د.عدي شتات
02-07-2011, 11:10 PM
لحظة استشهادي
--------
شعر: إبن الشاطئ
----------
أَيْقَنْتُ أنَّكِ ليلَةُ الميلادِ=وعلى ضلوعِكِ كبرياءُ ودادي
تَتَنَفَّسينَ جَوارِحي مَسْكونَةً=بالحُبِّ.. رغْمَ تَحَفُّظي.. وبِعادي
وتٌُجَدِّدينَ على الطَّبيعةِ أمْسَنا=منْ غَيْرِ شائِبَةٍ.. ودُونِ حياد..!!
وتُجَرِّدينَ الصمتَ من أعْبائِهِ=وتُراوِدينَ يدَي.. وفَيْءَ مُرادي..!!
تَتَساءَلينَ إذا حضَرْتُ ولمْ أكُنْ=مُتَشَبِّعاً كالأمسِ باسْتِعْدادي
وتُسافرينَ على جواد ملامحي=خَلْفَ الحدودِ.. وتَسْكُنينَ فؤادي..!!
وتُكَوْكِبينَ الدِّفْءَ في أَوْصالِنا=وتُعَبِّرينَ عن الهوىَ الوَقَّادِ..!!
ما خُنْتِ يوماً رغْمَ كلِّ مجاهِلي=وتَرَدُّدي.. وقَساوَتي.. وعِنادي
وعَبَرْتِني نَشْوىَ ودونَ تَكَلُّفٍ=لمَّا أتَيْتُ وراقَني اسْتِبْدادي
قَدْ كُنْتِ حقًّا مَرْأَةً أنْثىَ وَمِنْ=نَهْدَيْكِ ريحُ المِسْكِ فوقَ وِسادي
تَسْتَعْذِبينَ الآهَ.. واسْتِنْفارَنا=وتُصَعِّدينَ الشَّوْقَ دونَ مَزادِ
وتُدافِعينَ عَنِ الهَوىَ فَتَّانَةً=رغْمَ الظُّنونِ.. وعَنْ ضُحىَ اسْتِرْدادي..!!
قَدْ كُنْتِ مُخْلِصَةً ويُثْلِجُ خاطِري=أنِّي على جَفْنَيْكِ ألفُ مَعادِ
تَتَوَسَّدينَ العُمْرَ واضِحَةَ الخُطىَ=مَهْما اسْتَبَدَّتْ جَوْقَةُ الجَلاَّدِ
وتَنَكَّرَتْ أعوامُنا.. وتنافَرَتْ=وتَشَعَبَتْ في لَيْلَةِ الميلادِ..!؟!
وتَعَرَّجَتْ أنْفاسُنا مَغْرُورَةً=مِنْ كَثْرَةِ التَّاويلِ والأصْفادِ..!!
أَوَ ليسَ كوخُ الياسَمينِ مَدارَنا=والمُخْمَلُ/ الفَيْروزُ حُلْمُ جَوادي..!؟!
والذِّكْرَياتُ البيضُ مِنْ أسْمائِنا=في الرَّافِدَيْنِ.. وأنتِ فَيْضُ مِدادي..؟!
تتألَّقينَ على أزَاهِرِ لَهْفَتي=غَيْرىَ.. وتَنْتَصِبينَ في الأكْبادِ
وعَباءَةُ الزَّوْراءِ تَلْفَحُ مُهْجَتي=نَشْوىَ.. ورَيِّقُ غَيْثِها أوْرادي
وحَرارَةُ الأبعادِ تَنْهَدُ حُرَّةً=في أصْغَرَيْكِ.. وتَنْتَشي أبْعادي..!!
إنِّي لأَذْكُرُ يا أَصيلَةُ واقِعاً=مُسْتَرْسِلاً في حُبِّهِ المُعْتادِ
كُنَّا على جَفْنَيْهِ نَعْبُرُ صَوْتَنا=في كِبْرِ مُتَّقِدٍ وحُلْمِ سُعادِ
ونُضيءُ أنْفاقَ الحدودِ ونَرْتَوي=مِنْ نَهْرِ دِجْلَةَ.. وانْبِعاثِ جِهادي..!!
وعلى ضَفائِرِ شَوْقِنا وُلِدَ الهَوىَ=صَبًّا.. وطابَتْ صَحْوَةُ الأمجادِ
تَتَناسَلُ الأيامُ منْ ميعادنا=رغْمَ الدُّجىَ وفَداحَةِ الأضْدادِ..!!
وتَشُدُّنا ريحُ الصَّبا في نَوْبَةٍ=قُدْسِيَّةٍ بَرَقَتْ منَ الأجْدادِ
لِتُعيدَ للزَّمَنِ البَديلِ فَضاءَهُ=في اللاَّ حدودِ.. وتَنْتَمي للضَّادِ..!!
هِيَ ثَوْرَةُ العِشْرينِ تَبْدَأُ حُرَّةً=في الرَّافِدَيْنِ.. نَقِيَّةَ الأجْيادِ
وعلى (الفَلُوجَةِ) ما يُكَوْكِبُ فَجْرَها=أبداً.. وتَسْتَعْصي على الأوغادِ
وَوِصالُها القَدَرِيُّ أصْبَحَ وارِفاً=مُتَألِّقاً في الفِعْلِ والتِّعْدادِ
اللَّهُ أكْبَرُ.. ألفُ ألفِ مُجاهِدٍ=في ظِلِّها.. ومَشيئَةُ الرُّوَّادِ
وعلى عَقيرَتِها الأبِيَّةِ واقِعٌ=مُتَجَدِّدٌ في ثورَةِ الأحفادِ
تَصْطادُ أرْتالَ العلوجِ ومَنْ غَداَ=مُتَأَمْرِكاً.. وتَدوسُ أيَّ سَوادِ
وتُعَمِّمُ الأضْواءَ لَيْسَ يُضيرُها=وَغْدٌ تَعَمَّمَ.. واسْتَفَزَّ جِيادي
هِيَ ثوْرَةُ العِشْرينِ.. نَحْنُ جيادُها=يا أمَّ أوْفىَ.. فَهْيَ شَمْسُ بِلادي
وعلى نخيل الرَّافِدينِ أُوارُها=رغمَ الدُّمىَ.. في هَيْبَةٍ وسَدادِ
والقُدْسُ تَرْفِدُها.. وتَفْتَحُ قَوْسَها=رغْمَ انْبِطاحِ مُشَعْوِذٍ قَوَّادِ
هُوَ خائِنٌ أبَداً.. ونَعْرِفُ أَصْلَهُ=وغَداً يُجيبُ الخائِنينَ زنادي
(عَبَّاسُ) هذاَ لَيْسَ مِنْ أهلي ولاَ=نَرْضاهُ مَهْماَ افْتُنَّ في الإعْدادِ
هُوَ والذي سوَّاكِ:-(ميرْزا) دائِماً=ومِنَ المَجوسِ.. يَهُمُّهُ اسْتِعْبادي
إنِّي لَأُنْذِرُهُ وأُنْذِرُ جَوْقَةً=مَشْبوهَةً تَعْتَدُّ في اسْتِبْعادي
سَبَّابَتي المُثْلىَ تُعِدُّ قَرارَها=وتَجُزُّ رأسَ الليلِ في أنْجادي
وتَذوقُ طَعْمَ وَفائِها مَسْكونَةً بالقدسِ.. والتَّحْريرِ.. والأعْيادِ
هِيَ لَمْ تَزَلْ وَقَّادَةً وجَديرَةً=بالفِعْلِ لا بالقولِ حين تُنادي:
يا أُمَّ أَوْفىَ قدْ حَصَدْتُ أَراذِلاً=وبَدَأتُ دَوْري باتِّقادِ زِنادي
صَحَّحْتُ ما تَبْغينَ دونَ تَرَدُّدٍ=حقًّا.. فَصوني لَحْظَةَ اسْتِشْهادي
وغَداً تَرَيْنَ النَّصْرَ يَفْتَحُ بابَهُ=في المسْجِدِ الأقصىَ.. وفي بَغدادِ..!!
15-12-2004م=من ديوان: قواطع نينوى
--------
شعر: إبن الشاطئ
----------
أَيْقَنْتُ أنَّكِ ليلَةُ الميلادِ=وعلى ضلوعِكِ كبرياءُ ودادي
تَتَنَفَّسينَ جَوارِحي مَسْكونَةً=بالحُبِّ.. رغْمَ تَحَفُّظي.. وبِعادي
وتٌُجَدِّدينَ على الطَّبيعةِ أمْسَنا=منْ غَيْرِ شائِبَةٍ.. ودُونِ حياد..!!
وتُجَرِّدينَ الصمتَ من أعْبائِهِ=وتُراوِدينَ يدَي.. وفَيْءَ مُرادي..!!
تَتَساءَلينَ إذا حضَرْتُ ولمْ أكُنْ=مُتَشَبِّعاً كالأمسِ باسْتِعْدادي
وتُسافرينَ على جواد ملامحي=خَلْفَ الحدودِ.. وتَسْكُنينَ فؤادي..!!
وتُكَوْكِبينَ الدِّفْءَ في أَوْصالِنا=وتُعَبِّرينَ عن الهوىَ الوَقَّادِ..!!
ما خُنْتِ يوماً رغْمَ كلِّ مجاهِلي=وتَرَدُّدي.. وقَساوَتي.. وعِنادي
وعَبَرْتِني نَشْوىَ ودونَ تَكَلُّفٍ=لمَّا أتَيْتُ وراقَني اسْتِبْدادي
قَدْ كُنْتِ حقًّا مَرْأَةً أنْثىَ وَمِنْ=نَهْدَيْكِ ريحُ المِسْكِ فوقَ وِسادي
تَسْتَعْذِبينَ الآهَ.. واسْتِنْفارَنا=وتُصَعِّدينَ الشَّوْقَ دونَ مَزادِ
وتُدافِعينَ عَنِ الهَوىَ فَتَّانَةً=رغْمَ الظُّنونِ.. وعَنْ ضُحىَ اسْتِرْدادي..!!
قَدْ كُنْتِ مُخْلِصَةً ويُثْلِجُ خاطِري=أنِّي على جَفْنَيْكِ ألفُ مَعادِ
تَتَوَسَّدينَ العُمْرَ واضِحَةَ الخُطىَ=مَهْما اسْتَبَدَّتْ جَوْقَةُ الجَلاَّدِ
وتَنَكَّرَتْ أعوامُنا.. وتنافَرَتْ=وتَشَعَبَتْ في لَيْلَةِ الميلادِ..!؟!
وتَعَرَّجَتْ أنْفاسُنا مَغْرُورَةً=مِنْ كَثْرَةِ التَّاويلِ والأصْفادِ..!!
أَوَ ليسَ كوخُ الياسَمينِ مَدارَنا=والمُخْمَلُ/ الفَيْروزُ حُلْمُ جَوادي..!؟!
والذِّكْرَياتُ البيضُ مِنْ أسْمائِنا=في الرَّافِدَيْنِ.. وأنتِ فَيْضُ مِدادي..؟!
تتألَّقينَ على أزَاهِرِ لَهْفَتي=غَيْرىَ.. وتَنْتَصِبينَ في الأكْبادِ
وعَباءَةُ الزَّوْراءِ تَلْفَحُ مُهْجَتي=نَشْوىَ.. ورَيِّقُ غَيْثِها أوْرادي
وحَرارَةُ الأبعادِ تَنْهَدُ حُرَّةً=في أصْغَرَيْكِ.. وتَنْتَشي أبْعادي..!!
إنِّي لأَذْكُرُ يا أَصيلَةُ واقِعاً=مُسْتَرْسِلاً في حُبِّهِ المُعْتادِ
كُنَّا على جَفْنَيْهِ نَعْبُرُ صَوْتَنا=في كِبْرِ مُتَّقِدٍ وحُلْمِ سُعادِ
ونُضيءُ أنْفاقَ الحدودِ ونَرْتَوي=مِنْ نَهْرِ دِجْلَةَ.. وانْبِعاثِ جِهادي..!!
وعلى ضَفائِرِ شَوْقِنا وُلِدَ الهَوىَ=صَبًّا.. وطابَتْ صَحْوَةُ الأمجادِ
تَتَناسَلُ الأيامُ منْ ميعادنا=رغْمَ الدُّجىَ وفَداحَةِ الأضْدادِ..!!
وتَشُدُّنا ريحُ الصَّبا في نَوْبَةٍ=قُدْسِيَّةٍ بَرَقَتْ منَ الأجْدادِ
لِتُعيدَ للزَّمَنِ البَديلِ فَضاءَهُ=في اللاَّ حدودِ.. وتَنْتَمي للضَّادِ..!!
هِيَ ثَوْرَةُ العِشْرينِ تَبْدَأُ حُرَّةً=في الرَّافِدَيْنِ.. نَقِيَّةَ الأجْيادِ
وعلى (الفَلُوجَةِ) ما يُكَوْكِبُ فَجْرَها=أبداً.. وتَسْتَعْصي على الأوغادِ
وَوِصالُها القَدَرِيُّ أصْبَحَ وارِفاً=مُتَألِّقاً في الفِعْلِ والتِّعْدادِ
اللَّهُ أكْبَرُ.. ألفُ ألفِ مُجاهِدٍ=في ظِلِّها.. ومَشيئَةُ الرُّوَّادِ
وعلى عَقيرَتِها الأبِيَّةِ واقِعٌ=مُتَجَدِّدٌ في ثورَةِ الأحفادِ
تَصْطادُ أرْتالَ العلوجِ ومَنْ غَداَ=مُتَأَمْرِكاً.. وتَدوسُ أيَّ سَوادِ
وتُعَمِّمُ الأضْواءَ لَيْسَ يُضيرُها=وَغْدٌ تَعَمَّمَ.. واسْتَفَزَّ جِيادي
هِيَ ثوْرَةُ العِشْرينِ.. نَحْنُ جيادُها=يا أمَّ أوْفىَ.. فَهْيَ شَمْسُ بِلادي
وعلى نخيل الرَّافِدينِ أُوارُها=رغمَ الدُّمىَ.. في هَيْبَةٍ وسَدادِ
والقُدْسُ تَرْفِدُها.. وتَفْتَحُ قَوْسَها=رغْمَ انْبِطاحِ مُشَعْوِذٍ قَوَّادِ
هُوَ خائِنٌ أبَداً.. ونَعْرِفُ أَصْلَهُ=وغَداً يُجيبُ الخائِنينَ زنادي
(عَبَّاسُ) هذاَ لَيْسَ مِنْ أهلي ولاَ=نَرْضاهُ مَهْماَ افْتُنَّ في الإعْدادِ
هُوَ والذي سوَّاكِ:-(ميرْزا) دائِماً=ومِنَ المَجوسِ.. يَهُمُّهُ اسْتِعْبادي
إنِّي لَأُنْذِرُهُ وأُنْذِرُ جَوْقَةً=مَشْبوهَةً تَعْتَدُّ في اسْتِبْعادي
سَبَّابَتي المُثْلىَ تُعِدُّ قَرارَها=وتَجُزُّ رأسَ الليلِ في أنْجادي
وتَذوقُ طَعْمَ وَفائِها مَسْكونَةً بالقدسِ.. والتَّحْريرِ.. والأعْيادِ
هِيَ لَمْ تَزَلْ وَقَّادَةً وجَديرَةً=بالفِعْلِ لا بالقولِ حين تُنادي:
يا أُمَّ أَوْفىَ قدْ حَصَدْتُ أَراذِلاً=وبَدَأتُ دَوْري باتِّقادِ زِنادي
صَحَّحْتُ ما تَبْغينَ دونَ تَرَدُّدٍ=حقًّا.. فَصوني لَحْظَةَ اسْتِشْهادي
وغَداً تَرَيْنَ النَّصْرَ يَفْتَحُ بابَهُ=في المسْجِدِ الأقصىَ.. وفي بَغدادِ..!!
15-12-2004م=من ديوان: قواطع نينوى