المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخوم الصدى


نجلاء وسوف
03-04-2021, 12:26 PM
تخوم الصدى
-----------
اليوم نحتفل بشهقة عشقنا لا شيء أقوى من جاذبية إصغائك، أتلوى كغصنٍ أطربته الحكايا، يحاول النجاة من الاحتراق في موقدك... يجابه بخضرته سطوة النار ولكن هل الاحتراق قدر ؟!!... قف أمامي لحظة اشتعال أنفاسي الأخيرة، لأستحضر لوحة ربيعية مفصلة كانت على حجم توقعاتي... بين صمتك وثرثرتي عشق دفين، ربما تمارسه لفافة بين أصابعك حين يضطرب فلترها من توتر أصابعك، نظرك الشارد يبحث عن مطبٍ في حديثي ليضمحل صمتك وتزهر شفتاك باندفاع لغوي بارع يعلن أنك الأكثر حنكة وحكمة. تختصر النظر إليّ كثيراً .. تفرغه في منفضة مزدحمة بلفافاتك الفانية لأجلك وكأنك تقول لي: كلامك محروق صار رماداً في المنفضة... لا عليك يا صغيرتي .. فقط أريد إثبات وجودي ولو برمادٍ سيطير بعد حين . ثم تتابع شكّ سهامك وأنت تنهض لتمشي صوب النافذة، تنظر للبعيد ... تغمغم بكلمات غير مفهومة... تنتابني لحظة ارتجاف، أصحو بعدها، أنفض رأسي، أزيل الغبار عن وعيي لأستوعب ما تقوله بلا جدوى، أقع في مطبٍ آخر؛ وهو تحريك أحاديثك المتراكمة وتشويه الأفق الذي أراك فيه رائقاً .. تدير ظهرك تستغل شرودي الكائن في كلامك تتهمني بالغباء قائلا: ((إلى متى سأظل رجلاً )) وكأني المتهمة في صنعك رجلاً .. وكأنك دوني رجل مستعار .. وبكل بساطة وعفوية أرد: وأقول (أليس وراء كل رجل عظيم امرأة) لحظات ويتحول الحديث لجحيم... محرقة... زلزال... إلى عاصفة يخرج منك الرجل المستعار ... يجن الرجل الحاضر بوطنه وعشقه وهوسه ... تتذمر تركل بصراخك رأس كل من يقابلك، تعلن أنك رجل العشق ... تتناغم معك إصبعك حين تشير لي بسادية هاتفا من أعلى قمة كبريائك (لا أحب الأنثى التي تتمنطق كثيراً وتصنع للحديث أرجلاً وأيادٍ وأذرعا... لا أحبها حين تتسلح بالعقل وتشعل ناري بمزيدٍ من الأعواد، ولا أحبها جالسة أمامي تتصدى انفجاري بكل عنفوان) ثمة شيء أبحث عنه ولا أراه فيك أيتها الأنثى... ربما رجولتي الضائعة بين ساديتي وضعفي... قد أكون رجل حرب لا يعرف غير الحمى وحدود القتال وصناعة الأوامر، ولذا لا أحتمل أن تكوني أمامي سوى أنثى تريبها نظراتي .. تدفن في صدرها كل هجماتي
-----------------------------------------

تواتيت نصرالدين
03-04-2021, 08:53 PM
الأستاذة المحترمة الأديبة نجلاء وسوف أسعد الله مساءك بالخيرات
تخوم الصدى : نص موغل في الجمال معنى ومبنى يشد القاريء
للغوص في جمالياته وجماليات تجربتك التي أفرزت هذا النص
العميق. تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه.

:1 (45):تثبيت:1 (45):

عبدالله عيسى
03-04-2021, 09:04 PM
يا لروعة لغتك ورقتك.. في نص ملفوف في المدى اللانهائي من العواطف النسائية.. الترابط أعطى للنص قيمة إضافية؛ جعلته جرعة روحية واحدة دوارة لا تقف عند منتهى. سعيد جدا بأنك هنا أيضا. تحياتي أختي نجلاء. حفظك ربي وزادك إبداعا.

نجلاء وسوف
03-04-2021, 11:21 PM
الأستاذة المحترمة الأديبة نجلاء وسوف أسعد الله مساءك بالخيرات
تخوم الصدى : نص موغل في الجمال معنى ومبنى يشد القاريء
للغوص في جمالياته وجماليات تجربتك التي أفرزت هذا النص
العميق. تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه.

:1 (45):تثبيت:1 (45):
........
ألف شكر لهذا المرور المعبر والجميل منك
وكل تقديري واحترامي
شكرا لتثبيتك النص :1 (23)::1 (23):

نجلاء وسوف
03-04-2021, 11:23 PM
يا لروعة لغتك ورقتك.. في نص ملفوف في المدى اللانهائي من العواطف النسائية.. الترابط أعطى للنص قيمة إضافية؛ جعلته جرعة روحية واحدة دوارة لا تقف عند منتهى. سعيد جدا بأنك هنا أيضا. تحياتي أختي نجلاء. حفظك ربي وزادك إبداعا.
....
سعيدة بأنك هنا وسعيدة بمرورك بنصي
شكرا لهذه القراءة القيمة وكل التقدير لك :1 (41)::1 (41):

عواطف عبداللطيف
03-05-2021, 10:31 AM
فعلاً ترابط النض يشد القاريء ليعرف نهاية هذا الحوار وهذه المشاعروالأحاسيس المتقاطعة
بين القوة والضعف
والمرأة والرجل

عودة جميلة
دمت بخير وعافية
محبتي

نجلاء وسوف
03-06-2021, 07:52 PM
فعلاً ترابط النض يشد القاريء ليعرف نهاية هذا الحوار وهذه المشاعروالأحاسيس المتقاطعة
بين القوة والضعف
والمرأة والرجل

عودة جميلة
دمت بخير وعافية
محبتي

....
سيدة النبع وبركته
أشكر مرورك وقراءتك اللطيفة
واهتمامك الجميل ...كل الاحترام والتقدير لك

ألبير ذبيان
03-07-2021, 10:36 AM
كأنها رواية في صراع أنثوي ذكوري حدثت وماتزال
أزلية بمضامينها ودلالاتها وتوقعات أفعال شخوصها
تشد القارئ بريبة حبكتها وتراكيبها اللغوية المعبرة
سلمت حواسكم أختي الأديبة ولا عدمتم الألق

ناظم الصرخي
03-07-2021, 08:57 PM
فيض وتوهج في بستان حروفك الزاهر أثارالمشاعر وسر ‏النواظر
نص رائع مسوّر بالألق
تحياتي

وبيادر الياسمين.

نجلاء وسوف
03-08-2021, 11:12 AM
كأنها رواية في صراع أنثوي ذكوري حدثت وماتزال
أزلية بمضامينها ودلالاتها وتوقعات أفعال شخوصها
تشد القارئ بريبة حبكتها وتراكيبها اللغوية المعبرة
سلمت حواسكم أختي الأديبة ولا عدمتم الألق

.....
يسعد صباحك أخ ألبير
أبهجني حضورك الرزين وتعليقك اللطيف
دمت بكل الخير

نجلاء وسوف
03-08-2021, 11:15 AM
فيض وتوهج في بستان حروفك الزاهر أثارالمشاعر وسر ‏النواظر
نص رائع مسوّر بالألق
تحياتي

وبيادر الياسمين.

....
القدير الأستاذ ناظم
سعيدة بحضورك وقراءتك الجميلة
شكرا لك وكل التقدير ...يسعد أوقاتك

محمد عبد الحفيظ القصاب
03-09-2021, 02:51 AM
واعيةٌ تدركُ الطرفَ الآخر وخفاياه

نصٌ تألّقَ بكِ من مبتداه لمنتهاه

لي نصٌ برؤية فلسفية بعنوان ..الاحتراق

كوني قريبة فقد استملكنا حرفك

تحياتي والمحبة و:1 (45):

نجلاء وسوف
03-09-2021, 09:23 PM
واعيةٌ تدركُ الطرفَ الآخر وخفاياه

نصٌ تألّقَ بكِ من مبتداه لمنتهاه

لي نصٌ برؤية فلسفية بعنوان ..الاحتراق

كوني قريبة فقد استملكنا حرفك

تحياتي والمحبة و:1 (45):

......
سلمك ربي
بكل سرور يسعدني أن أكون قريبة
شكرا لك وكل الاحترام

هديل الدليمي
03-14-2021, 09:22 PM
هي الأفكار الأزلية التي تتقارع بين الجنسين
تثور نيرانها وتحتدم.. ثم تخمد وتتلاشى بنظرة ودّ وإيماءة رحمة!
نصّ مذهل يجذب المتلقّي بأسلوبه الهادئ واسترساله الأنيق
تقبّلي إعجابي وتحاياي البيضاء

نجلاء وسوف
03-18-2021, 10:55 AM
هي الأفكار الأزلية التي تتقارع بين الجنسين
تثور نيرانها وتحتدم.. ثم تخمد وتتلاشى بنظرة ودّ وإيماءة رحمة!
نصّ مذهل يجذب المتلقّي بأسلوبه الهادئ واسترساله الأنيق
تقبّلي إعجابي وتحاياي البيضاء
...الهديل الغالية
أنعشت صباحي وأبهجت خاطري
سلم النقاء الذي تحملين
كل المحبة والود لك