مشاهدة النسخة كاملة : روائح أمّي..
منوبية كامل الغضباني
08-10-2019, 10:44 PM
مبخرتُها النّافحةُ بالطّيب
غدتْ بلا روائح هذا العيد....
نبشت رمادَها....
أوقدت جمراتها
فخبت من فرط جواها لأمّي
فبعدك
ماعبَبْتُ طيبا
ولا فَتيتَ خُزَامى
ولا فاح مسكُُ
ولا ثملت أصابعي
بالحنّاء
ألبير ذبيان
08-10-2019, 11:31 PM
غريبٌ في فقدكِ
ممسوسٌ بأشباحكِ
مرتقبٌ.. دامعٌ.. واجمٌ.. ذاهل!
ذاكَ الحضنُ
تلكَ الكلماتُ الحانية
نبرةُ الدفء
التفاتاتُ التَّوجس
عيناكِ
قلبكِ المُضنى همَّاً بي
أيني من كلِّ احتمالاتِ الحياةِ دونكِ... أيني؟!
كيف تنعكسُ الدُّنيا في مرايا ذاتي، وأنتِ عازفةٌ عن التَّواجدِ فيها؟!
خواء؟!
بؤسٌ وزهدٌ واضمحلالُ رؤًى... وسراب!
من سأجيبُ إن لم يكن صوتكِ هو من ناداني؟!
لماذا أجيب؟!
أيَّتها الآمرةُ جنانَ الله في سِفر علِّيين...
أيَّتها المشطوبةُ من دواوينِ الشَّرِّ أبد الآبدين...
يا أيَّتها الممزوجُ من كُلِّها كُنهي...
طفلكِ... فقيدُكِ... فقيرُكِ... عائِلُكِ حتَّى آخر العمر
أينَ أنتِ؟!
أينَ رُحتِ؟!
إلى من تركتني يا أمي؟؟؟؟
أ للدنيا تمارس عليَّ أفانينَ قهرها؟!
أم للحياةِ تبتزُ ضعفي وانكساري ما تبقى من عمر موحشٍ بعدك؟!
دُلِّيني سُبُلكِ...
خذي بيدي تلكَ الأمديةَ البعيدةَ حيثُ طاب مكوثُكِ!
أعددتُ رأسي ذاكَ المكانَ الدافئَ من صدركِ
ألقيتُني من الآنَ قريرةَ أحضانكِ
سلَّمتُني لكِ... مُنقادَ الحواسِ
شغِفَ الأعماقِ
مضطرمَ الخفقاتِ
باكيا...
باكيا... حتَّى تمسحَ أناملكِ أنينَ عَبراتي بِودِّها
وعزمتُ... الموتَ الآنَ
ريثما يحينُ موعدُ بعثي بينَ يديكِ قربَ اللانهايات القصيَّة!
فارقُبيني...
عواطف عبداللطيف
08-12-2019, 01:36 PM
ريـــح الـمـواجع هـاجـمتني غـيـلةً
والــحـزنُ هــبَّ مـسـارعاَ لـعـناقي
أمـــــاه يــانـبـع الــحـنـانِ ودفــئــه
نـبـأ الـرحـيلِ أصــاب لـي أعـماقي
فـتـقـطـعت أوتـــارُ صــبـري كـلُّـهـا
ولـهيب قـهري شـب فــي احداقي
حممٌ من الآلام هـــــدت خاطــــــري
تـكوي الـضلوع ، تـزيد فـي احراقي
كـنـت الـرفـيقة فـي ظـلام تـغربي
فـغـدوت حـر الـنـزف في أوراقـي
محمد فتحي عوض الجيوسي
08-12-2019, 06:14 PM
خاطرة في غاية الروعة والجمال والإحساس أضف رونق اللغة والايجاز في المعني وحضور الزمن والذكري للفراق طعمه ويبقي من الفراق نصه الجميل الذي يثري القارئ بجملة أحاسيس رائعة تعانق الروح والذاكرة لك شكري لهذا النص الجميل وللاديب البير لهذه المداخلة الجميلة وابيات الشعر الجميلة من أديبتنا السيدة عواطف للجميع شكري وتثبت
منوبية كامل الغضباني
08-13-2019, 11:25 AM
هو التناسل الذي تولد فيه النّصوص من بعضها لأنّ الوجع مشترك وواحد
وقد أبدعت في ترجمة الإحساس بطريقة مختلفة حفلت بثراء اللّغة وعمقها ...
وقد وجدتني مشدودة لنصّك ألبير العزيز ففقدان الأمّ قويّ لا يحتمل
قلت البير
أيَّتها الآمرةُ جنانَ الله في سِفر علِّيين...
أيَّتها المشطوبةُ من دواوينِ الشَّرِّ أبد الآبدين...
يا أيَّتها الممزوجُ من كُلِّها كُنهي...
طفلكِ... فقيدُكِ... فقيرُكِ... عائِلُكِ حتَّى آخر العمر
أينَ أنتِ؟!
أينَ رُحتِ؟!
إلى من تركتني يا أمي؟؟؟؟
أ للدنيا تمارس عليَّ أفانينَ قهرها؟!
أم للحياةِ تبتزُ ضعفي وانكساري ما تبقى من عمر موحشٍ بعدك؟!
دُلِّيني سُبُلكِ...
فكل العبارات هزّت وجداني ....فالفعل الإبداعي يلد من رحم الوجع والألم ويبسط سيطرته على اللّغة فتغدو محمّلة به نابضة نازفة ..
شكرا ألبير لنصّك الجميل على شجنه فقد جاء تفاعلي معه عميقا ..
تقديري وامتناني لك لحرفك الوارف الباذخ دوما
منوبية كامل الغضباني
08-13-2019, 11:38 AM
ريـــح الـمـواجع هـاجـمتني غـيـلةً
والــحـزنُ هــبَّ مـسـارعاَ لـعـناقي
أمـــــاه يــانـبـع الــحـنـانِ ودفــئــه
نـبـأ الـرحـيلِ أصــاب لـي أعـماقي
فـتـقـطـعت أوتـــارُ صــبـري كـلُّـهـا
ولـهيب قـهري شـب فــي احداقي
حممٌ من الآلام هـــــدت خاطــــــري
تـكوي الـضلوع ، تـزيد فـي احراقي
كـنـت الـرفـيقة فـي ظـلام تـغربي
فـغـدوت حـر الـنـزف في أوراقـي
يتنوّع الكلام ويبلغ مراتب الإبداع ...فما أروع ما قلت في أمّك
فففدان الأمّ وجع نلتقي عنده سواسي ....نعبّر عنه بكلّ أحاسيسنا فيجيء مترجما للوعتنا ..
سيدتي الرّائعة
رحم الله أمهاتنا المفارقات وأطال عمر الباقيات منهن
فالأمّ منّة اللّه علينا بفقدانها تغيب أشياء كثيرة
شكرا لمرورك الوارف ...
منوبية كامل الغضباني
08-13-2019, 11:42 AM
خاطرة في غاية الروعة والجمال والإحساس أضف رونق اللغة والايجاز في المعني وحضور الزمن والذكري للفراق طعمه ويبقي من الفراق نصه الجميل الذي يثري القارئ بجملة أحاسيس رائعة تعانق الروح والذاكرة لك شكري لهذا النص الجميل وللاديب البير لهذه المداخلة الجميلة وابيات الشعر الجميلة من أديبتنا السيدة عواطف للجميع شكري وتثبت
أسعدني تفاعلك الجيّد المتسّم بجمالية التّلقي العميق أخي فتحي عوض
فما نبثّه هنا من أحاسيس صادقة وتلقائية يظلّ رهين تفاعل كهذا .....
فالتلقي عملية ابداعية صرفة وقد راق لي ما قلت ومسّني في العمق
فشكرا تليق بردّك ومرورك ....
مع عميق الإمتنان والمودّة
عصام احمد
08-14-2019, 02:13 PM
وهل نلتمس من العيد اى بهجة فى غياب العيد ؟
نكبر كثيرا ونصبح اضخم من شجرة كنت الهو تحتها وبجانبى امى
ولا زلت اذرف دمعات تنساب كنهر او قولى كبحر
دمتى وفية للذكرى سيدتى
منوبية كامل الغضباني
08-15-2019, 07:27 AM
وهل نلتمس من العيد اى بهجة فى غياب العيد ؟
نكبر كثيرا ونصبح اضخم من شجرة كنت الهو تحتها وبجانبى امى
ولا زلت اذرف دمعات تنساب كنهر او قولى كبحر
دمتى وفية للذكرى سيدتى
الأمّ يا سيدي بهجة الحياة وفرحتها....تسكن فينا ولا تفارق أبدا
راق لي هذا التفاعل العميق الذي يشي بتدفق وجدانك في محبّة المكرمة والدتك رعاها اللّه لك إن كانت على قيد الحياة ...
شكرا لهذا الرّد الباذخ ...عميق الإمتنان
دوريس سمعان
08-15-2019, 11:09 AM
باكية حروفك .. تنعي عمرا عشناه بأحضان
من كانت للدفء والعطف والحنان مرقدا
يرحلن .. وتبقى ذكراهن
منها نستقي الصبر
أوجعتيني يا منوبية .. فكلما مضينا بقطار العمر يزداد الحنين إليهن
لقلبك الراحة والسكينة
منوبية كامل الغضباني
08-15-2019, 12:01 PM
باكية حروفك .. تنعي عمرا عشناه بأحضان
من كانت للدفء والعطف والحنان مرقدا
يرحلن .. وتبقى ذكراهن
منها نستقي الصبر
أوجعتيني يا منوبية .. فكلما مضينا بقطار العمر يزداد الحنين إليهن
لقلبك الراحة والسكينة
الغالية ديزي
تطوّق روحي غربة بعد رحيلها ...
أذكرها في كلّ ركن من البيت ....
أرى طيفها عند كلّ آونة.....
أمهاتنا هنّ الدّفء والحنان والوفاء...
رحمهن الله وأسكنهن فسيح جنانه وألهمنا الصّبر في فقدهن ..
شكرا لهذه الكلمات النازفة وجعا ....ولقلبك كلّ الحبّ أيتها العزيزة الغالية
وحمدا على سلامتك فكم جزعت عليك أخيتي ...
قصي المحمود
09-05-2019, 03:15 AM
لروحها السلام والسكينة ورحمها الله وطيب ثراها وجعل الجنة مأواها ,نص خرج من وجع الفقد خطته دموع الوفاء ,بوركت روحك الوفية حين أوفت لها في حياتها وبورك قلمك الوفي حين أوفى لها بعد فقدها ...سلامي اليك مع تحياتي وتقديري
محمد خالد بديوي
09-21-2019, 08:41 AM
مبخرتُها النّافحةُ بالطّيب
غدتْ بلا روائح هذا العيد....
نبشت رمادَها....
أوقدت جمراتها
فخبت من فرط جواها لأمّي
فبعدك
ماعبَبْتُ طيبا
ولا فَتيتَ خُزَامى
ولا فاح مسكُُ
ولا ثملت أصابعي
بالحنّاء
مثل هذه النصوص تلتهم وقتي وتفكيري، سمعي بصري
وقدرتي على الكلام،و الهمس..حتى أنني أحاول الوقوف
دون جدوى..شئ وأحد أتقنه؛ ابتسامة لا أعرف سببها!!
كأن المطر يهطل بغزارة لكنه لا يصل التراب..لا يرجع إلى
السماء..لا يفتح بابا..فتغلق الأبواب..وتشرق الشمس في
المساء..أبعثر ذاكرتي وأبحث بكل الطرق..لا أعثر على شئ
في رأسي، سوى في عيني التي تبصر من الماضي بعض ألم
أحاول لكن دون جدوى.
ألا أبدو مثل (الأهبل) الذي لا يدرك عن أي شئ نبحث.. لكنني
أتّكر الآن...
....... كل ليلة ..........
تجئ الساعة المتأخرة ... الساعة الثائرة المؤثرة
كل ليلة ....
عتمتي يؤنسها شمعة متأنقة متحمسة ...
في كل ليلة...
شمعتي يقتلها احتراقها وتموت...
وليلتي تبكي فراقها وتفوت.))
كانت ومضة حكائية قديمة في موقع كنت يا سيدتي
نجمة من نجومه ..قبل ان تنكسر مزهريتي وتتحول
الى تابوت طافح بالذنوب .. كنت أسمع صوت الزجاج يذوب
لكن شمسي تشرق ولا تغيب أبدا ..تشرق في قلبي وفي قلبي
لا فضاء للغروب .. يهطل المطر ولا يصل الى التراب لكنه
يهطل في القلوب.. في قلبي الذي لا يتوب..عن محاولة تذكر
أي شئ عن أمي...
معذرة يا سيدتي لم أتمكن من العثور على
صورة لأمي ..فقد ماتت قبل ان أعرفها.!
أديبتنا القديرة منوبية الغضباني
أنا أيضا أحب أمي لكنني لا أعرف شيئا عن تفاصيل
هذا الحب .. منذ وعيي الأول لم أجدها ولا صورة لها
إلا صورة واحدة (حقيقة) والصورة غير واضحة أما
الذاكرة فهي خالية تماما.
نصكم مؤلم ومؤثر ويخبرنا عن علاقة متميزة ما بينكما
لا أقصد (المعتاد) من العلاقات وإنما الاستثناء وهو بحد
ذاته يتسبب بألم مضاعف ويزيد من عمق الجرح.
رحم الله تعالى والدتكم وغفر لها وأسكنها في عليين.
بوركتم وبورك نبض قلبكم النقي
احترامي وتقديري
منوبية كامل الغضباني
09-21-2019, 09:55 AM
كلّ الأمتنان أخي العزيز قصي لمرورك ...ولا أراك الله مكروها في عزيز عليك
رحم اللّه أمهاتنا وأسكنهن فسيح جنانه ....وحفظ الباقيات منهن فهن عطر الحياة وأريجها
منوبية كامل الغضباني
09-21-2019, 10:01 AM
ردّ مؤثّر جدّا بثثت فيه أرقى وأقدس وأنبل الأحاسيس أخي خالد...
لك تفاعل رهيب مع النّص المقروء ...
تقرأه بكلّ أحاسيسك وبكلّ رهافة قلبك المفعم مشاعر انسانيّة..
وتنتج نصّا يفوق النّص المتفاعل معه....طاقتك رهيبة سيّدي في التفاعل وجمال التّلقي...أجدني فعلا عاجزة عن ايفائك حقّك في الرّد...
دعني فقط أقول لك أنّي أقرأ ردودك على مختلف النّصوص فأجد فيها متعة وعمقا رهيبا يشي برهافة روح وحسّ ..
فلله درك أنت يا أخي خالد تجيد القراءة كفعل إبداعي صرف وتبدع فيها
كلّ الإمتنان...كلّ الشّكر...أتوّج ردودك لآلئ ودررا
:1 (41)::1 (41)::1 (41):
هديل الدليمي
09-26-2019, 04:47 PM
لا شيء يزفّ هذا النص لروعته إلاّ روعته
للإحساس الذي شيّدتِ به حرفك ألف جورية وانحناءة
لروحها السعادة
ولقلبكِ الصبر الجميل
منوبية كامل الغضباني
09-27-2019, 12:41 PM
لا شيء يزفّ هذا النص لروعته إلاّ روعته
للإحساس الذي شيّدتِ به حرفك ألف جورية وانحناءة
لروحها السعادة
ولقلبكِ الصبر الجميل
حنونتي الغالية
تربتين على الوجع فيتضاءل
دمت صديقتي وأختي التي تنثر الورد في طريق نبت فيه شوك من الفقد
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir