مشاهدة النسخة كاملة : كان يا ما كان
فاطمة الفلاحي
11-16-2009, 01:18 PM
أساطير .. LorDs Of The DarKNesS
- أسطورة أدونيس
تدور هذه الأسطورة حول مدى إصرار المرأة على الوصول لهدفها ، مهما كلفها ذلك من وقت وجهد ، وتبدأ الأسطورة عند الربة ( أفروديتي ) " Venus " ربة الجمال ، حين ترى من أعلى الأوليمب الصياد البسيط ( أدونيس ) ، وهو يصطاد في النهر ، وكان رائع الجمال ، وقررت ( أفروديتي ) أن تلهو قليلاً ، فاتخذت عهداً على نفسها أن تجعله يحبها .
وهبطت إلى ( أدونيس ) ، الذي فوجئ بها وهو يصطاد فسقط في النهر ، و أخذ يسبح حتى وصل لأقرب ضفة ، وقبل أن يصعد وجدها في انتظاره ، كان يعرفها بحكم أنها ربة الجمال ، كما كان يعرف حبها للهو بقلوب البشر ، فأرعبه وجودها وأسرع يسبح للضفةِ الأخرى ، وعندما وصل وجدها هناك تنتظره كالقدر .
http://www.d-alyasmen.com/alhalm/1059-1125310745.jpg
فينوس و ادونيس للنحات الايطالي انطونيو كانوفا (1757-1822)
وهكذا ... أخذ يسبح من ضفةٍ إلى أخرى ليجدها تنتظره ، إلى أن سأمت الحلاليف البرية التي كانت تتابع المشهد ، فهجمت على ( أدونيس ) في الماء بأنيابها ، وهنا تنقذه ( أفروديتي ) منها ، فلا يجد ( أدونيس ) بداً من أن يقع في حبها .... وتبر ( أفروديتي ) بعهدها .
_________________
فاطمة الفلاحي
11-16-2009, 01:19 PM
أسطورة كيوبيد وأبوللو
أسطورة طريفة توضح مأساة الحب من طرفٍ واحدٍ ، بدأت الأسطورة بسخرية ( أبوللو ) " Apollo " رب الشمس والضياء من ( أيروس ) " Cupid " ابن ( أفروديتي ) ، رب الحب والكراهية ، سخر ( أبوللو ) منه لصغر حجمه بالنسبة لإله ، وبدانته الواضحة ، فما كان من ( أيروس ) إلا أن انتظر حتى مرت الحسناء ( دافني ) أمام ( أبوللو ) ، ومارس عليه مهام عمله الطبيعية ، فأطلق سهماً ذهبياً على قلبِ ( أبوللو ) .
http://farm1.static.flickr.com/172/415689880_1513d226ab_o.jpg
تمثال لأبوللو ودافنى ... نحت عام 1625
وعلى الفور هام ( أبوللو ) عشقاً ( بدافني ) ، التي فوجئت بالمصيبة تقع على رأسها من سماءٍ صافيةٍ ، كانت تسير في هدوء فوجدت السماء تمخضت عن عاشقٍ يجرى وراءها ويقبل ظلها ، وأخذت تهرب منه وهو يتبعها بذلٍ شديدٍ لا يليق برب الضياء والشمس .. وقبل أن يتساءل أحد عن السبب الذي يجعل فتاةً بشريةً ترفض حب إله الشمس ، نوضح أن ( أيروس ) لعب نفس اللعبة مع ( دافني ) ، بأن أطلق عليها سهماً رصاصياً فأصبحت لا تطيق رؤية ( أبوللو ) .
لوحة لكيوبيد ... رسمت فى القرن التاسع عشر
ولا تجد الفتاة من ينجدها من ( أبوللو ) سوى النهر ، فتذهب إليه وتتوسل له أن ينقذها من ( أبوللو ) ، فيوافق النهر ويرتفع ليحتضنها ويخفيها عن أعين ( أبوللو ) للأبد ، وسقط ( أبوللو ) على قدميه عند ضفةِ النهر وهو يبكى ، ويناجى النهر أن يرجع إليه حبيبته ، وهنا يظهر ( أيروس ) طائراً بجناحيه الصغيرين ، وهو يرقص فرحاً بما يراه من ذل لـ ( أبوللو ) ، ويراه ( أبوللو ) ويتوسل إليه أن ينقذه مما هو فيه ، ويعترف له بإيمانه الشديد بأهمية دوره في الحياة ، فيقرر ( أيروس ) أن يعفو عنه ، ويطلق عليه سهماً رصاصياً فيزول الحب من قلبه .
وتنتهي الأسطورة بتأكيد دور ( أيروس ) في نشر الحب والكراهية بين الناس .
_________________
عواطف عبداللطيف
11-19-2009, 02:34 PM
الغالية فاطمة
أختيارات راقية
أساطير جميلة
دمت بألق
تحياتي
ساره العبدالله
12-05-2009, 04:16 PM
الألقة / فاطمة الفلاحي
متصفح رائع كأنتِ
دمتِ
فاطمة الفلاحي
12-18-2009, 06:47 PM
3- أسطورة أخيليوس
تـُعد من أشهر الأساطير الإغريقية التي تحتوى على حكمةٍ بسيطةٍ ، وتبدأ الأسطورة بميلاد ( أخيليوس ) أو ( أخيل ) "Achilles" ، وهنا تطلب أمه ( ثيتس ) جنية الماء من ( كلوتو ) وأختيها ربات الأقدار أن تخبرها عن مصيره ، فيخبرنها أن ( أخيليوس ) سيعيش محارباً وأنه سيموت في إحدى المعارك ، من ثَمَ تسرع الأم برضيعها إلى نهر ( ستيكس ) الذي يفصل بين مملكة الأحياء ومملكة الموتى ، مما يجعل مياهه مقدسة ، وتعطي من يستحم فيها مناعة ضد الموت !!
http://www.alimbaratur.com/All_Pages/Tornado_Stuff/Tornado_26/Tornado_26_B.jpg
صورة رسومية لأخيل فى ملحمة الإلياذة
وتنزع ( ثيتس ) عن ( أخيليوس ) ملابسه ليصير عاريا ، وتمسكه من كعبه الأيمن وتغطسه في مياه النهر عدة مرات ، ثم تجففه ، وهكذا صار ( أخيليوس ) منيعاً ، ويظل يدخل الحروب ، وتتكسر على صدره سهام الأعداء وسيوفهم ، بفضل المناعة التي حصل عليها من نهر ( ستيكس ) ، إلى أن يكتشف أحد أعداءه نقطة ضعفه الوحيدة ، وهى كعبه الأيمن الذي ظلت أمه ممسكة به وهى تغطسه في مياه النهر ، ولم يمس كعبه الماء المنيع أبداً ، وفى دقةٍ يصوب على كعب ( أخيليوس ) سهماً مسموماً ، ليموت البطل الجبار مخلفاً وراءه الحكمة التي تقضى بأنه لا يوجد نظام أمنى أو نظام حماية منيع بنسبة 100% ، و أنه بالتأكيد توجد له نقطة ضعف .. مثل " كعب أخيل " .
فاطمة الفلاحي
12-18-2009, 06:48 PM
أسطورة أورفيوس
أسطورةٌ حزينةٌ تبين مدى تعجل الإنسان وعدم صبره على الأحداث .
في هذه الأسطورة تموت ( يوريديس ) ، حين كانت تجمع الورود لزوجها الحبيب ( أورفيوس ) صاحب القيثارة ، ويأخذها ( شارون ) إلى مملكة الموتى كالمعتاد ، وفى اليوم التالي يجد ( شارون ) ( أورفيوس ) ينتظره عند ضفة نهر ( ستيكس ) ، ويطلب منه أخذه إلى ( هيدز ) مملكة الموتى .
ويرفض ( شارون ) " Sharon " حارس مملكة الموتى بالطبع لأن ( أورفيوس ) لم يمت بعد ، فيلح ( أورفيوس ) إلحاحاً شديداً ، ويوافق ( شارون ) ولكنه يمر به أولاً على عدة أنهار مرعبة عله يموت فيأخذه بصفة رسمية وقانونية إلى ( هيدز ) ، فيمر به نهر العدم ( أشيرون ) ونهر النسيان ( ليث ) ، ونهر الآلام ( كوكيتوس ) ، ونهر اللهب ( فيلجتون ) ، ولكن ( أورفيوس ) يظل حياً كالعنقاء ، ويأبى أن يموت ، فلا يجد ( شارون ) مفراً من أن يعبر به نهر ( ستيكس ) ، ويدخله إلى ( هيدز ) .
وهناك يقابل ( أورفيوس ) ( هاديس ) " Pluto " رب مملكة الموتى ، ويلح عليه أن يعيد معه ( يوريديس ) ، ويغريه بالأشعار التي سيتغنى بها على قيثارته ، ويشيد فيها برحمته وعطفه ورقته ، وبعد طول إلحاح يوافق ( هاديس ) على شرط ، ألا ينظر ( أورفيوس ) إلى زوجته ( يوريديس ) حتى يعبر بها نهر ( ستيكس ) ، وإذا نظر إليها قبل هذا ، انتهت فرصته في العودة بها إلى عالم الأحياء .
وبالطبع يوافق ( أورفيوس ) على هذا الشرط ، ويأمر ( هاديس ) فتأتى ( يوريديس ) ، ودون أن ينظر إليها يسير ( أورفيوس ) إلى القارب وخلفه ( يوريديس ) ، وبدأ القارب في العبور من ضفة الموت إلى ضفة الحياة ، وتلوح في السماء بارقة أمل في أن يستطيع إنسان العودة من مملكة الموتى ، ولكن عدم صبر ( أورفيوس ) جعله يلتفت خلفه كي يتأكد من وجود ( يوريديس ) ، وعلى الفور وجد نفسه على ضفة الحياة ، في حين عادت ( يوريديس ) إلى ضفة الموت ، ويفصل بينهما نهر ( ستيكس ) العظيم ، وفى اليوم التالي تصيب المفاجأة ( يوريديس ) حين ترى زوجها بين الأموات ، ثم تعلم أنه مات حزناً عليها حين لم تعد معه ... وتنتهي الأسطورة .
توضح الأسطورة أن أحداً لا يستطيع العودة من الموت ، حتى في زمن آلهة الأوليمب .
فاطمة الفلاحي
12-18-2009, 06:49 PM
اطلس
كان أول ما أدهش الإغريق ، هو ارتفاع السماء بلا عمد - سبحان الله - ، وفشلهم التام في رفع ريشة بلا عمد ، وهم أصحاب المعابد والقصور الفخمة التي كانت آية في الإبداع ، وأخذوا يفكرون في ذلك الأمر طويلا ، إلى أن ابتكروا أسطورة تقول : أن هناك عملاق يقف خلف أعمدة ( هرقل ) - مضيق جبل ( طارق ) الآن - ويحمل السماء حتى لا تقع على الأرض ، وهذا العملاق هو ( أطلس ) " Atlas " بن ( يابتوس ) .
http://bp3.blogger.com/_735VHB_Dxz4/R5bpA9ZU3nI/AAAAAAAAADI/vZM9bG9GfDA/s400/atlas.jpg
صورة تخيلية لأطلس وهو يحمل الكرة الأرضية
ولكن الأسطورة أصابها التحريف مع مرور الزمن ، وأصبح ( أطلس ) يقف في الفضاء ويحمل الأرض على كتفيه وذراعيه !! ... وأصبح من العسير تصحيح تلك المعلومة ، خاصة مع انتشار العديد من التماثيل والرسومات التي تمثل ( أطلس ) عملاقا ممتلئ بالعضلات ويقف حاملا الكرة الأرضية ، وقد تقوس ظهره وأوشكت الدماء أن تنفجر من شرايينه .. ولقد خُلد أسم ( أطلس ) ، فأصبح معنى اسمه في اغلب اللغات يدل على معجم الخرائط .
فاطمة الفلاحي
12-18-2009, 06:50 PM
6 - إيكاروس
نهم الإنسان إلى المعرفة لا ينتهي ، ولو انتهى في أحد الأيام لانتهت الحياة ، ولكن كثيراً ما يزيد حب الإنسان للمعرفة عما هو مسموح ، وبالتالي يتنامى إلى معرفته ما لا يجب أن يعلمه ، وهنا تكون الكارثة .. هذا ما تحاول أسطورة ( إيكاروس ) أن توضحه لنا ، فبعد أن تم حبس ( ديدالوس ) وابنه في ( اللابيرنث ) .. حاول أن يهرب .
http://img525.imageshack.us/img525/8792/get12008n1ryhch9ue1.jpg
صورة لإيكاروس وهو يقترب من الشمس ... وفى الخلفية يظهر ديدالوس
فصنع له ولابنه جناحين من الريش باستخدام الشمع كلاصق ، ثم أرتدهما وطار إلى السماء وخلفه ابنه ( إيكاروس ) ، ولما حاول ابنه الاقتراب من الشمس حتى يرى ( أبوللو ) ويعلم كيف ينشر الضياء في السماء ، أذابت الشمس الشمع ، فتفرق الريش وسقط الشاب من ارتفاع شاهق ، ليرتطم بالأرض جثة هامدة .
فاطمة الفلاحي
12-18-2009, 06:52 PM
هرقل
عالم الزهور ملئ بأنواع الورود والرياحين ، ولكل زهرة لونها ورحيقها ، وكلها جذابة تعشقها الأبصار .
هكذا كانت النساء عند ( زيوس ) " jupiter " رب الأرباب ، لم يوقف قلبه على ( حيرا ) "Juno" ربة الزواج والثرثرة ، ولم تتمكن هي من أن توقف نزواته وتمنع نزواته وتشبع رغباته ، فصار يقطف من كل بستان زهرة ، فكان فؤاده يهتز لخصر نحيل ويسبيه سحر العيون ، ويلهه القد الميّاس الناهد الناعم ، ويطيش عقله إذا عصت عليه امرأة ولا يعنيه من هي إذا ما كانت من الآلهة أو الربات أو العرائس أو لو كانت من البشر الفانين .. ومع ذلك كان يحسب لـ ( حيرا ) زوجته غيرتها عليه ، و انتقامها الشديد من كل من يتزوجهن ( زيوس ) .
وفى أحد الأيام هام ( زيوس ) عشقاً بالفاتنة ( ألكمين ) إحدى أميرات مملكة ( هيلاس ) من البشر الفانين ، فأخذها وذهب بها إلى جزيرة نائية حتى يهرب من جواسيس ( هيرا ) .. وهناك أنجبت ( ألكمين ) طفلا وسيما ، أعجب به ( زيوس ) أشد الإعجاب ، فمنحه قوةً عاتيةً لم يمنحها لبشرٍ من قبل .. قوة تكفى لمحاربة الآلهة ذاتهم .. وكان هذا الفتى هو ( هرقل ) .
وقررت ( حيرا ) الانتقام كعادتها ، فأرسلت حيتين سامتين إلى مهد الطفل الرضيع ، وأمرتهما بقتله في مهده ، وتسللت الحيتين وهمتا بعضه ونشر السم في جسده ، وإذا بالطفل يفتح عينيه ويقبض على عنقي الحيتين ويجبرهما على ابتلاع سميهما ، وماتت الحيتان وهنا اكتشفت ( حيرا ) أن ( هرقل ) " Heraclius " يمتلك قوةً رهيبةً .. قوة أثارت غيرتها إلى أقصى الحدود ، فغضبت على ( زيوس ) وقاطعته إلى أن يترك لها عقاب ( هرقل ) على ذنب لم يقترفه ، ولأن ( زيوس ) ذو شخصية ضعيفة أمام زوجته ، ولم يرد أن يظلم ابنه نصف الإله ، طلب منها أن توقعه في ذنب ما ، وفى تلك الحالة سيكون لها حرية عقابه .
وحتى يتم العدل - من وجهة نظر ( زيوس ) - أرسل ( هرقل ) إلى ( شيرون ) زعيم القناطير حتى يعلمه كل فنون القتال ، وكيفية استخدام كل أنواع الأسلحة ، وكان ( شيرون ) مخلوق خرافي نصفه السفلى حصان والنصف الأعلى رَجُل .. وعندما أتم ( شيرون ) تعليم ( هرقل ) ، أعطى ( زيوس ) إشارة لـ ( حيرا ) كي تبدأ مكيدتها .
http://www.nasubionna.net/tarot/7ofGryf.jpg
صورة رسومية للقنطور
وبالفعل أرسلت له ( هيرا ) فتاتين ، إحداهما محتشمة ترتدي من الملابس ما يخفى فتنتها ، وينطق وجهها بالخجل ، أما الأخرى فكانت تردى ملابس شفافة تظهر كل مفاتنها ، وتنطق حركاتها و سكناتها بالرغبة الشديدة .. كانت المحتشمة تدعى ( أريتيه ) ربة الفضيلة ، أما الأخرى فهي ( كياكيا ) ربة الرغبة ، وأخذت كل واحدة تعرض عليه نفسها بما فيها من مميزات .. واختار ( هرقل ) ( أريتيه ) التي وعدته بالطهر والنقاء والحياة الطيبة المليئة بمساعدة المظلومين والضعفاء .
وانطلق ( هرقل ) معها حتى وصل إلى ( طيبة ) - اليونانية وليست المصرية - وأحبه ( كسريون ) ملكها وزوجه من ابنته الفاتنة ( ميجارا ) ، وصار ( هرقل ) وزيرا لـ ( كسريون ) ، و أخذ يساعد الفقراء والمظلومين من سكان المدينة .. ونجح ( هرقل ) في أول الشراك التي نصبتها له ( حيرا ) فلم يتبع ( كياكيا ) ، واستشاطت ( حيرا ) غيظاً .. أين البؤس والشقاء التي تمنتهم لـ ( هرقل ) ؟!!
ولم يمض وقت قليل حتى تفتق ذهن ( حيرا ) عن خطة جهنمية ، غاية في الدهاء والمكر ، وبينما كان ( هرقل ) نائماً وقد وضع يده على كتفي زوجته ( ميجارا ) بعد ليلة سعيدة قضياها ينهلان من نعيم الحب ، جاءت ( حيرا ) واندست في دفء الفراش الوثير فأبعدت الزوج عن زوجته ، وراحت توسوس له في أحلامه ، فتحول الحلم الجميل إلى كابوس ورأى ( هرقل ) زوجته في أحضان رجل آخر يتبدلا القبلات الملتهبة وما إلى ذلك .
وتغير وجه ( هرقل ) وهو نائم و استيقظ والدم ينضح من عينيه وأطبق على عنق زوجته التي استيقظت مذعورة على صوته وهو يقول " يا خائنة .. يا فاجرة .. لقد مرغت شرفي في الوحل" ، وحاولت المسكينة أن تتحدث ولكن قوة ( هرقل ) الجبارة لم تمهلها ، فكسرت عنقها وماتت بين يديه ، وهنا أفاق ( هرقل ) و أخذ يبكى زوجته القتيلة ، وأخذ يدعو ( زيوس ) أن يسلب قوته ويشل يداه و يعمى بصره فقط ليعيد إليه زوجته .. وعصفت السماء وهاجت الرياح ، ونزل ( هرمس ) رسول الآلهة ورب التجارة حاملا تعزية ( زيوس ) لابنه .. وجاءت ( أريتيه ) وأخذت تربت على وجهه ، وأخبرته أن هذا انتقام ( هيرا ) منه ، فسألها كيف يستطيع أن ينجو من هذا الانتقام ، فأخبرته أنها سمعت أن ( حيرا )أخبرت ( زيوس ) أنها مستعدة أن ترفع يدها عنك على أن تكون خادماً لابن عمك ( يوريديس ) عشر سنوات ، ولكن ( زيوس ) صرخ فيها – وكان يصرخ بها من حين لآخر ليثبت انه رب الأرباب - فرضيت أن تكون سنة واحدة .
قام ( هرقل ) من فوره وجد في السير حتى وصل إلى ( يوريديس ) ، وكان هذا الأخير يعانى من عقدة تمثلت في قصره الشديد و ضآلة حجمه ، فعقد العزم عل أن يذل ( هرقل ) وياحبذا لو استطاع قتله .. وأخبره ( يوريديس ) أن عليه القيام بأثنى عشرة مهمة وبعدها يعود حراً مرة أخرى وكانت أولى المهمات هي أسد نيميا .
فاطمة الفلاحي
12-18-2009, 06:53 PM
أسد نيميا
ونيميا هذه غابة مليئة بالكنوز والجواهر ، ولكن يسكن بها أسد ضرغام ، يتحكم بكل مداخلها ومخارجها ، وكان هذا السبع يفوق كل تصور .. لقد كان في حجم الفيل وسرعة النمر وخبث الثعالب ولبدته من الأشواك النارية السامة ، ودخل ( هرقل ) الغابة وذهب إلى عرين هذا السبع مباشرة و صرخ مناديا " يا سيد الوحوش .. لقد حان أجلك وأزفت ساعتك ".
خرج الأسد إلى ( هرقل ) ولم ينتظر بل قفز مباشرة في مواجهة ( هرقل ) الذي هاله الحجم الرهيب ، ولكنه تماسك ومد يده إلى سيفه ليجد أنه اختفى ، ويعلم أن ( حيرا ) أخفته حتى تزيد مهمته صعوبة .. ونبش الأسد مخالبه في جسد ( هرقل ) الذي استدعى قوته الجباره وحمل السبع بيديه وقذفه بعيداً ليسقط على الأشجار يحطمها ، وجرى في سرعة فأنتزع شجرة من جذورها بقوته العظيمة ثم قسمها نصفين ليجعل بها طرف حاد ، وقبل أن ينهض الأسد من سقطته كان ( هرقل ) قد قذف نصف الشجرة فاستقر في كتف السبع الذي خارت قواه .
أسرع ( هرقل ) على السبع قبل أن يفيق من الإصابة و أمسكه من ذيله وأخذ يدور به عدة دورات في الهواء ، قبل أن يقذفه مرة أخرى ، ثم ذهب إليه وأسرع يفتح فكه متجنباً أن تجرحه أشواك لبدته السامة ، ثم استطاع أن يفصل فكي الأسد وتركه وهو جثة هامدة .
وعاد ( هرقل ) إلى ( يوريديس ) ومعه لبدة الأسد ، فقال له ( يوريديس ) وهو يشعر بحقد شديد " لولا مشاغل الحكم لكنت فعلت ذلك بنفسي منذ زمن ".
فاطمة الفلاحي
12-18-2009, 06:54 PM
هيدرا الأفعوان الهائل
لم تمر أيام قليلة حتى استدعى ( يوريديس ) ( هرقل ) للمهمة الثانية ، وهى قتل الأفعوان هيدرا العملاق الذي يعيش في المستنقعات العميقة ، وذهب ( هرقل ) وغاص في المستنقعات يبحث عن الأفعوان ، وفجأة خرجت من الماء سبع رؤوس مليئةً بالأنيابِ والسم الزعاف ، وقطع ( هرقل ) الرؤوس الثلاث الأولى بسيفه في ضربةٍ واحدة قوية ، لتظهر اللعنة الهائلة .. فمن موضع كل رأس مقطوعة نبتت سبع رؤوس جديدة فأصبح عدد الرؤوس خمسة وعشرين رأساً ، فتراجع ( هرقل ) قبل أن يهجم مرة أخرى وهو لا يدرى ماذا يفعل .
http://www.snapstream.com/images/community/hydra/Hydra.bmp
صورة تخيلية للهيدرا
ولمح الرؤوس المقطوعة وهى على الأرض والسم ينساب من مخالبها ، فذهب إليها وغرس كل السهام التي معه في السم و اشعل فرع شجرة هائل ، ثم أخذ يصوب الأسهم تجاه الرؤوس كلها ، إلى أن غاب الأفعوان عن الوعي ، فأخذ يقطع الرؤوس رأساً وراء رأس ، ويكوى موضع كل رأس بالنار حتى لا تنمو رؤوس جديدة ، وهكذا إلى أن قطع كل رؤوسه .
وحمل ( هرقل ) أحد الرؤوس إلى ( يوريديس ) الذي كاد يموت كمداً من انتصارات ( هرقل ) المتتالية.
حسن المهندس
01-04-2010, 05:09 PM
إختيارات أنيقة ورائعة
تحيتي
تسلمين
سامح عوده
01-07-2010, 11:39 AM
فاطمه ...
هل انتهيتِ ؟
اذا كان يوجد بجعبتك فانني سأنتظر
حتى اجمعها في كشكول
واطبعها
ودي
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir