المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مَجلّةُ شُروقْ... للكاتبةِ الصُّحُفيّةِ اللّبنانيّةِ ريما مزيدْ مُنذِرْ


حسين أحمد سليم
02-09-2011, 09:55 PM
مَجلّةُ شُروقْ... للكاتبةِ الصُّحُفيّةِ اللّبنانيّةِ ريما مزيدْ مُنذِرْ

بقلم: حسين أحمد سليم

الأدبُ الصُّحفيّ المُميّزُ, أو ما يُسمّى بالإنشاء الصُّحفيّ, فُنونٌ مُتعدِّدةٌ ومُتنوّعة, وما هو إلاّ صُورةُ الصُّحفيّ الأديبْ النّاجحِ, تِلكَ الصُّورةُ يجبُ أن تٌكونَ جليّةً وواضحةً, سواءْ أكانتِ مُباشرةً, تَعكِسُ صفاتَ الصّحفيّ, ومقدِرتهُ ومزاياهُ كالمرآةِ المُفضّضةِ, أوْ تُعبِّرُ عن شخصيّتهِ الصّحيحةِ, وإحساسهِ وأفكارهِ ورغباتهِ وإتّجاهاتهِ, بَطريقةٍ تعويضيّةٍ ترميزيّةٍ, أو تصويريّةٍ إنطباعيّةٍ واقعيّةٍ... فالأدبُ الصّحفيّْ, ليسَ لهُ وظيفةُ تصويرِ الوقائعِ في الحياةِ, وتكثيفِ المشهديّاتِ فحسبْ, بلْ لهُ أيضاً عِدّةُ وظائفٍ سيكولوجيّةٍ وإجتماعيّةٍ وتوجيهيّةٍ وإرشاديّةٍ... وفي الإنشاءِ الصّحفي, بِكافّةِ الفنونِ التي يُمارسها الصّحفيّْ, ما هيَ إلاّ عِلاجٌ توصيفيٌّ بِرؤى تحليليّةٍ, فيهِ تعويضٌ عنِ الواقعِ القائِمِ, أو إكمالٌ لهُ لِما يراهُ من وجهةِ نظرهِ, أو فرارٌ منهُ إلى واقعٍ حُلُمٍ يتراءى لهُ, أو توجيهٌ هادفٌ لِرؤى الغدِ... وكثيراً ما يضعُ الأديبُ الصُّحفيُّ في فُنونِ أدبهِ وإنشائهِ الصُّحفيِّ, ما هو عليهِ الواقعُ المُعاشُ حقيقةً, أو ما يظُنُّ أنّهُ هوِ وِفقَ رؤى تحليليّةٍ, أو ما يُريدُ أنْ يُصبِحُ عليهِ في المًستقبلِ المُرتجى, أو ما يَعجزُ عنْ أنْ يكونهُ في تصوّرهِ, أو ما يخافُ أنْ يصيرَ إليهِ في المتاهاتِ المجهولةِ للغدِ...
فُنونُ الأدبِ الصُّحفيِّ, في جميعِ الأحوالِ, تعكِسُ صورةً جليّةً وواضحةً لوجهِ الصّحفيِّ, وتُفصِحُ عن قوّةِ شخصيّتهِ, وعظمتها وبطولتها وفرادتها وفُذوذيّتها, أو تُوحي للمُتلقّي صورةً سلبيّةً, عن ضُعفَ شخصيّةِ الصُّحفيِّ وعاديّته وجبانتهُ وبساطتهُ... وهو ما يرسمُ ويُشكِّلُ شخصيّةِ الصّحيفةِ, أو المطبوعةِ الصُّحُفيّةِ, التي يرفدها الصّحفيُّ بفنونِ الإدبِ أو الإنشاءِ الصّحفيّْ...
شُروقْ, مَجلّةٌ جَديدةٌ, تُشرِقُ في عالمِ الصّحافةِ, بإطلالةٍ بهيَّةٍ, نَقيّةٍ مُتحرِّرةٍ منْ مِظلّةِ التّقليدِ والإستسهالِ... شُروقْ مُضيفةٌ بإصدارها, إلى سوقِ المهنةِ الصّحفيّةِ, منتوجاً صُحفيّاً, غايةُ ما تطمحُ إليهِ, أن تَشُقَّ طريقها إلى القاريءِ ثابتةَ الخُطى, راسمةً لنفسها شخصيّةً مُتوازنةٍ, وَلِتُقدِّمَ لهُ كُلَّ ما يَودُّ الإطّلاعَ عليهِ, وما يُريدُ منْ وَسيلةٍ ثقافيّةٍ إعلاميّةٍ...
رئيسةُ تَحريرِ مَجلّةِ شُروقْ, الكاتبةٌ الصُّحُفيّةُ الآنسةُ ريما مزيدْ مُنذرْ, شخصيّةٌ لها تَكوينها ونسيجها الخاصّْ, فلا يَملِكُ منْ يتعرّفُ عليها, إلاّ الإحساسُ العميقُ بالإحترامِ والتَّقديرِ والإعجابِ إزاءَها, لما تتميّزُ بِهِ منِ مواصفاتِ الشّخصيّةِ المِقدامةِ والجريئةِ, ويتلمّسُ فيها سِماتُ الوعيِ والنّضوجِ, ويَلمحُ منْ يُجالسها, رؤيتها للقضايا الإجتماعيّةِ الواقعةِ, وموهبتها في إبتكارِ الحلولِ اللازمةِ لها, وهوَ ما يَعكِسُ ثقافتها الواسعةِ, ويرسمُ مدى سِعةِ معارفها, بِحيثُ يَصِلُ منْ يفهمُ شخصيّةِ الكاتبةِ الصُّحُفيّةِ ريما مزيدْ مُنذرْ, إلى تقييمها تَقييماً يفيها حقّها, وتحليلها تحليلاً بشريّاً إنسانيّاً, كُلّما جالسها المُتلقّي وحادثها أو قرأ لها...
نَهلتْ الكاتبةُ الصُّحُفيّةُ ريما مزيد مُنذر ثقافتها وخبرتها منَ تَجاربها العديدةِ, التي اختزنتها مِنْ مجالاتِ العملِ الصُّحُفيِّ, مُنذُ وُلوجها في أرحِبةِ المُعتركاتِ الصّحُفيّةِ, وهيَ في عُمرِ الصِّبا, فواظبتْ على مُمارسةِ الأشكالِ العديدةِ, من الفنونِ الإنشائيّةِ الصُّحُفيّةِ, وقامتْ بالعديدِ من الحِواراتِ والمُقابلاتِ واللّقاءاتِ, وخاضتْ التّجارُبَ الصُّحُفيّةِ المُتنوّعةِ, ومارستِ الإحتكاكاتِ المُباشرةِ معْ الكثيرِ منْ أصحابِ الأعمالِ, وتابعتْ الكثيرَ منْ النّدواتِ والمُؤتمراتِ والأبحاثِ, ولاحقتْ معالمَ الفنونِ الأدبيّةِ والتّشكيليّةِ والأدائيّةِ, وحاورتْ الأدباءَ والشُّعراءَ والكُتّابَ, والعديدِ منَ الفنّانينَ والمُغنّينَ والمُمثّلينَ... وهوَ ما تفرّدتْ بهِ في مساراتها الإجرائيّةِ الصُّحُفيّةْ... فاستقلّتْ بِقوّةٍ وثِقةِ وجَرأةٍ وإقدامٍ, لِتؤسّسَ لها عملاً صُحُفيّاً خاصّاً ومُميّزاً, يرسمُ معالمَ وجهها الصُّحُفيّْ, ويَعكِسُ خِبرتها ووعيها وثقافتها ومعرفتها...
تَعدّدَ الأدبُ الصُّحُفيّْ للكاتبةِ ريما مزيد مُنذرْ, فكتبتْ الخواطرَ المُختصرةْ, ودَبّجتْ المقالاتِ القصيرةِ, وحَبكتْ الأقاصيصَ الهادِفةْ, ونَمنمتْ العِباراتِ الحِكميّةِ القصيرةْ, فأتتْ كِتاباتها المُتنوّعةِ, عِبارةً عنْ مجموعةٍ أدبيّةٍ مُميّوةٍ, جَمعتها الكاتبةُ ريما مزيد مُنذر في كِتابٍ شاملٍ, تحتَ عنوانٍ يحمِلُ نفسَ عنوانِ مجلّتها "شُروقْ"...
مَجلّةُ شُروقْ, للكاتبةِ الصُّحُفيّةِ ريما مزيد مُنذِرْ, مَجلّةٍ فَنّيّةٍ ثقافيّةٍ إجتماعيّةٍ إعلانيّةٍ مُنوّعةٍ وشاملةٍ, بِحجمِ وَسطيٍّ لإثنتينِ وثلاثينَ صفحةٍ ورقيّةٍ مُصوّرةٍ, تتماهى على صفحاتها المُلوّنةِ المصقولةِ, الأبوابُ الثّقافيّةِ والفنّيّةِ والإجتماعيّةِ والعلميّةِ والتّربويّةِ والسّياحيّةِ المُتنوّعةِ, بِمواكبةِ ومُشاركةِ رعيلٍ منَ الكّتّابِ والمُثقّفينَ والصّحُفيينَ وأصحابُ الإختصاصاتِ, وتُشكّلُ وتُطبعُ في لبنانَ, وتَصدُرُ بِحُلّةِ زاهيةِ ولافتةٍ في مَطلعِ كُلِّ شهرٍ ميلاديّْ, وتُوزّعُ في أرجاءِ الوطنِ العربيّْ...

وطن النمراوي
02-09-2011, 10:03 PM
أهلا و سهلا بك أستاذي الفاضل حسين
و شكرا جزيلا لهذه البقعة من الضوء التي سلطتها على شخصية صحفية مرموقة كالأستاذة ريما مزيد
و شكرا للتعريف بمجلة الشروق
ندعو لأستاذتي ريما بالمزيد من النجاح و الإبداع و للمجلة بالمزيد من العطاء
و اسمح لي - كرما- بنقل الموضوع لقسم الصحافة ليطلع عليه باقي الكرام في الدار
و تقبل تحياتي و تقديري.

شروق العوفير
02-09-2011, 11:38 PM
انه لمن دواعي سرورنا ان نقرأ خبرا يشيد بعمل

أدبي فني ثقافي يساهم في تنوير الفكر ويعطي للحرف حقه

في التعبير عن قضايانا بكل بواقعية

نتمنى للاستاذة ريما مزيد منذر ولمجلتها شروق

تألقا واشعاعا يصل الى كل البقاع

كل الشكر لك استاذ حسين احمد سليم

تحياتي

عواطف عبداللطيف
02-10-2011, 05:05 AM
الدكتور حسين
شكراً لتسليطك الضوء على الكاتبةِ الصُّحُفيّةِ اللّبنانيّةِ ريما مزيدْ مُنذِرْ
ومجلة شروق
مع التمنيات بالتوفيق الدائم
تحياتي