المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رقصة للعالم الآخر


انتصار دوليب
04-10-2010, 12:43 AM
أنغــــام اسبانية
أصــــابع خريفية
تداعب القرميد المنهك
دموع ليل استوائي
وكون مبلل في سماجة
كوخ كوني يتيم
وهي هناك
رقصة طقوسها تعسة
أركان تنأى عنها الحياة
تلثم وجودها في نهم
نوافذ مثقلة بالصقيع
ستائر مخملية بالية
شموع تشاركها النغم الإفعواني
تتراقص في توجس و ترقب
تخشى الاحتضار


وهي ترقص
قدمان يخضان الكون خضاً
وسنابل شعرها السوداء
تهاجر للهواء
خطواتها قاسية على الأرض الرخوة
كأنما هي تثأر منها
هل يفوح وجودها بالرقص كالبخور
أم تتلاشى بكفن الحياة الممزق
ولدت في زمنٍ
أنكر الشمس
صادر الكلمات ..سلب حق الغناء


وهي ترقص
تهدر ترنيمة وجودها في السماء
تسحق الموسيقى بإلحاح
الخوف العالق بالهواء
أطرافها المشتعلة
يزفرها النغم بجنون
تتسلق خطواتها الفراغ
تهبط في ألمٍ حانق
لتتساءل الأصوات المختبئة تحت التراب
وتاج من ظلمة جنائزية
يتغلغل في جبينها
لماذا تبكي ظلالها
وتملأ سماءها الثقوب
تفكير يجتره الألم
ووجود يشوهه الهروب
لأحضان النغم


وهي ترقص منتحبة
بكاء يُذكي فناء الموتى
حزن يصرعهُ الشرود
لحن يغتصب الفراغ
وتدور أكثر فوق الهمس الصارخ
تتساءل من أطلالها القيود
أتراها تجد يوما
طريقاً بين أزقة السلام
أيطوق شفتيها القانئتين
نبيذ الحياة
هل تتحرر طلاسمها من الجدران
هل تكف عن الدوران
كالحول
وتلقي مرساة جسدها المنهك
دون أن تتجرعها
اللجج السحيقة لمحيط الدهر


ساقان منهكتان
ثوب من ظلام مدلهم
ووشاح من لهب متأجج
يطوق عنقها كما الحياة
حذاءٌ حصدهُ الرقص
كيان هدهدته رتابة الألم
يلتحم بغتةً..بأرضٍ لا عهد لها
ويستمر نبض الموسيقى

أدونيس حسن
04-10-2010, 10:08 AM
انتصار دوليب
الأديبة الرقيقة
عندما تصل الغربة فينا حد النهاية , تسقط كل بهاءات الأشياء عن وجهها , تشحب أشد الأنوار إضاءة , يصبح عز الصيف شتاء شديد البرودة , وأكثر الأشياء قرباً تسكننا بعداً ويُتم ,
عند وصول الغربة حد النهاية
نكون قد استهلكنا كل المعاني في الكلمات , وكل الكلمات في معانيها , نهرب إلى صوت آخر غير صوتها , نبحث فيه عن حضور .. حضورنا , فلا نجد أنفسنا إلا عدنا من جديد إلى قاعة الغياب ,
لا يبقى أخيرا إلا الجسد , الذي امتص الكثير من غوائل الفراغ , الساعرة إلى تحطيم وجودها في الآن من أجل وصولها إلى البقاء, يتلوى ويطلق في كل حركة جملة من روايات التوق إلى التواجد , يحاول بها , إجبار العيون على أن تسمع والأسماع أن ترى ,
والأقدام أن تتكلم ,,
عندها يصبح الصمت أشد دوياً من الرعد , وصورة الحركة العميقة السكون أكثر ضجة من كل أسباب الأصوات,
انتصار دوليب
رقصة للعالم الآخر
صنعت من الجسد أبجدية تجعل العمى والعماء بصر وبصيرة والصمم رهيف سمع , وتحول أقسى القلوب إلى أعذبها وأرقها ,,
فيها الكثير من صدق القراءة وروح الصدق,,
أبدعت في هذه الرقص للعالم الآخر
بعد إذن الأخوة
أثبت
تحيتي وتقديري
ألقاك بخير

ولقد فازت الشاعرة انتصار دوليب بهذه القصيدة\قصيدة النثر\ في مسابقة المجد الأدبية لدورتها الأولى بالمرتبة الثانية لعام 2010


أدونيس حسن
إبراهيم حسن

سمير عودة
04-10-2010, 12:45 PM
المبدعة إنتصار دوليب
قصيدة
من أجمل
ما قرأت
لكِ
........
زيدينا من نمير حروفك يرحمك الله
تحياتي العطرة

كمال أبوسلمى
04-10-2010, 01:08 PM
تترنح الكلمات حين تتراقص والغربة التي تغرز أنيابها الموحشة في قفر الذاكرة ,,
تتمرد ألوية التماس مع الآخر ,وتضفي لنا جمالا إبداعيا منطوقا ومطرزا بحبل الغواية المملحة ,,


ماتع هو المرور من هنا ,,


مودتي ,,

عبد الرسول معله
04-11-2010, 03:52 AM
يطيب لي أن أقيم في بساتين بوحك وأحرك قدميّ انسجاما مع هذه الرقصة التي تجرني إلى عالم لم أدخله من قبل أستمتع بمدنه المغلقة التي لا تفتح إلا لمن أتعبه الرقص وخدرته نشوة الأفراح وأسرته موسيقى الكلمات لينال فيها ما أراد وما تمنى

رسمت فأبدعت وصغت من الجمال ما يذهل

تحياتي ومودتي

وطن النمراوي
04-13-2010, 12:43 AM
أديبتنا المبدعة انتصار، مساؤك الخير
بإعجاب شديد قرأت هنا سردا و صورا نقلتها عن تلك التي ترقص على أنغام الموسيقى الإسبانية
إن لم يخب ظني فانني أراك قد نقلت صورة (راقصة الفلامنكو) من التراث الإسباني
و صدقا أقولها : لو أراد رسام أن يرسم صورة لها و ما يعتري وجهها من تعابير او ماذا ترتدي و بأي لون يلون ثوبها و بأي هيئة و هي تؤدي حركاتها بقسوة و قوة على أنغام هذه الموسيقى
فأظنه سيتوصل لرسمها بالنظر إلى حروفك هنا مكتفيا بما أبدعت في وصفه و نقله بخقة و رشاقة و أناقة
بوركت و حييت لهذا الحرف الجميل
امتناني لك و إعجابي بحرف يتنقل بين السطور فينقلنا معه حيث يريد و تريد صاحبته !
تقبلي تحياتي و تل من :1 (5)::1 (5):

شاكر القزويني
04-13-2010, 09:31 AM
مشهد من لحظات الزمن المغتصب والفرح المستلب والإحتفالية المنتهكة .. دخلت الكوخ تفحصته قرميدة قرميدة .. تلمست الثوب حتى بطانته .. كانت هستيرية الرقص كنوبات فرح وحزن .. والترنح بين الوسادة وهواء الشباك الذي تخيلته يحمل تاريخا من العناء والمكابدة .. المطر الإستوائي يصلح أيقاعا للهذيان .. فشكرا لك الطرق على ابواب التراب والموتى الحالمين .. شكرا لوشاحك الذي أتى بالفصول تحمل جنون الذكريات ..
محبتي وتقديري

ماماس أمرير
04-14-2010, 11:30 AM
رقصة بموسيقى جنائزية بامتياز؟؟
الحزن هنا يكلل قدم الفراغ بالصلاة
هكذا نصارع الفراغ ونحن في طريقنا إليه
لا بأس من الحزن فهذه حقيقتنا التي
نهرب منها
السلام حلم قبل أن يترجل في
المراعي يرحل

