المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وريقات داكنة في ازار خريف


د.ماجدة غضبان
06-14-2010, 10:50 PM
وريقات داكنة في ازار خريف



انه العُباب الذي يسحق


الزمن


وإن اعلنتْ ابوابُك


ثورتَها على البيوت


المزدانةِ بالصدى!


-----------------


-----------------


مالذي قرّح عينيك


ايها الاعمى حين سبَرتَ


غَوْر الصمت؟


صخب المدن؟،


همس العشاق؟،


صراخ امرأة


ساعة مخاض؟،


عويل صبي


مزقه الخوف؟،


اهات رجال يتشهون امراة؟،


بكاء طفل سوره الحرمان؟،


ام نباح كلب


حول جثة انسان؟


^^^^^^^^^^^^^^^


مستدير هو الوقت


مستدير هو المكان


بريق يريقُ الدجى


كأنه عينان


-------------------------


------------------------


دون ان يفزعَ نافذةً


او يثير صرير الباب


يـهلّ


بين يديه صرة ضوء


تظن لوهلة انك ستضعه


وشاحا،


او انه سيقدح كبرق خاطف


لكنه يخترق قلبك،


ينير شحوب الغرفة


يسرقُ ثوبَ الزمن الوهّاج


يحدثكَ دون صوت


ويراكَ دون ابصار


يمدُّ جذعَه بهدوء


بين ضفتي الجرح المنفرج


يستكين الالم

ويهدأ الانين

وعلى النافذة المنقرضة


يغزل العنكبوت خيوطه


الخالدة


ويغيب العالم


خلف غبار داكن


^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^


صغير


يتكئ على ضلع


اعوج!


يطلّ من بين مِزَق


يعابثُها الشوق



لا ظلَّ له


لا بيت يأويه


مُدامُه رحيق الحزن


والملل يسكنه


ولصرختِهِ


حجم قبضة يد!


--------------------


---------------------


ليلثمْ خدَّكِ


بيتٌ من الشعر


ولتعتقـْك ِالقصيدة!


هذا ما أغدق به


وجدُكِ اليوم


من سماء أكمدَها


العمى


وراعَها اللامنتهى



ارتشفي السقوط


على مهل


كأنه التحليق


في جُبّ الهوى


وأودعي الرباب


وطنا


ترابه قوس قزح


^^^^^^^^^^^^^^^


إذ أدركَ.....


كلَّ الحب....


لم تلمح فيه


سوى الوجه....


المتجعد.....!!


------------------------


------------------------


اهربْ


ببعضِ ما فيك


هذه الوديانُ خاويةٌ


ليس فيها ما يشبهُ


عشبةَ الروح


مزّقْ اسوارَ الهواء


واقطعْ سلاسلَ الماء


واتركْ لجفنيك


قرارَ لحظةِ المغيب


فلا غيرُ فجرٍ


حملَهُ قرطاسُك القديم


او ذاك الذي تشيحُ


بعينيك عن مرآه


وليس سواك،


حصادُ البكاء


اوشكَ ان ينتهي


والطريقُ ألقَمَنا فرعَهُ


الشائك


يمتدُّ بيننا


وأبَدِ المقصلة


^^^^^^^^^^^^^^^^^^


في ساحةِ إعدام..



كان النهارُ متهما..



بالعصيان!



يعصبُ عينيه الإنسان!



وتنزفُ شمسُه..



من ثقب رصاص..!!


-------------------


-------------------


يستيقمُ القلم


وعلى رأسه عمامه،


تفوح منه جرأة الكلام،


يطلُّ شذاهُ الورقَ الابيض،


الجنود يلوحون بالسيوف


تتقدمهم شراسةُ الغبار


والورق الابيض


يُسْقى بأحمر الندى،


يمطر الحبر مدرارا


على ثوب التاريخ


ينتفض القلم


مودعا هُنيهة الروح


مبتسما لاكفان الكلمات،


يقترب صوتُ الحديد والخيول


يسدُّ منافذَ الضوء،


يُطوق مدينةَ المداد


^^^^^^^^^^^^^^^^


حين يناجيكَ الليل


وحيدا


تفزعكَ دُجيتُهُ


أوقدْ عينيّ


قبسا من نور


لأسكن بيتك


-----------------------


-----------------------


لاجلكَ اعترفُ


في هذا الليل


الذي يستر السرّاق والقتلة


اني قد سرقتُ قصيدتي


الاولى


من صفّ القُبل البائسة


الذابلة


على رفّ لك


مهملٍ في ذاكرة عمياء


سرقتُ ما لم يكن


يعني لك شيئا


وما كان لي الزادُ


وعذبُ الماء


على عتبةِ بيداء


^^^^^^^^^^^^^^^^^^


ينتهينَ على وسادته


هذا الغريب


الذي نبعتْ من سُرَّته


نخلةٌ خضراء


يوم َصلبوه


يلتمعنَ عاريات


على دفاتره الساطعة


ينعقدن كطوق من اللؤلؤ


على رقبة عصية


في مملكة تتشامخ


امام جحافلَ ثَواكل!!


-----------------------


-----------------------


العصافير الشاحبة


تقتربُ


العصافير العارية


تزدحمُ


عند البرزخ


بمناقيرَ تصطك عند البوابات


المرعبة


بعيونٍ زرقاءَ


خضراء


سوداء


تصطادُ سماءً


من دخان،


ربيعا يهلُّ


على الأشجار المورقة


أوطانا


بأغاريدَ ترفُّ


كالرايات


بأجنحة تهطل


زغبا


بأعشاش ترنو


إلى الأشجار المبعدة


خلف السور العالي


عند النهر المحزون!!

سمير عودة
06-14-2010, 11:57 PM
لاجلكَ اعترفُ


في هذا الليل


الذي يستر السرّاق والقتلة


اني قد سرقتُ قصيدتي


الاولى


من صفّ القُبل البائسة


الذابلة

.....................
سيدتي الفاضلة د.ماجدة غضبان
أسجل انبهاري بهذا النص الزمكاني بامتياز
أثبته
لجماله وروعته
تحياتي العطرة

عبد الرسول معله
06-15-2010, 06:22 PM
استمتعت كثيرا بما نهلت من الصور الجميلة

إلا أن بعضها منعتني الظلال الكثيفة من رؤيتها

وسأعود إليها فهي تستحق أن أزورها مرات ومرات

يستيقمُ القلم = يستقيم

تحياتي ومودتي

سمية اليعقوبي
06-17-2010, 12:10 AM
المبدعة الدكتورة ماجدة

حملتنا سطورك وبعثرتنا حتى صرنا

نبحث عن بقايانا بين أرجاء القصيد

كتبت فأجدت

سلمت ذراعك وما خطت

ننتظر المزيد

تحياتي واحترامي

عواطف عبداللطيف
06-17-2010, 10:40 PM
الدكتورة ماجدة
أردت أقتطاف وردة
ولكن أبقيتها بباقتها
ليملئ عطرها النبعً

دمت بخير
محبتي

كمال أبوسلمى
06-18-2010, 08:27 PM
برغم طول النص ,جاءت أوحام الألم مسكونة برعاف الأمكنة ,,
تستلذنا آهاتنا كلما عانقنا شآبيب الفرح ,,

ماتع حرفك أيتها الماجدة ,,

ألف القطع قطعته أنات البوح ,,

كل الفرح,,

وطن النمراوي
06-18-2010, 11:49 PM
هي وريقات داكنة في إزار الخريف
لكنها هنا جاءت وريقات مضيئة الحرف بين يدي أستاذتي الدكتورة ماجدة حماك الله
أراك تنسابين مع الفكرة حيثما مال الوقت ملت بكلماتك ، فملنا معك نتابع بشغف و انبهار
جميل جدا حرف أستاذتي
عندما قرأت ردك السابق في قصيدتك السابقة أحببته جدا عن الهمزة و مشاكلك معها !
فلو أذنت لي أستاذتي دخلت للنص و فضّيت النزاع بينكما :1 (42):
فوالله لن أسمح للهمزات أن تتمكن من كمال جمال حرف أستاذتي ماجدة ;)
عميق إعجابي بحرفك و بوحك و وريقاتك الوضاءة هذي رغم الجراح التي تئن بين الحروف
و لك تحياتي و مثلها لحرفك البديع و جنائن :1 (5):

شاكر القزويني
06-26-2010, 12:32 PM
ان خريفا يثمر هذا النص الكوني لهو عالم من أجنحة ربيعية يخفق فيه قلب إبداع مكين .. محبتي مدن صالحة تسجد حيطانها للجمال .

شجاع الصفدي
06-30-2010, 03:40 AM
جميلٌ هو التسكع بين جنبات الكلام هنا
تحيتي

أحمد العبيدي
06-30-2010, 03:38 PM
د . ماجدة الغضبان

سغيد بقراءة هكذا نصوص واعية للكتابة الحديثة .. فقد كانت المعاني والحروف معاً ترتدي ثوب الشعر بأمتياز
طريقة التكثيف بشعر الومضات او اللافتات هي الأقرب لمزاج المتلقي الآن
لذلك يحتاج هذا النص للقليل من التكتيك في طريقة التقطيع

ومع ذلك سأصفق طويلاً له لأنه يسنحق ذلك

ود لا ينقطع وتحية


احمد

علي هادي
07-09-2010, 01:23 PM
د . ماجدة

مستدير هو الوقت


مستدير هو المكان


بريق يريقُ الدجى


كأنه عينان


..........

توقفت هنا

و لن أستطيع الحراك

وردة بيضاء