عواد الشقاقي
08-06-2010, 02:31 AM
ياموطناً إذ كنت يوماً روضةً
كان الربيع وكانت الأحلامُ = والكونُ قلبٌ واسعٌ بسّامُ
تزهو بهِ الأيامُ روحاً غضَّةً = أبداً كما تروي له الأيامُ
والأفقُ مبتسمٌ بفيضِ لطافهِ = ذاكَ الرُّواءُ وتلكمُ الانسام
دنيا وقد ملأ الوجودَ بحُسْنِهِ = والكائناتُ بسحرهِ هُيّامُ
والغابُ مملكةُ الجمالِ بطُهْرهِ= ينبثُّ منها للحياةِ سلام
والطائرُ الغرِّيدُ يُنْشدُ صادحاً = بالحبِّ، يغمُرهُ هوىً وغرام
والزهرُ يُنصِتُ والفراشُ لشدوهِ = في نشوةٍ وكذلك الآجام
أمِنتْ برقّتهِ النفوسُ ولم تزلْ = في بهجةٍ وتسرُّها الأحلام
ولقد قضى الخلقُ الغفيرُ عِهودَهُ = بالحبِّ يحيى والحياةُ وئام
فانقضَّ غولُ الأرض مضطغناً بهِ = ما فيهِ من رَوْحٍ فراحَ يُضام
يبلي بسوط الظُّلم في شرعٍ له = تَخذَ الأنامَ كأنهم أقزام
حتى وقد باتَ الوجودُ بظلمهِ = نوراً يبدِدُهُ دجىً وظلام
*** = ***
ارضُ العراقِ ومنذ أحقابٍ مَضَتْ = بلدٌ يُسامُ الضيمَ ثمَّ يُسام
والشعبُ قد ألِفَ الهوانَ لِشقوةٍ = من سوءِ ما جاءتْ بهِ الأحكام
كانت عيونُ الطامعينَ لمجدهِ = فلمجدهِ دونَ الملا إعظام
شنأوا بهِ تاريخَ عزٍّ حافلٍ = بالمُكرماتِ يسودُها الإقدام
كانت دعاواهم صلاح َشؤونِهِ = ولهم سياساتٌ بها ونظام
لم يشهدِ التاريخُ أنَّ طغاتَهُ = يوماً سطوا،يقتادهم إكرام
حتى غدَت ارضُ السوادِ خرائباً = والشعبُ مُرتَهَنٌ ، عَصَاهُ حُطام
لكنها صبراً دعاةَُ صلاحِنا = هيهاتَ أن تمضي بنا الأوهام
قد أرسلوها مثل صاعقةِ السَّما = أبناءُ دجلة َوالفراتِ وقاموا
من قبلِ تسعينٍ خلتْ بغزاتِهم = إذ الحقوا الموتَ الزؤامَ وساموا
*** = ***
ومضى العراقُ على القيام بشأنهِ = رَدْحاً وأسبابُ القيامِ قيام
حتى إذا آلتْ دعائمُ أمرهِ = ما بينَ رجعيٍّ هواهُ عُقام
أو ثلَّةٍ قد آثرتْ بقيادِهِ = فخرا وأن يُطرى لها الإعظام
غَدَتِ الحقائقُ لم تجدْ لِسنادها = عدلاً فقامَ مُقامَها الإبهام
إذ أصبحَ الأذنابُ فيه أرؤساً = وأصابَ في الطبعِ العراقَ كَهام
فلقد رَمَوا بالضعفِ قوة عزمهِ = والحقُّ قد قتلوهُ فيه وضاموا
وطَمَتْ خطوبُ الشعبِ بعدَ سياسةٍ = للقهر سادتْ ، والبلادُ ضِرام
حتى غدا الشَّعبُ الصريخُ لنجدهِ = العُربَ يندبُ فالصروفُ جسام
شكوى يردِّدُها على عهدٍ بهم = أنّ العروبةَ فيهم استحدام
أن العروبةَ باللاُلى أسلافِهم = بالفتح عُلَّق حزمُهم ، إقدام
لكنما عربُ الحضارةِ ، شرقُهم = أو غربُهم ، واحسرتاهُ نيام
وجبينُهم لم يندَ عن رحِمٍ لهم = ولقد تنادوا ، والقلى هدّام
صرموا بأهل الرافدين تغاضياً = عن حقِّهم ما غاضهم إسلام
حتى غدتْ أرضُ العراق فريسةً = للطامعينَ وهم لها قد حاموا
جاءوا من العهد السحيق يجرُّهم = لجهالةٍ غلٌّ بهم وسِمام
تالله جاؤوا في قديم ضلالِهم = ونسُوا بهم يوماً أطاح حِمام
*** = ***
يا موطناً إذ كنتَ يوماً روضة = تحوي الورودَ وظلُّها نسَّام
قد حَكَّم الطاغوتُ فيكَ بكرَّةٍ = وكذا دعاواهُ بها الأحلام
فسلاحُهُ في كلِّ كرٍّ مكرُهُ = وجنودُهُ التدليسُ والإيهام
إنَّ ابنَ صهيونَ اللئيم وقد عدا = لم يستقم ْعهدٌ لهُ وذمام
لكنَّما صبراً أيا وطنَ الابا = ليست تهمُّ حياتَنا الآلام
ًمن ثقَّفته نوازلٌ إمّا عَدَتْ = جَلدٌ ، إذا لقيَ الردى ، بسَّام
وَلنطلبَنَّ الحقَّ رغم إسارهِ = في النقع إذ اجَّت بنا الأفهام
فاسمع صليلَ البيضِ حان أوانُها = عمّا قليلٍ تشهدُ الأيام
كان الربيع وكانت الأحلامُ = والكونُ قلبٌ واسعٌ بسّامُ
تزهو بهِ الأيامُ روحاً غضَّةً = أبداً كما تروي له الأيامُ
والأفقُ مبتسمٌ بفيضِ لطافهِ = ذاكَ الرُّواءُ وتلكمُ الانسام
دنيا وقد ملأ الوجودَ بحُسْنِهِ = والكائناتُ بسحرهِ هُيّامُ
والغابُ مملكةُ الجمالِ بطُهْرهِ= ينبثُّ منها للحياةِ سلام
والطائرُ الغرِّيدُ يُنْشدُ صادحاً = بالحبِّ، يغمُرهُ هوىً وغرام
والزهرُ يُنصِتُ والفراشُ لشدوهِ = في نشوةٍ وكذلك الآجام
أمِنتْ برقّتهِ النفوسُ ولم تزلْ = في بهجةٍ وتسرُّها الأحلام
ولقد قضى الخلقُ الغفيرُ عِهودَهُ = بالحبِّ يحيى والحياةُ وئام
فانقضَّ غولُ الأرض مضطغناً بهِ = ما فيهِ من رَوْحٍ فراحَ يُضام
يبلي بسوط الظُّلم في شرعٍ له = تَخذَ الأنامَ كأنهم أقزام
حتى وقد باتَ الوجودُ بظلمهِ = نوراً يبدِدُهُ دجىً وظلام
*** = ***
ارضُ العراقِ ومنذ أحقابٍ مَضَتْ = بلدٌ يُسامُ الضيمَ ثمَّ يُسام
والشعبُ قد ألِفَ الهوانَ لِشقوةٍ = من سوءِ ما جاءتْ بهِ الأحكام
كانت عيونُ الطامعينَ لمجدهِ = فلمجدهِ دونَ الملا إعظام
شنأوا بهِ تاريخَ عزٍّ حافلٍ = بالمُكرماتِ يسودُها الإقدام
كانت دعاواهم صلاح َشؤونِهِ = ولهم سياساتٌ بها ونظام
لم يشهدِ التاريخُ أنَّ طغاتَهُ = يوماً سطوا،يقتادهم إكرام
حتى غدَت ارضُ السوادِ خرائباً = والشعبُ مُرتَهَنٌ ، عَصَاهُ حُطام
لكنها صبراً دعاةَُ صلاحِنا = هيهاتَ أن تمضي بنا الأوهام
قد أرسلوها مثل صاعقةِ السَّما = أبناءُ دجلة َوالفراتِ وقاموا
من قبلِ تسعينٍ خلتْ بغزاتِهم = إذ الحقوا الموتَ الزؤامَ وساموا
*** = ***
ومضى العراقُ على القيام بشأنهِ = رَدْحاً وأسبابُ القيامِ قيام
حتى إذا آلتْ دعائمُ أمرهِ = ما بينَ رجعيٍّ هواهُ عُقام
أو ثلَّةٍ قد آثرتْ بقيادِهِ = فخرا وأن يُطرى لها الإعظام
غَدَتِ الحقائقُ لم تجدْ لِسنادها = عدلاً فقامَ مُقامَها الإبهام
إذ أصبحَ الأذنابُ فيه أرؤساً = وأصابَ في الطبعِ العراقَ كَهام
فلقد رَمَوا بالضعفِ قوة عزمهِ = والحقُّ قد قتلوهُ فيه وضاموا
وطَمَتْ خطوبُ الشعبِ بعدَ سياسةٍ = للقهر سادتْ ، والبلادُ ضِرام
حتى غدا الشَّعبُ الصريخُ لنجدهِ = العُربَ يندبُ فالصروفُ جسام
شكوى يردِّدُها على عهدٍ بهم = أنّ العروبةَ فيهم استحدام
أن العروبةَ باللاُلى أسلافِهم = بالفتح عُلَّق حزمُهم ، إقدام
لكنما عربُ الحضارةِ ، شرقُهم = أو غربُهم ، واحسرتاهُ نيام
وجبينُهم لم يندَ عن رحِمٍ لهم = ولقد تنادوا ، والقلى هدّام
صرموا بأهل الرافدين تغاضياً = عن حقِّهم ما غاضهم إسلام
حتى غدتْ أرضُ العراق فريسةً = للطامعينَ وهم لها قد حاموا
جاءوا من العهد السحيق يجرُّهم = لجهالةٍ غلٌّ بهم وسِمام
تالله جاؤوا في قديم ضلالِهم = ونسُوا بهم يوماً أطاح حِمام
*** = ***
يا موطناً إذ كنتَ يوماً روضة = تحوي الورودَ وظلُّها نسَّام
قد حَكَّم الطاغوتُ فيكَ بكرَّةٍ = وكذا دعاواهُ بها الأحلام
فسلاحُهُ في كلِّ كرٍّ مكرُهُ = وجنودُهُ التدليسُ والإيهام
إنَّ ابنَ صهيونَ اللئيم وقد عدا = لم يستقم ْعهدٌ لهُ وذمام
لكنَّما صبراً أيا وطنَ الابا = ليست تهمُّ حياتَنا الآلام
ًمن ثقَّفته نوازلٌ إمّا عَدَتْ = جَلدٌ ، إذا لقيَ الردى ، بسَّام
وَلنطلبَنَّ الحقَّ رغم إسارهِ = في النقع إذ اجَّت بنا الأفهام
فاسمع صليلَ البيضِ حان أوانُها = عمّا قليلٍ تشهدُ الأيام