عبد اللطيف غسري
04-29-2010, 11:30 PM
تمُرِّينَ بي...
شعر: عبد اللطيف غسري
تمُرِّينَ بي... لكأنِّي الشُّجُونُ = وغَيْماتُها... أو كأنِّي السُّكونُ
أنا واقفٌ في زوايا اشْتِياقي = تعِيثُ بثوبِ ربيعي السِّنُونُ
أصَارعُ وَجْدِيَ في درْبِ صمتي = ويَصْرَعُنِي مِن شَذاكِ الفُتـُونُ
وأنتِ هُناك... تمُرِّينَ بدرًا = لهُ في سماءِ التجَلِّي كُمُونُ
ألمْ تسْتثِرْكِ الإشاراتُ يومًا = ألمْ تخْتمِرْ في رُباكِ الظنونُ
تمُرِّينَ... في وَجْنتيْكِ الأقاحي = يسَافرُ في لوْنِهِنَّ المُجونُ
وفي شفتيْكِ استِداراتُ وَرْدٍ = يكونُ لهُ الشَّوقُ أو لا يكونُ
إذا افْترَّتا عن بَيَاضِ الأماني = رَذاذ َالرَّجاءِ تُدِرُّ الجفونُ
ولكنَّ ثلجَ مُحيَّاكِ تُرْجَى = حياةٌ على دربِهِ أو مَنونُ
وَيا لـَطفولةِ عيْنيْكِ! كمْ ذا = بعَيْنيْكِ يَصْهَلُ مُهْرٌ حَرُونُ
نَظرْتِ فتاقتْ عُيونُ المرايَا = أحقـًّا؟ بلى! لِلمرايا عيونُ
وفِي جَنبَاتِ الطريقِ اخْضرَارٌ = أمَرْآكِ أنتِ الغمامُ الهَتونُ
وها يَنحَني الخَيْزُرَانُ انْتِشاءً = بِلـُقيَاكِ والسَّرْوُ وَالزَّيْزَفونُ
ورَكْبُ الصبايَا، حنانيْكِ !، يَلهو = بأطرافِ أقدامِهِنَّ الجُنونُ
وفِي أعيُنِ الكلِماتِ ازْورَارٌ = تـُحاوِلـُهُ ألِفٌ ثمَّ نونُ
تمُرِّينَ بي... والغواياتُ حولي = تـُحَاصِرُ ظِلِّيَ لَكِنْ تهُونُ
تتوهُ الرُّؤى في شِفاهِ القوافي = كأنَّ ظهورَ المعاني بُطونُ
ألـَمْلِمُهَا ويَدُ الليلِ تدْنو = أفِي جَسَدِ الليلِ صدرٌ حَنونُ
وعَهدُ الهوى بينَ دَفـَّاتِ شِعري = إذا لم تصُنْهُ فإنِّي أصُونُ
من ديوان (قوافل الثلج)
شعر: عبد اللطيف غسري
تمُرِّينَ بي... لكأنِّي الشُّجُونُ = وغَيْماتُها... أو كأنِّي السُّكونُ
أنا واقفٌ في زوايا اشْتِياقي = تعِيثُ بثوبِ ربيعي السِّنُونُ
أصَارعُ وَجْدِيَ في درْبِ صمتي = ويَصْرَعُنِي مِن شَذاكِ الفُتـُونُ
وأنتِ هُناك... تمُرِّينَ بدرًا = لهُ في سماءِ التجَلِّي كُمُونُ
ألمْ تسْتثِرْكِ الإشاراتُ يومًا = ألمْ تخْتمِرْ في رُباكِ الظنونُ
تمُرِّينَ... في وَجْنتيْكِ الأقاحي = يسَافرُ في لوْنِهِنَّ المُجونُ
وفي شفتيْكِ استِداراتُ وَرْدٍ = يكونُ لهُ الشَّوقُ أو لا يكونُ
إذا افْترَّتا عن بَيَاضِ الأماني = رَذاذ َالرَّجاءِ تُدِرُّ الجفونُ
ولكنَّ ثلجَ مُحيَّاكِ تُرْجَى = حياةٌ على دربِهِ أو مَنونُ
وَيا لـَطفولةِ عيْنيْكِ! كمْ ذا = بعَيْنيْكِ يَصْهَلُ مُهْرٌ حَرُونُ
نَظرْتِ فتاقتْ عُيونُ المرايَا = أحقـًّا؟ بلى! لِلمرايا عيونُ
وفِي جَنبَاتِ الطريقِ اخْضرَارٌ = أمَرْآكِ أنتِ الغمامُ الهَتونُ
وها يَنحَني الخَيْزُرَانُ انْتِشاءً = بِلـُقيَاكِ والسَّرْوُ وَالزَّيْزَفونُ
ورَكْبُ الصبايَا، حنانيْكِ !، يَلهو = بأطرافِ أقدامِهِنَّ الجُنونُ
وفِي أعيُنِ الكلِماتِ ازْورَارٌ = تـُحاوِلـُهُ ألِفٌ ثمَّ نونُ
تمُرِّينَ بي... والغواياتُ حولي = تـُحَاصِرُ ظِلِّيَ لَكِنْ تهُونُ
تتوهُ الرُّؤى في شِفاهِ القوافي = كأنَّ ظهورَ المعاني بُطونُ
ألـَمْلِمُهَا ويَدُ الليلِ تدْنو = أفِي جَسَدِ الليلِ صدرٌ حَنونُ
وعَهدُ الهوى بينَ دَفـَّاتِ شِعري = إذا لم تصُنْهُ فإنِّي أصُونُ
من ديوان (قوافل الثلج)