مودتي

انتصار دوليب
04-15-2010, 02:09 AM
انتصار دوليب

الأديبة الرقيقة
عندما تصل الغربة فينا حد النهاية , تسقط كل بهاءات الأشياء عن وجهها , تشحب أشد الأنوار إضاءة , يصبح عز الصيف شتاء شديد البرودة , وأكثر الأشياء قرباً تسكننا بعداً ويُتم ,
عند وصول الغربة حد النهاية
نكون قد استهلكنا كل المعاني في الكلمات , وكل الكلمات في معانيها , نهرب إلى صوت آخر غير صوتها , نبحث فيه عن حضور .. حضورنا , فلا نجد أنفسنا إلا عدنا من جديد إلى قاعة الغياب ,
لا يبقى أخيرا إلا الجسد , الذي امتص الكثير من غوائل الفراغ , الساعرة إلى تحطيم وجودها في الآن من أجل وصولها إلى البقاء, يتلوى ويطلق في كل حركة جملة من روايات التوق إلى التواجد , يحاول بها , إجبار العيون على أن تسمع والأسماع أن ترى ,
والأقدام أن تتكلم ,,
عندها يصبح الصمت أشد دوياً من الرعد , وصورة الحركة العميقة السكون أكثر ضجة من كل أسباب الأصوات,
انتصار دوليب
رقصة للعالم الآخر
صنعت من الجسد أبجدية تجعل العمى والعماء بصر وبصيرة والصمم رهيف سمع , وتحول أقسى القلوب إلى أعذبها وأرقها ,,
فيها الكثير من صدق القراءة وروح الصدق,,
أبدعت في هذه الرقص للعالم الآخر
بعد إذن الأخوة
أثبت
تحيتي وتقديري
ألقاك بخير

ولقد فازت الشاعرة انتصار دوليب بهذه القصيدة\قصيدة النثر\ في مسابقة المجد الأدبية لدورتها الأولى بالمرتبة الثانية لعام 2010


أدونيس حسن
إبراهيم حسن




سيد الكلمات والمعاني كما يروق لي أن ادعوك
الأديب الأنيق
أدونيس حسن

الصمت أحياناً..يحفر الضجيج أكثر في الجسد المنفي
عندها تشحب الأسماء..
تتلاشى الظلال..ويحتضر الطيف
تجف الرياح
يصاب الناقوس بالخرس
و عندها
تفنى الأساطير
وما هي إلا أسطورة
استنكرتها الأرض و الساعات

سيدي
بوجودك التحف النور
ويكتمل البدر عندي

تقبل عميق امتناني للثبيت
وملاحظتك الرقيقة
احترامي

انتصار دوليب
04-15-2010, 02:49 AM
المبدعة إنتصار دوليب
قصيدة
من أجمل
ما قرأت
لكِ
........
زيدينا من نمير حروفك يرحمك الله
تحياتي العطرة

وحضور من أجمل ما اقتطفت حديقتي
إنحناءة أبدية من مسائي لك سيدي

باقات من مودتي وتقديري

انتصار دوليب
04-15-2010, 10:55 PM
تترنح الكلمات حين تتراقص والغربة التي تغرز أنيابها الموحشة في قفر الذاكرة ,,

تتمرد ألوية التماس مع الآخر ,وتضفي لنا جمالا إبداعيا منطوقا ومطرزا بحبل الغواية المملحة ,,


ماتع هو المرور من هنا ,,


مودتي ,,



قارس هو الألم عندما نحتضر بين يديه
كهوفه مثلجة تضج بالشهقات
ومدن ملامحه... المقنعة بالرأفة
زجاجية الجدران

الأديب القدير والكبير كمال أبوسلمى

أجيال من عطر البرتقال
أقتطفها لك من أجمل تلال غربتي الأبدية

مودتي الخصبة

انتصار دوليب
04-15-2010, 11:09 PM
يطيب لي أن أقيم في بساتين بوحك وأحرك قدميّ انسجاما مع هذه الرقصة التي تجرني إلى عالم لم أدخله من قبل أستمتع بمدنه المغلقة التي لا تفتح إلا لمن أتعبه الرقص وخدرته نشوة الأفراح وأسرته موسيقى الكلمات لينال فيها ما أراد وما تمنى


رسمت فأبدعت وصغت من الجمال ما يذهل


تحياتي ومودتي



سأرشق إذن بساتيني بكل عطر الفاكهة
وسأستدعي كل سلالات النور
حتى يطيب لك المقام أكثر سيدي
أسراب من نوارس مودتي وتقديري

انتصار دوليب
04-15-2010, 11:32 PM
أديبتنا المبدعة انتصار، مساؤك الخير


بإعجاب شديد قرأت هنا سردا و صورا نقلتها عن تلك التي ترقص على أنغام الموسيقى الإسبانية
إن لم يخب ظني فانني أراك قد نقلت صورة (راقصة الفلامنكو) من التراث الإسباني
و صدقا أقولها : لو أراد رسام أن يرسم صورة لها و ما يعتري وجهها من تعابير او ماذا ترتدي و بأي لون يلون ثوبها و بأي هيئة و هي تؤدي حركاتها بقسوة و قوة على أنغام هذه الموسيقى
فأظنه سيتوصل لرسمها بالنظر إلى حروفك هنا مكتفيا بما أبدعت في وصفه و نقله بخقة و رشاقة و أناقة
بوركت و حييت لهذا الحرف الجميل
امتناني لك و إعجابي بحرف يتنقل بين السطور فينقلنا معه حيث يريد و تريد صاحبته !

تقبلي تحياتي و تل من :1 (5)::1 (5):



سيدتي الأنيقة الرقيقة
عذبة الحضور..وطن الغالية

ذلك مزيج حارق من الألم صببته في وعاء راقصة اسبانية
هذا صحيح
ليس لنا أحيانا إلا أن نقذف الخيال بالنار التي تسكننا
ونحاول رشق الوهم بقوافل الدخان المستوطنة أعماقنا

باقات من تقديري لحضورٍ يحاكي وجه الشمس

سهول من نبضاتي الخالصة وطن العزيزة

انتصار دوليب
04-15-2010, 11:48 PM
مشهد من لحظات الزمن المغتصب والفرح المستلب والإحتفالية المنتهكة .. دخلت الكوخ تفحصته قرميدة قرميدة .. تلمست الثوب حتى بطانته .. كانت هستيرية الرقص كنوبات فرح وحزن .. والترنح بين الوسادة وهواء الشباك الذي تخيلته يحمل تاريخا من العناء والمكابدة .. المطر الإستوائي يصلح أيقاعا للهذيان .. فشكرا لك الطرق على ابواب التراب والموتى الحالمين .. شكرا لوشاحك الذي أتى بالفصول تحمل جنون الذكريات ..
محبتي وتقديري


الشاعر القدير شاكر القزويني
كأنه تحريض جميل لقوافل افكاري
بالعودة إلى هناك...يبدو ذلك الكوخ الكوني أكثر جمالا الآن
وهاهو يلقي علي بتميمة الرجوع لأرقب رطوبته
إنكفاء شموعه في حسرة
وتعثر الهواء المختنق بالنغم المجنون
كأنها ستنهض عن الأرض
وتعيد رقصتها التعسة

حضور أنيق منك سيدي
يسترد منه الشعر لونه

باقات من مودتي و تقديري

عبد الكريم سمعون
07-28-2011, 12:29 AM
عبث .. اغتراب .. تشتت..
وعودة للتلاقي في أيقونة الوجود الحق ..
حالة تماهي كلي مع الكون .. وتمازج روحي بالذات الكلية المكوّنة للكون ..
لا تكفّين عن صوفيتك السماوية انتصار دوليب .. ولا تتنازلين قيد أنملة عن فلسفتك الأعمق .. المشرّبه بالجمال ..
الشاعرة الأرقى ..
انتصار دوليب .. لقلبك الفرح .. ونقاء برعم سوسنة يتلقى أنفاس الضياء الأولى من ماء الشمس ..

كــريم

الوليد دويكات
07-28-2011, 12:45 AM
تسجيل حضور

الوليد دويكات
07-28-2011, 12:53 AM
سجلتُ حضوري قبل قليل ..
وعدتُ صوب الغمام ..
مطرٌ كثيف يتساقط فوق الروابي
مفردات تنتمي لأبجدية غير التي عهدناها
موسيقى تُطربُ الروح ، ورقصة جنونية تأخذنا
حيث قمر التردد ...
هناك ربما زاوية أخرى للإنتباه ، وهناك ألف حرف
يجذبُ الذائقة ...

المبدعة العازفة المبدعة / انتصار دوليب

هل تكتبين النص أم هو يكتبك !!

قرأتُكِ على عُجالة
فوجدتُ نبضي راقصا بين حروفك النشوى

لك تحية بروعة الأقحوان

الوليد

جوتيار تمر
07-30-2011, 07:50 PM
نص يبعث التأمل، يحاكي النفس على المضمارين النفسي والتخيلي، ويجبر المتلقي على التأني في استحضار الصور لكي يبقى ضمن دائرة النص/ الحدث نفسه، في النص مجهود واضح في الاشتغال على الصورة الشعرية، كما ان مسعاه يظهر في اشتغاله على الازياح احيانا، محاولة منه لاخراج النص الى عوالم ابعد مما يمكن للمتخيل ان يتصوره، هذا ما فرض دهشة متحركة تجعل المتلقي يعيد في ذهنه تخيل الصورة باشكال تتناسب وجو النص العام.

محبتي
جوتيار