المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مِغزل الأمل


رائدة زقوت
12-02-2009, 10:13 AM
في أرض جرداء غير ذي زرع توقفت بهم القافلة بعد أن عقر الحصان بحيّة من حيّات الأرض
التي كانت تجوب القفار طولا وعرضا بحثا عن أرزاق لها
لم يكن الحصان مباليا بما هو فيه قبل تعرضه للعقر ربما هذا كان سببا من أسباب موته بهذه الطريقة
التي تعتبر مأساوية لحصان فتي يقود قافلة محملة بالأشخاص الذين لا وسيلة لهم للعبور خارج دائرة
الجرداء القاحلة غيرهُ .
تلفت أكبر من في القافلة حوله يمينا وشمالا وقرر أن يستقر في نفس مكان عقرالحصان ..ربما كان
نوعا من الوفاء الغبي للراحل أو هو الخوف من الانتقال من مكان حّطت فيه القافلة لمكان مجهول آخر.
استكان كل من كان في القافلة للمكان الجديد رغم الفرق الشاسع بينه وبين الأرض الحلم التي كان
الحصان ينوي أخذهم لها
كانت الجرداء محاطة بسور مطاطي على شكل دائرة يفتح من أحد أطرافه في بداية النهار لدخول
الغرباء والباعة والباحثين عن الرزق ويلفظهم آخر النهار , وكل من حاول الدخول من غير هذا
الطريق ارتد مدفوعا بقوة ارتداد تتضاعف أضعاف القوة التي حاول فيها اختراق المطاط أقصد السور
مضت الأعوام مسرعة وكل من كان في القافلة كبر وأسس لنفسه ركنا يتناسب مع طموحه وحلمه
وحدها كانت لا تحاول الدخول لداخل السور , اتخذت لنفسها مكانا قصيا
أسّست لها حياة خاصة خارج الأسوار ….كانت تضع الحلم بكفة ميزان مع الواقع , كان الحلم يّرجح
الكّفة, فتنظر مستبشرة فرحه كلما رأت كفّة الحلم ترجّح , كان هذا يعني لها أمرا واحدا وهو قرب ترك
الجرداء …أي حلم كان هو ترك الجرداء ؟؟!!
كانت تخيط الأمل بمغزلها وهي تعد الثواني والدقائق قبل الأيام والشهور , بدأ الضعف يدب فيها
كان يؤلمها أن يتسرب الضعف ليدها وهي تحيك الأمل , فقد عاشت عليه …كانت ترفع الغزل بين
فترة وأخرى وتنظر له وإلى أين وصلت فيه وكم تبقى لها لتنهي الأمل بنهاية تليق فيه
كانت توشك على الاستسلام عندما تسربت بعض خيوط الغزل الجديدة لها
ياااه كم كانت بحاجة لهذه الخيوط وهي التي كانت تحرص كل الحرص على خيوطها المتبقية
خوفا عليها من النفاذ , في هذه الدفعة الجديدة زادت خيوط الأمل وأصبحت أكثر قوة وأكثر متانة
مازالت تغزل والأيام تمضي , وهي تراقب الغزل تارة والسور المطاطي حول الجرداء تارة أخرى
كان السور هو ما يدفعها للتمسك في الغزل وتسرع في العمل .
كان وداع الجرداء وامتطاء الحلم والهروب هو كل ما تُمني النفس فيه بعد أن تنهي غزلها
ما زالت تغزل الأمل وعينها تحلق خارج الجرداء

ساره العبدالله
12-03-2009, 12:06 PM
كم نحن بحاجة لخيوط من أمل تنتشلنا من بوتقة الخيبة

/

الكاتبة القديرة رائدة زقوت

حرفك أخذني بعيداً

دمت كما تحبين

عواطف عبداللطيف
12-03-2009, 02:12 PM
عاشت الأمل
وهي تغزل خيوطه بنقاء

هذا البياض نحتاجه لنستمر

بين مفردات الحروف وخلف الكلمات الكثير من المعاني الجميلة

دمت بخير

تحياتي

محمد السنوسي الغزالي
12-03-2009, 02:44 PM
عاشت وهي تغزل من خيوط الشعاع كي تكون مقصية عن الجرداء . وكان لها ، فمن أين اتيت بهذا السحر يا رائدة..أحييك..انرت النبع

رائدة زقوت
12-04-2009, 06:00 PM
كم نحن بحاجة لخيوط من أمل تنتشلنا من بوتقة الخيبة

/

الكاتبة القديرة رائدة زقوت

حرفك أخذني بعيداً

دمت كما تحبين
========================
الزميلة سارة
نحتاج فعلا لخيوط الأمل قبل أن تطحننا الخيبات
ما أقسى أن نستسلم للخيبة
أشكرك على المرور
مودتي

رائدة زقوت
12-04-2009, 06:03 PM
عاشت الأمل
وهي تغزل خيوطه بنقاء

هذا البياض نحتاجه لنستمر

بين مفردات الحروف وخلف الكلمات الكثير من المعاني الجميلة

دمت بخير

تحياتي

==================
سيدتي النقية
نحتاج للبياض رغم قلته لنستمر
مرورك يحمل البياض بين طياته
مودتي

رائدة زقوت
12-04-2009, 06:07 PM
عاشت وهي تغزل من خيوط الشعاع كي تكون مقصية عن الجرداء . وكان لها ، فمن أين اتيت بهذا السحر يا رائدة..أحييك..انرت النبع
===============
أستاذي العزيز
ربما ما زالت تصنع الخيوط وتغزلها لتبقى مقصية عن الجرداء
النابع منير بصفاء أعضاءه وبهذه النخبة من المبدعين
مودتي

سامح عوده
12-07-2009, 09:31 AM
عزيزتي رائدة ..

في عوالمنا المليئة، بالممكن وغير الممكن
في فضاءاتنا الفسيحة ..
عذابت، واختلافات، وموت أحمر..
وتزيف وتسويف..

ومع ذلك لا بد من خيط الامل
الذي يؤكد لنا باننا موجودون
على وجه الارض ..

هكذا انت شفيفة الروح
ترسمين الحروف على بياض


ودي

عبد الرسول معله
12-07-2009, 05:53 PM
الكاتبة الرائعة رائدة زقوت

للروعة حدود تجاوزتها صورة وخيالا

كانت رحلة قصيرة ممتعة مع نص بديع المعنى رصين المبنى

ما أعذبه من سلسبيل صفا به وجه النبع وقلوب المتلقين

كل ذلك في قالب رائع وشيق ولغة شفافة عذبة


تحياتي ومودتي

رائدة زقوت
12-08-2009, 02:15 PM
عزيزتي رائدة ..

في عوالمنا المليئة، بالممكن وغير الممكن
في فضاءاتنا الفسيحة ..
عذابت، واختلافات، وموت أحمر..
وتزيف وتسويف..

ومع ذلك لا بد من خيط الامل
الذي يؤكد لنا باننا موجودون
على وجه الارض ..

هكذا انت شفيفة الروح
ترسمين الحروف على بياض


ودي



===================
العزيز سامح
نحتاج الأمل لنمتلك القدرة على معاشرة الحياة
بأقل قدر من الخسائر
أشكرك على المرور
مودتي

رائدة زقوت
12-08-2009, 02:18 PM
الكاتبة الرائعة رائدة زقوت

للروعة حدود تجاوزتها صورة وخيالا

كانت رحلة قصيرة ممتعة مع نص بديع المعنى رصين المبنى

ما أعذبه من سلسبيل صفا به وجه النبع وقلوب المتلقين

كل ذلك في قالب رائع وشيق ولغة شفافة عذبة


تحياتي ومودتي
===================
الأستاذ الرائع عبد الرسول
مرورك ومتابعتك تضفي على النص جمالا
وتمدنا بالطاقة لمواكبة مياه النبع الصافية
تحياتي واحترامي

وطن النمراوي
12-08-2009, 02:48 PM
كان
وداع الجرداء
وامتطاء الحلم
والهروب
هو كل ما تُمني النفس فيه بعد أن تنهي غزلها
ما زالت تغزل الأمل وعينها تحلق خارج الجرداء

جميل أن تكون لها هذه الأحلام الثلاثة، فهي تثقل سلة أماني النفس
و جميل أن تنهي كل يوم غزلها، فستكون لها حفنة من أمان محققات لو أنهت ما عليها
أستاذتي رائدة، مرحبا
لقد قرأت قصة أمل هنا، و لقد أجدت سرد ما كان
بوركت و قلمك الجميل
و لك تحياتي

رائدة زقوت
12-08-2009, 05:11 PM
جميل أن تكون لها هذه الأحلام الثلاثة، فهي تثقل سلة أماني النفس
و جميل أن تنهي كل يوم غزلها، فستكون لها حفنة من أمان محققات لو أنهت ما عليها
أستاذتي رائدة، مرحبا
لقد قرأت قصة أمل هنا، و لقد أجدت سرد ما كان
بوركت و قلمك الجميل
و لك تحياتي
==================
عزيزتي وطن
تملكين اسما يحثنا على التمسك بالأمل والتشبث بما تبقى
من آمال وأحلام
مرورك أسعدني جدا
مودتي

حسن المهندس
12-09-2009, 07:52 PM
قرأتها مرارا وتكرارا


حتى بتّ اعشق حروفك كلها

فلك في هذه الحروف نكهة خاصة ومن كثرة اعادة قراءتها تعودت عليها

كنتّ معها مع مسرح

كنت معها مع واقع


مع خيال

عشتّ معها ووجدت انها عربية تلك المرأة التي ماأنفكت تغزل للأمل

ترسم لوحتها له وتتحدى الصبر والمطاط ووجود قاس

وجدتها تحمل الثقة في النفس

فمااروعها من عربية تعلمنا الصبر والقوة والايمان


تحيتي اليكِ


تسلمين

رائدة زقوت
12-09-2009, 09:44 PM
قرأتها مرارا وتكرارا


حتى بتّ اعشق حروفك كلها

فلك في هذه الحروف نكهة خاصة ومن كثرة اعادة قراءتها تعودت عليها

كنتّ معها مع مسرح

كنت معها مع واقع


مع خيال

عشتّ معها ووجدت انها عربية تلك المرأة التي ماأنفكت تغزل للأمل

ترسم لوحتها له وتتحدى الصبر والمطاط ووجود قاس

وجدتها تحمل الثقة في النفس

فمااروعها من عربية تعلمنا الصبر والقوة والايمان


تحيتي اليكِ


تسلمين

==========================
الزميل النشيط
طبعا ما شاء الله الكريم
المرأة العربية تحمل على أكتافها الكثير
لك أن تتخيل نساء فلسطين والعراق وما يملكن من قوة أمل
حظ المرأة العربية أن تبقى بجوار مغزل الأمل علها في يوم من الأيام
تحصل على ما تحلم به
تحياتي لك دوما

شاكر السلمان
08-03-2011, 02:01 PM
مع الورد الى الضوء
http://www.mbc66.net/upload/upjpg2/Kvx67901.jpg (http://www.mbc66.net/upload/)