سرالختم ميرغني
08-13-2021, 02:27 PM
من الموسوعة الأدبية الشاملة
..فى الحب
سيبسم لهذا العنوان قوم وسيبعبس له آخرون . وسيكون بين الباسمين من يبسم عن رضا لأنه يريد أن يقرأ عن الحب شيئا ، ومن يبسم عن سخرية لأنه لا يرضى أن يكون الحب موضوعا للحديث فى مجلة ينتظر منها الجد الصارم ولا يحب منها الإقبال على لغو الحديث . فأما العابسون فسيكون عبوسهم سخطا خالصا ، لأن حديث الحب لهو كله . وما أكثر الصحف والمجلات التى تلهج باللهو وتغرق فيه !
ومع ذلك فقد كانت حياتنا فى العصر الأول أسمح من هذا كله وأكثر يسرا . وكانت أحاديث الحب لا تثير سخطا ولا عبوسا وإنما تثير رضا وابتهاجا وتدعو إلى الروية والتفكير فى كثير من الأحيان . وقد مضى فى تاريخنا الأدبى عصر لم يكن الحب فيه هزلا ولا دعابة ، وإنما كان جدا خالصا لا يخلو من صرامة وحزم فى كثير من الأحيان . فلم يكن حب الغزِلين فى شمال الحجاز وفى نجد لهوا ولا مجونا ولا مصدرا للدعابة والفكاهة ، وإنما كان جزءا من جد الحياة اقتضته ظروف من السياسة والدين فدفع إليه الغزلون فى شيئ من التصوف لعله خير ما يستحق البقاء من شعرنا العربى القديم ..ونحن نقرؤه فنجد راحة إليه واستمتاعا به لا يشوبهما مجون ولا ميل إلى اللهو والعبث وإنما نجد فيه غذاء روحيا يرتفع بنفوسنا عن صغائر الحياة ويعزبها عن سفاسف الأمور التى تحط من قدرها..
بقية الحديث فى حلقة مقبلة
..فى الحب
سيبسم لهذا العنوان قوم وسيبعبس له آخرون . وسيكون بين الباسمين من يبسم عن رضا لأنه يريد أن يقرأ عن الحب شيئا ، ومن يبسم عن سخرية لأنه لا يرضى أن يكون الحب موضوعا للحديث فى مجلة ينتظر منها الجد الصارم ولا يحب منها الإقبال على لغو الحديث . فأما العابسون فسيكون عبوسهم سخطا خالصا ، لأن حديث الحب لهو كله . وما أكثر الصحف والمجلات التى تلهج باللهو وتغرق فيه !
ومع ذلك فقد كانت حياتنا فى العصر الأول أسمح من هذا كله وأكثر يسرا . وكانت أحاديث الحب لا تثير سخطا ولا عبوسا وإنما تثير رضا وابتهاجا وتدعو إلى الروية والتفكير فى كثير من الأحيان . وقد مضى فى تاريخنا الأدبى عصر لم يكن الحب فيه هزلا ولا دعابة ، وإنما كان جدا خالصا لا يخلو من صرامة وحزم فى كثير من الأحيان . فلم يكن حب الغزِلين فى شمال الحجاز وفى نجد لهوا ولا مجونا ولا مصدرا للدعابة والفكاهة ، وإنما كان جزءا من جد الحياة اقتضته ظروف من السياسة والدين فدفع إليه الغزلون فى شيئ من التصوف لعله خير ما يستحق البقاء من شعرنا العربى القديم ..ونحن نقرؤه فنجد راحة إليه واستمتاعا به لا يشوبهما مجون ولا ميل إلى اللهو والعبث وإنما نجد فيه غذاء روحيا يرتفع بنفوسنا عن صغائر الحياة ويعزبها عن سفاسف الأمور التى تحط من قدرها..
بقية الحديث فى حلقة مقبلة