مشاهدة النسخة كاملة : ضفاف
أدونيس حسن
04-03-2010, 01:47 AM
ماذا بعد...
البرق الأسود
ودوي رعد صامت يزلزل أرض الكون
يسري من دبيب رعشة القبلات
بين ضفاف الغيوم البيضاء
يتفجر من اصطكاك الكواكب
في مجرة عيوننا السوداء
يرجع من صدى الضياع
عن مدينة النجوم
المغلقة النوافذ
إلا أن ...
توقد الشمس منديلها الذهبي
في مشعل الوداع
تتركنا نقتات بياض الظلام
في صحارى المدى
أدونيس حسن
04-03-2010, 01:49 AM
بداية الطريق تتدلى فوق رأسي
أي مستحيل هذا
كيف لخطواتي
أن تستند على الطريق
أدونيس حسن
04-03-2010, 01:51 AM
عاري ... ناعم ... دافئ
ربيع اللقاء
مثل غيمة
تمر بين الصيف والشتاء
تذرف الخريف
فوق شمس غروب النهار
أدونيس حسن
04-03-2010, 01:52 AM
الفراغ كثيف هذه المرة
جبال من الوقت
في كل لحظة
تقتات أخاديد وديانها
سهول الوجه
تغرسها جداولا للدمعة
أدونيس حسن
04-03-2010, 01:54 AM
قذفني نجمي
بضياء بهجة خاطف
انهال على جدران السدود
حرية الجنون في المياه
أحرقت الخصوبة
رمت رمادها في جب العقم
أطفأت اشتعال الأخضر
بالأشجار
أدونيس حسن
04-03-2010, 01:56 AM
من أي ضباب
تهاجمنا جيوش الهواجس
هل من غير... نحن ...
أشادت مدينته ... عثرات الخطى
بطريق سلكناها .. فينا
أدونيس حسن
04-03-2010, 01:57 AM
لحظة الغياب
تلبس الكون في جوف سمائها
نيازكا ... شهبا
تقذف بها رقصات النجوم
أين تسكن اللحظة
هل في قصور القطرة الغريبة
من جريان أنهارالدهر
أدونيس حسن
04-03-2010, 01:59 AM
صارت بيوت النسمات فوق سهول العباءة
قصورا
بعد أن حملتني عل صهوة الدمعة
إلى الديار البعيدة
أدونيس حسن
04-03-2010, 02:01 AM
من فجر الدمعة
يشرق اللقاء
بين يديه ابتسامات الإقحوان
يرتدي عباءة الياسمين
يفرش الشقائق
على مدارج مدينتي
لاستقبال شمس النهار
أدونيس حسن
04-03-2010, 02:05 AM
اليوم ...
حلقت عيون الأغصان .. بأجنحة الغروب
حطت على أكتاف النجوم
أشرق الحفيف ..في مدينة النسمة
جلس على مائدة السكون
غرقت شفاه ثغره ..في أقداح الأثير
ببحر ارتشاف الهمس
دبت الثمالة في سماء العروق
تساقطت من أوراقه
قطرات
بدأت من قبل الحبة..إلى بعد العنقود
من أرض العبث أتت..انسكابا لهواء الشمس
في أزرار قميص الكروم
أدونيس حسن
04-03-2010, 02:17 AM
نثرنا الضوء المخزون في الصوامع القديمة ..
.. بأرض الآن..
يحتاج الكثير من شعر الشمس..
لسنابله..
أوقدت السماء تنور الغيوم
فار منه لهب البحار
ارتوى عطش الكون
من نضج الخبز
لن يجف بعد الآن
نبع الرغيف
أدونيس حسن
04-03-2010, 02:19 AM
الآن يسكن الكون كله
.. في بيت النسيان
قد أشرق قمر يحمل كل ذاكرته
في العنوان ....
طلع منه بدر اللقاء
أدونيس حسن
04-03-2010, 02:21 AM
لم يستطع كل ثقل السنين ...
الجاثم في جوف فولاذ العمر
الصمود أمام النصل الرقيق للبسمة
اندفعت من رقبته المقطوعة ...
دموعاً...
تكاثفت غيوم نجوم
يحصد التماعها الأشواك من أرض الدم
المسفوح على جدران القميص
أدونيس حسن
04-03-2010, 02:22 AM
يتكاثر الكلام .. بلا عنوان
ينحدر النهر وليس نبعه في الجبال
يصمد الجدار واقفا فوق الرمال
ينزرع الشوق في القلوب من غير لهيب
تتجمد العيون باشتعال الذهول
ترى هل المحاور تدور حول الأشياء
أدونيس حسن
04-03-2010, 02:24 AM
سأخلع القميص الأسود
كل يوم تنمو مخالب الريح في أمواجه
تلتقم الألوان من طيف الجسد
أدونيس حسن
04-03-2010, 02:25 AM
يغرق بي الأمل
يتنفس برئة الجهة السابعة
يمتص رحيقي نحل المسافات
أيصنعه عسلا
يخزنه بالجهات الست
في خلاياه
أدونيس حسن
04-03-2010, 02:27 AM
كم تحبني تلك الشجرة
كلما ازداد طولي.. ترتفع
حتى أبقى بظلها
أحاول قطف الثمرة
أدونيس حسن
04-03-2010, 02:28 AM
تذبحنا الأشواق
كأننا بتلات زهرة
تفنى في القبلة
يتكور دمها
على شفاه حبة الكرز
أدونيس حسن
04-04-2010, 12:24 AM
غزارة عين السهر
كبيرة بين جبال السهد العميقة
من أشعل الغيم ...
في سماء صيف المساء
أدونيس حسن
04-04-2010, 12:28 AM
كأن رذاذ الشمس
ترك النوافذ مفتوحة
لمدينة النضج
في جدران ضبابه
حتى طار منها الحمام
وغادرت الحقول
أغصان الثمر
أدونيس حسن
04-04-2010, 12:30 AM
رمى الظلام عود ثقاب
أوقد السعار في اللهب
لم يبق من غابات المداد
ورقة شجر
أدونيس حسن
04-04-2010, 12:32 AM
قلقة تلك النجمة
لا تستطيع أن تنام
لم تر وهج الإتكاء على النافذة
حتى يشرق القمر
أدونيس حسن
04-04-2010, 12:35 AM
روح السماء
تهدلت أغصان وجه البحر
بثمار دق أصابع الليل
على دف النجوم
غفا القمر بين أشجار الغروب
في أوراق الخريف
سها جفن الشمس
عن ارتشاف أقداح النبيذ
من مائدة الفجر العتيق
ذاب نصل النيازك والشهب
بندى وردة تذرف الغيم
فوق احمرار الشفق
نقرات خطى ريشة المجرة
على أوتار المدارات
تتماوج رخاوة
في جداول رذاذ الذبول
ضمت الملائكة الجناح
تحت سنديان سكون الحفيف
حلقت عصافير صدرها
رقصات خدر رعشة الريح
فوق عيون القصب
شابت ضفائر الخمر
أتى ماضيها لونَ اللبن
ترنحت حدائق العسل
انصهر فيها لون الرحيق
تشققت أكف الجَني
بين غابات رطب النخيل
لم يغلف طعم اللؤلؤ المنثور
راحتيها بالحرير
محروقة هي وجوه العناقيد
في كروم حَوَر العيون
لفحها سفر الحمام
عن بوادي نظرات الهديل
اشتعل سندس الأرائك
بالضجيج
نأى عن أغصانه
بارد بلابل الترنيم
تدثرت فرو النوم
في جب القميص
:::::::::::::
تلك هي أغاني مدن القطرات
لميلاد جنين نور الروح
لما أهدته للأرض
السماء
أدونيس حسن
04-10-2010, 11:01 AM
الذي أتى
كان جدولا ينساب مع صلاة الفجر
فوق وجه الليل الأبيض اللامع المصقول
أمسكت لمساته جمود الملامح
رمتها بين تلال الرعشة
تركت الأصابع على شفاه البسمة
ضوء للشمس من صوت اللقاء
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir