المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الطواويس


الأخضر بركة
09-14-2010, 01:31 AM
..الطواويس........

الأخضر بركة/ الجزائر



أيُّ شيءٍ يشبهُ الإنسانَ هذا المتخفّي في عباءاتِ الوليمة

ينطحُ الأيّامَ ظنًّا أنّها الأعداءُ ، يرُغي...ثُمّ يُصغي
لهدير الوحلِ في قاعِ النميمَة
يشتري فِطنتَهُ بالصَّرْفِ من دكّانِ دنيا اختُصِرتْ
فيما حواه البطنُ،

يخطُو مثلما بطريقُ فتحٍ في زرابيِّ الغنيمة


كتلةٌ من طيِن أيّامِ ابْنةِ الكلبِ الحياةِ الآنَ أمْ...ماعزُ قومٍ أقدَمتْ

واحِْرَنْجمَت

ثمّ اشمخّرتْ قامةُ الممدوحِ في بيداءَ من أتباع..
ـ: بَخْ.........
كتلةٌ من ريحِ ما ضخّتْهُ في جمجُمةِ الروحِ طبولُ الصدفِ الملأى بألقابٍ وموتىً وكراسٍ وشحومٍ

كتلةٌ من تخمةِ التعبيِر تطفُو مثلَ زيتِ الخبثِ من فوقِ سكوتِ الماءِ في نهرِ المآسي

كتلة ممّا تربّى في خياشيمِ زكامِ الوقْتِ،

قُلْ لي:

ما الذي ينبتُ في قيعانِ رغباتِ امرئٍ من قصبِ اليأسِ إذا هبَّ اصفرارُ الواقعِ المحشوِّ بالحكمةِ في أن يلبسَ النِمْرُ فِرَاءَ البُلْهِ،

أنْ يغدو دمي نثرا إداريًّا،وراء المكتبِ المنفوخِ بالأميّةِ الفُصحى..؟
بلاطُ الوقتِ مكتظٌّ بنِكّاحِ الدُمَى .. هذا الضجيجُ الفاخرُ الإيقاعِ أمْ مرْعى مكانِ ازدحمت فيه الفراغاتُ؟

ظلالٌ تلبسُ البَدْلاتِ في عرْس التباهي بالنباهة

أيُّ شيءٍٍ ذاك ملتفٌّ بجلدِ الكائنِ النحويِّ..؟

ضربٌ من علوٍّ يُـتسمّى طغمةً من فِقْهِ أسواقِ المديحِ

ثمّ منْ أيِّ الثقوبِ اندلقتْ هذي الجثاميُن ، الشخوصُ..

كلّما عُلّقَ فوق الحائطِ الباقي من المبنى بلاغ الببغاء اتّسعَ الخرْقُ على الراتقِ واسْتَنْقَعَ في المقهى الأناسُ

*** ***
رُب ََّ موتٍ لم يجدْ غيَر الغُثاءِ..
حوله مُزْدهرًا فاختار أن يمضي فقيرا ،
ربّ ضوء ٍهزئتْ منه رُؤًى مظلمةٌ فاشتاقَ عمقَ الامّحَاءِ
رُبَّ ليلٍ خاف أنْ يُفضِي إلى صبحٍ سفيهٍ سِرَّهُ
فاندسّ في صمت نجومٍ حُبِسَتْ في حكمةِ الماءِ...
لمن عيرٌ تخبّ الآن صوْبَ الحزبِ كي تحْسُوا الخرا...جْ،
أيَّ نفطٍ رضعوا كي ينهشوا الأثداءَ من أُمِّهمُ باسم انخراطٍ في الصراطِ المتهاوي
كلّما مستقبلٌ هُجّر في باخرة اليأسِ تصابتْ حيزبونُ الدار في اللهو المريض
قِيل: وادٍ من نزيفِ الخيِر أن ترقى إلى صوْمعة الألقاب
أن تنسلّ من شعبٍ تلظّى

و تشظّى
ثم غابْ.
قِيل :إن تمشِ وراءً تتمرّغْ أبدًا في نعمة المرضيّ عنهُ
قِيل: إن تَقْفِزْ تَحُزْ
قبل أن ينغلق البابُ على من تابَ ،

وحشُ الغبِن بالمرصادِ خلفَ البابْ

قيل: في قُمْصِ الولاءِ استترُوا يا معشرَ الحجّاب.ْ
*** ***


*** ***
قيل ها رفّتْ على حبلِ غسيلِ الصحفِ الشّعثى سراويلُ رجالٍ سقطوُا في الليلِ من فوق سريرِ امرأة ٍتُدعَى السِياسة..
قيل ضربٌ من بلاءِ الهؤلاءِ .
اغتبطوا بالغيمة المدسوس فيها غضب العقبى وظنّوا قيعة الفتنة ماء.
*** ***
وتباهى فتعرّى
قيل ماذا.. تمسكُ الكفّانِ من كيسٍ بآلاف الثقوب،

*** ***
دولةٌ
أم ْخيمةٌ أوتادُها الأمزجةُ التترى؟
وهلْ بدوٌ و قد حَطُّوا
رحال الحافر الذهنيّ في إستبرق الغفلات و الإسمنت
و الزلّيج فاشتطّوا
لعابٌ، كلّما قِيل انتخابٌ سالَ و اسْتَمْنى حسابٌ
لغدٍ في بنكِ سِمْسارِ الفرصْ
حتّى إذا ما نفَِدَ الزادُ و صادُوا ما أرادُوا
كمشُوا أغراضَهم و انكمشُوا في ظلّ قَيْطُونِ العشيرة.
*** ***
مالذي يحرثُ أرضَ اللغة الآن سوى غربةِ هذا الجسدِ المصقولِ بالكيد المتين
مالذي استشرى سوى أنّ الهواء الآن من كلّ رئاتٍ أثثتها خيلاء الحمق مطرودُ،
أرى مخطوط شيخِ الوقتِ في دُرْجِ اختباراتٍ يراني
شمعة تكفي لفضح الظلمةِ المكتظّةِ الأمعاءِ في بطنِ الزمان،
هل أرى عريا تغطّى بحديد الوقت أم وقتا تمطّى
كي تمرّ الأرجل العجلى إلى ماذا..عليه؟ اغتابني نصّي،
ولم يفلح بيان بال فيه العابرون امّاعتِ النارُ
كأنّ الصمتَ خازوقٌ عليه العصْعُصُ الثرثارُ مرشوقُ،
تباهى الشحمُ و اندسّتْ عظامُ الحقِّ في غيبِ الكناية..

سمير عودة
09-14-2010, 10:47 PM
شاعرنا المبدع الأخضر بركة
قصيدة متينة تحتاج إلى أكثر من قراءة
ولذلك
أثبتها
لننهل من نميرها العذب
تحياتي العطرة

عواطف عبداللطيف
09-20-2010, 05:36 AM
نحتاج الى شموع لفضح الظلمة
بعد أن ضاع الحق في دهاليزها

نص يحتاج الى وقفة طويلة

دمت بخير

تحياتي

شاكر السلمان
09-20-2010, 10:48 AM
مرحباً بك أستاذنا

نصٌ راق من مبدع كبير

محبتي

نبيه السعديّ
09-20-2010, 12:06 PM
إنها لوحة لغوية من الفن التشكيلي، تشغل المتلقي بخطوطها المعقدة، فيهرب إلى الراحة، أو يتمعن فيها منشغلا بالتفسيرات!!
مودتي

عادل الفتلاوي
09-21-2010, 04:32 PM
قصيدة تنتمي إلى مساحات التأويل
ليتسنى للقارئ الغوص في مياهها
رغم ذلك تبقى القراءة مغامرة
إلى شواطئها

محبتي *

عبد اللطيف استيتي
09-21-2010, 09:56 PM
أخي الاخضر بركة :
يبدو أنك غزلت نسيج عباءتها من صحراء الفصحى
ونهلت من واحاتها وبداوتها حتى اشرأبت وحملت
عناقيد جمال يندر مثيله ,,
وعطرا عوسجيا من الخزامى والشيح والعنبر
عربية تتجلى على صفحات النبع كأصالة
عنترة والغدنفر ,,, بدوية حاتمية طائية حائلية
المراس والمعشر ,,,
رائعة الأرداف ,,, طاهرة المعاني ,,, شجية
النسق ,,, بديعة البيان ,,,, لو لم أجدها بين النجوم
لرفعتها فوق التاج ,,,
لك مني خالص تقديري ,,

عبد الرسول معله
09-24-2010, 12:02 PM
ليس خاسرا من يقف يتأمل هذه اللوحة البديعة

ليغوص في أعماقها ويأخذ من للآلئها الكثيرة

هي طاووس نشرت ذوائبها لتسحر كل متلق

رُب ََّ موتٍ لم يجدْ غيَر الغُثاءِ..
حوله مُزْدهرًا فاختار أن يمضي فقيرا ،
ربّ ضوء ٍهزئتْ منه رُؤًى مظلمةٌ فاشتاقَ عمقَ الامّحَاءِ
رُبَّ ليلٍ خاف أنْ يُفضِي إلى صبحٍ سفيهٍ سِرَّهُ
فاندسّ في صمت نجومٍ حُبِسَتْ في حكمةِ الماءِ...
لمن عيرٌ تخبّ الآن صوْبَ الحزبِ كي تحْسُوا الخرا...جْ،

صورة جميلة للموت الذي عاد خاسرا يحمل القبح والنتانة

قيل ضربٌ من بلاءِ الهؤلاءِ .. لأول مرة أرى اسم الإشارة

تدخل عليه لام التعريف وحاولت أن أن أجعلها اسما موصولا

فلم أفلح لأن المعنى يريدها اسم إشارة مجردا من أل التعريف

لا أكذبنك فقد اكتشفت طريقك ولم تعترضني إلا عثرات قليلة

وإن كان الخط صغيرا إلى درجة عتبت عليك لهذا البخل به

لك مني ألف شكر وشكر لما تتحفنا به من شعر لا ينال إلا بعد صبر

تحياتي ومودتي وإعجابي

عواد الشقاقي
09-25-2010, 12:39 AM
الأخضر بركة الأستاذ والشاعر المتميز
قصيدة كبيرة وقوية في رمزيتها العالية
التي تحتاج الى أكثر من وقفة ومساحة
من التأمل أكبر
تحية إعجاب وتقدير لك أيها النبيل

الأخضر بركة
09-26-2010, 03:51 PM
نحتاج الى شموع لفضح الظلمة
بعد أن ضاع الحق في دهاليزها

نص يحتاج الى وقفة طويلة

دمت بخير

تحياتي
الأديبة عواطف عبد اللطيف
شكرا لمرورك الجميل، أسعدني تجاوبك مع النص،
مودّتي وتقديري

الأخضر بركة
09-26-2010, 03:54 PM
شاعرنا المبدع الأخضر بركة

قصيدة متينة تحتاج إلى أكثر من قراءة
ولذلك
أثبتها
لننهل من نميرها العذب

تحياتي العطرة

الأديب الفاضل محمد سمير
شكرا على الحفاوة والاطراء والذائقة الفائقة
وأرجو أن أكون قد أضفت إلى النبع ما يسعد أهله ومريده
تحيّاتي

الأخضر بركة
09-26-2010, 03:58 PM
مرحباً بك أستاذنا


نصٌ راق من مبدع كبير


محبتي

الأخ الفاضل شاكر السلمان، أشكرك على الترحيب، والاطراء، والمبدع مبدع بقرّائه الرائعين،
تحيّاتي ومودّتي

الأخضر بركة
09-26-2010, 04:01 PM
إنها لوحة لغوية من الفن التشكيلي، تشغل المتلقي بخطوطها المعقدة، فيهرب إلى الراحة، أو يتمعن فيها منشغلا بالتفسيرات!!
مودتي
الأديب نبيه السعديّ
في انطباعك عن النص إضاءة للقارئ,
شكرا لمرورك
مودّتي

الأخضر بركة
09-26-2010, 04:04 PM
قصيدة تنتمي إلى مساحات التأويل
ليتسنى للقارئ الغوص في مياهها
رغم ذلك تبقى القراءة مغامرة
إلى شواطئها

محبتي *
الشاعر عادل الفتلاوي
النص الشعري هو نص التأويل بامتياز، كيفما كان، ما لم يكن تقريريا,
أسعدني مرورك وانطباعك
وتبقى القراءة مفتوحة على امكانات الفهم المتعدّدة
أسعدني مرورك
تحيّاتي

الأخضر بركة
09-26-2010, 04:08 PM
أخي الاخضر بركة :

يبدو أنك غزلت نسيج عباءتها من صحراء الفصحى
ونهلت من واحاتها وبداوتها حتى اشرأبت وحملت
عناقيد جمال يندر مثيله ,,
وعطرا عوسجيا من الخزامى والشيح والعنبر
عربية تتجلى على صفحات النبع كأصالة
عنترة والغدنفر ,,, بدوية حاتمية طائية حائلية
المراس والمعشر ,,,
رائعة الأرداف ,,, طاهرة المعاني ,,, شجية
النسق ,,, بديعة البيان ,,,, لو لم أجدها بين النجوم
لرفعتها فوق التاج ,,,
لك مني خالص تقديري ,,

أخي الشاعر عبد اللطيف استيتي
احتفائك بالنص ينمّ عن ذائقة شعرية رائعة. قد أغدقت على النص باطراء فائق.
لك منّي كلّ التقدير والمودّة.

الأخضر بركة
09-26-2010, 04:20 PM
ليس خاسرا من يقف يتأمل هذه اللوحة البديعة

ليغوص في أعماقها ويأخذ من للآلئها الكثيرة

هي طاووس نشرت ذوائبها لتسحر كل متلق

رُب ََّ موتٍ لم يجدْ غيَر الغُثاءِ..
حوله مُزْدهرًا فاختار أن يمضي فقيرا ،
ربّ ضوء ٍهزئتْ منه رُؤًى مظلمةٌ فاشتاقَ عمقَ الامّحَاءِ
رُبَّ ليلٍ خاف أنْ يُفضِي إلى صبحٍ سفيهٍ سِرَّهُ
فاندسّ في صمت نجومٍ حُبِسَتْ في حكمةِ الماءِ...
لمن عيرٌ تخبّ الآن صوْبَ الحزبِ كي تحْسُوا الخرا...جْ،

صورة جميلة للموت الذي عاد خاسرا يحمل القبح والنتانة

قيل ضربٌ من بلاءِ الهؤلاءِ .. لأول مرة أرى اسم الإشارة

تدخل عليه لام التعريف وحاولت أن أن أجعلها اسما موصولا

فلم أفلح لأن المعنى يريدها اسم إشارة مجردا من أل التعريف

لا أكذبنك فقد اكتشفت طريقك ولم تعترضني إلا عثرات قليلة

وإن كان الخط صغيرا إلى درجة عتبت عليك لهذا البخل به

لك مني ألف شكر وشكر لما تتحفنا به من شعر لا ينال إلا بعد صبر


تحياتي ومودتي وإعجابي

الشاعر والأديب الفاضل عبد الرسول معله
لردودك تميّز خاص، فيها كثير من الحبّ للقراءة والاكتشاف. ولكم أسعدني أن تقف في كتابتي على ما أحسبه جوهريا، أعني ما يجتهد القارء في بنائه من معنى بعد صبر ونظر. جميل اقباسك لمشهد الموت، وجميل انتباهك ل أل التعريف في اسم الاشارة.
فما كان من بدّ للهولاء من أل التعريف لحصرهم. فما كلّ هؤلاء بالهؤلاء. هكذا اقتضى للقصيدة أن تصطادهم حيث هم، جنس من طوايوس وإن كانوا بشرا. طواويس التباهي في كراسٍ نصبت فوق الخراب.
لك منّي كلّ المودّة والتحيّة والتقدير

الأخضر بركة
09-26-2010, 04:26 PM
الأخضر بركة الأستاذ والشاعر المتميز
قصيدة كبيرة وقوية في رمزيتها العالية
التي تحتاج الى أكثر من وقفة ومساحة
من التأمل أكبر
تحية إعجاب وتقدير لك أيها النبيل
الشاعر والأخ الكريم عواد الشقاقي
أسعدني كثيرا رأيك الجميل في النص، وألبسني حلّة من ألق
وما وصفتني بالنبيل إلاّ من نبلك وحبّك للكتابة .
لك منّي فائق التقدير والمحبّة