المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر/ ماجد الملاذي


وطن النمراوي
12-10-2010, 08:21 PM
على بركة الله
أدوّن قصائد الشاعر
ماجد الملاذي

وطن النمراوي
12-10-2010, 08:22 PM
مدّت يدها لتصافِحَني


مدّت يدَها لتصافحَني
خلّتني أرقصُ كالعصفورْ


جعلتْ أقماريَ ( من فرحٍ)
تتناثرُ كالعِهنِ المنثورْ


لم تَبْقَ بقلبي ناحيةٌ
إلا اهتزّتْ طرباً وسرورْ



* * *

فبحثْتُ بصدري عن لغةٍ
كالدِّيمةِ تمطِرُ بعضَ سُطورْ


وقصائدَ تصلُحُ أغنيةًً
وبحورٍ تُبْحِرُ خلفَ بحورْ


وتميمةِ تعْويذةِ حبٍّ
تُعْنََى بالساحرِ والمسحورْ



* * *

ماذا سأقولُ ؟ لساني الفجُّ
سيدلُُجُ - قطْعاً - في المحْظورْ


سيقــولُ بأنّك فاتنـــةٌ
أعشقُ فتنتَها منذُ عصورْ


سيقولُ كلاماً فيه البسْـمة
فيه الظلُّ ... وفيه النـّورْ


سيقـــول بأنّـك قاتلتي
وبأنّي أنتظرُ المقدورْ




* * *


ماجد الملاذي

وطن النمراوي
12-10-2010, 08:23 PM
ذكريات




قد فاض بي شوقي لَهُنَّه
فعدَوتُ أخطبُ ودَّهُنَّه



وأويتُ للماضي ، لعلّ
الذكرَ يجمعني بهنَّه


* * *

هاجت بي الفرسُ الجمو
حُ ، وقطّعتْ كلَّ الأعنَّة



ورَمَت خيالي في أتو
نِ قدودِهنَّ وعطرِهِنَّه



زمناً ... أضَعنَ بي الصوا
بَ.....عشقنَني وعشقتُهنَّه



* * *
هل تشفعُ الأشواقُ لي
أنّي أراوحُ عندَهنَّه ؟



أو تغفــرُ الأيامُ لي
ما كانَ يجمعني بِهِنَّه ؟



قدْْ فزْنَ في كلّ المواقِع
في الغرام.... بلا أسِنَّه



ما أمتعَ الحربَ التي
قامت ولم تقعدْ بهِنَّه



* * *


نظرات العتاب التي علقت بعينيها ، أشعرتني بفداحة خطأ خيالي الجامح ..فقلتُ مستدركاً : القصيدة لم تنته ...

وكتبت ::

أنا لست أبخس ( في الغرا
مِ ) حبيبتي من بينِهنَّه



فحبيبتي ليست من الـ
ـتاريخ ، ليست مثلَهُنَّهْ



فازت بقلبي منــذُ أنْ
كنا نقاطــاً في الأجِنَّهْ



هي في ضميري ، منحةُ الرحـ
ـمن ، ملءَ القلبِ... مِنَّهْ



أينَ الجمالُ جمالُُهنَّ ،
إذا بَدَتْ ..؟ بل أينَهنَّهْ..؟



تخبو النجومُ إذا تراءى الـ
ـصبحُ ، يغسلُ قدرهنهْ



* * *

وطن النمراوي
12-10-2010, 08:23 PM
مليكة حسنٍ أم مَلَكْ




أَليسَ منَ العدلِ أنْ أسْألَكْ :
مليكةَ حُسْنٍ أرى أمْ مَلَكْ ؟

سَلَبْتِ الفؤادَ بأغيدِ قدٍ :

بهيجِ المفاتنِ . ما أجملََكْ

فرِفْقاً بمنْ قد مَلَكْتِ الزِمامَ

بهِ ، مثلَ إعْصارَ يذْرو الفَلَكْ

رويدَكِ ، هَوناً بقلبي ، فإنِّي

أحسُّ بهِ (منْ غَرامي ) هَلَكْ

فإمَّا قضيتُ شهيداً ، فمنْ ذا

يُجَنُّ مِنَ الوَجْدِ إنْ قَبَّلَكْ

ومن ينشُرُ الطيبَ بينَ يديكِ

ومن يكتُبُ الشِّعرَ - إنْ غِبْتُ- لكْ



* **

حنانَكَ ياربُّ ، خلِّ الحبيبَ

يناغِمُني الفَضْلَ ممَّا امْتَلَكْ

قسَمْتَ المقاديرَ بين البريَّة

فاحْتَسَبَتْ ، تَرْتَجي مَنْهَلَكْ

عدلْتَ ، فصيَّرْتَني عاشِقاً

لأجَملِ أُنثى ... فما أَعدَلك



* * *

وطن النمراوي
12-10-2010, 08:24 PM
لو لمْ أكنْ هائماً
قرأتُ رسالتك لي ، المعنـْوَنَةَ باسم الجارة


لو لمْ أكنْ هائِماً في الحُبِّ ، قُلْتُ لكمْ
هَــذا كلامُكـــمُ قـد قيــلَ في غَيــري

لستُ الـّذي يبتَـني في حبِّكـم سَبَبــاً ،
فالحُسْــنُ أعشقـُـهُ في السِّـرِّ والجَّهْرِ

أمِلـْتُ أكتبُـُــهُ للنـَّــاسِ ملحمَــــــــة ً
تزهو كما تزْدَهي الأغصانُ بالزَّهرِ

وكنتُ أغصبُ نفسي أنْ أرى قبَساً
من الضِّيــاءِ ، يُحَلـِّي موسِمَ العِطْرِ

حتَّى رَأيتُ زِمامَ العُمرِ ، من بَذَخٍ ،
مطـوَّعاً (في يدي) قنديلـَهُ السِّحْري

فما قطفتُ سِوى صدٍّ ، وقد غَصََبَتْ
فيـضَ المشـاعـرِ منِّي دونََمـا عُذْرِِ

حتـَّى عَييتُ ، فما عِنْــدي لأجلِكُــمُ
إلـَّا الحنينُ : جوىً بالأعْيُنِ الخضْرِ

فالودُّ أنـْفـَــسُ عربــــونٍ نداوِرُه
للعاشقيــنَ جِعالاً .. جَـلَّ من مهْرِ

***
ما كانَ يغصِبُني للأهــلِ في حلبٍ
إلـّأ الحنين لِمَنْ قـَدْ قـُدَّ منْ صَخْرِ

لم أجْنِ من يَدِهِ غيرَالوعودِ ، ومـا
قضيتُ منْهُ سوى بَرْحاً من الغَدْرِ

***
لولاكِ ما سَبَكَ القلبُ الحزينُ هوىً
ولا اغتَدى مُدْنَفاً في آخرِ العمْـــرِ

علـَّلـْتِني من عُهــودِ الحُبِّ بارِقَــةً
ومن دِنانِِ الهَوى كأساً مِنَ الصَّهْرِ

وكنتِ لي ببَديعِ البَـوحِ : مُسْهـِبَــة ً
حَوكَ المَشاعرِ في شَوقٍ وفي خَفـْر

كأنمـا كنتِ تستوحيــنَ من لَهَــفي
صداً يُماهلُ عصفَ العشْقِ في صدري

وما اكتفيـتِ بما يقتادُني : ولـَعاً
في ثغـْرِكِ الشَّهْدِ أو أهدابِكِ السُّمْرِ

ردْحاً قضيتُ ، وَلَمْ أرْزَحْ بنائبةٍ .
واليومَ تقصِمُني من حيثُ لا أدْري

فكم يعــزُّ على قلبي المُولـَّـهِ أنْ
يغتالـَـهُ فاتـــِـنٌ أسْلـَمْتـُــهُ أمْـــري

***

وطن النمراوي
01-15-2011, 10:25 PM
نسّقتُ ورودكِ سيّدتي







نَسَّقْتُ ورودَكِ سيِّـدتي
كقصيـدةِ شعــرٍغزَليََّهْ




يختالُ الفـُلٌّ بها كالأنـ

ـجم في المملكة القمريََّهْ




والليلكُ يبـرقُ في أنحا

ءِ البـاقةِ مثــلَ الجنيـَّـهْ




وزهـورُالنرجسِ ترقصُ من
شغفٍ : بثيابٍ غجـــريَّهْ





* * *




ملهوفاً كنتُ أخطِّط خو
ضَ وكسبَ معاركَ وديَّهْ



كانتْ تحمِلُني عينـاها
لبيوتِ العِشْـقِ السِرِّيَّهْ




فتـَوَلـَّاني خــوفٌ : منْ أنْ
أقضي بسهــامٍ عَسَََليـَّـهْ




وأموتَ شهيداً في الجوزا
ءِ مُحِبـَّاً ما اعتمدَ وَصِيّهْ




فرَجَوتُ الله بأنْ أحيـا
ما بَقِيَتْ في العمـرِ بَقِيَّهْ




في رفقةِ أجْمَلِ فاتنةٍ
غيداءَ... نحلـِّق بِرَوِيَّهْ




ونظلُّ نطيــرُ .. ندورُ .. نزو
رُ بلادَ الحـــبِّ الأزَليــّهْ




ونُحَوِّمُ خَلفَ حدودِ الكـو
نِ..وخلفَ تخومِ الأبَديّهْ




نلقي المرساةَ بخلجانٍ
ومحـــــلاتٍ لامرئيــّــهْ





* * *




أخذَتْ باقتَها ، تحملُها
أجنحةُ الحبِّ السِّحْريَّهْ




ومضتْ تردِفُها لحبيبٍ
بتحيــَّةِ شــوقٍ قلبيـّـهْ




راحتْ ، لم تنبسْ لي شفةً
في همسةِ شكـــرٍ عبثيـّـهْ




لم تقطفْ لي بسمةَ عطفٍ
أو وردةَ حـبٍ جـــوريّه




ذكرى للقاءٍ ... تَنْسجُهُ
أحلامُ العشقِ الورديــّـهْ




* * *




فعلمتُ بأنّي كنتُ أدنــْ
دِنُ نغمـَـةَ حبٍ منسيـــّـهْ





* * *

عواطف عبداللطيف
04-19-2012, 05:59 AM
إلى حفيدتي الغالية



في أبْجَدياتِ العَوالمِ لمْ أجِدْ
لغّةً تُلَحِّنُ مثلَها الكلماتِ

جاءتْ تسائِلـُني بدفترِها المُزَخـْ
ـرَفِ بِالزُّهورِ ، مُلَوَّنِ الصَّفَحاتِ

في هَدْأةٍ ، حَرِصَتْ تُحاوِرُني ، كمنْ
يَخْشى يؤرِّقُ بالحَديثِ سُباتي

ألفـَيـتُ مُقلَتــَها تَبَسَّمُ لي ، وتُسْـ
ـمِعُني حَديثَ القلبِ بالنَّظَراتِ

هَمَسَتْ ، تَقولُ ، وفي العيونِ عُذوبةٌ ،
والثَّغْـرُ يلثـَغُ ساحرَ اللثَغاتِ

: هل أنتَ (ياجدّو) تُجيدُ (كما ادَّعَوا)
كشْفَ الحنينِ وخافيَ الخَلَجاتِ

قالوا : عَليكِ به ، فما يَحْلو الغِنا
ءُ ، إذا نُداوِرُهُ بغيرِ أداةِ

نَفْسي أدَنْدِنُ نغْمةً مكتوبةً
في دفتري ، من أرْوَعِ النَغَماتِ

أو أبْتَديهِ بِلوحَةٍ مزيونةٍ
ببَنانِ صانعِ أجْمَلِ اللوحاتِ

هلْ لي بشيءٍ منْ شَذاكَ تبوحه ؟
حَتَّى ولَو شَطْراً مِنَ الأبْياتِ

أُلقيهِ في زَهْوٍ أمامَ مُعَلِّما
تي (في غَدٍ) وأتيهُ بينَ لِداتي

أوَلسْتُ عِنْدَكَ منْ غَوالي طيبةٍ
وبشارةَ الغَدِ والرَّبيعَ الآتي

أوَلَمْ تقلْ لي أنَّني مَحْضُ البَها
ءِ المسْتنيرِ وحُلوةُ الحُلواتِ

فانصِتْ إلِيَّ أذاً ، فَوِدُّكَ ليس شيـ
ـكاً مُبْرَماً للصَّرْفِ في الأزَماتِ

لكنَّهُ الحبُّ الأصيلُ ، (فإن يَكُنْ)
فلـِيَرْتَحلْ بَوحاً إلى صَفَحاتي

يَحْكي ودادَكَ لي ببضعةِ أحرفٍ
أوْ لوحــَـةٍ مرسومــَـةٍ بِأناةِ

فأجَبْتُها : هاتي أتُغرافَ المحبـَّ
ـةِ (ياحبيبةَ قلبِ جدِّكِ) ، هاتي

أرقيهِ مِنْ حَسَدٍ و من عينِ الَّذي
لا يَسْتَهِلَّ (رُؤاكِ) بالصَّلَواتِ

***
وكتبتُ : يا أهلاً بداليةَ الَّتي
تُثري حياتي أعذبَ اللحظاتِ

هبةٌ من الله الغفورِ ، عَطيَّةٌ
مَغْزولةٌ بالطِّيبِ والشَذَراتِ*

***
هِيَ مِنَّةُ الرَّحمنِ . كمْ من أجْلِها
أحصي نُجومَ الليلِ بالدَّعَواتِ

أنْ يَجْعلَ الرَّحمنُ نًشْأتَها بِما
يَسْمو بِها نأياً عَنِ الزَّلاتِ

ويُعيذَها من شَرِّ غائلةِ الهَوى ،
و يُثيبَها بالعفوِ والحَسَناتِ

ويقيمَها بالبِرِّ ، فيما يَرْتَضي ،
نبلاً ، ويَعصِمَها عنِ الهَفَواتِ
***
أيقنْتُ : لا أغْلى مِنَ الأولادِ إلا
نَسْلُهُمْ : من صِبيةٍ وبناتِ

***

*خَرَزٌ يفصل بين الجواهر واللؤلؤ

عواطف عبداللطيف
11-24-2014, 08:15 AM
اعتذار


إلى مبدعة الذالية



ماذا أقولُ لـَها ، والبَـوحُ مِنْ خـَجَــلٍ
لا يَستـَقيــمُ بـِهِ لفـْظ ٌ يُسامِيهــا

فكـُــلُّ أحـْرُفـِــهِ تـَقـْتــاتُ من أسَـــفٍ
وتـَستـَحيــلُ هباءً إنْ تـُلاقيها

حتى حـُروفـِيَ ما كـانـَتْ لِتـُنـْجـــِدَني
في قـَولِ جُمْلةِ عُذرٍ صادقٍ فيها

وها المَباسِمُ من شَوقي لَها شَرِقـَتْ
ولُـُعْثِمَتْ إذ هَفـَتْ شَوقاً تحَيـِّيها


و كلـَّما أزمَعَتْ روحي ( على وَلـَهٍ)
قولاً ، تعاوِدُهــا الأحْلامُ تُضْنيها

***
ألْحَتْ إليَّ عتاباً ، وانتـَضَـتْ ألـَقـاً
في البَّوح، أحذرُ-عمريَ- إنْ أوفـِّيها

قالتً أمِنْ كبـَرٍ أخلـَفـْتُ موعَــدهــا
أم انـََّني لم يَعُــدْ لي مَطمَعٌ فيها

واستـَحْلفتـْني بما قد كنت أرصِفُهُ
شَوقاً ، وأرصـُدُهُ سِحْـرا فأرقيها

ماذا .. أتعذِلني وهي التي رقـدت
في القلب ترسُم آمالي وتـُنْشيها

ماذا ! أتسألـُُني ماذا أريــدُ ، وما
فتـِئتُ أُنشِـدها نـَظْمـاً ، وأحكيها

وها مناهلها في القلب ، مبضعها
يبري الجراح سلامات ويشفيها

هل أقتدي حسنَها لـَوماً وقد فتِنت
بها الجوارح واختالت بها تيها

***
لو تعلمُ الخاءُ ما ذاكَ الذي غَمَسَتْ
أعنابُه في سلافِ البَوح مِنْ فيها

أو يعلمُ الحبرُ والقرطاسُ من دلفتْ
لتبدعََ الـذ َّالَ في أحـْلى أغَانيها

أو تعلم الروحُ من يحنو لبسمتـَهـا
مدنّفاً، عـافـَتِ الدَّنيا وما فيها
أو يذكرُ القلبُ ماالبـُردُ الذي غزلت
لاغتال حاضِرَهُ واخْتار ماضيها

ولو أقلـِبُ في ألأوطــارِ من أمـَـلٍ
لطـِرتُ أحضُنـُهـا شوقـاً وأفديها

***
أمخَرْتُ أوسعَ يمٍ في العيـونِ وبُحـْ
ـتُ أجملَ القولِ شِعرأ في قوافيها

و في الفؤاد تمَاهى السحرُ ملتحـِفاً
بالشـَّوقِ يرسـم ماباحت مآقيها

و جـُلتُ آنــَق أوقــاتي بصحبـَتِهـــا
وذقـْتُ أطيـَبَ خمـْرٍ مـِنْ دَواليها

فهـلْ تـُسامحـُني إن جئـْتُ معتـَذراً
وأستميحُ نـُبوعَ الشـَّهـْدِ مِن فيها

هذا - لعمري- وَجْهي صاغرٌ أسَفاً
ياليـتَ قلبيَ في كأسٍ ، فأسقيها

***

عواطف عبداللطيف
12-14-2014, 11:32 PM
الغُربة




في غُربتي : عَضَّني نابُ الزَّمانِ ، وها
يُظِلُّني هازئاً (في العمرِ) أرْذَلـُهُ


سَبْعٌ (عُقوداً) مضتْ تَجري براحلتي ،
تضُمُّ مُتْحَفَ عُمْر ٍ ضاعَ أجْمَلـُهُ


والقلبُ تقذفه الأنواءُ (مُزْرَدَةً
بالقيدِ ) من شَظَفِ الدُّنيا ، تُكَبِّلهُ


فالقهر ينقلني للعوم في لُججٍ ،
والعمرُ يَخْذِلُه منْ كانَ يأمَلـُهُ


والرَّوعُ يقضِمُ أيماني هناكَ ، وها
هَنا تقَصَّدَتِ الأقدارُ تَخْتِلُهُ


و مَركبي تائهٌ في اليمِّ تقذفـُهُ الـ
أمواجُ هائِجَةً ، والهمُّ يخزله


إذْ كنتُ أحْسَبُ أنِّي جئتُ مُزْدلِفاً :
أُنْساً ، يُجاذِبُني في الخَير أجْزَلـُهُ


لكنَّني لمْ أعُــدْ إلا بـِما سَلَـبَــتْ
مــِنِّي المَكائــِدُ : حُلْماً كنتُ أحمِلـُهُ


مادارَ في خَلـَدي أنَّ الهوى قدرٌ
يُفيضُ كاسِيَ من أمْسي ، وينهله


وما علمـْتُ بأنِّي مَحْـضُ ذاكرةٍ
تَعتاد في غـَدِها ماكنْـتُ أهمله



***


لو كان يُرْسَمُ لي في العِشْقِ مزدَلفٌ
: عَكفْتُ أقتـُلُ أوصابي ، وأقتلـُه


ولو يُراجِعنـُي في مِحْنَـتـي أمَــلُ
لرحــْتُ أرسمُــهُ قَبْراً ، وأنزلـُهُ


فما نِثـارُ زَمانِ الودِّ يُسْعِــدني
يومـاً ! فآخـِــرُهُ لهـوٌ وأوّلـُـــهُ



***


ماذا تقولُ لمن تلقيهِ صفحتــُـه
كالطـَّير في قفصِ الدُّنيا ، وتعزلهُ


ما كنتُ أدلُجُها لو لمْ يكنْ قدَري
في أن أقيـمَ ببحرٍ ضاقَ ساحلـُهُ


قد جئتُ مرتـَحلاً بالقلبِ ناحيَـةً
، فمــا وَجـَـدتُ مكانــاً فيهِ أعقِلـُهُ


بلى ، وربكَ ، لولا أنْ علقتُ بها
ما غـالني في الهوى إلا تـَبَتـُّلهُ


فما حصَدتُ ثمارَ اللأيِ من يَدهِ
ولا ظفـَــرْتُ بمـا قدْ كنـتُ آمَلـُهُ



***


لا يُرهِبَنّكَ ( إنْ أُقْصيتَ عنْ أمَلٍ )
ما يفعلُ النَّاسُ ، بلْ ما كنتَ تفعلـُهُ


يـَدُ الصُّروفِ وليسَ النَّاسُ (إن حَظِيتْ
منـْكَ السِّهامُ بجرحٍ) مَنْ تـُنازلـُهُ


تنبو العزيمةُ ، إنْ زيفُ الحَياةِ بدا
زهــْواً يراوِدُ منْ قدْ كـانَ يَحْمِلُهُ


فالكلّ يحمل في أندائه أملَ الشَّـ
ـيـطــانِ ، ملتَحِــفاً بالوَهْمِ ، يُجْــزِلهُ


هي الحياة ، تدير العُمْرَ في سَفهٍ ،
وتـَرْفعُ المرءَ ما شاءتْ وتُنْزِلهُ***

عواطف عبداللطيف
12-31-2014, 02:29 PM
حدثنا يزيد أخبرنا الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة قال :


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { عرض علي أول ثلاثة من أمتي يدخلون الجنة , وأول ثلاثة يدخلون النار ,


فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه , وفقير متعفف ذو عيال ,


وأما أول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط , وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله في ماله , وفقير فخور. .


من كان يطمع في النعيم





منْ كانَ يطمع في النعيم ، ولم يزلْ
(في ما اتـّقى) ، يسعى بلا خُذلانِ


فليتـّعذْ بالله ، من خنـّاسَ ير كدُ
في الشّعورِ ، ومن أذى الشيطانِ


فثلاثةٌ لايشربونَ صديدَها
ويُمتّعونَ برحمةِ الرحمنِ :


الـ(صادقُ الوعدِ ) ، المزيـِّنُ قولَه
وفعالَه بالصِّدقِ والإيمانِ


والعابدُ المفتونُ في عشق الإلـ
ـه ، منحِّياً وجهَ الزّمانِ الفاني


والشهمُ ، ينشُدُ في الشهادةِ ملتقى
بالله في البيتِ العظيمِ الثـّاني


فإذا اجتمعنَ بمسلمٍ رضِيَ الإلـ
ـه لهُ ، وأسْكنَهُ فسيحَ جنان


***

إنْ يَحصدَ الإنسانُ من أعمالِه
خيراً ؛ فممـَّا جادَ من إحسان


لا يزرعُ الخيراتِ في أرض ٍ فتىً !
إلا وأ ُغْدِقَ في الحَلالِ مجانٍ (1)


مهما استطالَ فلن يُطاولَ قدُّهُ الـ
النجمَ المرصَّعَ أوجَناحَ بَنان(2)


ما لابنِ آدمَ غيرُ عمر ٍ : عدّةً
محسوبة ً بدقائق ٍ وثواني


يقضي بها الإنسانُ فسحةَ عابر ٍ
ويئوبُ منْها مثقلَ الأوزان ِ


إن يَخـْتـَرِ الدربَ القويمَ تَنَلـْهُ (من
فضلِ الإله) : مثوبةُ الإذعانِ


فله إذا حُمَّ القضاءُ جزاءُهُ
إن ثاب : خيراً ، أو غوى : فأدَان ِ(3)


في وحشةِ القبر المقدّرِ : مُلْحِداً
يُشوَى بصُلبِ العودِ والقضبان


مثواهُ في نارِ الجحيمِ وهولِه
ومآلُهُ في زُمْرةِ الإرقان(4)


فاتْبَعْ رعاكَ الله شرعةَ أحمدٍ
مُتَسامياً خُلـُقاً صفيَّ جَنان(5)

* * *
-1 أمكنة الجني
-2 السحاب
-3 أدنياء
-4 سود الوجوه
-5 القلب

عواطف عبداللطيف
01-11-2015, 03:53 PM
أومأتْ لي





لقد عجبتُ لها ، تأتي ، وقد سُبـِكَتْ

أسطورةً للورى ، في أوّل الغسقِ


في وقعِ خُطوةِ ظبيٍ مرَّ ، فاندلقتْ

حولي معاسلُ 1 طيبِ الفلّ والحَبَقِ


أومَتْ تـُخالـِسُني بالعينِ ناحـِيـَةً

كانتْ تدوِّنُ فيها رقعـَة َ الوَرَقِ


فـَرُحْتَ أنـْقـُلُ أقدامي على وَجَفٍ 2 ،

مُحـَزّمــاً ببقايا الرَّوعِ من رمَـقي


مدارياً هَمساتِ الفكرِ ، واشْتـَعلتْ

بيَ المجامرُ من إيمــائِهـا 3 اللبـِقِ


***

ما للطريق الـَّذي قدْ كانَ مسلـَكُهُ

سَهْلاً ، يُصابرني 4 كالغادرِ النـَّزِقِ


أخطوهُ مُرْتـَعِداً . يـَبْـدو كأنَّ بـِهِ

أصابعاً أدْمَنـَتْ ضَغـْطاً على عُنُقي


حتّى إذا قارَبَتْ رجلايَ مطرَحَها

بيــن المَوائِدِ ، في بُرْدٍ من الأرَقِ


لمحتـُهـا : أحْرُفاً وَرْدِيـَّـةً ، كـُـتِبـَتْ

بالعِطرِ ، جاثمةً في أسْفـَلِ الطـَّبَقِ


فضَضْتُها بيدٍ ، تبدو كأنّ بها

مساً يُزلزِلُها ، كالموهنِ الحَمِقِ


تألّقتْ : بوحَ مشتاقٍ ، وثمّ هوىً

في الصَّدرِ يخفُقُ من شوقٍ ومن شبَقِ


سارَقْتُ أحرُفـَها ، والقلبُ يعزفُ في

أضالعي أغنياتِ الوالهِ الغَرِقِ


وطالعتْ مقلتي الكلماتِ شاردةً

تَدورُ ساهِمَةً في حالقِ الأفُقِ


* * *
قالتْ : ألسْتَ الذي شَبَّبْتَ من وَلـَهٍ

بيَ : الأقاصِيَ في إنشادِكَ العَبـِقِ.؟


إني حَرِصتُ زَماناً أنْ أبوحَ به ،

فاخْرزْ كلاميَ في أذنيكَ كالحَلـَقِ .!


( إنْ كانَ بوحُكَ للتزْيينِ ، فاخْلُ به .

أوكُنْتَ تَحمِلـُهُ للحُبِّ ، فامتـَشِقِ )


* * *
ياقلبيَ الهائمَ المجنونَ ، كمْ رَقـَصَتْ

على شِغافِكَ غيدُ الغابرِ الشمِقِ5


لكنـَّني لمْ أجـِدْ عَذبــاً كطـَلـَّتِهـا ،

ومثلـَها حُلوةً في الغيـــدِ لمْ أذُقِ


فلا يُسارقها طرفي على ولـَـهٍ ،

إلـَّا وأسلمني حُلـْماً ، ولم يَفِقِ


* * *



المعاسل : خلايا النحل
الوجف : الخشية والاضطراب
إيماؤها : إشارتها
يصابرني : يستمهلني
الشمق : مرح الجنون

عواطف عبداللطيف
02-26-2015, 09:36 AM
متى ألقاكَ ؟




قالتْ : متى ألقاكَ ..؟ قلتُ لها : إذا
حانَ القِطافُ ، وأزهرَ البستانُ


وإذا يعودُ ليَ الربيعُ ، وتكتسي
أوراقيَ الجّدباءُ والأغصانُ


***

إنّي أراكِ وأنتِ تسْتقْرينَ جوّ
الاً ، ويهزج قدُّكِ الريّانُ


خَلُصَت إليكِ من المفاتن بدعةٌ
تحتارُ في تفسيرها الأفنانُ


ويُوَرَّدُ الخَدُّ الأنيقُ كأنَّما
تغفو عليه شَقائقٌ وجُمانُ


***

واهاً... لو أنَّك قد شَهدتِ قطافَه
من قبْلِ أن تغتالَهُ الأحزانُ


أو زُرْتِ في فصلِ الرَّبيعِ أوائلَ الـ
ـقطفِ الذي يزهو به نيسانُ


وتبوحُ أكمامُ القرنفلِ بالشّذى
ويُغيدُ غوطةَ زهره الرَيحانُ


***

إن كنتُ أرْفلُ بالحريرِ فإنـّني
كَهْلٌ تُسانِدُ وَهْنَهُ الجدرانُ


ما تلكَ سيّدتي ورودُ خَمائلٍ
تحلو الحياةُ بحلوِها وتُزانُ


ما تلكَ أزهارُ الرَّبيعِ ! وإنّما
هي باقةٌ ذَبُلتْ بها الألوان


فلقد تيبّس يانعُ الفصلِ الّذي
ينمو به التّفاحُ والرّمانُ


وتأمْلجت فيه الغصونُ ، فلا تريـ
نَ سوى مطارح فِتْيَةٍ قد بانوا


هذي النُّجودُ وقد تغَشّى برُّها
بالوهْنِ واستَعْلتْ بها الأوثانُ


جرداءُ قاحلةٌ تساكنها الحصى
و تهابُ حلـْكةَ بيدِها الغزلانُ


شربَ الزّمان كؤوسهُ في نجدِها
(ياطيبَ ما ثمِلتْ به الأزمانُ)


و ارتادَ من يَبِس الثَّمامةِ مطرَحاً
لا يستطيبُ به الهوى إنسانُ


* * *

إنّي لها طوعُ المفاتنِ ، إنَّما الـ
أجْدى : تُسامي فارساً ، وتُصانُ


المُهْرُ ، يَنـْكِسُ متْعَباً في جولةٍ !
فعلامَ يعدو الجّولتين حصانُ ؟


* * *

عواطف عبداللطيف
03-09-2015, 12:17 PM
الرياء





ألـْقِ السَّلامَ ، فما أجَلَّ صَباحَنا
إنْ أشْرَقَ الوجْهُ الجَميلُ وصبَّحا



سَكـَنُ العزيز ِ محصَّنٌ ، يرقاه ُ من
تـَخِذَ السَّماحَةَ والمحبَّةَ أجْنـُحا



والنَّظمُ ، لايدنو الكمالُ بيانـَه
إنْ لمْ يكنْ سبكَ الكلامَ وأسجَحا



فلربَّما اعتادتْ مشاربُهم هوىً
أن تكشفَ الأستارَ أوْ أنْ تَفْضَحا



لايُلـْدغُ المَغرورُ من جحْرٍ إذا
هوَ لم يُطِلْ في غورِهِ ما اطـَّرَحا



فالعمرُ يُنفِقُهُ الفتى متردِّياً
إنْ لمْ يكنْ حَمَدَ الإلهَ وسَبَّحا



والمرءُ لايُغنيه سبرُ عميقِه
مادامَ أقدرَ أن يَعومَ ويَسْبَحا



ولطعنةٌ بالرّمحِ أرْأفُ بالفتى
من طعْنِهِ بالقولِ هِزءاً مبرِحا




من كان يعبث بالورود تَباهياً
ويـَتيهُ في سُبـُلِ الحَيــاةِ تَـبَجُّحا




لن يَسْتقرَّ بهِ المُقامُ مُكرَّماً

ولسوفَ تَقْذِفُـهُ الحياةُ : الأقبَحا


* * *

عواطف عبداللطيف
03-17-2015, 01:04 AM
قالوا : سنرجع





قالوا: سنرجعُ يوماً ، قلتُ كيفَ ..؟ وفي
مَرابطِ الخيلِ لم يُعقلْ لنا أملُ

ولا تزالُ خيولُ القومِ مطهَمَةً
كما بداحسَ والغبراءِ ، تقتتلُ

هيهات يغصُبُنا نصرٌ ، ذخيرَتُه
زيفُ الشِّعارِ و وخْمُ القولِ والدَّجلُ

***

ماذا أقولُ .. وقدْ أجرى الزَّمانُ بِنا
مزاعما ً ، أ ُجْهِضَتْ من سوئِها السُّبُلُ

ولمْ أجدْ بارقاً يحْدو بِنا لِغدٍ
فكلُّ حاضِرَةٍ من صُنْعِهمْ : زلـَلُ

صارَ التفرُّدُ منْ أسبابِ خيبتِهمْ
فلا همو أخلَصوا قولاً ولا فعَلوا

ولا ارتدَوا من دروعِ الحربِ جوشنةً
ولا اعتلوا زردةً فيها ، ولا انتعلوا

وباتَ مركبُهم رهنَ العواصفِ لا
الآمالُ تنجدُهم فيها ولا العملُ

فكيف بالله نجتازُ البُحورَ ؟ و في
زوارقِ البحرِ أصلُ الدَّاءِ ، والخَطَلُ

واها لمرتعدٍ عندَ اللقا ، وإذا
تغفو العزائمُ فهو الماحقُ البطلُ

ما أنذلَ القومَ ممَّن كانَ كفرُهم
حسْماً ، فليسَ بهمْ خَوفٌ ولا وَجَلُ

***

في غزةَ اليومَ نهرُ البَذلِ : ملحمةٌ
للعُرْبِ : إن فَشِلـَتْ في حربها ، فَشِلوا

وإنْ تقاذَفَها الأعوانُ ملْعَبَةً
فالخِزيُ يحشُرُهُم في النـَّارِ إنْ فعَلوا

***

أبكي على أملٍ يجترُّ خيبتَنا
والمجدُ معتقلٌ يقتادُه الدَّجَلُ

ماذا يؤجِّجُ عزمَ الشَّعبِ إنْ غَرُبَتْ
شمسُ المحبَّةِ واستشْرتْ بنا العِللُ

عبْسٌ هناكَ يَسُنـُّونَ الرِّماحَ ولا
يزالُ يُطْرِبُهمْ إيقاعُها الجَلـَلُ

ولا تزالُ الدِّماءُ الجاهليةُ تَسْـ
بَعُ العُرَى فتنةً ، والسَّبيُ والثِـّلَـَلُ

هذا الهراءُ الّذي يَغشى عقولَهمُ
يقتاتُ من شرفِ الأقصى وينتهلُ

قالوا فلسطين وانْسَلّوا يماحِقُهمْ
غدرُ الفرنجِ ويرميهم به الزَّلـَلُ

حتَّى بدا المسجدُ القدسيُّ بارقةً
يَرْقونَها كلـّما أعْيتْهُمُ الحِيّلُ

ما الخلقُ في يدهمْ إلا بهائمُ لا
يرعاهُمُ سيِّدٌ راعٍ ولا رَجـُلُ

حالَ الزمانُ بنا من سوءِ ما فعلوا
فنحنُ (نقفزُ في شطرنجهم) خُبُلُ

أعلامُنا البيضُ في السَّاحاتِ مشرعةٌ
، واليومَ تندبُنا الأقلامُ والمقل***

عواطف عبداللطيف
03-22-2015, 10:56 AM
ألى التي مازالت تُشبعني لثماً وضماً : أمي .




قلبُ الأم





كَمْ عشِقْتُ الحسنَ في وجْهٍ ، وَ كَم ْ

صغْتُ في المُهْجةِ حُلْماً مِنْ عَدَم ْ




ليَ قلبٌ باسقٌ في حُبِّهِ

عاشَ بينَ الغيدِ ، يزهو في شَمَم ْ




لهُ مِنْ أهوائه في كلِّ وجـ

ـهٍ ، بارعِ الحسنِ لهيبٌ مضْطَرَم ْ




ليسَ ذاكَ الوجْدُ وَجْداً ، ربَّما

هوَ بعضُ اللغوِ ممّا قد زَعَم ْ



* * *


خيــَّم الموتُ على أعلامهِ ،

فهوتْ أعلامُهُ ، إلا علَم ْ




معْلَمٌ ، صرْحٌ ، عزيزٌ في العُلى

يتحدَّى العُمْرَ كالطـّودِ الأَشَم ْ




ساحرُ القولِ.. رقيقٌ ملْهمٌ

مرهَفُ الحِسِّ .. حنونٌ كالنَغَم ْ




* * *


سألوني مااسمُها .. ؟ كيفَ الذي

ينظِمُ الأشعارَ ينسى ما نَظَم ْ




إن يكن يمّأ ، فما بالك لا

تصفُ الأمواج في ذاك الخضم ْ




صفْ لنا القلب الذي أحببتَهُ

وَصِفِ الوجدَ الذي فيكَ احْتَدَمْ ْ



هكذا قالوا .. فيا أهلَ الهوى :

إِنَّ سرَّ الحبِّ في أعلى القِمَم ْ




* * *



كيفَ لا أَعشقُ منْ في سِرِّهِ . .

تُشْرِقُ النَعماءُ في كلِّ النِعَم ْ ؟




كيف لا أَذكُرُ من في ذِكرِهِ

تزدَهي الأَجيالُ ، تسْتَهدي الأُمَم ْ ؟




كيف لا أَلْثُمُهُ ؟ ما فتِئـَـتْ

روحُهُ تُشْبِعُني . . لثْماً وضَم ْ




* * *



هو قلبُ الأمِّ ، فاعْجَبْ للـَّذي

نورُهُ القُدْسيُّ من لَحْمٍ و دَم ْ




* * *

عواطف عبداللطيف
04-08-2015, 12:05 PM
مسحتْ شعرَه





مَسَحتْ أناملـُها الأنيقةُ :



شَعْرَهُ المتلألئَ الأشقرْ .



كانتْ : غصونُ الدَّوح تـُزهِرُ إنْ دَنـَتْ مِنـْها ،



وإنْ لـَمَسَتْ أصابعُها هشيماً في الرُبَى ...



يَخْضَرْ .



قالتْ : أهذا ابنُكْ ..؟



أجبتُ : بَلى ..



فقالتْ :


قد حسبتُ الطـِّفل حـَـلوى ..



مزَّجَتْ أحداقـُهُ النـَّارنجَ بالسـُّكـَّرْ ..



خـَوفي عليهِ : يَصيرُ مِثلـَكَ عندَما يَكبـَرْ .




* * *


حلب : 1977

عواطف عبداللطيف
04-11-2015, 12:50 AM
يغفر الله لي









ربِّ : إنِّي أسائلُ النَّفسَ حيناً :
هلْ أنا مَيِّتٌ و ما زلْتُ حَيّا ؟



وبأنِّي أقضي قِصاصَ حياةٍ
عشتها قبل أن أموت وأحيا



لأعاني (عنْ سالفِ العمرِ) ما أقـْ
ـدَمْتُ فيهِ مِنَ الحَماقةِ غَيّا



أم تُراني (وقدْ عجِزْتُ عن العَدِّ) :
أسيراً في قيده ، منسيّا ؟



ليسَ شَكّاً بِما قضَيتَ ، ولكنْ :
ضاقَ عقلي بما أراهُ ، وأعيا !



***


ما لِزهْرِ الرِّياضِ يَعبقُ ( إنْ يأ
تي الرَّبيعُ الخضيلُ ) : طيباً زكيّا


يمسحُ الأرض بالفتون وبالعطـ
رِ، و يُغْني الحَياةَ بَوحاً ورِيّا



ثم يَذْوي (إذا الخريفُ تراءى) ،
فتَراهُ على الثرى مرْمِيّا



تسْرقُ الرِّيحُ عِطرَه ، ثمّ تَهوي
ببقـــاياهُ للتُّـــرابِ هَــوِيّا



ليتني شفتُه إلى أين يمضي
وعلام اصطفى التراب ثويا



***



أينَ منِّي الغِرِّيدُ : يصْدَحُ بالحُبِّ
، و يختالُ في الدُّروبِ حَيِيّا



اين منِّي ذاكَ الذي كنتُه بالـ
ـأمـسِ : بَوحاَ وصُحْبَةً ومُحَيّا



أينَ منِّي قصائدُ البَوحِ ، والأيـّ
ـامُ تَطْوي صَحائفَ العمْرِ طَيّا



أينَ ماضِيَّ ؟ أينَ أصْحابُ ، كنّا
فيهِ نَحْسو حُلْوَ السُّلافِ سَوِيّا؟



أين أمْسَتْ رفيقةُ العمْرِ ( مجو
دٌ) ؟وأينَ انتهتْ لمى و ثُريّا؟



***



ويحَ نفسي ، أبعدَ هَذا التَّغَنّي
سَوفَ يَطْوي الزَّمانُ عَهْديَ طَيّا



وأُوارَى ، مُطَوَّقا ، يَلجِمُني المو
تُ ، كأنّي ما كنْتُ في العُمْرِ شَيّا



قصصُ الحُبِّ تستحيلُ رَماداً
، وصَدى صوتيَ الأجشِّ خَفِيّا



وأجيجي في الصَّدرِ يُنثَرُ في الرِّيـ
ـحِ هُباباً ، و لَهْبـُـهُ مَطْفِيّا



وتَصيرُ الأقمارُ (ساجيةُ الطلـْ
ـعِة) :طَمْراً مِنَ الظَّلامِ دَجِيّا



و يَصيرُ الشادي كأنْ لمْ يكنْ طيـ
راً يرودُ الأفياءَ بَوحاً شَذِيّا



***



من عِثارِ الحَياةِ : كنتُ أمَنِّي الـ
ـقلبَ دَوماً : أنِّي أعودُ صَبِيّا



لرَبيعٍ ، قطفْتُ من أجملِ القطـْ
ـفِ ، وجُبْتُ الحياةَ ، فيه ، حَلِيّا



فأُدَاني ( إذا استطعت ) زَماناً ،
كنْتُ أغْزوهُ : مارداً إنسِيّا




وأُساقيهِ من عُيونِ قصيدي ،
وأُجوبُ الغَرامَ فيه هَنِيّا




هكذا عِلَّةُ المَشيبِ ، يُخَلِّي الـ
التَوقَ للأمْسِ حافِزاً أبَدِيّا



إنَّما تصْدُمُ الفُؤادَ خَوافٍ
من شُرورِ الدُّنا ، فأقْنَعُ عَيّا



***



لو تَأمَلْتَ الكونَ والخَلْقَ يَوماً،
أو تَفَكّرتَ في الوجودِ مَلِيّا



راعَكَ النَّظْمُ في الطَّبيعةِ والأفْـ
لاكِ في الكَونِ ( دانِياً وقَصِيّا)




و دَهاكَ البَديعُ في سِرِّنا الزَّا
هي : بهيّا كما الرَّبيعُ ، بَهِيّا



ليس سراً أفضيهِ للناس ، هَلْ في
نِعَــــمِ الله مايَظـَـلَّ خَفِيـّا؟


***



لنْ تُعيدَ الحياةَ للعمرِ ذِكرى
ما أقامَتْ بهِ هَدى و لُمَيّا



برزخٌ هذِهِ الحَياةُ ، يَعيشُ الـ
المرءُ فيها حياتَهُ يَتَهَيّا



فادع ُ لي من المَثوبةِ غُفرا
ناً وعَفْواً من الرّحيمِ علِيّا



واسْكب العِطرَ فوقَ جيديَ أطيا
باً ( تثيرُ الشُّجونَ ) : سَكْباً سَخِيّا



فمِنَ النَّظمِ ما يُباحُ ليَحكي
سيرةَ الحبِّ بُكْرَةً وعَشِيّا



***



(ربِّ إنِّي آمَنْتُ بالحقِّ ، والإسْـ
ـلامِ ديناً وبالحبيبِ نبيَّا)



أنـتَ أدْرىَ بِما أُسِرُّ ، وما أسْـ
ـرَفْتُ عُمْري ، وما فعَلْتُ فتِيّا



فارْسُ بي شاطئ الخلاص ، فإني
كنت غِرّاً ، غفوَ الضمير ، عَتِيّا



واعْفُ عَنِّي ، واسْتُرْ مَخازِيَ أيَّا
مي ، فإنِّي ما لي سِواكَ وَلِيّا



تلكَ أيَّامُ غفلةٍ . أسأل الرحـ
ـمن فيها أن لا أصار شقيَّا



وَ يُثيبَ الغفورُ صالحَ أعْما
لي بأجْرٍ من العَطاءِ ثَريّا



أتَرَجّى مِنْهُ الجِنانَ مَلاذاً
و بآلاءِ فَضْلِهِ أتَفَيّا


***

عواطف عبداللطيف
04-21-2015, 01:01 PM
بغداد





أرِقْتُ .. أنْقـُبُ في الأسفارِ والكتبِ
عن موطنِ الشمسِ، حيثُ الشمسُ لم تَغِبِ




عراقُ ، أعرقُ شعبٍ شادَهُ ألقٌ
من الكرامةِ والإعزازِ والنُخَبِ





دانت لمجدِكِ كلُّ الأرض - قاطبةً -
وطؤطئتْ لكِ هامُ السِّفرِ والحُقبِ




علياء ، تمخرُ في الجوزاء مشرقةً
تزهو كشمس ضُحى ، تزدانُ بالنُجُبِ




يزهو بها السِّفر في أسرارِ نهضتها ،
ويستهيمُ بها التَّاريخُ ، من عجبِ




تسامقت في سماء العزمِ سادرةً
بسيف مقتحمٍ للمجدِ ، مختضبِ




أهواكِ يا سمةَ الأحرارِ من بلدٍ
وياسمينةَ مجدٍ شيدَ من ذهبِ



***


قد راعني أنني ألفيتُ مقْلتَها
تدمى ، ويُمزَجُ فيها الدمعُ باللهبِ




وتستظلّ بها الأفعى مجلجلةً
وسُمـُّها مفعمٌ في الرأسِ والذَّنبِ




و في الفراتِ جراديقٌ تُراق بها
دماءُ خيرِ شعوبِ العزّ والأربِ




الله أكبرُ يابغدادُ ، ما ارتعشتْ
رموشُ جفنكِ – يوماً – من عتوّ غبي




قد أوجسوا خيفةً من ماردٍ سطعت
منه الشُّموس بنورِ العلمِ والأدبِ




فصيّروا صادحَ الأفنانِ مغنمةً
يهيلها جرحُ سهمٍ غائرٍ لغِبِ




وما عَفَوا (خسّةً) بيتاً نلوذُ بهِ
أو منتدىً في رباها غيرَ منتَهَبِ




حتى غدا الروضُ مدميّاً تخضِّبه
دماءُ ملحمةِ الأغوارِ والسُّهبِ




سوقُ النَخاسةِ أضحى من فرائدِهم
، والزانياتُ بهِ منْ نخوةِ العربِ




تُحِلُّ كلّ نواميس العُلا دمَهم
وفيهمُ إخوةُ في العرضِ والعصَبِ




فليس في دمنا عرق ينابض من
باعَ الكرامةَ بيعَ السَّومِ بالرّتب




أُعيذُ دجلةَ أنْ تَغدو جرادقُهُ
ملهاةَ مرتزقٍ ، أو نهبَ مغتصِبِ



***

عواطف عبداللطيف
05-01-2015, 05:57 AM
في ذكرى الشاعر السوري نزار قباني الذي وافته المنيّة قي لندن يوم 30/4/1998


الياسمينة الدمشقية




أضرمْتَ نارَ الوجدِ في أشعاري
وحَملتَني شوقاً إلى سمَّاري

لدمشقَ ، للبلدِ الأنيقةِ ، تستقي
بردى ، وترقد في عيونِ هزار

ألفيتها : عطشى ، تموت من الظما..
ثكلى ، تعاتب قسوةالأقدارِ

وعلمت أنَّ نزارَ أخلد متعباً ،
واختارِ للإغفـــاء خيرَ جوارِ

فذهبت أندبُ للمحافل شاعراً
ملِكاً ، تسنَّم سدرةَ الأشعارِ

ومضيت أبحثُ عن خرائطه التي
يهوى ، وعن قاموسه الثرثارِ

عنْ بلبلٍ ، صدَحتْ بلكنتِه النسا
ءُ ، و ناغمتهُ قلائدُ الأفكار

عن خوخةٍ ، كانت تشدُّ ضميره ،
لدمشقَ ، عن حوريَّةٍ وكناري

عن نمنمات الشرق ... عن محبوبةٍ
تختالُ في إشبيليا ، بخمارِ

عن عاشقٍ ، كانت خريطتُه :الـ
ـنساءَبخصرِهِنَّ يُشيدُ ألفَ مَزارِ

عن مدنفٍ ، غرقت مشاعرُه ببحـ
ـرٍ ، لا يُجيدُ به سوى الإبحارِ
* * *
فنانُ يرسم بالحروف حوادثاً
وممالكاً . . ومفاتناً . . وحواري

يحكي لكلِّ الناس . . يرسم بالهروغـ
ـليفيِّ ، بالعربيِّ ، بالمسماري

فبكلِّ بيتٍ ، تستشفُّ له صدىً ،
وتطلُّ بسمتُه ، كطفلٍ بـــارِ

وتدورُ أفلاكُ النعيمِ بشِعرهِ ،
وتقومُ من بينِ الحروفِ سواري

تنسابُ في متنِ الأناقةَِ ، مثلما الـ
أفلاكُ تمخُرُ في عُبابِ بِحــارِ

* * *
حيناً ، ترى كيوبيدَ ، يلمَسُ قلْبَه
فتَسيلُ دمعتُه كنهرٍ جاري

ويعوم في ماء الخليج ، ليختلي
بعيونهنَّ . . يهيمُ في الإبحارِ

عَشِقَ الجمالَ ، وهل تَرى بين الورى
حسناً يفوقُ جمالَ خلقِ الباري

وتراه حيناً يستبدُّ به اللظى
فيثورُ كالبركانِ ، كالإعصارِ

مازلتُ أجهلُ كيفَ يَكْتبُ جُملةً
بالياسمينِ . . وجملةً بالنار

* * *
لا ينظم الشعراءُ إلا قطرةً
ممَّا تدفَّق في معين نزاري

إنْ كان تؤخَذُ للأمارةِ بيعةٌ
فالسيفُ يمهرُ فارسَ الأشعارِ



* * *

ماجد الملاذي

عواطف عبداللطيف
05-11-2015, 11:55 PM
بين النيل والفرات





لا النيلُ يُشْبِعُهمْ ، (وهمْ قد وطَّدو

ه) ، ولا الفراتُ المستهانُ ولا تُهامهْ

لافرقَ عندَهمُ ، إذا آتى الخُنـ

وعُ قطافـَه بجَناحِ صقرٍ أو حمامهْ

هرعوا إليهِ يباركونَ ويُنشِدو

نَ ويعزفونَ ، يباركونَ له مُقامَهْ

وأتَوه يسترضون : شيطانَ الجريـ

مة والتبجُّحِ والنّذالةِ والدّمامهْ

يتراقصونَ من الهوى ، يُبدونَ كلَّ

مساوىء الأعراب (في خزْيٍ) أمامَهْ

شَدّوا الرحالَ ، وقد تقلـّدَ شيخُهم

(بسَماجَةٍ) - من ذلِّهِ - : ثوبَ الوَسامَهْ

ليقولَ : هَوناً يافتى داوودَ ، قدْ

جِئنا ، و طأطأنا لِعَسْفِكَ : ألفَ هامَهْ

خذْ يافتى ما شئتَ ، واصرِفْ (إن تشـا

ءَ) لنا الكراسيّ العتيدةَ والسلامَهْ

فسلامُكم : كسْبُ الأراضي عُنْوةً ،

وسلامُنا : رهنُ المكارمِ والكرامَهْ


* * *

وضعوا النصوصَ ذرائعاً ليوضّحوا :

أنّا كما اللاشيء..تأكلنا السُخامه

هي شوطةٌ ، دخَلَتْ بها الدشداشةُ المر

مى ، بطربوشٍ وبِشْتٍ وعمامَهْ


* * *
منحوا الفلسطينيَّ أرضاً ، يستحي

فيها الأرينبُ أن يُطيلَ بها مُقامَهْ

أكلوه في إغفائِه لحماً عزيـ

ـزاً ، ورموا ( لما أنتهَوا منهُ ) : عظامَهْ


* * *

ياصحبُ ..ياعربَ الأناقةِ والتبجِّـ

حِ والكبائرِ والعراقةِ والجهامَهْ

لنْ يعدِمَ الجزّارُ أسباباً يوطـّ

دُها ، ليقفزَ كالعناكبِ من ثـُمامَهْ

هم يرسمونَ لدولةِ االخنزيرِ أسـبا

باً ، لنَرْكَعَ (من رعونتِنا) أمامَهْ

و بها .. يشيدُ الخزيُ وكراً في بلاد

العُرْبِ ، يَنْعَمُ فيه أصحابُ الفخامَهْ



* * *

عواطف عبداللطيف
05-20-2015, 11:03 AM
رويدكِ


رويدَكِ لمياءُ ، لاتـَجْمَعي السّعـْ
ـدَ أو تـَطـْرَحـي سَنـواتِ العـَـذابِ
ولا تُغرقيــني بسَيـلِ العِتـــابِ ،
وخلـِّي الحِســابَ لرَبِّ الحِسـابِ
فقدْ أغدَقـَتـْنا الحيــاةُ : الجَمالَ
وصفوَ الفُـراتِ وحُلوَ الرِّضابِ
رعى الله أحْلامَنــــا مــذ تَحَلـّتْ
أصـائلـُهـابالهـــوى والشّبـــابِ
فإنْ أشْكـَــلَ الهـــمُّ فينــــا عَنـــاءً
رَشَفْنــاهُ من ثَغْــــرِهِ المُسْتَطـــابِ
فما أثـْمــرَ الــوِدُّ إلا حَمائـِـلَ
مَكـْـرُمــةٍ كالسُّـــلافِ العِذابِ
***
بلغنا من العمر ردحا ومالت
بنا سكرة العمر خلف السراب
فعذْتُ إلى الصّبْـرِ ، عَـلَّ الزمان
يلاحِفـُنــا بُـــرْدَ حُــبٍّ مُثـــابِ
ويحيي المشاعرَ في القلبَ حتـَّى
يُغمِّدَنـــا اللــهُ طيـــبَ المَـــآبِ
***
وهبتكِ قلبـــاً يؤرِّقـُّــهُ الوجـــ
دُ شوقــــاً ويرقبُ سِحـرَ القـُرابِ
سلي -إنْ أردتِ- : نظيماتِ شِعري ،
و خوضي - إذا تَسْمَحينَ - عُبابي
فكمْ قد مَزَجْتُ القصيدَ ببوحِ الـ
مِزاجِ الجميـــلِ وحُلــْـوِ العِتـــابِ
وكمْ مَخَـرَتْ أغنيــاتي القصيـــدَ
بنبـلِ الشمائل ، منْ بعْضِ مـا بي
فقلبي نبيــــلٌ كمــا الياسميـــــن
وكالغيثِ مسْتـَقـْطـَراً من سَحــابِ
***
تمنَّيتُ لو نَمْخُرُ الأمـس عَوداً
حَميداً إلى عَهْدِنا في التَّصابي
فـَنـَنْعــمَ في قطفِهِ من جَديـدٍ
ونَنْهـَـلَ مِنْ فيهِ صَفـوَ الشَّرابِ
فما صـحَّ عهـدٌ أريبٌ بمثــلِ الـّ
ذي قد سمونا به من نِصابِ
وما أترعَ القلبَ إلا اشتيـــاقٌ
لعذبِ اللقاءِ وطيبِ الإيابِ
عليكِ السَّلامُ المعطّر بالمسـ
ـكِ من نَسَمـاتِ دمشقَ العُجابِ
***