ناظم الصرخي
05-31-2019, 09:47 PM
قــصــه ســاري الــعبدالله
هو الشيخ والشاعر عبدالله فاضل لقب ( ساري ) من قبائل عنزه عاش وترعرع في بادية العراق اِبتلى بمرض الجدري ( مرض مخفي ومستعصي علاجه آنذاك )ً ومن عادات العرب إذا حصل مثل هذا المرض يأمرون المريض بترك القبيلة ويتوجه الى ارض أخرى حتى يتشافى من مرضه او يموت .
ولكونه شيخ قومه وله مكانته بين القبيلة صعب الامر عليهم أن يأمروا ساري العبدالله بالرحيل عنهم فقرروا أن يرحلوا هم ويتركوه طريح الفراش حتى لا يشعر بالعقوبة له فعاقبوا أنفسهم بالرحيل عنه بدل من أن يرحل هو لذلك كان أغلب شعره يمدح أهله أينما سار ونزل وكلمة ( هلي ) ملازمة لجميع شعره حين رحلوا عنه تركوا له زادًا يكفي له وماء وفراش وخيمة وكلبه الذي سماه (شير ) وهي كلمة كردية بمعنى أسد
بقى يصارع المرض وحده حتى حضرت له جماعة من عشيرة صلبة التي كان لها باع طويل بمزاولة مهنة الطب فشفى من مرضه بفضل تلك الجماعة ولكن المرض ترك بصماته على وجه فطفق يبحث عن عمل ليعيش فأتجه إلى أحد كبار الجزيرة آنذاك وكان يدعى ( تمر باش ) فعمل عنده يقدم لضيوفه القهوة وفي ليلة ومن سياق الحديث في أحد مجالس الشيخ (تمرباش ) وجه الشيخ كلمة نابية للشاعر عبدالله فاضل ( ساري ) تركت في نفسه أثرًا ولكنه لم يتصرف بشيء وحين هدأ الليل ونام الناس قرأ أشعارًا من العتابه يذكر فيها محاسن أهله وعشيرته فانتبه لذلك الشيخ تمرباش وألح عليه بالسؤال عن أهله وعشيرته فأجاب إلى ذلك لكن الشيخ تمرباش أراد أن يتحقق بالأمر فأرسل جماعة ليقتصوا أخبار أهله وعشيرته فوجدوهم كما وصفهم بأشعاره فاعتذر منه الشيخ تمر باوش و سمع بأخبار أهله وعشيرته فرحل يطلبهم وسكن بمنطقة قريبة منهم ببادية حمص وحماة وحين وصلت أخباره الى أهله وعشيرته وتيقنوا أنه حي
أرسلوا إليه جماعة من وجهاء القوم والعشيرة لغرض مصالحته والاعتذار منه وأن يعود بينهم معززا مكرما لكنه أبى أن يرجع معهم لعزة نفسه فلما يأسوا منه بالرجوع معهم أشار أحدهم أن يعرضوا عليه الضعن أمامه عسى أن يحن ويرجع معهم فرحلت قبيلته ومرت من أمامه بفرسانها وهم يلعبون على ظهور الخيل والإبل تتمايل بالهوادج ورأى زوجته ثريا بهودجها وأرخت لثامها فهاجت نفسه بالذكريات وتذكر الطفولة والبادية والفتوة فقال شعره البيت
ثريا تلوح والدنيـــــا مســــــجبة
مطر وظعــون خلاني مســـج به
عجاج الظعن عنبر والمسج بي
اخير من القــرايــا المعطنــــات
فعاد معهم
من أشعاره الاخرى
هلي عز النزيل وعـز من قـال
ثقال الروز ماهم حجر منقــال
الكان الناس مي هظل من قال
هلي نيسان طم العاليات..
هلي عـزّ النـــزيــــل وعـزّ منــزال
ودوم الهم على الـدربيـــــن منزال
عشوب الناس تنبت وهلي من زل
خضر ما يبسو بارح هواهم..
هلي بالـــدار خلوني وشـــالـوا
وخلوني جعـــود بطن شــــالـو
على حدب الظهور اليوم شالو
وحايل دونهم كور وسراب..
هلي بالـدار خـلوني رميـماي
مثل حـيدٍ معـقّـل بالرميــماي
يامحي لعظامٍ ،هي رميــماي
توصلني على حي الاحــباب
هلي نزالــت المشرع وهل مــاي
واهل خيلٍ رمق سبگٍ وهل ماي
تعالوا ياحمـــايلنـــا واهــل مـاي
وشوفو حال من فارق احبـــابـه
هلي للشاذري طاحون يصحون
دواهيجٍ لعظم الضـد يصحـــون
هلي ما قلطوا ميدات بصحــون
خنادگهم اتحفر من عشــــــــــا
هلي عوج المناسف مندل الـهم
ودرب الكرم سابج من دليلــهم
كروم الناس تشرب من دلالهم
هلي بالكون عيين الطــــــلابِ
هلي بالدار خلوني طريحــــــاي
الفرش ياجرح دلالي طري حي
نحل جسمي بقى طـــــاري حي
تلج الروح بين ضلعي والحشا
هلي لوشح قوت الناس عدنا
كرامٌ واليتيــــم يعيـــش عدنا
عقب ما كنا ذرا للناس عدنا
انتذرى بالـــــــذي مالـو ذرا
هلي يهل المحمس والبـريجي
ويگهوة غيرهم حنظل بريجي
هلي مثل الزواعج والبريــجي
ارتمت منها الزلازل ولطـواب
هلي سمح الطرايـج وشملـوهن
يعود الحور عالي وشملــوهــن
هلي عوج المناسف وشملوهن
حمــيس الضان بسنيــــن الغلا
هلي يهل المـــــراتب والدواويــن
وعلى قلوب العدى نصبو دواوين
اسيــــل الدار وين اهل الدواويــن
قالت غدو ياحسرتي حدر التـراب
هلي رايات بالدنيا بيض الهم
كرام ويمن الخــايف بظلـــهم
يتيه الغيهب المسما بظولـهم
هلي باشات عالشدو طنـــاب
هـــلي مالبســــوا خـــادم سمـلـــهـم
وعلى گلوب العدى بايت سم الـــهـم
الناس أرض وأهلي اللي سما الهم
وچثيــر من النجـــم عــــلا وغـــاب
منقول
هو الشيخ والشاعر عبدالله فاضل لقب ( ساري ) من قبائل عنزه عاش وترعرع في بادية العراق اِبتلى بمرض الجدري ( مرض مخفي ومستعصي علاجه آنذاك )ً ومن عادات العرب إذا حصل مثل هذا المرض يأمرون المريض بترك القبيلة ويتوجه الى ارض أخرى حتى يتشافى من مرضه او يموت .
ولكونه شيخ قومه وله مكانته بين القبيلة صعب الامر عليهم أن يأمروا ساري العبدالله بالرحيل عنهم فقرروا أن يرحلوا هم ويتركوه طريح الفراش حتى لا يشعر بالعقوبة له فعاقبوا أنفسهم بالرحيل عنه بدل من أن يرحل هو لذلك كان أغلب شعره يمدح أهله أينما سار ونزل وكلمة ( هلي ) ملازمة لجميع شعره حين رحلوا عنه تركوا له زادًا يكفي له وماء وفراش وخيمة وكلبه الذي سماه (شير ) وهي كلمة كردية بمعنى أسد
بقى يصارع المرض وحده حتى حضرت له جماعة من عشيرة صلبة التي كان لها باع طويل بمزاولة مهنة الطب فشفى من مرضه بفضل تلك الجماعة ولكن المرض ترك بصماته على وجه فطفق يبحث عن عمل ليعيش فأتجه إلى أحد كبار الجزيرة آنذاك وكان يدعى ( تمر باش ) فعمل عنده يقدم لضيوفه القهوة وفي ليلة ومن سياق الحديث في أحد مجالس الشيخ (تمرباش ) وجه الشيخ كلمة نابية للشاعر عبدالله فاضل ( ساري ) تركت في نفسه أثرًا ولكنه لم يتصرف بشيء وحين هدأ الليل ونام الناس قرأ أشعارًا من العتابه يذكر فيها محاسن أهله وعشيرته فانتبه لذلك الشيخ تمرباش وألح عليه بالسؤال عن أهله وعشيرته فأجاب إلى ذلك لكن الشيخ تمرباش أراد أن يتحقق بالأمر فأرسل جماعة ليقتصوا أخبار أهله وعشيرته فوجدوهم كما وصفهم بأشعاره فاعتذر منه الشيخ تمر باوش و سمع بأخبار أهله وعشيرته فرحل يطلبهم وسكن بمنطقة قريبة منهم ببادية حمص وحماة وحين وصلت أخباره الى أهله وعشيرته وتيقنوا أنه حي
أرسلوا إليه جماعة من وجهاء القوم والعشيرة لغرض مصالحته والاعتذار منه وأن يعود بينهم معززا مكرما لكنه أبى أن يرجع معهم لعزة نفسه فلما يأسوا منه بالرجوع معهم أشار أحدهم أن يعرضوا عليه الضعن أمامه عسى أن يحن ويرجع معهم فرحلت قبيلته ومرت من أمامه بفرسانها وهم يلعبون على ظهور الخيل والإبل تتمايل بالهوادج ورأى زوجته ثريا بهودجها وأرخت لثامها فهاجت نفسه بالذكريات وتذكر الطفولة والبادية والفتوة فقال شعره البيت
ثريا تلوح والدنيـــــا مســــــجبة
مطر وظعــون خلاني مســـج به
عجاج الظعن عنبر والمسج بي
اخير من القــرايــا المعطنــــات
فعاد معهم
من أشعاره الاخرى
هلي عز النزيل وعـز من قـال
ثقال الروز ماهم حجر منقــال
الكان الناس مي هظل من قال
هلي نيسان طم العاليات..
هلي عـزّ النـــزيــــل وعـزّ منــزال
ودوم الهم على الـدربيـــــن منزال
عشوب الناس تنبت وهلي من زل
خضر ما يبسو بارح هواهم..
هلي بالـــدار خلوني وشـــالـوا
وخلوني جعـــود بطن شــــالـو
على حدب الظهور اليوم شالو
وحايل دونهم كور وسراب..
هلي بالـدار خـلوني رميـماي
مثل حـيدٍ معـقّـل بالرميــماي
يامحي لعظامٍ ،هي رميــماي
توصلني على حي الاحــباب
هلي نزالــت المشرع وهل مــاي
واهل خيلٍ رمق سبگٍ وهل ماي
تعالوا ياحمـــايلنـــا واهــل مـاي
وشوفو حال من فارق احبـــابـه
هلي للشاذري طاحون يصحون
دواهيجٍ لعظم الضـد يصحـــون
هلي ما قلطوا ميدات بصحــون
خنادگهم اتحفر من عشــــــــــا
هلي عوج المناسف مندل الـهم
ودرب الكرم سابج من دليلــهم
كروم الناس تشرب من دلالهم
هلي بالكون عيين الطــــــلابِ
هلي بالدار خلوني طريحــــــاي
الفرش ياجرح دلالي طري حي
نحل جسمي بقى طـــــاري حي
تلج الروح بين ضلعي والحشا
هلي لوشح قوت الناس عدنا
كرامٌ واليتيــــم يعيـــش عدنا
عقب ما كنا ذرا للناس عدنا
انتذرى بالـــــــذي مالـو ذرا
هلي يهل المحمس والبـريجي
ويگهوة غيرهم حنظل بريجي
هلي مثل الزواعج والبريــجي
ارتمت منها الزلازل ولطـواب
هلي سمح الطرايـج وشملـوهن
يعود الحور عالي وشملــوهــن
هلي عوج المناسف وشملوهن
حمــيس الضان بسنيــــن الغلا
هلي يهل المـــــراتب والدواويــن
وعلى قلوب العدى نصبو دواوين
اسيــــل الدار وين اهل الدواويــن
قالت غدو ياحسرتي حدر التـراب
هلي رايات بالدنيا بيض الهم
كرام ويمن الخــايف بظلـــهم
يتيه الغيهب المسما بظولـهم
هلي باشات عالشدو طنـــاب
هـــلي مالبســــوا خـــادم سمـلـــهـم
وعلى گلوب العدى بايت سم الـــهـم
الناس أرض وأهلي اللي سما الهم
وچثيــر من النجـــم عــــلا وغـــاب
منقول