وجدان عبدالعزيز
08-19-2010, 05:13 AM
ماذا تمتلك المرأة ؟؟
وجدان عبدالعزيز
بات من الاهتمامات المهمة أن نلتفت إلى إيماءات الجسد وحركاته الإرادية واللااردية التي تشترك مع الكلام اللفظي وهذه الحركات ، قد تصل حسب خبراء الاتصال إلى 60% من الاتصالات أي 60% تمثلها لغة الجسد ، وهذه الحركات لاتختلف في أن الجسد كان ذكرا أم أنثى ، وحينما نتحدث عن هذه اللغة لابد من استيعاب النصوص المقدسة التي وضعت حدودا خاصة ، لا سيما بخصوص جسد المرأة ، فهي فُهمت بصورة غير ما وضعت عليه وظل التطرق لها يثير حرجا أو خوفا أو لجوء إلى فرض الرقابة على الذات ، بسبب أن الحديث عن جسد المرأة في المجتمعات العربية والإسلامية خلال فترات طويلة ظل محصورا في حدود حالات الحيض والإخصاب ، والكتابة عن هذا ظلت كصورة وصفية ترسم حدود المسموح والممنوع وهذه الحالة بعد الدراسة والبحث فيها وجدنا انها لا تختصر على الديانة الإسلامية إنما نجد ما يماثلها في اليهودية والمسيحية حتى تكور الفهم عن جسد المرأة على انه مادة استثمار داخل مؤسسة الزواج وبهذا فان هذه المفاهيم والأحكام جعلت المرأة بدون موقف محدد يضبط علاقتها بجسدها مما دعى أكثر الدراسات عن أن تستثمر ما أفرزته الحداثة والعولمة من قيم قد أجبرت الإصلاحيين على النظر في منزلتها وقضية تعليمها وخروجها إلى العمل ، ثم أن هناك نوافذ قد انفتحت لقضية علاقتها بجسدها وهذه النوافذ هي الحركات النسوية التي برزت في عدد من البلدان العربية التي أخذت تعيد النظر في المنظومة الفقهية وتشكيل وعي لدى المرأة يدفعها للتفكير في طبيعة العلاقة التي تربطها بجسدها وأصبحت القضايا الأكثر إلحاحا في بداية النهضة النسوية ، هي رفض اختزال الصفة الإنسانية للمرأة في أنوثتها فقط ، إنما كان الاتجاه يسير نحو حق المرأة في التصرف بجسدها وضبط المفاهيم الفقهية المطروحة .. حتى ظهرت قيم الزواج الجميلة وهي قيم المودة والمحبة والمعاشرة الحسنة بعيدا عن هدر كرامة المرأة بتبرير حق الرجل في الضرب والتأديب ، وكأنها خُلقت لطاعة الزوج في الفراش وعليها ان تتجنب أي تصرف حر .. وهذا جعلها إنسانة جاهلة بأبسط أسرار وخبايا جسدها .. ونحن إذ نضم صوتنا لصوت الحداثة .. نرفض ان نجعل جسد المرأة وهو يقدم في الإعلام البصري على انه سلعة معروضة تغري الناظر وتبهره ، إنما لابد أن يكون النظر من زاوية تكريم الجسد الأنثوي والارتقاء به من وضع الشيء كبضاعة إلى وضع يحفظ كرامته وينزهه عن عمليات الاستغلال والتوظيف والنخاسة بل إخراج جسد المرأة من دائرة العورة وربطه في منظومة حقوق الإنسان وبهذا تكون منطلقات العمل كالآتي :
1 ـ الابتعاد عن مفاهيم هيمنة الرجل على المرأة وبناء منظومة أخلاقية منفتحة على النظر في حق المرأة ككيان إنساني لا ينقصه أي شيء عن كيان الرجل .
2 ـ محاولة التخلص من حالة جعل الجسد الأنثوي علامة على الهوية والكرامة والشرف بحيث أصبحت ذريعة لمحاربة ومقاومة الثقافة وخاصة الثقافة الغربية جملة وتفصيلا .
3 ـ الانفتاح على قضايا الفكر الحديث والاستفادة من الموروث بما يتلاءم ويحافظ على القيم الأخلاقية والتخلص من البنى الفكرية التقليدية التي حالت دون تجديد الفكر الإسلامي ، وحتى مسألة حجاب المرأة لابد أن تكون وفق فكر منفتح لا تحويل الحجاب الى كفن لها وهي حية .
4 ـ التخلص من منظومة قمع المرأة والشروع في تثوير النصوص من الداخل والتخلص من الآراء الممتدة أفقيا عبر التفكير التقليدي المتوارث والذي يبقي التابو المقدس أكثر قداسة مما يخلق حالة تحجر وعدم مواجهة الحداثة العولمية وهضمها والإبقاء على نمط الهيمنة الذكورية التي تعمق ظاهرة عدم الحياد وعدم التوازن بين حقوق المرأة وحقوق الرجل وواجبات الاثنين.. وحتى يتخلص جسد المرأة من حالة الارتهان ، لابد لها ان تتعرف إلى أسرار هذا الجسد وانه ملكها وليس ملك الرجل والمنظومة التقليدية المتحجرة .. وهذا له ارتباط في تحديث هذه التقاليد للارتقاء بمكانة المرأة وحقوقها كإنسان
وجدان عبدالعزيز
بات من الاهتمامات المهمة أن نلتفت إلى إيماءات الجسد وحركاته الإرادية واللااردية التي تشترك مع الكلام اللفظي وهذه الحركات ، قد تصل حسب خبراء الاتصال إلى 60% من الاتصالات أي 60% تمثلها لغة الجسد ، وهذه الحركات لاتختلف في أن الجسد كان ذكرا أم أنثى ، وحينما نتحدث عن هذه اللغة لابد من استيعاب النصوص المقدسة التي وضعت حدودا خاصة ، لا سيما بخصوص جسد المرأة ، فهي فُهمت بصورة غير ما وضعت عليه وظل التطرق لها يثير حرجا أو خوفا أو لجوء إلى فرض الرقابة على الذات ، بسبب أن الحديث عن جسد المرأة في المجتمعات العربية والإسلامية خلال فترات طويلة ظل محصورا في حدود حالات الحيض والإخصاب ، والكتابة عن هذا ظلت كصورة وصفية ترسم حدود المسموح والممنوع وهذه الحالة بعد الدراسة والبحث فيها وجدنا انها لا تختصر على الديانة الإسلامية إنما نجد ما يماثلها في اليهودية والمسيحية حتى تكور الفهم عن جسد المرأة على انه مادة استثمار داخل مؤسسة الزواج وبهذا فان هذه المفاهيم والأحكام جعلت المرأة بدون موقف محدد يضبط علاقتها بجسدها مما دعى أكثر الدراسات عن أن تستثمر ما أفرزته الحداثة والعولمة من قيم قد أجبرت الإصلاحيين على النظر في منزلتها وقضية تعليمها وخروجها إلى العمل ، ثم أن هناك نوافذ قد انفتحت لقضية علاقتها بجسدها وهذه النوافذ هي الحركات النسوية التي برزت في عدد من البلدان العربية التي أخذت تعيد النظر في المنظومة الفقهية وتشكيل وعي لدى المرأة يدفعها للتفكير في طبيعة العلاقة التي تربطها بجسدها وأصبحت القضايا الأكثر إلحاحا في بداية النهضة النسوية ، هي رفض اختزال الصفة الإنسانية للمرأة في أنوثتها فقط ، إنما كان الاتجاه يسير نحو حق المرأة في التصرف بجسدها وضبط المفاهيم الفقهية المطروحة .. حتى ظهرت قيم الزواج الجميلة وهي قيم المودة والمحبة والمعاشرة الحسنة بعيدا عن هدر كرامة المرأة بتبرير حق الرجل في الضرب والتأديب ، وكأنها خُلقت لطاعة الزوج في الفراش وعليها ان تتجنب أي تصرف حر .. وهذا جعلها إنسانة جاهلة بأبسط أسرار وخبايا جسدها .. ونحن إذ نضم صوتنا لصوت الحداثة .. نرفض ان نجعل جسد المرأة وهو يقدم في الإعلام البصري على انه سلعة معروضة تغري الناظر وتبهره ، إنما لابد أن يكون النظر من زاوية تكريم الجسد الأنثوي والارتقاء به من وضع الشيء كبضاعة إلى وضع يحفظ كرامته وينزهه عن عمليات الاستغلال والتوظيف والنخاسة بل إخراج جسد المرأة من دائرة العورة وربطه في منظومة حقوق الإنسان وبهذا تكون منطلقات العمل كالآتي :
1 ـ الابتعاد عن مفاهيم هيمنة الرجل على المرأة وبناء منظومة أخلاقية منفتحة على النظر في حق المرأة ككيان إنساني لا ينقصه أي شيء عن كيان الرجل .
2 ـ محاولة التخلص من حالة جعل الجسد الأنثوي علامة على الهوية والكرامة والشرف بحيث أصبحت ذريعة لمحاربة ومقاومة الثقافة وخاصة الثقافة الغربية جملة وتفصيلا .
3 ـ الانفتاح على قضايا الفكر الحديث والاستفادة من الموروث بما يتلاءم ويحافظ على القيم الأخلاقية والتخلص من البنى الفكرية التقليدية التي حالت دون تجديد الفكر الإسلامي ، وحتى مسألة حجاب المرأة لابد أن تكون وفق فكر منفتح لا تحويل الحجاب الى كفن لها وهي حية .
4 ـ التخلص من منظومة قمع المرأة والشروع في تثوير النصوص من الداخل والتخلص من الآراء الممتدة أفقيا عبر التفكير التقليدي المتوارث والذي يبقي التابو المقدس أكثر قداسة مما يخلق حالة تحجر وعدم مواجهة الحداثة العولمية وهضمها والإبقاء على نمط الهيمنة الذكورية التي تعمق ظاهرة عدم الحياد وعدم التوازن بين حقوق المرأة وحقوق الرجل وواجبات الاثنين.. وحتى يتخلص جسد المرأة من حالة الارتهان ، لابد لها ان تتعرف إلى أسرار هذا الجسد وانه ملكها وليس ملك الرجل والمنظومة التقليدية المتحجرة .. وهذا له ارتباط في تحديث هذه التقاليد للارتقاء بمكانة المرأة وحقوقها كإنسان