مشاهدة النسخة كاملة : مسلولةُ الدّرب
جهاد بدران
11-03-2022, 10:33 PM
مسلولةُ الدّرب
كم كنتُ للهمّ كأس الجمر أعصرني
فيْضاً، فلا ينطوي نزفي ولا حزَني
خلف السّديم خطًى مثقوبةٌ بدمي
لمّا تلاقت عيون الّليل في كفني
ما عدت أهزوجةً يلهو بها وترٌ
أو نايَ مغتربٍ في موكبِ الشّجنِ
مسلوبةُ الأرضِ، والآمال في وطني
أضغاثُ حلمٍ بتأويلٍ من الكهَنِ
خلفي فتاتٌ من الأحلام تتبعني
تسفي بها الرّيحُ والإعصار من زمنِ
تهتزّ فيها الأماني فوق أرصفةٍ
لا تمتطي غير أطرافٍ من الدَّخَنٍ
نصفي عقيمٌ بكفّ الأرض غفوتهُ
مطعونةُ الظّهر في منفى بلا وطنِ
في الرّوح ألفٌ من الطّعنات توجعني
فوق الثّرى ملحها يَكوي بلا وهَنِ
مصلوبةٌ في زمانٍ نسلُهُ فتنٌ
قد أيقظَ الشّرق ناراً جدّ مُفتَتَنِ
يا ليلُ هل جوفكَ الأسرار مبهمةٌ
عرجاء أم جُبُّها يخلو من الفتنِ
أم أنّ قاموسك الماضي بلا أثَرٍ
كحّلتَهُ راغماً من شدّةِ الغبَنِ
لا شيء فينا من التّاريخ يحفظه
يغفو صداه لظًى، من وقدةِ المحَنِ
ماذا إذا حطّموا الأصنامَ من عربٍ
من خيبةٍ وشْمها من طعنةِ الضغَنِ
أو كبّلوا كلّ زندٍ من جهالتهم
في الرّافدين الوغى مثقوبةُ الزّمنِ
لا تحسبنّ الورى في صمتهم طرباً
فالطٌيرُ أوجاعهُ رقصٌ على الفنَنِ
أو تحسبنّ النّدى للورد مسكنهُ
فالشّوكُ وخزاتهُ للطلّ بالمِنَنِ
ما انفكّت الأرضُ عن صرخاتها وجعاً
يدعو صداها صلاح الدّين في اليمنِ
في الشّام في القدس في أرض العراق لظًى
مسلوبة الحقّ والحكّام كالوثنِ
أين الذي ينفض النّيران عن وطنٍ
قد أسقط السّيفَ في ذُلٍّ وفي وسَنِ
مكسوفةٌ شمسُهُ في ظلِّ مطرقةٍ
ضاقت مزاميرهُ صوتاً بلا شجَنِ
.
.
.
جهاد بدران/ فلسطينية
هديل الدليمي
11-04-2022, 12:25 AM
يبقى الأمل بالله كبير.. فمن يُدرك حقيقة هيمنة إرادة الله على الأقدار والأسباب والأحداث، لا يجزع في مواقف الخوف ولا يستوحش من غربة طريق الحق وقلة السالكين فيه
قصيدة بارعة الأداء ناضجة الرؤى
بمعانٍ جمّة أسرفت في الجمال
دمتِ ساحرة الكلمة.. وارفة العطاء مورقة
.
.
تثبّت
ألبير ذبيان
11-07-2022, 09:37 AM
نقول أين وأين وأين... والصلاح وقف على غاياتنا وإراداتنا وعزيمتنا الخائرة...
لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
سجّل التاريخ أخباراً أنبأت عن نتائج التخلي عن الحق واتباع طريق الأحرار
وكان خير مثال لهذا ما حدث للمدينة المنورة من خطب جلل، بعد تخليها عن نصرة ابن بنت رسول الله
أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه...
وتركته وحيدا في قلة من ناصر يواجه قوى الطغيان العالمي حينذاك المتمثلة بفرعونها يزيد بن معاوية بن أبي سفيان.
حيث سلط الأخير جيشه الجرار واستباح حرمة مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله لثلاثة أيام!
ومن أراد معرفة ما هية "استباح" هذه... فليعد إلى التاريخ المرير وليقرأ وليتنور...
هذه الأمة ترقد على ذل رهيب ضارب في أحشائها مذ رفضت الحق وسجدت للباطل.
لعلنا نغير ما بأنفسنا ليتبرك الله علينا بالنصر والسؤدد.
قصيد مشيد مؤلم وواقعي جدا
سلمت حواسكم أختي الشاعرة الناقدة الغيورة
ودمتم بإبداع
احترامي
الدكتور اسعد النجار
11-09-2022, 02:53 PM
قصيدة رائعة من شاعرة متميزة في صياغة الحرف
وبيان دلالات المفردات التي اكتنفتها أفكار واعية
دام ابداعك
تحياتي
محمد عبد الحفيظ القصاب
11-11-2022, 11:01 PM
مكسوفةٌ شمسُهُ في ظلِّ مطرقةٍ
ضاقت مزاميرهُ صوتاً بلا شجَنِ
----
تردادُ خنجرهم في شمسنا كِسفًا
صوتَ الذبيحِ.. ظلامٌ خَلْفَ مُفْتَتَنِ!!
جهادُ قومي إلى الأعرافِ نَهْدُمُها
فزيْغُ أَوْسَطِها بدرٌ بلا زمنِ!
ارتجالاً بلا ركب
----
لله درك فاتنة الحرف عازفة البيان
علي التميمي
11-19-2022, 06:18 AM
قصيدة تتلوّى وجعا
بورك البيان شاعرتنا القديرة
اجدت و ابدعت
غلام الله بن صالح
11-19-2022, 02:42 PM
قصيدة رائعة تنبض بالإباء والغيرة على امتنا
دام حرفك صداحا بالحق
تقديري
عواطف عبداللطيف
11-29-2022, 01:41 PM
همنا واحد ووجعنا واحد
ويبقى أملنا ببزوغ الشمس يوماً لتهدأ الروح
عودة وارفة لضفاف النبع غاليتي
دمت بألق
محبتي
جهاد بدران
12-09-2022, 10:14 PM
يبقى الأمل بالله كبير.. فمن يُدرك حقيقة هيمنة إرادة الله على الأقدار والأسباب والأحداث، لا يجزع في مواقف الخوف ولا يستوحش من غربة طريق الحق وقلة السالكين فيه
قصيدة بارعة الأداء ناضجة الرؤى
بمعانٍ جمّة أسرفت في الجمال
دمتِ ساحرة الكلمة.. وارفة العطاء مورقة
.
.
تثبّت
كيف لا تنتفض الروح مع دقات ونبض حرفك المشرق وأنت تبسطين حروفك في سماء القصيدة كي تنحني الحروف تقديرا واحتراما وامتنان من هذا المرور العبق والتوقيع الفاخر..
أيا نسمة تتهادى بين السطور كي تعلن الفرح وترسم وشم الندى على جبين القصيدة وفي قلب صاحبتها..
شكرا لروحك العبقة ونبضك الحي لما مسحت من غبار الحروف حتى تجلت بالسعادة والابتسام..
جزاكم الله كل الخير لروحك الرائعة أستاذتنا الشاعرة الكبيرة
أ.هديل الدليمي
كوني بخير
سمير عودة
12-15-2022, 09:58 PM
لقد وضع الله تعالى قانون التغيير لكل الأمم في التنزيل الحكيم حيث قال سبحانه وتعالى :
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
ما دامت أمتنا لم تغير ما بنفسها وظل التاريخ عندها يسير إلى الخلف ، فسنبقى أضحوكة أمام الأمم الأخرى .
لقد دشن سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام أول تجربة تعددية في التاريخ عند قدومه إلى يثرب حيث غير إسمها إلى ( المدينة المنورة) ، ولو رجعنا إلى وثيقة المدينة وهي الدستور لأول دولة تعددية مدنية في التاريخ ، سنرى أنها جمعت مجتمعاً تعددياً فيه المؤمن والمنافق والنصراني واليهودي والمشرك يعيشون في مجتمع تعددي واحد وكل له ما له وعليه ما عليه ( حق المواطنة) .
وإن لم نلحق أنفسنا وننشر ثقافة تقبل الآخر والرأي الآخر ، فلن تقوم لنا قائمة وسنبقى على هامش التاريخ ، متجمدين على الماضي التليد .
......
لقد كانت قصيدتك أختنا المبدعة جهاد ناقوساً يدق في ضمير أمة ضائعة لم تحدد ما تريده وليس لديها إستراتيجية صحيحة تتبعها .
دام مداد قلمك المبدع
تحياتي العطرة
عبدالحي تفالي
12-18-2022, 07:38 PM
قصيدة جميلة و رائعة شاعرتنا المتميزة
تحياتي لك و دام لك الشعر و الابداع
تواتيت نصرالدين
01-27-2023, 07:37 PM
كم يحز في نفسي من الوجع عندما أقرأ شعر المنفى والغربة غربة الروح والوطن لشعراء يكابدون
من هذا الألم المتجذر في الأعماق . ومهما يكن فهو تنفيس لما تضيق به الصدور وحشرجتها .
الأستاذ جهاد بدران في معتقدي ويقيني أن الله لا يضيع أجر المجاهدين والكادحين فما حدث في
جنوب أفريقا خير دليل على ذلك .
تحية تليق سيدتي . ودمت راية عالية الإنتماء للوطن والأمة . ودمت في رعاية الله
ناظم الصرخي
01-28-2023, 08:52 PM
لا تحسبنّ الورى في صمتهم طرباً
فالطٌيرُ أوجاعهُ رقصٌ على الفنَنِ
أو تحسبنّ النّدى للورد مسكنهُ
فالشّوكُ وخزاتهُ للطلّ بالمِنَنِ
لا فضّ فوك شاعرتنا العذبة، لقد وضعت النقاط على الحروف في قصيدة عصماء سطرت الواقع المعاش،
تقديري لنبض يراعك
وأزكى تحياتي.
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir