المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار معي - جريدة السياسة الكويتية


رياض محمد سليم حلايقه
01-24-2018, 01:50 PM
جريدة السياسة

يعتبر روايته «رجل من الماضي» رسالة إلى كل أسرة عربية
رياض حلايقة: مهمة العلماء تحويل أفكار الكتاب حقائق ملموسة

القاهرة – ايمان مهران:
«عندما تبدأ في قراءة أولى سطور وصفحات هذه الرواية، ستشعر أنك انتقلت إلى عالم آخر، عالم غريب وجديد وممتع، مليء بالغرابة والذهول والانبهار، وكأنك أمام شاشة سينمائية كبيرة، تعرض فيلماً مشوقاً وذلك نظرا لأن الأماكن والأسماء غربية».
تلك الكلمات البسيطة المعبرة للشاعرة سفانة بنت أبن الشاطئ هي الأقرب وصفا لرواية « رجل من الماضي «، التي يتطلب الولوج اليها من القارئ، حبس الأنفاس والصعود تدريجيا مع الأحداث حتى الوصول إلى القمة.
حول الرواية، لماذا كتبها، التقت «السياسة»، الأديب الأردني رياض حلايقة، في هذا الحوار.
– هل لاقت ترجمة روايتك « رجل من الماضي « باللغة الفرنسية نفس النجاح والانتشار؟
* أكدت لي د. حليمة بواري، التي ترجمت الرواية أن النسخة الفرنسية لاقت نجاحا كبيرا، وكانت أسرع انتشارا.
– كيف كانت ردود الأفعال عندما عرضت في معرض الكويت الدولي للكتاب؟
* تلقيت نقدا بناء من اسماء معروفة في عالم النقد بوطننا العربي.
– لماذا وصفت الرواية بأنها غريبة وغير مسبوقة عربياً؟
* لم يكن هذا رأيي بل ولكنه رأى «رشيد عقل»، الذي يعمل في دار للترجمة بباريس قبل سنوات، كان متشوقا لترجمتها بعد أن قرأها وخرج بهذا الرأي.
– هل كانت هناك عناوين أخرى للرواية؟
* نعم، لذلك اخترت «مائة عام في الفضاء»، حيث أضفته للعنوان في الطبعة التي صدرت عن دار نشر مصرية، وسأفعل كذلك في الطبعات المقترحة لاحقا في الجزائر.
– لماذا ابتعدت عن اختيار عنوان يقترب إلى الغرائبية الموجودة بالرواية؟
* أميل للبساطة، عدم اختيار الكلمات المنمقة والمعقدة، لأنني أكتب لقراء مختلفي الثقافة والمعرفة، الهدف من الكتابة أن يقرأ الجميع ما يطرح اليه بعيدا عن التعقيد.
* ربما التبس عليكم الأمر، فكل ما في الرواية غربي حتى العادات والتقاليد، لكن تم مزج الخيال بالواقع والزمن الماضي بالحاضر.
– هل تميل إلى الأدب الغربي أكثر من العربي؟
* نعم، استمتع بكتابته أكثر، رغم المجهود الكبير الذي أبذله في البحث عن الأماكن، التقاليد، العادات، الأسماء، الأحداث التي تناسب المكان والزمان.
– لماذا طلبت الأديبة سفانه من القارئ حبس الأنفاس والصعود تدريجيا مع الأحداث إلى القمة؟
* شكرا للأديبة الناقدة، سفانة بنت ابن الشاطئ، التي كانت أول من قدم نقدا حول الرواية، لقد وجدت هذا الشعور أثناء الكتابة حينما كنت أبحث عن الأحداث على الأرض وفي الفضاء، لكن حبذا لو نسمع من القراء شعورهم بعد القراءة.
– ماذا عن العالم الذي تدور من خلاله أحداث روايتك؟
* تدور حول علاقة بطل الرواية « جو» بأخيه « جون « الأناني والمحبوب من والديه، تجلت في قسوته عليه، عندما التقي به في بلدة «نيوفلج» لتزيد من معاناته، كذلك ما يحمله» جون « من صفات الأنانية وحب الذات بصورة جعلته يتخلي عن زوجة أخيه عندما علم باختفاء «جو». رغم أنه اذا كان مد له يد العون واحتضنه وأسرته، لما اضطر «جو» إلى السفر والابتعاد عن أسرته.
