مشاهدة النسخة كاملة : شذرات من الكلام
جهاد بدران
06-13-2021, 12:24 AM
كم أعشق المطر..
وحبات النّدى بين ضلوعه تتدثّر
كم أنتظره وهو يتقاسم الغيوم رذاذا على البشر..
أشتاقه..لتتخلّص الأرض من صراخها ..
تنادي المطر لتدحر كآبة العطش..
أعشقه إذ تتفتّح أكمام الورد ويزهر الوطن..
ويجدّد العهود من وجوه العابرين..
بمسحة أمل وبسمة فجر أزاح عن عينيه وشاح الخفر ..
جفّت الأرض من أفواه البشر..
بعد أن قذفوا العار والظّلم ببن ذرّاتها اليتيمة...
وهي تنتظر المطر ...
لتستشهد الأرض لربّها بين ذرات الدّعاء وهي تناجي أبواب القدر...
وأنتظر المطر عند أقدام الشّجر..
عند أقدام الزّيتون والنّخيل الباسق كي تصمد الأرض بكل حجر..
وأنتظر المطر ليغسل غبار الزّمن ...
الذي أنجبته أنياب الرّياح على خدود المكان في آخر الليل..
وهو يودّع الشّمس في المغيب..
وأعشق المطر ليغسلني طهرا من آثام الورى ..
ويسقي روحي من طول السّهر...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 12:26 AM
باختصار ...
أفتّش عن شمعة بين أنامل الليل..
لا تتقن إلا الصّمت في رحم النّور...
ولا تذوب إلّا احتراقا على صدر الكلام...
فالكلام اليوم مستحيل....
بعد أن نامت الأصوات في العراق وفي حلب وفي بيروت...
ودمعي يأبى الرّحيل أو الاختباء بالأحداق..
أو التقاط الضّوء والصّور..
فهو من سنين يداعب العمى بالأهداب..
عجبا لمن يرى !!!
كيف يرى وماذا يرى..والوطن سليب...!!؟
والورى تحت الثّرى حريق..
والشّجر والحجر والقمر من زمان في سجود..
يتفاوضون ..أين الطّريق؟
لأمسح عنه ملامح العابرين ..
من خطاهم الثّقيلة...
وأرسم وجهي على صفحة الرّمال بين ذرّاته الشّريدة...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 12:28 AM
أيّها العام..
ألم أخبرك ألّا تبعث في جيوب أيّامك حزنا؟
ألم أوصيك ألّا تفتح قوارير أحلامي لتتطاير مع رياح الغربة؟
ماذا لو تركت الحبّ يصطاد الأمل من بين عيون الزّمن..
الذي خبّأه في الأحداق من غيرة الحزن وثرثرة الوهم؟
أنظر لأعوام الرّبيع التي كانت هنا يوماً...
تمتطي السّعادة فيفيض منها على القلب أزهار الشّوق. .
وتتفتّح بين الضّلوع أخاديد الورد..وتتبسّم أفواه العصافير للحظة اللقاء..
أيّها العام..
ولأنّك أتيت تحمل من الحكايا ما أنقّب به بين طيّاتها المواويل..
وأقتنص فريسة لي من الحكايا العبقة..وأغيّر عنوان بريدك المرسل...
لأمسح عن وجه وطني وشاح الكآبة..
سأراوغ تمتماتك المبهمة ..
وأفكّك شيفرة الوجع..
وأكسر طلاسم العقوق التي عقدتها في جبينك..
حينها لن تقدر على طاقتي ولن تكسر إرادتي..
لأنها باختصار ...
قد شربت من أوردة هويّتي..
وارتوت من جنسيّتي الأصلية..
التي لن يمحوها التاريخ ولو جئت لنا بألف عام....
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 12:30 AM
ما الأمل إلا شهقة ضوء توضأت ذات مساء في محراب الإرادة
لتخرج قطوفه من بين أنامل النور..
هو ما يدفعنا نحو الرحيل عن شرفات اليأس ويئد خيوط القنوط عند أول الفجر..
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 12:31 AM
" كلّما زأرت رياح الحزن..
حملت معها رائحة الأرض..
فتختنق حبال الصّبر في جوفي..
وتنقلني زخّات الذّكرى تحت رقعة الضّياع..
لتسقط في قلبي غرقى بين أكوام أشلائي"...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 12:33 AM
من كفيّ يخرج الحنين صائماً ..
إلاّ منكِ..
يمسح بين عينيكِ ما توّجته الرّوح ..
من عطش الشّوق..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 12:35 AM
كم من حرف يتفلّت من بين أنامل القدر ..
ليكتب على ستائر النّور عنوانه..
كم من ورقة فاضت بدمعها حبرًا تكتب بجوار القلب صبرًا..
كم من قلم عصاني وهو يتدحرج بين أفواه كلمة ..
وعلى لسان الدّقائق التي تلمع الثواني به انتظارًا..
أنكتب للغيوم ضبابًا ليخفي جراحات القمر ...
بانتظار مسامرة النّجوم في ليل راود فيه السّواد حضورًا..
أم نرسم في السّماء بدرًا ..
يفجّ الدّجى وهو يقف عند فوّهة القلم..؟؟؟!!
سنراود القلم وسنراود الحرف ..
ونكتب من القلب روحاً تتنفّس الأمل..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 12:36 AM
" رمّمتُ رأس البدر عند تمامه..
لما غفى في عرسنا منقوصا..."
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 12:39 AM
لملمي أشلائي كي تقرأيني قراءة جرح نازف..
تلك التي توحي بتعاويذ لفكّ شيفرة جفائك..
إقرأيني وشيّدي فوق إسمي كل معاني الجراح..
واجعليني من اللقاء تعويذة للشّوق والرّوح..
إفتحي صفحات نبضي وسطّري بها أحلامي بجنون..
ما عاد يسعفني العزوف أو التّغريد..
فسّريني كمعادلة ناقصة أو خاسرة..
لتستحوذ على أسرار وحيك وتفهم لغة بوحك..
أكتبيني في قاموس الأموات لأبقى ذكرى خالدة ..
تتطايرني النّسمات لتلامس عزفك..
لربما أشعلت من الرّماد شموع أوراقي المتساقطة على رغامة الوداع..
لتحيى غصوني في موسم حصاد..
يا لك من نبع مسرّة ..
كلما اختليت بالذّكرى فاض الحنين ببسمة ربيع مخضرّة..
أنت وفقط أنت بوصلة قدري..
ومبعث معراجي نحو صفاء الرّوح ونقائها..
بعثريني إن شئت أشلاء على طهر من السّماء واجبليني من طينة نورك ..
لتمسحي عنّي ظنوني بجفائك..
فما أنت إلا وحي حروفي وانبثاقًا للمعاني النّقية ..
فاسعفيني بلقائها لأكون بقربك وامكثي عند ظلالها..
ستجدين روحي على السّطور ..
تمدّك وصفًا بملائكيّة التّعابير وبياض الحرف...
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 12:45 AM
سأترك التعاطي بالأحلام..
وأنا أجرجر أثواب اليقظة
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 06:12 PM
أزرع النّبض في قلبي...
ولكن بعد أن ترجح كفّة مغفرته من وحل الذّنوب...
أزرع الذّاكرة فيه...
وهو ما بين معركة العقل والنّور والشّوق..
يتصارع مع النّسيان ..
ليردّه الحنين لأبواب السّماء..
كم مرّة كنت يا قلب هشّاً.. غضّاً .. تقع فريسة اللامبالاة..
لتعاود الرّقص على أوردة من نيران الجفاف التي أرهقها ذلّ السّؤال..
لتعاود القبض على جمرات من عطش الانتظار..
أتكوّر بالذّبول .. فتصفعني سياط الغفلة
وأصحو من جديد على مطر الدّعاء.. وهو يبلّل خفقان نبضي بروح الحياة من جديد...
وأستلطف قلبي .. لتشرق شمسه بالتّوبة من أشواك الصّمت الطّويل..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 06:14 PM
" مهما تنفّس قلمي بالسّؤال يبقى منقوصاً..
أمام عصف الرّوح في الإجابة..
التي رهنت أنفاسها السّطور عطرا ...
فدعني أمارس طقوس التّسطير في معانقة الورق
في حوض النّقاء
ليليق بتراتيل البوح المدرار عبقاً..
لن أدع الليل يصطفيني للعتاب ..
أو أن يحثو في عينيّ رماد الضّوء..
في غيبة الأصوات المغرّدة على صدر القمر..
سأمسح عن ضلوعي ذبول الندى
وأمسك ظلّي في دفتر الأحلام غنوة..
وأبقى متشبّثة بين ذرّات أمنية..
تلهث الفرح وتغوي الليل بالقمر.."
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 06:18 PM
دعوني أُسرج دمعي في عيون الليل..كي تسّاقط همومي ورقة ورقة..وكي تنام أمي قريرة العين في جُبّ فرحة..
لا تحزني أمي هذا هو القدر ..لا مفر من الموت..فقد ملّني من الملاحقة وأنا أقيم في شرايين القصيدة..
أيها الموت..
أمهلني أودّع رسائلي
أمهلني أكتب آخر تغريدة
دعني أرتوي من حضن والدي حلمًا حتى ألقاه معك حقيقة..
دعني بلساني أثرثر وجعًا في محراب الصمت..
حتى لا تثور عليّ كلّ مراتب الصبر..
دعني أودّع فسائل القلم التي غُرست في كل مكان..وأنفض القوافي رثاء من سِفر الياسمين على مقاعد الريح..كي تسمعني أرصفة القدس وشمس غزة وزيتون الجليل وحجارة العراقيب وتفاح الجولان وبرتقال يافا وبحر حيفا..وكل تراب فلسطين..
وداعاً لخطوات الحرف المتشبثة في شراييني..
وداعاً لكل الأحزان التي لسعتني أوجاعها..ليشتد الذبول في صباحي..
سأمحو عنواني من جريدة الغد..وأكتبه على صفصافة تهتز أغصانها حنينًا لكل مغترب..
أشعل من نار القلب نجوم الليل موقدة فالضلوع في برود ...
يا كلّ من لوّح لي على منصة القصيدة بحرفٍ!!
أكتبوا لي كلمات النعي
تحتها باندثار
إني راحلة ......... ولن أعود باختصار
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 06:31 PM
وحين يتنفّس القلب من رئتيك،
تهدأ الرّوح من مواجعها السّرمديّة،
بعد أن ملّت من صخب الصّمت وهو يشتعل فيها لهيبًا،
فهل ستراني أسراب شوقك لهفة !!
وهل ستمتدّ بتخومها بين اخضرار عينيك حنينًا..!!
هي لا تتقن رقصات الجفاف على رخام ظلّك،
وهي لا تدرك أبعاد غيابك...
وأنا..أنا
ما يزال يسيل من زماني بسمات ضوئك..
والشّمس ترحل حين تشرق أنت من البدر في ليلي من جديد..
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 08:35 PM
غمست أناملي في خصر النجمات..
وهي تتراقص على مسرح الليل الصّامت..
ألهو بين ضيائها والشوق يغتاب القمر ..
ينشلني من هدأة زفاف زمنٍ غابت فيه شمس الأحبة..
وأنا ما زلت أنشودة في قعر قصيدة، لم تلبس ثوب نصّ أو مسحة قلم..."
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 08:38 PM
تفتّحت أزهار الرّوح..
يوم أن أهدتني الشّمس حزمةً من ضياء..
يوم أن باتت عيوني على مخدّة النّدى..
بعد أن طاف بها طائفٌ من الأشواق والحنين..
خلعت عنها أثواب السّواد ..
ووقفت تتباهى بثوب الزّفاف..
وهي في خطوها نحو محراب الصّخرة المضيء...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 08:39 PM
لعينيكِ ترتيلٌ بصوت مشاعري
وفي سحركِ الحاني ملاذُ خواطري
إذا الصّبح غابت شمسهُ بسحائبٍ
رياح الضّنى أوقدتُها بمشاعري
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-13-2021, 08:41 PM
كم كنت أيقونةً في البوح تعزفني
حلماً يناغي الهوى إن مسّهُ وترُ
لا عاصم اليوم من طوفان محرقةٍ
كلّ الورى في الأنا أجسادهم صُورُ
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-14-2021, 01:00 AM
وحين يقف الغيم
في وجه النّور..
تخجل وجنتاه
فيكتفي بالاختباء
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-14-2021, 01:02 AM
ما زلت على أبواب أمنية يصافحها الفراغ..
أطرق جمودها في كل خطوة ثقيلة..
كي أبيعها في سوق المطر ..
كي أخلع عني الغياب المنكسر..
كي أرمّم أسوار الخيال..
وأبقى أقطّع أثواب الخيبة..
بمقصّ من دموع..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-14-2021, 01:03 AM
أرسم انتظاري من جبين الليل
وأمشق النّجم سهرًا
وأسند قلبي على صدر الغيم
كي يهطل منه الشّوق
وتتكحّل به الأرصفة صبرًا
قبل أن تشيخ بي الأحلام وترتحل...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-14-2021, 01:05 AM
سأعود بعد أن يشتدّ عود الوقت في بندوله..
لربّما تصفر الرّيح في مينائه،
فتجرف عن القلب سكونه وتهتزّ العقارب بين أفيائه..
فيا قلب إيّاك أن تصمت عن النّبض..
فمع دقّاته يرقص حرفي..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-14-2021, 12:56 PM
يا أيها الصباح !!
الذي نسجتَ من خيوط الشمس لقلبي نوراً..
ما بك قد أطعت الفراق وجوره، والضوء طوع أحلامي..؟!!
أرضيتَ للبدر انقساماً وهو في تمامه..؟!
أرضيت الهوان لليل أن يتربع على عرش الدّجى في سواده؟!!
أم حملت من أفواه الأسئلة أنيناً على أكف الأجوبة، كي تستبيح دم الوقت في سكرات أوراقي الدامعة..؟!!
كيف تخترق ضجة مشاعري، وهي تلملم شظاياها من محراب المصابيح المصلوبة على ذاكرة النسيان، وصدى الأوجاع ينخر أوتار أصابعي..؟!!
لن يستفيق النور في جفون ليلك بعد اليوم، ولن يتسع ضيائي في صدى مسافاتك.
سأجمع كل حرائقي وتفاصيل صراخي في صناديق الصمت فوق شفاه البكاء، وسأنعي تاريخيَ الماضي في رفات قصائدي على أوراق الريح، كي تنثره هباء في سماء غدي المشرق من حنجرة الفجر الوليد.
ستزهر حينها أحلامي، وسينهض أملي في يد الحدثان وهو يقارع أكفّ النسيان، كي أستعيد ذاكرة القلب لله، دون افتتان من وجدانٍ أو عيانٍ في كلّ آن...
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-14-2021, 02:37 PM
أحلامك ما زالت تشهق الصّحوة على متْن ظلّي..
وأنا أنغمس في بؤرة صمتك..
لن يوقظني منّي إلا وحي إلهامك المسجون في زاوية القلق..
دعيني أرسم خطواتي نحوك دون غروب يقيّدني..
وبلا نزاع حرف يهجوني..
سأمتطي صهوة أحلامي..
وأغرق في ماضيها المأكول..
لعلّني أجد رغيف وَجْدك متأهّب اللقاء..
وغيمة الوعود ما زالت تهجع في السّماء..
تنتظر مطر الشّوق في قطرة ندى تغفو على خدّ الشّروق كدمعة حنين..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-14-2021, 11:19 PM
يا من زرعت في روحي شوق الضياء
وغرست بين ضلوعي شتائل الأمل ونواة الحياة
أيا قامة حسن وجلال تتهادى على ضفاف الروح لتبتسم مدى الحياة..
كلما دخلت محرابك تجلت عناقيد النقاء بين عيوني وتكحّلت بأريج نبضك الدافق..
فلماذا الجفاء عن رموش بدري، وروحي تبحث عن ظل يسكنني ؟؟!!
أولست نخلة باسقة يتدلى منها عناقيد القوة وثمار الصبر وأوراق المسرة..؟؟!!
أولست الذي أنجب من بياض الياسمين بسمة ومن حمرة الورد نبضة.. يوم أن نامت عيون المصابيح في ليلة ظلماء غاب عنها ظلي والقمر..؟؟!!
ما بك لا تدحرج أطياف حبك نحو سروتنا التي ما زالت تنتظر اللقاء..!!
ما عادت الياسمين تتفتح في عيون الليل..
إذ هي على موعد مع الشوق وحنين الأرض..
سئمت الأيام وهي تتفلت بين أكوام الأحزان..
وتشتاق ولهاً لبسمة الأمل بين عيون الأمنيات..
ها أنا جئت محملة بالفضاء أنثر فوقك عطر الحنان كي تدق بيني وبينك أوتاد أول بسمة عند أول اللقاء...
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-15-2021, 03:40 PM
ولأنني كنت نقطة الحبر في بحر الذكريات
ولأنني الفاصلة في السطر الأعلى من قاموسك العابر
ولأنني الشَّدّة التي تلجم فم القلم
وتُخرس حركات الأسفار
سأعلن النفير على الكلمات وأكسر السكون التي تُخرس الحروف..
لن أترك الشوك يفتك بخديها ويدمي عنقها..ولن أدع الاستفهام يعلّق أهدابه على مقصلة السؤال..
فتوزّعي يا زهور على وجه القصيدة كي تفوح من أكمامها العبق وتسيل من ثغرها شهد الحوار..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-15-2021, 03:42 PM
خلف نــــــافذتى ..!
تُقرع أجراس الخريف بصوتها المرتعش..
يزحزح الغيم عني صدر السماء الأزرق..
ويباغتني بثرثرة الضوء الباهت..
فما زالت النجوم تتجمل في المساء والقمر في ثيابه يتقعر..
خلف نافذتي...
قرأت الأحلام ذابلة..
في عيونها البكاء..
تنصت للسماء أملاً وقد تجرّحت على أكتاف الظلام..
وقد توارت خلف هشيم الذكريات..
بعد أن تاهت عن ظلّ الأمنيات..
كي تروّض دقّات الوقت المضطربة..وتكسر نوافذ الظلام في وحشة الليل الصامت.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-15-2021, 04:14 PM
أقرأ على شمس الصباح وِرْدَ الشوق..
وأنا أقشّر الطريق زهرةً زهرةً بكامل وحدتي..
كلما غاب ضوؤك عني، أهش العتمة عن عيوني، وأسرج قنديل الانتظار مسيرة صبر ومئة عام من الدفء..
لن أترك نوارس القلب تثرثر حكايات الرحيل، ولن أدع هذيان الحرف يلقي القصيدة المعتقة بعطرك، على أوتار الغياب..
سأبقى الهلال الذي ينتظرك بدرًا وسط السماء..
وسأعدّ النجوم بأنامل القمر نجمة نجمة كي نحتفل بألحان المطر وهي تأْرجُ من العطر ألحانًا على خصر الصباح..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-17-2021, 02:35 PM
وتبقى أنامل قلمي تقلّب الحروف بلسان الثّرثرة على وجه الصّفحات
تضرب أعناق الجفاف،
بعد أن نامت عيون الدّجى على زبد الوقت البطيء،
لا تخشى خطوات الضّباب،
وهي تنخر أوردة المسافات في هذيان الغربة، وتكتحل من دواة الحبر أملاً لصحيفة الغد..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-17-2021, 02:38 PM
سأكون آخر ورقة حظ،
بين فكّي الليل البهيم،
كي أعيد من أجفان الليل ذكرى البدر عند اكتماله الضياء..
سأمسح عن عيونه كحل الظلام بمنديل يفضي أسرار النجوم العالقة على أهداب الريح،
وببسمة قلب يتلهف لأحضان العيد..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-17-2021, 02:45 PM
دعني أرسم تواشيح الحب على جدران القلب
وأغني معزوفة النور ..في ليل غادره الظلام
وألوّح لقناديل الأمل السجود عند أقدام الأحلام...
عندها سأمحو أسطورة الحب من دفاتر الحياة
لتزهر عناقيد ضوء بين الشفاه..
جهاد بدران
فلسطينية
inspirée de l'imagination
Laissez moi dessiner les citations de l'amour
Sur les murs fébriles du cœur
Chantant un morceau de musique de lueurs
Dans une nuit sans noirceur
Faisant signe au lanterne d'espoir
De prosterner aux pieds des rêves à en croire
Quand j’effacerais la légende de désir
De tout livre de la vie avec un grand plaisir
Pour que les bouquets de lumière
Fleurissent sur les lèvres très fières
Tr N.B
Avec mes meilleurs salutations
les plus distinguées
.
.
.
ترجمة الأديب الراقي البارع المبدع
أ.نجيب بنشريفة
حفظه الله ورعاه أينما كان..
ودامت عليه الصحة والسعادة وتوفيق الله
وجزاه الله عني كل الخير
جهاد بدران
06-17-2021, 02:47 PM
تندسّ في عروقي صدى التجاعيد التي أرّخها الوقت على جدار الزمن المصفر، وهو يبكي المسافات بضجة الأقدام، التي تعلن تفاصيل الشجن من القناديل المصلوبة على أسوار الكلام..
خيوط الصوت عالقة في حنجرة الليل، تصفق بحرارة لتسابيح الحروف وهي تشقّ أفق القنوط، حتى تتكسّر قيود الظلام، وتنطلق زفرات الصقيع التي احتبسها الاستفهام وهو يفكك أزرار البوح، في آخر وصايا الضياء المنقوشة على أفواه الكلمات..
نتنفس الشمس من ذاكرة الفجر، قبل أن يحجبها الأفول عن أسراب الحمام التائه في عنق السماء، وهو يبحث عن سحابٍ يعيد للحقول سنابل السلام..
وأنا حلمٌ يقبع على جبين العتمة، يمارس عقوق الحياة بين فكّ الغربة والأبواب الموصدة أمام أرغفة الشعراء، ومسامير الحواس تطرق ألسنة البكاء، وهي تقاوم بدبيب الفرح خطوات الآلام...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-18-2021, 12:25 AM
بملحٍ غافلٍ ألوك جراحي..
كي يذوب فيه عاصفة أنفاسي..
وهي تضحك ملء البكاء..
كلُّ هوامش الوقت تجدلها أشباح المدينة..
من شعر الضوء المتدلّي على أكتاف الشمس هزيمةً هزيمةً..
تقشّر دروبها من خلف خطانا وهي معصوبة العينين، ظلمةً ظلمة..
كلُّ المدن ترقص على رخام هدوئها..
ومدينتي تتلوّى برقصاتها على جمرات الشكوى..
كلُّ المآذن تصدح للصلاة فيها..
ومآذن بلادي تصدح بالصلاة علينا..
وبيروت تشهق من حنجرة الليل زفيرًا..
تُسدل جفنيها على جمر خطاها، وملامح وجهها بات سوادًا..
توقظ الشمس المتوارية خلف عروشهم، والزمن يهوي من بين أنيابهم كفيفاً..
فمتى ينبعث الفجر من حضن غربتنا، ومتى سيفتح ذراعيه نورًا ليذيب ما تبقى من أسانا..؟؟؟؟!!!
ومتى سيحمل السحاب مطرًا، يغسل وجوهنا من غفوتها وسباتها ؟؟؟!!!!
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-19-2021, 02:43 PM
من تأويل رؤياي:
ما زال الليل ينازع البدر ويأكل من رأسه الضوء..
وما زال النهار يقرع طبول المغيب عند قرن الشمس..
ومع كل ذلك:
خطوات الشروق تجالس النور في هذا الفجر رغم الغياب،
وتقطع يأس الغريب بخطى الأمل..
وإن غفتْ مواسم المطر، وشاخت ضفائر الأحلام،
سنبقى ننتظر دقائق الكلمات وإن اختفت من التقويم والأسفار..
سنعود لنضبط اضطراب الوطن، ونتقاسم الأحلام على منصة الإرادة،
وإن أكل الاغتراب موائدنا في غابة الدماء،
وإن دقّ ناقوس الموت طبوله، وإن سادت الأقزام:
ال
أ
ع
ن
ا
ق
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-19-2021, 02:45 PM
تنتشلني كل القصائد من ضياع الحروف،
وأنا أبحث عن قمح اللغات لتكون لك رغيفاً تقتاته في غياب الروح،
كي تزداد شوقاً لأميال النبضات،
وهي تتدفق بقوة العطش على مشارف الودق..
لا تريد الذبول بين أحضان الفراغ،
ولا الصمت على شفاه الغروب،
ولا التخبّط بين أنياب الظلام..
فصوت الأحلام أيقظ النّعاس،
وهو يرتخي على أهداب الليل،
وأعلن النّفير في مملكة الخيال،
كي يكون سيفاً على السّراب،
وتاجًا مضيئًا على جبين الصّباح..
ستفرح مرايا القلب وهي تعكس الابتسامة من أعماق الفؤاد،
ويعلن الصّمت نبضه حينها في حرم الجمال...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-19-2021, 08:45 PM
وأقول:
من اغترابي، ما عرفت استنطاق الحقيقة، وما مارست التحري عن مرايا الوجوه التي استدرجتني في غفلة من الوقت، حتى ذابت طقوس السؤال مع أول رؤية للظلام، فما عادت قرون الفجر تباغت الرحيل مع غروب الأحلام، فلا الأمس تنحّى عن الجواب في محو سراديب الريح، ولا الغد يستقبل تهاليل الضياء، فأين أنا من مآذن الدفء بعد أن عانقني الصقيع وأنا لا أجيد وشاية الشمس وهي تقارع العتمة في أرغفة المارة..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-20-2021, 11:38 PM
ما كنت أغرد على نافذتك، إلا بعد سماع عزف نبضك الذي ينقش من خيوط الشمس أبهى الضياء..
هل كنت تكتب من الأمنيات، أطراف العبور عبر نسيج الروح؟
أم كنت تتلقى رسائل الدفء من ذبذبات الخيال وهو يرسم لك زهرة بنفسج القلب، بعد أن توضأت بعبق البوح على ضفاف الصباح المشرق من سراجك..؟
وها هي ابتسامتك اصطفت على مرآة وجهي وهي تقلب حياءه بين ضلوع الورد، لتعكس احمرار الخدّ، بعد أن طال التّمعن فيه والنّظر في العيون وما تحمله الأهداب من سرّ دفين لا تتمتم به إلا بإشارات من صنع الذاكرة لتحيي شغف الروح في موسم اللقاء،
وأنا أنا لا أملك إلا النظر من ثقب ذاتي وأنا أنتظر الشروق من دهاليز الظلام، كي تشرق الروح من بلسم حروفك الناطقة صدقاً وطهراً..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-20-2021, 11:54 PM
منذ صرخات ذاكرة الانتظار، وحتى صدى تجاعيد الحبر على سقيفة المسافات، والورد ما زال يقشر أوراقه ذبولًا أمام كبرياء القلب.. ويدسّ برائحته العطرية في زجاجات حزنه العاري..
فكيف يهدأ لونه الداكن ودواة الألوان فارغة من دندنة الحروف التي كانت تحبو يومًا نحو مملكة شِعرك وهي بكامل اللهفة والهذيان؟؟!
كيف ينبت للقصيدة جذورًا، ونوارس روحي تضجّ قصائدًا بلا روح من خافقي المعزول عن الفرح والغناء، لا تحمل بكفيّها صوت الحروف، ولا أمنيات المطر اليتيمة.. كفيفٌ كفّي وهو يمارس الحزن بأوصاف الصمت عند أعتاب الانتظار، وعطاؤه أمنيات باسمة يكويها الأنين من وصايا الماء الغافل عن الفيضان..
فكيف للشّمس أن تقبّل وجه النّهار وهو عابس يقطر منه تراتيل الليل المظلم..
وأنا أتساقط من ذنوبي نحو جاذبية الماء، التي تغويني مسيرة بحر وشلال نهر نحو عروجي إلى فتنة الرمال حيث علقت أرواحنا وأسماءنا بين الكثبان، وأنا أجهض مصابيح الخيال على منضدة الليالي المظلمة.. لا طير يغرد لي، ولا شيء يمنحني قدرة المناجاة نحو أعناق الياسمين ورائحة الأقحوان..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-22-2021, 12:51 AM
ما عدت أحمل الشمس بين أناملي..
والفجر يتثاءب من عيون السحر..
ترقص الأضواء في الضباب..
تشرق تراتيل الخريف من أسى النفوس دخانًا..
فما ارتفع الصوت الجديد وما انتصر القنديل فوق جدران المدينة..
وروحي تمتدّ أناملها ندًى وهي ترتشف من شفة الغيوم صلاةً دون فاصلةٍ في أمل المسافات وبين أزقّة الأحلام..
فما زالت أقدام الماضي تلاحقني..
تتسارع بإيقاعاتها عرش التّاريخ مع دقّات الرّقص في وجه الشّرق..
تتجاوز دمي وتعلن الوقوف على مسرح جسدي المدمن جوعًا..
وهو يأكل حنيني وينثر الزّحف فوق جراحي..
أوتار البحر المالحة ما زالت تغويني في وهم اللقاء الأسطوري..
قبل اغتسالي من ريق القلم..وقد أدمنت الأحزان وتمرّد معها الصّبر..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-22-2021, 09:27 PM
لا وقت للوجع ولا طقوس للذكريات..
هي أقدام الريح..
حين تبعثر الخطى وترهق القلق في أفق الانتظار..
هي أنامل القدر ..
حين تمسك من بقايا جثتي رمادًا..
تنثره في وجه الصبر..وتسابق غفلة الزمن..
يا وجعي وكل أحلامي ..
تبكيني كسرة الأمل وهي تنزع منها أشواك الهمّ..
وتجبلني نزيفًا يطفح كأس عمري...
فاقرأيني تعويذة شوق ليلة العيد..
وفسّريني معادلة رابحة تستحوذ على أسرار وحْيك...
لأبقى ذكرى خالدة تشعل من رمادي شموع بسمتك..
امسحي عني ظنون جفائك وامكثي في الطين نورًا يحيي
معراجي
نحو
روحك...
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-22-2021, 11:14 PM
لا تلمني وأنا أغرد بصوت مبحوح، وجناحي مكسور، وبيتي العالي قد هدّته الغربان والصقور..
وحدي أناجي الأماكن من الركود، والنخيل من السقوط، والبحر من الهدير، والرياح من الزمهرير..
ألملم حروفي في عبادة مع خلوتي، في عباءة الجروح، وأنا الكسيح عن أرضي، وأنا كل الهذيان في كلّ ذاكرة التاريخ..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-22-2021, 11:17 PM
يا للمصابيح التي توهّجت أضواؤها في حنجرة الكلام، والمداد تسلّل من ثقوب القلب عطرًا، يزفّ للمسافات شوقه، وهو يتجاوز حراس مفاتيح الكلام..
فالحلم بات حقيقة مزركشة قد همس في أذن الروح نبضاته الحية..
فهل الأيام ستكشف عن ساقيها، حين يغمرها الحنين، وحين يتدفق الشوق بين الخطوات..
سننتظر ألحان الناي كي تعزف تراتيل اللقاء بعد أن يرتدي الهلال ثوب البدر كاملاً..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-22-2021, 11:21 PM
على قارعة الانتظار جلست، أتكئ على أعاصير الغربة، أتوسل فتات حروف تعيد لقلبي صدى الذكريات، ورشفة بسمة تمسح دمع الفراق..
أفتش في قصائد الشعر، في ذاكرة المستقبل، في بقعة ضوء، في زهرة عانقها الندى، في صباح اختمر بأكوام الشروق، في مطر يغمر عطشى الروح أنساق اللهفة،
كي أعيد منديل الحظ من جديد، لأمسح عن جبين الوقت عقارب الأسئلة، لتتوهج شهقة مسك في النسيم العليل رحيقًا يروي النفوس من شذا المعاني البتول، لتناغي بالنقاء دهشة الذات..
فأنت النقاء، وأنت الوطن، والقلب الذي يغرد على غصن القمر، والجلال الذي رتّل ألحان الشمس فوق كوكبة الخيال وهو يندسّ في الأنفاس بنبض الغد المأمول بالفرح، كأسطورة حلم تنتظر دفء الحياة..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-24-2021, 12:45 AM
يا ليل ..
عٌد بي إلى النّجوم أسامرها، كبّلني بقيود الدّجى، واغرز في ظلّي خنجرًا يمتدّ جرحاً يلازمني، وارقب مسافات الأرض وأشواك الطين وهي تندسّ في عروق الفجر..
يا ليل..
أفراح قلبي ولّت، فصرختُ يا موت طال غيابك، ناديتك فلم تسمعني..
جرح الرّوح محترفٌ في طيّ الحنين والأشواق بين رماد الورد ، يغمس سواد الأيام بين عروقي..
ضجيج القلق يئد حكايا الأمل..
فتنتابني غصّة الضّوء في عيون نجمة أسكرت النّور عند أقدام اللقاء..
والخوف يتصفّحني ورقة ورقة في سِفر الغياب..
يمحوني خِلسة من ألواح المطر المتراكم في عيون الانتظار..
وأنا ..أنا
لا زلت أفكّك أزرار حنجرتي، كي يفوح الصّوت صراخًا من مواسم الأحلام..
ويُعلن أنّ الأقلام لم يزرها العيد هذا العام..
مكسورٌ جناحه، والآخر يحمل الأكفان...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-25-2021, 05:40 AM
سأمشق قلبي نبضةً نبضة
أضعها على بساط الرّيح،
كي أنثرها في عيون النّجوم خفقة ضوء..
وعلى خدّ القمر ، قبلة نور في اكتماله بدرًا..
من قال أنّ الشّمس ترحل عند المغيب؟!
هي تمنح القمر جمالاً وبهاء في غيابها،
وتستعدّ لتمشيط الليل من الدّجى المتراكم من ظلم الورى،
لتعود بأبهى شروق،
وهي تتنفّس نوراً بعد أن أزاحت عن كاهلها العتمة،
تمدّ أناملها مع كلتا ذراعيها، وقلبي منها قد اجتمعت فيه كل نبضة...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-25-2021, 08:31 PM
ما عدت يا قلم، غفوة في حنجرة البحر..
وما أريد أن تدثّرني غيمة..
ولا أن تماطل الشّمس بالشّروق..
أتيت وكلّ عروقي ترتجف..
وأنا أستمع لخطو الزّمن الغريب..
وأقدام العتمة تسابقني في خطى الطّريد..
فيك أفرغ كأس غربتي..وألعق بالنّجوى رحيق النّور..
فلا تحني لزمجرة الرّياح ظهرك..
ولا تندسّ في عروق الجاهلين..
سألملم من أوتار صوتك جفون الليل قبل أن تسترخي للتآويل..
وقبل أن تنصت للتعاويذ..
بك تتوهّج مصابيح الحق ..
وتمسح عن عيون الحروف الضّلال..
وما نحن في رحابك إلّا..
أكواماً
من
التّلاميذ....
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-26-2021, 06:09 PM
أمسكتُ..
بأنامل قلمي
وهي تعقّني..
بالخطايا
على الورق..
أقمت عليها الحدّ
ألّا تكتب بعد اليوم قصيدة..
إلا أن تأتيني بخبر التوبة..
من عيون المساء..
أو يسّاقط من ثقوبها دفاتري التي لا نبض فيها..
كي تُنفخ في رماد الغد المالح..
في وجه الأمس العبوس..
وتعيدني نبتة مورقة من الكهوف المبهمة
ولو قيد أنملة..
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-27-2021, 05:52 PM
بيني وبينك يا بحر أمواجٌ..
وكلانا يسكن الأحداق..
يسكن الأوراق..
يسيل من الروح باحتراق..
على مئذنة الكلمات
من خاصرة الحروف وحتى انتهاء الخطوط العابثات..
كلانا في حصار
كلانا في صلاة نضال
كلانا يتوب في ذاكرة قنديل يبيت في كهفٍ من عويل فينيق..
يُباع في متحف الرقيق..
فمن المغيث يا بحر والقيود تشابكت في الدروب..؟؟!!
والنهار يصرخ والشاطيء لا يُجيب..
والتراب في وطني على مائدةٍ من مزاد..
دمه مهدورٌ..وسيُذبحُ باسم السلام ؟؟؟!!
هذا تأويل رؤياي..
فهل عندك للرؤيا بشير لا ضرام؟؟!!
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-28-2021, 03:42 PM
إني راحلة
لا تسألوني أين و متى الرّحيل .... و باختصار
خلف الضّباب
و بين أضلع الغيوم انكسار
نور الأيّام و شدو البسمات و الفكر
باحتضار
من عالم الجماد و قصور الظّلمات
شهر خار
من ظلمة العباد و قسوتهم
إلى سماء الاستقرار
إنّي راحلة ............. و باختصار
شهد الموت بين الأغراب
و عيش الأموات
و لا المبيت في صحيفة النّعي
و الدّمع مات
قتلوني .. مزّقوني حين
صوّبوا النّبال بالنّيات
و شردوا العين
فلا بصرت و لا انتظرت السبحات
نزعوني من حضن قلمي
فتبعثرت كلّ الكلمات
إني راحلة ......... مع التنهدات
استوقفتني الأشجار
و الأنهار و الأطيار مهلًا
و بكتني الأشواك
و الأحجار و الجبال جهلًا
إلى أين أيّتها الرّحيق العذب ؟؟؟
إلى أيّ عنان ؟؟؟؟
إلى عالم الياسمين
و عناقيد النّور عنوان
إلى استغفار الذّنوب
و محو الزّلات ثم الجنان
هي لحظات عشتها
فلا تسألوني بالبنان
ما العبرة
و لا ما الاتعاظ
و لا العنوان
كانت لي ولكم لحظة ذكر
و افتكار
و اعتبار
فاكتبوا لي كلمات النعي
تحتها باندثار
إني راحلة ......... و لكني لن أعود باختصار
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
06-29-2021, 01:00 PM
سيّدة النّجوم أنا..
ألملم الضّوء خِلسة من جزيرة الشّمس..
كي أمنح الأرض بعض دفء في المستقبل..
وبرقٌ يبحث عنّي كي يربّي الرّعد في وجوه قطع السّحاب المتغطرسة بالهواء الفارغ..
كي ينمو الغيث بين شقوق العام..
وحدي أجدل ضفائر الليل في غياب القمر.. وقلبي سجين لم يباغته النّور بعد..
أعدّ أصابع الزّمن العالقة على أسوار القلعة البعيدة في غفلة حرّاسها ..
لا أرى منها سوى سيوفًا تلمع.. وذهبًا مرصّعًا يتزاحم على حجارتها الخرساء..
لا نجوم تسامرني الليلة، ولا حلمًا يراود عيون القلق..
فلماذا تغطّ الغيوم في سبات المطر، ولا تراشقني بسلالة قزح بالفرح؟
ولماذا تهرب مني الأفكار بانكسارها في أسفل حنجرتي، دون أن توقظ نبرة الصّوت المرتعد من فراش خطيئته،
ومن صدمة الغفوة في دهاليز قلعة السّلطان..
أسأل الانتظار متى تدقّ ساعة الرّحيل عقارب المسافات في خطوات الزّمن نحو التّلاشي والذّوبان في درب التّبانة..؟؟!
وهل سيُمسح عن الضوء غبار الهلع والهذيان، ويفتّق أثواب الفجر لتعرية الشّمس من الكسوف وهي تجرّ الأحلام من عنق العتمة..؟؟!!
ومتى تستقيل الريّاح عن وجوه الزّمن المغبرّ، لتعود فلسفة الحياة تحدّد كيانها المستقلّ..؟؟!!
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
07-07-2021, 08:41 PM
أرغفة السكون..
السكون في تراتيل الأرض أرغفة الحمائم والأطيار..
يقرع جدران الأرصفة ليبلغ فاهه طول الجبال..
لأول مرة يعيش متبخترًا في ظل الشمس،
وبين ابتسامات الزهر وضحكات الأشجار..
يمارس التطهر من بخار الإنسان..
يترنح على رماد الضوضاء وصخب الفراغ ..
الأرض اهتزت وربت من رفع الخطوات عن أديمها المقدس،
بعد أن مارست الاغتسال من كل العلق بمطر السماء الذي قبّلها بشوق،
وهو يدندن معزوفة العشق على أوتار وجهها الجذاب، وقد تبسّم في خدّيها الضياء..
لا بشر على الأرض..
لا ظلّ للكلام في الشوارع العتيقة..
لا صدى للأصوات إلا من وراء جُدر..
لا يتقن سمعها إلا الجبال الراسيات..
وهي تدسّ قصائدها في أرغفة الأحلام،
لاجتياز تفاصيل الغد المبهم قبل صحوة الفصول في جدائل الظلام..
قبل أن تدسّ الريح أسراب النوارس، وهي تقرع بجلجلتها من أثر عاد..
قبل أن يدب اللهيب وشايته في غياب النهار، بين أضلع المدن العارية من الدفء
وحيث يفضي بأسراره للمكان وهو يئن من أقدام الزمن الذي يدوس على حواس كل الأحلام ...
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
07-08-2021, 12:41 AM
لسان العين يثرثر بضجيج الفكر على غفلة من الزمن،
يهزّه الكلام من الهذيان وهو يقارع الخوف من النمور
التي لم تروّضها الكلاب المسعورة،
يستنفر حواس التراب كي تتيقظ من خطوات العابرين
وهي تدنس الزيتون والزعتر..
مقيدة أنامل الصحوة وهي تنساق عنوة إلى زنزانة الصمت،
لا تختلي بالشمس، ولا حتى تعدّ نجوم الليل في فضاءات الخيال،
عاجزة من ذنوب لم تقترفها.. تهرّب الحنين والأشواق للمدينة بين ضلوع التراب..
تتكور بين زنابق الفجر وهي تردّد ملامحها على صدر السّماء ،قبل أن تجفّ أصابعها عن الدعاء..
وقبل أن يثمل الضّوء على صدر الليل..
تمارس الأحلام في عنق الذاكرة، وتصطاد الملك وتحتل القلعة بلا حراس للوقت
وهي تلعب الشّطرنج في شوارع الزّمن المبتلّ بالأحداث..
ترْتبك أجوبة الحنين عند أسئلة المآذن في حضرة النيران الشّقراء..
والمجهول الذي يداعب الأقدار..
تتماوج سطوته بين قصاصات الحدود المهاجرة نحو غار ثور..
ينتظر هجرة العقول نحو يقظة من غار حراء..
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
07-12-2021, 03:13 PM
هل ما يزال الحبر على خاصرة الكلمات يتراقص حزنًا..
أم أنه ينتظر أقداح الرّيح تبعثره في وجوه السّطور وتحت أقدام الحروف؟!
لم يعد يتنفّس من المعاجم إلا بقايا أشلاء معاني أضاعت ضوءها بين النّازحين وفي صدر الدّجى ..
لم يعد في صحوةٍٍ من كثرة الوشاة والأميين..
فقد عاد يبكي من وشوشة الجهالة بين أصابع السّقوط ..
بالرّغم من تهافت النّور على خدّ الكلمات..!!!!
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
07-12-2021, 09:38 PM
هل علينا أن نبقى على الرّمال نحفر قصصنا ونؤرّخ قلوبنا حبًّا..؟!!
كي تذروها الرّياح؟!!
أو نكتفي بالنّهايات التي يقرأها فنجان الحظّ من كأس الوطن؟؟!!
يكفي من الحروف المهشّمة لسع بقايا الظّل،
وسكب محبرة الخيال رصاصة،
في وجه الطّير بمجسّات من تأويل الذّاكرة...
لا حاسة تنطق ولا لسان يتحرّر من طعم السّكين بقصيدة عصماء ..
أصبح الانتظار محافل الفقراء في أرض الرّماد..
والحبّ في جبّ العرافات يرتّل صليل الغد..
فكيف سيراودني الشّعر؟؟!
وكيف ينمو الحرف؟؟!
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
07-20-2021, 11:07 AM
أيا عيد..
أيا عيد، جِئت بعد طول غياب، فماذا تحمل بين كفّيك من أسرار وألوان؟!
هل جئت محملًا بأكاليل الفرح وبعض بشرى ؟!
هل نثرت على الدّروب من شهدك ما يستحق التّقبيل والسّجود؟!
أم جئت تعيد لنا أسراب الماضي البعيد وهو يرفل بالحزن والأسى؟!
يا عيد،
يا شفة اللهفة والشّوق والحنين!
يا سدرة المنتهى في دنيا ضاقت الانتظار وملّت عدّ الكواكب والنّجوم،
يا أجمل ثوب نتجمّل فيه كي تفرح الأرض بعد طول غياب..
عُدْ لنا كل يوم، كي نتنفّس الجمال من عناقيد وحْيك..
كي نتنفّس عبق السّلام مع أرض السّلام، وعيوننا تمتدّ برحيقها نحو أبواب السّماء..
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-25-2021, 10:02 PM
ان الليل في عيوني ينتّف ريشه الحالك،
وأنا أصفّ الزهور لاستقبال شمسك،
فأنا الممزوجة بأطلالك،
وأنا النور الذي تبسّم على ثغرك..
أقرأ على وِرد روحك تراتيل المطر الذي يغسل ضباب الرؤيا،
كي ترى طيفي من خلالك،
سأقشر من طيفك كل جفاف،
حتى تعلن كامل القصائد وهي تغنّيني قصيدة قصيدة،
على خاصرة قلمك،
فأنا المسافرة في فكرة تأويلك،
وأنا العطشى على انثيال روحك..
وكلما لاح لي طيفك في ليالي الهلال،
انتظرتك عند أول خطوة من فجر العيد
كي أستقبل مواسم طلتك كأول لقاء حار يجمع الحروف على شفاه الضاد،
في معزوفة غزل لم يسبقها مثيل،
فكيف يكون
احتفال الحرف بالقصيدة وهو ينقصنا نقاط حروفك الملتهبة شوقاً
على ميناء ساعة الثواني،
وهي تسارع الدقائق في اغتيال الزمن
ليكون الوقت قريبا بين النبضات..
ولم تعد تكفي فواصل المسافات لخطوات الحروف وهي تنسج من
الأشواق هالات القلب وما تفتح منه عبق النبض..
لم تعد تكفي تعابير اللهفة في خطاها كي تطفئ نار الشوق ،
فهي تبحث عن دليل يرشدها المبيت على ضفاف الروح
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-25-2021, 10:06 PM
لن تقبل الزوال مدينة الروح
ولن تسمح لأقدام الغربة أن تتسارع نحو منافذ*** الرحيل،
لترقد تحت ظلال الحزن،
سنشدّ شذرات البوح نحو قيثارة الحروف
كي نتراشق فيها عذوبة مع أنغام الحلم الأبيض،
ونتدفأ على حطب المسافات
لنحرق الجفاء مسرات لا تتعثر معها نبضات الحياة
حين يلتقي بوح الحرف بهمسات المداد...
لن نترك فكرة الليل تعيث عتمة في نوايا الضوء،
سنغرس خطواتنا
زهوراً تعبق برائحتنا كلما هب نسيم الشوق..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-25-2021, 10:08 PM
وحين أكون مرآة وجهك، ينتفض البدر غيرة وقهراً، فجمالك قد وقع بين أنامل القلب، فأضاء وجه الزمان وابتسم المكان وانحنت أشعة الشمس بضفائرها على جبين الشوق تقبّله فرحاً وعزفاً، وهي تعقّ الغياب وتفكك أزرار الضوء عند أقدام اللقاء، وبين خطوات الظلام، كي يعود الوطن الغائب من كل الجهات، كي يعود الزعتر لرائحته والقندول للونه الأصفر الساحر، ويعود التين مائدة العصافير وغذاء النحل..
فهل يا قلب ما زلت تعزف للدنيا ألحان الحب، وتعتقها موسيقى للأرض كي تطرب جذورها ويهتز عرش المدائن فرحاً وأمناً، لتنمو الأحلام على سدرة النور من جديد..؟!
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-25-2021, 10:09 PM
ما كنت أغرد على نافذتك، إلا بعد سماع عزف نبضك الذي ينقش من خيوط الشمس أبهى الضياء..
هل كنت تكتب من الأمنيات، أطراف العبور عبر نسيج الروح؟
أم كنت تتلقى رسائل الدفء من ذبذبات الخيال وهو يرسم لك زهرة بنفسج القلب، بعد أن توضأت بعبق البوح على ضفاف الصباح المشرق من سراجك..؟
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-27-2021, 12:52 PM
أغويت الفجر عند تنفّسه..بوجه صبوح لاح ضوؤه عند الشروق..
فعزفتُ بأناملي على أوتار شوق..صبت على القلب شذرات حبٍ..أيقظت كل الورى على لحن قلبي..
سلمت الروح من همس ليل شرّع الدجى عند عتبة الفجر
وقلبك ناطق العزف بين رياحين القلب..
صباح يشرق في الروح دلال الورد وكبرياء الشمس
يا بهجة الدنيا ،
متى سنسرج الثريا ضفائر اللقاء،
كي نطوي صحاري المسافات،
ونبتلع أشواك الدجى عند أقدام الهلال..
ما كنت أحسب أن الشوق شهداً نتجرعه حتى في الخيال..
وأنه غذاء الأميرات..
فكيف أنام ملء الضوء وسواد الليل أقسم بنعي الشمس في مداره،
لم يدرك أن قنديل القلب لا يخفت ضوؤه حين يشعل فتيله أنامل العشاق..
ما أجمل الشمس وهي تندس بين الضلوع كقيثارة تعزف ألحان الضياء..
سلمت يا ضوء من كل ليل يحتفل بعيد الظلام
وما أحسب أن الليل إلا سفير الصباح
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-27-2021, 02:33 PM
كلما عطش القلب توزّعت أوردته تجمع الرّحيق من كؤوس نبضك..
هل تنحّت الأشواق جانبًا، حين راودها الغياب،
أم أنها اتكأت على ظلّ ليل بهيم يخطف ضوءها ونور القمر ويستبيح جماله..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-27-2021, 02:38 PM
سأجمع أمتعة الحرف وأدسّها في جيب قصيدة،
أخبّئها من عيون الليل،
خوف أن يشوبها من سواد البشر قافية تتساقط كل حين بيتاً بيتاً..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-27-2021, 03:50 PM
هناك التقينا على شفة اللغة ، حين عزفتنا أوتار القصيدة،
وحيث الحروف محراب الشوق على لسان الأغنية،
وهي تردد الحنين للأمس كي يعود من رحلة الانتظار الطويل..
الكلمات تنطق الأمل على ضفاف ذاكرة تزهر أجنحة الربيع،
وتجمع رحيق الفصول من بين براثن الزمن..
لا طوفان بعد اليوم، ولا ريح عاتية على وجه الرؤيا..
ولا شيء يشبهنا في موسم الدفء..
أحلامنا نافذة تُطلّ من ضفة الأمس على شاطئ الفرح..
وحيث تقرع جدران الذاكرة الصماء من غيابها الطويل..
لتحمل الشمس من عيون الغروب قبل انكسارها،
وقبل أن تسقط في مرمى بلوغ الليل..
مثل أحلام البنفسج أرواحنا تزهو في الفصول المزهرة..
بلا عوائق ولا سياج ولا غبار رصيف..
بالربيع نحلم بلا رماد ولا رمال..
ونتراقص على رخام الذكريات كرقص النحلات على رحيق الزهر في أوج الربيع...
فهل ستخضرّ الرؤيا ويتحقق المصير فرحاً في سنابل العمر؟؟؟؟!!!
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-27-2021, 04:11 PM
هناك تحت نخلة العراق، أقمت حروفي، وغرزت ساق قلمي بين أناملها علماً يرفرف بالقصيدة وطناً .. أكفكف دمعها بمنديل من لظى الصمت، كلما ناحت برُطبِها المرتعشة، وعذوقها الملتهبة من نيران بغداد، وهي تتسوّل الرجاء من ثغر السماء...
حين تبكي انشطار الحدود ، يهتز عرش القدس وجعاً ويوقظ في غزة حنيناً يقضّ الأحلام عزلة نيران تأكل بعضها، وصداها يفجّ أوردة الشام من انكسار حيلةٍ وهي تتكثّف رذاذ ضعف على رؤوس الأشهاد ، ويستنفر صهيل الخيول من شهداء الجزائر عصارات عهد جديد، لا صمت فيه ولا قيود ذلً وقهر..
كيف لها أن تهدأ وزوبعة الرمال تثور لخفوت الأقدام،
كيف أمسح عن خديها الغبار الذي علق بهما من حذوة
المعارك في ذي قار...
ونسجت من عيون القصيدة أوتار الجرح كي يعزفني ألحان الخلود
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-27-2021, 11:31 PM
أراك بين أوراق قصيدتي الخضراء..
وأنت تمسح عنها كحل الليل المتراكم من ذاكرة التاريخ
ومن لسان الذكريات..
ترمّم أقدام الحلم الذي يتدلى من غصونها..
بعد أن غرز فيها البعد مسافات وجهه الأسود الشاحب..
وهو يتراقص على رخام الحروف اللاذعة..
أراك وأنت تمشي قطرات غيث مشبعة فوق زهوري المقدسة
كي تنسج من عناقيدها نوراً
يضيء لنا خزف الأيام المقبلة..ويقرّب أميال اللقاء..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-28-2021, 01:21 PM
تغرزنا الأيام في شفق المغيب..
والليل يعاتب البدر عند تمامه..
يرسم الأحلام في كبرياء..
يستلّ الجرح لونه بأكفّه الذابلة من بين أضلعي المقوسة..
يلطخ به وجه الضوء..وقد ملّ المشيب في غيمة الرحيل..
أيتها الريح لا تعبثي برمال الأنين..وبذور العمر ما زالت تحت الركام..
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-28-2021, 03:38 PM
بدونك..
للمطر رجفة العطش
للبدر غياب الضوء
للفرح ضياع البوصلة
للقلب اهتزازات الرجاء
فهل يصفق الورد وحده دون الندى..
والبحر دون أمواجه المتلاطمة
والشمس دون أشعتها الدافئة؟؟؟!
بدونك...
أتنفس العتمة
وتتغيّر معالم الطريق
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-28-2021, 03:41 PM
بدونك....
تنطفئ البسمة
على شفاه الشموع
ويبدأ الليل برقصات الدجى
بين الضلوع...
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-28-2021, 03:42 PM
بدونك..
تغفو كل الحروف بين ضلوع الليل..
تتعثر خطواتي على أرصفة الذكريات..
وأنا أناجي ذاكرة الشوق أن تغتسل من تخومها المكدّس
على جدران العتمة الصماء..
كي يبتلّ ريقها بمطر اللقاء..
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-28-2021, 03:46 PM
شمسي تتكوّر في بؤرة نبضك..
تقرأ على الضوء وِرْدَ طيفك...
لتفجّ الشوق أزاهير رحيق تذيب هذيان القمر ليلة العيد، وهو يقشّر طلاسم اللقاء على أطلال الرحيل..
كأنّ الوقت مخضّب بالبطء والغثيان، لم يُحسن مجاراة الدقائق وهي تلوك أفئدة الثواني، من وجع الأحلام المكدسة في تفاصيل الوحدة والعتمة..
لم تتقن العزف على نايات العشق، وهي تتعثر خجلاً في أكفّ القصائد المثقلة بالحنين..
مثل حبات المطر روحي، تنزلق من فوهة الكلام، كي تروي عطش القصائد، على حين غرة من وشوشة الدموع وهي تقارع نوافذ الغموض، في فقه لهيب الرحيل المعتق في ثغر الدجى..
يبتلّ ريق المساء من عبق السمر وهو يصافح الخيال بأيدي الذكريات التي تمسح عبرات الوقت قبل الضياع...
سأمشط جدائل الأسرار قبل أن تطفح بأجوبة النبض، وقبل أن تكشف دمع القلب ورسائله الضائعة..
سأحزم حقائبي عند الفجر بعد أن امتلأت بأكمام الزهور من بستانك الملوّن بالفرح والسرور، وأعيد ماء وجهي، من ضوئك العالق بين ثغور الروح..
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-29-2021, 08:34 PM
يخشع دمع قلبي لأوتار نبضكِ، كلّما أشعلتِ صوت قلبكِ في قنديل كبريائي المخضّبِ بالحنين، وهو يصّعد في مزامير التوبة نحو السّماء، كأسطورةٍ في ركام أنفاسي الخافتة، وهي تتسلّق معابر انكساري على مرايا أناي..
ستسقط أشلائي على سقيفة الرّحيل قطرةً قطرةً بين أنياب الفراغ، تهزُّ عرشَ الندم بثرثرةٍ من هذيان الوجع..
تشتهيني الأيام على كفِّ ذاكرة الفرح قصيدة عصماء، لا تعرف الدّمع في وجه عاصفة بلهاء، ولا أبياتها تلسع وجه المطر بتمتماتها الخافتة..
ماذا أقول وتأويل رؤياي بين ذرّات التّراب، تلملم طقوس الصحراء من أمسي لغدي، تنفخ فيه جسد الغياب في ظلّ القدر، كأنّه غيبٌ يشهق غياب القمر..
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-29-2021, 08:52 PM
وكبرنا على ضفائر الشمس..
ونحن نجدلها على أعتاب الذنوب والخطايا..
كبرنا وعيون القمر تحدق في ثقوب العتمة من ضياع..
كبرنا وما زلنا نطوي خطواتنا نحو اللا شيء..
نحو سجلات التاريخ المصلوبة فوق المآذن الحمراء...
نحو نجوم رصدت ضوءها للغرباء..
فهل من مغيث في الأرض يعيد لها البسمات ..
وقد نزعت من خاصرتها الدماء...؟!!
أين السبيل نحو دروب السماء..
وقد باعها الولاة للطغاة..
وبعد أن قطّعوها شيعاً للبغاة..؟!!
فلا الزهر ينام بين قطرات النّدى..
ولا السّنابل تحتفل الحصاد للورى...
فلا نملك اليوم إلا الأحداق للدموع..
والقلوب للأحزان..
نمتطي صهوة الرّحيل على أكفّ النسيان..
وننتظر مطر الصّحوة ممن تبقّى من المجاهدين الأتقياء..
ونحن نحمل للدّموع مقصّاً مع أوّل خطوة نحو الشّروق..
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
09-30-2021, 10:25 PM
صرير قلمي يُسمع أنينه وهو يحلق بين الغيوم معاتباً..
يحمل رسالة جرح مثقل بالدماء..
ينزف من غياب الروح وهي تتدحرج بين أكوام السحاب،
يغمرها الدمع من أحداق المطر أثناء سقوطه من حضن القلب،
رسائل الروح تبعثرت أوراقها وهي تناجي باشتياق ولهفة،
كم مرة راودت الروح عن حزنها وهي تتمرغ بين أطياف الأمل..!!
فتتجاهلني وعمق النزف بين شظايا الظلام،
أأبيت بين أجنحة الدّجى نوماً والأحلام تلاحقني لتنقيح رسائلي..؟؟!
ما عدت بريداً للروح من وهنٍ،
ولا عدت أتقن العزف على فوهة الأحزان،
فشموع النور ما زالت مضيئة بين نبضات القلب وصداها الضلوع..
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
10-03-2021, 06:19 PM
وأنا أسأل الدّمع عن ملحه الحارّ،
وأنا أودّع النّبض دقّاته الحارقة،
وأنا أقضم سنابل الحرف بعفوية،
وأشدّ شَعر القصيدة من غياب،
فار تنّور وجهي وهو يوزّع حكايا الذّكريات من سراديب الذات،
وهو يفور شوقًا بلا أرض وبلا أجنحة تحلق عبر مسافات الضّياء..
باعوني للرّيح كي تلطم الوجع بين مسامات نبضي،
وكي تراشقني موتًا بأكوام الدّجى الذي استحلّ قدري..
وتُساقِطَ منّي أقدامي كي تلتهمها دروب الطّين،
وهي تستظل بالسراب المتهالك تعثّرًا، حتى يحملني همّي على أكتاف السقوط مفتخرًا بأجنحة الخيبة، ودودًا بجذوة غصّاتي المتكرّرة القاسية..
دعوني أقشّر حزني عن جسد قلبي،
لأخرج منه مفاتيح الظّلام!!
يكفيني ما نال من صقيع الاغتراب،
وما حمل من قسوة الصّدى من أنين احتراقي..
وأنا أتوسّل الليل بضعة نهار من أمل دون انكساري...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
10-05-2021, 12:17 AM
وأراني أعصر أنفاسي بقبضة قلبي في كأس الليل المتهالك بالعتمة..
وأراني أصبّ كلماتي بأنامل لساني،
كي تكسر قيود السّطور من صمت احتراقي بابتهالات الشّوق للسّماء..
وأفتّش عن انهزامي أمام نبض قلبي المصلوب،
والعالق في متاهات الحنين،
كي أعلن الاستسلام براية عصية عن المغيب،
وترفرف فوق مدينة الضّباب كي تفجّ عنها الغيوم..
وأنا أنا، أتوسّل الضّوء أن يمدّ خيوط الشّمس
بحبل النّور عند أقدام الشّروق...
أغلقت كل ثقوب الوجع النازف من أثر الجفاء،
وأنا أستحلف فوضى الوقت أن يمهلني قيد أنملة من الثّواني
قبل أن يمسك عقاربه عن التخبّط في مسافات اللقاء.،
كي أشقّّ الغياب بنصل الغفلة عن الاقتراب..
ولم يسكت الكلام عن الصّراخ كلما بزغ نور الصّباح من خاصرة الليل،
وكلما صاحت الحناجر فوق مآذن الاغتراب ...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
10-10-2021, 03:56 PM
باختصار ...
أفتش عن شمعة بين أنامل الليل..
لا تتقن إلا الصمت في رحم النور...
ولا تذوب إلا احتراقا على صدر الكلام...
فالكلام اليوم مستحيل....
بعد أن نامت الأصوات في حلب...
ودمعي يأبى الرحيل أو الإختباء بالأحداق..
أو التقاط الضوء والصور..
فهو من سنين يداعب العمى بالأهداب..
عجبا لمن يرى !!!
كيف يرى وماذا يرى..والوطن سليب...!!؟
والورى تحت الثرى حريق..
والشجر والحجر والقمر من زمان في سجود..
يتفاوضون ..أين الطريق؟
لأمسح عنه ملامح العابرين ..
من خطاهم الثقيلة...
وأرسم وجهي على صفحة الرمال بين ذراته الشريدة...
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
10-10-2021, 04:02 PM
وقلبي حين يراكِ يشرق من جديد..
وكأنه يغفو على نخلة باسقة تعرفني..
يُطل من أعلاها كي يعلن للصبح الشروق..
ولليل المغيب..
يكتب على فانوس الروح..أن تجمّلي بالضياء المنقوع في الشوق..
ينتظرك ولا يهاب صفير الريح..
ويمتشق منه الزمن المغبرّ..
كي يحتفل بالحنين..
كي يزفّ الفردوس في قلوب الزاهدين..
نفتح معابد الحروف المهجورة ..كي نلقي القصيدة في أفواه الشعراء، لتثمل على أكتاف الشمس في النهار..
تمسح كفّيها بأجنحة الصوت الثائر..
من الأوزار العالقة في حنجرة العتمة..
وأنا ما عدت مساحة خرساء نسيتْ ظل الشدو وصورة الغناء...
بل أصبحت أهز من وَجَنات النخيل آيةً من حب الإله رطباً جنياً على شفة السماء ، لتستقبل رائحة الجنة من كلام الزاهدين والشهداء..
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
10-10-2021, 04:05 PM
يا أنتِ..
ضوء مصباحكِ ما زال يشتعل من رحيق الشوق..
الذي تسكبينه بين ثنايا الضلوع..
يا أنتِ...
ما زلت تسجدين على متن الصمت الثقيل..
تهتز أغصان نورك حين تعانق روحك وجه السماء..
ومحيط لغتك أسرار من برزخ الأحلام .. يشهقها الصبر ..
وهي تعزف خطوط الذكريات على صفحات الخيال..
بذبذبات تبثها منظومة الوجدان ..
أقبل الصبح وهو يعزف لحنه على همسات الندى..
وأنتِ.. أنتِ خيوط الشمس التي تعانق الوجود بنورها الآسر...
فمتى يلغي قاموسك سنابل اليتم من أمتعة الحزن ..
ويلقيها في دنيا حكمتك
وفسيح بسماتك..
يا أنتِ..
فتشت عن الأمل وهو يفرّ من تجاعيد حرفي..
لأجده معزوفة في مدادك..
قد لحنتها طقوس أناملي ..
وأنا أغسل وجه السطور بمواعيد اللقاء في جيوب الرحيق على سفوح الكلام..
.
.
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
10-13-2021, 11:29 PM
حين يُقتل الورد الجوري
على نصل الصمت..
يعلو أنينه بين المسافات..
حينها يبكي دماً من عيون القصيدة
بلا نغمات..
وقد مسّهُ الشّيب ناصلَ الألوان ...
ينزف وجع الغياب من روح الكلمات..
فتغلق أكمام الشمس نوافذها
ويصوم الصباح عن الندى في دياجير الظلام ...
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
10-13-2021, 11:34 PM
يشقّ الفجر شروقه من رحم الليل
يتنفّس من عيون الشّمس
ويرسل أجنحته للأرض كي تتعافى من
كثرة السّقوط..
يأبى حمل الأرواح التي تجتثّ النّور
وتقتل البسمات..
إذ هو في موعدٍ مع السّماء..
لولادة كون جديد..
فيه الرّوح تمارس خضراء الطّقوس...
تراتيلها من نبض القلب..
تطهّر التّراب من علق المارّة
فيعزفها القلم ..إقرأ باسم ربك الأعلى ...
ألحان الوجود على أوتار الحروف قصيدةً..
من أنين الغربة وأنياب المسافات..
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
10-14-2021, 10:10 PM
نهمس للحنين كي يذوب شمعه على نار اللقاء..
ونتمتم له تراتيل العتق من سراديب الشّوق..
نعلّقه تمائم على منافذ الرّوح..
كي يتراقص نداه على شرفات القلب
حنينًا ولهفة وشوقًا ..
يتسامرون في ليل البعد..
ويتناجون سراً كلما تدفّق فيض المناجاة
فهل للحنين ذنوبا نعلقها على ستائر المغفرة لتستقيم من الإضطراب وتقطع نصل الوقت ؟؟؟!!..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
10-14-2021, 10:13 PM
يرمقني البدر بخفوته..
وهو ينزع عنه ثوب تمامه..
يشير إليّ بالهلال..
يقول:
مازال من ضوء الغد بقية
فتهيّأي لليل بألف حكاية نهار..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
جهاد بدران
10-14-2021, 10:17 PM
قطرة النّدى..
أنزلُ من جبين غيمةٍ كنجمةٍ مضيئةٍ..
أُدثّرُ حلم طفولتي بين عقارب ساعة..
وأهشّ عن خدّي مساحيق الخريف المصفرّة بريشة طير..
وعين الليل ما زالت ترقب جنين الضّياء..
يفيض سوادها من ضلعي الأعوج..
ليكتوي بنار غربة..
بعد أن تقعّرت مرآة قلبي من الجراح..
.
.
.
جهاد بدران
فلسطينية
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir