مشاهدة النسخة كاملة : فوائد ...
ياسرسالم
09-04-2017, 08:55 AM
فــائدة ....
(الْفَائِدَةُ) مَا (اسْتَفَدْتَهُ) مِنْ عِلْمٍ أَوْ مَالٍ.
وَ (فَادَتْ) لَهُ (فَائِدَةٌ) مِنْ بَابِ بَاعَ وَكَذَا فَادَ لَهُ مَالٌ أَيْ ثَبَتَ.
وَ (أَفَدْتُ) الْمَالَ أَعْطَيْتُهُ.
وَ (أَفَدْتُهُ) أَيْضًا اسْتَفَدْتُهُ. (1)
: الْفَائِدَةُ الزِّيَادَةُ تَحْصُلُ لِلْإِنْسَانِ وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِكَ فَادَتْ لَهُ فَائِدَةٌ فَيْدًا مِنْ بَابِ بَاعَ
وَأَفَدْتُهُ مَالًا أَعْطَيْتُهُ وَأَفَدْتُ مِنْهُ مَالًا أَخَذْتُ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْفَائِدَةُ مَا اسْتَفَدْتُ مِنْ طَرِيفَةِ مَالٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ مَمْلُوكٍ أَوْ مَاشِيَةٍ
وَقَالُوا اسْتَفَادَ مَالًا اسْتِفَادَةً وَكَرِهُوا أَنْ يُقَالَ أَفَادَ الرَّجُلُ مَالًا إفَادَةً إذَا اسْتَفَادَهُ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُهُ قَالَ الشَّاعِرُ
نَاقَتُهُ تَرْمُلُ فِي النِّقَالِ ... مُهْلِكُ مَالٍ وَمُفِيدُ مَالِ
وَالْجَمْعُ الْفَوَائِدُ وَفَائِدَةُ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ مِنْ هَذَا وَفَيْدٌ مِثَالُ بَيْعٍ مَنْزِلٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ. (2)
هكذا اردت للعنوان أن يكون ....
وسأحاول - ان شاء الله - أن ينتظم الكلام هاهنا عما يحصل لإخواني الاكارم من زيادة في الدين والعلوم وسائر وامور الحياة
نعم ... هو عنوان كبير ... اتمنى ان أدرج تحته ما يحاكيه
كما أرجو ان ينتظم كلامي في عبارة رائقة ولفظة معبرة وتركيب رشيق يتناغم مع ما قرره الأوائل من أسس التذوق البياني
تحياتي لكل من مر... وسيمر
_______________
(1) زين الدين الحنفي الرازي (المتوفى: 666هـ)
(2) أبو العباس الحموي (المتوفى: نحو 770هـ)
ياسرسالم
09-04-2017, 08:55 AM
ظاهرة تتكاثر
في مواقع التواصل الإجتماعي ...
نجد من (الغافلين ) يستحث الآخرين (اصدقائه ) على أن يعلقوا له على منشور ، بأن يكتبوا
لفظ الجلالة ( الله ) هكذا مجردا
وهكذا بغير أن يُسند إلى معنى
والنداء المراد بهكذا صيغة لا يستقيم لا أدبا ولا خلقا
فلا يعقل أن أنادي على أبي - مثلا - بقولي ( أبي ) ... فيلتفت إلىّ ملبيا ، ثم لا أساله أو أطلب منه ما كان النداء غرضه ...
وقد جوز العلماء في باب العقائد من الادلة ( قياس الأولى ) (على تنازع بينهم )
وقياس الأولى هنا مفاده = أن ما يُثبت للمخلوق او ينفى عنه بغية الكمال وطرح النقص ... فنثبته للرب على صفة الكمال من باب أولى
كالعلم مثلا ، صفة كمال للمخلوق المتصف به ... فبقياس الاولى نثيت العلم لله على وجه التناهي في الكمال ...
وهكذا نفيا وإثباتا
فلا يعقل ان نقول (الله ) أو يا الله فيقول سبحانه : لبيك عبدي .. ثم نسكت دون ان نسمي حاجتنا اعترافا منا بقوته وقدرته على التدبير ...
، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وأما الاسم المفرد مظهراً أو مضمراً : فليس بكلام تام ، ولا جملة مفيدة ، ولا يتعلق به إيمان ولا كفر ولا أمر ولا نهي ولم يذكر ذلك أحدٌ مِن سلف الأمة ، ولا شَرعَ ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يعطي القلب بنفسه معرفة مفيدة ، ولا حالاً نافعاً ، وإنما يعطيه تصوراً مطلقاً لا يُحكم عليه بنفي ولا إثبات فإن لم يقترن به من معرفة القلب وحاله ما يفيد بنفسه وإلا لم يكن فيه فائدة ، والشريعة إنما تشرع من الأذكار ما يفيد بنفسه لا ما تكون الفائدة حاصلة بغيره .
ياسرسالم
09-04-2017, 08:56 AM
الذنب.. وعقوبته
----------------
خطرت لي فكرة فيما يجري على كثير من العالم من المصائب الشديدة، والبلايا
العظيمة، التي تتناهى إلى نهاية الصعوبة.
فقلت: سبحان الله !
إن الله أكرم الأكرمين،
والكرم يوجب المسامحة...فما وجه هذه المعاقبة ؟.
فتفكرت، فرأيت كثيراً من الناس في وجودهم كالعدم،
لا يتصفحون أدلة الوحدانية،
ولا ينظرون في أوامر الله تعالى ونواهيه،
بل يجرون - على عاداتهم - كالبهائم.
فإن وافق الشرع مرادهم، وإلا فمعولهم على أغراضهم.
وبعد حصول الدينار لا يبالون، أمن حلال كان أم من حرام.
وإن سهلت عليهم الصلاة فعلوها، وإن لم تسهل تركوها.
وفيهم من يبارز بالذنوب العظيمة، مع نوع معرفة المناهي.
وربما قويت معرفة عالم منهم، وتفاقمت ذنوبه.
فعلمت أن العقوبات، وإن عظمت دون إجرامهم.
فإذا وقعت عقوبة لتمحص ذنباً، صاح مستغيثهم:
ترى هذا بأي ذنب ؟.
وينسى ما قد كان، مما تتزلزل الأرض لبعضه.
وقد يهان الشيخ في كبره حتى ترحمه القلوب، ولا يدري أن ذلك لإهماله حق
الله تعالى في شبابه.
فمتى رأيت معاقباً، فاعلم أنه لذنوب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صيد الخاطر - ابن الجوزي
ياسرسالم
09-04-2017, 08:57 AM
حول المرأة ..
مقال رائع للأستاذ محمد عبد الواحد الحنبلي حفظه الله
---------------------------------------------------
ههنا نموذجان:
-نموذج منفتح تماما، تفعل فيه المرأة ما شاءت، مع من شاءت، تعاشر من تريد من الخلان، وتتخذ ما تحب من الأخدان، لا يضبطها ضابط، ولا يزعها وازع.
ولا يمتنع في هذا النموذج أن تتعرف المرأة إلى رجل، وتعاشره سنوات، وتنجب منه، ثم تتزوجه بعد ذلك إن هي رأت أنه يناسبها، وإلا افترقا، أو استمرا هكذا.
ولا قيمة لمعرفة أهلها هنا، فضلا عن رأيهم!
ثم لا حاجة بنا إلى ذكر حال تلك المرأة بعد الزواج، من حيث الحقوق والنفقات وغير ذلك، فليس مقصودنا هذا.
وللمرأة في هذا النموذج أن تطلق، أو أن تفارق صاحبها قبل الزواج، وتتعرف إلى غيره.
والمجتمع عموما منسجم مع هذا النموذج، ومتصالح مع نفسه فيه؛ تنظيرا، وتطبيقا.
-ونموذج آخر ينظم هذه العلاقة، ويحكمها، ويضبطها، ويؤطرها، تُمنع المرأة فيه من اتخاذ أخدان، ويحرم عليها العلاقة الجنسية إلا في إطار الزواج الشرعي.
هذا النموذج الثاني، وهو الإسلام -ولن نفصل في حقوق المرأة فيه بعد الزواج، لأنه ليس المقصود أيضا-: وإن اشترط الولي لصحة نكاح المرأة على الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور؛ فهو يوجب على الولي تزويج مَوْلِيّتِه من الكفء الذي رضيته، ويفسق الولي وتسقط ولايته إن عضلها، وتنتقل الولاية إلى من بعده، وهكذا دواليك حتى تصل للقاضي أو نائبه.
ويعطي المرأة الحق في اختيار زوجها، ويمنع من إجبارها في الجملة.
ويطلب فيه تخفيف مؤنة النكاح، وتيسير أموره.
ويوجِب على الزوج قبل الزواج المهرَ لها، وبعد الزواج النفقةَ عليها، وإسكانَها، وكفايتَها ولو بخادمة إن احتاجت ذلك، وعشرتَها بالمعروف.
ويعطي المرأة حق الخلع إن أبت العيش مع زوجها، لخلل في دينه أو عشرته، لا تقدر معه على القيام بحقه.ويعطيها حق طلب الطلاق لذلك أيضا. وفي السنة وقائع عدة من ذلك.
ولا تجبر فيه المرأة على عشرة من لا تحبه، ولا على الصبر على ظلم الزوج وسوء عشرته.
فإذا اختلعت المرأة، أو طُلقت، أو مات عنها زوجها، وانتهت العدة في كلٍّ= فلها الزواج، ومهما تكرر ذلك؛ فلها الزواج.
فهذا النموذج: متكامل، بقيوده وتوسعته، لا يؤتي أكله كما أراده الشارع الحكيم إن اجتزئ في تطبيقه!
في التطبيق الأول للدين القيم، زمنَ الصحابة والتابعين، ثم ما بعده؛ كان الأمر سهلا: تنتهي عدة إحداهن= فتتروج ثاني يوم،،ويطلقها هذا= فيتزوجها صاحبه،،
ويموت عنها زوجها= فينكحها آخر، وربما كان صديقا للأول.
لم يكن يُنظر إلى المطلقة أنها أجرمت، ولا إلى المختلعة بحق أنها ظلمت وافترت، ولا إلى الناكحة بعد موت زوجها أنها خانت وجحدت العشرة!وفي السنة والسير من ذلك الشيء الكثير.
بل في حديث مغيث وبريرة من هذا الشأن= عجب، حيث كان مغيث يجهر بحبه لبريرة، ويمشي خلفها في الأسواق يبكي والناس يعجبون، وهي تبغضه لا تريده!
حتى لقد شفع النبي صلى الله عليه وسلم عندها فيه، فلم تقبل شفاعته، واختارت نفسها، فما لِيمَت ولا ازدريت!
-ثمة نموذج مشوه: اختلط فيه العرف الفاسد بالشرع، ولم تنضبط الأمور فيه بضابط مطرد، فقد تجبر المرأة على زواج من لا تحب، أو يُرد الكفء الذي تختاره إن رفضه وليها، ويمارس الولي استبدادا، بدل القيام بالأمانة والرفق بموليته والنصح لها، وقد يجعلها كالسلعة تُبذل لمن يدفع فيها أكثر، وقد يمنعها في بعض الأعراف من الرؤية الشرعية حتى بعد العقد!
ثم بعد الزواج= يمتنع الطلاق والخلع، ولو استحالت العشرة بالمعروف، ولو تحول السكن إلى سجن وعذاب، ولو عاشا في انفصال روحي وجسدي!
-هذا النموذج: لا هو الإسلام الشارع للطلاق والخلع بانضباط، ولا هو المسيحية المانعتهما، ولا هو الانحلال الذي لا قيد فيه!
هو نموذج أخذ من الإسلام ما فيه من قيود، وترك ما فيه من سعة، وما كان الإسلام قيودا بلا سعة ولا رحمة ولا حكمة!
وأخذ من المسيحية أسوأ ما فيها في أمر الزواج!
وترك من نموذج الانحلال ما فيه من سعة للمرأة في حرية الاختيار، وحرية الفراق، واستقلالية وخصوصية، مع ما في ذلك من بعض حق، كما لا يخفى.
فاجتمعت فيه القيود؛ حقها وباطلها، وانتفت فيه السعة؛ خيرها وشرها!
فالمرأة فيه؛ في عنت، باسم الدين، وفي استبداد، باسم الأعراف واحترامها، وفي كبت باسم الفضيلة والوفاء والسلامة من نظرات الناس.
قبل الزواج هي ممنوعة من معرفة الرجال، وحرية اختيار شريكها.
وفي أثنائه لا خصوصية لها، ولا استقلالية، ولا كرامة في كثير من الأحيان.
وبعده هي ممنوعة من الطلاق والخلع، ولو ظلمها زوجها.
وإن طُلقت أو اختلعت= لم تسلم من نظرة المجتمع السيئة، وأحكامه الباغية، وقيوده الظالمة، وتحسُّسه بلا عقل ولا روية ولا ذوق!
وحال وفاة زوجها= قد حُكم عليها أن تظل أرملة، وتقتصر على تربية أولادها إن كانوا، وتئد أنوثتها، وتقتل فطرتها.
-نتائج هذا النموذج ماثلة للعيان:
من كثرة الإخفاق الأسري، والخلل في تربية الأولاد، والتعاسة في الحياة الزوجية، وارتفاع نسب الطلاق والعنوسة، وشيوع الأمراض النفسية، والفواحش، والانحرافات الجنسية، والخيانات الزوجية، والحسد، والسحر، وقطع الأواصر والأرحام والأصهار، وغير ذلك مما تراه وتسمع به.
-والحل: أن نأخذ الإسلام جملة وتفصيلا، وندخل فيه كافة، ونطبق التشريع الحكيم خالصا، ونضع الأعراف في موضعها، ونجتهد في ضبط الأمور بضوابط الشرع، قبل الزواج، وفي أثنائه وبعده، ونوَعِّي الآباء والأمهات والبنات والنساء والمجتمع بأسره بذلك، فكم من مسكينة تجهل ما لها في دين الله من حقوق، وتعيش مقهورة باسم الشرع وامتثال أمر الله، فمنهن من تصبر على الظلم، ومنهن من تتعقد نفسيا وتعقد أولادها ومن إليها، ومنهن من تنحرف، ومنهن من تلحد، أو ترتد وتدع الدين!
ولو شاع العلم والعدل، وطبق الدين كما أراده الله= لكان الخير والسكن، وتحقق مراد الله من شرع الزواج، وتكوين الأسر. والله الموفق لا رب سواه.
ألبير ذبيان
09-04-2017, 09:22 AM
بوركتم وأيدكم الله لكل خير ومنفعة
محبتي
عواطف عبداللطيف
09-04-2017, 12:36 PM
طاب حرفكم ومدادكم
جزاكم الله خيرا
تحياتي وتقديري
بسمة عبدالله
09-27-2017, 01:25 AM
شكراً لاختياركم هذا الموضوع الحيوي
بوركت أخي الكريم ياسر
تقديري
ياسرسالم
10-06-2017, 02:18 PM
شكراً لاختياركم هذا الموضوع الحيوي
بوركت أخي الكريم ياسر
تقديري
مرحبا بحضرتك
واشكرك على المرور
حضور كريم
وأرجو أن تكون هذه المساحة جديرة بأن تتحيز فوائدكم أيضا ..
ما يتعلق منها بالدين والدنيا ..
تحيتي وتقجديري
ياسرسالم
10-06-2017, 02:20 PM
http://www9.0zz0.com/2015/04/16/12/479674448.jpg (http://www.0zz0.com)
هذا (البوست ) قابلته كثيرا على بعض مواقع التواصل الاجتماعي واقتناه فئام غمار لا يدركون ما وراءه
و فيه من الضحالة والتقزم ومجانبة المنطق ومجافاة العقل ما فيه ..
.
بمفهوم هذا الكلام اوحتى بمنطوقه فإنه ينبغي عليك - بعد أن تصير راشدا - أن تنفض عن كاهلك كل هذا الذي وصموك به وانت نبتة يافعة دون اختيار لك..
فلا تحمل اسمك الذي اختاره لك ابواك
و ولا تنتمي لبقعة طينية تسميها وطنك فتدافع وتنافح عنها
ولا لعائلتك التي احتوتك وحفظتك وتحمل انت بعضا من خصائصها
ولا لدينك الذي يحدد هويتك ويضبط سعيك ويمنحك الراحة الروحية
بل عليك أن تكون ريشة في هواء أو حجرا في صحراء ..
ملحدا متهتكا متجردا من كل آصرة تمت الى الماهية
وإياك أن تنتمي الى المُكَوّن الانساني الذي يتحيزك
ولا المحتوى الثقافي الذي يحيط بك ..
..
بل تجرد لحيوانيتك الجميلة بحرية الشهوة والشبهة ..
كن وجوديا لا تعترف بخلق متوارث ولا تقف عن حدود مباح او محظور
ولا تسمح لآخر أن يخطط لك طريقا ملهما مهما كان حكيما عالما
ومهما كان مبلغا عن ربه .. رسولا من رسله ونبيا من أنبيائه
كن حيوانا فالحيونات غير مكلفة بل تأكل وتتاكثر .. ويركبها كائنات أخرى بالطبع
..
ياسرسالم
10-06-2017, 02:22 PM
أُكْرِهت على ذكر بعض ما معي من شهادات ، حين دمغني أحدهم بسيماء المتخلف المنفصم عن واقعه فلا يدري بما تدور الحياة من حوله وتمور ، وماكنت لأذكر ذلك ولا أحبه ...
لقد كان أستاذي ومعلمي يحثنا على أن نملأ أيدينا من هذه الشهادات ما وسعنا ، حتى يُثمّن الناس أقوالنا ، ويقنعون شيئا ما بما نريده من نصح لهم ، فالناس - من أسف - قد دأبوا على المفاضلة بين الخلق على أساس هذه الأوراق الصماء التي لا تعكس في أحايين كثيرة حقيقةَ عقل من تشير إليه وتعنيه ..
* * *
المرء بأصغريه قلبه ولسانه.. هكذا يقولون ..
ويقولون أيضا :
لسان الفتى نصف ونصف فؤاده .:. فلم تبق الا صورة اللحم والدم
وأذكر أيام الجامعة (قبل عشرين سنة تقريبا ) أنني تجولت في معرض أدبي (راق ) باحدى الكليات الراقية .. وكنت وقتها أخبط في الحياة على غير غاية..
جعلت اتقلب في نواحي هذا المعرض الأدبي ، وأصعد النظر فيما يحوي ، فما وجدت إلا عبارات لا تستقيم على وزن ، ونثرا لا يمشي على ساق ، وقواف سمجة مهترئة ، صاخبة بالقبلات والآهات وكؤوس الهوى ، الا من النذر اليسير
و مع تسليمي بأن الغزل الجميل الواعي لا بأس به ؛ إلا أنني قلت - بعفوية - لأحدهم ما معناه : ما ينبغي أن تكون هذه قيمتنا في قابل الأيام ، لأن من يريد أن يتعرف إلى أمة فاء إلى أدبها ..وهذا (أدب) مكشوف لا نعرفه ولا يعرفنا ولا يمثلنا ..
وكان وجه لومي هو اعتراضي على التداعي الحسي في حمأة الهوى بين شباب وشابات بهم من النزق والفورة ما لا يحسنون معه من أمر قلوبهم إلا اجتراح الحب ونوازعه ودواعيه ، وإن لم يكن من سبيل لترشيد مسعاهم في تلك المرحلة العمرية الحرجة ؛ فلا أقل من أن نمسك عن مسايرة ما تمور به صدورهم من نوازع ضارة مهلكة ، تُودي بهم وبمجتعهم الذي يحملون مشاعله ..
كانت هذه ردة فعلي على ما يمكن أن أسميه تجاوزا ( جنوحا أدبيا ) يثلم المروءة ، ويخدش الوقار ، ويثير الرغائب .. فكيف إذا كانت البلوى من الشعراء في صلب الدين والعقيدة وتراث الأجداد ؟!
* * *
إننا أمة لها موروث تعجب منه غيرنا ، ولنا علوم كانت وما زالت أعجوبة الدهر ، بشهادة بعض فقهاء القوانين الفرنسيين .. وحري بمن ينتصب مرتديا ثوب هذه الأمة ، ومتجلببا ببُردها أن يدرك خصائصها ، ويدري هويتها ، حتى لا يتنكب صراطها ، ولا يستدبر قبلتها ، ولا يركل بقدم باردة كل تراثها ، أدبا وفقها وعلما ونورا ؛ لينتصر لفكرة جزئية ، لن يبلغ حرصه عليها - مهما بلغ - حرص ديننا الحنيف..
قرأت الكثير من الشعر ، وأدركت أن الشعر كثير ، والشعراء كُثُر ، ولكنهم في هذا المضمار كإبل مائة ، قلما وجدت فيها راحلة ..
لقد وقف أكثرهم عند حدود الكلمة المهيّجة ، حين تقاصرت هممهم عن تجاوز القول إلى العمل ، وحتى فِعْل أكثرهم ( إن كان ثمة فعل ) لا يَعْدُو أن يكون سعيا قد أُتِي بأفضل منه ممن هو دونهم قافية وثقافة وبهرجا
* * *
ويجدر بي أن أذكر أن للشعر - والشعر لا غيره - تأثيرا عجيبا في النفوس الوثابة إذا لم يزاحم فطرتها ، ويصبغها بكدرته ، واتسق مع مقومات الأمة وحضارتها ، ولم ينفلت من مدار شريعتها ، وليس الشعر الذي يلمع بالـ(لازورد) كبرق خالب ، وتضمخ معاقده بـ (الكولونيا) كعطر مرهف ..
وما أروع قول أبي محجن الذي امتطى الشعر مركبا تتجاسر من فوق متنه همتُه قال لمن غمزته وقد سبق الجيش منقلبا :
إن الكرام على الجياد مقيلهم .: فدعي الحروب لأهلها وتعطري
كان فعله يسبق قوله ، ويلتصق بآلام وآمال امته حقيقة لا ادعاء وزورا
* * *
كانت ثمة حروب طاحنة وأيام فواصل ، كان فيها المجد للسيف ، ليس المجد للكتب ، وما عرفت شعرا هيج المشاعر واجج الثورات إلا ما كان ممن صاغوا قلوبهم على مقاس رغبة الدين كقصيدة ابي اسحاق الألبيري رحمه الله تعالى لأهل صنهاجة يستوثبهم على حاكم جائر قرب اليهود واتخذ منهم بطانة لا تألوه خبالا وأنزل بني جلدته المنازل الدنيا فأنتجت أبياته وأطفلت في القلوب وأشعلت ثورة مغموسة بنخوة ...
ألا قل لصنهاجة أجمعين .:. بدور الندي وأسد العرين
لقد زل سيدكم زلة .:. تقر بها أعين الشامتين
تخير كاتبه كافرا .:. ولو شاء كان من المسلمين
فعز اليهود به وانتخوا .:. وتاهوا وكانوا من الأرذلين
إلى ان قال ...
وقد نكثوا عهدنا عندهم .:. فكيف تلام على الناكثين
وكيف تكون لهم ذمة .:. ونحن خمول وهم ظاهرون
ونحن الأذلة من بينهم .:. كأنا أسأنا وهم محسنون
فلا ترض فينا بأفعالهم .:. فأنت رهين بما يفعلون
وراقب إلهك في حزبه .:. فحزب الإله هم الغالبون
* * *
لقد كانت المعركة التي راعت اليهود ، ومزقت جلودهم ، معركة اكتوبر ، وكان ابي رحمه ممن أكرمهم الله بالعبور بعد ان قتل صديقه الذي كان يعبر معه، ولا ضير ، فقد كان - عليه سحائب الرحمات تترى - أحد عشرة أفذاذ هم أبطال الرماية على مستوى الجيش الثالث الميداني ، وكان يحكي لنا كيف كانت صيحات التكبير دليلهم إلى النصر.. وهذه الصيحات لم تكن لتولد في القلوب بكلمات الشعراء المنمقة مهما طن بها المغنيون والمغنيات ، وقد فعلوا مرارا... بل كانت نتاجا فطريا منسجما مع ما كان يتلوه علماء الأمة على مسامعهم في جبهات القتال من آثار رحمة الله بالأرض ، وسنة الدفع التى خلفت لنا إرثا بطوليا رائدا يعبق به سفر البطولة والرجولة والوفاء ....
* * *
ألا فلا سلام على كل شاعر أثيم ، تتنـزل عليه الشياطين ، ينتحى مكانا قصيا من ديننا ، ويبكى بدمع مستعار على وطن مسلوب ، ويغفل أنه هو وأمثاله هم من سلبوه عزته ،ولعنوا دينه ، وادعوا محبته ، وتمنوا لو ظل الوطن مسلوبا أبدا ، حتى لايتوقف سيل بكائهم (الأليم )...
ياسرسالم
10-06-2017, 02:24 PM
،
............ ((( صداقة .. )))............
،
،
الأصدقاء متى صفت ارواحهم لموجبات الصداقة .. وتابعت جوارحهم نبض قلوبم سعيا وعملا
كانو كنوزا جديرة بالاحتواء
وعطايا خليقة بالاعتناء
لا سيما من ارتبط منهم بآخِيّة الدين وآصرة الحق
فإنهم أفئدة بيضاء ينعكس بياضها نورا واشراقا على من حولها وما حولها
وقد صدق من قال :
فلا تكونن لشيء ممّا في يدك أشدّ ضنّا،ولا عليه أشدّ حدبا، منك بالأخ الذي قد بلوته في السّرّاء والضّرّاء،
[فعرفت مذاهبه] وخبرت شيمه،
وصحّ لك غيبه، وسلمت لك ناحيته؛
فإنما هو شقيق روحك
وباب الرّوح إلى حياتك،
ومستمدّ رأيك وتوأم عقلك.
ولست منتفعا بعيش مع الوحدة.
ولا بدّ من المؤانسة،
وكثرة الاستبدال تهجم بصاحبه على المكروه.
فإذا صفا لك أخ فكن به أشد ضنّا منك بنفائس أموالك،
ثمّ لا يزهّدنّك فيه أن ترى منه خلقا أو خلقين تكرههما؛
فإنّ نفسك التي هي أخصّ النفوس بك لا تعطيك المقادة في كلّ ما تريد،
فكيف بنفس غيرك!
........................... ((( يُتبع .. ان شاء ربي )))...........................
ياسرسالم
10-06-2017, 02:41 PM
التربية
------
مما قرأت وأعجبني ..
هل تعلم أن متابعة الأولاد والاهتمام بإطعامهم وظهورهم بالمظهر الحسن
وحل الواجبات تسمى رعاية وليست تربية !!!
فما هي التربية إذًا ؟
.
التربية هي العمل على خمسة أمور:-
أولًا : * بناء القناعات*
وتشمل العقيدة .. المبادئ .. القيم .. الطموحات .. فهم الحياة
.
ثانيًا : * توجيه الاهتمامات*
وتشمل ما يشغل بال الانسان وكيف يقضي وقت فراغه.
.
ثالثًا : * تنمية المهارات*
بأنواعها المختلفة؛ رياضية؛ فنية؛ عقلية؛ اجتماعية؛ إدارية؛ علمية.
.
رابعًا: * فهم قواعد العلاقات*
من تصاحب؟
من تتجنب؟
وكيفية بناء العلاقات وإصلاحها أو إنهائها.
.
خامسًا : * اختيار القدوات*
وهم الأمثال العليا الذين يتطلع إليهم الإنسان ليصبح مثلهم ،
وكذلك فهم القوانين التي تحكم التعامل مع القدوات.
هذه الخمس تسمى * تربية* وغيرها رعاية.
.
الرعاية يمكن تفويض جزء منها،
أما التربية فلا تفويض فيها؛
لأنها هي واجب الأم والأب أولًا،
ويساعدهم المربون المخلصون في ذلك.
وفقنا الله لتربية أبنائنا ورعايتهم ورزقنا برهم.
هديل الدليمي
10-09-2017, 05:47 PM
ظاهرة تتكاثر
في مواقع التواصل الإجتماعي ...
نجد من (الغافلين ) يستحث الآخرين (اصدقائه ) على أن يعلقوا له على منشور ، بأن يكتبوا
لفظ الجلالة ( الله ) هكذا مجردا
وهكذا بغير أن يُسند إلى معنى
والنداء المراد بهكذا صيغة لا يستقيم لا أدبا ولا خلقا
فلا يعقل أن أنادي على أبي - مثلا - بقولي ( أبي ) ... فيلتفت إلىّ ملبيا ، ثم لا أساله أو أطلب منه ما كان النداء غرضه ...
وقد جوز العلماء في باب العقائد من الادلة ( قياس الأولى ) (على تنازع بينهم )
وقياس الأولى هنا مفاده = أن ما يُثبت للمخلوق او ينفى عنه بغية الكمال وطرح النقص ... فنثبته للرب على صفة الكمال من باب أولى
كالعلم مثلا ، صفة كمال للمخلوق المتصف به ... فبقياس الاولى نثيت العلم لله على وجه التناهي في الكمال ...
وهكذا نفيا وإثباتا
فلا يعقل ان نقول (الله ) أو يا الله فيقول سبحانه : لبيك عبدي .. ثم نسكت دون ان نسمي حاجتنا اعترافا منا بقوته وقدرته على التدبير ...
، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وأما الاسم المفرد مظهراً أو مضمراً : فليس بكلام تام ، ولا جملة مفيدة ، ولا يتعلق به إيمان ولا كفر ولا أمر ولا نهي ولم يذكر ذلك أحدٌ مِن سلف الأمة ، ولا شَرعَ ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يعطي القلب بنفسه معرفة مفيدة ، ولا حالاً نافعاً ، وإنما يعطيه تصوراً مطلقاً لا يُحكم عليه بنفي ولا إثبات فإن لم يقترن به من معرفة القلب وحاله ما يفيد بنفسه وإلا لم يكن فيه فائدة ، والشريعة إنما تشرع من الأذكار ما يفيد بنفسه لا ما تكون الفائدة حاصلة بغيره .
إسم الجلالة هنا يأتي من باب الإندهاش
كمن يقول "جميل" وهو إسم أيضا نكتبه ونسكت بعده
في هكذا حالات يستخدم معنى الإسم بعيدا عن الشخص المسمّى أو الملقّب به
وبالتالي لا يُعد نداءً ولا يحتاج لفائدة وسؤال يليه
مطلب جميل شدّ انتباهي فأحببت أن أدلي بوجهة نظري المتواضعة
وكل فوائدك هامة.. تدعو للتأمّل وإعادة النظر في مضامينها
دام لك الألق أخي المبدع ياسر سالم
كمشة ياسمين تليق
ياسرسالم
02-20-2018, 07:16 AM
المثقف المزيف
ذلك الذي يعافس الكتب على مختلف انواعها
ولاتمس يده القرآن الكريم
ولا يدري حقيقة ما خُلق له تحقيقا وتطبيقا ...
ياسرسالم
02-20-2018, 07:17 AM
.
.
.
.
.
من أشد المصائب التي ابتلي بها الفقه الإسلامي في هذا العصر الحديث النَّكِد :
هو فتح باب الاستدلال للجهال
ياسرسالم
02-20-2018, 07:17 AM
..
.
.
.
و..
تضليل الأخر في مسائل الاجتهاد
هو دعوة كارثية لإبطال دور العقل في ضبط ميزان الفقه الإسلامي
ليلى أمين
02-20-2018, 10:06 AM
فعلا فوائد
سعيدة أنني سأمكث هنا بعض اللحظات لاغرف الكثير من المعلومات
تحية وتقدير
وجزاكم الله كل الخير
شاكر السلمان
02-20-2018, 10:19 AM
طبت وغنمت
بارك الرحمن فيك
بسمة عبدالله
02-21-2018, 02:41 AM
فوائد فعلاً نجنيها من حقل أفكارك
جزاكم الله خيراً أخي الكريم ياسر
تقديري
ياسرسالم
02-21-2018, 04:47 PM
جزى الله الأصحاب والاحباب الذين مروا وقراوا
وارجو الله تعالى ان يجمعنا دائما على الفكرة البيضاء والمحبة الصافية والوعي المثمر
تحياتي لكم أيها الطيين الاخيار
وأخص بالذكرالا صاحبة السيادة والرايدة هنا الاستاذة عواطف عبد اللطيف
والاستاذ البير
ا. هديل
ا. ليلى
ا. شاكر
ا. بسمة ...
وكل الأدباء المارين بخير والموقعين بحروفهم البيضاء على ذيل هذا المتصفح
تحياتي لكم جميعا
ياسرسالم
02-21-2018, 04:53 PM
إسم الجلالة هنا يأتي من باب الإندهاش
كمن يقول "جميل" وهو إسم أيضا نكتبه ونسكت بعده
في هكذا حالات يستخدم معنى الإسم بعيدا عن الشخص المسمّى أو الملقّب به
وبالتالي لا يُعد نداءً ولا يحتاج لفائدة وسؤال يليه
مطلب جميل شدّ انتباهي فأحببت أن أدلي بوجهة نظري المتواضعة
وكل فوائدك هامة.. تدعو للتأمّل وإعادة النظر في مضامينها
دام لك الألق أخي المبدع ياسر سالم
كمشة ياسمين تليق
هذا التعليل لا يكفي لرفع الحرج الشرعي
لاسيما ان الاصل في العبادة العدم ..
فكل عبادة معدومة الا ما أتى الشرع بها وجودا ...
وما نحدثه نحن الىن مما يمس الشرع أو يقترب من مفراداته لابد ان يكون على هوى الشرع لا على هوانا
ولغة العرب هي وعاء الشريعة
واستعمالاتها هي الفيصل بين ما ينبغي او لا ينبغي
ولذلك التوقف عن مثل هذا اولى وان كان قصد صاحبه قد جاء على غير مراد اللغة اذ لم يسعفه التركيب
تحياتي لك استاذة ليلى
وشكرا على الاهتمام ..
ياسرسالم
02-21-2018, 04:54 PM
محنة الأسر وسلب الإرادة ..
كان ليل طويل عاصف لا صبح له ..
تطاول حتى قلت ليس بمنقضٍ .:. وليس الذي يرعى النجوم بآيب ..
كنت أنظر إلى من حولي بعد كل تكدير موخز وجلد وإدماء ،
فأرانا - عرايا - كالأيتام على موائد اللئام
أو كأغنام قاصية في ليلة شاتية
كنا نعيش في ظلام سرمدي امتد سنين طويلة
ولا يسمح لنا بنور إلا ما يأتينا عفوا ورغما عنهم ..
وكان صوتهم الأجش ونعالهم الثقيلة نذير همٍ وغم وعذاب
وكان حالنا - والله - كما يقول القائل :
عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى .:. وصوّت انسان فكدت أطير
كم فقئت عيون وكسرت ضلوع وحيل بين الجسد وبين ما يشتهي من راحة ولو بضع ساعات من نهار ...
اشكروا الله على العافية ... والهجوا بالدعاء لكل مبتلى ...
..
الحمد لله
ذهب الألم وبقيت آثاره ..
ياسرسالم
02-21-2018, 04:56 PM
الشعر والشعراء (*)
أخشى أن يكون أهمَّ أركان الشعر إحساسُ الشاعر بمعانيه إحساسًا كاملًا نافذًا متغلغلًا، لا يدعُ للمنطق العقلي المجرّدِ عملًا في تكوين شعوره. وليس معنى ذلك أن يَتَعرَّى الشعر من المنطق العقلي المجرد، بل معناه أن ينقلب المنطق العقلي -بكماله وتمامه وقوته واستوائه واستقامته- حاسة دقيقة مدبِّرة تعمل في حياطة الإحساس والقيام عليه وتصريفه في وجوهه على هُدًى لا يضل معه، فلا يشرُد عن الغرض الذي يرمى إليه في التعبير عن الصور التي تنشأ لهذا الإحساس. وإذن فأكبَرُ عمل المنطق العقلي في الشاعر أن يُمِدَّ الإحساسَ، بما ليسَ لَهُ من الاستواءِ والاستقامةِ والسدَاد، وكذلك تتداعَى إليه الألفاظُ التي يريدُ التعبير بها مقترنًا بعضها إلى بعض، بحيث لا تخرج هذه الألفاظ في الكلام حائرة قلقة، تجول في عبارتها من انقطاع الرباط الذي يربطها بالمعاني التي أحسها الشاعر، فهاجتْه فغلبته فأراد التعبير عنها تعبيرًا صافيًا مهتزًّا متغلغلًا قويًّا، فيه صفاءُ الإحساس، واهتزازه وتغلغله وقوته.
وأداة المنطق العقلي هي اللغة، والعقل بغير اللغة لا يستطيع أن يستوى ويتسلسل ويتصل، ولا أن تتدفق معانيه في مجراها الطبيعي.
فالمنطق العقلي كما ترى هو خزانة اللغة التي تمول الإحساس، فهو يتقاضاها ما تستطيع أن تمده به من المادة التي تمكنه من الظهور والانتقال. فربما أخذ من اللغة ما هو "موصل ردئ" للإحساس، وربما أخذ منها ما هو "موصِّل جيد" يستطيع أن يسرى فيه إلى قارئه أو سامعه، فإذا عرفت هذا أيقنت أن الشعر يتصل أول ما يتصل بإحساس قارئه وسامعه، فيهزه بقدر ما تحمل ألفاظه من إحساس قائله. فإذا أَخفق أن يكون أثره كذلك، فمرجع هذا إلى أحد أمرين:
إما أن الشاعر لم يُوَفَّق إحساسُه في الاستمداد من لغته ما يطابق الإحساس ويكون "موصِّلًا جيدًا" له، لأن منطقه العقلي لم ينبذ إليه من مادته ما هو حق المعاني التي يتطلبها إحساسه، هذه واحدة.
أو لأن مادة هذا المنطق العقلي أفقر من إحساس الشاعر، فهي لا تملك عندها ما يكفي للتعبير عن إحساسه، فهذه أخرى. ولهذه العلة الأخيرة تجد كثيرًا من عامة الناس ليسوا شعراء، ومع ذلك فربما كان أحدهم أدق إحساسًا وأعمق وأعنف، ويكون إحساسه أحفلَ بالمعاني وأغنى، وإنما يقطعهُ عن الشِّعر هذه العلَّة، وهي فقر المنطق العقلي من اللغة التي هي مال له. أو انقطاع المنطق العقليّ دون الوصول إلى المنطقة التي ينقلب فيها هذا المنطق -بكماله وتمامه وقوته واستوائه واستقامته- حاسة دقيقة مدبِّرة تعمل في حياطة الإحساس والقيام عليه وتسديده للغرض الذي يرمى إليه في التعبير عن معاني الإحساس، كما قدمناه آنفًا.
-----------------------
من مقال للكاتب الفرد في بابه العلامة شيخ العربية الأول في عصره سليل بيت العلم والعلماء الإمام أبي فهر محمود شاكر طيب الله ثراه وقدس روحه وأنار ضريحه
ياسرسالم
02-21-2018, 04:57 PM
في ليال لم تعرف سر الهوى ..
قلت هذه القصيدة التي لم اعد اذكر منها الا القليل
...
ياليل مالك تكسو الكون بالظُلَم .:. فازورّ منك بهاء السهل والعلم
يا ليل غرّك صمتٌ أنت تضربه .:. حول الكلام وحول اللوح والقلم
داجٍ يحيط بصبّ شق مهجته .:. منأى أحبتِهِ من دونما سقم
فبات يجمع نفسا لا يفرقها .:. إلا التنازع بين الصبر والألم
ياسرسالم
02-21-2018, 04:59 PM
الاستبداد ... وإلف العادة ..
حين يقوم بأمر الناس طرف ما ، يملك من التأثير باللسان على السنان ، ما يحقق انقياد الآخرين له ، وتبعيتهم الذليلة لمنطقه ؛ فإنه لابد سيسير بهم عكس فطرتهم ، وينكص بهم عن سبيلهم إلى حيث معاطن الهلكة والبوار ، ثم لا ينفك يسقيهم من كؤوسه تترى ، حتى يُطبعوا على ما يضاد الفطر ويستدبر الأعراف ، ولا يزال الناس يتواردون كابرا عن كابر على هذا الشذوذ ، حتى تصبح فيهم خُلة معروفة وسجية مألوفة لا تكاد تنكر .... ولكن إلى متى؟
إن من يسبح ضد التيار ؛ لابد أن يصل إلى اللحظة التي تنفد فيه قوته ، وتخور عزيمته ؛ وإن كانت ماضيه ،؛لأنه يحمل الأشياء على عكس طبيعتها ، بما يعتبر شذوذا عن القاعدة .. ولا يمكن للشاذ أن يجبر القاعدة على أن تتحيز مساحته الضيقة أبدا ؛ ليظفر هو بمساحتها الأعمق والأعرض ..
هنا يحدث الانقطاع والانبتات ، وتلوح بوادر العودة ، لتستأنف الحياة سيرتها الأولى التي فطرها الله عليه ، ويهيأ الله من أسبابه الظاهرو أو الخفية ، ما يحقق هذه العودة الحتمية ، وما يعلم جنود ربك إلا هو ....
حين علا أحدهم بجموعه الآثمة ، وحمل الناس على التنكر لكل الفضائل ، وكرس للتحلي بأقبح الرذائل ، وحاصر النور بجبروته وتجبره ، وأطلق في الظلام طيوره تنعق وتنفر ؛ جاءه الخلل من حيث أراد الأمل ، وداخله الهلاك من حيث يؤمل الديمومة ,الثبات.. فانقلب السحر على الساحر ... واستحال نباته الذي غرسه بيده بيده قتادا يعترض حلقه ، حتى أتى على حشاشته ؛ فلم يبق فيه من رمق ....
ياسرسالم
02-21-2018, 05:00 PM
وهكذا الضباب ...
حين يستعلي بكثافة مرهقة على حبكة النور
يغطي على الاختيارات
ويقمع الفكرة في قيد بال مستلق على ثرى ممحل في سجن وحيد
ويمنع العقل من تناوش المعرفة بتتالٍ عفويّ يستنيم له الحس ويؤازره الواقع ويعم به النفع
الكثيرون يخُطون بأضغاثهم لنا مفرادات مبتسرة
تخرج إلينا مجهضة كئيبة من رحم واه متعفن
ثم يوهمونك - عبر أشرعة سوداء - أنهم يمخرون بك في تضاعيف بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب
ويبقى موكب النور الذي لا يخاتل الحُدُق ..
وحده هو من يملك - حين يُؤْذن - إلحاقَ الهزيمة بجيوش الظلام.
ياسرسالم
02-21-2018, 05:01 PM
فقال لي ...
يا سيدي لو لم تكن له من خطيئة سوى كارثة السلام المزيف ومصيبة كامب ديفيد لكفي ..
هو صهيونى الهوى وان تحلى من الوطنية بكل حليها
كان يلعن اليهود في الصباح ويؤاكلهم في العتمة..
وعلاقتهم به وباسرته من بعده مميزة جدا ، ويكفيه عارا وشنارا أنثاه المجرمة التي صنعها اليهود على أعينهم ، تنتظم حتى اليوم في زيارة الكيان الصهيوني ، وتحرص عند زيارتها لأرضهم المغصوبة أن تزور قبورهم ، وتبدأ بقراءة الفاتحة على قبر مناحم بيجن ، حبيب زوجها وشريكه في مسرحية السلام العبثية ..وصورتها أمام قبر الهالك اليهودي وهي تترحم عليه وتقرأ له (الفاتحة) وتدعو له ، تختزل مشهد كئيبا امتد لسنوات مؤلمة ، هي سِنيّ حكم زوجها الهالك المجرم
هذا رجل ديوث بامتياز ، لم يحترم فطرة أمته وهيجان مشاعرهم تجاه اليهود الغاصبين الوالغين في دمنا ، وسمح لفحولهم - وهو الرئيس المؤمن - ان يُقبَّلوا وجنتي زوجته ، ودماء الشهداء وأشلاؤهم لم تجف بعد ... ولولا وقار صفحتك ، لذكرت هنا من الفضائح عنه ما يتأفف منه كل حيي حليم
لم ينصت لقول العقلاء المخلصين في أن تبلغ الحرب مداها ، ويتحقق الحلم العربي المنشود ،
ولكنه وقف عند دوره الذي رسموه له ، وإن أشعروه بزهو الاختيار ، فقد كان مسيرا لا مخيرا ولا يدري أو قد يدري ... وحمّل مصر مالاتطيق ، فقاطع العرب من أجل أحبابه اليهود ، بعد أن قبع في جب صهيونيتهم بأعذار سخيفة ، وجعل الانتصار الأبيض هزيمة مدوية ، وشرد بعض صانعي مجدها ، فأبعدهم واقترب من اليهود ، وجعل يخطب فيهم ويبرم معهم اتفاقيات كاذبة خاطئة .. هي سر خضوعنا وذلنا حتى اليوم
وحقق معادلة كسنجر ( حتى يلتحم جسدان ، لابد من تسخينهما الى درج الانصهار ... ولكن بقدر ) فكانت الحرب الذي ظهرت فيها فدائية المصريين وعبقريتهم ، ولكنها كانت من ناحية أخرى حد السكين الذي قطع بها هذا الخائن المجرم - متعجرفا - الحبل الذي يربطنا بهويتنا ، ويصلنا بأشقائنا ، ويمنعنا من أن ننماع في ركاب اليهود ...
ذهب النصر المرتجى هباء ، وتاجر بدماء الأبطال المساكين ، ممن استعر بهم جحيم الحرب ، وخرب الاقتصاد بانفتاحية هوجاء ، تخبط في الحياة على غير غاية ، فكان أن ازداد الغني في عهده غنى فاحشا ، والفقير أصبح مدقعا بائسا ، وصارت الطبقية الملعونة ترسا كبيرا في آلة غواية عمياء صماء لا ترحم ...
ياسرسالم
03-04-2018, 11:27 AM
للنساء فقط
......
مسألة شائكة ولابد من التنبه لها لخطورة اثرها ...
وهو ما يتعلق بإزالة النجاسات من الثياب (طهارتها ) بالغسالات الحديثة ...
والمتقرر في ضوء ما نعرفه عن هذه الغسالات بنوعيها انها تنظف ولا تطهر ....
وعليه فينبغي الحذر في استعمالها في (تنظيف) الثياب التي تنجست لئلا يصير الغسيل كله نجسا ... وان بدا لنا نظيفا ..
قلت :
الماء الكثير شرط لإزالة النجاسة إذا طُرحت بها وإلا صار الماء القليل نجسا بمخالطة الشي المتنجس وان بدا - ظاهرا - ازالة عين النجاسة من الثياب التي طرحت فيه وهو قول الجمهور ومعتمد مذهب الاصحاب خلافا لمالك واختيار الشيخ تقي الدين رحمهما الله بأن الماء لا ينجس إلا (بالتغير) سواء ورد على النجاسة أو وردت عليه،
ولابد من تقرير بعض الامور حتى يكون الكلام على بينة وهدى ..
وهو ان :
- الماء لا ينجس في محل النجاسة حين وروده عليها
- الماء الجاري ولو لم يكن كثيرا يكفي لإزالة النجاسة
- الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة ... (*)
فالثوب المتنجس بالدم او مايخرج من السبيلين او بملامسة الكلب والخنزير ( رطبا) أو بمُسكر مائع أو بدم حيض او نفاس .. الخ
كل هذه الثياب لابد من طهارتها قبل تنظيفها وإلا تنجس الماء بملاقاتها وتنجس كل ما كان فيه من ثياب ونحوه ...
وطهارتها بان تغسل جيدا قبيل وضعها بالغسالة وتعصر اكثر من مرة حتى نتيقن زوال النجاسة وان بقيَ لونها وعسر إزالته
ثم لا باس بعد ذلك بوضعها في الغسالة لتنظيفها وإزالة ما بها من بُقع واوساخٍ مع سائر الملابس المتسخة ..
---------------
* القليل هو ما دون القلتين .. والقلتان بالليتر تقريبا 270 ليتر على خلاف كبير في تقديرهما
بسمة عبدالله
04-02-2018, 02:31 AM
بارك الله فيك أخي الكريم ياسر سالم على هذه الفوائد المختلفة
ذات المعنى والمغزى الهادف ، ولا شك أننا نستفيد منها
استمر أخي الكريم جزاكم الله خيرا
تقديري
ياسرسالم
10-30-2018, 10:16 AM
بارك الله فيك أخي الكريم ياسر سالم على هذه الفوائد المختلفة
ذات المعنى والمغزى الهادف ، ولا شك أننا نستفيد منها
استمر أخي الكريم جزاكم الله خيرا
تقديري
اشكرك استاذة بسمة على جميل المتابعة ورائق التناول
وارجو ان يجمعنا هنا العلم النافع والمعرفة الثاقبة والذوق الراقي
تحياتي لحضرتك
ياسرسالم
10-30-2018, 10:17 AM
ههنا نموذجان:
-نموذج منفتح تماما، تفعل فيه المرأة ما شاءت، مع من شاءت، تعاشر من تريد من الخلان، وتتخذ ما تحب من الأخدان، لا يضبطها ضابط، ولا يزعها وازع.
ولا يمتنع في هذا النموذج أن تتعرف المرأة إلى رجل، وتعاشره سنوات، وتنجب منه، ثم تتزوجه بعد ذلك إن هي رأت أنه يناسبها، وإلا افترقا، أو استمرا هكذا.
ولا قيمة لمعرفة أهلها هنا، فضلا عن رأيهم!
ثم لا حاجة بنا إلى ذكر حال تلك المرأة بعد الزواج، من حيث الحقوق والنفقات وغير ذلك، فليس مقصودنا هذا.
وللمرأة في هذا النموذج أن تطلق، أو أن تفارق صاحبها قبل الزواج، وتتعرف إلى غيره.
والمجتمع عموما منسجم مع هذا النموذج، ومتصالح مع نفسه فيه؛ تنظيرا، وتطبيقا.
-ونموذج آخر ينظم هذه العلاقة، ويحكمها، ويضبطها، ويؤطرها، تُمنع المرأة فيه من اتخاذ أخدان، ويحرم عليها العلاقة الجنسية إلا في إطار الزواج الشرعي.
هذا النموذج الثاني، وهو الإسلام -ولن نفصل في حقوق المرأة فيه بعد الزواج، لأنه ليس المقصود أيضا-: وإن اشترط الولي لصحة نكاح المرأة على الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور؛ فهو يوجب على الولي تزويج مَوْلِيّتِه من الكفء الذي رضيته، ويفسق الولي وتسقط ولايته إن عضلها، وتنتقل الولاية إلى من بعده، وهكذا دواليك حتى تصل للقاضي أو نائبه.
ويعطي المرأة الحق في اختيار زوجها، ويمنع من إجبارها في الجملة.
ويطلب فيه تخفيف مؤنة النكاح، وتيسير أموره.
ويوجِب على الزوج قبل الزواج المهرَ لها، وبعد الزواج النفقةَ عليها، وإسكانَها، وكفايتَها ولو بخادمة إن احتاجت ذلك، وعشرتَها بالمعروف.
ويعطي المرأة حق الخلع إن أبت العيش مع زوجها، لخلل في دينه أو عشرته، لا تقدر معه على القيام بحقه.
ويعطيها حق طلب الطلاق لذلك أيضا.
وفي السنة وقائع عدة من ذلك.
ولا تجبر فيه المرأة على عشرة من لا تحبه، ولا على الصبر على ظلم الزوج وسوء عشرته.
فإذا اختلعت المرأة، أو طُلقت، أو مات عنها زوجها، وانتهت العدة في كلٍّ= فلها الزواج، ومهما تكرر ذلك؛ فلها الزواج.
فهذا النموذج: متكامل، بقيوده وتوسعته، لا يؤتي أكله كما أراده الشارع الحكيم إن اجتزئ في تطبيقه!
في التطبيق الأول للدين القيم، زمنَ الصحابة والتابعين، ثم ما بعده؛ كان الأمر سهلا: تنتهي عدة إحداهن= فتتروج ثاني يوم،،
ويطلقها هذا= فيتزوجها صاحبه،،
ويموت عنها زوجها= فينكحها آخر، وربما كان صديقا للأول.
لم يكن يُنظر إلى المطلقة أنها أجرمت، ولا إلى المختلعة بحق أنها ظلمت وافترت، ولا إلى الناكحة بعد موت زوجها أنها خانت وجحدت العشرة!
وفي السنة والسير من ذلك الشيء الكثير.
بل في حديث مغيث وبريرة من هذا الشأن= عجب، حيث كان مغيث يجهر بحبه لبريرة، ويمشي خلفها في الأسواق يبكي والناس يعجبون، وهي تبغضه لا تريده!
حتى لقد شفع النبي ﷺ عندها فيه، فلم تقبل شفاعته، واختارت نفسها، فما لِيمَت ولا ازدريت!
-ثمة نموذج مشوه:
اختلط فيه العرف الفاسد بالشرع، ولم تنضبط الأمور فيه بضابط مطرد، فقد تجبر المرأة على زواج من لا تحب، أو يُرد الكفء الذي تختاره إن رفضه وليها، ويمارس الولي استبدادا، بدل القيام بالأمانة والرفق بموليته والنصح لها، وقد يجعلها كالسلعة تُبذل لمن يدفع فيها أكثر، وقد يمنعها في بعض الأعراف من الرؤية الشرعية حتى بعد العقد!
ثم بعد الزواج= يمتنع الطلاق والخلع، ولو استحالت العشرة بالمعروف، ولو تحول السكن إلى سجن وعذاب، ولو عاشا في انفصال روحي وجسدي!
-هذا النموذج:
لا هو الإسلام الشارع للطلاق والخلع بانضباط، ولا هو المسيحية المانعتهما، ولا هو الانحلال الذي لا قيد فيه!
هو نموذج أخذ من الإسلام ما فيه من قيود، وترك ما فيه من سعة، وما كان الإسلام قيودا بلا سعة ولا رحمة ولا حكمة!
وأخذ من المسيحية أسوأ ما فيها في أمر الزواج!
وترك من نموذج الانحلال ما فيه من سعة للمرأة في حرية الاختيار، وحرية الفراق، واستقلالية وخصوصية، مع ما في ذلك من بعض حق، كما لا يخفى.
فاجتمعت فيه القيود؛ حقها وباطلها، وانتفت فيه السعة؛ خيرها وشرها!
فالمرأة فيه؛ في عنت، باسم الدين، وفي استبداد، باسم الأعراف واحترامها، وفي كبت باسم الفضيلة والوفاء والسلامة من نظرات الناس.
قبل الزواج هي ممنوعة من معرفة الرجال، وحرية اختيار شريكها.
وفي أثنائه لا خصوصية لها، ولا استقلالية، ولا كرامة في كثير من الأحيان.
وبعده هي ممنوعة من الطلاق والخلع، ولو ظلمها زوجها.
وإن طُلقت أو اختلعت= لم تسلم من نظرة المجتمع السيئة، وأحكامه الباغية، وقيوده الظالمة، وتحسُّسه بلا عقل ولا روية ولا ذوق!
وحال وفاة زوجها= قد حُكم عليها أن تظل أرملة، وتقتصر على تربية أولادها إن كانوا، وتئد أنوثتها، وتقتل فطرتها.
-نتائج هذا النموذج ماثلة للعيان:
من كثرة الإخفاق الأسري، والخلل في تربية الأولاد، والتعاسة في الحياة الزوجية، وارتفاع نسب الطلاق والعنوسة، وشيوع الأمراض النفسية، والفواحش، والانحرافات الجنسية، والخيانات الزوجية، والحسد، والسحر، وقطع الأواصر والأرحام والأصهار، وغير ذلك مما تراه وتسمع به.
-والحل:
أن نأخذ الإسلام جملة وتفصيلا، وندخل فيه كافة، ونطبق التشريع الحكيم خالصا، ونضع الأعراف في موضعها، ونجتهد في ضبط الأمور بضوابط الشرع، قبل الزواج، وفي أثنائه وبعده، ونوَعِّي الآباء والأمهات والبنات والنساء والمجتمع بأسره بذلك، فكم من مسكينة تجهل ما لها في دين الله من حقوق، وتعيش مقهورة باسم الشرع وامتثال أمر الله، فمنهن من تصبر على الظلم، ومنهن من تتعقد نفسيا وتعقد أولادها ومن إليها، ومنهن من تنحرف، ومنهن من تلحد، أو ترتد وتدع الدين!
ولو شاع العلم والعدل، وطبق الدين كما أراده الله= لكان الخير والسكن، وتحقق مراد الله من شرع الزواج، وتكوين الأسر. والله الموفق لا رب سواه.
--------------------------------------------------
مقالة راقتني من صفحة لشيخنا العلامة محمد بن عبد الواحد الازهري الحنبلي حفظه الله
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir