تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : (*) ترانيمُ كَمان (*)


ألبير ذبيان
07-31-2018, 10:31 AM
اعتادت عزف مقطوعة المينور تلك كل صباحٍ على كمَانِها البنِّيِّ الرَّخيم!
ماست كؤوسُ الياسمينِ طرباً له! فاندلقَ النَّدى من ثغرِها العذبِ رقراقاً طيِّبا...
شاركتها النارنجةُ الرَّتمَ الشَّجيَّ، بحفيفِ أوراقِها اليانعةِ المتجدِّدةِ برونقٍ أخَّاذ...
حتَّى كادت هرَّةُ البيتِ المجنونةِ تقعُ عن أغصانها الميَّالةِ بحنينٍ طروب!
والماءُ المتدفِّقُ في بركةِ أرضِ الدَّارِ، تماوجَ مغنِّياً بإيقاعٍ هفيف...
**
عندما تتذكَّرُ الجدرانُ تلك الأجواءَ، تبكي بحرقةِ الطَّللِ المنسيِّ كأنَّها!
يعمُّها خريفُ الشُّعورِ... كما يجثمُ بثقلهِ الفتَّاكِ أروقةَ المنزلِ كلِّه...
أروقةَ الحياةِ... الفضاء... الكونِ... كلِّ شيء... كلِّ شيء......
**
اليباسُ -هذا العام- اجتاحَ غُصيناتِ الياسمينة الدِّمشقيَّةِ بشكلٍ لافت!
لعلَّ يخضورَهُ أصيبَ بأعراضي أنا! فماعادَ قادراً على بثِّ اليناعِ في شرايينِ أنساغهِ!
كما خلايايَ...
**
عندما ينحسرُ وطءُ القريرةِ عن ظلالِ الياسمينِ، ويتفعَّلُ جزرُ الأنينِ، كاشِفاً عن الرُّؤى تصبُّراً مصطنعاً ما؛
تضمحلُّ بداهةُ أفكاري، فتخذلُني في إيجادِ مساربَ هروبٍ مقنعةٍ لوجداني...
أقفُ على بوابةِ الهذيانِ -كما دائماً- بقدمينِ كسيحتين، أنظرُ وراءَ ظلِّي -الذي لا أراهُ يعكسُني-
مستغرباً قلِقا!
أسألُني: أين أنا الآن؟
الصَّدى لا يُجيبُ عادةً! كأنَّهُ ابتلعهُ بع بعُ الصَّمتِ الكامنُ في أعماقي...
أغلقُ البوَّابةَ بمغلاقِ التَّأمُّلِ السَّحيقِ في أحاسيسي، وأرنِّمُ مجدَّداً لحنها العذبَ ذاكَ،
محاولاً مدَّ القريرةِ على خلجاتِ نفسي، إكسيراً تزاولهُ روحي على شفا أمنيَّةٍ من سراب...

منية الحسين
07-31-2018, 12:40 PM
تمسك بمقطوعتك جيداً كمن يتمسك بعقد الأنفاس
خوفاً عليه من الإنفراط..!
فهذا الشجن والنغم والشذى الرقراق
إكسير الحياة
ولو كان في زاوية صغيرة من ملكوت روح خضراء
قرأت فيها خرير الجداول ,وتوق الماء لدفء الشطوط
حنين العصافير لسنديانة الدار ..
قرأت شموخ الياسمين, وهفيف العطر في دروب
الذاكرة..
قرأتها بكل الحواس فشكراً لك
،
لله ماأروع هذا الحرف الماسي أديبنا القدير
يعلق على ناصية النبع
بدبوس من ذهب

للتثبيت

عواطف عبداللطيف
08-01-2018, 01:03 PM
إكسر يبعث الحياة للروح لتزول الغصة
ويعود للياسمين رونقه وشذاه
وللكمان ترنيمته
نص عميق فيه الكثير

دمت بخير

تحياتي

ألبير ذبيان
08-08-2018, 01:11 PM
تمسك بمقطوعتك جيداً كمن يتمسك بعقد الأنفاس
خوفاً عليه من الإنفراط..!
فهذا الشجن والنغم والشذى الرقراق
إكسير الحياة
ولو كان في زاوية صغيرة من ملكوت روح خضراء
قرأت فيها خرير الجداول ,وتوق الماء لدفء الشطوط
حنين العصافير لسنديانة الدار ..
قرأت شموخ الياسمين, وهفيف العطر في دروب
الذاكرة..
قرأتها بكل الحواس فشكراً لك
،
لله ماأروع هذا الحرف الماسي أديبنا القدير
يعلق على ناصية النبع
بدبوس من ذهب

للتثبيت
************************
**
*
أشكركم روعة القراءة العميقة والتثبيت أختي الطيبة منية
دمتم بألق
امتناني والاحترام

ألبير ذبيان
08-11-2018, 11:50 AM
إكسر يبعث الحياة للروح لتزول الغصة
ويعود للياسمين رونقه وشذاه
وللكمان ترنيمته
نص عميق فيه الكثير

دمت بخير

تحياتي
********************
**
*
شكرا تواجدكم الحاني أمي الغالية
حفظكم الله لنا ذخرا وفخرا وأبقاكم
محبتي والود

عصام احمد
08-12-2018, 01:20 PM
استمعنا لعازفة الكمان هنا بين سطورك ولامسنا الحرف ..
تزاوج حرفك ما بين حداثة الشرقى ورقى التأثر بالقصيدة الغربية
بارزا بوضوح وهذا يعطى النص عمقا وزيادة فى الجمال
جميلا ان نشاهد الكاميرا ترصد كل تفصيلة لتترجم النص لهذا الحرف الانيق
باقات الزهور

ناظم الصرخي
08-12-2018, 02:02 PM
ترانيم كمان زادت من وله الولهان وزفت النسائم من الشطآن لتنتشي بها الأرواح والأبدان
هطول عذب بأجمل الألحان
دمت برقي وتألق
تحياتي وبيادر الياسمين

ألبير ذبيان
08-13-2018, 08:21 AM
استمعنا لعازفة الكمان هنا بين سطورك ولامسنا الحرف ..
تزاوج حرفك ما بين حداثة الشرقى ورقى التأثر بالقصيدة الغربية
بارزا بوضوح وهذا يعطى النص عمقا وزيادة فى الجمال
جميلا ان نشاهد الكاميرا ترصد كل تفصيلة لتترجم النص لهذا الحرف الانيق
باقات الزهور

**********************
**
*
قراءة جميلة وحضور بهي نقي وعذب
شكرا لكم تواجدكم الثر أيها القدير
ازدان بكم متواضعي ألقا ورقيا
حفظكم المولى ورعاكم
مودتي والعرفان

ألبير ذبيان
08-14-2018, 09:48 AM
ترانيم كمان زادت من وله الولهان وزفت النسائم من الشطآن لتنتشي بها الأرواح والأبدان
هطول عذب بأجمل الألحان
دمت برقي وتألق
تحياتي وبيادر الياسمين
********************
**
*
طبتم قلبا وروحا أديبنا القدير
أشكركم جمال المرور والتذوق
حفظكم المولى ورعاكم
محبتي

هديل الدليمي
09-10-2018, 11:11 AM
أجمل ما في الفقد أنه يعبئ دلاء النفس توقا
ويهيئ القلب لخفقات عاتية يحتويها يقيننا بأمل نضير
وبهذا تكمن لذة الروح العاشقة
نصّ ماتع بحزنه الرفيع.. وتناصيه المذهل المكين
دمت بألقك المعهود
أخي الرائع ألبير ذبيان
مودّتي وبيلساني