مشاهدة النسخة كاملة : قصائد شهيد الغربة / الدكتور علاء المعاضيدي
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:23 AM
يا من بكتك الفلوجة يوم ودَّعتَها إلى حيث أخذتك دروب الغربة
و تبكيك اليوم إذ تعود إليها من غربتك فيستقبلك حضنها لتنام تحت ثراها
ظننت أن سيحضر يوما الراحل الدكتور علاء المعاضيدي بيننا
ما ظننت أني سآتي بقصائده بعد رحيله
بكيتك و سأبكيك و يبكيك الشعر
إلى جنات الخلد أستاذي
و إنا لله و إنّا إليه راجعون
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:27 AM
يا نبيَّ الهُدى
د. علاء المعاضيدي
قبــــــلَ أن يولـــــد السَّنـــــــــا و السَّنـــــــاءُ
و البهـــــــــــــاءُ النــــقيُّ , و الأضــــــــواءُ
كُنْتَ وعــــداً ، و كانــــــت الأرضُ جُرحـــــــاً
جــــاهدتْ فـــــــي شفائــــــــه الأنبيـــــــــاءُ
كانت الأرضُ بَيْـــــــدراً من رمـــــــــــــــــــادٍ
خلّـــــــــــَفــــتهُ الأحقــــــــــادُ و البـــــغضاءُ
تعبــــــــثُ الرّيــــــحُ و المظالـــــــمُ فيــــــــها
و الخطــــــــــايا ، و تُستبــــــــــــــاحُ الدماءُ
كلّمــــــا أطـــــــلع الزَّمــــــــــانُ شهابــــــــــاً
أطفــــــأتْ نور عينــــــــه الظلــــــــــــــــماء
قبــــل أن يولــــــــد السَّنا كُنْــــتَ حــــــــــلماً
ترقــــب الأرض يومَـــــــــه , و السَّمـــــــاءُ
ثـــــــــــمَّ أشرقتَ كوكبــــــــاً من بهــــــــــاءٍ
فاستنـــــــــارتْ بنـــــــورك الأرجـــــــــــــاءُ
رحمـــــــــةً للعبـــــــاد ، عـــــــدلاً ، نبـــــــيّاً
طبعُــــهُ الحـــــــقُّ و النَّــــــدى و الوفــــــــاءُ
قبـــــــــل أن يولــد السَّنــــــــــا كنتَ غيثـــــاً
تشتهيـــــــه الرِّمــــــــــــــالُ و الصَّحــــــراءُ
يا عظيــــــــــمَ الخصالِ خُلْقـــــاً و خَلقـــــــــــاً
يا حَيِّيــــــــاً ، وَقْــــفٌ عليـــــــه الحيـــــــــاءُ
يا نبـــــــيَّ الهدى ، و يا خيـــــــــرَ نبـــــــــعٍ
ترتــــــــوي من معيــــــــنه الأتقـــــــــــــياءُ
كيــــف أُثنـــــي عليـــــــك ؟ أيــــنَ ثنائــــــي
من ثنـــــــاء الــــــذي له الأسمـــــــــــــاءُ ؟!
يا بليــــــــغاً مُبَلِّـــــــــغاً ، ما تَسامَـــــــــــــتْ
قَصَّرتْ فــــــــي مديــــــــحه البُلغـــــــــــــاءُ
أيُّـــــــــها الرحمـــــــــةُ التي حيــــــــــثُ حَلَّتْ
يثمـــــر الخيـــــــــر حولها و النَّـــــــــــــماءُ
لا عَــــــدِمناكَ هــــــــادياً و بشيــــــــــــــــراً
حيـــــن تصدا قلــــــــــــوبُنا العـــمـــــــــــــياءُ
لا عَدِمــــــناكَ شاهـــــــــــــداً و شفيــــــــــعاً
إذ تُوَفَّــــــــى أجـــــــــــورَها الأحـــــــــــــياءُ
يـــــــوم لا ينفع البنــــــــون , و ترجـــــــــو
لـــــو تُفَــــــــدَّى بمالِـــــــــــها الأغــــــــنياءُ
يوم يجـــــري القضـــــــاءُ في النـــــاس عدلاً
لا عَدِمنـــــــاكَ يوم يجـــــــري القـــــــــضاءُ
يا شفيـــــــــــــعَ الأنـــــــام أنتَ المـــــــُرجّى
يوم ترجو الشَّفـــــــــاعةَ الشُّفعــــــــــــــــاءُ
لا تخيِّبْ رجـــــــــــاءَنا , رغـــــــــــــــــم انّا
منذُ ألـــــــفٍ قد خــــــــــابَ فينا الرجـــــــاءُ
و استمــــــالتْ قلـــــــوبَنا تُرَّهــــــــــــــــــاتٌ
فرَّقتــــــــنا الميـــــــــــولُ و الأهــــــــــــواءُ
فرَّقـــــــتنا الميـــــــولُ سبعيـــــــنَ حـــــــزباً
كلُّ حـــــــزبٍ بما لَهــــــــــــُمْ سُعـــــــــــداءُ !
يا نبـــــــــيَّ الهدى , غَدونـــــــــا غُثــــــــاءً
ما الــــــــذي ينفعُ الحيــــــــاةَ الغُثـــــــــاءُ ؟!
منذُ ألــــف و هــــــــــذه الصحـــــــــــــــراءُ
يسكنُ الخـــــــــوفُ عينـــــــها و البُــــــــكاءُ
منــــــذ ألفٍ و رملُــــــــــــــــــها محضُ كفٍّ
مُستغيثٍ يسيــــــــــلُ منــــــه الدُّعــــــــــــاءُ
كلّــــــــما أومَضَ السَّحـــــــــابُ انطفـــــــــاءً
سالَ جـــــــرحٌ , و أينــــــعت كــــــــــربلاءُ
كثُر المدّعــــــون فينــــــا , و صـــــــــــرنا
نقتفــــــي ما يقــــــــــوله الأدعيـــــــــــــــاءُ
منـــــذُ ألفٍ و نحــــــــن نبكــــــي و تـــــرثي
( آل عمــــــــران ) حالنــــــــا و ( النـــساءُ )
كلَّ يومٍ لنــــــــــا عـــــــزاءٌ جديــــــــــــــــــدٌ
و الدّمـــــــــــوعُ القصائـــــــــدُ العصمـــــــاءُ
لا نــــــــرى في الحيــــــــــــاةِ إلا رثــــــــــاءً
مــــَلَّ منّا بكـــــــــاؤنا و الرِّثــــــــــــــــــــــاءُ
كلّمــــــــــا رفَّ خــــــــــافقٌ و ابتــــــــــــسمنا
( آذنتنـــــــــا ببَيْنهــــــــــا أســــــــــــمـــاءُ )
منذ ألفٍ يسومُــــــنا الظلـــــــــم خَسْفــــــــــــاً
و الطريــــــــــقُ المصالـــــــــحُ العميـــــــــاءُ
لا الصِّــــــراطُُ الذي أقــــــــــامَتْهُ نـــــــــــوراً
للأنــــــام الشريعــــــــــــــــــةُ السمحـــــــاءُ
( كــــــم سألنــــــــــا و نحنُ أدرى بنــــــجدٍ )
كيفَ تُطوى الشِّعـــــــــابُ و البيـــــــــــداءُ ؟!
يسألُ البعضُ : مـــــا لنا قــــد هُــــــــــــزمنا
و البــــــــراءاتُ عندنــــــا و الـــــــــدَّواءُ ؟!
ما لنــــــــا كلَّما دَعَــــــــــوْنا خُذِلْنــــــــــــــــا
و لمــــاذا لا يُستجــــــــــابُ الدّعـــــــــــاءُ ؟!
لو عـــــرفنا حــــــــــــقَّ السماءِ عليـــــــــــنا
لاستجــــابَتْ لــــــما نُريـــــــــدُ السمـــــــــاءُ
لو وَقَفْنـــــــــــا ـ ولو قليــــــــــــــــلاً ـ عليها
لَشَفَتْنا ( الأنفـــــــالُ ) و ( الإســــــــــــراءُ )
لم نَعُــــــدْ ـ سيّـــــدي ـ كما كنـــــتَ فينــــــــا
بيْــــــــتَ عــــزّ عمـــــــــادُه الأصفيـــــــاءُ
بيــــــــتُنا الآن خيــــــــمةٌ من عويــــــــــــلٍ
مــــــزَّقتها العـــــــــــواصفُ الهـــــوجــــــــاءُ
منذ صارت خيولُنا محضَ دمع
و استبـــــــــــــاحَتْ أقداسنـــــا الغُربـــــــــاءُ
مـــــــــُذ نسيــــــــنا بأنَّ للهِ جنـــــــــــــــــداً
تصرع الشرَّ كلّــــــــَهُ لو يشــــــــــــــــــــــاءُ
مُذْ غفـــــــــونا علـــــــــى تُراثٍ عظيــــــــــمٍ
شيَّدتْـــــــهُ الأجـــــــدادُ و الآبـــــــــــــــــــاءُ
مُذْ تركنـــــــــــــا منـــــــابعَ الحلمِ فيـــــــــــنا
فاستـــخفَّتْ بحـــــــلمـــــــنا السُّفهـــــــــــــاءُ
سيِّـــــــــــدَ الخلقِ ، قٌلْ بنـــــــا مــــــــا تشاءُ
سيّـــــِدَ الخلــــقِ قل بنا مــــــا تشــــــــــــــاءُ
نسألُ اللهَ أن يتـــــــــــــــــوبَ عليـــــــــــــــنا
قبلَ أنْ تُسْرَقَ ( الصَّفا ) أو ( حِراءُ )
****
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:28 AM
ظمأ الجرار
د. علاء المعاضيدي
ارتجالية الى عيون حامد الراوي مرة اخرى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
ماذا إذا ظمئت جراركْ ؟! ومضى ولم يرجع قطاركْ ؟!
ماذا إذا نسي الفــــرا ت وعــــــوده , ونأت ديارك ؟!
ماذا إذا قدّت قميــــــصك غـــربة , وبكى إزارك ؟!
لا أنت عبد اللات والعزّى , ولا كسرى ســــــــــوارك
يكفيك ما يكفيـــك شر المـــــاء , إذ تضـرى جمـــــارك
وإذ المساء يئــــنّ في ساقيــــك , يؤلمه نهــــارك
كم مــــرّة حاولت , كــم جرّبت , كم غنّــــى هــــــزارك
والبـــــاب موصدة , وبين يديك قبـــــــرك واحتضارك
أتظن أن الريــــــــح يعنيـها – وإن رقّت – غبــــــارك
أتظنـــها للآن عنــــد الباب يرهقــــها انتظــــــــارك
أتظنها ترنـــو إلى عينيك , أم عميت ديـــــــــارك ؟!
أتظنها للآن ما همست , وقـــد أغوى سفـــــــــارك :
(رحل الحمار بأمِّ عمرك , لا رجعتَ ولا حمارك ) ؟!
أتظنّ جوع فصولها , يعنيه موتـــــــك واخضرارك
لا بأس أن ... لابدّ مــن حلم ٍ , وقـــــــد نامت بذارك
يكفيـــــك هذا الورد , محتــــرقاً يبلّلـــــــــــه نضارك
هذي المحاريث التي في الـــروح , تعرفـــها ثمارك
كانت سواقيــــها أزاهيرا , تفتّــــقها بحـــــــــــارك
واللؤلؤ المعجـــــون بالأضواء , يغزله محـــــــارك
أظمأتني وانا النـــــــدى , وخذلتـــــني وأنا انتصارك
من أيّ مقلة غاصب , سيمرّ يــــــا وجعي قطارك ؟!
من أيّ ثقب رصاصة , سيجيء بالحلوى صغارك ؟!
من أين لــي بالظل يا وطني , وقد أغـــفى جدارك ؟
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:29 AM
أول الحب ...
د.علاء المعاضيدي
ـــــــــــــــــــــــ
ما زالَ في البحر ما يكفيك ساحلُهُ
وإنْ بدت غير مزجاةٍ مناهلُهُ
ما زالَ في الخُبز ما يكفي ، وفي دمنا
حبٌّ ، كُريّاتُنا الحمراءُ زاجلُهُ
ولم يزل في الصحارى صوتُ قُبَّرةٍ
تشدّنا صوبَ عينيها جدائلُهُ
يا أَيُّهذا الذي أحبَبْتُهُ مطراً
وغادَرتني بلا ماءٍ رواحلُهُ
ما زال فيكَ الذي يُغنيكَ عن وجعي
ولم يزل فيَّّ ما يكفيكَ قاحِلُهُ
ولم يزل فوقَ هذا الجمر لي وطنٌ
معلّقاتٌ على قلبي رسائلُهُ
ملامحي ذائباتٌ في ملامحه
مزروعةٌ في شراييني قبائلُهُ
أغفو على حِجْرهِ طفلاً فتوقظني
ماءً على ثغره الظامي بلابلُهُ
وكلّما نامت الصحراء أيقَظَها
صهيلُهُ ، واستفزَّتها هلاهلُهُ
من أوّل الحبّ كانتْ محضَ أغنيةٍ
ونبعَ كلِّ السَّنا والضوء بابلُهُ
العراق ـ الفلوجة 1998م
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:31 AM
يا ليلَ بيجان ...
د. علاء المعاضيدي
يا ليلَ بيجان ، مُذْ أهديتَ لي قمرا
ومُذْ زرعتَ الأماني في دمي صورا
ومذ مشينا معاً والحبُّ ثالثنا
نغازلُ الأخضرين الماءَ والشجرا
مُذْ علَّمتني الصحارى كيف أقرأها
وكيف أَنبُتُ في جمر الغَضا مطرا
لم أتَّخذْ غيرَ خيطِ الرَّمل من وترٍ
ولم أقفْ خارجَ الموّال مُنتظرا
ولم أبعْ إرثَ أجدادي ، ولا أثراً
أغفى الزمانُ على أطلاله وجرى
ما زالَ ذاك الفتى المصنوع من ورقٍ
ومن زجاجٍ ، يُخيفُ النار والحجرا
وكلّما أحرقوه أبصروا فَرَحاً
ينمو على الجمر عُشباً أخضراً نَضِرا
ما زالَ رغم احتراق الورد في يده
يندى بخوراً على عشّاقه عَطِرا
ما زالَ دَمعةَ شَهْدٍ كلّما انسكبت
تلقَّفَتْها أكفُّ الجوعِ والفُقَرا
ما زالَ صحوُ القوافي في أنامله
يُثير حلمَ الصبايا كلّما سَكِرا
ما زالَ يُلقي على أكتافه وطناً
يهتزُّ عرشُ الليالي كلما عثرا
يا ليل بيجان ، لا توقظْ عرائسنا
دعهنَّ ، حتّى نواري شيبنا سَحَرا
حتى يعودَ صبانا من ملاعبه
حتّى نحسَّ بأنّا لم نزلْ بشرا
وأنَّ ما تدّعيه الريح محض سُدىً
وأنَّ ماءَ النوايا لم يَعُدْ كَدَرا
وأنَّ رملَ الصحارى رَحْمُ مؤمنةٍ
إنْ حاصرتْها الدنايا أَنجبتْ عُمَرا
وأنَّ غيمَ الذين استضعفوا لججٌ
تكفي لتجتثَّ رومَ الأرض والتترا
وأنَّ سهمَ كُليبٍ لم يعد سبباً
يكفي ليقتلَ سهمُ الثأر مَنْ ثأرا
يا ليلَ بيجان قد سالتْ أصابعنا
فرطَ الدعاء ، وما من ناصرٍ نَصَرا
وكلّما ضيَّعتْ شبراً خرائطنا
قلنا قضاءً مضى هذا ، وذا قَدَرا
يا ويلنا كم كفرنا نعمةً ويداً
وكم لثمنا غباءً كفَّ مَنْ كفَرا
وكم زهونا بمن لو أدركوا دَمنا
لصيَّرونا لمن لم يولدوا عِبَرا
يا ليلَ بيجان ، مَنْ نرثي ؟! مصارعُنا
شتّى ، وما يعترينا يفلقُ الحجرا
لم يبقَ في الأرض من قبرٍ نلوذ به
حتى حفرنا على أكتافنا حُفَرا
غداً سنحملُ موتانا ويحملنا الـ
موتى ، فمن سوف يرثي الشعر والشُّعرا
حتَّامَ نزرعُ في أحداقِ أُمَّتنا
شوكاً ونزرعُ في أحشائها غَجَرا
وتُستباحُ العذارى تحت أعيننا
فلا نرى غير أيّوب الذي صَبَرا
يـــا صـــبرَ أيـّـوب , كـم مـن دمعـــةٍ ســـقطتْ
ونحــــنُ أجبــــنُ مـــن أَنْ نلعـــقَ الصَّبُــرا
يا صبرَ أيّوب كم من دمعةٍ سقطتْ
وكم سقطنا ، وليلُ الخوف ما عَبَرا
نخافُ من ظلّنا ، من قَيد وحشتنا
من كلِّ وَهْمٍ على أعصابنا كبرا
يا ليل بيجان لا توقظ عرائسنا
حتى نصير رجالاً نملأُ البَصَرا
حتى نداوي جروحاً بعثرتْ دمنا
وأورثتنا نزيفاً يبعثُ الضجرا
حتى يرى الغرقَدُ المزروعُ في دمنا
أنّا نخبّئُ في أحشائنا حجرا
وأنَّ سيفاً يراهُ اليوم منكسراً
غداً سيجتثُّ مَنْ شاؤوه منكسرا
يا ليل بيجان ما زالَ الفتى فَرَحاً
ينمو على الجمر ، عشباً يشبه الشجرا
عشباً تذوبُ الأغاني في نضارته
حُبّاً ، وتصحو على أحلامه قمرا
وكلّمـــا هاجمتــه الريح شدّ على
جذر الهوى فيه , لا أقوى ولا انكـــــــــــسرا
ما زال يحلم والصحراء في دمه
بالغيم , يجري علـــــــى رمل الظمــــــــا نهرا
اليمن ـ الحديدة مارس 2006م
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:32 AM
رحيل الينابيع
د.علاء المعاضيدي
سئمنا ، و لم يسأم الحنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــظلُ
إلى أيـــــــــــــــــــــــــــن هذا المدى يرحــــــــــــــــلُ ؟!
تركنا ينابيـــــــــــــــــــــــعنا خَلفنـــــــــــــــــــــــــــــــا
فتهنــــــــــــــــا وضـــــــــــاقت بنا الأرجـــــــــــــــــل
ولم نصح الاّ عـــــــــــــلى جمـــــــــــــــــــــــــــــــرة
من البرد شبّاكـــــــــــــــــــــــــــها يسعــــــــــــــــــــل
صباح الندى يا ابنـــــــــة البرتقــــــــــــــــــــــــــــــال
لماذا العصافيـــــــــــــــــــــــــــر لا تأكـــــــــــــــــــل؟
ظمئنا .. و لا غــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيمَ إلا الأسى
على رملِ صحرائنـــــــــــــــــــــــــا يهــــــــــــــــــطلُ
سألنا ، و لا ( نجد ) تصغــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي لنا
و لا صوتَ عن ( نجدنـــــــــــــــــــا ) يســـــــــــــــألُ
لمــــــــــــــاذا النهـــــــــــــــــــــــــــــــــــاراتُ مسدودةٌ
و بوّابـــــــــــــــــــةُ الليـــــــــــــــــــــــــــل لا تُقْفَلُ ؟!
متى توقظ الشمسُ أضواءهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا
ليصحو علــــــــــــــــى دفئـــــــــــــــــــــــــها البلبلُ ؟
غَدا حقـــــــــــــــــــــــــــلُنا محضَ دوَّامــــــــــــــــــةٍ
فراشاتُها الرِّيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح ُ و المنجلُ
تهاوى عناقيــــــــــــــــــــــــــــدُها وَحشـــــــــــــــــــــةً
و يجثـــــــــــــــــــو على جمـــــــــــــــــــــرها السُّنبُلُ
كأنّي بهــــــــــــــــا خلفَ أغلالـــــــــــــــــــــــــــــــــها
تُنـــــــــــــــــــادي ، و لا أُذنَ تستقبــــــــــــــــــــــــلُ
أقيموا على عُشبـــــــــــــــــــــــةٍ في الحشــــــــــــــــــا
أقيمــــــــــــــــــــــــــوا هنا أيُّهـــــــــــا الرحَّـــــــــــــلُ
فما زال فـــــــــــــي القلب ما يُشتــــــــــــــــــــــــــــهى
و مـــــــــــــــــــــــــا زال فـــي الرّوح ما يُؤكَـــــــــلُ
كأنّــــــــــــــي بهـــــــــــــــــــا كلّمـــــــــــــــــــــا شيَّعتْ
صباحـــــــــــــــــــــاتُها زهــــــــــــــــرةً تَذبــــــــــلُ
مناديــــــــــــــــــــلُها دمعُها ، والصَّـــــــــــــــــــــــدى
مواويـــــــــــــــــــــلُها ، و الشَّجــا المـهمَـــــــــــــــلُ
كأنّـــــــــــــــــــــــــي بها تقتفي ليــــــــــــــــــــــــــــلَنا
بقنديلـــــــــــــــــها حيثمــــــــــــــــــا نـــــــــــــــرحلُ
لهـــــــــــا وحدها عمــــــــــــــــــــــــــــــــــرُها الأجملُ
لهــــــــا وحـــــــــدها حُبُّنـــــــــــــــــــــــــــــا الأوَّلُ
لها وحدها أنْ تُغنّــــــــــــــــــــــــــي لــــــــــــــــــــــــنا
لنا وحـــــــــــــــــــــدنا صوتُها المـــــــــــــــــــــُذْهِــلُ
لها وحدها حين يظما الثرى
ينابيـــــــــــــــــــــــــعُ أنهارنا ترحــــــــــــــــــــــــــــلُ
أقيموا على ثغرها بسمةً
فقد يفعل الحبُّ ما يفعلُ !
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
اليمن 2003م
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:34 AM
من خبّأ النهرين ؟؟؟
د. علاء المعاضيدي
من خبّأ النهرين ؟؟؟ , يا عصفور
شرب الظما دمـَنا , ونحن ندور
*
لم يبق من فرسي سوى أرسانها
فمتى يملّ جناحك المكـــــــــسور؟
*
يا (كهرمانة) لم يعد في جرّتــــي
زيت , وسرّاق الجرار كثيــــــــــر
*
من خبّأ الناعور ؟ من سرق الصبا
أين الصبا المسروق والناعور ؟؟؟
*
الله , كم كنّا .. وكان يثيرنـــــــــــي
فرحاً وحزناً ماؤه المنثـــــــــــــور
*
كم قطرة قدّت قميص ربابتـــــــــــي
فتكشّف المخبوء والمستــــــــــــور
*
كم آآآه .. يا هذا الخريف الى متى ؟
تهمي على شجري أسىً وتجـــور
*
كم ( كربلاءات) على أحلامنـــــــا
ثارت , وأخرى غيرها ستــثـــور؟
*
أوما سئمت القتل في وضح الضحى؟
يكفي.. لقد سئم الضحى , (مسرور)
*
هذي الشوارع لم تعد مأنــــــوسة
كل الوجوه غريــــــــــبة , والدور
*
دع باب ثقب الباب , يدخل مــــــــرّة
خيطاً , فقد يهديك ذاك النـــــــــــور
*
يا حلمي المسروق , نصف (مخـــدّة)
يكفي , ونصف (صريفة) و( حصير)
*
وظلال ( نخل سماوة ) , وربابــــــة
أوتارها : ( الزابان ) و ( الخـــابور )
*
ما دار في خلدي ثــــراء بــــــــــاذخ
وطني هــواك (خورنق) و(سديــــر)
*
لملم بنيك , وعد إليك , فربّمـــــــــــا
يمحو جراحـك ذنبك المغفــــــــــــور
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:35 AM
أينَ أَلقاكَ حبيبي...
أين أَلقاك فَتَحنو...
انَ أَشواقي تأِنُ...
وصدى روحي يَرِنُ...
وفؤادي...
ليسَ غيرُ الهم يطويه حبيبي...
أنا ما بين عذابي ونحيبي..
لم أزل أبحثُ عن وجهِ حبيبي...
أنت روحي..
أنت عمري..أنت كُلي...
أنت أبيات قصيدي..
وبقائي ووجودي...
أنت من حطمَ وهمي وقيودي...
أنت من علمني لحنَ نشيدي..
فاحتضِني...
وابعث القبلةَ نحوي من بعيدِ...
واعتصرني بأكُفٍ من حديدِ...
يا حبيبي..
يا بهاء العمر يا لون ورودي..
يا مدار الحب يا طيف شرودي..
يا حروف الحب تسري في وريدي..
أنت حبي وحبيبي.....
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:37 AM
لعينيكِ أحلامُ نفسي فدا = وروحي وما ضمَ قلبي هُدى
وصوتُ المزاميرِ عند المساء = وضوءُ الصباح اذا عربدا
ونوح الحماماتِ فوق الغصون= وما أبدع الطيرُ إذ أَنشَدا
وعزفُ النواعير والدندنات = ولونُ المروجِ وقطر الندى
غدا يا صفاء الفرات الجميل = وصوت الهزار وقد غردا
غدا سوف أعطيك ما تشتهين = من الشعِريا حُسنَ روحي غدا
غدا حين تنزعُ عنك السنين = رداءَ مواويلها الأسودا
قرأتُ على بابِ أقدارنا = قرأت لقد آن أَن نخلدا
وقد آن للحزنِ أن ينجلي = وقَد فرقَ الحبُ شمل الردى
قرأتُ وما هزني ما قرأت = ولكن ضيا خافق قد بدا
أحبك يا زهرة الياسمين = ويا بحر أحلامي الأوحدا
وشوقي إليك كشوق العبيد = لأن يصفعوا القيدَ والسيدا
حنانيك أصبحت مثل الغريق = أنادي فمُدِّي إليَّ اليدا
وعمري ومذ لوَّحتْ بالوداع= أَكُفي تبخَّرَ منِّي سُدى
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:38 AM
تأخرت..فأستوحش الياسمين.....قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
سلامٌ على آخر الأغنياتْ
سلامٌ على آخر العشبِ ، والقصب البابليَ العتيقْ...
على نخلةٍ في الجنوبْ
على كرزةٍ في الشمالْ
على لهفةٍ في الوسطْ
على آخر المستجيرينَ بالحب ،...
والأدمع المالحة...
يقول المغني :
تذكَّرْ
ومفترضاً أنني قد نسيتْ
تذكرتك البارحهْ
لم يزل شعركِ النهرُ
منشغلاً بالعصافيرْ...
والعيون الزرازيرُ
بالبحث عن حبةٍ للشتاء الذي سوف يأتي
يقول المغني :
سيأتي...
ومن قال :
إن الشتاء الذي سوف يأتي ...سيأتي
وما زالتِ الارضُ ،
موبوءةً بالجحيم...
ولا ريحَ تحنو على الياسمين
ولا وقتَ للحزنِ ،،
في جدولِ المترفين ؟
يقول المغني :
سيأتي..
وفي كفه غيمة من رمادْ
ستأتي...على كل ما في رؤوس العبادْ
من الذكرياتْ ..
سلامٌ على الذكرياتْ
وسبعون غدارةً للحصادْ
وسيل من الدمع
يرثي به شهرزادْ...
سلامٌ على آخر الأمنياتْ
على أول الحب ، والصحبةِ الرائعين
سلام ...على المؤمنينْ
بأن الربيع الذي سوف يأتي ،...
سيأتي
ولو
بعد حينْ
يقول المغني:
تأخرتِ
فاستوحشَ الياسمينْ...
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:40 AM
أسئلة
..
شعر/ علاء المعاضيدي
لمن كل هذي الدماء التي في الشوارع ؟
لمن كل هذا العويل الذي في المزارع ؟
لمن كل هذي المصارع
يموت العراق
لتحيا المطامع ! ..
أعرني
سماءً بلا طائفية
وأرضاً بلا طائفية
وماءً بلا طائفية
لأبني
عراقاً
أولّي بوجهي إليه بلا بوصله
عراقاً
بلا مقصله
تنام الزرازير في مقلتيه
وتصحو
على وقع قيثارة بابليه
على وقع شبّابة موصليه
عراقاً
بلا تصفيات
يرى في المساءات
ما لا يراه الغزاة ...
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:41 AM
حب....قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
كُلَّما
راودني البحرُ ،
تلمَّستُ ذراعكْ ...
وإذا
أغرقني الدمعُ
تحسستُ شراعكْ...ايها المزروعُ في القلبِ ،
إذا القلبُ
أطاعكْ ،
لا تضيّع ْ عاشقاً
ضيعّهُ الحبُّ
ولكن
ما
أضاعكْ !....
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:42 AM
فانوس اللهفة.....قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
فرَّ منّا الخيطُ
والعصفورُ
والحبُّ الذي كنا
رسمناهُ على الماءِ صغارا ،...
حلماً
يشبهُ طعمَ القُبلةِ الاولى
فقدناهُ مرارا
لم نعدْ ظلاً
ولا رملَ حديقةْ..
أوقدِ ( الفانوس ) يا داود
كي يجتذبَ الضوءُ فراشات الصحارى
أوقدِ اللهفةَ يا داود
كي يجتذبَ الحبُّ بحاراً وبحارا
ربما
تطفو على الماءِ
وتاتيكَ (تمارا)...
ربما
تاتيكَ (بيجان ) على الضوءِ
نخيلاً.....وعذارى
وهوىً
يمنحك الدفءَ الذي ،
صار انتظارا
أوقد اللهفةَ يا داود
ليلاً.....
و
نهارا.....
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:44 AM
غربة رابعة...قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
خريفان مَرّا
ولا نبعَ إلا الذي في المآقي...
تجيئين حُلماً
وتأتي العصافيرُ حلماً
وحُلماً ،..
تمرُّ السواقي على جذر زيتونتي الذابلة !
أنا الان وحدي
جَليسايَ ناما
وكفّايَ ،.
قارورة من زَبَدْ ..
أغني لطفلين لم يبصرا وجه حزني
ولم يبصرا حزن وجهي
ينامان في خُضرة البرتقال
صغيرين
تلهو بثوبيهما نسمةٌ باردة....
دمي من رماد
مرفأي ،..لجّةٌ
كلهم غادروني
ولم يبق لي غير أن أنتهي ،..
حاملاً لؤلؤي صوب قبري
وذكرى ،
صغيرين لم يبصرا وجه حزني
ولم يبصرا حزن وجهي
ينامان في خضرة البرتقال
صغيرين
تلهو بثوبيهما نسمة باردة ...
أنا الآن وحدي
جليسايَ ناما
وعينايَ ،..
دوّامةٌ من أرقْ !
سكاكينهم خلف ضهري
وأنيابهم ،...
قابَ قوسين من شهقتي
حاربوا لهفتي
كي أغني لهم وحدهم
كي أغني لهم وحدهم
كي أغني لهم وحدهم
وحدهم
وغنّيت وحدي
لهم ، ..
وحدهم
ولكنهم كافأوني
بدوامة تشبه الزوبعة
مزاميرها من صداع
وأضواؤها من قلق
جليسايَ ناما
فعودي من النأي يا غربتي الرابعة
أقيمي
على كومة من ورق
على فكرةٍ ، تشبه السنبلة
على زرقةٍ مذهلة..
عاصفيرهم من شظايا
وأرواحهم من زَبَدْ...
وعينايَ
دوامة من رَمَدْ !!!
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:45 AM
مولاي...قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
مولاي...لم أتركْ ورائي
إلا : أصابعَ صبْيَةٍ عجفاء تعبثُ بالهواءِ...
إلا : دموعَ أحبةٍ مبتلةً بدمٍ وماءِ....
إلا : عيونَ حبيبةٍ ترنو الى حلمٍ يُرائي ...
مولايَ...لم أترك ورائي
إلا : جناحَ حمامةٍ بيضاء يحلم بالسماء....
وفماً ،
بحجم الجوع يبحث عن غذاءِ ،..
عن لقمةٍ
تلقي بدفء الصيف في برد الشتاءِ..
عن حبةٍ
تكفي عصافير الغناء لكي تعود الى الغناءِ ..
مولايَ..لم أترك ورائي
إلا : فضاء محبةٍ قد زاد في سعة الفضاء
وهوىً ،
كأن الله _ لم يخلق سواه _ بلا انتهاء ...
مولايَ...لم أترك ورائي
إلا : مزاميرَ الرعاةِ وقد سَئِمنِ من البكاء...
إلا : دعاء مودِّع ،...
مولايَ ..لا تسرق دعائي !!!
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:46 AM
مقاطع من سيرة عامة ....قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
الى الشاعر الذي أحب والصديق الذي أشتاق إليه الى حد اللعنه
د.حامد الراوي
نشأنا يتامى....
وكانت لهم جنة ، كلما راودتنا
هربنا...
رسمنا قميصا على جلدنا
والتصقنا ،
على عشبة يابسة...
وكانوا يمرون
يا لهذا المدى كم ظمئنا...
وكانوا يمرون...ماءً...وغيماً
بعيداً عن العشبة اليابسة...
صدئنا
وأثوابهم فضة جمّلتها المرايا
سألنا شحاريرهم غنوة...
عنّفتنا....
وحين استبقنا الى الباب
كانت
قناديلهم قبلنا
وكانت
مناديلنا خلفنا
تحتسي دمعنا
دمعة إثر أخرى
** قريباً من الليل ؛
من سدرة في العراء
زرعنا شبابيكنا
وانتظرنا
تمادى لظى جمرة
فاحترقنا...
وحين أنطفأنا ،
رأينا....
ويا ليتنا ما رأينا
قريباً من الفجر
إغماضة من حنين...
حلمنا ،
ولكنهم صادرونا
وألقوا
شبابيكنا في الهواء
بعيداً عن اللحظة المشتهاة
عن الذكريات التي أوصلتنا
الى سدرة في العراء...
**سعينا الى حلمنا
فانكفأنا....
وقالوا لنا:
سوف تأتي....
مخيفٌ هوَ البحرُ في الليل ، يا شمعة الانتظار..........
أنيري فناراتنا
واتركينا....
سنمضي إلى حلمنا
موجة إثر أخرى
سنبتل
لكننا
سوف نمضي
إلى حلمنا
نجمة إثر أخرى
لعل التي سوف تأتي،
ترانا....
نراها...
يرى بعضنا بعضا
أتدرين ،
لو أنهم ابصرونا
ولو أننا ،
لم نغير سماواتنا
ما أنكفأنا!!........
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:48 AM
وشاية....قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
(1)
قَلِقٌ عليكْ
قلقٌ عليكْ
قمرُ الوشايةِ
لا ينيرُ...ولا...يُجيرْ
قَلِقٌ عليكْ
قَلِقٌ...عَلَيْ.....!!
(2)
أْوصِدُ ثقباً
تفتح نافذةً !!
أوصدُ نافذةً
تفتح باباً !!
أوصدُ باباً
تُسْقِطُ كل الجدران على رأسي.!!
امنحني الفرصةَ
امنحني الفرصةَ
قد،...
نتصالحُ...يا
آآآآه.....!!
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:49 AM
طفولة....قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
هل رأيتمْ...قمراً يدرجُ في خيمةِ نجمة ؟!
قمراً
يشبهُ أطفالاً من الثلج ،
وأسرابَ حبارى ...
أيقظ اللهفة في الروح ،..
وفي الروح توارى !...
هل رأيتمْ..
نخلةً ،
تشبهُ (بيجان ) على الماء تصلي
يرسمُ الحبُّ على أحداقها
حقل عذارى ؟..
كان حلم الطفل أن يجثو على خضرتها
مثل يمامهْ ،..
عشبةً خضراءَ لا تحلمُ بالسرو...
وقنديلَ غناءْ
ينثرُ الأبيضَ للناسِ
وعنقودَ مرايا ..
كان حلم الطفل أن يستقبلَ الفجرَ ،...
على شاطىء عينيها
عصافير حكايا ...
يحملُ الماء على جنحِ اليعاسيب ،
إلى الغيم مرارا
خالقاً من جيبهِ الناتيء والزهر دلاءً وجرارا
ليرى العالمَ إذ تغمرهُ الخضرةُ
أحداق صبايا ،..
وغناءً يبعث الدهشةَ في الروح
وأكداس هدايا...
كان حلم الطفل أن ينسلَّ في الليلِ ،
إلى خيمة نجمهَ
فلماذا
تزرع الخيبة في عينيه عصفور ظلام ؟!
ولماذا
لا يرى غير كوابيس حروبٍ وحطامْ ؟!
وبقايا
طفلةٍ تشبهُ ( بيجان ) على النار تصلي !!!!
ليسيلَ العالمُ الموبوء بالوحشةِ ،..
أنهار سلام !؟
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:51 AM
حاولت....قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
حاولت أنْ ،
أجمعَ ما تنثهُ السماءُ من مطرْ
وكل ما قيلَ عن المطرْ
حاولت أن ،
أمنحكِ النهرَ الذي ،
صادره التترْ
حاولت أن
أعيد نبض القلبِ ، والحياةَ للشجرْ
لكنَّ ،
سيلاً من بني البشرْ
في ليلة موؤدة القمرْ
لم يُبْق للسياب من أثرْ !!
حاولتُ أن
أكون للزيتون عشاً واسع المدى
حاولت أن ،
أكون فجراً
وارف الظلال والندى
حاولت أن ،
أكون صوت التينِ والزيتونِ والرمانِ والصدى
لكنَّ ،
سيلاً من بني البشرْ
في ليلة موؤدة القمرْ
لم يبق للشاعر من أثرْ !!!
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:52 AM
سأعيد رسم البحر....قصيدة للشاعر د. علاء المعاضيدي
بأصابعي ،
وبقطرتين من الظما
وبكل ما
تركَ الأحبةُ من رماد العشق
في غبش اللَّما
سأعيد رسم البحر ...
هذا الملحُ
لوَّثهُ الغزاة
وأنتِ
أول وردةٍ ستمرُّ فوق الموج
ساحبةً ،
جدائلها العفيفةَ
والنهارْ !.
سأعيد رسم البحر
هذا الملحُ
يمكن أن يجفف رنة الموال ،..
والوطنَ الذي شئناهُ اغنيةً
وكُحلاً للعذارى..
سأعيد رسم البحر
لا طبشور أروع من دم الشهداء
سأقولُ
للبرد الذي سيجيءُ
ليس لهذه الجدران بابْ
سأعلل الأطفال ، ليلةَ لا طعامَ ولا شرابْ
بأصابعي
وبقطرتين من الظما !.
سأعيد رسم البحر
حيث الغيثُ يملأ راحتيكِ
وحيث صوتكِ
أول الشجر المباركِ..والسحاب
بأصابعي
وبقطرتين من الظما
سأعيد رسم البحر
كي
تجد الجدائلُ ما يناسبها
وظلكِ
من يقيم لهُ الشعائرَ
والطقوسْ......
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:53 AM
من يكمل هذا النص
متكئا على الظهيرة
يحمل أسفاره الأربعة
باتجاه النقاط التي
ولّدنها الفواصل
أعني
الفوارق بين اشتعال الهجير
وبين الظلال التي
لا ترى ظلها
واذ يصدأ الوقت من حوله
يقتفي نتن الروح آثاره
باتجاه المحاق
ومن جذر يقطينة ظلّه
والتماعاته
من بقايا ظلام
تكثّف في الرحم
حتى استحال جنينا
تهدهده الآن
سيدة
ظلّها من صديد
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:54 AM
قبضة ريح.....قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
أيها البائعُ للحزنِ غناءَكْ
ساحباً
ناياً من الريحِ وراءكْ
لم يعد
في قبضةِ الريحِ ،
سوى
قبضةِ ريحْ !!
فلماذا
كلما أومأت الموجةُ ،
أشرعتَ بكاءكْ !؟
دع
قناديلكَ للريح
وعنوانك ،
والصوت الذي كان سماءكْ
لم يعد
في قبضةِ الريح
سوى
قبضةِ ريح
فلماذا
كلما راودك الموتُ
تمنيتَ بقاءكْ ؟!
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:56 AM
قبائلي كلها ضدي.....قصيدة للشاعر الدكتور علاء المعاضيدي
قبائلي كلها ضدي ، وأوّلُها
شعري الذي لم يقف يوماً على وثنِ
ولم يقل في الثريا ما يكدرها
ولم يطأ للثرى قلباً ، ولم يخنِ
وحدي على الجمر ، أدري أنه سفر
مرٌ ، وأن المدى كالظل يتبعني
وأن ناقة صبرٍ رحتُ احملها
قد ارهقتها الليالي وهي تحملني
ستلتقي ذات حلم نبع راحتها
وعشبها ، عند لحدٍ في ثرى وطني
هناك ، حيث المرايا زرقة ، ودمي
بيارةٌ ، وارتعاش الماء يقرأني
لست الذي تعرف البطحاء سيرته
فالخيل والليل والبيداء تجهلني
لكن كل مساءٍ قد مررت به
للآن قنديل ضوءٍ فيه يزرعني
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:57 AM
زُرقة النايات....قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
لا بيتَ
لا شجرٌ يحنُّ ...ولا...رصيفْ
وحدي
أكابدُ وحشةَ الموال ،
أحلمُ بالإيابِ ،...
ولا قلوعْ
وحدي
أضاجعُ جمرةَ العاقول ،
متكئاً على لا شيء
يسلمني السرابُ الى السرابْ ...
لا شهرزادَ تُضيءُ ليليَ ،..لا ربابْ...
وحدي
أدافع عن قرى الزيتونِ في حدقي ،
وأحترف الصهيلْ ..
عامان يا (غودو) ...
ولا (بيجان) ...
لا أبوابَ أوصدها علىَّ
ولا جدارْ..
وحدي
أكابدُ وحشةَ الصحراء
أحصدُ
زُرقة الناياتْ ،
غربةَ عابرين بلا رجوعْ ..
متوسلاً بالريح
أحلمُ بالغمامِ...ولا غمامَ سوى الرمادْ
يتقاسم الغرباء أشلائي ،
وتنكرني البلادْ...
وطن النمراوي
06-04-2010, 09:58 AM
العودة إلى بيجان..قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
عُُدْ إلى جَمرتكَ الأولى لترتاحَ قليلا
أيها العشبُ الذي يتّخذُ الجمرَ سبيلا
آن للدمعةِ أن تشتعل الآن وأنْ...
تبعث الماءَ الذي أورثكَ الحزنَ رسولا ...
آن للحزن الذي فرّخَ في عينيكَ منذُ استوطنَ الجثةَ إذ ألقى بكَ
البعدُ قتيلا ...
آن للموت الذي يتّخذُ العاقولَ والنرجسَ في بؤبؤ عينيك مقيلا
أن يدلاكَ على بيجانْ
آآ..................بيجانْ
صرت أحتاج لألقاكِ عيوناً ودليلا !!..
وكأني ،
ما تخلّقتُ من الماء الذي يسكبهُ (الناعور ) أطفالاً..يصيرونَ
نخيلا !!
وكأني ،
لم أمارس عبثَ الأطفال بالرمل على شاطىء عينيكِ فصولا !!
وكأني
لم أصادف ألف (عصفور ) ولا أمطرني (الزاجل) في (البنيان)
حُباً وهديلا !!
وكأني ،
ما دعوت النخل(للدبكة) في لحظة ميلادي ، ولا هزّ أصولا !!
وكأني ،
لم يباركْ شفتي (الشيح)ولا جرَّحني (العوسج) حين أزددت
طولا !!
وكأني ،
لم أكنْ بين محبّيك بريداً ، أو رسولا !!
عُدْ إلى جمرتكَ الأولى لترتاحَ قليلا
صرتَ تحتاجُ لكي تبصرَ قرصَ الشمس ضوءاً ودليلا !!...
**********
وطن النمراوي
06-04-2010, 10:00 AM
بَغْدَزاد......قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
يغارون منها.....
بعينيَّ أبصرتها في الأعالي
على كومةٍ من مرايا
عناقيدُها فضةً
والأغاني....صبايا
وأبصرتُ
نهرين من لؤلؤٍ يجريان
على قامةِ السنديان
يسيحان من ثقب ناي قديم
ومن خيط قيثارةٍ سومرية...يغارون منها
يريدونها نخلةً من خواء
إذن ،...
أين تمضي بأعشاشها ؟!
ومن يفتح البابَ للشمس والذكريات ؟!
ومن يفتح البابَ للأغنيات ؟!
ومَنْ يبعث الأمنيات ؟!
ومن أين تاتي الأزاهيرُ بالعطرِ،
والنهرُ بالكركراتْ ؟! إذا لم تكن بغدزاد؟!
يغارون منها
ومن لون حنّائها في الحكايا
ومن عطرها حين تمضي إلى النوم ممشوقةً كالصبايا
....
يغارون منها
ومن ظلها في المرايا...
وطن النمراوي
06-04-2010, 10:01 AM
شبابيك هواء...قصيدة للشاعر د. علاء المعاضيدي
لا بأسَ عليكْ...
لا بأس عليك...
ماذا يعني: أن تُسرقَ ( بيجانُكَ ) من بين يديكْ !؟...
وطيورٌ بيضْ ،
وجنائنُ...لا يعلمها...إلا الله !...
لتظلَّ وحيدا
ترسمُ فوقَ مرايا الماءِ ،
شبابيكَ هواءْ
تحلمُ بالزيتونِ ،، ولا زيتونْ
تحلم بالأثداء ...ولا أثداءْ
تتقاسمك الدفّلي
ويفر النخل بعيداً عن شفتيكْ
لا بأس عليكْ
ماذا يعني : أن تتساقطَ أحلامُكَ من بين يديكْ !؟
ألوانكَ من بين يديكْ !؟
لتظل وحيدا
مثل بعير أجرب
يتحاشاك المحسوبون عليك،..
لا بأس عليك
ألف غريب متروكٍ ،..يتأمَّلُ وجهَ البحر ويبكي
ألفُ غريبٍ متروكٍ ،..يتأمله البحرُ ويبكي
ستعودُ إليكْ
ستعود إليكْ...
وطن النمراوي
06-04-2010, 10:02 AM
ملاحظة...قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
لم يزلْ عطركِ ،...
ينساب إلى مرمرةِ الروح ، فضاءً وحديقة
يوقظ الطفل الذي ،
أسلمه الحزنُ الى النوم ،
إلى آخر ثقبٍ من ثقوب الناي
والحلمُ
إلى لؤلؤة الحظ التي ،
خبأها الرملُ السرابيُّ الذي أغتالَ
صباح الكركراتْ !!
لم يزلْ
يحمل من (بيجان)
أسرابَ عصافيرٍ
وأضواءَ نجومٍ
وكراتْ
وبقايا ذكرياتْ...
لم يزل
يوقظ في الليل ،
قناديلَ (تمارا) .
باعثاً
في الشجر الذابل ،
روح النشوة الاولى
وفي الموتِ ، حياة
وطن النمراوي
06-04-2010, 10:03 AM
تنامين محروسة بالاغاني...قصيدة للشاعر د.علاء المعاضيدي
كثيرون جداً
أحبوا مساءاتهم مثلنا
وفي ليلة غابَ فيها القمرْ
تلقّفهم ساحلُ
وأستعارتْ حبيباتهُمْ
مركباً للغيابْ...
كثيرون غابوا
وما زلتِ مزروعةً في المرايا
وفي لهفة البرتقالْ..
تنامين كُحلاً
وأصحو ،
على حفنة من رمادْ
بقايا رمادْ..
تنامين محروسةً بالأغاني
وبالعطرِ
والسمك المستجيرِ
يدثّرك الماء والماء
تذوبينَ أغنيةً إثر أخرى
ولا شيء غير الظما في العروقْ...
عروسٌ من الزنج في الليل
زهرية في الصباحْ...
قليلون جداً
أصاخوا لناعورةٍ مثلنا
وامضوا طفولاتهم في السواقي
عناقيد كرمٍ وتين...
وناموا طويلاً
على حِجر زيتونةٍ ذابلة !!
قليلون جداً
قليلون جداً
كبرنا
فلا...تسرفي في الغيابْ...
وطن النمراوي
06-04-2010, 10:04 AM
لا عذر لابن زُرَيْق .....قصيدة للدكتور الشاعر علاء المعاضيدي
من أين تُقتحمينْ !...
لا مفتاح لأبن العلقميِّ ،...
ولا مدارْ...
الأولياءُ ،
يوزعون الخبزَ والحلوى
وأنتِ
تمشطينَ بهاءكِ الأبديِّ ،
تختبرينَ أعمدة المعلقْ...
وتعلقينَ نجوم من رحلوا ،
على سعف النخيلْ...
لا عذر لي
لا عذر لابن زريق ..
بغداد ،
لي قمران يقتسمان كرخكِ والرصافة .
ما زلت أسكرُ
حين أقراُ وجهك الصوفيَّ
أنعسُ
حين ينعسُ شهريارْ
وأذوب
حين تذوبُ شمسُ الاعظمية
وإذا صحوتُ
تقاسم الشعراء ذاكرتي
وأبحرَ
سندباد...
لا عذر لي
لا عذر لي
لا عذر...لابن زُريقْ.....
وطن النمراوي
06-04-2010, 10:06 AM
لو..........قصيدة للشاعر الدكتور علاء المعاضيدي
نحنُ
بدايةُ أشجار الحورْ ....
غبش الفكرة.
أول ماءٍ ،
مسَّ شفاه الأرض، فأنبتَ خضرتها
لو صدّقتَ الرؤيا
لو حللتَ الورق المتساقط ،
حول جذوع حضارتنا
لرأيتَ
ملامحَ أول فجرٍ مسَّ ظلام الارض...فأيقظ فينا
شلالات الضوء
ونهرَ
حروفْ ....
نحن
بيادر قمحٍ
جار عليها زمنٌ
شتَّتَ سنبلها
حملتها الريحُ بعيداً
جعلتها خبزاً
تأكله الغربةُ
ليل
نهار....
لو
حللتَ فتات الخبز المتساقط بين يديكْ
لرأيتَ
ملامحنا
نحن
بدايةَ أشجار الحور !!
*****
وطن النمراوي
06-04-2010, 10:07 AM
أسئلة.....قصيدة للشاعر الدكتور علاء المعاضيدي
لماذا تعيدين قتلي ؟!
لقد شيّعوني ،...
وناحوا على القبر
من أول الذكريات التي جمَّعتنا
إلى آخر الذكريات التي فرَّقتنا !!
لماذا تعيدين قتلي
ولا فرق بين المَدى والمُدى ؟!
رمادي ...هي الريح
أما بلادي ..
فكل العيون التي ،
رافقتها الزرازير
من أول الذكريات التي جمَّعتنا
الى آخر الذكريات التي فرَّقنا
لماذا تعيدين قتلي
لقد كنت وردية ،
كالسماء التي في بلادي
وشفافة
كالسماء التي في بلادي
مزيجاً من الماء والضوء والذكريات التي رافقتنا
على نجمة في بلادي....
لماذا تعيدين قتلي
لماذا تصيرين قبري
وقد كنت دوماً.....بلادي
*******
وطن النمراوي
06-04-2010, 10:08 AM
رقصة........قصيدة للشاعر الدكتور علاء المعاضيدي
ستأتي ،...
ولكن .. على مهلها...
تُراقصنا ،.. ثم تمضي إلى غيرنا...تراقصهم ،...
ثم تأتي الينا..
سنصحو
على لونها ذات يوم
مطرزة بالمرايا..تُغني
ستختار غرفتها
والسرير الذي تشتهي
أساورها
عطرها
تعلق أقمارها حيث شاءتْ
وازهارها حيث شاءت
تُعلّقنا ..حيث شاءتْ
تراقصنا
ثم تمضي ،..
إلى
غيرنا !.
****
وطن النمراوي
06-04-2010, 10:10 AM
قصيدة غربة......للشاعر د. علاء المعاضيدي
حنانيك يا....
أسئلة !! ..
سئمنا...
أعيدي لنا صوتنا كي نغني...
أنيري قناديلنا ،...
واتركينا....
مساءاتنا لهفةٌ...
والأماني...
منايا !..
أعيدي لنا بيتنا ،..
دفئنا ،
حلمنا ،
رملنا ،
عشقنا ،
أمطري حولنا ،
تحتنا ،
فوقنا ،
بللينا...
سئمنا تجاعيد صحرائنا
سئمنا تفاصيلنا
كل شيء هنا ،...
غربة
والمدى
مقصلة !...
وطن النمراوي
06-04-2010, 10:11 AM
حلمك علي
شعر شعبي
د. علاء المعاضيدي
حلمك علَـَيْ ... يا حزن
حلمك علَـَيْ ..... يا ليلْ
لا صبري , ذاك الصبر
ولا حيلي , ذاك الحيلْ
طالت علـَيْ غربتـــــي
وراواني عمري الويلْ
* * *
كلما أكول :الفـــــــــرحْ
باجر, يوافينـــــــــــــي
وينزاح ليل الحــــــزنْ
وتخضٍّر سنينــــــــــي
ويردْ حمام الصبــــــح
ويحط على عيونـــــي
واصرخْ واكولن هلي
يا ديره , ضمّينـــــــي
يصفعني كف الحلـــمْ
والدمعة تجوينــــــــي
* * *
مجروح يا غربتــــي
وين اليداوينـــــــــــي ؟
تايه , أدوّر هلـــــــي
يا هو اليدلّينـــــــــــي ؟
طحت آني وآني الجملْ
كثرت سجاجينـــــــــي
* * *
يا ليل حلمــــك علـَـــــي
حلمك علـَـى اعصابـــي
عضّيت كــــف النـــــدمْ
حـــد إنكسر نابــــــــــي
ما حد درى بعلّـــتــــــي
حتى اقرب أصحـــــابي
كلما أغمض الجـــــفــنْ
أتخيّــــل احبابـــــــــــي
واسمع رنين الحجـــــلْ
يركص على أعتــــابي
واجفل , واكولن : هَليْ
واركض , وأفك بابي
ما الكه غير الحــــــزنْ
بوجوه الأجنـــــــــــابِ
* * *
يا ليل ..... خبّر هلــــيْ
ضعت , وخذاني السيلْ
تاهت علـَي خطوتــــي
وضيّعت نجم سهيـــــل
بس عمري ما اتغيّرت
ذاك آني , حبّة هيـــــل
أضحك , وأطش الفرح
وبروحي , ترفس خيل
مجروح , وانزف شمع
يضوي بصواني الليل
كلما صفعني الوكــــت
كلت : اصفع بكل حيل
بيدي ازرعت غربتي
وبيدي حصدت الويل
* * *
حلمك علَـَيْ ... يا حزن
حلمك علَـَيْ ..... يا ليل
لا صبري , ذاك الصبر
ولا حيلي , ذاك الحيل
طالت علـَيْ غربتـــــي
وراواني عمري الويل
الفنان نياز المشني
06-04-2010, 10:30 AM
وطن النمراوي
-------------
شكرا لنشر كل هذا الالم والغربة هنا
بكل شموخ نخيل العراق
http://www.gulfup.com/file3/12756365111.jpg
وطن النمراوي
06-05-2010, 01:43 AM
يا ذكريات
شعر د. علاء المعاضيدي
ياذكريات إذا المواسم أقـــــفرت
لا تمطري قلقا على أيامــــــــــي
وإذا الجفاف أصاب زهو ملامحي
فتألقي في الروح سرب حمــــــام
وإذا تملكك النعاس فأسدلـــــــــي
عمري على ماتسدلين ونامــــــي
لا تنصتي للريح فهي متاهـــــــة
والأمنيات مقابر الأحـــــــــــــلام
كوني ملاذ العمر مرفأ رحـــــلتي
وإذا ارتحلت ترحّلي بســــــــــلام
عيناي دافئتان فاتخذي دمـــــــي
وطنا يلم فضاءك المترامــــــــــي
لا تقطعي وتري ولا تتقلـــــــــبي
إلا ّعلى سُرر من الأنغــــــــــــــام
عامان مرا والطريق إلى هـــــوى
عفراء تصرع عروة ابن حــــزام
عامان ما تركا دليلا واحـــــــــــدا
يقتاد ضوء الشمس صوب حطامي
عامان مرا قد سئمت فأنــــــــــقذي
عينيّ من سأمي ومن أعوامـــــــي
لا تطلقي غضب الرصاص على دمٍ
يسعى إليك براية أستســــــــــــلام
يا أنت يا زمن التوهج يا دمــــــــي
يا جمر ذاكرتي ودفء عظامـــــــي
لا تغرقي في البحر عمر علاقــــــــة
حملت صفات النخل والأهـــــــــــرام
لا تصفعي بالريح وجه خرائطـــــــي
وتؤلبي طرقي على أقدامـــــــــــــــي
كتفاي من ورق وشمــــــــس براءتي
لم تتهمك لــــــــدى مــــــــــــغيب دام
أنا ما شتمت الريح كل خطيئتـــــــــــي
أني أزحت الملح عن أقلامـــــــــــــــي
ورسمت وجهك كان وجهك مشبعــــــا
بالضوء مكتنزا كبدر تمــــــــــــــــــــام
ورسمت وجهي خلف وجهك شاحــــبا
كالظل خلف علامة استفهــــــــــــــــــام
لا تنشدي حربي وأنت ِ قضيــــــــــــتي
وصفاء أزمنتي وغصن سلامـــــــــــي
كان الصبى فرحا وكنت حبيبــــــــــــتي
فتذكري شغفي وعمق غرامــــــــــــــي
وتذكري قمرين قد كبرا معــــــــــــــــــا
مابين عطر بنفسج وخـــــــــــــــــــــزام
أيام كنت أذوب حين تطوف بــــــــــــــي
عيناك كل مدائن الأوهـــــــــــــــــــــــــام
أيام لا قلبي دوائر غربـــــــــــــــــــــــــة
سود ولا عمري حقول رخـــــــــــــــــــام
وطن النمراوي
06-05-2010, 01:44 AM
يا شبه يوسف ...
د.علاء المعاضيدي
إلى عيون حامد الراوي بالتأكيد
ــــــــــــــــ
لا دارَ لـــــي .. ألــــــَدَيْــــــكَ دارُ ؟!
أمْ فــــَرَّ من يدك النــــــــــــــهارُ ؟!
يا أيّها الحــــــــــــــــــــــــــــلُمُ الذي
شفتـــــــــــــــــــــــاهُ زيتونٌ و غارُ
و يـــــــــداهُ مَحْضُ سمــــــــــــــاوةٍ
بيضاء . لوّحــــها اسمـــــــــــــــرار
مـــــا كنتَ مـــــــــــــــن زَبَـدٍ ، و لا
كنّــــا ، لتـــــقذفَنا البحــــــــــــــــارُ
( كَلـــــَكَيْــــن ) من خشبِ النّـــــوى
يتأرجحـــــــــــــــــــــــان ، ولا قَرَارُ
أتقاسَمَتْ دمَـــــكَ التَّتـــــــــــــــارُ ؟!
أم بعـــــثروكَ سُدىً و ســــاروا ؟!
قلِـــــــــــقٌ علــــــــــى قسماتِ وَجْـ
هِـــــــــكَ ، أيّها الحلـــمُ الفَنــــــــــارُ
أنا يا سمــــــيرَ العُــــــــــــــــمْرِ ، لا
سَمـــــَرٌ لـــــديَّ ، و لا حــــــــــوارُ
(مُلقـــــىً على طرقـــــاتِ مكَّـــــــــة
أستجـــــــــــــــيرُ ولا أُجـــــــــــــارُ)
يتناسلُ العـــاقـــــولُ فـــــــــــــــــــي
شفتــــــــي , ويلعقنـــــــي الغُبــــــارُ
كَـــــلأٌ لكـــــــلِّ العــــابريــــــــــــــن
أصابعـــــــــي ، ويــــــــــدي انتظارُ
لا تغـــــلبٌ مـــــــرَّتْ علــــــــــــــــى
جرحـــــــــي ، ولا وقفتْ نـــــــزارُ !
وحـــــــــدي أُقلّــــــِبُ راحـــــــــــــةً
صفــــــــــراءَ ، أرهقـــــــها الحصارُ
وأرى بيـــــــــــــادرَ قمحــــــــــــــهم
حبَّاتُهــــــــا وَجَــــــــعٌ ونـــــــــــــارُ
يتــــآمرون علـــــى دمـــــــــــــــــي
ودمـــــي على دمهــــــم يغـــــــــــارُ
يا ليـــــتهم سفــــــكوا دمــــــــــــــي
لكنَّهم جبنـــــــــوا و خـــــــــاروا !
جبنـــــــــوا ، لأنَّ سيوفَهـــــــــــــــم
خشبٌ ، وأنفسهـــــــم صَغَـــــــــــارُ
و لأنَّهم مُـــــذْ أَلَّــــــــــهــــــــــــــــوا
( هبـــلاً ) على دمهـــــــــــــم صِغارُ
فشرابُـــهمْ : كأسُ الخــــــــنــــــــــــا
و طعامـــهمْ : ذُلٌ و عـــــــــــــــارُ !
يــــــــا شِبْهَ ( يوسف ) مَنْ تُــــــرى
سيمُــــرُّ لو طلَــــــــــــــــــــع النّهارُ
و جميـــــــعُنا فــــي الجُــــــــبِّ حيـ
ثُ الذئبُ ينـــــــــهشُ و التّتــــارُ ؟!
حيثُ البــــــراءةُ : دمـــــــــــــــــــعةٌ
و الظُلــــــمُ : غانيــــــةٌ و ( بارُ ) !
يا أنتَ ، يا لـــــــــونَ النـــــــــــــدى
إذْ يستحـــــــمُّ بهِ النُّظـــــــــــــــــارُ
يـــــــا حُزنَ عصفــــورٍ يلمــــــــــلمُ
ريشَ مَـــنْ هجـــــــــروا و طاروا
لم يبقَ من لـــــــــــــــــوحٍ نفـــــــــرُّ
إليــــه ، فالمـــــطَرُ انهمــــــــــــــارُ
لبسَ النّهـــــــــارُ عبــــــــــــــاءةَ الـ
ظلمـــــــــــــاء ، وانسدلَ السِّتـــــــارُ
لا نجمةٌ تهــــــــــدي دمـــــــــــــــــــاً
يسعـــــى ، و لا سُـــــــرُجٌ تُنــــــــارُ
وحدي أكابــــــــدُ غُربــــــــــــــــــــةً
جنّاتُهـــــــــا : مُــــدُنٌ قفـــــــــــــــارُ
وحدي أَمــــــــدُّ أصابعــــــــــــــــــــاً
أطرافُـــــــــها : حُلَـــــــــــــــمٌ صِغارُ
يمتصّها حشف , نعـــــــــــــــــــــــم
حــــــــشَفٌ ، و قامــــــــــــاتٌ قصار
أحلامُـــــــــــها : شهواتُـــــــــــــــها
و حلــــــــــومُها : صَدأٌ و قـــــــَارُ
وحدي .. تعــــــــطَّلتِ الـــــــــــرؤى
و غـــــداً ستتبعُها العِــــــــــــــشَارُ
يا شبــــــهَ ( يوسفَ ) ناقـــــتـــــــي
سَئِمَتْ وأتعبــهــــا السِّفـــــــــــــــارُ
وطن النمراوي
06-05-2010, 01:45 AM
مرثية القمر اليماني
د. علاء المعاضيدي
إلى روح الشاعر الكبير / حسين غالب العلي
لـــماذا غبتــما , و تركـتمـاني
غريبَ الرّوح ، منكسر الجَنَان
شَدَدْتُ حقائـبي, و حزمتُ أمـري
و حين رحلتما لم تخبراني
أليسَ من المحبَّةِ أنْ تَمُرَّا
و أن تتريَّثا لتودِّعاني !؟
أليسَ من المحبَّةِ أنْ تقولا
وداعاً أيّها الركنُ اليماني !؟
طواني ليلُ فَقْدِكُما ، طواني
و ذات الكأس كأسكما سقاني
زمانٌ لا يُقيم على أمان ٍ
فعودا صاحبيَّ وشيّعاني
خُذا بزمام راحلتي فإِنّي
أحبكما ، و أكره أَنْ أُعاني
خُذاني صوبَ ركنكما بعيداً
فداعي الموت مثلكما دعاني
أقيلا عثرتي ، و تحمَّلاني
رثاؤكما يشقُّ على لساني
رُزئْتُ بنيِّرين ، فكيف تصفو
سماءٌ فرَّ منها النيِّران ؟!
و ليس لديَّ أكثر من حروفٍ
بلا سيفٍ تصولُ ، و لا حصانِ
يطاردُ فجرُها تتراً و روماً
و يبعثُ ليـــلُها أرقَ الجبـانِ
و ليس وراء ظهري غير ظلٍّ
إذا ما ( استدََّ ساعدُه رماني )
( أُعلِّمه الرمايةَ كلَّ يومٍ )
و حين طلبتُ نُصرَتَهُ جفاني
خُذاني و اسكبا مطراً شفيفاً
على جفنيـن دمعُهـما كــواني
لعلَّ مسرَّةً في الروح تنمو
لأحصدَ ما زرعتُ من الأماني
إلى مَ تظلُّ تحصدنا المنايا
و تهزأ بالمُنى و بما نعاني
تركتُ عراقَ أهلي محضَ جُرح ٍ
يسيلُ دماً عليه الرافدان
تركتُ الدمعَ يبحثُ عن ضفافٍ
و ليلَ النخلِ يبحثُ عن أمانِ
تركتُ رثاءَ دجلة خلف ظهري
و جئت أُشيِّعُ القمر اليماني
أُشيِّع عاشقاً ستظلُّ تحيا
على ذكراه زقزقةُ الأغاني
تهامياً يفيضُ تُقىً و علماً
كريمَ الوجهِ و اليدِ و اللسانِ
عزيزاً لا يُقيم بدار ذُلٍّ
و لا يغفو على سُرُرِ الهوانِ
أُشيِّع جمرةً للشعرِ أذكتْ
لهيبَ الشِّعر في زمن الدُّخان
أُشيِّعُ دوحةً خضراء كانت
ملاذَ الناس من قاصٍ و دانِ
أشيِّع بيدراً لو عاشَ بعدي
لكان بكل سُنبُلهِ رثاني
إذا نَسيَتْ ( تهامةُ ) ذَكِّراها
و إنْ نَسيَ الفُؤادُ فذكِّراني
أحبِّكما ، و أشهدُ أنَّ حزناً
طوى أحداقَ أنجمكم طواني
رأيتُكَ يا ( حُسين ) و كنت حرفاً
يضيء سناهُ ذاكرةَ الزَّمانِ
قرأتُك في شفاه الناس بيتاً
شريفَ اللفظ ، مُكتَنِزَ المعاني
رأيتـكَ فـي مــدامعهم بـلاداً
نجـومُ ســمائها دُرر البيانِ
تهيمُ متيَّماً برُبا ( زبيد )
إذا ما هام غَيرُك بالحسانِ
تُعوِّذُها ، و تقرأُ كلَّ فجرٍ
على أبوابها السَّبعَ المثاني
تخافُ مقام ربِّك ، مستقيماً
فحَسْبُكَ عند ربِّك جنّتانِ
لسانَ الصدقِ كنتَ ربيبَ روحي
فهــــل للصدقِ بعــــــدكَ مـــــن لسان ؟!
اليمن ـ الحديدة ـ زبيد 2003م
وطن النمراوي
06-05-2010, 01:46 AM
يخالف البردوني فيقول :
لا تسألنَّ حبيباً عن حبيبته
لم تترك الروم من ظلٍّ لأيكتها
يمامةٌ أظمأتْها وحشةٌ ، ويدٌ
وافيتُ من مُقلتيها حاملاً وجَعاً
ماذا أحدِّثُ عنها وهي مئذنةٌ
بل راعها أن ترى أجسادَ صبيتها
ما أنصفتها المرايا وهي فاتنةٌ
لم يبقَ في الوَرْدِ إلا ما أُشيِّعهُ
عن أيِّ ( بغداد ) عبدالله تسألني
ولا سَعَتْ نحوها الأعرابُ بالمُزُن
تهمي غماماتُها ماءً على المُدُن
دمعاً ، جناحايَ جمرٌ ، والمدى كفني
جريحةٌ ، لم يَرُعْها مخلبُ الوَثَن
أعجاز نخل ٍ طوتها قبضةُ الوَهن
بل أوردتها المنايا شِحَّةُ اللَّبن
شعراً ، وفي الشعر إلا ما يُشيّعني
وطن النمراوي
06-05-2010, 01:49 AM
مقتطفات من بعض ما قاله في لقاء صحفي معه
نعم .. أيها العاشق المُدْنفُ
نعم .. شوّهوك
نعم .. زيّفوا
نعم .. حشّدوا كل ما حشّدوا
وجاءتك أرتالهم تزحفُ
ولو شئت ما تشتهيه اليهود
لأعطوك ما شئت ، بل أسرفوا
ولكنك اخترت موت الحسين
فما هزّك الموت ، والموقف
ويكفيك يا سيد الرافدين
تموت وفي كفّك المصحفُ
****
لستُ ضيفاً هنا ، وإن كان أهلي
حيث يبكي ( الفرات ) حُلْماً تشَظَّى
حيثُ يُطوى كتابُ عمرٍ جميلٍ
لستُ ضيفاً ، ( تهامة ) الآن بيتي
كلّما قلتُ يا ( زبيد ) افطميني
حيثُ ( بغداد ) تُقتَلُ الآنَ قَتْلا
و ( الزرازيرُ ) تشربُ الشهْدَ دُفلى
شيَّعته الدموعُ فصلاً ففصلا
صادرتني ( زبيد ) معنىً وشكلا
صاح ( وادي زبيد ) : مازلتَ طفلا !
****
وطن النمراوي
06-05-2010, 01:55 AM
وطن النمراوي
-------------
شكرا لنشر كل هذا الالم والغربة هنا
بكل شموخ نخيل العراق
http://www.gulfup.com/file3/12756365111.jpg
مرورك بطعم الغربة في حروف شاعرنا الراحل رحمه الله
شكرا جزيلا لك لهذا المرور المميز، حقا أنها لوحة كتبت الغربة على بقايا طلل بريشة رسام بارع
امتناني لك كبير أستاذي نياز
عواطف عبداللطيف
06-05-2010, 02:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
كل نفس ذائقة الموت
انطفئ نور نجم لامع قامة شعرية أصيلة
أخذته الغربة معها
وغاب من سوح القوافي
صوت كان يتغنى بحب العراق
سيبقى صداه يتردد على مر السنين
أتقدم بأسم منتديات نبع العواطف الأدبية
بخالص التعازي لعائلة الفقيد الراحل الدكتور علاء المعاضيدي
تغمده الله برحمته الواسعة واسكنه فسيح جناته
وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان
وانا لله وانا اليه راجعون
الغالية وطن
بارك الله بكِ
عبد الرسول معله
06-05-2010, 06:10 PM
مرثية القمر اليماني
د. علاء المعاضيدي
إلى روح الشاعر الكبير / حسين غالب العلي
لـــماذا غبتــما , و تركـتمـاني = غريبَ الرّوح ، منكسر الجَنَان
شَدَدْتُ حقائـبي, و حزمتُ أمـري = و حين رحلتما لم تخبراني
أليسَ من المحبَّةِ أنْ تَمُرَّا = و أن تتريَّثا لتودِّعاني !؟
أليسَ من المحبَّةِ أنْ تقولا = وداعاً أيّها الركنُ اليماني !؟
طواني ليلُ فَقْدِكُما ، طواني = و ذات الكأس كأسكما سقاني
زمانٌ لا يُقيم على أمان ٍ = فعودا صاحبيَّ وشيّعاني
خُذا بزمام راحلتي فإِنّي = أحبكما ، و أكره أَنْ أُعاني
خُذاني صوبَ ركنكما بعيداً = فداعي الموت مثلكما دعاني
أقيلا عثرتي ، و تحمَّلاني = رثاؤكما يشقُّ على لساني
رُزئْتُ بنيِّرين ، فكيف تصفو = سماءٌ فرَّ منها النيِّران ؟!
و ليس لديَّ أكثر من حروفٍ = بلا سيفٍ تصولُ ، و لا حصانِ
يطاردُ فجرُها تتراً و روماً = و يبعثُ ليـــلُها أرقَ الجبـانِ
و ليس وراء ظهري غير ظلٍّ = إذا ما ( استدََّ ساعدُه رماني )
( أُعلِّمه الرمايةَ كلَّ يومٍ ) = و حين طلبتُ نُصرَتَهُ جفاني
خُذاني و اسكبا مطراً شفيفاً = على جفنيـن دمعُهـما كــواني
لعلَّ مسرَّةً في الروح تنمو = لأحصدَ ما زرعتُ من الأماني
إلى مَ تظلُّ تحصدنا المنايا = و تهزأ بالمُنى و بما نعاني
تركتُ عراقَ أهلي محضَ جُرحٍ = يسيلُ دماً عليه الرافدان
تركتُ الدمعَ يبحثُ عن ضفافٍ = و ليلَ النخلِ يبحثُ عن أمانِ
تركتُ رثاءَ دجلة خلف ظهري = و جئت أُشيِّعُ القمر اليماني
أُشيِّع عاشقاً ستظلُّ تحيا = على ذكراه زقزقةُ الأغاني
تهامياً يفيضُ تُقىً و علماً = كريمَ الوجهِ و اليدِ و اللسانِ
عزيزاً لا يُقيم بدار ذُلٍّ = و لا يغفو على سُرُرِ الهوانِ
أُشيِّع جمرةً للشعرِ أذكتْ = لهيبَ الشِّعر في زمن الدُّخان
أُشيِّعُ دوحةً خضراء كانت = ملاذَ الناس من قاصٍ و دانِ
أشيِّع بيدراً لو عاشَ بعدي = لكان بكل سُنبُلهِ رثاني
إذا نَسيَتْ ( تهامةُ ) ذَكِّراها = و إنْ نَسيَ الفُؤادُ فذكِّراني
أحبِّكما ، و أشهدُ أنَّ حزناً = طوى أحداقَ أنجمكم طواني
رأيتُكَ يا ( حُسين ) و كنت حرفاً = يضيء سناهُ ذاكرةَ الزَّمانِ
قرأتُك في شفاه الناس بيتاً = شريفَ اللفظ ، مُكتَنِزَ المعاني
رأيتـكَ فـي مــدامعهم بـلاداً = نجـومُ ســمائها دُرر البيانِ
تهيمُ متيَّماً برُبا ( زبيد ) = إذا ما هام غَيرُك بالحسانِ
تُعوِّذُها ، و تقرأُ كلَّ فجرٍ = على أبوابها السَّبعَ المثاني
تخافُ مقام ربِّك ، مستقيماً = فحَسْبُكَ عند ربِّك جنّتانِ
لسانَ الصدقِ كنتَ ربيبَ روحي = فهــــل للصدقِ بعــــــدكَ مـــــن لسان ؟!
اليمن ـ الحديدة ـ زبيد 2003م
سامحك الله يا وطن إذ أردت أن تحسني فضاع جزء من إحسانك
أما كان الأولى بك أن تضعي قصائده واحدة واحدة حتى يرتوي منها الجميع
وضعت ديوانا وضاعت هذه الرائعة بين الكم الكبيرمن الشعر
وكان المفروض بك أن تضعي القصيدة الشعبية في حقل الدارجة
رحمك الله شاعرنا فلقد كنت صادقا في هذه القصيدة ومتألما لفراق صديقيك
فقد جاءت سلسة ومنسابة كدموعك التي جرت عندما سمعت بوفاتهما
أسكنك الله فسيح جناته وغفر لك كل ذنوبك وجعلك من المقربين إليه
تحياتي ومودتي وشكري للغالية وطن التي قامت بهذه المجهود وإن كنت ألومها
وطن النمراوي
06-06-2010, 09:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
كل نفس ذائقة الموت
انطفئ نور نجم لامع قامة شعرية أصيلة
أخذته الغربة معها
وغاب من سوح القوافي
صوت كان يتغنى بحب العراق
سيبقى صداه يتردد على مر السنين
أتقدم بأسم منتديات نبع العواطف الأدبية
بخالص التعازي لعائلة الفقيد الراحل الدكتور علاء المعاضيدي
تغمده الله برحمته الواسعة واسكنه فسيح جناته
وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان
وانا لله وانا اليه راجعون
الغالية وطن
بارك الله بكِ
بارك الله بك أستاذتي عواطف و لا أراك الله مكروها
سلمت للجميع شاعرة أديبة و أختا و أما
بادرتك هذي في نعي الراحل الدكتور علاء المعاضيدي ستحفظ لك في ميزان حسناتك
و عند الكرام الطيبين يظل مقامك كبيرا
تغمد الله الراحل فسيح جناته و ألهم أهله و أصحابه و محبيه الصبر و السلوان
و إنا لله و إنّا إليه راجعون
وطن النمراوي
06-06-2010, 10:04 AM
مرثية القمر اليماني
د. علاء المعاضيدي
إلى روح الشاعر الكبير / حسين غالب العلي
لـــماذا غبتــما , و تركـتمـاني = غريبَ الرّوح ، منكسر الجَنَان
شَدَدْتُ حقائـبي, و حزمتُ أمـري = و حين رحلتما لم تخبراني
أليسَ من المحبَّةِ أنْ تَمُرَّا = و أن تتريَّثا لتودِّعاني !؟
أليسَ من المحبَّةِ أنْ تقولا = وداعاً أيّها الركنُ اليماني !؟
طواني ليلُ فَقْدِكُما ، طواني = و ذات الكأس كأسكما سقاني
زمانٌ لا يُقيم على أمان ٍ = فعودا صاحبيَّ وشيّعاني
خُذا بزمام راحلتي فإِنّي = أحبكما ، و أكره أَنْ أُعاني
خُذاني صوبَ ركنكما بعيداً = فداعي الموت مثلكما دعاني
أقيلا عثرتي ، و تحمَّلاني = رثاؤكما يشقُّ على لساني
رُزئْتُ بنيِّرين ، فكيف تصفو = سماءٌ فرَّ منها النيِّران ؟!
و ليس لديَّ أكثر من حروفٍ = بلا سيفٍ تصولُ ، و لا حصانِ
يطاردُ فجرُها تتراً و روماً = و يبعثُ ليـــلُها أرقَ الجبـانِ
و ليس وراء ظهري غير ظلٍّ = إذا ما ( استدََّ ساعدُه رماني )
( أُعلِّمه الرمايةَ كلَّ يومٍ ) = و حين طلبتُ نُصرَتَهُ جفاني
خُذاني و اسكبا مطراً شفيفاً = على جفنيـن دمعُهـما كــواني
لعلَّ مسرَّةً في الروح تنمو = لأحصدَ ما زرعتُ من الأماني
إلى مَ تظلُّ تحصدنا المنايا = و تهزأ بالمُنى و بما نعاني
تركتُ عراقَ أهلي محضَ جُرحٍ = يسيلُ دماً عليه الرافدان
تركتُ الدمعَ يبحثُ عن ضفافٍ = و ليلَ النخلِ يبحثُ عن أمانِ
تركتُ رثاءَ دجلة خلف ظهري = و جئت أُشيِّعُ القمر اليماني
أُشيِّع عاشقاً ستظلُّ تحيا = على ذكراه زقزقةُ الأغاني
تهامياً يفيضُ تُقىً و علماً = كريمَ الوجهِ و اليدِ و اللسانِ
عزيزاً لا يُقيم بدار ذُلٍّ = و لا يغفو على سُرُرِ الهوانِ
أُشيِّع جمرةً للشعرِ أذكتْ = لهيبَ الشِّعر في زمن الدُّخان
أُشيِّعُ دوحةً خضراء كانت = ملاذَ الناس من قاصٍ و دانِ
أشيِّع بيدراً لو عاشَ بعدي = لكان بكل سُنبُلهِ رثاني
إذا نَسيَتْ ( تهامةُ ) ذَكِّراها = و إنْ نَسيَ الفُؤادُ فذكِّراني
أحبِّكما ، و أشهدُ أنَّ حزناً = طوى أحداقَ أنجمكم طواني
رأيتُكَ يا ( حُسين ) و كنت حرفاً = يضيء سناهُ ذاكرةَ الزَّمانِ
قرأتُك في شفاه الناس بيتاً = شريفَ اللفظ ، مُكتَنِزَ المعاني
رأيتـكَ فـي مــدامعهم بـلاداً = نجـومُ ســمائها دُرر البيانِ
تهيمُ متيَّماً برُبا ( زبيد ) = إذا ما هام غَيرُك بالحسانِ
تُعوِّذُها ، و تقرأُ كلَّ فجرٍ = على أبوابها السَّبعَ المثاني
تخافُ مقام ربِّك ، مستقيماً = فحَسْبُكَ عند ربِّك جنّتانِ
لسانَ الصدقِ كنتَ ربيبَ روحي = فهــــل للصدقِ بعــــــدكَ مـــــن لسان ؟!
اليمن ـ الحديدة ـ زبيد 2003م
سامحك الله يا وطن إذ أردت أن تحسني فضاع جزء من إحسانك
أما كان الأولى بك أن تضعي قصائده واحدة واحدة حتى يرتوي منها الجميع
وضعت ديوانا وضاعت هذه الرائعة بين الكم الكبيرمن الشعر
وكان المفروض بك أن تضعي القصيدة الشعبية في حقل الدارجة
رحمك الله شاعرنا فلقد كنت صادقا في هذه القصيدة ومتألما لفراق صديقيك
فقد جاءت سلسة ومنسابة كدموعك التي جرت عندما سمعت بوفاتهما
أسكنك الله فسيح جناته وغفر لك كل ذنوبك وجعلك من المقربين إليه
تحياتي ومودتي وشكري للغالية وطن التي قامت بهذه المجهود وإن كنت ألومها
يا جبل الكرم و الطيب و الوفاء
بوركت و سلمت و بوركت يدك
بلى والله أستاذي
أردت تنسيق كل قصيدة من قصائد شاعرنا الراحل
لكنني احترت هل أبقي عليها كما نشرها في حينها، أم أنسقها،
فجاءت يدك الكريمة على رائعة من روائع شاعرنا الراحل لتكرمها بهذا التنسيق الجميل
أطال الله في عمرك و مكننا من رد أفضالك على الجميع
دعواتي لك بالصحة و العافية و السعادة
سأعود لكل القصائد بإذن الله و أنسقها
فمقام صاحب الحرف و حرف الراحل كان بيننا كبيرا و سيظل
سلمك الله أستاذي الفاضل عبد الرسول من كل مكروه و شر
وطن النمراوي
06-06-2010, 10:13 AM
مرثية القمر اليماني
د. علاء المعاضيدي
إلى روح الشاعر الكبير / حسين غالب العلي
لـــماذا غبتــما , و تركـتمـاني
غريبَ الرّوح ، منكسر الجَنَان
شَدَدْتُ حقائـبي, و حزمتُ أمـري
و حين رحلتما لم تخبراني
أليسَ من المحبَّةِ أنْ تَمُرَّا
و أن تتريَّثا لتودِّعاني !؟
أليسَ من المحبَّةِ أنْ تقولا
وداعاً أيّها الركنُ اليماني !؟
طواني ليلُ فَقْدِكُما ، طواني
و ذات الكأس كأسكما سقاني
زمانٌ لا يُقيم على أمان ٍ
فعودا صاحبيَّ وشيّعاني
خُذا بزمام راحلتي فإِنّي
أحبكما ، و أكره أَنْ أُعاني
خُذاني صوبَ ركنكما بعيداً
فداعي الموت مثلكما دعاني
أقيلا عثرتي ، و تحمَّلاني
رثاؤكما يشقُّ على لساني
رُزئْتُ بنيِّرين ، فكيف تصفو
سماءٌ فرَّ منها النيِّران ؟!
و ليس لديَّ أكثر من حروفٍ
بلا سيفٍ تصولُ ، و لا حصانِ
يطاردُ فجرُها تتراً و روماً
و يبعثُ ليـــلُها أرقَ الجبـانِ
و ليس وراء ظهري غير ظلٍّ
إذا ما ( استدََّ ساعدُه رماني )
( أُعلِّمه الرمايةَ كلَّ يومٍ )
و حين طلبتُ نُصرَتَهُ جفاني
خُذاني و اسكبا مطراً شفيفاً
على جفنيـن دمعُهـما كــواني
لعلَّ مسرَّةً في الروح تنمو
لأحصدَ ما زرعتُ من الأماني
إلى مَ تظلُّ تحصدنا المنايا
و تهزأ بالمُنى و بما نعاني
تركتُ عراقَ أهلي محضَ جُرح ٍ
يسيلُ دماً عليه الرافدان
تركتُ الدمعَ يبحثُ عن ضفافٍ
و ليلَ النخلِ يبحثُ عن أمانِ
تركتُ رثاءَ دجلة خلف ظهري
و جئت أُشيِّعُ القمر اليماني
أُشيِّع عاشقاً ستظلُّ تحيا
على ذكراه زقزقةُ الأغاني
تهامياً يفيضُ تُقىً و علماً
كريمَ الوجهِ و اليدِ و اللسانِ
عزيزاً لا يُقيم بدار ذُلٍّ
و لا يغفو على سُرُرِ الهوانِ
أُشيِّع جمرةً للشعرِ أذكتْ
لهيبَ الشِّعر في زمن الدُّخان
أُشيِّعُ دوحةً خضراء كانت
ملاذَ الناس من قاصٍ و دانِ
أشيِّع بيدراً لو عاشَ بعدي
لكان بكل سُنبُلهِ رثاني
إذا نَسيَتْ ( تهامةُ ) ذَكِّراها
و إنْ نَسيَ الفُؤادُ فذكِّراني
أحبِّكما ، و أشهدُ أنَّ حزناً
طوى أحداقَ أنجمكم طواني
رأيتُكَ يا ( حُسين ) و كنت حرفاً
يضيء سناهُ ذاكرةَ الزَّمانِ
قرأتُك في شفاه الناس بيتاً
شريفَ اللفظ ، مُكتَنِزَ المعاني
رأيتـكَ فـي مــدامعهم بـلاداً
نجـومُ ســمائها دُرر البيانِ
تهيمُ متيَّماً برُبا ( زبيد )
إذا ما هام غَيرُك بالحسانِ
تُعوِّذُها ، و تقرأُ كلَّ فجرٍ
على أبوابها السَّبعَ المثاني
تخافُ مقام ربِّك ، مستقيماً
فحَسْبُكَ عند ربِّك جنّتانِ
لسانَ الصدقِ كنتَ ربيبَ روحي
فهــــل للصدقِ بعــــــدكَ مـــــن لسان ؟!
اليمن ـ الحديدة ـ زبيد 2003م
لماذا غبتَ أنتَ بلا وداعٍ ؟
و بيجانُ التي تهوى تُعاني
فكم كانت على ألحان نايٍ
تعدُّ لعودةِ الغالي الثواني
و كمْ سهرتْ تسائلُ نجمَ ليلٍ
عن النائي أ يشتاقُ التداني
تئنُّ سميرَها وقد اصطفاها
أميرةَ عَرشِ شعرِهِ و الأغاني
يحقُّ لها إذا تبكيكَ عمرًا
فقد غابتْ ينابيعُ الحنان
رحلتَ إلى الحُدَيدةِ يا بنَ عمِّ
فكنتَ لها كزهرِ البيلسانِ
طواكَ الليلُ بعد الليلِ عقدًا
تركتَ الأصدقاءَ بلا عَوان
وحيدًا ؛ و الجوى يضنيك ليلا
على الأبواب تسمعُ طرقَ دان
سكبتَ الدمعَ جمرًا بالتياعٍ
ينابيعٌ تبيتُ و موجتان
علاء الدين يا قمر الليالي
رحلتَ تعانقُ القمرَ اليماني ؟
و عُدْتَ بلا حقائبَ أو مَتاعٍ
تركتَ بدار بلقيسَ الأماني ؟
علاء الشعر أين الشعرُ يمضي ؟
لمن قل لي سنشهدُ بالبنان ؟
معنَّىً كان شعركَ في المنافي
فباتَ الشعرُ معقودَ اللسان
و أرثي اِبن عمي بيدَ أني
ضميري كم تمنَّى لو رثاني !
وداعًا أيها الغادي وداعًا
جوارَ اللهِ فارحل للجنان
وطن
في 5-6-2010
جهاد المعاضيدي
10-18-2010, 11:56 PM
ماذا اقول؟؟
احتاج الف لسان لاشكرك به
اخيتي الفاضلة
لروحك التحية
ولقلبك السلام
اخوك
جهاد المعاضيدي
وطن النمراوي
10-22-2010, 11:24 PM
ماذا اقول؟؟
احتاج الف لسان لاشكرك به
اخيتي الفاضلة
لروحك التحية
ولقلبك السلام
اخوك
جهاد المعاضيدي
و إن جاءت متأخرة تعزيتي لك أستاذي جهاد
البقاء لله
تغمد الله أخاك الراحل أستاذي علاء برحمته
و أدخله فسيح جناته
لا يشكر الأخ أخته لو رثت أخاها الكبير
تحياتي لك أستاذي جهاد
vBulletin® v3.8.9 Beta 3, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir