تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : تحــطــيم


الفرحان بوعزة
10-13-2018, 12:48 PM
فتحت له الباب وهي تحمل كل أناقـــتها في ملابسها الفضفاضة.
استدارت حول نفسها وقالت :
ـــ كيف أبدو لك ؟
ـــ من أنتِ؟
ـــ يا لــك من أعمش! افتح عينك جيدا.
قصفها بنظرة عميقة وقال: ما رأيت شيئا سوى فزاعة.

هديل الدليمي
10-13-2018, 02:18 PM
جمال الروح هو الحلقة المفقودة لا شك
شكرا أخي الفرحان بوعزة على نبض أنيق عميق قويّ ومثير للدهشة
دام يراعك منهلا

محمد فتحي عوض الجيوسي
10-13-2018, 10:13 PM
خاتمه مفاجئه حقا وهي من سمات القصه الحديثه اليوم في رايي وفقت في الطرح
وفي الخاتمه لك الشكر

عوض بديوي
10-14-2018, 02:54 AM
سلام من الله و ود ،
تكفلت القفلة بإظهار حرفنة الناص بإخراج ما يلوذ بطبائع وخبايا الآخر من هذا ،
هل ثمة تناص بين هذا النص و قصيدة بشار بن بن برد في زوجه ؟
أقول نعم ، وأترك فسحة للحضور الكريم ،
والالتقاط من لدن خبير ؛ إنها عدسة أ. الفرحان ، وبالتخصص ؛
فشكرا للجمال...
أنعم بكم وأكرم ...!!
محبتي

ألبير ذبيان
10-14-2018, 10:15 AM
أجارنا الله سوء الخلق...
دمتم بخير وألق
محبتي

بسمة عبدالله
10-14-2018, 01:57 PM
يبدو أنه من شباب هذه الأيام الذين يعشقون الملابس الضيقة

فغطى هذا على حسن استقبالها له ، مما يعكس أثراً سيئاً عندها

والقصة تروي الكثير رغم قصرها ، بالإضافة إلى حبكتها الجيدة

سلم مدادك أخي المكرم الفرحان ،، تحياتي

الفرحان بوعزة
10-14-2018, 01:57 PM
جمال الروح هو الحلقة المفقودة لا شك
شكرا أخي الفرحان بوعزة على نبض أنيق عميق قويّ ومثير للدهشة
دام يراعك منهلا

فعلا المبدعة المتألقة هديل ،اللباس لا يعطينا فكرة عن الجمال الروحي .
ولعل هذا اللباس لم يتماش مع منهج الرجل ورؤيته التي اعتاد عليها.
شكرا على اهتمامك النبيل .
اهتمام أعتز به ..
مودتي وتقديري .

الفرحان بوعزة
10-14-2018, 02:00 PM
خاتمه مفاجئه حقا وهي من سمات القصه الحديثه اليوم في رايي وفقت في الطرح
وفي الخاتمه لك الشكر

شكرا لك أخي المبدع محمد فتحي على قراءتك القيمة لهذا النص المتواضع .
شكرا على كلمتك الطيبة ، تشجيع أعتز به ..
محبتي وتقديري

الفرحان بوعزة
10-14-2018, 02:15 PM
سلام من الله و ود ،
تكفلت القفلة بإظهار حرفنة الناص بإخراج ما يلوذ بطبائع وخبايا الآخر من هذا ،
هل ثمة تناص بين هذا النص و قصيدة بشار بن بن برد في زوجه ؟
أقول نعم ، وأترك فسحة للحضور الكريم ،
والالتقاط من لدن خبير ؛ إنها عدسة أ. الفرحان ، وبالتخصص ؛
فشكرا للجمال...
أنعم بكم وأكرم ...!!
محبتي
المبدع المتألق عوض بديوي تحية طيبة ..
دوما تشجعني على المضي قدما ،شكرا لك أخي على كلمتك الطيبة ،كلمة أعتز بها ..
بشار الشاعر كان أعمى ،يتحسس الجمال بحواسه خاصة الأذن .وقد قال : .... والأذن تعشق قبل العين أحيانا.
وقد ذكرتني بقصته مع جارته ،والمقلب الذي سقط فيه .بطلنا عمي متعمدا للتنقيص منها ..؟
محبتي وتقديري

ليلى أمين
10-14-2018, 02:35 PM
تمهيد مشوّق ننتظر من خلاله الآتي
وإذا بهذا الاخير يفاجئنا بعكس ما تصورنا
أهي بهذه البشاعة حتى يقصفها بدل ان يرمقها بنظرة الازدراء
كل التحايا

الفرحان بوعزة
10-14-2018, 06:21 PM
أجارنا الله سوء الخلق...
دمتم بخير وألق
محبتي

تحية طيبة أخي المبدع المتألق ألبير .
فعلا ،نجد بعض الخلق يسكن السوء في ألسنتهم دون مراعاة شعور الآخر .
شكرا على قراءتك الهادفة لهذا النص المتواضع ..
اهتمام أعتز به .. محبتي وتقديري

الفرحان بوعزة
10-14-2018, 07:19 PM
يبدو أنه من شباب هذه الأيام الذين يعشقون الملابس الضيقة

فغطى هذا على حسن استقبالها له ، مما يعكس أثراً سيئاً عندها

والقصة تروي الكثير رغم قصرها ، بالإضافة إلى حبكتها الجيدة

سلم مدادك أخي المكرم الفرحان ،، تحياتي



نعم ، ربما يكون هذاالسلوك هو نوع التجاذب الثقافي بين جيل وجيل ،
رؤية جديدة فتحت النص على التناقض الحاصل بين الألبسة الجديدة والألبسة القديمة .
شكرا لك الأخت المبدعة بسمة عبد الله على قراءتك القيمة لهذا النص المتواضع .
شكرا على اهتمامك النبيل وكلمتك الطيبة ..
مودتي وتقديري

الفرحان بوعزة
10-14-2018, 07:23 PM
تمهيد مشوّق ننتظر من خلاله الآتي
وإذا بهذا الاخير يفاجئنا بعكس ما تصورنا
أهي بهذه البشاعة حتى يقصفها بدل ان يرمقها بنظرة الازدراء
كل التحايا
تمهيد مشوق انتهى بصدمة خانقة تدل على ارتجاج عقل هذا البطل الذي لم يقدر الشعور ..
شكرا على القراءة الهادفة لهذا النص المتواضع .
شكرا على اهتمامك النبيل ، المبدعة المتألقة ليلى .. تشجيع أعتز به ..
مودتي وتقديري .

عواطف عبداللطيف
10-15-2018, 08:48 AM
لو تفهمت الطرف الآخر لما عملت ما يستفزه لتجرحها كلماته

نص في الكثير
اختلاف الأذواق سبب كبير في فشل عدد كبير من العلاقات
دمت بخير
تحياتي

الفرحان بوعزة
10-15-2018, 12:25 PM
لو تفهمت الطرف الآخر لما عملت ما يستفزه لتجرحها كلماته

نص في الكثير
اختلاف الأذواق سبب كبير في فشل عدد كبير من العلاقات
دمت بخير
تحياتي
شكرا لك أختي المبدعة المتألقة عواطف على قراءتك القيمة لهذا النص المتواضع .
فعلا ،لا وجود لحوار وتقاسم في المواقف التي تتبدل وتتغير عبر الزمن .
شكرا على اهتمامك النبيل ،اهتمام أعتز به ..
مودتي وتقديري

عوض بديوي
10-15-2018, 03:04 PM
المبدع المتألق عوض بديوي تحية طيبة ..
دوما تشجعني على المضي قدما ،شكرا لك أخي على كلمتك الطيبة ،كلمة أعتز بها ..
بشار الشاعر كان أعمى ،يتحسس الجمال بحواسه خاصة الأذن .وقد قال : .... والأذن تعشق قبل العين أحيانا.
وقد ذكرتني بقصته مع جارته ،والمقلب الذي سقط فيه .بطلنا عمي متعمدا للتنقيص منها ..؟
محبتي وتقديري

نعم ...نعم
هو ذا
محبتي

جهاد بدران
09-09-2021, 05:34 PM
فتحت له الباب وهي تحمل كل أناقـــتها في ملابسها الفضفاضة.
استدارت حول نفسها وقالت :
ـــ كيف أبدو لك ؟
ـــ من أنتِ؟
ـــ يا لــك من أعمش! افتح عينك جيدا.
قصفها بنظرة عميقة وقال: ما رأيت شيئا سوى فزاعة.

..................................................

هذا النص كبير جداً بمحتواه ومضامينه ودلالاته التي هي واقع إجتماعي مؤلم ..يترتب عليه حياة ومصير لكل أسرة لا تجد منفذاً للتفاهم ولا فقهاً لأساليب التعامل ولا فقهاً في شريعة الله..
تحطيم....عنوان له أبعاده ومقاسه حسب النص المفروض أمامنا..فهو عنوان مفتوح التأويل غير معرف..ليكون له وجوه أكثر وتتعدّد له المرايا..
لكن من خلال العنوان يتضح أنه يوجد حالة سوداوية تتشكّل على كومة أحداث تتناسل خيبات وانكسارات..ربما هي تحطيم للذات أو تحطيم الواقع..أو تحطيم المجتمعات..
وهنا سنراود الحرف عن مجمله لنقتص منه مضمون لبّه..
ومن خلال النص والمضمون نستطيع الحكم على شرايين النص إن كانت متكاملة الأبعاد متناسقة الخطوات ومتلائمة مع تخطيط العنوان ..
لذا سنحرّك شيفرة الحروف ونكسر قيودها بما يتلاءم مع فهمنا للنص..ولكل متلقي له طريقته وزاوية تفكيره التي يبني عليها رؤيته بين السطور المعطاة..
الكانب هنا بدأ قصته الصغيرة جداً بقوله:

// فتحت له الباب وهي تحمل كل أناقـــتها في ملابسها الفضفاضة.//

عملية فتح الباب ..تدل على معرفة مسبقة بموعد عودة زوجها..ومن هنا هذه المرأة تدرك أن واجبها نحو زوجها أن يراها بحلة جميلة..لذلك تهيأت له بكامل زينتها التي تعرفها وربما تتلاءم مع المجتمع الذي تعيش فيه..واختلاف المجتمعات واردة ..والتربية مختلفة من مجتمع لآخر ..خاصة أنها ربما لا تدرك ذلك التطور السريع والتكنلوجيا التي أصبحنا باستغلالها بطريقة الشكل لا الجوهر..

// تحمل كل أناقـــتها//

عملية /تحمل/ هو فعل يترتب عليه جهد ما ..لأن الحمل فيه مشقة معينة تتغير بقدر الوضع الراهن والمفروض..
ومن هنا نرى أن الزوجة بذلت جهداً لصالح من؟
طبعاً لإدخال السعادة لروح زوجها ..تطير فرحاً وهي تجمل بنفسها لزوجها وتظهر بملابسها مدى حبها له وإخلاصها في تحقيق سعادته ..

// كلّ//

هذا الحرف..كلّ..يدل على عمق الحدث..إذ هي لا تملك أكثر من هذه الأناقة..ربما لا تملك ملابس أخرى تتزين بها..والعيب حينها من تقصير الرجل في تهيئة متطلبات أسرته..فهي بذلت جهداً في تزيين نفسها في كل ما تملك من أناقة..
هذا تأويل من زاوية معينة...
وتأويل آخر ..وهو أن هذه المرأة لا تملك القدرة في فهم تطورات المجتمع اليوم والإغراءات التي تحيط بالرجل من كل حدب وصوب..
بمعنى أنها لا تعي فقه الحياة الزوجية ليكون تضارباً واضحاً بين عقليتها وعقلية الرجل الذي يبحث عن إشباع غرائزه في أشكال مختلفة..
فكثير من النساء لا تفكر بعد الزواج في طرق الحفاظ على زوجها وخاصة مع كثرة وسائل الاتصال الإجتماعية..لتكون فريسة جهلها في التسبب في الصراع بينها وبين زوجها...
ولكن مع هذا كله..يقع اللوم على الزوجين..في عدم التفاهم وتبسيط الحياة بجمالية التعامل والحفاظ على الأسرة من منطلق المخافة من الله..فالخوف من الجليل يُهذب الروح ويصقلها ويجعل عمل الزوجين من منطلق رضا الله..
ومتى كانت المسؤولية والأمانة نصب أعينهما..كان السبيل للتفاهم وتسوية الأمور أقرب للسعادة والانسجام بينهما..

// في ملابسها الفضفاضة.//

الملابس الفضفاضة كانت صورة واضحة عن مستوى هذه المرأة في حياتها داخل المنزل..
وبهذه الجملة كشفت سر أبعاد الحياة التي يتطلع لها الرجل ..وهنا يبدأ التضارب في الأفكار والفهم والعلاقة المنكسرة بينهما..مع ما يتطلع إليه الرجل من ملاحقة التطور الاجتماعي اليوم..وهذا يتطلب ذكاء إجتماعي منهما الإثنين في حسن التصرف والحصول على المبتغى بأرقى السبل دون كسر الخواطر وتشريح الواحد منهم للآخر...
لأن الزواج والأسرة هي أعظم مملكة في الكون..يترتب عليها فن المعاشرة وفن التعامل..فهي بمثابة مؤسسة يجب أن نعمل لإنجاحها ورفعها لرضا الله..
وطبعا لابد وأن تتواجد المشكلات المختلفة والهنات المتكررة في الحياة ..لكن يبقى الأسلوب الذي يتبعه كل منهما مع الحفاظ على ثقافة الاعتذار والتسامح والنزول لمستوى الصفح والتنازل مقابل أن يبقى البيت دافئاً..
كما كان يفعله صلى الله عليه وسلم..حيث كان ينزل لمستوى عقول زوجاته..
وللأسف الشديد حالات الطلاق الموجودة في مجتمعنا وصلت للقمة..وهذا انعكاس واضح من عدم التفاهم والتسامح والبحث عن طرق بديلة لرفع مستوى التعايش بينهما...
فكل منهما عند أول مشكلة تصادفهما ..أول ما يفكران به الانفصال..دون اللجوء للبحث عن طرق تغيير لتعديل الحياة..وصبر كل منهما على الآخر هو باب من أبواب الجنة..
ومن الحكمة والذكاء والفطنة نزول الرجل لعقل المرأة ..خاصة مع ما تحمله من عاطفة ورقة ..فهن كالقوارير..والله تعالى ورسوله قد أوصى الرجال بالنساء من كثرة ما تتحمله في الحياة الدنيا..
"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ) رواه البخاري (3331) ومسلم (1468)
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي ) رواه الترمذي ....
وهنا لا أحمّل المسؤولية في التعامل وحسن المعاشرة للرجل وحده ..بل هي شريكة في كيفية تعاملها وطاعتها وحسن لباقتها في جلب زوجها لها..يجب أن تكون حكيمة في المعاملة والقول..احترامها لزوجها بلطافة لغتها وحسن اختيار الألفاظ في المحادثة معه..في الصبر عليه وتحمل مشاق الحياة برضى وانتظار الثواب من الله..
فالبيت العظيم الدافيء وراءه امرأة حكيمة تحسن تدبير أمورها في كل شيء..
فقد قال تعالى عن مملكة الحياة الزوجية:
﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾
( سورة الروم: الآية 21 )
﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً﴾
( سورة النساء: من الآية 19)

فالمودة والرحمة تأتي من زينة التدبر والتفكر فيما خلق الله في هذه الأسرة والتي سينتج منها أجيال صالحة تقوم على بناء هذا المجتمع الذي تتكالب عليه قوى الشر وأذناب الكفرة والفجرة...لننظر للحياة على أنها شيء مقدس وكيان له احترامه وخصوصياته حتى نشعر بقيمة تلك العلاقة التي أوجدها رب العزة...

يكمل الكاتب قصته بما يثبت ما قلته سابقاً وتلك اللهجة التي يتبادل بها الزوجان الحوار..:

// استدارت حول نفسها وقالت له:
ـــ كيف أبدو لك ؟
ـــ من أنتِ؟
ـــ يا لــك من أعمش! افتح عينك جيدا.
قصفها بنظرة عميقة وقال: ما رأيت شيئا سوى فزاعة//

هنا فعل /استدارت/ يعبر عن مدى سعادة الزوجة وهي تعتبر نفسها بكامل أناقتها...وكان هذا قمة استعدادها لإدخال السعادة لقلبه..
والدليل هذا الحوار الذي فتح أبواب التعرف على ذات كل منهما...
فحين بادرته بسؤالها ..
/ـــ كيف أبدو لك ؟ /
كان من الواضح أنها تنتظر جواباً إيجابياً خاصة مع مدى استعدادها لاستقباله...
لكن المفاجأة هنا والتي حملت الاستهزاء والاستحقار منه لها..بقوله:
/ ـــ من أنتِ؟ /
فتح باب الدفاع عن النفس بعد الجهد في طبع السعادة لقلب زوجها من خلال تجهيز نفسها..والدفاع جاء تلقائيا ونوع من أنواع القهر بقولها:
/ ـــ يا لــك من أعمش! افتح عينك جيدا/
هذه الجملة كان الأولى أن تكون بطريقة أجمل وبنفس الرد..لكن بأسلوب محبب أكثر حتى تكسر ازدراءه وتحقيره..
لكنها فقدت أسلوب التعامل اللبق في وقت اللا مبالاة..
والأعظم من ذلك سوء معاملته وعدم حفاظه على الرباط المقدس الذي يجمعهما..حين قال:
// قصفها بنظرة عميقة وقال: ما رأيت شيئا سوى فزاعة//...
هذا السلوك يدل على أنه يحدث خلل في فهم الآخر..وتحطيم الشخصية والحياة الزوجية..فلا يوجد حوار لائق ومحترم من قبل الإثنين ..فهما بحاجة لبناء خطة أخلاقية ومنهاج تعاملي فيه الاحترام المتبادل..
وفي مثل هذه الحالة لا تتوقف الحياة ولا نحكم عليهما بالطلاق ..بل الحياة تحتاج منا التضحية والتنازلات وهذا ليس عيباً كي تستقيم الحياة..لنغير أسلوب حياتنا وطرق السعادة وفتح باب التفاهم والمصارحة..
وأكثر ما يبني الحياة هي كلمة التشجيع ورفع الهمة بكلام طيب لا بالاحباط وكسر اللغة والسباب والشتائم..لنرقى بأسلوبنا في التعامل ..ولنجعل الله مفتاح حياتنا في كل شيء مع الخشية منه والتقوى..
من هنا كان العنوان لباساً لكل عناصر فحواها..لأننا نكون سبباً في تحطيم الآخر من أنانية كل واحد منهما..
...
هذه القصة فتحت أبواب كثيرة يمكن أن نبحثها ونتداول أبعادها لإصلاح المجتمعات التي تفتقر لفقه المعاملة وفهم قوانينها ودورنا كمخلوقات نعمل وفق رضا الله تعالى...
من نافذة هذه القصة ربما كان ثوب القلم فضفاضاً في التحليل والقراءة ولكن كان لزاماً علي تقديم ما يواجهه المجتمع من مشاكل يومية تحيل الحياة للطلاق والانفصال وتشتت كل الأسرة بأفرادها..
الكاتب الأديب الكبير المبدع الراقي
أ.فرحان بوعزة
استطعتم.. بذكاء وفطنة.. أن تقدموا عناصر القصة القصيرة جداً باقتدار وباختصار وما حملت في ظلالها من اختلاف في الواقع الاجتماعي الذي كان في بيئة الأسرة والذي يحتاج لتوازن دقيق بين الطرفين وتعايش واع يجمع بينهما للاستقرار..مما جعلنا نقف ببن أركانها والسبر ببن أغوارها لجمال سبكها وترتيب ألفاظها..وهذا يدل على حرفيتكم ومنزلتكم الأدبية الراقية وما تمتلكون من حسن التوظيف والبناء..
بوركتم وما نطق قلمكم من المحتوى الذي يحمل العبر والدروس ...
وفقكم الله لنوره ورضاه
وشكراً كبيرة لنخيل الأدب الذي تغرسونه في كل مكان..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية