المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحبك في كل خريفٍ مرتين ....


دوريس سمعان
10-16-2018, 01:17 PM
على صدرِ الفجرِ وقفْتُ
أعُدُّ الثوانيَ
نسائمٌ غريبةٌ تلسعُ أنفاسي
فألتفتُ ..
لأجدَ بصيصَ الأملِ البارزِ من عينيكْ
لا زالتْ أجنحتُهُ تحيطني
رغم أسرابِ الفراشِ المتطايرِ بـ عبثٍ
ببساتينِ وجـدِكَ

أنا وأنت فقط
نعاقرُ شرابَ الوردِ
المتدلي من الشفاهِ

سماءٌ .. بالطيورِ احتشدتْ
فضاءاتٌ .. بنجومِ البوحِ امتلأتْ
لا يضاهيها نورٌ
ولا ارتعاشاتُ حنينٍ شاردٍ بزواياها

أصرخُ إليكَ
والروحُ تفضي بما خبّأتْهُ
منذ دهورِ الشوق
أنْ وافِني هناكْ ..
على جسرِ حُبِّنا المعتّقِ
كـ نبيذِ شفتيكَ
وبدروبِ الوصلِ
حيث العشقُ الرابضُ
بصهيلِ حرفِنا المجنونْ

دوريس سمعان
10-18-2018, 07:49 AM
.


أهكذا هو الخريف ؟؟
أهكذا يصدحُ منتشياً بخمرةِ الهمسِ ؟
كذبوا إذْ قالوا (خريفُ العمرِ)
ليتهمُ الآن يسمعونْ
ليتهمُ يفقهونْ
ليتَ الخصلات الرمادية تمتلكُ أُذُناً
لتطربَ على إيقاعِ صهيلِك العذب
وترقصَ متمايلةً
حين تتلاعبُ بها أناملكَ
أيها الشعاع المتسلّل بـ خِفةٍ
صوبَ الروحِ
سكنَ ذاكرتي .. لوّنَ صباحي
وحول مدني سيّجَ أسوارا
لا يقتحمها إلاه
ها هي شفاهُ الخريفِ تدنو
من زوارقِ البوح
وحكاياتٌ بالحنين ثكلى
تملأُ جسورَ المنفى
فاقتربْ بهمسِكَ العابرِ للقارات
من فيافي روحي .. واسترحْ
لعلَّ أنفاسَك تغسلُ
أدرانَ السنواتِ العجافِ
وتحيي أضواءً خفُتَ بريقُها
حين امتدّت ملاءةُ الزمنِ
وأطفأتْ سراجَها
لا تأبهْ لأحلامٍ ضبابيةٍ
ولا لوشوشاتِ غيمٍ
اكتحلتْ بالمطرِ الأسودِ
ولا بزفراتِ العذارى
إن طوّقتْ جيدَك

فقط دعنا نضاجعُ المساءَ بهمسنا
ليلدَ الفجرُ حروفا بالنقاءِ معمّدة

دوريس سمعان
10-20-2018, 10:11 AM
.

كثيرا ما تلفحُني نسائمُ أمطـارِك
فأتركُ الروحَ تهيمُ طائعةً
أغيبُ عن الوجود
ملقيةً نفسي بين أحضانِ البوح
عاشقةً .. تتسوّلُ فتاتَ قصيدةٍ
من ناصيةِ النبضِ

تناديني الوشوشاتُ من بعيدٍ
ألا تعالي .......
يا سابحةً ببحرِ الجنون
فالأوهامُ تلاشتْ
وانزوتْ جموعُ السّكارى
تجرجرُ أذيالَ خيبتها

وحدَه قوسَ قزحٍ .........
بقيتْ خطوطُه
تنسجُ بجمالها
دثارَ الهمسِ المتّقدِ بالحب
ومن بين شهقاتِ الوجدِ
يشقُّ درباً
كي لأعماقِ الروحِ يصلُ

ألا أتيت ؟؟ .. لأمنحك ربيعاً
توغلتْ بحقولِه ترانيمُ الفرح

تعالَ ... واجعلْ مني عاشقةً
خارجَ حدودِ الوعي
واكتبني بمدرسةِ الليلِ نجمةً
تضيءُ شفاهَكَ بقبلةٍ حرّى
كي تتحقّقِ النبوءةُ
وأحبك
في
كلِّ
خريفٍ
مرّتين

دوريس سمعان
10-22-2018, 08:48 AM
.
.


