تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الشاعر/ خالد البهكلي


وطن النمراوي
01-01-2011, 11:53 PM
على بركة الله
أبدأ بتدوين قصائد الشاعر
(خالد البهكلي)

وطن النمراوي
01-01-2011, 11:54 PM
أيها الرجل كم أكرهك


منذُ عامينِ كـانَ يـوم لقانـاَ=مزجَ الحبّ نظـرةً وانسجامـا

كنتَ كالحلمِ كالنبـوءاتِ حتـى=أشرقَ القلب مِنْ لقـاكَ هيامـا

وتلقّفْتُ مَنطقَ الحرفِ سحـراً=يُلهبُ الشوق ضمـةً والتثامـا

وطلبتُ الهوى لعينيـكَ قرْبـى=و تمنّعْتُ عن سـواكَ صيامـا

يا حبيباً وهبتهُ زهـر عمـري=وتفانيـتُ لوعـةً وغـرامـا

قد تمكّنْتَ مـن دروب حياتـي=وتموْسقْـتَ عاشقـا أنغـامـا

كل يـومٍ أراه عمـراً جديـداً=حين تأتي, وإنْ تغـبْ أعوامـا

لكنِ اليوم قـد تبدّلـتَ طبعـاً=وترفّعتَ عن وصالـي مقامـا

تَخْلق العذر دائماً من سؤالـي=ترسمُ الزيـفَ لاهيـاً (نمّامـا)

***=***
يا غراماً يا جنـةً يـا نعيمـاً=كيف في لحظةٍ غـدتْ أوهامـا

كل أحلامنـا العظـام تهـاوتْ=ويح قلبي, ماذا تقول (كلامـا)

تتسلى بجرح قلبـي وتمشـي=فوق طهري وكم زرعتَ خصاما

بعد عامين صرتُ لاشيء حتى=ذكرياتـي صوّرتهـا إجرامـا

فلك الشكر يـا حبيبـي قديمـاً=ولـكَ الشكـرُ خادعـي أيّامـا

رجلٌ تلبـسُ الخديعـة دومـاً=وترى العشق طعنـةً وانتقامـا

هكذا أنـتَ والرجـال جميعـاً=يتفانـونَ يخفـرون ذِمـامـا

فأنا اليـوم أرتقـي بغرامـي= والغرام العظيم يبقـى دوامـا

شعر/ خالد بن علي البهكلي

وطن النمراوي
01-01-2011, 11:55 PM
إنّي أُريدُ حبيبةً
(1)
كُوني معي
تخْضرُّ أوراق الشجرْ
ويضيءُ في الدنيا القمرْ
وتنامُ آلاف النجومِ بجبْهتي
تتغيّر الأشكال والألوان يا عصفورتي
أنسى بعيْنِكِ عالمي
أنسى البشرْ
(2)
كوني معي
حبّاً وقلباً صادقاً
كوني الحبيبةْ
ولسوفَ أبقى عاشقا
كوني .... وإني سوف أفنى في محبتكِ احتراقا
فلقد قضيتُ العمر أحترقُ اشتياقا
يا مَنْ أحبّكِ بسمةً
يا مَنْ أُحبّكِ نِسْمةً
يا مَنْ أحبّكِ رِقّةً
كوني الرفيقة والقريبةْ
(3)
كوني كماء الوردِ.....
إنْ أبتِ الجرائد دعوتي
كوني كلونِ العطرِ.....
إنْ أبتِ البلاد قضيّتي
كوني كأمِّي لو أردتِ محبّتي
(4)
كوني أنا,
يا مَنْ أحبّكِ كي أحبّكْ
وأريدُ قرْبكْ
ماذا أريدُ من الغرامِ سوى الغرامْ
ماذا أنا لو أنتِ يوماً لم تكوني
أترى سأعْرفها شجوني
قولي بربّكِ مَنْ أنا؟
ماذا أنا؟!
لو أنَّ قلبي لمْ يحبّكْ
يا سحرَ هذا الحُسْنِ يا طُهْرَ الطفولةِ مَنْ أكونْ
لولاكِ ما كنتُ اكتشفْتُ بأنّ في وجهي (عيونْ)
(5)
كوني معي
يا حلوتي وأميرتي
يا (دوزنات) الحرفِ يا نَغَماً جميلا
لو أنّ لي الدّنيا بأكملِها , ولي في كلِّ خاطِرةٍ حقيقةْ
والغيم والأشجار مُلكَ تصرّفي
وبرغمِ هذا لستِ لي !
أعْلنتُها حرْباً , وأُشْعِلُ كلّ زاوية حريقةْ
فأنا أريدكِ لا أريدُ ممالِكاً
إنّي أريدُ حبيبةً
صدراً ,قواماً,بسمةً
حسبي نعيماً ,جنةً ,إنْ كنتِ لي.
أحبيبتي
لن تَنْعُم الدنيا ولستِ حبيبتي
أحبيبتي
لنْ تَنْعُم الدنيا ولستِ حبيبتي
أحبيبتي
لنْ تَنعُم الدنيا ولستِ حبيبتي

شعر/ خالد بن علي البهكلي

وطن النمراوي
01-01-2011, 11:56 PM
إشراقة
كنورِ الصباحِ كطلِّ النَـدى
كبدرٍ أضاء ظـلام المـدى
كعطـرٍ يُشّـمُ بِـلا رشّـةٍ
كهمسٍ يحاولُ جَرْح النِـدا
هو الحبُّ يأتي بِلا موعـدٍ
ونبكـي ليمنحنـا موعـدا
ونحلمُ فيـه , نـذوب بـه
ونجهلُ كيف يكـون غـدا
طلعتِ بعمري كلونِ الزهور
فصرتُ أنا الزهرُ أنت الندى
وأعلنتُ حبكِ لا لن أخـاف
أنا البحر إن هاج أو أزبـدا
فيا أجمل الخلق ثغـراً أنـا
أذوبُ بثغـركِ إن عـربـدا
تعالي لنجعـلَ مـن حبنـا
ربيعاً وفيه الهوى مُنشِـدا
لنذكي النجـوم بأشواقنـا
ونشعلهـا فرقـدا فـرقـدا
لنغرق فـي حبنـا لحظـة
وننسى الذي غار أوأنجـدا
فلولاكِ أنتِ لَمَا كان حـبٌ
وماكان بالعمر أنْ يُوجـدا
هواكِ أعـادَ لقلبـي هـداه
ومن يضللِ الحب لن يُهتدى
شعر: خالد بن علي البهكلي

وطن النمراوي
01-10-2011, 01:00 AM
(سوف أنالُ رضاكِ)
=====

لماذا إذا ما خَلوْتُ بنفسي
وفي أيِّ وقتٍ
تجولينَ ما بينَ قلبي وفكريْ
تُساقَطُ في دفتري أحرف الحبِّ يُكْتَبُ شِعْري
تُراني أحبّكِ أنتِ تُراني؟
فقولي
لماذا أراكِ بكلِّ زمانٍ
وكلِّ مكانِ
وأسْبحُ في عالمٍ من حنينٍ
وأحلمُ فيكِ
أراكِ بقلبي
أبثكِ حبي وأشرح شوقي
وأنقشُ حبّكِ في غرفتي
وفي وحدتي
وما بين نفسي ونفسي
أحاولُ لمْلَمة الحرفِ أحفظُ كلَّ الكلامْ
وإنْ جئتِ لا أستطيعُ الكلامْ
ويصْفرّ لوني
وينْتابني الارتجافْ
هو الخوفُ! مِنْ قبلُ لستُ أخاف فمهما تكنْ ردّة الفعلِ لستُ أخافْ
فماذا؟ تُراها إذاً حالتي
لماذا؟ أحبكِ في خلوتي
وعندَ مرا فيء عينكِ صعبٌ هو الاعترافْ
وإذْ ما ذهبتِ
أحبّكِ أنتِ
وإذْ ما سُئلتُ
أقول بأنكِ أغلى النساءْ
وأنَّ هواكِ الهواءْ
وأنَّكِ أنتِ الربيع
وأنتِ لروحي الغذاءْ
وأقسمُ أنَّكِ كلّ النساء
فماذا تراها إذاً حالتي
على الرغمِ أنّي
أحبكِ سراً
وأُبْقي هواكِ بظني
وفي كلّ يومٍ أقولُ بأني
سأعلنُ حبي
فهلْ حالتي حالة من جنونٍ
غرامٍ
أنا لستُ أدري وفي الوقتِ أعرف أني أحبّكْ
أحبّكْ
أحبّكْ
وسوفَ أنال هواكِ
وسوفَ أنالَ رضاكْ

شعر/ خالد بن علي البهكلي

عواطف عبداللطيف
02-02-2011, 09:43 AM
قولي لأجلي أنا




تَزَوَّدتُ حبَّكِ قبلَ السفرْ
وقبلَ هبوبِ النسيمِ وقبلَ طلوعِ القمرْ
تزوّدتُ حباً يزيدُ بعمريَ عمراً جديداً
وأُصبح عبداً لعيْنيكِ أنتِ
وأرقى على همْهماتِ البشرْ
لأني أحبّكِ منذُ الصِّغرْ
فلا تحزني يا فتاتيَ إذ ما عزمْتُ السفرْ
لأجلِ هوانا الجميلِ عزمتُ السفرْ
ولكنْ
تزوّدتُ وجهاً جميلاً
وحبّاً جميلاً لعشْرِ سنينْ
تزوّدتُ يا حلوتي قُبلةً
شذاها على الثغْرِ في كلِّ حينٍ
وأَذْكيْتُ كلّ الجوارح مني
وتبْقيْنَ أنتِ ويبقى الحنينْ
ومهما ابتعدْتُ
ومهما اغتربْتُ
فلا لن أقابل وجهاً جميلاً كوجْهكْ
وقلباً كبيراً كقلْبكْ
وصدراً حنوناً كصدْركْ
فأنتِ الوحيدةُ بينَ النساءِ الفريدةُ حسناً
وكلّ النساءِ قُلامةُ ظفركْ
لأني أحبكْ
حبيبة قلبي
وزهرةَ عمري
سأتلو هواكِ صباحَ مساءْ
وألثمُ طيفكِ عند اللقاءْ
وأقسمُ ليلاً
أحبكِ أنتِ
أحبكِ أنتِ
أحبكِ أنتِ
أيا من زرعْتِ النعيمَ بقلبي
غرسْتِ السعادةَ في جدبِ عمري
أحبك أنتِ
وإنْ طال يا حلوتي بي السفرْ
تظلّينَ دوماً لعيني البصرْ
لأني أراكِ بقلبي
فأنتِ المنى والوطرْ
فقولي إذا ما سُئلتِ
لأجل عيوني
لأجلي أنا
حبيبيَ هذا العظيم تعشَّقَ حبّ السفرْ
لينثرَ عند َ ابتسامة ثغريَ فُلاًً و ورداً
وعندَ أصابع رجلي الزَهَرْ
وقولي : حبيبي لأجلي يحبُ الخطرْ



شعر/ خالد بن علي البهكلي

عواطف عبداللطيف
05-24-2011, 03:38 AM
اللحظة الحمقاء


أبعْدَ أنْ حفظتُ يا صغيري = أدعيةً لِحبِّنا الكبيرِ
وبعدَ أنْ غنَّيتُ كلَّ حرفٍ = حكايةً للطيرِ للزهورِ
وبعدما سافرتُ في خيالٍ = بحبّنا للشّوقِ والأثيرِ
وبعدَ أنْ أهديتُ زهرَ عمري = كسرتَها قارورة العبيرِ
أحلامنا التي بها حلمنا = وأدْتَها في أوّل المسيرِ
جرحتني فقل بكلِّ صدْقٍ = مِنْ أجلِ مَنْ جرحتَ لي شعوري
في لحظةٍ حمقاء في تحدٍّ = جعلتني أُضحوكةً (لغيري)
صيرتني للنار ..! رغمَ حبي = تركتني لواقعٍ مَريرِ
وقبلُ كمْ أقسمْتَ لي بأنّي = أغلى من الياقوتِ والحريرِ
وأنّني عندكَ كلّ شيءٍ = مِنْ وردةٍ تكوّنتْ ونُورِ

عواطف عبداللطيف
06-13-2011, 11:57 PM
طلاسم العشاق



ما بيّنَ أشواقي وعَيْنكِ طَلْسَمٌ = مَن ذا يفكّ طلاسِمَ العشّاقِ
إنَّ الهوى سحْرٌ وأجْهَلُ سِرّهُ = كمْ كنتُ أجهلُ لوعةَ المشتاقِ
لكنني حين التقيتكِ والتقتْ = عيني بعينكِ , لُذْتِ بالإطراقِ
فَمشتْ بجسمي رعشةٌ وتسارعتْ = دقّاتُ قلبٍ خِلتُها لفراقِ
في حينِها آمنْتُ بالحبِّ الذي = أودى بقيسٍ دونما إشْفاقِ
فوهبْتُ عمري في رضاكِ محبّةً = يا منْ أتيتِ ونمتِ في أحداقي
أهواكِ كي أحيا على دربِ الهوى =أهواكِ كي أفنى مِن الأعماق
فأنا, بحبِّكِ كم أكونُ وإنّني = بِكِ قدْ عرفتُ الشّوقَ مِنْ أشواقي
فالشّوقُ يُحْرقني وما عَظُمَ الهوى = إلاّ بنارٍ سِرّها إحراقي
والشوق يشعلُ من دمي ناراً وأوْ = رِدَتي لهيباً’ والحبّ من أخلاقي
إنْ شئتِ تعذيبي رضيتُ ,فإنه = خيرٌ, لكم طابتْ به أرْزاقي
وجمعْتُ روحيَ أحرفاً ونثرتُها = شوقاً حواه الحرف في أوراقي
فلأنتِ سرُّ سعادتي , إنّي أنا, = لكبير أهل العشْقِ والعشاق
شعر خالد بن علي البهكلي

عواطف عبداللطيف
06-21-2011, 02:15 PM
لمْ أُبالغْ

لمْ أُبالغْ حين أخبرتكِ أني مغرمٌ فيكِ ومجنونٌ أنا
لمْ أُبالغْ حين أخبرتكِ أني مغرمٌ حتى الثُمالةْ
لمْ أُبالغْ حين وشوشتكِ يوماً
أنّكِ الأجملُ مابين النِّساءْ
أنّكِ الأخصبُ والأعْذبُ في كلِّ الصفاتْ
بلْ و(ست) الملكاتْ
فاتنٌ وجهكِ يا من تفتنين الكلماتْ
لمْ أُبالغْ حين أعلنتُ لعينيكِ غرامي
ولجفنيكِ سلامي
عذبةٌ أنتِ وقلبي فيكِ راغبْ
فاتنٌ ثغركِ عذبٌ
وجنوني فيكِ واجبْ
فأنا أهوى على كلِّ المذاهبْ
لمْ أُبالغْ
حين أخبرتكِ أنّ الفلّ في جازان مشتاقٌ إليكْ
وبأنّ البحرَ مشتاقٌ إليكْ
وبأنّ القلبَ مشتاقٌ إليكْ
فشروق الشمس يسألْ
وردة الجوريّ تسْألْ
(خالدٌ) يسألُ عنكِ النجمَ ليلاً
يتمنى نومةً فوق يديكْ
لا أبالغْ
لا أبالغْ
فأنا أهواكِ في ضوءِ القمرْ
في مكاتيب السفرْ
في ابتسامات العصافير وفي عزف الوترْ
في رحيل الغيمِ في طعم المطرْ
في التفاصيل التي مابيننا
في لقاءٍ حالمٍ قد ضمَّنا
في نعيم الحبِّ يُذكي عمْرنا
لم أبالغْ
عندما قلتُ أحبْ
فأنا آمنتُ بالحبِّ وأنّ الحبَّ رائعْ
ولعينيك فإنّ القلبَ راكعْ
لمْ أُبالغْ
لمْ أبالغْ

شعر/ خالد بن علي البهكلي

عواطف عبداللطيف
07-13-2011, 04:25 AM
أنا الفقيرُ إليكِ

أميرتي
أميرتي
أرجوكِ أنْ تفكّري بحبِّنا العظيمِ والجميلِ يا أميرتي
أرجوكِ أنْ تعاودي التفكير
بحقِّ حبّنا الكبيرْ
وحلمنا الكبيرْ
بحقِّ كلّ موعدٍ
بحقِّ كلّ قُبْلةٍ كدنا بها نطيرْ
لا تجعلي الرحيلَ يا فاتنتي قراركِ الأخيرْ
أرجوكِ ياحبيبتي
أرجوكِ يا أميرتي
فمنْ أكونُ يا حبيبتي إذا رحلْتِ
وكلّ شيءٍ في الحياةِ أنتِ
تبتسمُ الدنيا إذا ابتسمتِ
يا حبّيَ الأولَ والأخير
(يا نسمة العبير )
معذرةً
لو أنني لم أحسن التعبير
عذري معي
فالحبُّ يا حبيبتي شوقٌ بنا يقتلنا
وصمتنا وهمسنا
(وخنجرُ يطعننا في الخاصرةْ)
يحْملنا في ذكرياتٍ عابرةْ
يرحُلُ خلفَ المستحيل.
وبعد هذا ترحلينْ؟
والحبُ عندي أنتِ إنْ تأتين
والحبُ عندي أنتِ إذ تسافرين
في ألمي في دمعتي
في وجعٍ يأتي بلا توجّعٍ
في طعنةٍ ودونما سكين
والحبُّ في الحياةِ يا حبيبتي يقينْ
فعاودي التّفكير
لأنني الفقيرُ والمحتاجٌ للحنان
أرجوكِ يا أحبَّ ما لدَي
ويا أعزّ ما لدَي
لا تجعلي الرحيل يا فاتنتي قراركِ الأخير

شعر/ خالد بن علي البهكلي

عواطف عبداللطيف
09-01-2011, 07:30 AM
لوعة الشوق



أجرى النوى مدمعي شوقاً وتعذيبا
وذوّبَ البعد قلبـي فيـكِ تذْويبـا
وما استزاد النـوى إلا وخلّفنـي
كما يُخلفُ ولدان الهـوى شِيبـا
وما سرى البرقُ إلا ومضه وَلَهي
يقول يا أنتِ إنـي مـتُ تغريبا
فبالـذي بيننـا حبـاً وتضحيـةً
بمجلسٍ ضمّنا من حسنـه طِيبـا
بلوعةِ الشوقِ إنْ كانتْ مُصَدقـةٌ
إذ ما استطعْتُ لفرط الشوق تكذيبا
ياغاية الحبِ يا عمـري وأجملـه
أما كفـاكِ لهـذا القلـب تعذيبـا
فكم على الغيم قد مرّتْ مراكبنـا
كانت تغني الهوى وجداً وتشبيبـا
وكم حلمنا ببيـتٍ لا حـدودَ لـه
يُحيطه الـورد تنسيقـاً وترتيبـا
آثار مشيتنا للحـب مـا اندثـرتْ
وقبلة أَوقدتْ في القلـب تلْهيبـا
وقصة في حنايا الروح مسكنهـا
تُترْجم الوجْـد أنغامـاً وتعريبـا
وكم وكم. كلها أحلامنا اندثـرتْ
في لحظة هكذا يغدو الهوى رِيبـا
فصار حبكِ يبكينـي ويضحكنـي
أيمكن الظَّبْي يغـدو مـرةً ذيبـا
شعر: خالد بـن علـي البهكلـي

عواطف عبداللطيف
01-30-2012, 04:34 AM
وهمُ الحبّ
أرِحْ فؤادَكَ لا غيمٌ ولا مطرُ
على غرامِكَ إنَّ الحبَّ يَحْتضِرُ
خمسٌ عِجافٌ مِن الهجرانِ قدْ يَبُستْ
كلّ المشاعرِ لا وصْلٌ ولا نَظرُ
وكلُّ خاطِرةٍ أوْدعْتَها نغماً
ماتتْ بمولدِها ما ضمّها وَتَرُ
فكيفَ ترجو غراماً لا وصالَ لهُ
أضعْتَ عقلكَ أمْ هامتْ بِكَ الفِكَرُ
الحبُّ وهمٌ ونيرانٌ نلاحقُها
ونارُ حبِّكَ لا تُبقــي ولا تَذَرُ
ماذا حصدتَ مِن الأوهامِ تزرعُها
بكلِّ حرفٍ,أوهْماً يُجْتنى الثّمرُ
قضّيْتَ عمركَ في حبٍّ وتضحيةٍ
رمتَ الخيالَ وهذا مطلبٌ عَسِرُ
وتسهرُ الليل مِنْ شوقٍ تعاتبهُ
قلْ لي بربِّكَ ماذا ينفعُ السهرُ
لتطلب الحبّ ما للحبِّ من أملٍ
فالحبّ كالضوءِ فوق الماء ينْكَسرُ
فدعْكَ مِنْ عالمٍ تشقى بمطْلبهِ
لا الخِلُّ يرضى وما ذنبٌ سيُغْتفرُ
إنَّ الحبيبَ وإنْ أضْحكْتهُ زمناً
يُبْكِكَ يوماً, ولا يحنو ويعْتذِرُ
فارجعْ لشاطيكَ فالإبحارُ مهْلكةٌ
وطالب الحبِّ بالآهات يسْتَعِرُ

شعر/ خالد بن علي البهكلي
21/1/1433هـ

عواطف عبداللطيف
04-25-2012, 03:09 AM
الاستسقاء بالعاطفة لفقيرٍ في الحب

سَافِرْ لأعْمــاقِ روحــي واسْأَلِ الشّجَنَا
عَنِ المُعاناةِ مِنْ هَـــمٍّ وفَيضِ ضَنَى

عَنِ الحَنينِ الذي يَجْتاحُ أوْرِدَتــي
عَنِ العذاب الــذي نادمتُهُ زَمَنا

عَنِ اشْتياقٍ كَـوى روحي وأسْقَمَهَا
لأنَّ شوقــيَ مُــذْ غادرْتَ ما سَكَنَا

فاعْطفْ على مهجتي أجراً فــإنّ بها
بيْتاً مِن الحبِّ قــدْ صيّرتُــهُ وَطَنَا

زرْكَشْتُ جُدْرانَهُ حُبَّاً وعاطِفةً
لأجْلِ قُرْبِكَ, لـــمْ أطلبْ لــهُ ثَمَنَا

فيا مُنَى النّفْسِ يا لَحْناً بأُغْنيتي
ارْجعْ فَديْتُكَ إنَّ الصّبْرَ قَــدْ وَهَنَا

أرْجوكَ أرجوكَ لاأرجو سواكَ هوىً
وإنْ مُنِحْتُ كُنوزاً قدْ حَوتْ مُدُنَا

مَالي سوى الحبّ أحيا فــي مرافئهِ
إنَّ الحياةَ بلا عيْنيْكَ قَيد عَنَا

فَمذْ رَشفْتُ الهوى عَتّقْتُ عِشْقَكُمُ
وما صَحوْتُ وحقّ الحبِّ منهُ أنا

أسْتَمْطِرُ الوصْلَ أسْتسْقي بعاطِفَتي
أنا الفَقيرُ ومالي عنْ هواكَ غِنَــى

أنا العيونُ التي في الكونِ قدْ غَرِقَتْ
بالدّمْعِ شوقاً وترْجو أنْ تَنالَ هَنَا

أنا الجراحُ , أناالأحزانُ تسْكُنُني
أقْتاتُ همّيَ أسْقي عمريَ الْحَزَنَا

أنا الــذي سَنَّ للعشاقِ أنْ يَقِفوا
في مَشْعَرِ الحبِّ حتى ينْتَهوا شَجَنَا

فلا تَكِلْني لوعدٍ لا وفَــاءَ لَــهُ
ولْتَتّْقِ اللهَ فـــي قلبٍ بكــمْ فُتِنَا

شعر/ خالد بن علي البهكلي

26/3/1433هـ

عواطف عبداللطيف
09-20-2012, 04:41 AM
لحظة

لحظةً يا هوى , كَفى يا شُجونُ
كلّ قلبٍ له حبيبٌ يخونُ
فالغرامُ العقيمُ يأتي غريباً
والنهاياتُ طعنةٌ سكّينُ
يافؤادي وكم طُعنتَ مراراً
بعد هذا الفراق ماذا يكونُ
أحنينُ ورجعـــةٌ وعِتابٌ
كيف يا قلبُ والغرامُ جنونُ
كمْ تَلحّفْتَ بالهمومِ سنيناً
وتألّمْتَ , والعيونُ عيونُ
وتَقَلّبتَ طُولَ ليلِكَ جَمراً
تُشْعِلُ الليلَ يا فؤادي , الشجونُ
يَأكلُ الهمُّ قطعةً منكَ يوماً
إنّما الهمُّ للفناءِ خدينُ
والحبيبُ , الحبيبُ سالٍ ولاهٍ
لستَ في بالهِ , وأنتَ السجينُ
الزمانُ القديمُ عنكَ تولّى
والغرامُ الذي عرفتَ ضنينُ
فعِنادٌ , وقسوةٌ ولهيبٌ
كيفَ في لحظةٍ عليكَ يَلينُ
لو غدى العاشقُ المحبُّ قويّا
في هواه , تخوّفَتْهُ السنينُ
شَرِبَ الهجْرُ مِنْ حياتكَ عُمراً
إنّما العمرُ دمعةٌ وحنينُ
يافؤادي , إنَّ الفراقَ مماتٌ
والوصال الحياةُ , أنّى يكونُ
يافؤادي وأنتَ هُنْتَ لديهِ
فَتَكلّمْ ؟ متى لديكَ يهونُ
بعد ما كانَ هلْ تعودُ إليهِ
خانكَ الصبرُ أمْ دَهتْكَ الظنونُ
لستَ قلبي إذا ارتضيتَ هَوَاناً
وسأنْساكَ إنَّهٌ لَيَقينُ
يا فؤادي إليكَ قولاً حَكيماً
إنَّ مَنْ خانَ مرَّةً سَيَخُونُ

شعر/خالد بن علي البهكلي
جازان- أبو عريش 15/10/1433هـ

عواطف عبداللطيف
11-20-2012, 09:45 PM
قالت: إن الحبَّ الذي بيننا جنون
فأينَ أنا وأينَ أنتَ ولكن برغم البعد أحبّك
فقلتُ لها:

خماسيةُ الحروف
ليسَ صعْباً ولا جنوناً هـــواكِ
إنَّــما الصَّعْبُ أنّنــي لا أَراكِ
فالمسافــاتُ والحــدودُ تلاشتْ
حينما القلبُ في الغرامِ اصطفاكِ
إنّ حبــي لكِ انسكابات شِعْرٍ
هــو قـلبٌ فــي رقّـــةٍ قــد أتاكِ
لا تقولي , بأنَّهُ مستحيلٌ
كيف يا حلوتي وقلبي احْتَواكِ
يا مُنى النفسِ , والغرامُ انسجامٌ
بينَ روحيْنِ كيفَ لا أهــواكِ
كتبَ الحبُّ مِنْ حنيني قصيداً
يُنْبِتُ الـوردَ فــي مروجِ رُباكِ
أَنْهُرُ الشوْقِ في الشرايينِ تجري
تزْرعُ الغيـــمَ قُبْـلــةً لِلقاكِ
فاسْكُنينــي قصيــدةً واتْركينــي
ألْهِمُ الحرفَ قَبْسَـةً مِـنْ سَناكِ
وبقلبي ثِقــي’ وضُمّــي هوايا
واحْملينــي إلــى نُجومِ سَمَاكِ
وامْسحي الهمَّ مِــن معالم وجهي
واغسليني علــى ضِفافِ نَـــدَاكِ
إننـــي جئتُ قــد رميتُ ورائـي
كلَّ أنثــى , فليس أنثـــىً سِواكِ
فبكائـــي علـــى يـديكِ صلاةٌ
ونِدائــي تهجّدٌ بصِباكِ
فتعالــي هُنا مواسـم حبــي
وهُنا العطْرُ والنسيــمُ دَعاكِ
يا سَماويَّــةَ العيــونِ أجيبــي
داعــيَ الحبِّ فالهــوى غَنَّاكِ
أرقبُ الوعْدَ والفراشات حولي
تفْرشُ الورد موعــداً لتراكِ
ليس للــحبِ دولــةً أو حــدوداً
فحــدود الهـوي رسمْنَ خُطَاكِ
لا تكونــي بخيلـــةً إنَّ قلبــي
يا خُماسيَّـــةَ الحروف فِداكِ
مَنْ أنا ؟ مَنْ أكونُ ؟ لستُ بشيءٍ
بكِ حــيٌّ , ومــيِّتٌ لـولاكِ


شعر/ خالد بن علي البهكلي
جازان—أبو عريش
12/11/1433هـ

عواطف عبداللطيف
06-10-2013, 11:48 PM
آيةٌ مِنْ سِفْرِ حُبّكِ

مَا حَقّ أنِّي في هَوَاكِ أُعَذّبُ
إلّا لأنّكِ في النّساءِ الأعْذَبُ)
ولأنّ حُسْنَكِ للعِبادِ كَرَامَةٌ
فالنّاسُ عِنْدَ جِنَانِ وَصْلِكِ تَطْلُبُ
يَتَوَافَدونَ كَمَا الحَجيجِ تَعَبُّداً
يَرْجُونَ وَجْهَاً حُسْنهُ لا يَغْرُبُ
فَإذَا وَقَفْتُ وَلَمْ أَقُلْ بِكَلامِهِمْ
فَالصَّمْتُ بَحْرٌ , والعُيُونُ الْمَرْكَبُ
يَا أَعْذَبَ امْرَأَةٍ عَلَى ضَحِكَاتِهَا
يَأْتي الرَّبيعُ لِصَوْتِهَا يَتَطَرَّبُ
صَدَقَ الغَرام ُوقَدْ تَلبّسَ مُهْجَتي
أنِّي الوَحيدُ لَدَيكِ أنِّي الأقْرَبُ
فَأنا الذي وَسِعَ السّماءَ غَرَامُهُ
وأَتَى بقَلْبِ الحُبِّ نَحْوَكِ يَسْحَبُ
صَدَقَ الغرامُ , فَقَدْ خَلَعْتُ قَصَائدي
مَا كان شِعْرٌ دُونَ حُبّكِ يُطْرِبُ
إنِّي عَلى شُرُفَاتِ عَيْنِكِ وَاقِفٌ
حِيناً مِنَ الدّهْرِ الَّذيْ لا يُحْسَبُ
ما ارْتدَّ طَرْفي حِينَ عَانَقَكِ الضُّحَى
بَلْ رَاحَ يَسْكَرُ مِنْ هَوَاكِ وَيَشْرَبُ
صَلَّى عَلى شَفَتَيْكِ شِعْري , والْهَوَى
والْوَرْدُ والْأَطْيَابُ سِحْرَاً ذَوَّبُوا

يَا أَجْمَلَ امْرَأَةٍ تُسَافِرُ فِي دَمِيْ
إنِّي عَلَى دِينِ الْمَحَبَّةِ أُصْلَبُ
فالحُبُّ وَحْيٌ مِنْ تَرَانيمِ السَّمَا
لَوْلا الهوى مَا دارَ هَذا الْكَوْكَبُ
والحُبُّ نُورُ اللهِ في أَعْمَاقِنَا
فَنَرَى بِهِ, دَرْبَ الْمَحَبَّةِ يُعْشِبُ
فَاللهُ لا يُصْلِي الْمُحِبَّ بِنَارِهِ
يَكْفِي بِأنَّ الشَّوْقَ فِيهِ يُعَذِّبُ
قَدْ نَالَ مَا قَدْ نَالَ مِنْ أشْوَاقِهِ
ولِعِشْقِهِ, لُغَةٌ وَدَمْعٌ يُسْكَبُ
فالعَاشِقُونَ أنَا الذي أوْحي لَهُمْ
شِعْراً وَحُبَّاً دَائِماً كَي يَكْتُبُوا
وَكَتَبْتُ في عَيْنيْكِ كُلَّ قَصَائدِي
إنَّ الْقَصيدَ لِجَفْنِ عَيْنِكِ يُنْسَبُ
يَا أجْمَلَ امْرَأَةٍ أَتَيْتُكِ عَاشِقَاً
قَدْ خَالَفَ العُشَّاق حِيْنَ تَرَهَّبوا
مَا كُنْتُ وَحْدِي حِيْنَ عَانَقَني الهوى
جَهْرَاً, فَغَيْري لِلْمَحَبَّةِ يَرْقُبُ
مُذْ جَاءَ حُبُّكِ فَاتِحَاً لِمَدَائِنِي
طَوْعَاً , وَهَبْتُكِ مُهْجَةً تَتَحَبَّبُ
يَمّمْتُ قلبي نَحْوَ وَجْهِكِ قِبْلَةً
فرِضَاكِ يا أَغْلَى النِّسَاءِ الْمَطْلَبُ
قَدْ صَحَّ أَنَّ الْحُبَّ عِنْدَكِ جَنَّةٌ
والْحُبّ عِنْدَ سِوَاكِ بَرْقٌ خُلَّبُ
يَرْوي الهوى بِحَدِيْثِ صَبٍّ مُسْنَدٍ
أَنَّ الْغَرَامَ بِسِحْرِ عَيْنِكِ مُعْجَبُ
يا حُلْوَةَ الْخَدِّيْنِ مَهْلاً إنِّني
أَعْجَمْتُ حَرْفَ الشِّعْرِ وَهْوَ الْمُعْرَبُ
مِنْ أيْنَ أَبْدَأُ والرِّوَايات انْتَهَتْ
أوْ أَيّ قَوْلٍ في جَمَالِكِ يُطْنِبُ
لو كَانَتِ الكَلِمَاتُ تَرْسُمُ لَوْحَةً
شِعْرِيَّةً , أوْ بالشَّذا تَتَطَيَّبُ
أَوْ أَنَّني بالحُبِّ أَخْتَصِرُ المَدَى
قُرْبَاً هُنَا, وَحَقِيْقَةً لا تَذْهَبُ
لَجَعَلْتُ كُلَّ النَّاس حَوْلَكِ خُدَّماً
وَوَهَبْتُ ياعُمْري الذي لا يُوْهَبُ
وَكَتَبْتُ حُبَّكِ بِاللُغَاتِ فَأنْتِ لِيْ
فَوْقَ الجَميعِ وَأَنْتِ عِنْدي الأَعْذَبُ

شعر/ خالد بن علي البهكلي
من ديواني الثاني (قلبي بين يديكِ)

عواطف عبداللطيف
09-11-2013, 11:59 PM
دَفْترُ البُعْد

أسابقُ الظِّلَ أَمْشي فوقَ أيَّامي
وَأَقْتَفي أَثَرَاً مِنْ خَطْوِ تَهْيَامي
وَمِعْطَفي يَا هَوى , الرِّيحُ تَأْكُلُهُ
قَدْ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ , يا ظُفْرَهَا الدَّامي
حِكَايتَي وَجَعٌ يَقْتَصُّ أَوْرِدَتي
وَالْبُعْدُ يَضْحَكُ مِنْ حَالِي وَأَسْقَامي
هذي المسَافَاتُ أَعْدُوهَا فَتَلحَقُ بي
يا دَفْتَرَ البُعْدِ قَدْ أَتْعبْتَ أقْلامِي
كَتَبْتُ فيْكَ مَوَاعِيدَاً وَمَا صَدَقَتْ
نُبُوَّةُ القُرْبِ أَوْ طَافَتْ بِأَحْلامي
بَنَيْتُ بِالصَّبْرِ أوْثَانَاً وَمَا عُبِدَتْ
بأيِّ حَقٍّ تُرى حَطَّمْتَ أصْنَامي
كَمِ اسْتَجَرْتُ بِآمَالي فَمَزَّقَهَا
تَبْريحُ نَأْيِكَ قَدْ أَوْدَى بِأَعْلاَمي
تَسَلَّقَ الْهَمُّ قلبي مَا أَنَخْتُ لَهُ
رَكَائِبَ الشَّوْقِ بَلْ أَحْدو بِأنْغَامِ
أَتْعَبْتَني قَلَقاً فِكْرَاً وَقَافِيَةً
فَمَا انْثَنَيْتُ , وَمَا أَوْقَفْتَ إقْدَامي
إنِّي تَحَرَّرتُ مِنْ خَوْفي وَلَعْثَمَتَي
وَمِنَ لُهَاثٍ غَرِيْقٍ فَوْقَ أَكْمَامِ
رَسَائِلُ الْبُعْدِ قَدْ أَضْرَمْتُهَا لَهَبَاً
قَرَّبْتُ أَزْمِنَتي , واغْتَلْتُ أَوْهَامي
سَافَرْتُ فِي شَفَقٍ مِن بَوْحِ نَمْنَمَةٍ
دَبَّجْتُهُ, وَلَهَاً مِنْ دَوْرَقي الظَّامي
وَمِنْ خُصَيْلَةِ غَيْمٍ بِالهَوَى غُزِلَتْ
مَدَدْتُ أَشْرِعَتي جِسْرَاً لأَيَّامي
لِمَنْ رَهَنْتُ حَيَاتي عِنْدَ ضِحْكَتِهَا
ومَنْ عَلَى فَمِهَا طَهَّرْتُ آثَامي
قَدِ انْتَبَذْتُ مَكَانَاً في مَحَاجِرِهَا
حَتَّى أُسَاقِطَ مِنْهَا وَحْيَ إلْهَامِ
مِنْهَا ابْتَدَأْتُ غَرَامَاً وَانْتَهَيْتُ بِهَا
يَا حُبَّهَا أنْتَ مِيْقَاتي وَإحْرَامِي
حَسْنَاءُ في جَسَدي تَمْشِي وَتُسْكِرُني
وتَسْكُبُ الْعِطْرَ في رُوحِي وأَنْسَامِي
تَأْتي وَتَحْضِنُ أَيَّامي فَتُورِقُهَا
وُدِّاً, وَمِنْ دِفْئِهَا تَخْضَرُّ أَعْوَامي
قَد طَافَ بي حُبُّهَا فِكْرَاً وَمُعْتَقَدَاً
وُطُفْتُ بالصَّدْرِ سَبْعَاً حَوْلَ أَهْرَامِ
عَانَقْتُهَا لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ وَشْوَشَةً
وَبُحْتُ عَنْ فُرْقَةٍ طَالَتْ , و إِيْلاَمِ
يَا رَشَّةَ الْغَيْمِ فِي صَحْرَاءَ قَسْوَتِنَا
الحُبُّ يُزْهِرُ دَوْمَاً فَوْقَ آكَامي
وَرْدِيَّةَ الْخَدِّ آمَالي مُغَمَّسةٌ
بِخَمْرِ ثَغْرِكِ مِنْ عَامٍ إلى عَامِ
هُويَّتي أَنْتِ يَا مَنْ صِرْتِ لي وَطَنَاً
وَبَيْنَ عَيْنَيْكِ تَفْسِيْرَاتُ أَحْلاَمي
خالد بن علي البهكلي
مِن ديواني الثاني
قلبي بين يديك
السعودية/أبو عريش

عواطف عبداللطيف
07-25-2014, 12:41 AM
الصِّيامُ العَربي
(1)
صَامُوا..!
وَ قَد أَفْطَرتِ بِالدَّمِ..
واعْتَلى صَوت القنابلْ
صَامُوا..!
وَقَدْ صَامَتْ رُجُولَتهُم..
وَثَارَ غُبَارهمْ خَوفَاً
فَلا تَتَأمَّلي خَيْراً
فَقَدْ جِبنوا
وَمَنْ يَرْجُو جَبَاناً لَنْ يُقَاتِلْ
(2)
قَدْ طَالتِ الأحْـزانُ..
غَصَّتْ (غَزَّةٌ)
بِالجُوعِ والأوجَاعِ...
نَامتْ في ثِيابِ الليْلِ
وَاتَّشَحَتْ دُمُوعَا,
والعَالَمُ العَرَبيّ يَعْقِدُ قِمَّةً
وَيَثُورُ في غَضَب المُقَاتِلْ
بَلْ في حسابات (التَّأدْلُجِ) وَ (التَّقَمْقُمِ)
نَحْنُ يا وَطَني على وَرَقٍ نُقَاتِلْ
(3)
ستُّونَ عَامَاً..
والخِطَابَاتُ الهَزِيلةُ نَفْسُهَا
والمَشْهَدُ العربيّ أفلامٌ مُعَادهْ
والشّارِعُ العَرَبيّ ..
يَحْتَرفُ الكِتَابهْ
وَيَجِيدُ تَغْيرَ الصُّورْ
(4)
ستُّونَ عَامَاً..
لَم نُحَرِّرْ وَرْدَةً
أَوْ نَسْتَعِيد كَرامَةً
ستُّونَ عَامَاً..نَحنُ يَا وَطَني نُحَاولْ
فكَرَامَة العَرَبيّ كِذْبَهْ..
والعروبَةُ كِذْبَةٌ
والوَاقِعُ العَربيّ يَمْشي في تَخَاذلْ
إنَّ الجِرَاحَ مُقِيمَةٌ
وَ الْعَارُ مِنْ وَجْهِ العُرُوبَةِ لَنْ يُغَادِرْ
(5)
يَا قُدْسُ..
قَد فَقَدَتْ عُرُوبَتُنَا الحَيَاءْ
والحُزنَ في عَيْنَيكِ يَبْسمُ في جُفُونِ الكِبْرياءْ
وَيُقَدِّمُ الشُّهَدَاءَ في عُرْسٍ تُبَارِكُهُ السَّمَاءْ
سِيريْ ولا تَتَوسَّلي أَحَدَاً..
فَلا عَربٌ لَديْنَا أَوْ قَبَائلْ
(6)
يَا قُدْسُ.. لا لَنْ يَذْكُرَ التَّاريخ..
مَنْ صَامُوا..
وَمَنْ نَاموا..
سَيذْكُركمْ,
سَيذْكُركمْ ,
فَسِيروا..
أَنْتُمُ التَّاريخُ أَنْتُمْ..
أَنْتُمُ التَّاريخْ
رمضان ـــ 2014
شعر/ خالد بن علي البهكلي

عواطف عبداللطيف
11-22-2015, 12:29 PM
لن أتنازل عنكِ


إِذَاْ عَاوَدَ البَرْدُ حَرْفِي

وَكَادَ الفُتُوْرُ يُقَلِّم حُبَّكِ

كِيْ لا يَطُوْلْ

أُضِيْفُكِ فَوْقَ القَصِيْدَةِ نَخْبَاً

وَأُسْقِيْكِ نَخْبَا

وَلَنْ أَتَنَازَلَ عَنْكِ

فَإِمَّا أَعِيْشُكِ حُبَّاً

وَإِمِّا أَعِيْشُكِ حُبَّا

2

إِذَا جَاءَ صَيْفُ بِلَادِي

كَئِيْبَاً

لِيُحْرِقَ وَجْهِي

أَعُوْدُ

بِدَمْعِ السَّحَابَةِ

حَتَّى يَبُوْسَ يَدَيْكْ

3

إِذَا مَا غَفَوْتُ قَلِيْلاً

تَجُوْلُ

ثَلاثُ سِنِيْنٍ

مِنَ الوَرْدِ وَالذِّكْرَيَاتِ

تُكَفِّرُ كُلَّ الذُّنُوْبْ

وَتغْسِلُ كُلَّ خَطَايَا الخَرِيْفِ

عَلَى قَدَمَيْكِ

4

ثَلاثُ سِنِيْنٍ

بِعُمْرِيْ وَعُمْرِكِ

كَيْفَ أُفَرِّطُ فِيْكِ

وَقَلْبِي تَوَسَّدَ صَدْرَكِ

قَبْلَ الكَلامِ

وَبَعْدَ السَّلامْ

5

ثَلاثُ سِنِيْنٍ وَنِصْفْ

وَقَلْبِي يُسَافِرُ مَا بَيْنَ هُدْبٍ

وثَغْرٍ خَجُوْلْ

وَمَا بَيْنَ شَعْرٍ شَقِيٍّ

وَنَهْدٍ تَقِيْ

يُعَانِقُ فِيَ الضَّلالْ

6

ثَلاثُ سِنِيْنْ

أَكُنْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي

وَأَتْلو كَعَرَّافِ نَجْدٍ

وَصَايَا النُّجُوْمِ

عَلَى كَرْمَةِ البَحْرِ

يَوْمَ حَمَلْتُكِ بَيْنِي

وَبَيْنَ حُرُوْفِي

كَلَوْنِ العِنَبْ

وَكُنْتُ أَقُولُ

إِذَا رَفَضُوْكِ

وَأَنْتِ النَّبِيَّةُ

لا تَغْضَبِي

فَهُمْ يَرْفُضُوْنَ النُّبُوْءةَ

مِثْلَ قُرَيْشْ

7

وَكُنْتُ أَقُولُ

إِذَا مَا تَحَرَّرْتُ مِنِّي

وَحَاوَلْتُ مِنْكِ الهُرُوْبَ

بِلَحْظَةِ ضَعْفٍ

أَعُوْدُ إِلَيْكِ

وَأَسْتَغْفِرُ الحُبَّ،

عَيْنَيْكِ ،

أَطْلُبُ عَفْوَكِ مَلْيُوْنَ مَرَّة

لِأَنِّي أُحِبُّكِ مَلْيُوْنَ مَرَّة

8

سَلامٌ عَلَيْكِ

عَلى لَثْمَةٍ لاتَنَامْ

عَلَى لَيْلَةِ القَصْرِ

حِيْنَ اخْتَلَسْنَا ثَوَاني الزَّمَانْ

رَأَيْتُ بِعَيْنَيْكِ مَجْدَاً

شُمُوْعَاً

نَوَافِيْرَ غَرْنَاطَةَ السَّاحِرَة

وَأَنْدَلُسِي المُسْتَعَادْ

9

ثَلاثُ سِنِيْنْ

تَغَزَّلَ فِيْكِ الصَّبَاحُ

وَمَاجَ عَلَى ضَفَّةِ العِطْرِ

رَاحَ يُقَبِّلُ خَطْوَكِ

يَكْتُبُ فِيْكِ القَصِيْدَةَ تُلْوَ القَصِيْدَة

فَمَنْ قَالَ لِلصًّبْحِ أَنْ يَتْبَعَكْ

10

سَلامٌ عَلَيْكِ

عَلَى شَفَتَيْكِ

عَلَى عَيْنِكِ الرَائِعَة

عَلَى قُبْلَةٍ أَغْرَقَتْنِي ارْتِشَافَاُ

صَبَاحَ مَسَاءْ

11

أَقُلْتُ بِأَنِّي أُحِبُّكِ

فِيْمَا مَضَى مِنْ حُرُوْفْ

أَقُلْتُ

فَيَالَ اخْتِجَالِ الكَلامِ

إِذَا قِيْلَ فِيْكِ

عَلَى صَفْحَةِ الوَرْدَةِ الرَّاعِشَة

إِذَا مَا ذَكَرْتُكِ

فِي لَمْعَةِ البَدْرِ

لِلْغَيْمَةِ الطَّائِشَة

12

أَقُلْتُ بِأَنِّي أّذُوبُ

كَحَبَّةِ ثَلْجٍ

إِذَا ذَكَرُوْكِ

وَأَسْأَلُ عَنْكِ

كَأَنِّيَ لا أَعْرِفُكْ

وَلَوْ حَدَّقُوا فِي عُيُوْني

لَكُنْتُ افْتَضَحْتُ

فَأَنْتِ تَطُوْفِيْنَ مِثْلَ المَلَكْ

13

سَلامٌ عَلَيْكِ

عَلَى حُبِّنَا

عَلى كُلِّ شَيْءٍ

سَلامٌ

مِنَ القَدَمَيْنِ

إِلَى مُقْلَتَيْكِ

14

ثَلاثُ سِنِيْنٍ

مَضَتْ وَأٌخْرَى تَجِيْءُ

وَأَجْرِيْ إِلَيْكِ

وَلَن أَتَنَازَلَ عَنْكِ

فَإِمَّا تَكُوْنِيْنَ أَنْتِ

وَإِمَّا تَكُوْنِيْنَ أَنْتْ

شعر/ خالد بن علي البهكلي