المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وأحبابك الحقيقيون ،،من آمنوا إيمانك


عبدالحليم الطيطي
07-27-2018, 10:24 AM
**261** إلاّ مَن آمنوا ايمانك ،،فهُم أحبابك الحقيقيون





**1**هي أرواح قوية لا تنهار ،، تلك التي تبتسم للحياة حولها ولا تحمّلها أوزار تعبها ،،،ورغم تعبها ترى في الحياة المُغرّدة حولها ما يستحق الإنتباه ،،،،،،،ابقَ هكذا ،،لا أظنّ أن يطول اختبار الله لك ،،إن كنت ضعيفا فالله لا يضيّع ايمانك،،أو زِد من صبرك وارتَقِ إلى الأعلى ،،ويأتي الموت ،،و نغيب ولا نعرف بعده حتى أولادنا ،، إلاّ الله.!!،،يتغيّر الحُبّ والهمّ والأمل ،،ولا تفتح بعده عينك إلاّ في الجنة أو في النار ،،ولا يعود اليك من أحباب الأرض في الجنة إلاّ مَن آمنوا ايمانك ،،فهُم أحبابك الحقيقيون








**2****الفيلسوف ،،هو الذي يفكّر بالحياة قبل أن يحياها ،،فتنتهي الحياة وهو يفكّر فيها ،،قال : أقف أمام البحر أرى الحياة كلّها ،، لأنّه سعادتي كلّها ،،وأنا خارج حدود حياة الإنسان التي تُعاش تقليدا دون تفكير ،،يعيشون في سجن العادة و الأعمال ،،ويفرحون بأوسمتهم الرفيعة ومثل الضباب الذي يتجمّع على رؤوس الجبال ،، يزول إذا طلعَتْ عليه الشمس ،،ينتهون يذوون وتُنسى أوسمتهم وعاداتهم في آخر العمر ،، تُشفق عليهم وهم ينظرون في الأفق يذكرون ما مضى منهم وانداس تحت عجَلَة الحياة الهائلة ،،التي تتبَع كلّ أثرٍ للحياة فتزيله ،،




وبعدما اغادر البحر مضطرا أختنق لأنني ذاهب للعيش معهم ،،فأعود الي البحر بالحلم ،،وأحبُّ أن أسمَع صوته بدون النوارس التي تشاركني محبته تقليدا،،،هو البحر مركبي الذي يُخرجني من هذه الزقاق العفنة ،،




أو أنظُرُ الى السماء أعود من حيث بدأتُ قطرة أنزلها الله في الأرض ،، ، فكرهَتْ أوساخ الأرض وأشفقَتْ على طُهرها ،، ومازالتْ تنظر بكلّ حنينها الى السماء لتعود ،،ولمّا تَعثدْ،،








**3****نحن نتكلّم بالمثاليّ وربما لا نقدر عليه ،،ونُحبُّ من يقدر عليه ،، وبنصيبنا منه تكون درجة علوّنا ،،ونكتب في لحظة انفعال ،،ما يعجبنا ،،ونعود بعدها لحالنا من الإنشغال والرداءة ،، المِثال في العاصفة ،،تتناوشه أيدينا ومنّا مَن لا يَطاله ولا يراه لشدّة ما شغلته الدنيا وأعمته أغبرتها







*4**المهم هو العقل وما فيه من مُعْتَقَد ،، يدير المال والحياة ،، ،،ليس المال نفسه هو المهم ،،فالمال وكلّ شيء بيد الأحمق الفارغ ،،مصيبة ودمار







5**صدقيني ،،نحن أكبر ما نكون ،،في أول العمر وقد كنّا نفكّر بأقصى قوّتنا وكانت أحلامنا واسعة وشجاعتنا عظيمة،،،،وصِرْنا أضيق مانكون في آخر العمر ،،مملوئين بالجبن والحرص وضيق الأمل والتفكير ،،فقد كنّا نفكّر بكلّ شيء ونحن في الشباب ،، وصرنا لا نفكّر إلاّ بأنفسنا ،،ونحن عجائز ،،،







الكاتب / عبدالحليم الطيطي

منية الحسين
07-27-2018, 01:29 PM
الله.. كم للحروف من سطوة وجمال وحكمة
سلمت شاعرنا وسلم قلمك الوارف

للتثبيت

عبدالحليم الطيطي
07-27-2018, 02:53 PM
الف شكر الف شكر وسلام يا استاذة منية ،،لك وللطفك وللتثبيت

ألبير ذبيان
07-28-2018, 10:22 AM
وكأني في دوح راهب في صومعةٍ ما... متعبد في محراب ما...
جلس متأملاً في خلق الله يؤدب نفسه ويعلمها، كيف تسلك درب النجاة في غمرة الفتن والملهيات!
بديع ومذهل حرفكم أديبنا القدير أ.عبد الحليم!!
نتوقف لديه مليا مليا... بلكنة أحبها جدا
رعاكم المولى وحفظكم
ولكل ألق أبقاكم وسددكم
محبتي والاحترام

إبراهيم احرير
07-28-2018, 05:46 PM
سلمت ، وأجدت ، ومتعت العقل والروح معاً ، هَمّ الفكر الحرف ، وهَمّ الحرف من يكتبه ويفهمه في آن واحد ، الأمور لاتصير كما نشاء ، التصريف بيده ، ونحن نتكلس ونعتقد بأننا قد عبرنا ، السّحاب يمر والعمر يقف في انتظار الأشارات الضوئية بين ماهو مسموح ، وما هو ممنوح وممنوع ، تمتعت حقاً بحروفك التي هي بحجم الوطن والعمر ، حياك الله أيها الأستاذ القدير ودمت بخير .

عبدالحليم الطيطي
08-16-2018, 11:11 AM
[QUOTE=ألبير ذبيان;467927]وكأني في دوح راهب في صومعةٍ ما... متعبد في محراب ما...
جلس متأملاً في خلق الله يؤدب نفسه ويعلمها، كيف تسلك درب النجاة في غمرة الفتن والملهيات!
بديع ومذهل حرفكم أديبنا القدير أ.عبد الحليم!!
نتوقف لديه مليا مليا... بلكنة أحبها جدا
رعاكم المولى وحفظكم
ولكل ألق أبقاكم وسددكم
محبتي والاحترام[/QUOTE






الأستاذ / البير ،،،،ثناؤك غالٍ وشرحك فريد وصادق ،،،ألف شكر لك وألف سلام

هديل الدليمي
09-10-2018, 11:51 AM
هكذا يعيش المرء حياته كما ينبغي
وهكذا يفقأ عين الخطيئة بإصبع البصيرة
حروف مشعّة ملأت القلوب بصدقها
بوركت ويراعك الناضج أديبنا القدير عبد الحليم
كل البيلسان والندى

شاكر السلمان
09-10-2018, 02:55 PM
سلمت وهذا الحرف الأنيق الهادف
شكرا لك

عبدالحليم الطيطي
10-04-2018, 03:04 PM
سلمت ، وأجدت ، ومتعت العقل والروح معاً ، هَمّ الفكر الحرف ، وهَمّ الحرف من يكتبه ويفهمه في آن واحد ، الأمور لاتصير كما نشاء ، التصريف بيده ، ونحن نتكلس ونعتقد بأننا قد عبرنا ، السّحاب يمر والعمر يقف في انتظار الأشارات الضوئية بين ماهو مسموح ، وما هو ممنوح وممنوع ، تمتعت حقاً بحروفك التي هي بحجم الوطن والعمر ، حياك الله أيها الأستاذ القدير ودمت بخير .




،،،،الأستاذ / ابراهيم ،،،الف سلام اليك ،،ثناءك الغالي الذي اسعدني منك ،،وشرحك الفاهم الأديب ،،كلّ المحبة والإحترام

قصي المحمود
10-07-2018, 12:49 AM
**261** إلاّ مَن آمنوا ايمانك ،،فهُم أحبابك الحقيقيون





**1**هي أرواح قوية لا تنهار ،، تلك التي تبتسم للحياة حولها ولا تحمّلها أوزار تعبها ،،،ورغم تعبها ترى في الحياة المُغرّدة حولها ما يستحق الإنتباه ،،،،،،،ابقَ هكذا ،،لا أظنّ أن يطول اختبار الله لك ،،إن كنت ضعيفا فالله لا يضيّع ايمانك،،أو زِد من صبرك وارتَقِ إلى الأعلى ،،ويأتي الموت ،،و نغيب ولا نعرف بعده حتى أولادنا ،، إلاّ الله.!!،،يتغيّر الحُبّ والهمّ والأمل ،،ولا تفتح بعده عينك إلاّ في الجنة أو في النار ،،ولا يعود اليك من أحباب الأرض في الجنة إلاّ مَن آمنوا ايمانك ،،فهُم أحبابك الحقيقيون








**2****الفيلسوف ،،هو الذي يفكّر بالحياة قبل أن يحياها ،،فتنتهي الحياة وهو يفكّر فيها ،،قال : أقف أمام البحر أرى الحياة كلّها ،، لأنّه سعادتي كلّها ،،وأنا خارج حدود حياة الإنسان التي تُعاش تقليدا دون تفكير ،،يعيشون في سجن العادة و الأعمال ،،ويفرحون بأوسمتهم الرفيعة ومثل الضباب الذي يتجمّع على رؤوس الجبال ،، يزول إذا طلعَتْ عليه الشمس ،،ينتهون يذوون وتُنسى أوسمتهم وعاداتهم في آخر العمر ،، تُشفق عليهم وهم ينظرون في الأفق يذكرون ما مضى منهم وانداس تحت عجَلَة الحياة الهائلة ،،التي تتبَع كلّ أثرٍ للحياة فتزيله ،،




وبعدما اغادر البحر مضطرا أختنق لأنني ذاهب للعيش معهم ،،فأعود الي البحر بالحلم ،،وأحبُّ أن أسمَع صوته بدون النوارس التي تشاركني محبته تقليدا،،،هو البحر مركبي الذي يُخرجني من هذه الزقاق العفنة ،،




أو أنظُرُ الى السماء أعود من حيث بدأتُ قطرة أنزلها الله في الأرض ،، ، فكرهَتْ أوساخ الأرض وأشفقَتْ على طُهرها ،، ومازالتْ تنظر بكلّ حنينها الى السماء لتعود ،،ولمّا تَعثدْ،،








**3****نحن نتكلّم بالمثاليّ وربما لا نقدر عليه ،،ونُحبُّ من يقدر عليه ،، وبنصيبنا منه تكون درجة علوّنا ،،ونكتب في لحظة انفعال ،،ما يعجبنا ،،ونعود بعدها لحالنا من الإنشغال والرداءة ،، المِثال في العاصفة ،،تتناوشه أيدينا ومنّا مَن لا يَطاله ولا يراه لشدّة ما شغلته الدنيا وأعمته أغبرتها







*4**المهم هو العقل وما فيه من مُعْتَقَد ،، يدير المال والحياة ،، ،،ليس المال نفسه هو المهم ،،فالمال وكلّ شيء بيد الأحمق الفارغ ،،مصيبة ودمار







5**صدقيني ،،نحن أكبر ما نكون ،،في أول العمر وقد كنّا نفكّر بأقصى قوّتنا وكانت أحلامنا واسعة وشجاعتنا عظيمة،،،،وصِرْنا أضيق مانكون في آخر العمر ،،مملوئين بالجبن والحرص وضيق الأمل والتفكير ،،فقد كنّا نفكّر بكلّ شيء ونحن في الشباب ،، وصرنا لا نفكّر إلاّ بأنفسنا ،،ونحن عجائز ،،،







الكاتب / عبدالحليم الطيطي

بديع ورائع فيما دونته هنا... ولكني اختلف معك والأختلاف مع ما لونته باللون الأحمر...
وجهة نظري سيدي الفاضل...وربما أكون مخطأ فيها..ولكنها على أي حال وجهة نظر
في شبابنا تطغي الشبابية بما فيها من عنفوان وكبرياء ممزوجة بالعطافة مع مسؤولية محدودة

في كبّرنا سيدي الفاضل ..يطغي العقل وتضمحل العاطفة..فيكون الحرص على العائلة
والتغاضي عن الأساءة..والصبر عن البلوى..والبحث عن الحكمة في الموقف..حفاظا على ما نحن انجبناه
وما نحن مسؤولين عنه حجمها يفوق ما كان في شبابنا....

في كبرنا سيدي الفاضل..نجبن!! بشجاعة لندرء مفسدة كبرى على مفسدة صغرى..
نجبن!!!..لأن لنا اولاد وأبناء عمومة يتبعونا فعلينا بالتروي وعدم التهور...
والعكس هو الصحيح..في شبابنا نفكر بذواتنا...بطموحنا.. .وفي كبرنا نفكر بغيرنا ..كيف نقيهم ونحميهم

المعطيات التي تغطي مساحة الشبابية ليست هي ذاتها في الكبر..والحليم والشجاع من استطاع
أن يحفظ في كبره فورة الشباب..بعقلية الرحيل والغياب
كل التقدير لكم...مع فائق تقديري

عبدالحليم الطيطي
12-11-2018, 09:19 PM
هكذا يعيش المرء حياته كما ينبغي
وهكذا يفقأ عين الخطيئة بإصبع البصيرة
حروف مشعّة ملأت القلوب بصدقها
بوركت ويراعك الناضج أديبنا القدير عبد الحليم
كل البيلسان والندى





أشكر حضورك دائما وكلّ اللطف يا أديبة ،،،وامتناني وسلامي اليك

محمد فتحي عوض الجيوسي
12-11-2018, 10:14 PM
هذا لسان مؤمن بربه ساع لمرضاته ايها هذا الرجل اجدت واثّرت وووعظت
بلغة راقية فنية عاليه الحس فجزاك الله خيرا

تواتيت نصرالدين
12-18-2018, 09:29 PM
خاطرة مستوحاة من واقع الحياة والتأمل تعكس أضواء
منارة فكرك تحية تليق أستاذ عبد الحليم
ودمت في رعاية الله وحفظه