المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرية المرأة


سرالختم ميرغني
04-24-2019, 08:15 AM
حرية المرأة

"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا لهم عذابٌ أليمٌ فى الدنيا والآخرة.."
الفاحشة ليست فى النساء فقط ياخوانّا . الفاحشة فى الرجال أيضا . و(نساء) تشمل الأنثى طفلةً كانت أو صبية أو شابة أو امرأة . و(الرجل) يشمل الذكر طفلا كان أو صبيا أو شابا أو رجلا . من أكبر فضائل الإسلام علينا أن جعل المجتمع المسلم مجتمعا عفيفا . أى طاهرا . أى بعيدا عن الفحش . قد تُفتن المرأة بممارسة الجنس من أجل الجنس ومن أجل ما تجد فيه من اللذة والمتعة ولكنها تفقد فيه ما لا يُعوّض . وهو الكرامة . لماذا؟ لأن من يطأها لن يكتفى بالمرة الأولى بل سيطلبها كلما هفت نفسه للجماع . وهو سيسعى للحصول عليها حتى ولو كان الوقت غير مناسبٍ معها . سيطلبها حتى لو كانت عند أهلها . أو فى عملها إن كانت عاملة . أو فى جمعٍ من النساء فى مكانٍ عام . أو فى أى مكانٍ هى تكره أن تُستدعى فيه من رجلٍ أجنبىٍ عنها . فغريزة الجنس مستيقظةٌ عند ذلك الرجل وهو يرغب فى إشباعها . وليس أشد من غريزة الجنس سوى غريزة الجوع التى يُقال عنها فى المثل العامى (الجوع كافر) وهو ما يعنى أن الجنس كاد أن يكون كافرا أيضا . فذلك الرجل لا يهمه موقع هذه المرأة فى هذه اللحظة بعينها . ولا يفكر أن فى استدعائه لها فى هذا المكان بالذات وفى هذه الساعة تحديدا يسبب إحراجا لها عظيما وإرباكا لها بين الناس واندهاشا وعلامات استفهام لأهلها ولمعارفها . كل ذلك لايهم الرجل فهو يريد أن يطأ ذلك الجسد ويطفئ نار شهوته . فتلك المرأة عنده ليست امرأة . إنها جسدٌ فقط . ومن حقه أن يجده فى لحظة الحاجة . هنا فقدت المرأة كرامتها كإنسانة وفقدت حريتها كمخلوق له حقوق وصارت سلعة مثلها مثل أى سلعة فى متجر يدخله المرء فى أى وقتٍ شاء ويشتريها وينصرف .

هذا المثال ليس فى المرأة فقط . إنه ينطبق بحذافيره أيضا فى كل الفئات العمرية للأنثى . لو كانت الصبية غير عفيفة فسيعتبرها الذكر الذى تلعب معه سلعة . ولو كانت الشابة غير عفيفة فستُعتبر سلعة . حتى لو كانت الطفلة غير متربية على الأخلاق والأدب الجم فسيعتبرها من يلهو بها سلعة . والآية الكريمة تقول "ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرٍ ممن خلقنا تفضيلا"
فالإنسان فى الإسلام مكرّم منذ ميلاده . والأنثى العفيفة هى التى تتجنب أن تكون سلعةً فى يد الذكر . فهى إن فقدت عفتها فقدت حريتها . لماذا؟ لأنها لن تستطيع أن تزجر من يطلبها من الذكور وتصيح فيه وتطرده وتلقنه درسا فى الأدب إن هى رضخت له من قبل . فحفظ الأنثى لعفتها هو فى الحقيقة حفظٌ لحريتها فى الحياة . كنت وأنا صغير أمرّ فى بعض الحارات فأجد أحيانا بيوتا على أبوابها لافتات تقول [منزل أحرار] فأتعجّب فى كلمة أحرار وأتساءل فى نفسى هل هنالك بيوت للعبيد ! ثم عرفت فيما بعد أن تلك اللافتات كانت لتنبيه الناس أنها ليست بيوت مومسات . أهاااا إذا المومس ليست حرة . لأنها سلعة . فالإسلام كرّمنا وفضّلنا على كثير من المخلوقات...والآية خُتمت بالتوكيد (تفضيلا) لنستشعر الفرق الكبير بيننا وبين من فُضّلنا عليهم . ولنحمد الله عندما نرى حيوانا أنثى تتكالب عليها الذكور وتتنازعها وهى ذليلة منكسة رأسها لا تملك أن تدفع عن نفسها شر تلك الذكور . نخلص إلى القول بأن العفة هى حرية للمرأة .

ألبير ذبيان
04-24-2019, 09:29 AM
بلى هو كذلك أيها النبيل
شكرا لكم المقال الجميل والمفيد
دمتم بخير وأمان
محبتي والود

الدكتور اسعد النجار
04-24-2019, 02:30 PM
بوركت يراعتكم أخي العزيز

وحين يقولون منزل أحرار أي ان ساكنيه ليسوا عبيدا للشهوات

ـي انهم لايتعاطون المنكر من دعارة أو زنا وما الى ذلك

هديل الدليمي
04-24-2019, 03:28 PM
فعلا أخي الطيب وطوبى للأحرار رجالا ونساء
والحمد لله على نعمة الإسلام التي حفظتنا من كلّ شائبة قد تضرّ بنا ماديا ومعنويا
مطلب قيم ومهم لهذا العصر تحديدا
أجارنا الله وإياكم ووفقنا لما يحبّ ويرضى
مودّة بيضاء

سرالختم ميرغني
04-24-2019, 08:24 PM
بلى هو كذلك أيها النبيل
شكرا لكم المقال الجميل والمفيد
دمتم بخير وأمان
محبتي والود
************************************************** **************************
لشاعرنا ألبير تحية كبيرة منى على قراءته وتعايقه بورك قلمه المغداق .

سرالختم ميرغني
04-24-2019, 08:28 PM
بوركت يراعتكم أخي العزيز

وحين يقولون منزل أحرار أي ان ساكنيه ليسوا عبيدا للشهوات

ـي انهم لايتعاطون المنكر من دعارة أو زنا وما الى ذلك
************************************************** *******************
لقلم د. أسعد الشكر الجزيل على التعليق اللطيف لا عدمناه .

سرالختم ميرغني
04-24-2019, 08:31 PM
[QUOTE=هديل الدليمي;488755]فعلا أخي الطيب وطوبى للأحرار رجالا ونساء
والحمد لله على نعمة الإسلام التي حفظتنا من كلّ شائبة قد تضرّ بنا ماديا ومعنويا
مطلب قيم ومهم لهذا العصر تحديدا
أجارنا الله وإياكم ووفقنا لما يحبّ ويرضى
مودّة بيضاء
************************************************** *************************
للشاعرة هديل ألف شكر على مرورها الكريم على المقال وكلماتها اللطيفة لا عدمناها .