المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصائد ممطرة


د.ماجدة غضبان
06-04-2010, 08:14 AM
لارض عطشى اسوق غمام قصائدي الممطرة علها تندي ما عشقت من الثرى
قصائد ممطرة


إرهاب (1)

إغلقوا النوافذ ...
اغلقوها ...
واستمروا بأغلاقها ..
الى مالا نهاية العروش
حتى تصدأ السنون
في أردية الزمان
اغلقوا.. النوافذ
واعلموا....
أن العواصفَ قادمة ٌ
من فروج ِ الصدأ
حتما ..!


الوداع الاخير

هذا أجَلُ القطاف
فلا تذكرْ ..
ثوبي الأحمر
لأني أرقدُ
في السلال ِ العاريةِ
الراحلةِ
نحو المدينة..!


العباءة

إغمرْني بها ..
فهي عباءتي
حين يشتدُ البرد
هي صلاتي
في بلادِ الرمل
هي أغنيتي
عندما يلدُ
الشوكُ ربيعَه
هي كلُّ ما عرفتـُهُ
من وطن..!
كلُّ ما تذوقتُه من شوق ..!
كلُّ ما حصَدَتُهُ من حب ..!


الرياح

هذه السفنُ
التي يفيضُ بها المحيط
سرقتْ مني رياحي
سرقتْ كلَّ الرياح ِ
التي كانت
تعبثُ بثوبي..!


حب

قطعتُ آخرَ وريدٍ
لرجل ٍ يقطرُ عشقا..!
رفضتُ الطعمَ المالحَ
للشوق ..!
وطعمَ خيانتـِهِ المر..!
وجلستُ باكية
أمام زهريةِ
أوردتِهِ
المجزوزة..!


أنتِ

غمامةٌ صغيرة ٌ
بيضاء..!
جلستْ على حجري
عندَ الفجر..
شعرتُ بحلاوةِ طفولتِها
الممتدةِ حتى جذري
ضممتُها بقوةِ الحب
ونسيتُ القلبَ
في فيئِها يهفو
قبلتْني كبرَدٍ ضئيل
وابتلت ثيابي
بطفولتِها القتيل..!


الأغتيال

الخلودُ الذي قصدناهُ يوماً
وكان منشغلاً عنا
بالحديثِ مع كلكامش
زارني اليومَ
ممتطياً الليالي الهاربة َ
يقتطفُ بقايانا
التي نقشَ عليها المنقبون
أسماءً جديدة..!


البكاء

لو كانت صرختي
كلمة
لكتبتُها
ولم أذِقْ حبر الليالي
لو كان حبرُ الليالي
يكفي لأدلقَ صرختي
لسددتُ عينَ الشمس
وعَرفنا جميعا
المعنى الوحيد
لصرخةِ الوليد ..!

ندوب

لم يُعدْ أصدقائي
الراحلون
لم يستفق أصدقائي
الملتصقون
في الذاكرة
لم أعد كما كنتُ
كلَّ القصيدة



كابوس

أستلقي في دُرجي
لكني لا أعرِفُ طعمَ النوم
النومُ في الأدراج صعب
والنومُ فوقَ السطوح ِ
دربٌ
الى النجوم ِ
في آنيةِ السماء


حَيْرة

هل تذوقتَ طعمَ امرأةٍ
وحيدة؟
انها كالشاي خضراءَ
لا تملأ الكاسَ لشارب
لاتنمو في أصيص..


هل شاركتـَها البكاءَ
على من رحلوا ..؟!
هل سامحتـَها ..
لأنها جالسة ٌ في ظل
جدار؟!


انتَ

تأخذني اليك
جميعُها ...
خطوط ُ البداية
متاهة ُ النهاية
تأخُذُني إليك لأصبحَ أسيرةَ
الرحيل..


نحن

وحيدون
نجرُّ ثمارَ الحَصى
المثقلةِ بالدروب
الى أين ..
أيها المتعبون؟!
الى حيثُ يرسمون ..
خطوط َ الرحلةِ القادمة ..


الغصن

أشتهي أن أزرعك
من جديد
أن لا أقطفـَك
بسذاجةِ طفلة
أن أملأَ عيني
بنموِّكَ اللذيذ
أن أعلمَ
أني امرأةٌ
تعشقُ غصناً
وتتناسى خطواتِ الغابة
المقبلةِ
نحو الشجرة ..!


البراري

قطراتُ دمي المتساقطة
حيثُ توقفتُ
وحيثُ زحفتُ
هي التي اختطتْ
دربَ العدو
الى جثِثِ البراري
الى النبضاتِ
التي نمتْ
على صدى البنادق
الى اسمي
الذي يتعثرُ بالألم
كلما اجتاحتْ الأسرارُ
أريجَ القرى المجاورة..!


الاصابع

كانت سنابلا
كانت حكايا
كانت شموسا
كانت مرايا
كانت هي الغيومَ التي تراقصت ..
شرارة َ البرق..!
وأغصانَ الحريق..!



هم

في خيمةٍ
بلا أوتادٍ
بلا بيداء
بلا جمالٍ تقفُ بالقربِ منها
هناك يلتحفون بالشوق
من خلَّفتهم السفنُ الذهبية
من لم يرتضُوا صحبة َ الزمن
من آمنوا أن الوطن
حيثُ القمر
الذي يمقتُ الرحيل ..!


هو

من سَبقَ الآخرين
والتهمَ الصباح ..؟!
من عبثَ باستقامة ِ الطريق
وشكَّلَ المتاهة؟‍!
من أمسكَ باليوم
وغيّر طعمَ الغد؟!
من لاحقَ الفجرَ
وقبَّلَ الأمسَ
قبلة َ الوداع ..؟!


انا

للألم ِ مِدادٌ وشظايا
للألم آهاتٌ ومنايا
للألم قصائد
وقبرٌ بلا ثغر
للألم ِ مِدادٌ
بعضُهُ كان دمي
وبعضُهُ رضابَ فمي..!


التأريخ

هذا الشبحُ
الذي أخافَ الناس
كان الجسدَ الدفين
في الضريح ِ المقدَّس

هذه الجموعُ
الهاربة ُ منه
كانت الأفواهَ
التي قبَّـلت تراباً
لامسَ قدميه..!


إرهاب (2)

شذِّبوها
شذِبوا خيوط القمر ...!
هذا لن يغيرَ
حتماً
استدارتـَه الفضية ...!

سمير عودة
06-04-2010, 12:16 PM
سيدتي
دعيني أثبت هذه الرائعة
ولي رجعة
باقة ورد

عايده الاحمد
06-04-2010, 01:57 PM
د . ماجدة الغضبان

قصائد ممطرة ...

تروي عطش أرضنا للحرف الرصين

دمت مبدعة عزيزتي ....

وبخير كوني ..



،

شاكر القزويني
06-04-2010, 02:42 PM
عالم آخر .. كنت هنا .. وكان الآخرون يرسمون نهايات نحيفة نشرتها تحت وابل المطر الذي يسخن منذ أول متاهة نرجسية للزمن تسكن تحت سحابتك التي ترفض الرحيل مع الوطن .
ديوان شعر رصين ألقى شراعه محملا بتداعيات الواقع وانكسارات الجسد وهو يحاول الوقوف تحت عجلة الزمن الغريب .
محبتي وإعجابي نخيل لا يمل التحليق .

سندس سمير
06-04-2010, 04:10 PM
قصائدُ
تمطرُ
إبداعاً

عواطف عبداللطيف
06-05-2010, 12:21 PM
زخات مطر
جميلة
تروي الروح

توقفت عند حيرة طويلاً

دمت بخير
تحياتي

حبيب النايف
06-06-2010, 10:46 PM
الاخت ماجدة غضبان
مطر جميل بللنا بهطوله
حتى احسسنا بالدف
من وهج الكلمات
تقبلي مروري

كمال أبوسلمى
06-07-2010, 12:08 PM
هي قصائد تمطر نزفا يجب ماقبله ,,
تعري كل أصداف الألم ,,
لاتزال الذكرى ,تفتح أردية التأمل فيها ,,

مقاطع ماتعة ,,

كل الثناء,,

عبد الرسول معله
06-07-2010, 12:58 PM
إذا كان المطر بهذه العذوبة فزيدينا منه فقلوبنا عطشى وأرواحنا ظماء

الغصن

أشتهي أن أزرعك
من جديد
أن لا أقطفـَك
بسذاجةِ طفلة
أن أملأَ عيني
بنموِّكَ اللذيذ
أن أعلمَ
أني امرأةٌ
تعشقُ غصناً
وتتناسى خطواتِ الغابة
المقبلةِ
نحو الشجرة ..!
لا أدري لمَ كان رذاذ هذه الغيمة جميلا إلى درجة سمرتني أمامها

مرت على أعشاب قلبي الذابلة فروتها فاخضرت وزهت مبتسمة

رائعة حروفك وعذبة كلماتك وجميلة موسيقاك وقلوبنا تنتظر كرمك

تحياتي ومودتي

سمية اليعقوبي
06-09-2010, 04:52 PM
قطعتُ آخرَ وريدٍ
لرجل ٍ يقطرُ عشقا..!
رفضتُ الطعمَ المالحَ
للشوق ..!
وطعمَ خيانتـِهِ المر..!
وجلستُ باكية
أمام زهريةِ
أوردتِهِ
المجزوزة..!

المبدعة ماجدة

لو كا بالأمكان تعليق هذه النجمة بين نجوم السماء لفعلنا

حقيقة أبدعت

ننتظر المزيد من هذا الفيض الزلال

تحياتي واحترامي

وطن النمراوي
06-09-2010, 10:33 PM
العباءة

إغمرْني بها ..
فهي عباءتي
حين يشتدُ البرد
هي صلاتي
في بلادِ الرمل
هي أغنيتي
عندما يلدُ
الشوكُ ربيعَه
هي كلُّ ما عرفتـُهُ
من وطن..!
كلُّ ما تذوقتُه من شوق ..!
كلُّ ما حصَدَتُهُ من حب ..!

فما أغلى ما تملكين إذن أستاذتي المبدعة الدكتوة ماجدة و ما أحلاها من عباءة !
لقد كانت حقا قصائد ممطرة
لكنه المطر اللذيذ تارة، والمالح تارة أخرى
فلقد مزجت الجمال بالحزن و المرارة فخرجت هذه القصائد ثمينة جدا حماك الله
كلها جميلة لكن هاتين اللوحتين استوقفتاني

حَيْرة

هل تذوقتَ طعمَ امرأةٍ
وحيدة؟
انها كالشاي خضراءَ
لا تملأ الكاسَ لشارب
لاتنمو في أصيص..
هل شاركتـَها البكاءَ
على من رحلوا ..؟!
هل سامحتـَها ..
لأنها جالسة ٌ في ظل
جدار؟!


ترى هل جاءك الجواب عن هذه اللوحة الرائعة التي رسمتها بحرف من نور و جرح عميق ؟!
عميق امتناني لك أستاذتنا المبدعة و شديد إعجابي بحرفك الألق
فلك و لحرفك الوضاء ألف تحية و ألف :1 (45):