ الهوى
لمّا هَمَت بمرابعي الأمطارُ
فغدت جناني تزدهي بربيعها
فيها تروجُ وتنضجُ الأثمارُ
من بعدها قالوا تُتوَّجُ شاعراً
قرّاءُ ديواني فهم قد صاروا
قد فاز شعري بالحبيبِ وبالورى
حيّوهُ : قد حفّتْ بهِ السمّارُ
الكامل
عواطف عبداللطيف
08-19-2017, 02:23 AM
صوت البراءة والصمود
فَزَعَ الولاةُ من التهامس في الخفا
فتذاكروا زجراً يصيحُ بهمْ كفى
إيّاكُمُ الشدق الذليلِ بسرِّهِ
يأبى الخنوعَ يودُّ أنْ يَتَأَففا
فالقدسُ ماتت في ضمير خنوعِكمْ
والمسجدُ الأقصى توعَّكَ بالجفا
ماغير صوتِكَ إذ يجوبُ جموعَهم
ولكي بهمْ يَدَعَ الهوانَ ويقذفا
ويبعثر التيجانَ في أصدائهِ
بمنِ انزوى خلف الموانعِ وانكفا
إصدح أيا طفل العروبةِ هاتفاً
ما غير صوتِكَ وَحدهُ أنْ يهتفا
ليعيد للأوطانِ نخوتِنا التي
تأبى السكوتَ إذا ظليمٌ عُنِّفا
الكامل
عواطف عبداللطيف
08-19-2017, 02:25 AM
غنج القطا
قالوا : لماذا الدهرُ أثقلكَ الخطى ؟
وَلِمَ النحولُ تُرى عليكَ تسلّطا ؟
قد كنتَ بالأمس القريب تسيرُ في
دربِ النشاطِ : كمَنْ قواهُ تَأبَّطا
لكنهمْ جهلوا الحقيقةَ إنّما
ممشايَ في ملقى الحبيبِ تخيَّطا
فكأنّني أصبحتُ نُصباً شامخاً
من قبل أزمنةِ التتار تحنَّطا
ياصاح أنّي لمْ أزلْ بشبيبتي
لكنّما جورُ الغرامِ إذا سطا
غير التأملِ في هواهُ لطالما
ما فيَّ قد خَنَقَ الخيالَ وأحبَطا
فاجتاحَ مملكتي وأرجائي لذا
أسميتُهُ غنجَ البلابلِ والقطا
رهنُ الهوى قلبي بحضرةِ حبِّهِ
ماشاءتِ النبضاتُ أنْ تتساقطا
الكامل
عواطف عبداللطيف
09-07-2017, 02:22 AM
الشعر والمـــرايـا
شـاهدتُ بالمــرآة لـيلي مُـقْــمـرا
مَحَقَ الضيـــاءُ سدولَـهُ واستعمــرا
بَسطَ النهــارُ نفوذَهُ مـستكـشفـا
مـا عـشتُ في كَـنَفِ الشبابِ تَنَكُّــرا
فَأَشاحَ عن بيضِ الذوائبِ ليلَها
بالرغمِ ما احتَجَبَتْ بأَحلكِ مــا يُـرى
إنّي أرى وَجهــاً بمــرآتي لـــهُ
سيمــاءُ من نَصَبِ السنين قَدِ اشترى
عينــاهُ في عينيَّ قد طالا الرؤى
يا حبــذا عينــايَ لـــو لــم تنظـــرا
بات السـؤالُ يلـحُّ بيْ مستفهماً
هـل يا تُــرى أبقى أعيشُ تَكـــدُّرا ؟
إبتــاعَ (بأْسي) نقطــةً بهجائِـهِ
عن (باءِ بأْسي ) : (ياءُ يأْسي ) قد قَرا
مـا غيـر شِعـري قد تداركَ لوعتي
في زَحمــةِ الكتمــانِ بالقولِ انبرى
مَـنْ عـامَ بحـرَ الشعرِ مـا عَرَفَ الونى
كالليث في خُطُبِ الدياجي قد سرى
قُــمْ يا فتى الأحلامِ وانشد بالهوى
وَجـهُ المــرايـا قد تحـايلَ وافـترى
وَدَعِ الزمانَ بما يشاءُ مسارُهُ
لا يأبـهُ الشعراءُ فيمـا قـد جــــرى
الكـامـــل
عواطف عبداللطيف
09-15-2017, 09:37 AM
ويلتي يا بـــورما
...................
الله ربـكَ إذ يـأتـيــكَ بالـمـَــدَدِ
متى تكــونَ صَـفيَ الحــقِّ في جَلَـدِ
لم تخشَ لائمةً في اللهِ من أَحَدٍ
ما دُمتَ لم تخشَ غيرَ الواحدِ الأحـدِ
تبقى نصيرَ حقوقِ المسلمين متى
ما ناصبــوهُنَّ بـا لإجحـــافِ والنَكَــدِ
للنصـرِ تلقى تباشـيراً يطوفُ بها
جُندُ السماءِ : هُمُ الآتـــونَ بـالسَـعَــدِ
تـلكَ المبـادئ بالإسلامِ راسخةٌ
إن أنتَ عن مَـوثـقِ الرحمن لم تَحِــدِ
................
اليومَ فينا غــدا الإسلامُ مضطهداً
بَنــوهُ قـد حُــرِّقـوا بالــروحِ والكــبَدِ
بــوذا ببـــورما : فقد شاءَ الشواءَ بنا
قد أَزَّ مُـتَّـقَـــدَ النيــرانِ في جسـدي
لأنَّ ساسَتِنــا قـد بـايعــوا هُبَــلاً
خابوا وفي جيـدِهـمْ حبـلٌ من المَسَدِ
ألى متى تـرتضي بالذلِّ أمَّتُنا ؟
إذ تمتطي نـاعقــاً : والكــرُّ بالـوَتَـــدِ !!!!
إن لم نَعُد لكتاب الله سوف نرى
فيـنــا يُحَـــطُّ رحــالُ الـــذلِّ لـلأَبَـــدِ
البسيط
عواطف عبداللطيف
10-07-2017, 04:14 AM
مقصلة الطيف
................
إنّي أُشـــاهــدُ وردتي تَـتَـفَـتَّـــحُ
وبحُسنِها صوتُ البلابل يصدحُ
فَـتَـعَطَّـرت كلُّ الـزهور بعطـرها
هَبُّ النســائم شَــذوها يَـتَفـــوَّحُ
تدري فراشاتُ الصبـاحِ أريجنا
يَهبُ الــرحيقَ غـذاؤهنَّ ويمنحُ
لتســودَ في جوِ الرياض مودَّةٌ
بين الخمائلِ والسنابلِ تَـسبـَحُ
لي هـكـذا : طيفٌ يزورُ وسادتي
يبقى يُســامرني الحديثَ فَأَفرحُ
خَطَّتْ مُخيَّـلتي معالـمَ مَــوطني
فيـهِ السعادةُ للجميـعِ سَـتُمنَــحُ
بِحِماهُ عَـذبُ النهـر يجري آمناً
روّى لنا عَـبَـقَ الورود فنمــرحُ
عنـد الضفافِ هناك يُـركنُ زورقٌ
مجـدافـهُ صَـوب الأنام يُــلوِّحُ
ويُهــامسُ التوّاقَ يسألُهُ المُنى ؟
هـل يا تُـرى تبغي الرفاهَ وتطمحُ ؟
فمتى ترومُ السيرَ في جريانِنا
يكفي بأنصافِ الحروفِ تُلمِّـحُ
سَأُصاحبُ الأمواجَ في رقصاتِها
يمسي بموعِدكَ السرورُ ويصبحُ
فيعمُّ أحـشاءَ القلـوبِ تسـامـحٌ
والنفسُ تصفو بالـودادِِ وتصفحُ
طيفي بجُنحِ الليل شيَّدَ مـوطناً
فيـهِ لدى الساساتِ درسٌ يوضحُ
لكنَّهـمْ سَــنّــوا القرارَ بحقِّـــهِ
فَعَـلى مقاصلِهمْ يموتُ ويُذبَحُ !!!!
