ألبير ذبيان
06-02-2020, 12:10 AM
أغلقَ دفاترهُ المتعبَةَ أحوالَ التَّوقِ والحنين
وختم على فاهِ اليراعِ، بعطر الياسمين الجريحِ بَوناً من ألم!
أدارَ مخيِّلتهُ نحو فضاءٍ اكفهرَّت سماءاتُهُ ضباباً وباعاً من رحيلٍ...
ثمَّ.. طارَ في تلك السماواتِ، بجُنيحِ أنٍّ وهنٍّ جاهَدَ خفقَ الرِّيحِ
حتى علا في مدلهمَّاتِ الذكريات....
**
"عندما أذكر رفيقةَ الرِّيحِ بيني وبيني، أتنهَّدُ بعمقٍ تشتعل عبرهُ مكامنُ روحي حياةً وأملا!
أحسَبُني.. فتحتُ أرشيفَ مُنًى ساورَ تطلُّعاتي أبداً، في وصالِ أحوالها، خلفَ حدودِ الآدميينَ فالحمقى...
كنتُ كذلكَ أمداً من فصولٍ، مرَّت من عمرِ الزَّيزفونِ والغاردينيا في بيتنا القديم.
أتلقَّفُ من إيماءاتِها النرجسيَّةِ، أسبابَ رومنسيَّةٍ تغذَّتها ذاتي،
حدَّ إشباعِ المكامنِ والإرهاصاتِ عالمَ الإنس ذا!
أمضي على تحسُّراتِ خيباتِ الواقِعِ، مستبشراً بمكوثِها قبالةَ مرايايَ،
تصقلُها بوحيِها الدافئِ، عنوةً عن قرِّ الشِّتاءاتِ الطَّويلة الطَّويلة...
**
الآنَ.. وقد ابتلعَ الفضاءُ ساحاتِ الرُّؤى امتدادَ إملاءاتِ الأملِ،
وغبنَتِ الأرضُ دوائرَ الريحِ، فحوَّلتها إلى عقيمٍ تفتِكُ المُنى،
وتأسِرُ جوانِح الخيالِ وهمهماتِ لمحاتِ التفاؤلِ والفرحِ؛
أراني احترفتُ توسيدَ العوسجِ الحزينِ، هياكِلَ وأشباحَ ملهمي لغةِ اليراعِ، في محاريب الكتابةِ!
أغلقُ باب أوقيانوس عزلتيَ العتيقِ، على هنبساتِ ظنوني...
وتصاويرِ أعماقيَ المهترئةَ من واقعيَ اللئيمِ!
وفي خضمِّ تلاشي طيفِ رفيقةِ الريحِ!
واستحالةِ انبعاثِ أصدائها في عالمي برهةً من أمانٍ؛
أحزمُ حقائبَ نفسي...
وألملم في مدايَ الضَّيِّقِ، حاجياتِ روحيَ المبعثرة...!
لأترقَّبَ وميض النجومِ العابرةِ...
يحملني معه في رحلة اللاعودة الأبديَّة، نحو ثقبٍ أسودَ تخشاهُ النجومُ!
حيثُ يندثر الومضُ...
وتتآكلُ الذِّكرياتُ...
وتضمحلُّ الرُّؤى في مقالب الصَّمتِ والسَّكينةِ والسُّكون......"
وختم على فاهِ اليراعِ، بعطر الياسمين الجريحِ بَوناً من ألم!
أدارَ مخيِّلتهُ نحو فضاءٍ اكفهرَّت سماءاتُهُ ضباباً وباعاً من رحيلٍ...
ثمَّ.. طارَ في تلك السماواتِ، بجُنيحِ أنٍّ وهنٍّ جاهَدَ خفقَ الرِّيحِ
حتى علا في مدلهمَّاتِ الذكريات....
**
"عندما أذكر رفيقةَ الرِّيحِ بيني وبيني، أتنهَّدُ بعمقٍ تشتعل عبرهُ مكامنُ روحي حياةً وأملا!
أحسَبُني.. فتحتُ أرشيفَ مُنًى ساورَ تطلُّعاتي أبداً، في وصالِ أحوالها، خلفَ حدودِ الآدميينَ فالحمقى...
كنتُ كذلكَ أمداً من فصولٍ، مرَّت من عمرِ الزَّيزفونِ والغاردينيا في بيتنا القديم.
أتلقَّفُ من إيماءاتِها النرجسيَّةِ، أسبابَ رومنسيَّةٍ تغذَّتها ذاتي،
حدَّ إشباعِ المكامنِ والإرهاصاتِ عالمَ الإنس ذا!
أمضي على تحسُّراتِ خيباتِ الواقِعِ، مستبشراً بمكوثِها قبالةَ مرايايَ،
تصقلُها بوحيِها الدافئِ، عنوةً عن قرِّ الشِّتاءاتِ الطَّويلة الطَّويلة...
**
الآنَ.. وقد ابتلعَ الفضاءُ ساحاتِ الرُّؤى امتدادَ إملاءاتِ الأملِ،
وغبنَتِ الأرضُ دوائرَ الريحِ، فحوَّلتها إلى عقيمٍ تفتِكُ المُنى،
وتأسِرُ جوانِح الخيالِ وهمهماتِ لمحاتِ التفاؤلِ والفرحِ؛
أراني احترفتُ توسيدَ العوسجِ الحزينِ، هياكِلَ وأشباحَ ملهمي لغةِ اليراعِ، في محاريب الكتابةِ!
أغلقُ باب أوقيانوس عزلتيَ العتيقِ، على هنبساتِ ظنوني...
وتصاويرِ أعماقيَ المهترئةَ من واقعيَ اللئيمِ!
وفي خضمِّ تلاشي طيفِ رفيقةِ الريحِ!
واستحالةِ انبعاثِ أصدائها في عالمي برهةً من أمانٍ؛
أحزمُ حقائبَ نفسي...
وألملم في مدايَ الضَّيِّقِ، حاجياتِ روحيَ المبعثرة...!
لأترقَّبَ وميض النجومِ العابرةِ...
يحملني معه في رحلة اللاعودة الأبديَّة، نحو ثقبٍ أسودَ تخشاهُ النجومُ!
حيثُ يندثر الومضُ...
وتتآكلُ الذِّكرياتُ...
وتضمحلُّ الرُّؤى في مقالب الصَّمتِ والسَّكينةِ والسُّكون......"