المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شاعر مصر الكبير أحمد بخيت


عادل الفتلاوي
05-21-2010, 09:44 PM
في آخر السطر
الشاعر أحمد بخيت


في آخر السَّطر أمْ في بَدئِهِ تَقفُ=في الحالتين مهيبٌ أيُّها الألفُ
أرسلتُ جِذركَ حيثُ الأرضُ مُعتِمةٌ= وامتدَّ جِذعُكَ حيثُ النَّجمُ يُقتَطفُ
يا ساقي الغيمِ يا عرَّاب أنجُمنَا= ويا نخيلاً يصلّي حولهُ السَّعَفُ
أعلى مِنَ الزَّهو لا كبرٌ ولاَ بطرٌ= والحُب ليسَ بغير الحُبُّ يتَّصفُ
عامٌ كَبرناهُ شابتْ بُحَّتي شَجنًا= والشمسُ يَصعدُ في مرآتها كَلفُ
وكُّلما قلتُ: يكفي قالت امرأتي= إنَّ الكآبة عجزٌ والأسى ترفُ
لولاَ الذي بيننا في الحبِّ من رحمٍ= كنتُ انصرفتُ ومَا في الحُب مُنصرفُ
قُلْ للمليحةِ: لا يأسٌ لا ندمٌ = وقُلْ لِمنْ أسفونا بعدُ لا أسفُ
لم أقترف دمعةً إلاَّ التي اجترحتْ= صفحًا لِمنْ جرحوني فوق ما اقترفوا
صدقت قلبي فمَا من حربةٍ كذبتْ= إلا كشفتُ لها صدري فتنكشِفُ
فإنْ تبسَّمَ لي حتفي ابتسمتُ لهُ = لُقيا الأحبة بعد الوحشة ائتلفوا
لي أمَّةٌ في زمانِ الرُّوم تائهةٌ= نامَ المماليكُ عنها وهي تنتزفُ
مضرّجٌ بأساها وهي ذاهلةٌ= ما مسّها الضرُّ إلا مسّني لهفُ
لا يرجفُ الروم إلا حول خيمتها= وباسمها كان قلب الروم يرتجفُ
ذهبتُ ألقفُ كيدَ السحر روعني= حبل الفراعين حتى كدْتُ ألتقفُ
الجاثمون على أكبادنا قرحاً= من عهدِ عادٍ إلى ان تنشر الصحفُ
سبحانَ من حرر الإنسان يخجلني= إنّا على هذه الأصنام نعتكفُ
لمْ ينكفئ صنمٌ إلا طغى صنمٌ= حتى متى يا إلهي هذهِ الجيفُ
أُختَ العُروبة ها قد جئتُ مُكتَهلاً= والعُمرُ يرقد والأنفاسُ تُختطفُ
وها أنا بين أهلي هُمْ دمي ويدي= هُمْ ملحُ دَمعي هُم التَّحنانُ والشَّغفُ
إن يختلفْ خُبزُنا اليومي لهجتُنا= في القلب فصحى دماءٍ ليس تختلفُ
مُذ كانت الأرض عجماءً وهم عربٌ= لمْ يعرف النَّاسُ لولا أنَّهم عُرِفوا
تصفَّحوا هذهِ الصَّحراءَ فاكتشفُوا= أنَّ السَّماء على أكتافهم تَقفُ
المُوقِدونَ ونعْم الموقِدون هُمُو= في العُسر اليُسر لا منٌّ ولا صلفُ
لو رشفةُ الماء بعضٌ المنّ كَدَّرها= ماتوا عطاشى على الرَّمضا وما رَشفُوا
الحلمُ والنُّبل والإيثار عن كرمٍ= والعزمُ والحزمُ والإقدامُ والأنفُ
شكرتُ أكرم أهلٍ قد حللتُ بهمْ= وما كفرتُ بأهلي هكذا الشَّرفُ
أنا ابنُ منْ رابطوا في الأرض مُذْ خُلقتْ= حتَّى القيامة لا ميلٌ ولا كُشفُ
سبعٌ وسبعون مليونًا على غضبٍ= كفءٌ لأنْ تقف الدُّنيا إذا وقفوا
حملتُ صخرةَ أهرامي على كتفي= فهلْ تضيقُ بأهلي هذهِ الكتفُ؟
أكَّلما ظمئ السيَّابُ قلتُ لهُ= خُذني لدجلةَ ما في النيلِ مُرتشفُ
حزنُ العراقِ شُموعٌ مِلءُ أوردتي= تُضيء قبرَ عليٍّ فابكِ يا نجفُ
هلاَّ نصرناهُ يومَ الذَّارفاتِ دمًا= كي لا تنوحَ عليهِ الأعُين الذُّرفُ
منْ حِجر مكة حتَّى القدس ثمَّ خطىً= نمشي وتمشي لها في صُلبنا النُّطفُ
غنَّيتُ طرحةَ ثكلى كُّلما ولهتْ= تقولُ : يا غُرفَ الجناتِ لي غُرفُ
زغرودةٌ للذَّين استشهدوا شهدتْ= أنّي شرفُتُ بهم أهلاً وبي شرفُوا
قلْ للتَّي فارقتني وهي باكيةٌ= لسنا حديدًا ولا صلصالُنا خزفُ
لسْنَا أقلَّ جمالاً أنْ نكون معًا= يوم الوداع وهذا الدَّمعُ يعترفُ
الموجعون بصمتِ البحر ما مكثُوا= إلاَّ قليلاً قليلاً ريثما انصرفوا
لي سحبةُ القوس في شجو الكمان ولي= أناقةُ الحزنِ لي لحني الذي عَزَفُوا
أنامُ ملء جُفوني عنْ شواردها= ويسهر الخلق جرَّاها ويختلفُ

عبد الرسول معله
05-23-2010, 04:54 AM
ذوق مرهف واختيار ناقد ودرة ليس لها مثيل

شاعر النيل أحمد بخيت له في قلبي مكانة خاصة

الـخـلــق جــيــا سـاقـي الغـيـمِ يـــا عـــرَّاب أنجُـمـنَـا = يـــا نـخـيـلاً يـصـلّــي حــولــهُ الـسَّـعَــفُ
سبـحـانَ مــن حــرر الإنـسـان يخجلـنـي = إنّــــا عــلــى هــــذه الأصــنــام نـعــتــفُ
أنـــامُ مـــلء جُـفـونـي عـــنْ شـواردهــا = ويـسـهـر الخلق جرَّاهــا ويـخـتـلـفُ

البيت الأول يـــا نـخـيـلاً = ويا نخيلا حتى يذهب كسره
البيت الثاني نـعــتــفُ = نـعــتــكفُ
البيت هو من أبيات المتنبي ولم يغير فيه شيء سوى القافية في الأصل ويختصم

تحياتي ومودتي

عبد الرسول معله
07-27-2010, 05:12 PM
اهداني شاعر النبع الرائع عادل الفتلاوي

قصيدة جميلة لشاعر مصر الكبير

:1 (23): :1 (23): أحمد بخيت :1 (23): :1 (23)::1 (23):

لا أعرف لها عنوانا أقدمها لكم لما فيها من شعر بديع


لاَ أُفْقَ لِيْ إنَّنِي الراؤونَ... والأفُقُ= صَمْتُ الْجِبَالِ الَّتِي فِي ظِلِّهَا صُعِقُوا
لَمَّا أَضَاءُوا نُجُومًا، فِي غُضُونِ دُجًى = أَجَّلْتُ مَوْعِدَ إِشْرَاقِي، لِيَأْتَلِقُوا
إِنِّي لِفَرْطِ حَنَانِي، كُلَّمَا كَذِبُوا..= أَشْفَقْتُ مِنْهُمْ، عَلَيهِم، قَائِلاً: صَدَقُوا
أَنَّى... يُطِيقُونَ نَارَيْ فتنةٍ، وهدًى = مَنْ لَو رَأَوا جَنَّةَ العِرْفَانِ لاَحْتَرَقُوا
آتٍ لِكَيْ آخُذَ الصَّحْرَاءَ مِنْ يَدِهَا= مَشْيًا عَلَى الْمَاءِ وَالصَّحْراءُ لاَ تَثِقُ
مَعِي عَصَايَ، وَأَلْوَاحُ الْعُصُورِ مَعِي = بِي -لاَ بِغَيْرِيَ- هَذَا الْبَحْرُ يَنْفَلِقُ
أَجُرُّ دُنْيَايَ خَلْفِي مِنْ ضَفَائِرِهَا= إلى طريقي وقد هاءتْ لِيَ الطُّرُقُ
لا َ يَزْهُوَنَّ بَلِيْد ٌ مَا بِعِفَّتِهِ= حَتَّى يَكُونَ بِقَدْرِ الْعِفَّةِ الشَّبَقُ
رَهْطٌ مِنَ الغَيْبِ، فِي الْلاَغَيْبِ ضَيْفُ دَمِي = لَمَّا نَطَقْتُ، بَكَوْا، لَمَّا بَكَوْا، نَطَقُوا
مَا ثَمَّ إلاَّ حُرُوفٌ صَفَّهَا قَلَمٌ= فِي صَفْحَةِ الْمَاءِ، وَالْقُرَّاءُ قَدْ سَبَقُوا
هَا قِصَّةُ الأَرْضِ: مَقْتُولٌ... وَقَاتِلُهُ= وَأُمُّ سِتِّ دُمُوعٍ، قَبْلَنَا خُلِقُوا
وَحْدِي عَلَى صَخْرَةِ الأَعْرَافِ أُشْهِدُكُمْ = أَنَّ الْعُصُورَ جَمِيعًا ذَلِكَ الرَّمَقُ...
مَا زَالَ فِي "الْكَهْفِ" سِرٌّ، وَ"الرَّقِيمُ" مَعِي= طُوبَى لِمَنْ قَالَ: رُوْحُ الْوَردَةِ العَبَقُ
أُمِّيَّـتِي... تَقْرَأُ الدُّنْيَا، وَتَكْتُبُهَا= كَأَنَّهَا، وَكَأَنِّي: اللَّيْلُ، وَالْفَلَقُ
كُفْءٌ لِحَنْجَرَةِ الأَجْيَالِ أُغْنِيَتِي= وَكُفْءُ كُلِّ غِنَاءٍ صَمْتِيَ اللَّبِقُ

شكرا للشاعر عادل الفتلاوي على وضع العنوان الحقيقي للقصيدة

لا أفق لي

عادل الفتلاوي
07-27-2010, 05:19 PM
شاعر النيل المبدع أحمد بخيت
تجد الرصانة والسبك والصورة العالية في شعره
وقد استمعنا له ورأيناه في أمير الشعراء
كما رأينا غيره كحازم التميمي وتميم البرغوثي
وحكمت وبسّام صالح ود. وليد الصراف وغيرهم
وعدم فوز أيُ من هؤلاء في المسابقة
إلا دليل على أنها مسابقة تجارية لا شأن للشعر بها

القصيدة عنونها (لا أفق لي)

محبتي لك أستاذي

عادل الفتلاوي
07-27-2010, 05:27 PM
ذوق مرهف واختيار ناقد ودرة ليس لها مثيل

شاعر النيل أحمد بخيت له في قلبي مكانة خاصة

الـخـلــق جــيــا سـاقـي الغـيـمِ يـــا عـــرَّاب أنجُـمـنَـا = يـــا نـخـيـلاً يـصـلّــي حــولــهُ الـسَّـعَــفُ
سبـحـانَ مــن حــرر الإنـسـان يخجلـنـي = إنّــــا عــلــى هــــذه الأصــنــام نـعــتــفُ
أنـــامُ مـــلء جُـفـونـي عـــنْ شـواردهــا = ويـسـهـر الخلق جرَّاهــا ويـخـتـلـفُ

البيت الأول يـــا نـخـيـلاً = ويا نخيلا حتى يذهب كسره
البيت الثاني نـعــتــفُ = نـعــتــكفُ
البيت هو من أبيات المتنبي ولم يغير فيه شيء سوى القافية في الأصل ويختصم

تحياتي ومودتي

يبدو إن اعجابنا بشاعر النيل أحمد بخيت متبادل
شكراً لك استاذي على التنبيه وتم التصحيح
مودتي العالية

عبد الرسول معله
07-27-2010, 05:28 PM
وهذه قصيدة ثانية ضمن الهدايا التي قدمها لي الشاعر الرائع

:1 (23): :1 (23): :1 (23): عادل الفتلاوي :1 (23): :1 (23): :1 (23):

لشاعر مصر الكبير الذي أنحني إجلالا لإبداعه

:1 (23): :1 (23): :1 (23): أحمد بخيت :1 (23): :1 (23): :1 (23):

عنوانها قديم قل للمليحة في الخمارالأسود


بَيْضَاءُ يَا وَجَعَ الْخِمَارِ الأَسْوَدِ= سَمَّرتِ أَقْدَامِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ
كم فتنة فِي الأَرْضِ؟كَيْفَ تَنَزَّلَتْ=حُورُ الْجِنَانِ لِنَاسِكٍ مُتَعَبِّدِ
لِي مَوْعِدٌ فِي اللهِ كِدْتُ أُضيْعُهُ= لِيُقَدَّ مِن قُبُلٍ قميصُ المهتدي
مَاسَتْ خُطَاكِ فَمَسَّنِي مَا مَسَّنِي= لَوْلاَ تُقَايَ لَقُلْتُ: جِئْتِ، لِتُعْبَدِي
سَكِرَ الْهَوَا حَوْلِي وَأَسْكَرَنِي الْهَوَى = فَوَقَفْتُ لاَ قَدَمِي عَرَفْتُ وَلاَ يَدِي
جُرِّي الْعَبَاءَةَ فَالْقُلُوبُ أَسَاوِرٌ= وَعُيُونُنَا فِي الْجِيدِ عِقْدُ زُمُرُّدِ
وَالنَّاسُ إِمَّا مُلْهَمٌ أَوْ حَاسِدٌ= وَلَقَدْ خُلِقْتِ لِتُلْهِمِي وَلِتُحْسَدِي
رِفْقًا بِأَهْلِ الأَرْض رِفْقًا بِالسَّمَا= بِتَنَهُّدِ النَّجْمَاتِ إِنْ تَتَنَهَّدِي
رِفْقًا بِنَفْسِكِ بِالْجَمَالِ مُتَوَّجًا= بِأُنُوثَةٍ فِيهَا نَضِلُّ وَنَهْتَدِي
مُسْتَعْصِمٌ قَلْبِي بِحُبِّ مُحَمَّدٍ= لاَ تَفْتِنِيهِ بِحَقِّ رَبِّ مُحَمَّدِ

عادل الفتلاوي
07-29-2010, 10:58 PM
أشكر اهتمامك استاذي الكريم
ما رأيك ان نجعل متصفحاً خاصاً بقصائد هذا الشاعر المبدع ؟

محبتي

عواطف عبداللطيف
07-29-2010, 11:07 PM
أشكر اهتمامك استاذي الكريم
ما رأيك ان نجعل متصفحاً خاصاً بقصائد هذا الشاعر المبدع ؟

محبتي

ولكم ذلك مع الممنونية

محبتي

عادل الفتلاوي
07-30-2010, 10:14 AM
كأنك العراق




ثلاثونَ عاماً تمرُّ الظباءْ= بطاءً سراعًا، سراعًا بطاءْ
تسابقُ في ركضها الشاعريِّ= ثلاثينَ “إلياذةٍ” من دماءْ
ثلاثونَ عامًا وفي القلب وهمٌ= وفي الغيب سهمٌ وفي النبع ماءْ
سينهمرُ المسكُ يا صاحبي= فقل للينابيع: إن الظباءْ…
ستركضُ حتى فناءَ الشهودِ= ونركضُ حتى شهود الفناءْ
وقفنا لنضبط أنفاسنا= فهرولتِ الأرض تحت الحذاءْ
لقد نضجَت نار طبَّاخهم= ولن يحضر الطيبون العشاءْ
يُخيَّلُ لي أن أختي “الحياةَ”= تتبِّل بالسمِّ هذا الشواءْ
تذكرتُ، سرنا معًا ذات “شعرٍ”= فقيرَين مهنتنا الكبرياءْ
على بعد “موتين” من ذاتنا= على بعد “عمرين” ممَّا نشاءْ
بعيدَين عن أمنا يا ابن أمي= نشمِّس أيامنا في العراءْ!!
نُرَاعُ إذا مرَّ ذئب النُّعاسِ= ونُنْشِبُ أظفارَنا في الهواءْ
ولاَ نجمةٌ في سما الآخرين= تسامرُنا في ليالي الشتاءْ
كعادتِنا لا نُطيل الوداع= لنشعر أنَّا نُطيلُ اللقاءْ
تَنَاجَى الغريبانِ: – كيف العراق؟= عَصِيٌّ على الموتِ والإنحناءْ
مَدِين بحصَّته في العذاب= وقد يُحسِن المستدين الوفاءْ
من الصخر يطحن بعض الدقيق= ويصنع من غيمتين الحساءْ
ويسقي الصغار حليب “النجوم”= يطبِّبهم بحبوب “الدعاءْ”
على نغمات سقوط القنابـل= يضبط إيقاعه في الغناءْ
ويشعل “فانوس” آلامهِ= ويرفع عن قاتليه الغِطاءْ
صرختُ به: هل تركتَ العراق؟= فجرَّ حقيبته في حياءْ
معي في الحقيبة قبضةُ طين= وشتلة نخلٍ ونهرُ بكاءْ
سأزرع في كل شبرٍ عراقًا= يرحِّب بالأهل والأصدقاءْ!!
سيتَّسع الجرح يا صاحبي= إلى أن يضيق عليه الفضاءْ
لقد بدأ العرس، هيِّئ دماءكَ= وادخل مَهِيبًا إلى كربلاءْ
بعيدٌ هو الماء فاكسر إناءَكَ= كي تتكلم فيك السماءْ
على عتبات السَّنا شُفتَني= وناولتَني خرقة الأولياءْ
لنا خطوة البدء يا صاحبي= وليس لنا خطوة الإنتهاءْ
تـمتَّع بأول نجمة صبحٍ= بأول شمسٍ تزور المساءْ
بلسعة أولِ موجة بحرٍ= بأول تنهيدة للنساءْ
بأول صوت يقول: بلادي= فيشعر أن التراب استضاءْ
بأول عاصفةٍ من حنينٍ= على راحل في مهب الشقاءْ
بأول جائزة لم تنَلْها= لكي تتعلَّمَ درسَ العطاءْ
بأول جرعة حُرِّيَّةٍ= نفوز بها ميِّتِين، ظِمَاءْ!!
ثلاثون… لا، لن أعُدَّ الظباء= ولن أسأل السهم من أين جاءْ
-لنا الخوفُ - نام “الخطا” مطمئنًّا= - لنا الليل- للمُظْلِمين الضياءْ
- لنا الموتُ – غرفة نومِ الملوك= -بلا حرس وطبيبٍ ودَاءْ
نخلِّد في أشرف الأمَّهات= بياضَ الرُّؤَى في سواد الرِّدَاءْ
نعطِّر شَيبةَ آبائنا= بما سال من عَرَقِ الأنبياءْ
هنيئًا لِمَن علَّموا الأبجديَّــةَ= كيف تُضيفُ إلى الحاءِ باءْ

عادل الفتلاوي
07-30-2010, 10:57 AM
ولكم ذلك مع الممنونية

محبتي

شكراً ماما
محبتي

عادل الفتلاوي
08-01-2010, 08:57 PM
سأخرجُ من حرير العاشقاتِ = ومن ذهبٍ يخونُ معلّقاتي
أجلْ لي صاحبٌ يبكي فأبكي = ولي طللٌ يليق بمفرداتي
ولي لغتان: فصحى أنجبتني = ودارجةٌ سأمنحُها رُفاتي!
ولي زهوُ «المنخّل» حين يُفضي= بأسرارِ البُروقِ إلى الحصاةِ
ولي شرفُ الصعودِ إلى غيومٍ = تُقطّرني على «خدر الفتاة»
ولي خبزُ الخرافةِ ملحُ دمعي= رمالُ بداوتي خمرُ انفلاتي
ولي بابٌ على الملكوت نبعٌ = بوادي الجنِّ عينٌ للمَهاة
ولي أبديّةُ الصحراءِ ليلٌ = بآلاف النجوم الشاحبات
حنينُ النُّوق ياقوتُ القوافي = ولألاءُ التصعلكِ في الفلاة
وليْ ما ليس لي خمسون أمّاً = ولكني يتيمُ الأغنيات
أتيتُ وفي يدي العسراءِ سيفٌ = ينوحُ على الضحيّة والجُناة
بكيتُ وما بكيتُ قروحَ روحي = ولا شوقي لليل الظاعنات
سيرتهن «السموألُ» من دروعي = وديعةَ ذاهبٍ نحو الممات
ستنسلخ القبائلُ منْ دماها = ستنتقمُ الحياةُ من الحياة!!
أأطلبُ في بلاط الرومِ ملكاً = ولي ملكُ الرياحِ السافيات؟
سأترك لحمَ أسلافي لقيطاً = يحنُّ إلى حنان الأمّهات
وأبحث عن معلّقةٍ لروحي = بعيداً عن صواريخ الغُزاة
سلاماً يا امرأَ القيسِ انتهينا = حقائبَ في مطارات الشَّتات
أنا لا أعبدُ الأصنامَ شعراً = ولا أبكي الرسومَ الدارسات
فُطمْتُ عن الوقوف على خرابٍ = وتأبينِ الرمادِ بنهنهاتي
برئتُ من افتخارٍ عنجهيٍّ = بأيام العظامِ الباليات
ولم أصعدْ إلى نسبٍ عريقٍ = سوى نسبِ الصحيفةِ والدَّواة!!
سقطتُ إلى الحياة دماً أليفاً = يخوضُ المعمعانَ بلا أداة
وما لي في رباط الخيلِ جهدٌ = جهادي في رباط الغانيات
أنا ما لا يحبُّ الناسُ مني = إمامُ اليأسِ مهديُّ الغُواة
ورثتُ من الحضارة خمرَ كسرى = وآلاتِ القِيانِ العازفات
من الروم التسكّعَ قربَ دَيْرٍ = ?راهيةَ الرعيّةِ للرعاة
من الهند المنجِّمَ حين يتلو الطْـ = ـطَـوالعَ في كتاب النيّرات
من اليونان سفسطتي وشكّي = وحيرةِ موقفي وتساؤلاتي!!
سأهبطُ جنّةَ الشيطانِ يوماً = وأقرع بابَ مملكةِ العُصاة
وأصعدُ نحو علّيينَ يوماً = لتقتحمَ السماءَ تبتُّلاتي
سأعصر ?رمةَ الأيامِ خمراً = وأسقي للحياة تناقضاتي
سلاما يا ابنَ هانىءِ نحن جئنا = بعصر الشكِّ لا عصرِ الهُداة
عنيداً أبتغي ما لا يُسَمَّى = وحيداً أستظلُّ بمعجزاتي
سأخترق النبوءة - دون خوفٍ - = على خيل المعاني الخالدات
نُفِيتُ فغبتُ كي أَنْفي غيابي = نُعيتُ فجئتُ كي أَنْعَى نُعاتي
أنا هو أحمدُ الكوفيُّ ناموا = على خُبْث الرعيّةِ والولاة
أنا هو أحمد الكوفيُّ قوموا = على غدر السيوفِ المشرعات
ستسقط ألفُ «بغدادٍ» فسيروا = إلى ملك الأعاجمِ والخُصاة
فررتُ إلى الذي سأفرّ منهُ = وألجأني الفواتُ إلى الفوات
خسرتُ أَجَلْ خسرتُ خسرتُ نفسي = لأربحَ ما خسرتُ من الهِبات
ولكني أكيدُكُمُ بموتي = وفي شرف الردى شرفُ الحياة
سأذهب طاهراً منكم ومني = إلى ملكوت سيّدةِ اللغات!!
دخلتُ «معرّةَ النعمانِ» أعمى = يرى زحفَ العُصارة في النبات
يرى بؤسَ الأجنّةِ وهي تعوي = من الأصلاب بحثاً عن فُتات
وها أنا في الثلاثة من سُجوني = غرابُ الروحِ ينعبُ في لُهاتي
شُفيتُ فما شَقيتُ بإرث ماضٍ = وقيتُ فما سُبيتُ بحلم آت
فكيف طُردتُ من جنّات شكّي = مجوسيّاً يكفّرني قُضاتي؟
ومن أنا والترابُ يغوصُ تحتي ؟= ومن أنا في سماء الطائرات؟
ومنْ أنا في سلامٍ معدنيٍّ ؟ = ومن أنا في حروب الحاسبات؟
سلاماً أيها الحاسوبُ صرنا = قوائمَ في سلال المهملات
سأبحث عن «لزومياتِ» صمتي= وعن قبرٍ بحجم تأمُّلاتي!!
لماذا لا تُتابعني ظلالي؟ = لماذا لا تُشابهني صفاتي؟
لماذا خَرّبَ النسيانُ قلبي = وخانتني شجاعةُ ذكرياتي
فلا طربٌ ليأنسَ بي صِحابي = ولا غضبٌ ليخشاني عِداتي
كأني خارجٌ من كلّ شيءٍ = يُسابقني إلى موتي مَواتي!!
بعيداً عن دمي عن حزن أهلي = بعيداً عن عذابِ الكائنات
يمرُّ الفاتحون على عظامي = فلا تدمى ولا تُدمي قَناتي
أنا حجرُ النهايةِ فاتركُوني = لأغرقَ في مياه تداعياتي
هوتْ عشرون أندلساً لأبكي = على أطلالها مجدَ الحُفاة
فمن سيرى قرابَ السيفِ يبكي ؟ = ومن سيلُمُّ دمعَ الصافنات؟
ومن سيشمُّ رائحةَ «ابنِ رشدٍ» = تسافرُ في مداد «الترجمات»
ومن سيضوعُ مِسكُ الروحِ فيهِ = ويسكُن في بهاء مُنمنماتي
ومن سيكون آخرَ عَبْشميٍّ = يُمزّقه نحيبُ مُوشّحاتي
ومن سيعلّقُ الأجراسَ منا = - قُبيلَ الفجرِ - في عُنُق الكُماة
أتسألُ يا «ابن زيدون» لماذا = يعافُ الشدوَ جبّارُ الشُّداة
مضى زمنُ الذين حَمَوْا حِماهم = وليس يليقُ بي زمنُ اللواتي
إلى الرَّبْع الخرابِ نعود رَهْواً = «فلا ثقلتْ بطونُ المنجِبات»
أنا المتحدِّثُ الشعبيُّ باسمي = وباسم اليائسين من النجاة
مُدانٌ بارتكاب «الحزنِ» جهراً = ومتَّهمٌ بإزعاج الطغاة
أنا مندوبُ تدشينٍ لجيلٍ = تَناسلَ في زحام الحافلات
تساقط من دم الأرحامِ كهلاً = لتلعنَه أكفُّ القابلات
نما في السهو في عَطَن الليالي= وفي عُقْم الخطى واللافتات!!
أُبشّرُكم بتِنّينٍ رهيبٍ = تَنفّسَ تحت سقفِ العائلات
سيرفضُ إرثَكم دون امتنانٍ = ويعبر سخطَكم دون التفات
سيرقص في قميصٍ أجنبيٍّ = ويحشو تبغَهُ بالموبقات
سيهبطُ نحو غُلْمته ليأوي = إلى قطط الغرامِ الجائعات
سيصنع من أُبوّتكم رصاصاً = لتندلعَ الجريمةُ في الجهات
سيفرحُ عندما تعطيه «روما» = معونةَ شهوةٍ ومُعلَّبات
سيخرج من رباط الخيلِ قسراً = ويُطْرَد من دعاء المئذنات
سلاماً يا «ابنَ عبداللهِ» «روما» = تُوزّع خبزَنا وقتَ الصلاة!!
لماذا تجرحين صفاءَ يأسي = وتجترحين هدأةَ خارطاتي
وتبتكرين نافذةً لروحي = وتخترعين ثالثةَ الرئات
حنانَكِ أخطرُ الغرباءِ قلبي= وأخطرُ ما بقلبك وشوشاتي
أخافكِ أم أخافُ عليكِ منِّي؟ = هما خوفان: حَنّانٌ وعات
أجيئكِ فارغاً من كل حلمٍ = وممتلئاً كقُبّعة الحُـــواة
من الوعظ الجبان من الأغاني = من الخُطب التي التهمتْ ثباتي
ومن ?تب «الحماسةِ» و«الأمالي» = ومن أشهى أكاذيبِ الرواة
من اللغو المحنَّط في حواشٍ = على متنٍ لألغاز النُّحاة!
ومن صوف الدراويشِ التكايا = دفوفِ الزارِ شعوذةِ الرُّقاة!
من الحبّ الذي لا حبَّ فيهِ = من الجسد المهيَّأ للسُّبات
من «النَّقَب» «الجليلِ» «القدسِ» «يافا» = من «النيل العظيمِ» إلى «الفرات»
وداعاً للجمال لشمس «آبٍ» = إذا ابتسمتْ على خدّ البنات
لألعاب الطفولةِ للأحاجي = لعصفور الصباحِ لسوسناتي
وداعاً للبكاء بصدر أُمّي = لفيروز العيونِ الصافيات
لطعم البرتقالِ لصبح عيدٍ = تَلألأَ بالثياب الزاهيات
لسطح طفولتي لدجاج أمّي = لأفقٍ باتّساع تخيّلاتي
لمقرعة المعلِّمِ حين تعلو = فتنفجرُ العنادلُ صادحات
لحكمة جَدّتي لسعال جَدّي = لأشجار الحنانِ الباسقات
لثرثرة الصداقةِ للمقاهي = لقهقهةٍ مهذَّبةِ النِّكات
لآهة «أُمّ كلثومٍ» «لشوقي» = لآلاءِ القلوبِ الخافقات
لبيت الحبِّ للغد حين يأتي = لآلاف الوعوِد الرائعات
لقد وَدّعتُ ما ودّعتُ مني = لأولدَ من رماد الأمنيات
سأفترع الكتابةَ وهي بكرٌ = وأجترح الحقائقَ ثَيّبات
وأنتظرُ القيامةَ في هــــدوءٍ = وحيداً تحت سقفِ مُخيَّماتي!!