أحمد العبيدي
04-03-2010, 07:59 PM
يوم وردي
(1)
ما يشعرني بالتوتر حقاً
هي تلك المسافة بين الجذر والزهرة
الأشواك في مذهبي
هي المسافة المحصورة بين لوحة مفاتيحي
ولوحة مفاتيحها
هذا الصباح تعمدت الخروج في ساعة مبكرة
وطيفها لما يزل يدغدغ ذاكرتي
لأول مرة أرى الرصيف مزركشاً
وكأنه تقمص روح قوس قزح
وقفت أمام البقال أحمل ابتسامة منعشة
وأنا أقول : صباح الورد
فقال لي
لا يوجد لدينا باذنجان هذا اليوم
هذا البقال يشعرني بالتوتر
كنت مستعداً لتقبيله
وتسديد دفتر حسابي
لكنه باغتني في غفلة مني
وسرق صورتها من صباحي
لذلك بقيت افتقدها حتى المساء .
(2)
لأن ليلة البارحة كانت مليئة بالورود
ذهبت إلى العمل
وأنا أحمل معي حقيبة كاملة من الإبتسامات
كنت أنوي توزيعها على الجميع
في الطريق قطفت زهرة حمراء
تشبه تلك الزهرة التي رأيتها منها
وفي أول محاضرة لي
وضعت الزهرة على الطاولة أمامي
وقلت لطلابي :
اضربوا بعرض الحائط
مقولة إزرع ولا تقطع
(3)
جاءني طفلي بعد الغداء
وطلب مني أن أرسم له زورق
أخذت القلم
ورسمت له زهرة
ولأنّ اللون الأحمر نفذ من علبته
رسمتها بيضاء
كتلك التي بعثتها أنا لها
(4)
فتحت الحاسوب
بعد أن زرعت في خلفية الشاشة حديقة كاملة
خففت الإضاءة ،
وموسيقى هادئة
جعلتها تنساب بهدوء
فتحت الإميل
فوجدت رسالة خالية من الورود
تقول
أعتذر عن ليلة البارحة كنت أعتقد بأنك شخص آخر
لك كل التقدير والاحترام
(5)
في النهاية
تبرعت بنصف راتبي
لزراعة الورود في الحديقة العامة
وأصبح الباذنجان
طبقي المفضل حتى على الفطور
أحمد العبيدي
(1)
ما يشعرني بالتوتر حقاً
هي تلك المسافة بين الجذر والزهرة
الأشواك في مذهبي
هي المسافة المحصورة بين لوحة مفاتيحي
ولوحة مفاتيحها
هذا الصباح تعمدت الخروج في ساعة مبكرة
وطيفها لما يزل يدغدغ ذاكرتي
لأول مرة أرى الرصيف مزركشاً
وكأنه تقمص روح قوس قزح
وقفت أمام البقال أحمل ابتسامة منعشة
وأنا أقول : صباح الورد
فقال لي
لا يوجد لدينا باذنجان هذا اليوم
هذا البقال يشعرني بالتوتر
كنت مستعداً لتقبيله
وتسديد دفتر حسابي
لكنه باغتني في غفلة مني
وسرق صورتها من صباحي
لذلك بقيت افتقدها حتى المساء .
(2)
لأن ليلة البارحة كانت مليئة بالورود
ذهبت إلى العمل
وأنا أحمل معي حقيبة كاملة من الإبتسامات
كنت أنوي توزيعها على الجميع
في الطريق قطفت زهرة حمراء
تشبه تلك الزهرة التي رأيتها منها
وفي أول محاضرة لي
وضعت الزهرة على الطاولة أمامي
وقلت لطلابي :
اضربوا بعرض الحائط
مقولة إزرع ولا تقطع
(3)
جاءني طفلي بعد الغداء
وطلب مني أن أرسم له زورق
أخذت القلم
ورسمت له زهرة
ولأنّ اللون الأحمر نفذ من علبته
رسمتها بيضاء
كتلك التي بعثتها أنا لها
(4)
فتحت الحاسوب
بعد أن زرعت في خلفية الشاشة حديقة كاملة
خففت الإضاءة ،
وموسيقى هادئة
جعلتها تنساب بهدوء
فتحت الإميل
فوجدت رسالة خالية من الورود
تقول
أعتذر عن ليلة البارحة كنت أعتقد بأنك شخص آخر
لك كل التقدير والاحترام
(5)
في النهاية
تبرعت بنصف راتبي
لزراعة الورود في الحديقة العامة
وأصبح الباذنجان
طبقي المفضل حتى على الفطور
أحمد العبيدي