عبد الرسول معله
12-02-2009, 08:43 AM
غزل بدوي يفيض حضارة وحداثة
أبو ذُؤَيب الـهذلي
(ت 648 م)
توفي في مصر.
خويلد بن خالد بن محرِّث أبو ذُؤيب من بني هذيل بن مدركة المضري.
وهو شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وسكن المدينة واشترك في الغزو والفتوح، فشهد فتح أفريقية. وعاش إلى أيام عثمان.
أشهر شعره ما رثى بها خمسة أبناء لـه أصيبوا بالطاعون في عام واحد.
القصيدة ليست كاملة وإنما أبيات مختارة
أيَا هَجَرْ ليْلى قَدْ بَلغْتَ بِيَ المَدَى = وَزِدْتَ عَلَى ما لَمْ يَكُنْ بَلَغَ الـهَجْرُ
عَجِبْتُ لِسْعَي الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَها = فَلَمَّا انْقَضَى مَا بَيْننا سَكَنَ الدَّهْرُ
فَيَا حُبَّها زِدْنِي جَوىً كُلَّ لَيْلَةٍ = وَيَا سَلْوَةَ الأَيَّامِ مَوْعِدُكِ الْحَشْرُ
أبى القلبُ إلاَّ حُبَّها عامريَّةً = لـها كنيةٌ عَمْرو وليس لـها عمرو
تَكَادُ يَدي تَنْدَى إذا ما لَمسْتُهَا = وَيَنْبُتُ فِي أطْرافِهَا الْورَقُ الْخُضْرُ
وَوَجْهٍ لَهُ دِيبَاجَةٌ قُرشِيَّةٌ = بِهِ تُكشَفُ الْبَلْوى وَيُسْتَنْزَلُ الْقَطْرُ
ويهتزُّ منْ تحتِ الثيابِ قوامُها = كَما اهتزَّ غصنُ البانِ والفننُ النَّضْرُ
فيا حبَّذا الأحياءُ ما دمتِ فيهمِ = ويا حبّذا الأمواتُ إن ضمّك القبْرُ
وَإنَّي لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ نَفْضَةٌ = كمَا انْتَفضَ الْعُصْفُرُ بلَّلَهُ الْقَطْرُ
عَسَى إنْ حَجَجْنَا وَاعْتَمرْنَا وَحُرِّمَتْ = زِيارَةُ لَيْلَى أنْ يَكُونَ لَنَا الأَجْرُ
فَمَا هُوَ إلاَّ أنْ أَرَاهَا فجَاءَةً = فَأُبْهَتُ لاَ عُرْفٌ لَدَيَّ وَلاَ نكْرُ
فلو أنَّ ما بِي بالْحَصَى فَلَقَ الْحَصَى = وَبِالصَّخْرَةِ الصَّمَّاء لاَنْصَدَعَ الصَّخْرُ
وَلوْ أنَّ ما بِي بالْوُحُوشِ لَمَا رَعَتْ = وَلاَ سَاغَهَا المَاءُ النَّمِيرُ وَلا الزَّهْرُ
وَلَوْ أنَّ مَا بِي بِالبِحَار لمَا جَرَى بِأمْوَاجِهَا بَحْرٌ إذا زَخَر الْبَحْرُ
أبو ذُؤَيب الـهذلي
(ت 648 م)
توفي في مصر.
خويلد بن خالد بن محرِّث أبو ذُؤيب من بني هذيل بن مدركة المضري.
وهو شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وسكن المدينة واشترك في الغزو والفتوح، فشهد فتح أفريقية. وعاش إلى أيام عثمان.
أشهر شعره ما رثى بها خمسة أبناء لـه أصيبوا بالطاعون في عام واحد.
القصيدة ليست كاملة وإنما أبيات مختارة
أيَا هَجَرْ ليْلى قَدْ بَلغْتَ بِيَ المَدَى = وَزِدْتَ عَلَى ما لَمْ يَكُنْ بَلَغَ الـهَجْرُ
عَجِبْتُ لِسْعَي الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَها = فَلَمَّا انْقَضَى مَا بَيْننا سَكَنَ الدَّهْرُ
فَيَا حُبَّها زِدْنِي جَوىً كُلَّ لَيْلَةٍ = وَيَا سَلْوَةَ الأَيَّامِ مَوْعِدُكِ الْحَشْرُ
أبى القلبُ إلاَّ حُبَّها عامريَّةً = لـها كنيةٌ عَمْرو وليس لـها عمرو
تَكَادُ يَدي تَنْدَى إذا ما لَمسْتُهَا = وَيَنْبُتُ فِي أطْرافِهَا الْورَقُ الْخُضْرُ
وَوَجْهٍ لَهُ دِيبَاجَةٌ قُرشِيَّةٌ = بِهِ تُكشَفُ الْبَلْوى وَيُسْتَنْزَلُ الْقَطْرُ
ويهتزُّ منْ تحتِ الثيابِ قوامُها = كَما اهتزَّ غصنُ البانِ والفننُ النَّضْرُ
فيا حبَّذا الأحياءُ ما دمتِ فيهمِ = ويا حبّذا الأمواتُ إن ضمّك القبْرُ
وَإنَّي لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ نَفْضَةٌ = كمَا انْتَفضَ الْعُصْفُرُ بلَّلَهُ الْقَطْرُ
عَسَى إنْ حَجَجْنَا وَاعْتَمرْنَا وَحُرِّمَتْ = زِيارَةُ لَيْلَى أنْ يَكُونَ لَنَا الأَجْرُ
فَمَا هُوَ إلاَّ أنْ أَرَاهَا فجَاءَةً = فَأُبْهَتُ لاَ عُرْفٌ لَدَيَّ وَلاَ نكْرُ
فلو أنَّ ما بِي بالْحَصَى فَلَقَ الْحَصَى = وَبِالصَّخْرَةِ الصَّمَّاء لاَنْصَدَعَ الصَّخْرُ
وَلوْ أنَّ ما بِي بالْوُحُوشِ لَمَا رَعَتْ = وَلاَ سَاغَهَا المَاءُ النَّمِيرُ وَلا الزَّهْرُ
وَلَوْ أنَّ مَا بِي بِالبِحَار لمَا جَرَى بِأمْوَاجِهَا بَحْرٌ إذا زَخَر الْبَحْرُ