المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رائعة ابن الدمينة / أروع قصيدة غزل


عبد الرسول معله
12-05-2009, 02:36 AM
رائعة ابن الدمينة الغزلية

وقد نسبها البعض لقيس ليلى




ألاَ لا أرى وادي المياهِ يُثِيبُ = ولا النفْسُ عنْ وادي المياهِ تَطِيبُ
أُحِبُّ هبوطَ الوادِيَينِ وإنني = لَمُشتهِرٌ بالواديَيْنِ غريبُ
أحقًّا عبادَ اللَّهِ، أنْ لسْتُ وارداً = ولا صادراً إلا عليَّ رقيبُ
ولا زائِراً فرداً ولا في جَماعَةٍ = مِنَ النَّاسِ إلا قِيل أنتَ مُرِيبُ
وَهَلْ ريبَةٌ في أنْ تَحِنَّ نَجيبة = إلى إلْفها أو أن يَحِنَّ نَجيبُ
وإنَّ الكَثِيبَ الفرْدَ مِنْ جانِبِ الحِمى = إليَّ وإنْ لم آتِهِ لحبيبُ
ولا خيرَ في الدّنيا إذا أنتَ لَم تزُرْ = حبيباً ولم يَطْرَبْ إلَيْكَ حَبيبُ
لَئن كَثُرَتْ رُقَّابُ لَيْلَى فَطالَمَا = لَهَوْتُ بِلَيْلَى مَالَهُنَّ رَقيبُ
وإنْ حَالَ يَأْسٌ دُونَ لَيْلَى فَرُبَّما = أتى الْيَأْسُ دْونَ الشَّيْءِ وَهوَ حَبيبُ
وَمَنَّيْتِنِي حَتَّى إذَا مَا رَأيْتِنِي = عَلَى شَرَفٍ لِلنَّاظِرينَ يرِيبُ
صَدَدْتِ وَأشمَتِّ الْعُدَاةَ بِهَجْرِنَا = أثابَكِ فِيمَا تَصْنَعِينَ مُثيِبُ
أُبَعِّدُ عَنْكِ الْنَّفْسَ والنَّفْسُ صَبَّةٌ بِذكْرِكِ وَالمَمْشَى إليْك قَرِيبُ
مَخَافَةَ أنْ تَسْعى الوُشاةُ بظِنَّةٍ = وأُكْرمكُمْ أنْ يَسْتَريبَ مُريبُ
فقد جُعِلَتْ نَفْسي-وأنتِ اخْتَرَمْتِها = وكُنْتِ أعزَّ الناس-عَنْكِ تطيبُ
فلو شئتِ لم أغضبْ عليك ولم يَزَل = لكِ، الدهرَ، مِنَّي ما حَييتُ نصيبُ
أمَا وَالَّذِي يَتْلُو السَّرائِرَ كُلَّهَا = وَيَعْلَمُ مَا تُبْدِي بهِ وتغيبُ
لَقَدْ كُنْتِ مِمَّن تَصْطَفِي النَّفْسُ خُلَّةً = لَهَا دُون خُلاَّنِ الصَّفَاءِ حُجُوبُ
وَإنِّي لأَسْتَحْيِيكِ حَتَّى كَأنما = عَلَيَّ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مِنْكِ رَقيبُ
تَلَجِّينَ حَتَّى يَذهَبَ الْيَأْسُ بِالْهَوَى = وَحَتَّى تَكادَ النَّفْسُ عَنْكِ تَطِيبُ
سَأسْتَعْطِفُ الأيَّامَ فِيكِ لَعَلَّهَا = بِيَوْمِ سُرُوري في هَوَاك تَؤُوبُ
أَلاَ أيُّها البيتُ الذي لا أَزورُه وّهِجْرانُهُ مِنِّي إليهِ ذُنوبُ
هَجَرْتُكَ مُشْتاقاً وَزُرْتُكَ خائفاً = وَفيكَ عَليَّ الدَّهْرَ مِنْكَ رقيبُ
وأُفْرِدْتُ إفرادَ الطريدِ وباعدتْ = إلى النفسِ حاجاتٌ وهنَّ قَريبُ
لئن حال يأْسي دونَ ليلى لَرُبَّما = أَتَى اليأسُ دُونَ الأَمْرِ فَهْوَ عَصِيبُ
جَرى السَّيْلُ فاستبكانِيَ السَّيْلُ إذ جرى = وَفَاضَتْ لَهُ مِنْ مُقْلَتَيَّ غُروبُ
وَمَا ذاكَ إلاَّ حِينَ أَيْقَنْتُ أنَّهُ = يكونُ بِوادٍ أَنْتَ مِنْهُ قَرِيبُ
يكون أُجاجاً دونكم فإذا انتهى = إليكم تلقَّى طيبَكم فيطيب
فيا ساكِني أَكْنَافَ نَخْلَةَ كلُّكُمْ = إلى القَلْبِ مِنْ أَجْلِ الحبيبِ حبيبُ
أظلُّ غريبَ الدَّارِ في أرضِ عَامِرٍ = ألا كُلُّ مَهْجورٍ هناك غريِبُ
أَرى أَهْلَ ليلَى أَوْرثونِي صَبابَةً = وَمالي سِوَى لَيْلَى الغَدَاةَ طَبِيبُ
أَرى إذا ما رَأَوْني أَظْهَروا لِيْ مَوَدَّةً = وَمثْلُ سُيوفِ الـهِنْدِ حِينَ أَغِيبُ
فإنْ يَمْنَعوا عَيْنيَّ مِنْها فَمَنْ لَهُمْ = بِقَلْبٍ لَهُ بَيْنَ الضُّلُوعِ وَجِيبُ
لَئِنْ كان يا لَيْلَى اشْتيِاقِي إلَيْكُمُ = ضَلالاً وفي بُرْئي لأَهْلِكٍ حُوبُ
فما تُبْتُ مِنْ ذَنْبٍ إذا تُبتُ مِنْكُمُ = وما النَّاسُ إلاَّ مُخْطِئٌ ومُصيبُ
بِنَفْسِي وَأَهْلِي مَنْ إذا عَرَضُوا لَهُ = بِبعْضِ الأَذى لَمْ يَدْرِ كيفَ يُجيبُ
ولم يعتذرْ عذرَ البريءِ ولم يَزَلْ = به سكنةٌ حتى يُقال مُريبُ
فلا النفس يُسْليها البُعادُ فَتَنْثنِي = وَلا هِيَ عّمَّا لا تَنَالُ تَطِيبُ
وكم زفرةٍ لي لَوْ عَلَى البَحْرِ أشرقَتْ = لأَنْشَفَهُ حَرٌّ لَهَا وَلَهِيبُ
وَلَوْ أنَّ ما بِي بالحصى فَلَقَ الحَصَى = وَبِالرِّيح لَمْ يُسمَعْ لَهُنَّ هُبُوبُ
وأَلقَى مِن الحُبِّ المُبَرِّح لَوْعَةً = لـها بَيْنَ جِلْدِي وَالعِظَامِ دَبِيْبُ

حسن المهندس
12-07-2009, 10:26 PM
أمَـا وَالَّـذِي يَتْلُـو السَّرائِـرَ كُلَّهَـاوَيَعْلَـمُ مَـا تُبْـدِي بـهِ وتغـيـبُ
لَقَدْ كُنْتِ مِمَّن تَصْطَفِي النَّفْـسُ خُلَّـةًلَهَا دُون خُـلاَّنِ الصَّفَـاءِ حُجُـوبُ
وَإنِّـي لأَسْتَحْيِيـكِ حَتَّـى كَأنـمـاعَلَيَّ بِظَهْـرِ الْغَيْـبِ مِنْـكِ رَقيـبُ


شكرا لك استاذ عبد الرسول على التحفة الجميلة


تسلم

عبد الرسول معله
12-21-2009, 11:51 PM
الأخ الأديب حسن المهندس


باقة ورد معطرة لمرورك الرائع الجميل


تحياتي ومودتي

عواطف عبداللطيف
12-22-2009, 12:42 PM
الاستاذ عبدالرسول معله

رائعة فعلا

ذائقة راقية تنتقي الروائع لتثرينا



دمت بخير

تحياتي

عبد الرسول معله
12-24-2009, 03:39 AM
الاستاذ عبدالرسول معله

رائعة فعلا

ذائقة راقية تنتقي الروائع لتثرينا



دمت بخير

تحياتي


الأديبة الكبيرة عواطف عبد اللطيف

الرائعة أنت لأن القصيدة تعطرت بمرورك رقة وجمالا


تحياتي ومودتي

محمد الضلعاوي
02-09-2010, 01:27 PM
حقا حبيبي عبد الرسول لقد شركت ابن الدمينة في هذا الشرف فهو بنظمه وأنت باختيارك فهنيئا ثم هل يمن علي الغالي فيتقبل مني ملاحظتي حينما أذكر له ما يزعم بعض الرواة من أن بعض أبياتها للمجنون

عبد الرسول معله
05-20-2010, 03:58 PM
حقا حبيبي عبد الرسول لقد شركت ابن الدمينة في هذا الشرف فهو بنظمه وأنت باختيارك فهنيئا ثم هل يمن علي الغالي فيتقبل مني ملاحظتي حينما أذكر له ما يزعم بعض الرواة من أن بعض أبياتها للمجنون

أهلا بأخي الشاعر الكبير محمد الضلعاوي

شكرا أخي لهذا المرور الكريم والحضور الجميل

إن القصيدة كلها تنسب للاثنين والعلم عند الله

تحياتي ومودتي

ناظم الصرخي
08-31-2014, 01:06 AM
رحمك الله وأحسن إليك
كان اختيارك رائعاً
كما كنت أنت ولم تزل في قلوب المحبين

سمل السودانى
09-24-2020, 12:56 AM
اللهم امين يارب العالمين