مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر / ياسرسالم
عواطف عبداللطيف
02-10-2018, 02:12 AM
على بركة الله أبدأ
تدوين قصائد الشاعر
ياسرسالم
عواطف عبداللطيف
02-10-2018, 02:13 AM
مناوشة
تناوشني
ببهرجها ورونقها
فأرمقها ...
تلوح بوجهها القاني
أغالبها ..
فتغلبني
وتطلبني
فأطلبها
وأذكرها .. فتنساني ..
**
تعانق كل آهاتي
وتأفل في غياباتي
وتدنو من مساءاتي
وتمنحني مسراتي .. وأحزاني
فأهواها لتهواني ..
وتعزف في هشيم الروح أشجاني بألحاني
أُغازلها ..
وأنحِتُ من صخور الصمت آذاناً
لتسمعني ..
وأرسم في دروب الوهم آمالي ..
وآجالي
وأدنيها ..
على رُبَعٍ مُسرْهَدةٍ
بأمالي
فتطفي نور مشكاتي
وتدفعني
وتوقد نارها الصماء في خطل
وتلسعني ..!
***
أغالب قرح أجفاني
وأبيكها
أهيم على خطى ظلي
وتأكلني متاهاتي
فأنعيها ..
وأبني في حناياي
معالمَ فرحةٍ ضمرت ..
وأستدني عواطفها
أناديها ..
فما عطفت ولا سمعت
فأحياها لتحياني ..
فتنساني ..!
***
تعود إليّ في قلقٍ
وفي شبقٍ
تراوغني
وتدنو من خيالاتي
بأغصانٍ وأفنانٍ ..
أسائلها
وأرجوها
بأركاني وتحناني
لتصبغ لون ايامي بأحلامي
فتفلت من فضاءاتي
تحلق فوق أيامي
وتشعل في شغاف القلب أشواقي
فألهث خلفها مِقةً
يحُثّ السيرَ ترياقي
تجر ثيابها بطرا
وتمضى في جهات الروح آفلة
وتخطف كل أنفاسي
وتسرق بعض أحداقي
***
أمُدّ يدَيَّ مرتعشا..
تلامسني
فتنكرني أناملها
ألامسها ..
فترمقني
وتحرقني
فأقبض كفيَ البالي على عجلٍ
و في وجلٍ
تعود يدِي مخضبةً
بعطرٍ صامتٍ يبكي
على زمنٍ
يروح ببعض أوطاني وأزماني
ويطوي صفحةً طفحت بأحزاني
لينشرَ عطرَ أمجادي
لأحفادي
فكم بالود أطلبه
وكم بالصد أضناني
ويرسم سيل أهوال
تناوشني بأصفادٍ وأغلال
فكم قرحت.. وكم فضحت .. وما برحت ..
تهيم بكل أنحائي
فترميني
بواد غير ذي زرع
ولا ضْرعٍ
وتنقش مر أحلامي
على أطلال تابوتي
وأكفاني..!
------------
الوافر
عواطف عبداللطيف
02-10-2018, 02:14 AM
بريق أمل
أُدثّر من بقاياكِ الحنايا
وأرنو للسما شوقاً إليك
أسائل عنكِ أقماري
وأقداري وزواري
وأملأ منك ينبوعا جرى بدمي
فيرويني
ويظميني
ويضحكني
ويبكيني
ويأتيني بأسرارك
.
.
أكحل من صباحة وجهكِ العينينَ
أملأ منك أهدابي
وأهفو للصباح الحلو يجمعنا
ويدنينا ..
فنكسر بالرجا تيهاً يصارعنا
وأُفرغ من لظى قلبي على يدكِ
بقايا حلميَ الشارد
.
فيا أنتِ ..
أيا قمراً
وأنساماً
تبللني برقتها
وألحانا
يصيخ لها رهيف السمع مؤتلفا
فأنت الكوكب الدري
يهديني
يباشر كل روحاتي
وغدواتي
يغلف بالضيا عمري
ويعطيني
بريق أمل ..
عواطف عبداللطيف
02-10-2018, 02:15 AM
أحبك ملء الحكايا
أحـبـكِ مـلء الحــَـكايــا
ملء الحنايا والحكايا والحنين ..
ملء الجداول حين تسكب في الأزاهير الرغائب كل حينْ
ملء النوارس حين تنأى بالشواطىء عن عيون العابرينْ
يا أنتِ ياروحا يبللها الندى..
يا أنت ياعمرا يجيء لكي يؤانس وحدتي خلف الأنينْ
يا موكبا ينماع في طياته أرج الخزامى حين يزهر في محياه النشيدْ
يا دوحة الصبح المسجّى في عوالم دهشتي..
يا لحن أغنيتي التي..
نُثرت على كل الحقول بشجوها ..
يامنتهى قنينة العطر المخبأ منذ أيام الرشيدْ
من لي بعصف شميمها ..؟
من لي بفوح غمامها ..؟
من لي بسكرة مضغة علقت بها ..؟
أنت الإياب مع الغيابْ..!!
أنت الصدى ..أنت الربابْ..!!
صخب الأماني والأغاني كلها
همس يسيل على نضارة وجنتيكِ فتنحني
لجلالها كأسُ الشرابْ
يا أيها الحادي أفق من سكرتكْ
طف بي على مدْن الصبا ..
وافرش من الأشواق أروقة المدائن والسهوبْ
أنثر لها الأنغام مسكا في الدروبْ
أنظر إليْ ..
أولا تراني بعضها ..؟!
من نزف أقداحي ترقرق خمرها من ثغرها
من بين أغصانٍ يمايلها الهديلْ
من بين أشواق يبوح بها الأصيلْ
أهتف بها ..
يا هالة القمر المُسَيّج بالصفا..
يا ضوء شمس ينتشي في كل صبح ، لا يغيبْ..!!
يا ميعة الغصن الرطيبْ
يا هدأة الليل الموشى بالحكايا
يا كل أنفاسي التي خبأتها في خلوتي..
يا رحبة الأفق المحلى بالشفقْ
يا أيها الحادي أفق ..
عُد بي إليها ... وانطلقْ..
وعلى شفا أهدابها .. إقرأ لها مني السلامْ
عهدا يلوح كأنجمٍ رغم الظلامْ..
خلف المواجد قل لها :
ما عُدّتُ أهوى في الهوى ريح الصبا ..
ما عُدتُ مثل الشمس يطويني الغروبْ
الكوكب الدري عانق دربها صوب الجنوبْ
***
عواطف عبداللطيف
02-17-2018, 03:45 AM
بعض مآسي المحنك السياسي
----------------------------------
خلّ البــــلاد بظِمْئها لِحُــــــــــــــــمَاتِها .:. واشــــــربْ على صَفْوٍ ودع كدراتـها
واهنأ بعـــــــيش في دهاليز الهـــــــوى .:. واخـــــــلعْ على الأبطال من ويلاتــها
صارت بمقدمك البلاد عقــــــــــــــــيمة .:. وبمـــثل مثــلك زِيد من نكـــــباتـها
تنعي خصالا كم تأصلّ خــــــــــــــيرُها .:. في السالفــــــــين وأنت سرُّ وفـــاتـها
أقْصَيْتَ مًن يُسدي النصائحَ مخـــــلصا .:. ودعوتَ كلَّ مقامر بحــــــــــــــــياتـها
وملأت وقت البائسين مكـــــــــــــــائدا .:. وغدوت تعبث في مـدى أوقاتــــــــها
وهتكت عرض الأرض يوم بـــــترتها .:. وسخرت من علـــــــــمائها ودعـاتـها
وطويت في الأحـــــــــداق شرفة عـزةٍ .:. ونقشت وشـــــــم الذل في راياتـــها
فإذا تراءت في الــــــــــــديار كرامــة .:. أطلقت ذئب الغـــــــــدر في طرقاتــها
كم تدعي فقــــــــــــــرا برسم حـكايـة .:. يتعجب العــقلاء من سقـــطاتـها.. !!
ويصــــــــــــــدق الأغرار كل كلامِـــها .:. تصديق أعــمى عن قذى ســـوَآتـها
لا تبدُوَنًّ كزاهــــــــــــــد في خــيـرها .:. بك يقــــتدي من يستبي ثــرواتـــــها
قد خنت والجــــــمع المــــــبارك شاهدٌ .:. يا من سللت الحـــــــــلم من ليلاتها
أتظل تلعــــــــــــنُ كــــــل واشٍ خائـنٍ .:. لثرى البلاد وأنت بعض وشاتـــــها ؟!
ولكم غــــــرست من الوعود حــــدائقا .:. محلَتْ ، فجَدْبُ حـــياتِنا كحــــــياتها
أحرقت كل طــــــيورها وصـــــــقورها .:. كَسِرتْ بُغامك قوسَ كل رُماتــها
وذَوَت بظلـــــــــمك أنفس كانت لها .:. سر الحـــــــــياة وكنــت سر مـماتها
وقتلت رهـــــــــطا صادقا فــــي حبها .:. فبززت في الإجـــــــرام كل طـغاتها
وعلوتَ مــــــــــــذموما على ذي غلة .:. وجهدت ألا يلتـــــــــــقي برواتـــــها
قد بات كل مُــــخَامرٍ ومُـــــــــــــــقامرٍ .:. بك آمنا من مـــــــــــكرها وبــــياتها
يامن تروم عــــــدالة في مــــــــــــلكه .:. قد رمت خلع الشمس من فلواتها
أتقطب القســـــــــــــــــمات عند مآذنٍ .:. متضجرا لتــــــــــزيد من غـفـلاتـها
وتداعب الصـــــــــــــلبان في أنشودة .:. تحــــــــــكي النفاق وتعتلي هاماتـها
قد حلق التلمـــــــــود فوقك فاصطخب .:. واقذف نـــــــعالك فوق جمر رفاتــها
أتـــــــــــــــرش بالنعماء منك نواصيا .:. وتظلّ تفشي الموت في باحاتــها ؟!
وأردتها شيــــــــــــــــعا تلبَّس بعضُها .:. بعــــــــضا وتذكي النار في حلـباتها
فبك استـــــــــــــــحالت أرضنا مرثية .:. قد سُلّ لحــــــن الحب من نغـماتها
بك أصبحت – بعــد البيان وسحره .:. تتعثر الكلــــــــمات في أصــواتها
هانت وما كانت تهون لمـــــــــــجرم .:. وبدت خيـــــوط الحزن في قسماتها
أقوت على درك الشـــــــقاء وباينت .:. ركبَ السناء وغيــــض ماءُ حياتـها
فمشيـــــت في درب الحرير مُبّهّجا .:. ونثرت بذر الشـــــــوك في جـنـباتها
إن لم تكــــــــــــن جِبْتا مضلا متلفا .:. فلأنت بالأحـــــقاد شر غـــــــواتها
بك قد غدت أحــــــــــــلامنا مقبورة ً .:. مَنْ غيرُ رهطِــك قد ســعى لوفاتـها ؟!
كان الأمان لوصــــــــــــفها متلازما .:. فمحوت بالأضــــــــغان كل صــفاتها
لم تلتـــــــــــفت حذر الطريق بريبة .:. حتى عققت فزدت في لفــــــــتاتها
حبست لأجلك عطرها وتأسنـــــــتْ .:. فجعلت كد العيش في أقـــــــــــواتها
وسعت رجاء الآملين بحضــــــــنها .:. لم يبق للـــــــراجين من حســـناتها
وطمست معْلَم عزها وطـــــــــبعتها .:. بخصال سوء لم تـــــــــكن عاداتـها
دافعت بالتــــــــــوراة شرعة أحـمد .:. ومحوت بالإنـــــــــــجيل من أياتها
وعمدت نحو حـــــــــجابها فهـتكته .:. أحرقته لتـــــــزيد من حسراتها ؟!
إذ ما تزال بدينـــــــــــــها متـربصا .:. فمحوت من صلــــــواتها وزكاتها
وأردتها وثنا فبؤت بشــــــــــــركها .:. ولأنت في الأنصاب عبد مـــــــناتها
كلت يداك عن البــياض فأعرضت .:. أرض النماء الخصب عن إنـــباتها
قد غيـــض ينبوع الرواء فأمحلت .:. عطشا وأجدب حقلـــــها كفــــلاتها
عمّ الخرابُ مــــع اليباب بِسُوحِها .:. وسرى الفساد يجوبُ في عرصاتها
وحرمت حرا أن يُيمم شـــــــــــطرها .:. زعما بأنك أنت كل جـــــهاتها ؟!
إن ضج ذكرك في الـــــــبلاد فإنها .:. لعنتك والأيامُ في صــــــــــــلواتها
كم كان جند الحــــق يـرفع شأنهم .:. ذكر القرون لصــــــــــبرها وثباتـها
حتى مســحت براحتيك رؤوسـهم .:. فمسخت فيـــــــــهم خيرها وهباتـها
نهشت كلابك أرضــها وسـماءها .:. وجرت سيول الغــــــدر في قنواتها
ووثبت تسرج ركب عــــدل مائـل .:. جورا سرى بالليل في ظلـــــماتها
وسللت سيف البغي مــن أغماده .:. فقطـــــــــعت حبل الود من لُحُـماتها
وتقطّعت بالجور أســباب الهدى .:. وتبدلت أوصالها بشـــــــــــــــــتاتها
إن فرقتنا في الحـــــروب مكائد .:. فلأنت - بين الصف – مــــن أدواتها
يا أ يها الباني لكل نقـــــــــيصة .:. أخنى عليك الدهر من تبعاتها
لا لن تكون - وإن ظفرت بمقعدٍ .:. بمحافل الأوغاد - من ساداتــــــــها
إنّ الحياة وإنْ صفت لك ساعــة .:. ستذوق بعد اللهو من زفــــــــراتها
أبشر بخزيٍ في الحياة وإن تمتْ .:. صبت علــــــيك الناس من لعانتها
عاثت بــــنات الدهر في أرجائها .:. فتكنـــــــــــــــــفتنا وأنت أم بناتها
لا تدعي حزنا عـــــــلى أطلالها .:. أنت البئيس الفرد في أزماتـــــــها
مهما يطُلْ فيك الزمان ستنقضي .:. أنفاسك الدنيا بجــــــــــــنب حياتها
لعنتك أفئدة الحرائر في الدجى .:. والأمةُ الحيرى بكل لغاتــــــــــــها
كلحت وجوه المجرمين وإن بدوا .:. يتألفون الناس مـــــــــن شرفاتها
عواطف عبداللطيف
03-11-2018, 01:59 AM
إليها وقد ... أغلت لي الشعر مرتادا أهيم به ... وأرخصت فيه أيامي وساعاتي
عيدها الذي ام يأتِ
***
لله دَر يد تناهت في اجتلاب الدُّر تلك هي يدك ،
يا أنتِ يا معنى تسامى رفعة ً..
يا أنتِ ياقلبا تكلل عزةً
يا أنتِ يا روحا يغلفها الحنينْ
أشبهتِ حرفي المسترقْ
لو..لو يحاكي اليوم حرفي أحرفكْ..
لو..لو أجاري اليوم معناك الذي..
مازال يرقص فوق أشطان تلون ذيلها..
من لجة الليل البهيمْ
لو..لو غمستُ يراع عمري في دواةٍ منك تأرن أحرفي
وتسابق الريح العقيمْ
كم أستبي منكِ المعاني كي أرقّعَ بالرضا
ثوب اغترابي كلما شوقا بلى أو أخلقت
أكمامه نار الدموعْ
كم أستحث العمر يمضي علني ..
أسلو بأطياف المنى يوم الرجوعْ
قد تهت خلف البعد تلفح أضلعي
جمرات هجر لم تزل تجثو على أشلائنا ..
عند المسير وفي القيام وفي الهجوعْ
البين يضرب في دمي أطنابه
ويعاقر العصفور وخز نوائبي
ويجدّ عمري موغلا في هوة البعد السحيقْ
ما عدت أخشى من هدير البحر يطوي صفحتي
فأنا الغريق
لا تحزني..
يارحمة..يا نسمة..
فلسوف يروي العمر روض من رحيق الياسَمِينْ
وستشرق الشمس الرقيقة في الحنايا كل حينْ
وتعود آلام النوى..
ذكرى تجدد في جوانحك الحنينْ
سيعود من ينسي الجراحْ
يهديك لحنا كي يؤانس وحدتكْ
أتراك بعد الوصل والأعياد قد تتألمينْ ؟!
***
-------------
البحر : الكامل
عواطف عبداللطيف
10-13-2018, 10:15 AM
أيها المعدود كان عندنا
ترنيمة أسى على أطلال وفاءٍ دارسٍ ...(*)
أيها المعدود كان عـنـدنـا
من ذوى الألباب أين عهدنا؟!
غِـيضَ ماءُ الودِّ فيـنا بعدما
كنت بالتحْنَان أسـقى ودنـا
وتلاشـت ذكرياتٌ ومـضـت
ونـسـيـنا ما عليـنا ولـنا
وطوانا الهجر فى أحـشَـائِه
عـند ليلٍ لا نرى فيه سـنا
هل قطاف الحب أمسى حنظلا
وقَتاداً يرتوى من هجرنا؟!
أَنَّ قلبي واسْـتَحَرَّ جرحُه
من أُناسٍ قد تناسَـوْا وصلنا
كم حلمنا العمـر نحياه معا
فانطرحنا فاسـتراحوا بعدنا
صاحِ ليس المجد يحظاه الفتى
والـوفاء عـنه مال وانثنى
إنما يحفـظ عهد الحب من
يرتضى من دونه طعـنَ القَـنَا
كم عرفنا وألِفْـنَا أنفسا
ثم باعوا بالقليل إِلْـفَـنَا
أنكرونا فى الرَزايا بعدما
عوَّدُوا النفس على نسياننا
لو ترى أفعالَهم يوم الصفا
لرأيت الود يزهو والمنى
فإذا ما الصفو بات كُدرةً
أصبحت أفعالهم أفعَى لنا
ليس يبلو المرءَ في أخلاقه
غير أظفار البلايا والعنا
بعدها إما تراه شامخا
قد كساه الضر حلما وأنا
أو يهون المرء حتى ينحني
ثم يغشى - لاهيا - سوق الخنا
------------------------
زفرة ألم تناديت بها قبل 20 عاما في يوم نحس مستمر على حين عاصفة من رماد مطبق وكنت يومها غرا في عالم الخليل تتقاذفني الايقاعات ، فألهو بها مكابرا غير محاذر ، ولا أعرف كيف أقيم اللغة الشعرية على وجهها ...
زفرة ايقظها في قلبي قول علي رضى الله عنه معاتبا لبعض من كان يرتجي منه خيرا ، فقال له كلاما نال موقعه من نفسي ... وكان مفتتح رسالة الامام رضي الله عنه هي العبارة التي نسجت عليها زفرتي : ( أيها المعدود كان عندنا من ذوي الالباب كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنك تأكل حراما ... ) ..
عواطف عبداللطيف
10-21-2018, 12:43 AM
ليلٌ يجِيء
ولامجيء
تشابكت فيه الظنون مع الجنون
تلعثمت برغائب اللوعات كل صبابتي
.................. وحدي أعاند ليلتي
أسدلتُ كل ستائري
وطويت كل دفاتري
يَمّمتُ شطرك في الغداة وفي العشي
ورصفتُ بالأشواق حُلماً يستبيحُ إرادتي
............. وحدي ألملم رغبتي
استرحم الأفقَ البعيدْ
أرنو إلى طيفٍ وليدْ ..
أنْدَاح كالفجرِ الكذوب على رُبا تلك المآذن ..
وأحس ضَبْحَ العاديات الغاديات على شفير حشاشتي
............ وحدي أكفكف دمعتي
اليوم ليس له غدُ
قد مات فيه الموعدُ
أرنو إلى برد الثنايا كي تُروّي أضلعي
وأظل وحدي أرتجيك تروح في غيبوبتي
...............وحدي أعانق لوعتي
وسفحت كل الأدمع
عُد للحياة وكن معي
لا تنثني عن عَزمةٍ فيها الإياب ..
أتُراك تأنس بالغيابِ ولا ترُوم وسادتي
.............وحدي أهدهدُ مقلتي
أهفًو إليك وطالما
أظميتني عذب اللّمى
الجود أنت الجود أنت ولا تجود ؟!
تبعثرت مني الجدود على مشارف غربتي
..............وحدي أدافع كُربتي
وحدي هنا أشكو الظما
ولربما تجلو كما
وجه الصباح لكي أسابق خطوتي
.............وحدي شهقتُ بأنَّتي
آه على غيث همى
أبكيكَ سراً كلما
شف الفؤادَ الوجدُ والأنات في أنشودتي
............وحدي اكتويتُ بجمرتي
(كمل الجمال من البحور الكامل )
عواطف عبداللطيف
12-29-2018, 12:28 PM
أحبك لحنَ أغنيةٍ
يُروّي بالمنى ذاتي
أحبك بين أوردتي
ندًى عبّته كاساتي
أحبك حين تكسوني
معانيكِ
بزنبقة مبللة بمزناتٍ..
مطرزة بآهاتي
أحبك حين تشدوني أغانيك
وتروي للمدى أرقي..
وبعضا من حماقاتي..
وحين الليل يطويني..
وتضنيني فراغاتي
أحبك حين يحدوني ..
رفيفٌ منك يدحوني
يدا بالطهر..تسقيني
على جمر الوساداتِ
وتزجيني إلى يمٍّ بلا شطآنْ
بأمواج ملونة بآنّاتي
وأشرعة تغازل كل موجاتي
بقيثار من التحنانْ
وتُطفي بالوفا جمر المسافاتِ
فيحكيني صدى الخلجانْ
وتمضي أدمعي شوقا
ولا مجداف يهديني ولا ربان
ليشدو نورُ مشكاتي
فانت الجود يغمرني
وأنت النور يعبرني
وأنت النسمة السكرى
تناغي كل أوقاتي
وتُدفي برديَ القاسي
بأنفاس اللقاءاتِ
وأنت الحلم يأتيني..
كورد في بساتيني
..على مهل .. على أمل
يدثرني
بسارية من الفرقانْ
بكل حدائق الدنيا
بعطر شقائق النعمانْ
أناديك
وأنت الروح والريحانْ ..
أناديكِ .. وآتيك
صدى روح
أناغي طيفك الوسنانْ
ليأتيني
ويرويني على شطآنيَ الظمأى
ويطفي لوعة الحرمانْ
فيحني كل أغلالي
ويسقي ورد آمالى
ويدحوني بأوصابي..
وأحمالي
وآجالي
على بُسُطٍ من الغفرانْ
عواطف عبداللطيف
01-12-2019, 11:42 AM
حلي وَثاقَكِ
حلي وَثاقَكِ عن جَنَاني وارحلي .:. ماعَــاد قلبي للهوى بالمنزلِ
قد ولى شطر العمر مفتــونا بما .: فيه العذاب وفيه شـر المقتلِ
كم كنت أعمى في بريقٍ خـادعٍ .:. فيه الحُتُوف ولا أراه بقَـاتلي
كم كنت أبْكَمُ في الهوى إذْ لم أجـد .: حرفا أرد به مقالة عَــاذِلي
آترتها وظننت جهـــلاً أنها .:. فيها الشراب ومنها* طيب المأكلِ
فروت فؤادي بالظـما من كأسها* .:. وصدرت ألهث بعد وِرد المنهلِ
وغمستُ جوفي في إِدَامِـك إنـه .:. ملأ الحشا من كل جـوع قاتلِ
وحسبت علمك رفعةَ .. ألفيتُهُ .:. رُكنا رَكِينا فى عُلـوم الجُهّـلِ
كم أوصل القولَ النصوحُ محـاذراً .:. فمضيت لا ألوى لقول القـائلِ
وظننت أن الوصلَ وصـلُ حبالها .:. فقطعت دون الوصل كل الأَحْبُلِ
وقعدت محسوراً مَلُــوماً بعدما .:. لم يبقَ لي من ناصحٍ ... لم يبقَ لي
ياأيهــا الغِرّ المُقِـر بحبهــا .:. حتـَّـام تعشقها ولم تتحــولِ
هي نبتة تشكو إليك من الظما .:. لا تروها واحصدها حصد المَنْجَـلِ
هي زهرة لا يستحيل قِطافُهَـا .:. عند الحصـاد سوى نقيع الحنظلِ
هي طفـلة إن أنشدتك بـراءة .:. لا تمسحنّ برأسهـَـا .. لا تفعلِ
هى عين مـاء لا تَبضّ بقـطرة .:. تُسقى السرابَ لصبِّهــا المتذللِ
فيَبِينُ عن فرس المكَـارم عبدها .:. ويسير سير الأشْأمِ المترجّــلِ
ويهيم لا يلوِى وليس بمنجـلٍ .:. عنه الهوى ويعيش في (يا ويل لي)
صعدت به العلياء في إشراقها .:. ولدي الغروب رمته- قهرا -من علِ
بئس المنازل إن يكن أربـابها .:. غمر العقـول .. وبئس أهل المنزلِ
(أعددتِ للأحباب سُمـا ناقِعـاً .:. وسقيتى آخرَهـم بكـأس الأولِ)
سيان منك تبسمٌ وتجهــمٌ .:. ما الفرحُ منك عن البكَـــاءِ بأمثلِ
فإذا وقفت بباب قلبي برهــة .:. سأسل سيف الحزم .. إن لم ترحلي
عواطف عبداللطيف
02-24-2019, 11:05 AM
وهـــــابي
،
،
رجَوتُ لها من الخيرات ما أرجو لأحبـابي
وقفْتُ أمامها أشدو بإيجـازي وإطنــــــابي
وكنت لها كما تهوى على نغمٍ وترحــــاب
وكم أسقيتها عسلا حلا شهدا بأكـــــــوابي
فحطّت من مباسِمها على جرحي وأوْصَابي
وأزهـــــر في مغانيهـــا قرنفلتي وعنــــابي
وساقت لي ركائبهــــا ، أناختها بأبــوابـــي
إذا ما أغدقت سِـــربا رددت لها بأســــــرابي
وكانت شَربةً أوفت على نبعي وتشـــــــرابي
بخلت بها على حزبٍ فكــــانت كل أحـــزابي
جعلت فداءها قلبــي وأصحـــابي وأنســـابي
وحين أردتها بيضــــاء من رَنَقٍ وأوشـــاب
تمَعّر وجههــــا غضبا , وَقَدّت كل أثــــوابي
كأني قد أتيت لها بأزلامــي وأنصـــــــــــابي
رمتني من غدائرها وقالت : ... أنت وهّابي !
عواطف عبداللطيف
03-17-2019, 12:14 PM
إلّا أنت ...
--------------
...
.
لا لَنْ تَجِفَّ الوردةُ البَيْضاءُ في أَلَقِ الرُّبى
لا لَنْ يغيضَ النّبعُ من أَحلامِكِ الحُبلى بأطيابِ الإيابْ.
أنتِ الملاحة
ُ والصباحَة
ُ والفَصاحَةُ
حينَ يَنْكَفِئُ اللسانْ..
. أنتِ اليراعَةُ
والبَراعَةُ
والشَّجاعَةُ
حين يَرتَبِكُ البَنان
ْ.
أنتِ المَنارةُ للحَيارى
حينَ يَشْتَجِرُ الظّلامُ مَعَ الغِيابْ.
لِتجودَ أوتارُ الرَّبابْ.
أنتِ الصَّباحُ يَزورُنا
مِنْ ماءِ وَردٍ قَدْ صَفا
وَبِلَوْنِ أَطيافِ الجَمالِ قَدِ احْتَفى
ما انفَكّ يُدنيهِ الوَفا عِنْدَ الجَفا.
يُزجِي النَّسيمَ قِطارُهُ
وتَلِذُّ - في سَمْعِ الدُّنى – أَوتارُهُ.
وَيَبُثُّ في أرجائِنا مِنْ لُجَّةِ الأَمَلِ الوَثيرْ
وَيَرُشُّ بالنّعماءِ هامَةَ كُلِّ حُرٍّ يَقْتَني أَرَجَ العَبيرْ
وَيَروحُ يَنْسُجُ حُلْمَنا
وَيَسُلُّ مِنْ أَوهامِها أوهامَنا
وَيُغازِلُ السِّحرَ الأميرْ
مِنْ نَبْضِهِ المَجدولِ في خَيْطِ الحَريرْ.
وَيُجاوِزُ الآهاتِ في إغضائِهِ
وَيُحاوِرُ النّجماتِ مِنْ عَليائهِ.
وَيَسوقُ للدُّنيا مواكبَ فَرْحِها رَغمَ الذُّبولْ
وَيُجاوِزُ القدحَ المُعلّى كأسُهُ طلّ الشَّذا بَيْنَ الحقولْ
يَقفو انبِعاثَ الوَرْدِ مِنْ يَبَسِ الفُصولْ
.
لا لن يجف رضابه الألق المدوف
لا لَيْسَ يذوي برعُمُ الخِصْبِ الرّهيفْ
سَتَعودُ كُلُّ زُهورِك البِكرُ البَتولْ
لِتَفِضَّ عادِيَةَ الذُّبولْ
تُلقي عَلى وَجْهِ الحَياةِ بَريقَها وأَريجَها
تَرنو إلى الصُّبحِ الوَليدْ
مصقولةٌ بعوارِضِ التِّبرِ النَّضيدْ ..
لا .. لَيْسَ يُدرِكُها الأُفولْ ... .
يا أيها البدر الذي من نور وجهك قد تأنق زهوه .. ثم اتّسقْ
لبيك ألفا في الدلال كوامِلاً
لبيك ما وَدَقٌ غدق ..
لبيك ما صبح تنفس من غَسِقْ
لبيك ما جَنَّ الظلام على الأنام وما وسقْ
------------------
.... الكامل....
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir