رائدة زقوت
07-13-2010, 10:35 AM
يعرف التنمّر الإلكتروني "Cyber Bullying"، بأنه استخدام وسائل التكنولوجيا، من أجل إيذاء أو تهديد أو إحراج الشخص المستهدف. وعادة ما يستخدم بين فئة الأطفال والمراهقين.
ويمكن للتنمر الإلكتروني، أن يحدث بشكل واضح، كأن يقوم أحد الأشخاص، بإرسال رسائل نصية مهينة للطفل المستهدف، كما يحدث بشكل أقل وضوحا، من خلال قيام أحد الأشخاص، بانتحال صفة الطفل المستهدف على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، والقيام بوضع بيانات أو عرض صور ولقطات فيديو، مصممة لاستهداف الضحية وإهانته.
وقد يحصل التنمر بالصدفة، وذلك بسبب طبيعة بعض الوسائل التكنولوجية، كرسائل البريد الإلكتروني e-mail مثلا، والتي تحول دون التحقق من هوية الشخص الذي أرسلها أو هدفه من إرسالها، وذلك كأن يستلم الطفل رسائل نصية، وبريدا إلكترونيا يحتوي على نكت أو مزاح ثقيل مهين للطفل.
ترافق ازدياد الأوقات التي يمضيها الناس في الإبحار على شبكة الإنترنت، مع ازدياد انتشار مشكلة التنمر الإلكتروني، وتوصف السلوكيات التالية بأنها جزء من التنمر:
إرسال رسائل نصية تتضمن نكتا أو إهانات للمستلم.
نشر البيانات الشخصية للضحية على شبكة الإنترنت.
نشر بيانات مشوهة أو لا أخلاقية عن الضحية.
استخدام شبكة الإنترنت، لتشجيع أشخاص آخرين لممارسة التنمر ضد الضحية.
يرى البعض، بأن تأثير التنمر الذي يتم عبر الوسائل الإلكترونية، لا يعدو كونه تأثيرا بسيطا، لا يلبث أن ينتهي، بعكس التنمر الذي يحدث وجها لوجه مع الشخص المستهدف. لكن الواقع يشير لخلاف هذا الأمر، حيث إن تأثير التنمر الإلكتروني، قد يفوق نظيره الذي يحدث وجها لوجه. ومن تأثيراته السلبية:
من الصعب إيقاف التنمر الإلكتروني.
الضرر الذي يلحق بالضحية جراء إهانة النفس والمشاعر، قد يفوق ضرر الإهانة الجسدية.
يتميز ضرر التنمر الإلكتروني، بكونه طويل الأمد؛ وذلك كون الأكاذيب والصور ومشاهد الفيديو المهينة، قد تبقى منشورة على شبكة الإنترنت لمدة طويلة.
من السهل انتحال صفة الشخص المستهدف عبر شبكة الإنترنت، وذلك من خلال اكتساب ثقته، ومن ثم الانقلاب عليه.
تستمر الأضرار الناتجة عن التنمر الإلكتروني، بملاحقة الضحية حتى في المنزل، الذي من المفترض أن يكون المكان الآمن من التأثيرات الخارجية.
تتعدد الأسباب التي تحول دون التمكن من إيقاف التنمر الإلكتروني، ففي الوقت الذي يوجد فيه أن من يمارس التنمر العادي، قد يطرد من المدرسة، أو يمنع من دخول أماكن معينة، بل إن بعض الدول لديها قوانين تسمح باعتقاله، إلا أن الأمر يختلف بالنسبة للتنمر الإلكتروني، الذي يسمح لممارسه بالتهرب، وربما عدم العثور عليه نهائيا.
ونظرا لطبيعة شبكة الإنترنت التي تسمح للشخص بالتخفي، وعدم إظهار هويته الحقيقية، فإنه من الصعب التعرف على الشخص الذي يمارس التنمر الإلكتروني، وذلك يسهم في تعزيز ثقة الشخص الممارس للتنمر الإلكتروني بنفسه، وتجعله يشعر بأنه من المستحيل أن يتم اكتشافه.
نصائح تساعد على حماية الطفل
من أن يصبح ضحية للتنمر الإلكتروني:
المحافظة على روابط التواصل مع الطفل: أفضل طريقة لحماية الطفل من الوقوع فريسة للتنمر الإلكتروني، هي أن يبقي الأهل خطوط الحوار مفتوحة بينهم وبينه. فالطفل بحاجة لأن يشعر بأنه يمكنه التحدث مع أهله، حول ما يعترضه من مشاكل، من دون الخوف أن يجد انعكاسات سلبية من طرفك. فلو شعر الطفل بأنه قد يمنع من استخدام شبكة الإنترنت، أو من الخروج مع أصدقائه، فإن هذا سيحول بينه وبين مصارحته للأهل حول ما يواجهه. ويتطلب هذا الأمر، أن يصغي الأبوين جيدا لطفلهما، وعدم الاستهانة بمشكلته. ففي الوقت الذي قد يجد الأهل، بأن استهزاء أحد الأطفال من شعر أو ملابس طفلهم ليس بالمشكلة المهمة، إلا أن هذه الأمور، قد تشكل ضررا بالغا على ثقة الطفل بنفسه.
كن صارما: ضع قوانين خاصة، لتحديد متى وكم ساعة يمكن للطفل أن يستخدم شبكة الإنترنت. يتشابه استخدام الطفل للشبكة العنكبوتية، مع قيامه بدعوة أحد أصدقائه لزيارته في المنزل، لذا فقد يكون من الأفضل، أن يستخدم الطفل الشبكة أثناء وجود أحد الوالدين بالمنزل معه.
تعرف على طفلك: يعد هذا الأمر غاية في الأهمية، فيجب أن نعلم بأن الطفل الذي يعاني من ضعف الثقة بالنفس أو الاكتئاب، يعتبر هدفا مناسبا، ليكون ضحية للتنمر. قد يكون من الصعب تحديد ما إذا كان الطفل يمارس عليه اعتداء التنمر، أو أنه يمر بفترة من المزاج السيئ، إلا أنه يمكنك في هذه الحالة، عرضه على طبيب مختص، حيث إن هذا الأمر أفضل من ترك المشكلة من دون علاج.
تنبه لإشارات الخطر: قد تجد طفلك أصبح مزاجيا أو أكثر انسحابية. قد تجده زاد من الوقت الذي يمضيه على الشبكة، أو أصبح يرفض استخدام جهاز الحاسوب نهائيا. تتطلب منك هذه الإشارات، أو أي إشارات أخرى توحي بأن طفلك قد يكون ضحية لأي شكل من أشكال التنمر، إلى أن تتعامل معها بجدية.
ترجمة: علاء علي عبد
اختصاصي الحاسوب الشخصي
عن جريدة الغد
ويمكن للتنمر الإلكتروني، أن يحدث بشكل واضح، كأن يقوم أحد الأشخاص، بإرسال رسائل نصية مهينة للطفل المستهدف، كما يحدث بشكل أقل وضوحا، من خلال قيام أحد الأشخاص، بانتحال صفة الطفل المستهدف على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، والقيام بوضع بيانات أو عرض صور ولقطات فيديو، مصممة لاستهداف الضحية وإهانته.
وقد يحصل التنمر بالصدفة، وذلك بسبب طبيعة بعض الوسائل التكنولوجية، كرسائل البريد الإلكتروني e-mail مثلا، والتي تحول دون التحقق من هوية الشخص الذي أرسلها أو هدفه من إرسالها، وذلك كأن يستلم الطفل رسائل نصية، وبريدا إلكترونيا يحتوي على نكت أو مزاح ثقيل مهين للطفل.
ترافق ازدياد الأوقات التي يمضيها الناس في الإبحار على شبكة الإنترنت، مع ازدياد انتشار مشكلة التنمر الإلكتروني، وتوصف السلوكيات التالية بأنها جزء من التنمر:
إرسال رسائل نصية تتضمن نكتا أو إهانات للمستلم.
نشر البيانات الشخصية للضحية على شبكة الإنترنت.
نشر بيانات مشوهة أو لا أخلاقية عن الضحية.
استخدام شبكة الإنترنت، لتشجيع أشخاص آخرين لممارسة التنمر ضد الضحية.
يرى البعض، بأن تأثير التنمر الذي يتم عبر الوسائل الإلكترونية، لا يعدو كونه تأثيرا بسيطا، لا يلبث أن ينتهي، بعكس التنمر الذي يحدث وجها لوجه مع الشخص المستهدف. لكن الواقع يشير لخلاف هذا الأمر، حيث إن تأثير التنمر الإلكتروني، قد يفوق نظيره الذي يحدث وجها لوجه. ومن تأثيراته السلبية:
من الصعب إيقاف التنمر الإلكتروني.
الضرر الذي يلحق بالضحية جراء إهانة النفس والمشاعر، قد يفوق ضرر الإهانة الجسدية.
يتميز ضرر التنمر الإلكتروني، بكونه طويل الأمد؛ وذلك كون الأكاذيب والصور ومشاهد الفيديو المهينة، قد تبقى منشورة على شبكة الإنترنت لمدة طويلة.
من السهل انتحال صفة الشخص المستهدف عبر شبكة الإنترنت، وذلك من خلال اكتساب ثقته، ومن ثم الانقلاب عليه.
تستمر الأضرار الناتجة عن التنمر الإلكتروني، بملاحقة الضحية حتى في المنزل، الذي من المفترض أن يكون المكان الآمن من التأثيرات الخارجية.
تتعدد الأسباب التي تحول دون التمكن من إيقاف التنمر الإلكتروني، ففي الوقت الذي يوجد فيه أن من يمارس التنمر العادي، قد يطرد من المدرسة، أو يمنع من دخول أماكن معينة، بل إن بعض الدول لديها قوانين تسمح باعتقاله، إلا أن الأمر يختلف بالنسبة للتنمر الإلكتروني، الذي يسمح لممارسه بالتهرب، وربما عدم العثور عليه نهائيا.
ونظرا لطبيعة شبكة الإنترنت التي تسمح للشخص بالتخفي، وعدم إظهار هويته الحقيقية، فإنه من الصعب التعرف على الشخص الذي يمارس التنمر الإلكتروني، وذلك يسهم في تعزيز ثقة الشخص الممارس للتنمر الإلكتروني بنفسه، وتجعله يشعر بأنه من المستحيل أن يتم اكتشافه.
نصائح تساعد على حماية الطفل
من أن يصبح ضحية للتنمر الإلكتروني:
المحافظة على روابط التواصل مع الطفل: أفضل طريقة لحماية الطفل من الوقوع فريسة للتنمر الإلكتروني، هي أن يبقي الأهل خطوط الحوار مفتوحة بينهم وبينه. فالطفل بحاجة لأن يشعر بأنه يمكنه التحدث مع أهله، حول ما يعترضه من مشاكل، من دون الخوف أن يجد انعكاسات سلبية من طرفك. فلو شعر الطفل بأنه قد يمنع من استخدام شبكة الإنترنت، أو من الخروج مع أصدقائه، فإن هذا سيحول بينه وبين مصارحته للأهل حول ما يواجهه. ويتطلب هذا الأمر، أن يصغي الأبوين جيدا لطفلهما، وعدم الاستهانة بمشكلته. ففي الوقت الذي قد يجد الأهل، بأن استهزاء أحد الأطفال من شعر أو ملابس طفلهم ليس بالمشكلة المهمة، إلا أن هذه الأمور، قد تشكل ضررا بالغا على ثقة الطفل بنفسه.
كن صارما: ضع قوانين خاصة، لتحديد متى وكم ساعة يمكن للطفل أن يستخدم شبكة الإنترنت. يتشابه استخدام الطفل للشبكة العنكبوتية، مع قيامه بدعوة أحد أصدقائه لزيارته في المنزل، لذا فقد يكون من الأفضل، أن يستخدم الطفل الشبكة أثناء وجود أحد الوالدين بالمنزل معه.
تعرف على طفلك: يعد هذا الأمر غاية في الأهمية، فيجب أن نعلم بأن الطفل الذي يعاني من ضعف الثقة بالنفس أو الاكتئاب، يعتبر هدفا مناسبا، ليكون ضحية للتنمر. قد يكون من الصعب تحديد ما إذا كان الطفل يمارس عليه اعتداء التنمر، أو أنه يمر بفترة من المزاج السيئ، إلا أنه يمكنك في هذه الحالة، عرضه على طبيب مختص، حيث إن هذا الأمر أفضل من ترك المشكلة من دون علاج.
تنبه لإشارات الخطر: قد تجد طفلك أصبح مزاجيا أو أكثر انسحابية. قد تجده زاد من الوقت الذي يمضيه على الشبكة، أو أصبح يرفض استخدام جهاز الحاسوب نهائيا. تتطلب منك هذه الإشارات، أو أي إشارات أخرى توحي بأن طفلك قد يكون ضحية لأي شكل من أشكال التنمر، إلى أن تتعامل معها بجدية.
ترجمة: علاء علي عبد
اختصاصي الحاسوب الشخصي
عن جريدة الغد