الترابط الأسري
– لماذا جعلت بحياته ظلما ومعاناة من أقرب الناس اليه؟
* كان هذا ضروريا لهروبه بعيدا عن الأهل رغم حبه لهم ومساعدته حتى وهو بعيد عنه، من هنا تبدأ الحكاية.
– هل كان صديقة « ديفيد كلارك « صاحب الفضل في نقطة التحول؟
* نعم، وان صبيا بعمر «جو» وحالته الخلقية والنفسية لا يستطيع الهروب لولا مساعدة من شخص آخر، هنا ينتهي دور الصديق ديفيد.
– هل هذا تحليل عن الترابط الأسري والعائلي والحرية عند بلوغ السن القانوني؟
* أحداث الرواية تدور في أميركا، سيدة الانحلال الأخلاقي، التي بدأت من سن قانون الحرية عند البلوغ، كان لا بد من الاشارة إلى أن ما يحدث من مشكلات لا حصر لها هناك، كان سببه الحرية المطلقة للفرد بعيدا عن الأسرة.
– ما رسالتك للقارئ حول تصرف عائلة شريكة حياته « ليزا «؟
* الكثير من العائلات خصوصاً الغنية، منها تجد في اقتران ابنتهم من شخص ك»جو «عار وعيب، لذا يجب الاشارة لحديث رسولنا الكريم، قال صلى الله عليه وسلم، « اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير «.
– هل شاهدت بعض الأحداث الواقعية وبلورتها في كتابة الرواية؟
* لا شك أن الكاتب يترك بصمة ما في كل عمل يكتبه، مما يعيشه، شاهده، سمع عنه، هناك الكثير ممن يحملون بصمات «جو» أو بعضا منها عاشوا حياة سعيدة بعد معاناة كبيرة.
– هل للحروب الأهلية تأثير سيء على الأسرة والمجتمع؟
* الحروب هي سبب المآسي ومعاناة الشعوب، بعد أن كان أهلنا في سورية الشقيقة، يعيشون في رغد وهناء ، تشتتوا في أصقاع المعمورة، تفككت الأسرة الواحدة، مازالوا يعانون الأمرين من جراء حروب، لا ناقة لهم فيها ولا جمل، الا أن الكراسي شغلت أصحاب القرار دون تفكير في مصير الشعب.
– ما حكاية الجثة التي تنبعث منها رائحة الزعفران؟
* من قرأ الرواية يعرف أن «جو» مات، تم تحنيط جثته والاحتفاظ بها لحين انتهاء الحرب بين الكواكب، بناء على طلبه قبل موته، نقلت جثته لبلدة «نيوفلج» التي خرج منها للعمل.
– هل كان للصحفية « سوزي « دورا في حياة « سام « كجسد لذاكرة « جو «؟
* بالطبع، وقفت الصحفية سوزي مع سام، بعقل «جو»، حتى خرج من محنته التي ألمت به لسنوات عندما علمت بحدسها أنه صادق وأن هناك حكاية كبيرة غامضة تدور حوله.
حقيقة «سيراتا»
– ما حقيقة كوكب « سيراتا « الذي هبطت منه تلك المخلوقات الغريبة؟
* في الغرب، خصوصاً في أميركا يعشقون الخيال، مثل، حرب النجوم، الكثير من الروايات والأفلام كانت الكواكب، النجوم، المخلوقات الغريبة سببا كبيرا في نجاح أعمالهم، وهذا الخيال لجأت اليه في كثير من أحداث الرواية مثل كوكب « سيراتا « وغيره.
– ماذا عن زراعة قرنية لجو وسام؟
* الله سبحانه خلق الجن قبل الانس، كل ما كتب عن الكواكب أو نقل كأعمال فنية تصور أنهم أكثر تقدما منا بآلاف السنين، نعلم أيضا أن العلم استطاع زرع القلب، أكثر الأعضاء أهمية في جسم الانسان، فكرت لم لا تكون هناك دراسة وأبحاث حول نقل الذاكرة من شخص لآخر، حتى تكون الرواية أقرب للواقع والعلم، كان لابد من جراحة زراعة القرنية، الله سبحانه خلق أطيافا للنظر تختلف من مخلوقات لأخرى، فالملائكة يستطيعون رؤية كل الأشياء المخلوقة، الجن يستطيعون رؤية الانسان ولا يستطيعون رؤية الملائكة وهكذا، كان لا بد من تغيير قرنية عين «جو» ثم «سام»، حتى يستطيع رؤية المخلوقات التي يعيش معها.
– كيف يمكن استخدام ذاكرة شخص بعد 150 عاماً لشخص آخر؟
* تلك المخلوقات تعيش ألوف السنين، 150 عاما بالنسبة لهم كعشر سنين لنا، انهم متطورون علميا بشكل كبير، كان كبير العلماء في الرواية يعمل على تلك الأبحاث، أما من الناحية الأدبية فقد أردت نقل حالة جديدة للقارئ يتفاعل معها، تكون نقطة نقاش علمي أيضا.
-هل تمنيت بالفعل أن يصل بنا العلم إلى هذه المرحلة المتطورة؟
* نعم، كل ما يفكر فيه العالم أو الكاتب، يطرحه لتكون أفكارا، يتناولها العلماء والخبراء لدراسته والعمل على تحقيقه.
– كيف دمجت بين الواقع والخيال اللانهائي؟
* عندما يجد الكاتب فكرة ما تلهمه ليبدأ منها إلى عمل جديد أعتقد أن الأمور اللاحقة تأتي تباعا مع شيء قليل من الحنكة والخيال.
– ماذا قصدت من الرواية؟
* طرح عمل أدبي من نوع خاص، أنا أكتب أعمالا لتكون مادة مقبولة فنيا قبل التفكير فيها كعمل أدبي.
– ما رسائلك التي أردت توصيلها للقارئ؟
* بما أن الرواية تتحدث عن عادات وتقاليد غربية، فالرسالة الموجهة لهم حافظوا على الأسرة فهي أساس المجتمع، الرسالة الموجهة للآخرين أن حرية الفرد أو الدولة تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، أن أميركا تخوض حروبا في كل مكان تحت ذريعة الارهاب والسلام، في حقيقة الأمر، كما يعلم الجميع، هي تحارب لصالح أفراد يتحكمون بالمال والاعلام ليس الا، رسالة للعلماء لدراسة الانسان، خصوصاً فيما يتعلق الأمر في الدماغ والذاكرة، كما قال تعالى « وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنفُسِكُمْ ? أَفَلَا تُبْصِرُونَ «.
ميلاد مر
– ماذا عن فيلم « ميلاد مر «؟
* تعرفت على المخرج محمد فرحان الكرمي عرضا، كنت أتوق لعمل فيلم فلسطيني قلبا وقالبا، كان له نفس الاهتمامات، عندما قرأ لي بعض الأعمال، أعجبه كثيرا قصة لي بعنوان « لحظة ألم»، قرر تحويلها إلى فيلم، طلب مني كتابة السيناريو، أرسلته له متأخرا الا أنه كان في عجلة من أمره فأوكل كتابته إلى «ألاء خان»، تم تصوير الفيلم في وقت قياسي، ساعده في ذلك فريق العمل الذي كان متعاونا معه كثيرا.
– هل تطابق السيناريو مع أحداث الرواية؟
* 90 في المئة من الفيلم لم أكتبه صراحة.
– ما تقييمك للفيلم؟
* توجد ثلاثة تقييمات، الأول اذا أخذنا بالاعتبار الظروف المادية والتقنية التي تعامل معها المخرج فيستحق الفيلم 80 في المئة، أما كناقد سينمائي فيحصل على 60 في المئة، لكنني أقيمه ككاتب للفيلم والذي للأسف لم يأخذ المخرج بالأحداث الحقيقية للقصة، الأمر الذي كان سيعبر بالفيلم إلى القمة، يستحق 90 في المئة بلا مبالغة، لذا أقيمه دون 50 في المئة، لكن عزائي تلك الظروف التي مر بها الفيلم.
– هل لديك مشروع أدبي جديد ؟
* نعم، رواية « أسرار القلعة «، تدور أحداثها في ايطاليا، يلعب سام وسوزي دورا كبيرا فيها، الرواية تحت الطبع.

هديل الدليمي
01-24-2018, 07:56 PM
حوار واع وجميل
شوقتنا لقراءة الرواية أيها القدير
دمت نجما لا يوارى

رياض محمد سليم حلايقه
01-24-2018, 09:54 PM
حوار واع وجميل
شوقتنا لقراءة الرواية أيها القدير
دمت نجما لا يوارى

الأخت هديل
اشكرك فأنت دائمة السباقة للرد والمتابعه
احترامي

ليلى أمين
01-25-2018, 04:13 AM
تستحق كل خير أيها الاصيل
من نجاح إلى آخر
لازلنا نتابع أخبار إبداعاتك
كل التحايا والتقدير

رياض محمد سليم حلايقه
01-25-2018, 01:53 PM
تستحق كل خير أيها الاصيل
من نجاح إلى آخر
لازلنا نتابع أخبار إبداعاتك
كل التحايا والتقدير


بارك الله فيكم الاخت الوفية ام امين
احترامي

عواطف عبداللطيف
01-26-2018, 12:36 AM
وفقك الله
نقلت نص الحوار من جريدة السياسة ليكون أمام الجميع
للعلم
تحياتي

شاكر السلمان
01-26-2018, 01:05 AM
بالتوفيق يارب
تحاياي

رياض محمد سليم حلايقه
01-26-2018, 02:29 PM
وفقك الله
نقلت نص الحوار من جريدة السياسة ليكون أمام الجميع
للعلم
تحياتي

السيدة عواطف
بارك الله فيكم
احترامي وتقدير

رياض محمد سليم حلايقه
01-26-2018, 02:31 PM
بالتوفيق يارب
تحاياي

عمدتنا الرائع
شكرا بحجم السامء يا صديقي

قيس النزال
01-26-2018, 06:26 PM
مبروك ...وبالتوفيق..وتستحق النجاح..

رياض محمد سليم حلايقه
01-27-2018, 07:57 AM
مبروك ...وبالتوفيق..وتستحق النجاح..

بارك الله فيكم الاخ والصديق الغالي قيس النزال
كل التقدير

بسمة عبدالله
02-03-2018, 01:32 AM
حوار جيد سلط الضوء على الأديب والأخ الفاضل رياض

وعلى روايته السابقة رجل من الماضي ، وعلى عمله الأدبي الجديد

يستحق الأخ الأديب المجتهد رياض أكثر من ذلك

وفقك الله ، وبارك لك في كل أعمالك

تحياتي

رياض محمد سليم حلايقه
02-03-2018, 02:02 PM
حوار جيد سلط الضوء على الأديب والأخ الفاضل رياض

وعلى روايته السابقة رجل من الماضي ، وعلى عمله الأدبي الجديد

يستحق الأخ الأديب المجتهد رياض أكثر من ذلك

وفقك الله ، وبارك لك في كل أعمالك

تحياتي

الأخت الأديبة بسمة
بارك الله فيكم ولروحكم الطيبة
دمت بخير