منذ شهقةِ البوحِ الأولى
كنت أبحثُ عن فارسٍ
يقودُني صوبَ ملكوتِ الحلمِ
يحاصرُني بلهفةِ عاشقٍ
أتسكعُ في بحورِ قصائدِه
وأغفو مع فراشاتِ الخمائلِ فوق ذراعيهِ المجنونتين
حتى حين تزغرد تباشير الفجر متثائبةً
أراني وقد انصهرتُ كـ دُرّة نفيسة بأعماقِ روحِه
على مائدةِ لقاءٍ مفروشةٍ بزنابقِ الشوق
تتدلى عناقيدُ اللهفة من أطرافها
كبراعمَ رُوِيَتْ بدمع الحنين

الليل يا عاشقي .. وما أدراك ما الليلُ
الليلُ حكـايةٌ ثكلى بالاهـات ..
لا ليلى ولا عبلة ولا كليوباترا
استطاعَ بوحُهنَّ أن يغسلَ شوائبَ الفؤاد حين اغتالتك دروب الغياب
واتشحتِ الآمـالُ بردائها القاتم

الليلُ .. ورذاذ الموجِ ينثر فوق جبهتي حبيبات من أمل
فآتيكَ .. كـ حوريةٍ
تفوح من خطواتها رائحةُ الوجد
المنسابِ بفوضويةٍ فوق بساتين النبض
ما همّني أُفُول الربيع
ولا ذبولُ تويجِ الوجنات
فلا زالت أوردةُ الخافق تهللُ
صهيلها يصمُّ الأذان
نبضُها .. مجنونٌ
حنوٌن
دافئٌ
مغناجٌ
معطرٌ بأنوثةٍ .. لن تندثرَ معالمها

قل لهم يا عاشق الخريفِ .. أني أنثاك التي أحبتْ جرحَكَ
أخبرهم .. أني أنثاك التي ما تنازلتْ قطُّ عن شموخِ حبها
ولا غلبتْها مكائدُهن وأنفاسهن المجبولة بالحسد ..
أنثاك التي ارتدتْ حروفُها معطفَ الوفاء
حتى بلغت من العمرِ عتيا
ولا زالت باسمك تلهجُ
وتحبك
في
كل
خريفٍ
مرتين

دوريس سمعان
10-23-2018, 02:03 PM
دوما هي الأماني مشتعلةٌ
تستعيرُ من قصائدنا لهيبَها
أكثيرٌ عليَّ يا شاعري أن أحلمَ بربيعٍ آخرَ؟
أكثيرٌ أن أرسمَ لك بمخيلتي ألفَ صورةٍ وصورةْ ؟
وأزينُها بأطُرٍ حمراءَ مزركشةْ ؟
فجنونُ أنثـاك يخبئُ طيّه مشاعرَ لم تطأْها رسائلُ رجلٍ قبلا ...

وعدتكَ آن آتيكَ .. مطأطأةَ الحنينِ
مؤججةَ الشوقِ
مدجّجةً بأسلحةٍ ما خطّها شاعرٌ
ولا رسمَها فنانْ

ستجدني على دروبِ اللقاءِ أهرولُ وبيدي وعدٌ
لن تكونَ مشاعرُنا خرساءَ
ولا شفاهُنا ضريرة
بل .. سنتهاوى على غيمةٍ تشبّعتْ لهفةً
وبعيدا عن أعينِ المتطفلين
أسرقُ من وجنتيك قبلةً

يا للدهشة !!
هل ستمسكُ يدي الباردة بين يديكَ ؟
هل ستُشبِعُ نهمَ الخافقِ لموسيقا مشاعركَ ؟
هل ستلتقطُ أنفاسا شهقتِ اشتياقا في غيابكَ ؟
أعدك !!! .. لن أرتدي ثيابَ طفلةٍ
تخفي براءتَها خلف غلالةٍ كاذبة
بل سأجاهرُ بأنوثتي
وستعلنُ صافرةُ الوجد بدءَ طقوسٍ
استوطنتِ الصدورَ منذ دهرٍ ورجفتين

دعني أيها العاشقُ أمسكُ يدك
وأحرقُ ما بين السطورِ من شجنٍ
فبرودةُ أوصالي قد أعيَتْ أطباءَ العصرِ
واستعصى علاجُها
وكأنهم لا يدركون
أن ترياقَ سقمي .......... شفتيك

فهل ستسمحُ بأن
أحبك في كل خريف مرتين ؟

دوريس سمعان
10-28-2018, 03:09 PM
حنانيكَ أيها العاشق .........
حنانيكَ ...
يا من بالقلبِ زرعتُ له آياتَ حُبٍ
لم يرتلْها ثغرُ راهبةٍ
سافرتْ بخيالها ليالٍ
تجوبُ قفارا وصحارى
وسطوراً .. بالأبجدياتِ مأهولة
وعلى صدرها نبتتْ براعمُ شوقٍ
تتوقُ لشفاهِ عاشقٍ متيمٍ
كم أمضتْ من دهــورٍ
ترتدي ثوبَ غيمةٍ
تتسللُ صوبَ مرافِـئك
لتمطـرك بقطـرات من لهيبِ الوجدْ

كانتْ أمنيةً .. رتقتْ بها دروباً ممزقة
عصفورةً .. خبأتْ لك في عينيها صمتَ السنينْ
بركانا لفظَ حمما بلونِ الشوقِ
سراجا .. يلتهمُ سكونَ الليلِ
حتى تداهمَه القصيدةُ فيتكئُ على جرحِهِ ويغفو

كما الشمسُ الآن .. سأنيرُ
يدفعُني نبضُك
يشكِّلُـني تنهيدةً حرّى تزفرُها رئتاي
حتى لا يتراكمُ الجمرُ بحضنِ الحنينْ
لن أتحسّسَ ألماً
لن أبكي ظُلما وجوراً
لن أنوحَ مرتعاً مُفرَغاً من الحبِّ بعد اليومْ
بعد أن أمعنتِ الهواجسُ بشدِّ وثاقي
وبحرُ المسافاتِ غرزَ مخالبَه بتلابيبِ الروح
بل .. سأجعلُكَ أميرَ لياليَّ الحالكة
أسطورة الوجدِ الساطعة
جزيرةً نائية .. بها كل أطايبِ الثمرْ
حيثُ هناك ..
بسحابٍ ماطرٍ .. وعطورٍ تنتشي بها الروحُ أوافيكَ
أقلِّدُكَ صولجان العشقِ بين عينيكَ
وأختمُ بحبري الملهوفُ وثيقةَ عِشقنا الأزليّ

أفلا أستحقُّ يا حلمي أن أُعْشَقَ في كل خريفٍ مرتين ؟

دوريس سمعان
11-01-2018, 09:25 AM
على وقعِ أمطارِ حروفِك غفوْتُ
والطهرُ يشاطِرُني انكساراتي
كيف أتنفّسُك وأهازيجُ المسافاتِ تزغردُ بالأفقِ ؟
كيف أتباهى باحتضانِك وامتدادُ المسافاتِ يشعلُ
حرباً ضروس بأعماقِ الروحْ

ما همني بوحُ الوليدِ والحداد
ولا هرطقاتُ سمير وليلاه الحبلى بالوجدِ
ولا حروفٌ رسمتْها لك الحسانُ الفاتناتُ بليالٍ مقمرةْ
فقد انشطرَتْ مراياهُنّ وتبعثرتِ الشظايا
بدهاليزِ الزمنِ وموانئِ النسيانْ
وما تبقى سوى .... نظراتٍ ترتشفُ عبيرَ همسِنا
وتعزفُ بالخبايا ألحاناً جنـائزيةً
فوق وسائدَ بالدمعِ تبللتْ

قلْ لهم أني أنثاك منذ دهورٍ ..
أخبرهم أن إنائيَ المملوءَ حبا وفرحا
وحده يروي ظمأَ سطورِك
فأنت العمر كلّه .. ما مضى وما سيأتي
وبين تفاصيلِ الكلامِ حروفٌ سقطت سهوا بدروبٍ قاحلة

أنت كلُّ حرفٍ صاغتْه أقلامي
أنت .. قيثارةٌ تلونتْ أوتارُها بلون عينيكَ
أنت لوحةٌ بهيّةٌ .. لا تبصِرها سوى سطوري
ولا تتفنّنُ برسمِها إلا ريشتي أنا ..
أنا ..
أناااااااا

سأرسمُ من ملامحِك شمسا وضّاءة
تشعلُ بلهيبها جنونَ صمتيَ الغارقَ بالذهول
كلّي أنتظرُك .. تحت جنحِ الصّقيعِ
لتزُجّني بسجنِ هطولكَ
حتى ترتعشَ أركاني
وتزلزلَ الأشواقُ فرحا
حين يضمُّنا الليلُ الساكنُ
تحت أشجارِ الجوزِ العتيقةْ
لنثبتَ للكونِ أن القلوبَ النقية
تُعشَقُ في كلِّ خريفٍ مرتينْ

دوريس سمعان
11-05-2018, 10:09 AM
بعيونٍ ذابلةٍ .. أرنو صوبَ السماءْ
أتحسّسُ أبعادَ وجهكَ الوضّاء
وقد تناثرتْ فوق تضاريسِه خطوطَ الزمنِ العابرِ
كلُّ خطٍّ حمل حكـايةَ اختزلت تجربة عمرٍ
ينسابُ تحت أناملي كـ خيوطِ الحريرِ
فتعودُ بيَ الذكرى موغلةً بأيامٍ
غرقتْ فيها الشفاهُ بماءٍ مالحٍ
وأمنياتٍ وأدعيةٍ رتلها قلبٌ ما برِحَ يلهجُ باسمكَ مع كلِّ فجرٍ

أستحلفُكَ بحقِّ الدمعِ المنثالِ
بحقِّ الصباحاتِ التي لم تكتملْ إلا بشدوِكَ
بحقِّ كلِّ المشاعرِ المخبأةِ بين الضلوعِ
لا تدعْني أقترفُ جريمةَ الرحيلِ إلا والعيونُ غافيةٌ فوق صدركْ
لا تتركْني أقرعُ ابوابَ السماواتِ قبل أن أودِعَ بين راحتيكَ مفاتيحَ الروحْ
فما قادني لدروبك سوى فوضى مشاعرٍ سجينةٍ
هبّتْ من غفوتِها فجأةً
ولصباحاتِ الهوى فتحتْ ذراعيْها
تداعبُ بـ غنجٍ سطورَ البوح

أهي ثورةُ سهامٍ اخترقتِ القلبَ ذاتَ حلمٍ ؟
أم أهازيجُ هوى عصفتْ بالخافقِ
فمزّقتْ أشرعتي وزلزلتْ حصوني المنيعة ؟

أخبرني يا مهجةَ الروحْ .. لمَ يتراقصُ النبضُ طرباً على ألحانِ قدومِك ؟
لمَ تتطايرُ خصلاتُ شَعري حين تهبُّ رياحُ البوحِ من صوبِك ؟
يا من بهِ أتفرّدُ ... وبـ حبِّهِ أتنعّمُ
ناشدْتُـكَ أن تشعلَ بدمي جذوةَ الفرح
لأقيمنَّ على مداخلِ الوريدِ
مآدبَ بوحٍ عامرةٍ بأبجدياتِ الربيعِ
أشعِلْ فتيـلَ اشتياقي
وأذِبْ ثلوجَ العروقِ
لأحبك كلّ يومٍ وكلّ وقتٍ
وكلّ فصلٍ من فصولِ الحبِّ الأربع

دوريس سمعان
11-08-2018, 11:13 AM
ما بين قصيدةٍ جُنّتْ فوق سطورِها الحروفُ
ومناهل عشقٍ لم تعدْ دفقاتُها تروي
رعشاتِ الشوقِ المتراقصة على أعتاب العمرِ .. أكتبُ إليك
ومدادُ الوَلَهِ يرسِمُ فوق صدرِك دوائرَ بلونِ السماءْ
تدغدغُ أطرافَ البوحْ
مرسلةً نغماتٍ لذيذة تشبعُ نهمَ الروح

وهناك على ضفةٍ ملأى بالحنينِ تنتظرُ الشفاهُ
وصولَ توأمِها
لتختمَ بدفئها جوازَ العبورِ إلى أعماقِ الروح
وتبني مدنَ عشقٍ لا تغيبُ عن سمائِها شموسُ الحبْ

مقيّدةٌ بك أنا يا سيدي .. أتساءلُ
أما زال الخريفُ يرمقُنا بنظراتٍ ملؤها الغيرة ؟
هل تراجعتْ جحافلُ أوراقِه الصفراءَ أمام زحفِ جيوشِنا ؟
هل دُكَّـتْ قلاعُ العمرِ حين غمرتْها حممُ بوحِنا ؟
فزلزلتِ الأرضُ وانكفأتْ رماحُ الحسانِ تنعي خيبتها

أفلا يدركون ؟؟؟ .. !!!!!
قد هزّني إعصارُ حُبك قبل بزوغِ الدهرِ
وأشعلتْ نيرانُ همسِك شراييني الخامدة
فأتيتكُ بكلِّ جوارحي أزهو كـ نجمةٍ
بخافقِها المشتعلِ شوقا تستفزُّ مَلاكَها الجميل

أخبرهم ...
كيف صرختْ خلايايَ وجْداً حين احتضنتَ وجهي براحتيْكَ
وكيف انصهرتِ الأنفاسُ حين تغلغلتْ بثنايا جِيدِكَ
فخريفُنا تعمّدَ بماءِ بوحٍ مقدسٍ
تنحني له الحروفُ خاشعةً وتبقى تحبكَ
في كلِّ خريفٍ مرّتين

دوريس سمعان
11-14-2018, 03:13 PM
كيف لعاشقةٍ مثلي أن تخمدَ نيرانَ الغياب وقد زادَتْها المسافاتُ جنونا ؟
كيف لها أن تحيا بعيدةً عن نسائمِ بوحِك وقد زرعتَ بأعماقِها
بذرةَ نبضٍ ضمّها رحمُ الشوقِ بحناياه ؟

فما برحَ القلمُ ينزفُ .. وما استكانَ القلبُ هنيهاتْ
إلا حين بدّدَ حضورُك حلكةَ لياليها
فهي وجنونُ الشوقِ مرادفانِ لا يفترقان
تشتاقُ للحنك الجميلِ
تتمايلُ أسطرُها على إيقاعِ عزفك حتى تفوحُ الأرضُ عطرا
وتنحني ورودُ الربيعِ خاشعةً لشذا البوح

هيا تعال ... وارسمني بحرا
على شواطئِه تتمدّدُ أبجدياتُك
ارسمني يا فنان معزوفةً ..
ضاعتْ نوتاتُـها على مدخل شريانِك
قصيدةً .. تُقرَأُ بالأديرةِ والمعابد
فأنا يا سيدي أنثى شيّدتْ لك بـ دمِها حصوناً من أبجديات
أنثى على أبوابِ بوحِك تسكّعتْ ليالٍ وليالْ..
تلتقطُ أنفاسَها من نسيمِ ثغرِك المقدّسِ
وتزينُ لك بقلبها صورةً حفرتْـها مخالبُ الحنينِ
تفوحُ منها رائحةُ الياسمين
وعلى ضفافِها زرعتْ لك أسرابا من قُـبَلٍ
تكادُ لا تكفي
حتى تحبكَ في كل الفصول مرتين

دوريس سمعان
11-15-2018, 02:01 PM
تشاركُني الأثوابُ غيرتَكَ
فتلتصقُ بجسدٍ .. ما كان يوما متاعا
ولا عبرَ طيفٌ دهاليزَهُ
تدغدغُ نقاطَ النبضِ فوق معصمي
فينهمرُ من علِ ضجيجُ الشوق
وقد خبأتُـه دهورا بالحنايا

ثوانٍ.. حسبتُها دهورا
وها أنا ذا .. على قيثارةِ همسك أترنّحُ
والقناديلُ الدافئة تتراقصُ نشوانة

أنت راهبي ..فوق رمشيْهِ أتلو صلاتي
أنت حلمُ العمرِ وقد امتلكَني طوعا
أنت سيدُ البوحِ حين ترنَّم باسمكَ يراعي
ولا زلتَ نسمةَ ليلٍ رطبٍ
يحملُ طيه تقاسيمَ الروح
ورذاذَ مطرٍ يغسلُ أدرانَ اشتياقي

بين أروقتِك ستجدُني ... طفلةً تتقوقعُ حول عنقِك
تسرقُ قبلةً
تحكي لك عن ميراثِ الفقدِ
عن ثوراتٍ أشعلها غيابُك
عن صبرٍ تجرعتُه علقما حين امتدّتْ الأنامل
تبعدني عن جوهرتي الفريدة
عن ... وعن .... وعن ........
وكلما قذفتْني براكينُ الوجدِ صوبكَ أجدُني
على بابِ الرجاءِ أقفُ
أمسكُ النبضَ براحتيّ
وأهمسُ لك بـ غَنَجٍ
سأحبك كل ما تبدلتِ الفصولُ
وبكل فصلٍ مرتين و ........... أكثر