الـكـــامل
عواطف عبداللطيف
11-04-2017, 01:18 PM
رحلــة الحواسّ
يـاصــاح : إنّي أرومُ الصَـفْحَ مـعـتــذرا
فحـينمـا قـد طَـرَقـتَ البابَ لـم أَجــبِ
كـون الحـواسُّ إلى المحبــوبِ قـاطبـة
شـئْـنَ المســيرةَ : هُـنَّ الآنَ في دَأَبِ
فـالعـينُ تبصرُ طولَ الـدربِ في وَلَـهٍ
وتسكبُ الـدمعَ فوق الخـدِّ كالسُحُبِ
والسـمعُ ينصتُ من قبـل اللقاءِ إلى
إهــزوجـةِ الصـبَّ بـالمـوّال والطَرَبِ
والشـمُّ جـابَ أريجَ الــوردِ مُـبْتَهــلا
عسـاهُ يحظى بعطـرِ الخلِّ عن كَثَـبِ
فوق البنـانِ : بَدَت آثـارُ مُـرتجفٍ
مـا أنْ تلامسَ غصنَ البانِ في أَرَبِ
وفي الشـفاهِ مـذاقٌ حين ترشـفـهُ
ألـذُّ مـا في ســلالِ التـين والعنَـبِ
يـاصـاح : إنّي بهـذا الحال منذُ أتى
ظَـرفُ الحبيبـةِ إذ يبغي الوشائجَ بيْ
راحتْ حواسّي إلى المحبوبِ قاصدة
وقـد رَمَـتْني كصـمِّ اللـوح للخشــبِ
أظـنُّ يـاصاح في أمْــري ستعـذرني
كَـوْني بُـليْتُ بهـذا العجْـزِ عن سببِ
البسيط
عواطف عبداللطيف
11-24-2017, 12:47 PM
خَفْقــةُ الـفــؤاد
دقَّ قـلـبي بِمَـنــامي دَقَّــةً
لـمْ يـكـنْ يــأْلَـفُـهــا قـبْـلاً فــؤادي
بصـداهـا نغمــةٌ تشدو الهوى
زَيَّـنَـتْ ســاعاتِ ليـلي ورُقـــادي
فامتَـطَـيْـتُ الحلمَ أبغي موعداً
ومعي أصـداءُ صَـحْـوي إذ تنـادي
فَـحَمَـلـتُ السيفَ صـدحاً راجزاً
لَجهــادي بالهوى أسمى الجهـادِ
واجـبُ العشّاقِ مابين الورى
أنْ يَــذودوا بـاتِّحـــادِ كـذوادي
إنَّ طَـبْعي بالهوى طَبْعُ الوفا
فلـذاكَ الحـبُّ يـــدري بفــؤادي
أَلـفَ الـدقّـاتِ وَجْـداً منـذما
خفقــاتٌ صـرْنِّ دومــاً بسُهـادي
الرمــل
عواطف عبداللطيف
12-03-2017, 11:17 AM
القـرار النــاجع
خَـيَّــرتُ قلـبي أنْ يجــافيَ مَـنْ يشــا
يمضي بصحبـةِ مـن تَخـيّـرَ واصطفى
فــوجـدتُ في صدري قصـاصـةَ ناكثٍ
فيهــا يُـخـبِّـرني التــذمّــرَ والجفـــا
زَعَــمَ الضنى خلفَ الضلوعِ مُــكبَّـلاً
فـلذاكَ قـد تَـرَكَ الحشاشةَ واختفى
ولأنّني ابتعــتُ الوفـــاءَ سـجـيـــةً
أدري مـع الإيـــامِ يُـنـصفني الـوفـــا
لأرى فــؤادي نــادمــاً مُـتـوسّـلاً
يـــرجـو الضــلوعَ بـدمعهِ أنْ تُـنصِفـــا
قـد تـاقَ مَغنـى الـدفءِ يحلمُ هانئاً
إيّــاهُ أنْ يحـيـــا وأنْ يَـتَـلــهَّــفــــا
ويــرى الغــرامَ يدورُ في نبضـاتِهِ
خفّــاقَ في غَنَجٍ بأضـلاعي غَـفـــا
قـد قـالَ منـذ الآن لا ابغي سوى
عيشي بجــوفِكَ عـائـداً مُـتَــأسِّـفـا
عَظُمَـتْ نـوايـا الشكِّ في ثقتي بهِ
قــالت : بمَــنْ نكثَ العهـودَ : أَ مـا كفى ؟
يـا مَـنْ ستقــرأُ قصتي : ماذا ترى ؟
أَهبُ الشِفــاءَ رجـاهُ : أمْ أَهـبُ الشَفا ؟
الكامل
عواطف عبداللطيف
12-03-2017, 11:23 AM
الـمــولـد العظــيـم
....................
فَـرَحٌ يعـمُّ حشـاشتي في المـولــدِ
أرجـو الشـفـاعـةَ في جـواركَ سـيِّـدي
إنَّ اتِّـبــاعي للـرســولِ هــدايــةٌ
كـم ســحَّ مـن جفـنِ العيــونِ تَـودُّدي
وتَــذلّـلي لله عَــبْـــداً شـــاكــراً
عَــمّـا حـبــانـا بالــنـبـيِّ مُحَمـــدِ
وبـهِ على أُمـمِ البرايـا خَصّــنا
بالفضــلِ والـرُتَبِ العُلى والسؤددِ
فأَثــابَـنا روضَ الجنانِ أرائـكاً
بـدوامنــا طُـهْـرَ الصــلاةِ بمـوعــدِ
نحـو الهُـدى سرنا الطريق إنابةً
وبغـيـرهـا في سـيـرنا لا نهـتـــدي
مـا شطَّ لي أَثَــرٌ بدربٍ حالكٍ
وبسـيّدِ الأكــوان نَهْجــاً اقـتــدي
بمشيئـةِ الرحمـنِ أرجو عَـوْنَهُ
فـوقَ الصـراطِ يشدُّ ساعدُهُ يَـدي
لا يـدخــلُ الفردوسَ إلّا مؤمنٌ
نَطَـقَ الشهادةَ بالــرفيقِ وأحمَــدِ
وسعى إلى مـا جاء في قرآننا
بِتَـــوَرّعٍ وَتَـنسّــكٍ وتَـهَـجُّــــدي
وعلى رمـوزِ الشركِ أسـرَجَ مهرَهُ
وَقَـدِ اغـتـدى سيفَ العدالةِ يرتدي
ربّـاهُ قـد نادى بصوتٍ ناسكٍ
إذ يُــرهـبُ التكبيرُ قلبَ المُعتدي
( الله اكبر) فيكِ تُفدى روحـنا
يـوم القيــامةِ عند ربي فاشهـدي
صنّـا العهــودَ وليس فينا زائفٌ
عـاقَ الرســالةَ وادّعى كمُــؤيّدِ
فـالحبُّ لله معـاً ورســولــهِ
فَـهمـا أساسُ عقيدتي وتشهُّــدي
بهمــا أنـالُ العِيْنِ في دَرَجاتها
أعلى الجنـان هنـاكَ يزهـو موعدي
الكـامـل
عواطف عبداللطيف
12-23-2017, 10:05 AM
إيماءاتُ الأصنام
هل ترتجي الإيماءَ من صَنَمِ ؟
وترومُ منهُ البَتَّ في عِظَمِ ؟
مَنْ عاشَ في دنياهُ مُخْتزلاً
لم يدرِ طَيَّ الدربِ في وَهَمِ
بمَدى محَطَّتِهِ الأخيرةِ لم
يفهمْ قطارَ العُمْرِ في هَرِمِ
لا سكّةٌ تحوي مسيرتَهُ
لا قوةٌ تسري سُرى القدَمِ
ما غير صوتِ الذلِّ يلجُمُهُ
بالرادعِ المقرونِ بالأَلَمِ
يا أيّها الموشومُ في وَصَبٍ
أنتَ الضنينُ بحضرةِ الشِيَمِ
آليتَ مُكتنزَ الرزى أَرَباً
فَتَركتَ بيتَ القدسِ بالكَلَمِ
الذنبُ ذنبي إذ رضيتُ أنا
بتمائمِ الحاخامِ والعَجَمِ
الكامل
عواطف عبداللطيف
01-14-2018, 04:26 AM
سـهـام الطـرف
حـوراءُ : قـد نـظـرتْ نحـوي بمـنعـطَـفٍ
منهـا رَمـتـني لحـاظُ العـيـنِ في سَـهَـمِ
أصـابتِ الـقـلـبَ والإحسـاسَ راغـبـــةً
أراهـمـا يـنـزفــانِ الــوجـدَ نـزفَ دمي
أمسـيتُ جُـرحـاً بهـا يشكو الهـوى أَلَماً
مـا أجمـلَ البــوحِ للمـتهـــومِ بـالأَلَــمِ
صـوتي تــأَوَّهَ بالأشـجــانِ مُـنتَـحـبـــاً
علـى مسـامعِهــا يهوى النـحيبَ فمي
يـراهُ معـزوفــةَ الأشــواقِ عَـزْفَـتَـــهُ
على شــدى وَتَــرِ العــوّادِ بـالـنَـغـَــمِ
أشـدو لهـا مُـلـتقى العينين مُنْعَطَـفـــاً
لـعلّـهـا سَـتَـعي مـا جــاءَ في كَـلِـمي
وَتَعـرفُ الجُـرْحَ بي من سهـمِ مُقلـتِها
لي ديَّــةٌ وَجَـبَـتْ بـالشــرعِ والـقِـيَـمِ
إني أرومُ إذاً : مـن طَـرفِـهـا عَـوَضـاً
على رؤوسِ المَــلا والنـاسِ والأُمَـمِ
لـسـوفـما أَدَعُ الأحكــامَ يُـطـلـقُـهــا
قـلبي بـأغـلظِ مـا في الـدينِ من قَسَمِ
بـأنْ يـنــالَ منــالاً ليـسَ يُــدركُــهُ
إلّا فـــؤادٌ بـلـيـلِ الـصــبِّ لـم يَــنَـــمِ
مـا إنْ أتى مـوعــدُ الإدلاءِ مُحـتَكَمــاً
قـلـبي تـلـظّـى بـنــارِ الـوجـدِ في عِظَـمِ
فـقـالَ لا أبتـغي منهــا سـوى طَـلَـبٍ
أنْ تـسـكُـنَ الـروحَ والأحشـاءَ مُغتَنَمي
لأجـلهـا نَقَـضَ الميثــاقَ مُـتَّـفَــقي
للفــوزِ فيهـا أنيــسَ الـروح في سَـلَـمِ
هـذا قــرارُ فــؤادي فيـهِ مـلـتـزمٌ
كَـوني رضـيْتُ بهِ الإقــرار من حَـكَــمِ
البسيط
عواطف عبداللطيف
01-20-2018, 12:12 PM
الإرتجــاف
مـا بــالُ قـلبــكِ يـاحســناءُ يَــرتَجِــفُ ؟
أَ في المعيـشــةِ حـلَّ الشُـحُّ والشَـظَفُ ؟
لـدى الـكــرامِ عطــايـا يُسـتَعــانُ بهــا
لحيـنمــا من ثمــارِ اليُـسْــرِ يُـقْـتَـطَـفُ
فيصبـحُ الحــالُ ميـســوراً تحــلُّ بـــهِ
بحبــوحةُ العـيـشِ والإثــراءُ والـتـرَفُ
* * *
قـالـتْ أَ يـا صـاحِ ليـسَ الأمْـرُ ما ذَهَبَتْ
فيـكَ الظـنــونُ إلى مـا أنتَ إذْ تَـصِـفُ
قـلـبي يـتــوقُ إلى المحبــوبِ مُـرْتجفـاً
ولـهــانَ في مـوعـدِ الأشـجـانِ يَـعـتَكِفُ
قـد صَـفَّـقَ الـنَـبْضُ مسـروراً بعــودتــهِ
عَـهْـــدٌ بـكــلِ وفـــاءِ الـحــبِّ يَـتَّـصِــفُ
قَــدِ اسْــتَـمَـدَّ مِـنَ الـذكــرى تَـصـبُّــرَهُ
وفي النـوى بـثــرى ممشــاهُ يَـلْـتَحِـفُ
هـذا فــؤادي بـدُنـيـا الصـبَّ سـيـرَتُـــهُ
يـحكي بهـا الصـدقُ والوجدانُ والشَغَـفُ
فَـليْ ســؤالٌ : أ يا أهـل الهوى أَ وَ مـا ؟
لأجــلـهِ أَنَّــكـمْ أَولـى بــأَنْ تَــقِــفـــوا ؟
البسيط
عواطف عبداللطيف
02-10-2018, 01:44 AM
نزولاً عند رغبة أديبنا الراقي الاستاذ عوض بديوي أتممت قصيدتي التي كتبتها كومضةٍ بعدما أضفت لها ابياتٍ ثلاث
فشكراً لرؤيته الثاقبة وفطنتهِ
القصيدة
......
جراحات الزمن الجـديـد
طــوالُ اللـيـلِ فـوق الخـدِّ راحي
تــواسيني وتبحثُ في جـــراحي
وتســألني : لمـاذا عُـدْتَ مـمّـنْ
يُــرَهَّــبُ بـالبنــادقِ والــرمــاحِ ؟
عَـهَـدّتُـكَ بالمعــالي أنتَ فَخــرٌ
كطـيـرِ الـبـازِ صـفّـقَ بانشراحِ
تجـوبُ الـريحَ في إيّـامِ عصـفٍ
كـعـــوّانٍ لـمـنـكــوبِ الجَـنـــاحِ
قَـرَأتُـكَ أسْـطـراً في كلَّ سِـفْــرٍ
مـدى الأزمــانِ تُحْكى بارتيـاحِ
أرى الـزمنَ الجـديد بحيِّ أهلي
تَــوَعَّـــدَ كــلَّ جــاهٍ بـاجتـيــاحِ
فصـارَ القُـبْحُ في نـاديهِ حُسناً
ليَـنْـعَـتَ حــامـلـيـهِ بـالمـــلاحِ
أَ يُـعْـقــلُ في مسـامعِهِ تساوتْ
أغــاريـدُ الـبــلابــلِ بـالـنـبــاحِ ؟
الـوافــر
عواطف عبداللطيف
02-23-2018, 01:05 PM
جـنـــون العـاشـقين
يـبكي ويضحـكُ في لُـقــاهُ
سِـنّي : ويـجهـلُ مُبْـتـــلاهُ
للحـينِ لـم يـعـلــمْ لمـــاذا
هــذا الـتنــاقضُ قد عَــلاهُ ؟
بـالــذهـنِ أَسـئلـةٌ تَـعــالتْ
أَ تُــراهُ ممســوساً حُـجــاهُ ؟
أَ مَـعَ الـرجـاحةِ قد تجـافى
كَــرهَ الـرشــادَ ومـلتـقـــاهُ ؟
فغـدى الجمـيعُ بلا جـوابٍ
يحتــارُ فيــهِ مَـنْ يـــراهُ ؟
مـا غـيـر عيني قد أصابتْ
عَـيْـنَ اليـقينِ بمــا أتـــاهُ
قـد كـانَ ينظـرُ في شِفاهٍ
يـأتي : بمـا تأتي الشفاهُ
يبكي ويضحـكُ مستهاماً
هـذا الجنــونُ وما سِـواهُ
مجزوء الكامل
عواطف عبداللطيف
03-31-2018, 10:17 AM
هـديتي والمليحة
قـالـوا : حبيتـكَ المليحةَ تبتغي
ذكرى الغـرامِ هـديةً تُهـديهـا
قُـلتُ العيـونَ لها تظلُّ رخيصةً
لكنني المُـزجـاةُ لا أُحصيهــا
وإذا الفــؤادُ وهبتُهـا فـلـربمــا
نَـبَـضــاتُهُ ثـرثــارةٌ تُعـييـهــا
بـالروح سوف أجودُ طـوعاً إنما
قـد خُفـتُ لا تـرقى كما أبغيها
فإذا فلا : كلّـي أنـا بيمينهــا
لأدورَ مـا دارَ المُنى في فيها
وعلى لُـمى الشفتينِ أزرعُ مسمعي
من قبل مـا تحكي أنا أدريهـا
لأكونَ مصباحَ الأماني رَهْنها
ما عشتُ لو رغبتْ وما أُسديها
الكـامـل
عواطف عبداللطيف
04-22-2018, 01:13 PM
بالرغم ما يمر به بلدي العراق من ازمات على ايدي من آتوا بالازمات .
تبقى عيوني بشغفها وحبها ترى بلدي ما لا يراه غيري
**********
عـيـوني وحـروفك يـاعراق
**********
عـلى اسمِكَ يـاعـراقُ يغــارُ طَـرْفي
يُـطـيـلُ مُحَـدَّقـاً في كــلِّ حَــرفِ
تَمَـعَّـنَ في هجـائِكَ وَهْـوَ يـدري
بأنَّـكَ مـاثـلٌ بمــروجِ طـيـفي
ع : بـرسمِ العيـنِ قد لَمَحَتْ عيوني
عـيـونَ الطُهْـرِ تغسلُ كلَّ جُرْفِ
ر : وفي راءِ الهجـاءِ ريــاحُ طيبٍ
تُـلَـطِّـفُ بالـنسـيمِ إوارَ صــيـفي
ا : وفي ألفِ البلادِ أرى إخـاءاً
لسـوف يشـدُّنا كفّـاً بـكــفِّ
ق : ولي بالقـافِ من قَسَمٍ غليظٍ
أُقضّـي فيـكَ أيــامي وحتـفي
لحـاظي هـكــذا وطني تـــراهُ
فَـمَنْ منـكـمْ يـراهُ بمثلِ وَصْفي ؟
الـوافــر
عواطف عبداللطيف
04-22-2018, 01:14 PM
هواجس الهيــام
************
سَأكتُـمُ في لظى قلبي عتــابي
لِأوصـدَ بابَ شـكّي وارتيـابي
فَـأنظـرُ في مرايـا الحبِ علّي
أرى وجهــاً يُهـلّـلُ في إيـابي
أُحـاكيــهِ وأســألـهُ عُـهـــوداً
بـأنْ يرقى ويُـمْعِـنَ في جوابي
لأنَّ الصدقَ بالأشواقِ طبْـعي
ولن أرضى التلعـثُمَ بالصوابِ
أُحـادثـهُ فأَســألُـهُ لمـــاذا ؟
بحضنِ الحبِّ يعلوني اكتئابي
فَـأَسمعُ في صدى نبضي نداءً
يُحـدّثني بـأَطــوارِ العــذابِ
وفي عـزَّ الغـرامِ يلـوكُ ثغري
مـذاقَ المـرِّ في شهدِ الرضـابِ
فهلْ أني بـدنيــا الحـبِ داءٌ ؟
هـلِ الأشـواقُ ثكلى في رحابي ؟
بغيـرِ الحبِّ أنّي ســوف أُردى
كـؤوسُ الحتفِ إذ يمسي شرابي
فـذا حالي بظِل العـشـقِ يغــدو
متى طَـرَقَ الحبيبُ ودقَّ بابي
غريبُ الوجدِ عني اليـومَ قـالـوا
جمـوعُ السـامعينَ : عدا الصحابَِ
الـوافــر
عواطف عبداللطيف
05-12-2018, 05:41 AM
طـوقُ النجــاة
***********
يـاصـاحبَ الخُـلُـقِ العـظـيـمِ سـجيَّـةً
قـد جئـتُ أحْملُ فوق اكتـافي الـرجا
مـا بينَ ديـني والــدُنـا مُـتَــأَرْجــحٌ
إنّي بــدربِـهـمـا مَـشـيْتُ تَـعَــرُّجــا
حـاشـا إذا مـا كنتُ أرْغَـبُ زَلَّــةً
أو رُمْـتُ في دربِ الضلالةِ منْهَجا
لـكـنْ هـوى نفسـي يُهــادنُ كـلَّمـا
قـد شــاءَتِ الـدُنيــا بـأنْ تَـتَغـنَّجا
إذ تـرتــدي بالســوءِ أجملَ ملبسٍ
أنْـقــادُ للـوجــهِ المُـثـيـرِ تَـبَـرُّجـا
فَـتَـمـدُّ أَذرُعَهــا بـزيفِ حنــانهـا
لأغوصَ في أَوْجِ الضرامِ تَدَرُّجا
وهنـاكَ يغـلبـني النُعــاسُ كأنّني
طـفـلٌ بـذي حِـجْـرٍ تثاءَبَ والتجا
أَصحو أنـا مستغـفـراً ربَّ السما
فَـأَقــولُ في الدَرَكاتِ لن أَتَدحْرجا
لكـنّمـا إبـليسُ يطـلبُ عَـثْــرَتي
يأتي بِـمُهْـرِ الشـرِّ يعـدو مُسْرَجا
يـاسـيِّد الســاداتِ مالي حـيْـلـةٌ
إلّا شـفـاعـتُـكُـمْ فَهِيْ طوقُ النَجا
الـكــامـل
عواطف عبداللطيف
06-03-2018, 02:07 AM
الـبـراءة
******
سَـرَقَ الحشـاشـةَ وادّعى مُـلْـكـاً لـهُ
والحُـكْمُ بالجـاني سيُسـجـنُ بالقـضــا
لكـنّـني المسـروقُ رُمْـتُ لســارقي
حُكْـمَ الـبـراءةِ أنْ ينالَ مع الـرضــا
لأَقـولَ ســادَ العــدلُ في أحكــامـنــا
وَمَـعـاً قـرار الجَـورِ بالحُكْمِ انقضى
عُـذْري بهــذا الأمـرِ قـلبي مُـغــرمٌ
سَـنَّ القــرارَ مع الحبيبِ بما ارتضى
فَـلِـذا كَـفــاهُ اليـومَ يَـنْـوي أَيـنمــا
يمضي المسـيرةَ : كي أسيرَ بما مضى
حتى غَـدَتْ دُنـيــايَ في أصفــادِهِ
تَصِـفُ الـقيـودَ بأَنَّها دُنيا الفضــا
يا أيهـا الـقـلـب المُتَـيِّم بالهــوى
أصبحتَ حلـم العاشقين تَـمخُّـضا
فَـلِـذا أرى طيفَ الغـرام ببــابهِ
ولكي يـرى النَـبْـضَ الشجيَّ : ليَـنْبضا
الـكــامل
عواطف عبداللطيف
06-09-2018, 04:30 AM
الكبـرياء المشروع
***********
إذا شَـمَـمْـتَ أَريـجَ الــوردِ فَـوّاحـا
والغـصـنُ يـزدانُ ريحــاناً وقـدّاحـا
وللنسـائـمِ عنـد الـروضِ من عَبَقٍ
تُـعَطِّـرُ الــدَربَ فيمَنْ جاءَ أو راحـا
ويُـطـربُ السمعَ مــوّالٌ على وَتَــرٍ
يشـدو بـهِ البـلبلُ الفـتّـان صدّاحــا
فاعْـلـمْ بـأَنَّـكَ في أَجـواءِ قــافيتي
قَـدِ ارتَـجَلـتُ بـليغَ الشعـرِ بوّاحــا
عُـذْراً إذا مـا مدحتُ النفسَ مكتفياً
فـلسـتُ ممّـن يـقـولُ الشعرَ مدّاحـا
هي القصـائـدُ والأشعـارُ تمـدحـني
بمـا مخـرتُ بحـورَ الشعـرِ سـبّاحا
فالحـرفُ يقطنُ في أرجاءِ مملكتي
وفي مصـاحبتي قـد لـذَّ وارتـاحــا
تكـفيـهِ عـينُ الرضا مني بنظرتها
ومـا سيُـثني عليـهِ الطرفُ لمّـاحـا
البسيط
عواطف عبداللطيف
06-30-2018, 01:10 PM
آسـي الـهــوى
***********
عَـجـزَ الطـبيبُ بـسـرِّ دائي
جَهَـلَ الـوصـولَ إلى الـدواءِ
لـيـقــولَ قـلبـكَ فيــهِ مـن
عِـلَـل ٍ أَشــدُّ مـن الـوبــاءِ
فالنـبضُ غـالى مـاشـيـاً
دَربَ المـنيــةِ والـشَـفــاءِ
جـسُّ الطبيبِ فقـد رأى ال
أيــامَ تُـنْـــذرُ بـالـفـنـــاءِ
فـإذا بـخـتــمِ يــراعــهِ
خَـتَـمَ الـرحيلَ على بقائي
لـكـنَّ سنّي قـد بـــدا
مُـتَبَـسِّـماً يــبـغي شِـفائي
فالطبُ يجهـلُ عِـلَّـتي
وَبمـا وكيفَ يُـزالُ دائي
يـاايها الآسـي فـهـل ؟
عِـلَـلُ المـواجـعِ في سواءِ ؟
هـل مَنْ بهِ سَقَـمٌ كَمَنْ
قـد عُـلَّ في تيـهِ الـنســاءِ ؟
أَ وَليسَ يـذبلُ كلَّ مَـنْ
قـد عـامَ في حـاءٍ وبـــاءِ ؟
مجزوء الكامل المُـرفّــل
عواطف عبداللطيف
07-21-2018, 08:29 AM
الـفارس المهـزوم
صـوتُ يُـنـادي في الـورى ويُـردّدُ
ويَـلــحُّ في تحــذيــرنـا ويُـجـــدِّدُ
لا تـدنُ هـذي الــدار أنّي نــاصـحٌ
فـيــها أرى من صـائـدٍ يَـتَـصـيَّـدُ
يــرمي السـهامَ على البـرايـا عنوةً
فَـتـُصيـبُ أكبــاداً تُشـلُّ وتخـمــدُ
لـتـرى على وجـهِ الكليمِ بشاشـةً
فَـكأنّمـا بالجُـرحِ حقــاً يَـسعَــدُ
قـالـوا عــديـدَ الرأي عنهُ كلّمـا
أَحَــدٌ لنـا بـشـباكـهِ يَـتَـقَـيَّــدُ
فـلربما جُـرْمٌ تَجَـبَّـرَ أيُّ مـنْ
يـدنـو لـهُ : فيـهِ يصولُ ويطـردُ
والبعـضُ قـالـوا : ربما إيحاءُنا
قـد جـاءَ بالـوسـواسِ زيفاً ينشدُ
قـرَّرتُ في عـزمٍٍ أُغــامـرُ عـلّـني
أحظى بمـا يخـفى عـليَّ ويبعــدُ
قـد قـلتُ أَقـتحـمُ اقتحــاماً طالما
إنّي أنا المتضـرغمُ المُسْتأســدُ
فوثبتُ أبـتـدرُ الفريسـةَ وثبـةً
والصوتُ نحـو البطشِ فيها يرعـدُ
فـإذا بحسـناءِ الفتـونِ خـريدةً
وسط الخمــائلِ بَـدْرُهـا يَتَوَرَّدُ
نظـرتْ إليَّ بنظـرةٍ : فعيـونُهـا
تـرمي الفــؤادَ بسهمـها إذ ترصدُ
قـد صـارَ قلبي في هواها نغمــةً
يشـدو لهـا لحـنَ الهـوى ويغـردُ
فَـأَصابني وَلَــهٌ بها يسمو على
مَـنْ كـانَ من قبلي هنالكَ يـرقـدُ
قـد عاشَ وجـدي ملتقاها هـائماً
نيـرانُ أحشـائي تشـبُ وتخمـدُ
في الفخِّ مـابين السبايا والجوى
طـيْـرٌ أنـا وسهــامهـا لا تـنفــدُ
الكــامل
عواطف عبداللطيف
07-28-2018, 02:18 PM
بعـد خروج جموع الشعب العراقي بالتظاهر ضد ساسة العراق الفاسدين .
أقولُ على لسان ساسات العراق
نــداء السـاسـة
***********
لَـمْ أَزلْ أَهــوى ادِّخــارَ المــالِ جَـمّــا
وانـبهــارَ الـعـيـنِ بالـدولارِ رَسْمــا
ثَــرواتُ الـنـفـطِ مـن مـيـراثِ أَهــلي
فَـأَنـا أَوْلـى بهــا عَـــدّاً وَكَــمّـــا
دَعــوةُ الإصـلاحِ في بغــدادَ زيْـفٌ
ونــداءُ الشـعبِ فيهــا كانَ وَهْــمــا
كيـفَ أَرضى لشفـاهي بمــذاقٍ ؟
بعـدَ طـولِ الشَـهْـدِ أَنْ ترشفَ سُمّـا
نحـنُ والشعـبُ المُعَنّى نـتَـبـــارى
لـنرى مَـنْ يَـقطَـعُ المضمارَ عَزْما
****
فَـإذا مـا عــادَ كــلٌ عـن مُـنـــاهُ
واكتـفى بالعيشِ في الأرزاءِ رَغْمـا
فَـعـلى الـدُنيـا سلاماً سوف أتــلو
وأَرى الآمــالَ في عَـيْـنَيَّ شُــؤْمــا
الــرمـل
عواطف عبداللطيف
08-05-2018, 12:13 PM
درب الصــواب
************
لـو خيَّـروني بـين صَـحْــوي والـكــرى
مـا سـوف أَبغي في اختياري يـا تُــرى ؟
عـنــدَ المـنــامِ تَـوسَّــدتْ بـوســادتي
وبـغــيـرِ أَثـــوابي فـلــنْ تَـتَــدَثَّــــرا
حـبٌ عـفـيـفٌ ليـسَ فيــهِ سُــبَّــــةٌ
إيــاكَ في عــيـنِ الــقذا أَنْ تَـنـظُــرا
حســناءُ في صَحْـوي تـؤوبُ وتغتـدي
عـنــد الكــرى أَبَــداً مـعي مهمـا أرى
مـا سـوف تنصـحني الخيـارَ بـذا وذا
لـلآنَ في هــذيـنِ لُــبّي مــا درى
ظـنّـي بهــذا مثـل ذلـكَ إنّــمـا
مـازال ظـنّـي تــائهــاً مُـتَـحيـِّـرا
فَسَــأَقـتَـفي دربَ المُـلَـوَّحِ ماشـيـاً
فَـلَـعَـلَّـني أَجِــدُ الصـوابَ عـلى الـثـرى
الـكــامـل
عواطف عبداللطيف
08-25-2018, 01:55 PM
لـو تعـلـمين
*********
بجمـالِـهـا سَـبَتِ الـفــؤادَ سُـعــادُ ... وبِـحبِـهـا جَـمْـرُ الحَـشـا وَقّـــادُ
يَـسـري بأَوردتي وشـريـاني لظىً ... أَلَـمُ الـجـوى في خافـقي يــزدادُ
وَجْـدٌ وأشجـانٌ وشــوقٌ لاهـبٌ ... وَتَـــوَلّـــعٌ وصـبــــابــــةٌ وَودادُ
لـكنْ صفــاتِ الحبِّ فينـا لم تـعِ ... فيمـا إذا جــللُ الـهــوى تـعـتـــادُ ؟
فَـإلى مـتى يهـوى التغاضي طَرْفُها ... فالـقـلبُ يوشكُ بالـردى ويَكــادُ
نَـبْضي يَــئنُّ مُـكَـبَّلاً بوصالهـا ... أَوْهَـتْ بــهِ الآلامُ والأَصـــفـــادُ
فلسـانُ حـالي إذْ يـقـولُ مُعاتبـاً ... والصــوتُ في نَـبَـراتِـهِ نَـشَّــــادُ
أَ تُـتـاجـرينَ بـلــوعتي من أجلِ أنْ ... أبقى إلـيـكِ مـدى الهوى أنقـادُ ؟
إنَّ السعــادةَ ياسعـادُ تـنــاغــمٌ ... للـــروضِ إذْ تَـتَـــأَنَّــقُ الأورادُ
وَلَـنـا بطبــعِ الشـطِّ فيمَـنْ جاءَهُ ... لـو شـــاءَ في أمــواجــهِ يصطــادُ
حـبي يـفــوقُ البحـرَ في إيهـابهِ ... طَــوْعُ الحـبـيـبِ عـطـــاؤهُ زوّادُ
فـالغـوصُ في ذاتي وعُـمْـقِ سـرائري ... فَـلطالمـا تحكي بـهِ الآمـــادُ
يــاحبـذا بكنــوزِ قـلبي دائمــاً ... لــو تَـعـلَـمـيـنَ ويـعــلــمُ الـمـيعــــادُ
الـكـــامـل
عواطف عبداللطيف
09-15-2018, 01:10 PM
دمـوع البصـرة
************
عـلى أيٍّ ســأذرفُ بـالــدمـــوعِ ؟
وقـد عَـظُـمَ الـبــلا بين الضلــوعِ
ليـصبـحَ كـلُّ مـا حـولي فُـتـــاتـاً
فَـأَحشــائي على سَـقَـمٍ وجـــوعِ
فـقـد سَـرَقَ المُـنى مَنْ قيلَ فيــهِ
تَـنَـسَّـكَ بـالعبــادةِ والخـشـــوعِ
سَـنَـنْـهَـلُ من عطــايــاهُ مَعينـاً
إلى الفــردوسِ نَـبْـدأُ بالشــروعِ
*******
إذا بـالحُـكْــمِ أَولُـــهُ عُــقـــوقٌ
بـديني في الأُصولِ وفي الفـروعِ
بِـبَـصـرتِـنا التَـيَمُّـمَ : قال يُجزي
عـنِ الشـطّـينِ في وقتِ الـركــوعِ
فـدجـلـةُ والفــراتُ بـلا طَـهـــورٍ
هُـمـا جَـلَـبـا النجـاســةَ بالـربـوعِ
فقـد حَمَـلوا البــلادَ إلى المـنــايـا
بـآمــالِ المُـكَـفَّـنِ بــالـــرجــوعِ
*******
عـلى قـبـرِ المـنـاهـلِ في بـــلادي
فَـهَـلْ نـبـكي ونــوقـدُ بـالشــموعِ ؟
الــوافــر
عواطف عبداللطيف
10-05-2018, 11:06 PM
عـصـيــاتُ الـتجــافي
*****************
عـــلامَ الـبُعْــدِ يـاحــوراء عـنّــا *** فــؤادي في غــرامِـكِ مـا تَهـنّــا
بِيَ الآمــالُ قـد رَسَمَـتْ لـقــــاءً *** بحـلمِ الصـبِّ أجمــل مــا يُمــنّـى
أُشَــرِّعُ للهـوى أَحكــامَ وَجْــــدٍ *** بشــرعِ الحــبِّ قـبـلي لـن تُســنّـا
بهــا الخفّـاقُ يـشــدو مستهاماً *** بـأَطــوارِ الصـبـا أشـجى وغَــنّـى
نســيمُ الــودِّ فـيـنـا هـبَّ جَــذْلاً *** وفي حَـنّـــاءِنـا طَــرَبـاً تَـحَـنّـــى
يــكـادُ نقــاؤهُ يُمـسي طـبيبــــاً *** يـــداوي الصـبَّ والقـلبَ المُعنّـى
عـيـونُ الهـائمين تفيضُ شوقاً *** متى نَـسْـتـأنـسُ النَبَضـاتِ كُــنّــا
فَـتلكَ صفــاتُ حبي واستهامي *** على قـلبي : فــؤادُكِ قـد تجــنّـى
بِبــكـتـريـا البعــادِ فقـد رَمـــاهُ *** (عُـصيّــاتُ الـتجــافي) إذ تُــكَــنّـى
وما عَـلِمَ الأسى في سـوءِ حالي *** وقـد هَـرَبَ الهوى . ياحيفُ . منّا
الـوافــر
عواطف عبداللطيف
10-21-2018, 12:02 AM
(على لسان الحبيبـة)
.......................
عـيــون الصـب
************
أَ يُـمكـنـني عـيـونـكَ أَسـتـعـيـرُ ؟
أرى مـقــدارَ حـبي في رؤاكــا
فَـلي جفنــان قـد ذَبـلا هيــامــاً
ومـا نَـظـرا لمخلـوقٍ سِــواكــا
هُـمـا زَهَــدا الحيـاةَ ومـا حوتـهُ
ســوادُهـمـا بكحلـتهِ اشــتـراكـا
لـذا أنّي غضضتُ الطرفَ عـمّا
بــودِّكَ فـيــهِ قَـطْـعــاً لا أراكــا
أَبَـتْ عـينــايَ في رؤياكَ رَيْـباً
فَـأَنتَ بمـقـلـتي تبـقى مَــلاكــا
فـلــو جفـنــاكَ قـد زَلّا بـيـــومٍ
كَـأَنْ زاغــا أَوِ اقترفـا انتهاكـا
لـدى عـينيـكَ من عينيَّ عُــذْرٌ
بِـإيثــاري سـأرعى مُـلتـقـاكــا
فـؤادي ينتمي عصـرَ العذارى
حـوى أَزكى وَأَنـقى مـابـذاكــا
لـذا قـد عاشَ طَرفي في هـنـاءٍ
وفي أَلَــمِ الجوى مـا قـد تَباكى
فقـد عَـلِـمَ السعـادةَ بالتصــافي
ومـا عَـرَفَ المـنيَّـةَ والهــلاكـا
الــوافــر
عواطف عبداللطيف
11-03-2018, 12:05 PM
سَــأَلــوني ؟
...............
أَ تُـرى على قَـيــدِ الحيــاةِ أبـاكـا ؟
أَ لـديـكَ مُـدَّخـرَ الـنـقـودِ هُـنـاكـا ؟
فاذهـبْ إلـى مَـلِـكِ المـدينـةِ عَـلَّـهُ
وعسـاهُ أنْ يـرضى بـأنْ يَـرعـاكـا
فتعيشُ من بعـدِ الكفافِ مُنَـعَّمـاً
والخـيرُ إذْ يَـبــدو على سيمـاكـا
فَأَجَـبْـتـُـهُ : بالقـولِ عندي موردٌ
ولسـوفَ يُـعطيني كمـا أعطـاكـا
حَـقُّ الـتَـوَكُّـلِ والتَقَـرُّبِ للعُــلى
واللهُ فـي هـذيـن كـمْ أغـنــاكـا ؟
حاشاكَ يـاقـلبي إذا مـا ترتجي
أو تـبتغي في غــيرهِ حـاشـاكـا
فاللهُ في شُحّي و يـُتْـمي دائمـاً
قـد قـالَ لي : أبـقى أنـا مَــولاكـا
الـكـامـل
عواطف عبداللطيف
11-25-2018, 11:35 AM
مَــنِ الـطـــارق ؟
....................
سَمعـتُ الـطَـرْقَ إذ يَعلـو صَــداهُ
هَـــرَعــتُ لـبـــابِ داري كـي أراهُ
فَـلـمْ أنـظــرْ سـوى أَثَــرٍ لـســاعٍ
ومـا في الـدَربِ من أَثَـرٍ ســواهُ
ومـن بعــدِ الـتَـمَـعُّـنِ والـتَقَصِّـيْ
شَـمِـمْـتُ الـدَرْبَ فَـواحـاً شَـذاهُ
وهــذا الـعِـطْـرُ يعـرفُـهُ فــؤادي
فَـكَـمْ قضّـى الصبـابةَ في قِراهُ
إذاً مـَــرَّ الـحبـيـبُ أَمــامَ داري
وقـد تمـشي على عَـجَلٍ خُطاهُ
خُطى ممشـاهُ قـد طَرَقتْ فؤادي
فـَـدَبَّ الـنَـبْضُ يـرجو مُـلْتَقــاهُ
ولم أَظفــرٰ بمـا يصبـوهُ شــوقي
فلـم تَـفـلـحْ عـيــوني في رؤاهُ
رَجَـوتُ الـبابَ يَقـبَـلُ باعـتذاري
لكـونِ الطَـرقِ في قـلبي صـداهُ
الـوافــر
عواطف عبداللطيف
11-30-2018, 11:58 PM
هــوى الطـفــولــة
**************
عـنـدَ الطـفــولـةِ والـبراءةِ لـم أَعِ
قـلبي بهــا قـد كــانَ مـن مُـتَلـوّعِ
لكـنـمـا الـذكــرى بـلـبّي لـمْ تَــزَلْ
تَــهَبُ الـفــؤادَ ونَـبْـضتي بالأَروَعِ
أَسْـتَـرجـعُ الصـورَ الجميلـة بيننـا
فَـأَرى الـنقــاءَ حقيـقتي وَتصنّـعي
ولكـي أَظـلَّ بقـربِهـا : في بيـتِـنــا
قـد كُـنتُ أَخـتَـلِـقُ الخصامَ وأَدَّعي
لكـنَّـني بالحــبِّ قَـطْـعــاً لـمْ أَبــحْ
كوني جَهِـلْتُ مقـاصدي وتذرّعي
عُمْرُ الهوى خمسون عاماً قد طوى
مـن يــومـهِ للـيــومِ يوقظُ مضجعي
مـاحيـلتي فـالكـلُ منـا قـد مـضى
بطـريقـهِ : وأَحسُّـهـا تحيــا معـي ؟
الكـامــل
عواطف عبداللطيف
12-15-2018, 11:18 PM
للفكاهة
........................................
(لو العجوز تحب الچنة . جان ابليس طب الجنة )
.................................................. ....
ليلـةالكنـة والعمّــة
......................
عجَـزَتُ المُـلتقى مـا بينَ أُمـي
ومَنْ تحيـا معي بعـدَ الـقِــرانِ
فقـد لَـجَّ الخصامُ فـؤادَ أُمــي
ولمّـا لم تَـجـدني في مكــاني
فقـالـت : إنّها سَـرَقَت وليـدي
أَظـنُّ بحجـرها وَلـَديْ نسـاني
وقد طَـرَقَتْ عليَّ البابَ فجراً
إذا بالخوفِ في نومي اعتراني
سمعتُ الصوتَ في أُذُني ينادي
بأَقـصـى مـا لِأصــداءِ اللســانِ
عَـروسُـكَ بـتُّ لا أَبغي رؤاهـا
أَ تظـهـرُ كالغُــرابِ إلى العَيـانِ ؟
فـتَعـلـمُ أَنَّـني أهــوى لُـقــاهــا
متى إِبـليـسُ يَـرفـلُ بالجِنــانِ
.......
الـوافـر
عواطف عبداللطيف
12-23-2018, 12:40 PM
مـا حيــلتي ؟
**********
عَـظُـمَ البـــلاءُ عــليَّ يــا قـلبي العـنى
وَأَنـا بــدربِ الشـوقِ أَمشـي واهِـنـا
قَـدَمــايَ لم تَـقــوَ التـواصـلَ بـالسعي
والنبضُ في مسعايَ إذ يرجو المُنى
والـدربُ يبـغيـني الـوصــولَ لغـايتي
وَبــهِ أرى الـعــثـراتِ حولي تُبْـتَـنى
والحـثُّ بـالإقــدامِ يطـرقُ مسـمـعي
لـكـنَّمـا صــوبـي مُـعـيـنٌ مــا دَنـــا
فَطَــرَقـتُ بـابَ الشعرِ أسردُ قصتي
فَـلَعَـلَّني أحــظـى بمَـنْ يُسـدي لـنـا
فَيَـقـولُ لي : ماذا رأى بمصـيـبَتي
وبمَــنْ ألــوذُ وكيـفَ أبغي المـأْمَنـا ؟
فَـعَـلِمـتُ بالمحبـوبِ يجهلُ محنتي
وهْـوَ الــذي سَكَنَ الحشاشةَ مـوطنا
لا ضيـرَ : إنْ تَـأْسى عليَّ وتـكتفي
وحـدي الذي عانى المصيبةَ والـونى
فـلـذاكَ خَــبَّـرتُ االفــؤادَ مُعـاتبــاً
إذهـبْ تَــرَجَّـلْ : سوف أبقى ها هنا
الكــامـل
عواطف عبداللطيف
01-05-2019, 11:51 PM
عـرفـان الــدرب
*************
لاقَـيْـتُهـا : وخُطى الأصبـاحِ تحمـلُني
والــدربُ لَــوَّحَ لي بالحــبِّ جَــذلانـا
كَـأَنْ يـقــولُ : هَـلُـمَّ الآنَ مُـلْـتَـقَـيـــاً
ميعــادُ حـبـكمــا يـاصـاح قـد حــانـا
فَـكُـنْ لهـا نغمــةَ الأشعـارِ في طَرَبٍ
وَاعـزفْ لهــا وَتَـرَ العـوّادِ ألحــانـا
وَقُـلْ لهـا : أنتِ ميقــاتي وأُغـنيـتي
وَأنتِ لي بالهـوى أَمسيتِ عـنـوانـا
لسـوفَ أبقى مـدى الأيـامِ مُحتَـفــيـاً
بمُـلـتقــيكِ الـذي قـد ظـلَّ نـشــوانـا
تلكَ الطبــاعُ طبـاعي بالهوى أَبَـداً
نبضي جـوى خـافقٍ يلتـذُّ وَلْـهـانـا
حتى غَـدَا : مُلهـم العشّاقِ : كُـنْيَتهُ
غَـذَّى الحيــاةَ بطولِ الدهـرِ أشجانا
أهـلُ الصبـابةِ والأشـواقِ تغبطُــهُ
على خُطــاهُ معـاً يسـعـونَ إيمـانـا
سـأشـكـرُ الدربَ مُمْـتنَّاً لفطنـتـهِ
فقـد هَــدانـا مسيـرَ الصبِّ عرفانا
البسيط
عواطف عبداللطيف
03-09-2019, 12:57 PM
طـيف الهـوى
***********
لَـمَـحـتُ الطـيفَ يمشي في تَـأَنّي
خُطـى ممشــاهُ في طَـرَبٍ تُـغَـنّـي
عـيـونُ الصبِّ تَـتْـبَـعُـهُ وتغــلـو
بـأنــواعِ الـتَـرَقُّــبِ والـتَـمَـنّـي
يصـيحُ بكـلِ فـاتـنــةٍ نـــداءٌ
فـيـاربـاهُ في شَـجَـني أَعِـني
وفي مَـلـقــاهُ إذ تُحـيي رجــائي
ففي عـزّ الجـوى تُـنْـبيـهِ عنّي
سَـمَعتُ العـاشـقـاتِ قَرُبْنَ داري
على أنغــام إنشـــادي وَلحـني
بهُـنَّ الصـوتُ يسـألني سـؤالاً
كـأَنْ يسـتقصي الإيضــاحَ منّي
أَ مـا تـدري بهـذا الطيفِ حقـاً ؟
ومـاذا في عـيونِ الصبِّ يعـني ؟
أَجَـبْـتُ سـؤالَـهُ والقـلبُ يَـلظى
بلى : قـد كـانَ ذاكَ الطيفُ أَنّي
الـوافــر
عواطف عبداللطيف
04-06-2019, 12:06 PM
بعد الجريمة الشنيعة التي ارتكبت بحق المدنين من الرجال والنساء والأطفال في مدينة الموصل المنكوبة
نتيجة فساد الساسة والمتنفذين وعدم الإعتبار لسلامة وأرواح المواطنين . أقـــول
إرهـــاب المــوج
*************
إنّـا عَــرفـنـــاكِ بالأفــراحِ والـطَـــرَبِ
فـكـمْ سـقيتِ الظمى من ماءِكِ العَـذِبِ
( يادجـلــة الخيـرِ ) حاشا الموجُ من عللٍ
فالعـلّـة اليـومَ فيمَـنْ جاءَ بـالـكُــرَبِ
قد أَغـرَقَ النـاسَ في أَعمـاقِ دجـلـتِنا
لكي يفــوزَ بجمـعِ المــالِ والـذَهَـبِ
هِيَ الــدلائـلُ تحكي الجُرمَ قـائـلةً
أنَّ المُــدانَ عن الأنظــارِ لم يَغِـبِ
ومـنْ سوى ذلكَ المـوشـوم في بلدي ؟
بخَـتْـمِ مُـرْتَـزَءِ الأرزاءِ والــرٍيَــبِ
ذاكَ الـذي جـاءَنـا بالليـل مُخْتَـلَساً
فانْسَـلَّ بيــومِ القـتْـلِ والسَــلَـبِ
فقـد عَـلَـتْ بسما بغـدادَ حشرجـةٌ
فيهـا يَضـجُّ أنيـنُ الــداءِ باللـغَبِ
يبـكي ثـرى وطـنٍ أمسى بلا ثَمَـنٍ
والشعبُ غــافٍ يعجُّ الموتَ في وَصَبِ
أَ مـا نُـلَبّي نـداءً ظـلَّ يُـنْـبِـؤنـا ؟
أَنَّ المُــدانَ أَمـيرُ القصرِ في العَرَبِ
بالشـطِّ يصطـافُ والخلجـانِ زورقُهُ
والأمُ ثكـلى على الغـرقى بمُـنْـقَلَـبِ
تَبَّـتْ وخـابتْ أيـادي المجرمين يداً
بمثـلمـا لَـعَـنَ المـولى أبـا لَهَـبِ
البسيط
عواطف عبداللطيف
04-28-2019, 04:47 AM
مبعـوث العـذارى
**************
يُحــدّثُـني الغــرامُ بكـلِّ ودِّ
ويُخْـبـرُني : لمـاذا قد أَتـاني
وقـد تَرَكَ المُلَـوَّحَ عند ليلى
بآهــاتِ الصبابةِ إذ يُعـــاني
كمـا تَرَكَ البُثينَ لدى جميلٍ
معـاً حَـلُمـا بمختلفِ الأماني
وقـد جدَّ المسيرةَ وَهْـوَ ساعٍ
فكمْ قَطَعَ المضاربَ واْبتغاني
بطولِ الدربِ لم يرضَ التفاتاً
لِما يحلـو ويزهـو للعيـــانِ
تَوَخّى المُـلْتقى يشتاقُ داري
يَحثُّ الخَطْـوَ طبعَ العنفـوانِ
دَنـا مني فَبـادَرَني التحـايـا
وَأَفْصَـحَ قائـلاً حينَ اْلتقــاني
فيـابُشـراكَ قد أَمسيتَ رمزاً
لأَهـلِ العشقِ في أَبَدِ الزمـانِ
وهـا أنَي بأَلسِنَةِ العـذارى
أَزفُّ إليـكَ آلافَ التهــاني
الـوافـر
عواطف عبداللطيف
05-19-2019, 01:40 AM
النصـيب والعمـل
*************
هـل العيشُ الـرغيـدِ وليـدُ حَـظٍ ؟
أَمِ الإقــدام يـصـحـبُــهُ قــرينـا ؟
فكمْ شــاهـدتُ مَنْ يسعى بجـدٍ
وفي الفـاقـاتِ قد قضّى السنينـا
أَظنُّ السَعْـدَ فيمَنْ شاءَ يسعى
وفيمَـنْ لم يَشـأْ ينساهُ حينـا
فَيَـتْركُـهُ بـدَربِ الهَـوْلِ يشقى
وقـد نَصَـبَتْ لهُ الدنيا كَمينـا
ليمكُـثَ في مواجعِهـا عليلاً
وبالشكوى يُهـادنُ مُستَكينـا
كَـأَنَّ البَتَّ في الـدنيـا نصيبٌ
بِمَـنْ يسـلو ومَـنْ يحيا حزينـا
عَـزاءُ المُبْـتَلى ميقاتُ ربي
هنـالكَ عـنـدهُ يلـقى مُعينـا
فمـا للحظِّ من قـولٍ وأَمـرٍ
يُـقــادُ الأمــرُ للهِ يقـينـــا
لِـذا العيشُ الـرغيدِ وليدُ سَعْيٍ
لـدى مَنْ جـاءَ طاعاتٍ ودينـا
الــوافـر
عواطف عبداللطيف
06-01-2019, 01:50 PM
عـيــوني وحروف العـراق
*********************
على اسـمِكَ يـاعـراق يغــارُ طَـرفي
يطيـلُ مُحَـدِّقــاً في كــلِ حَـرفِ
تَمَـعَّـنَ في هجــائكَ وَهْـوَ يــدري
بـأنَّـكَ مـاثـلٌ بمــروجِ طَـيـفي
بحـرف العـينِ قد لَمَحَتْ عيــوني
عيـون الطُـهْـرِ تغسـلُ كلَ جُـرْفِ
بـراءِ الــرافـدين ريــاحُ طيـبٍ
تُلـطّـفُ بالنسـيمِ إوارَ صيـفي
وفي ألِـفِ البــلادِ أرى إخـاءاً
لسـوفَ يشــدُّنـا كفّــاً بـكـفِّ
ولي بـالقـافِ من قَسَـمٍ غـليظٍ
أُقَضي فيــكَ أيــامي وَحَـتْفي
لحـاظي هـكــذا وَطَني تـراهُ
فَـمَـنْ منكمْ يــراهُ بمثـلِ وَصفي ؟
وأدريـكُـمْ فقـد ذبْـتُـمْ هــواهُ
وهـذا الحـب طول العـمر يكفي
الــوافــر
عواطف عبداللطيف
07-13-2019, 11:40 AM
عدالـة الحـب
.................
إشـتَـدَّ النـقــاشُ بِزُحمــةِ الآراءِ
وتنافسُ الأضـدادِ في أعضائي
في كلِّ عضوٍ باتَتِ أُمنيةُ الهوى
دومـاً تُـمَـنّي النفـسَ بالأضـواءِ
وبصحبةِ المحبوبِ أجمل موعدٍ
مـن ثـمَّ إذٔ يـوحي لهُ إيحــائي
بالقـولِ : وَحدَكَ أنتَ مَنْ نِلتَ الرضا
سَتَحـوزُ ما تصبو من الحسناءِ
كبقيةِ الأعضاءِ : وِثِّقَ ما جـرى
فالكـلُّ يطمـحُ راغبـاً بِــوَلائي
لكنني شِـئـتُ الحيـادَ بموقفي
فَـلِكـونهـمْ في مقلتي بِسَـواءِ
إني رأيتُ العَـدلَ في حُكْمِ الورى
فهُـمُ القُضـاةُ ومـوعـدُ الإدلاءِ
الفـوزُ موصـولٌ بمَنْ يشدو لها
أبهى معـاني الـوصفِ والإطراءِ
..........
فالقلبُ : قد وهبَ الحشاشةَ موطناً
وبهـا تَغَـنَّى أجمـلَ الأصــداءِ
والعينُ : إذْ تسمو بها نحو الذرى
لتجـوبَ فيها مـوطِـنَ الجوزاءِ
والسمعُ : يسترقُ النوايا قبل ما
تُـدلي الشـفاهُ بـرغبـةِ الإصغاءِ
والكفُّ : لا لم يرضَ أنْ تَطَأَ الثرى
تسـري هبـوبَ العطـرِ والنسماءِ
وجميعُ أعضائي على منوالهمْ
حَمَـلـوا الهيامَ بأعـذبِ الإغـراءِ
هذا التنافسُ بين أعضائي أنا
للناسِ إذْ يبـدو على سيمائي
فَـلِذا رأيتُ الحالَ يوشكُ بالردى
ويكـادُ هـذا الـوجدُ يُمسي دائي
ناديتُ أعضـائي وقلتُ سَأَرتدي
ثـوبَ القُضـاةِ وبـزّةَ الحُكَمـاءِ
وَسَـأَصدرُ الأحكامَ أنْ تبقى معي
ولكي نعيـشَ بـأَعـذبِ الأجـواءِ
الكامل
عواطف عبداللطيف
07-27-2019, 10:57 AM
هيهـات
..........
صوتٌ علا بالناسِ في دارِ النـوى
لِمُـتَـيَّـمٍ ولـهــان يلـظـى بالجــوى
يَتَوسَّلُ الصفحَ الجميل ويرتجي
قلبي المُعنّى أنْ يسامحَهُ الغـوى
ويعـودُ كالمـاضي طبيباً نـاجعـاً
يَهبُ المـودَّةَ والصبـابةَ والــدوا
لكنّـمـا هيهــات قلـبي يـرتضي
بوصالهِ المسرى بصحبةِ من كوى
ما إنْ بَـدا طيفي يُناغيهِ المُنى
عَزَمَ النوى وَبِكأسِ آهاتي اْرتوى
أَ أَعودُ من بعد الأفولِ بمقـلتي ؟
والعُمْرُ من قَصصِ الذبولِ فقد روى
ماعادَ فيَّ الطـرفُ يفضحُ مهجتي
ويبوحُ ما سَـرَّ الفـؤادُ وما حَوى
وَجَعي وآلامي وَأَنّـةُ خـافقي
الكلُّ في صَفَحاتِ نسياني ثوى
ذُقْ أيهـا الولهـان من وَلَـعي وَقُلْ
ياحسـرتايَ على نكـوثي بالهوى
الكامل
عواطف عبداللطيف
08-24-2019, 09:45 AM
ماني وفارس هواه
............................
بممشائي النقـاشُ غـدا جـِدالا ... صدى الخصمين في غضبٍ تعالى
هـمـا الإثنــان قد قـالا صواباً ... لـذا فـي رأيــهِ كــلٌ تـغـــالى
فَجـئـتُ إليهـمـا أمـشي رويداً ... كــأنّـي فيهمــا أدري الـســؤالا
فـقـلتُ بحكـمتي قولاً بلـيغــاً ... فـما بكما ترى عـيني اخْـتــلالا
لسوفَ أُجيبُ فيما تبغياني ... لـتَـجْـتَـنِـبـا الـتـراشقَ والـقـتــالا
نعمْ أني المــلّوحُ في زماني ... شَـدَوْتُ العامريةَ والـجمــالا
لذا الخصمان قد جلسا بقربي ... وقد تَـرَكــا التـلاسُـنَ والسجـالا
فقـد كانَ التخاصم ُ: عـند وصفي ... وقـد عَـرَفا الحقيـقـةَ والـمآلا
الـوافـر
عواطف عبداللطيف
09-21-2019, 05:52 AM
نصيحة الهوى
..................
إنْ شِئتَ أنْ تَـلِجَ الغـرامَ ولم تَـعِ
تَجِدُ النصيحةَ بالهوى حقـاً معي
خُذها لتَجتَنِبَ المـآسي والأذى
وكما ترى الأسـبابَ فيما أَدَّعـي
ستكون ممّنْ قـد تحاشا عِـلَّتي
وأنيـنَ آهـــاتي ونـارَ تَـلَــوّعـي
وتشاهـدُ الجُرحَ المُعَتَّقِ بالنوى
بـأَوانِ ما خَـنَقَ الهناءَ بمضجعي
جرّاء هذا الهجر صاحبني الردى
والنبضُ قـد أوحى إليَّ بمصرعي
قد صرتُ لا أدري وأعلمُ مقلتي
أَ عَليَّ أم في الصبًِ تذرفُ أدمعي
فلـذاكَ خُذ مني النصيحةَ والنُهى
كَنّـي الهوى طول المدى بالأَروعِ
وافـتـح لـهُ بـابَ الفــؤادِ مُـهَـلِّـلاً
يـامرحباً : طوع الأَوامرِ مَسْمَعي
بكلامـكَ المعسول تكسبُ ودًَهُ
لتعيشَ في أبهى وأَزكى مَوضِعِ
الكـامـل
عواطف عبداللطيف
10-19-2019, 09:29 AM
تَـرَفُ الإنتساب
....................
صِفْ لي فؤادَكَ في دنيا الهوى أَبَـدا
متى يَـروقُ ؟ متى يستلـهمُ السَعـَدا ؟
متى أَراهُ بمـغـنى العشـقِ مُنـتـشـياً ؟
قـد وَدَّعَ الهَـمَّ والأحــزانَ والـنَـكَــدا
حسبي أَكـونُ لـهُ خِــلّاً يُســامـرُني
مَثْنى نُقَدّسُ وَحيَ الصبِّ مُعـتَـقَـدا
ننسى الضنى وليالي السُهدِ في أَرَقٍ
تحكي ملامحُنـا التهليـلَ والـرَغَـدا
سَـيَعلـمُ القلبَ مني منـذُ مـوعـدهِ
أمسى العضيـدَ لهُ والعونَ والسَنَـدا
قد صارَ نبضي بنهجِ التيهِ مدرسـةً
لمّا ارتقى بـدروسِ الحبِّ مُجتَهـدا
لذا تَـوَلّى مـهــامَ الوجـدِ في تَـرَفٍ
هذا الذي من جوى العشّاق قد ولِدا
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir